الخيط الأبيض 3 المشهد: 206 مكتب الوزير د/ ن الوزير، رأفت - نفتح على رأفت وكأنه يجيب على شك سهام. رأفت: انا مش أناني سيادة الوزير.. انا ماإلي مصلحة مادية أو شخصية في العودة الى القناة الأولى. الوزير: انا ما عم شك فيك. رأفت: عم أشرح موقفي.. كل ما هنالك عم أبحث عن الظروف الموضوعية الأفضل.. رايد أحكي.. الموضوع هو الامكانية في الحكي. الوزير: وبالنسبة لناجي؟ رأفت: لأنو انا مش أناني قسمت مجموعتي.. عطيتو أهم العناصر اللي عندي. الوزير: والفشل البارحة؟ رأفت: لا فشل ولا شي سيادة الوزير.. الوزير: البارحة أثبتت حضرتك للناس أن أي برنامج حواري حتى ينجح لازم تعملو انت. رأفت: أي برنامج حتى ينجح بيحتاج الى صبر. الوزير: انا طلبت من ناجي يقترح اسمين بدلاء لتقديم البرنامج. رأفت: سيادة الوزير.. عطوها لهالانسانة فرصة.. أرجوك. الوزير: وين المشكلة اذا جبنا بديل عندو خبرة وخليناها تشتغل معو؟ رأفت: مين ماكان البديل مو شرط يكون أحسن منها.. السؤال هو، سيادة الوزير، مين هو اللي ماعندو رهاب الكاميرا.. أما من حيث الثقافة فسهام البنا هي الأفضل. الوزير: طيب.. كم حلقة بكفيها حتى تثبت جدارتها؟ رأفت: تلاتة. الوزير: تلات حلقات؟.. كتير!! رأفت: مش كتير سيادة الوزير.. صدقني. - يرفع الوزير سماعة الهاتف. الوزير: شوفلي وين ناجي.. اتصل على موبايله أفضل. - يضع السماعة وهو يفكر فيعبث بالقلم. رأفت يلقي نظرات متباعدة نحوه. يرن الهاتف فيرفع السماعة. الوزير: مرحبا ناجي.. عندي رأفت الشمالي.. أقنعني نعطي سهام البنا فرصة تانية.. رأيه بتحتاج الى تلات حلقات لتثبت جدارتها فشو رأيك أنت؟.. (يستمع مطولاً) منيح.. إذن رح نترك البدلاء لوقت تاني.. مع السلامة. - رأفت مرتاح. - قطع - المشهد: 207 سيارة رأفت د/ ن رأفت - رأفت يسوق سيارته عائداً من عند الوزير. يمسك موبايله ويضغط على رقم سهام من الذاكرة. يجد أنه مقفل والأفضل أن نسمع الاشارة الخاصة بذلك. تعابير وجهه تنم عن الاستغراب والتساؤل. يترك موبايله. رأفت: (لنفسه وكأنه يخاطب سهام) وينك يا سهام.. ليش قافلة؟ - يقرر في آخر لحظة فينعطف في أحد الشوارع بشكل يثير حفيظة السائقين الآخرين فيحتجون بالزمامير. - لقطة خارجية: سيارته تبتعد وهناك من يوجه عليه غضبه. - قطع - المشهد: 208 امام بناية سهام خ/ ن رأفت - يوقف سيارته ويترجل ثم يدخل بناية سهام. - قطع - المشهد: 209 درج بناية سهام د/ ن رأفت، سامر - رأفت يصعد الدرج ويصل الى الطابق الأول فينظر الى اسماء قاطني الشقق باحثاً عن شقة سهام. يصعد الدرج الى الطابق الأعلى. - ينعطف فيشاهد سامر جالساً على الدرج بجانب باب الشقة. يصل اليه وسامر ينظر في وجهه فقد عرفه. رأفت: مرحبا عمو. سامر: مرحبتين. رأفت: بتعرف وين بيت سهام البنا؟ سامر: انت عمو رأفت ؟ رأفت: نعم انا.. بتعرفني؟ سامر: ليه بدك بيتنا؟ - رأفت يعجب بالطفل فيبتسم. رأفت: بيتكن؟ معناتا الماما مش موجودة؟ سامر: أجيت ما لقيتها. - يجلس رأفت على الدرجة الى جانبه. رأفت: ممكن أستناها معك؟ سامر: إيه. رأفت: الماما ناسية موبايلها مقفول. سامر: ماما بتنسى. رأفت: رح أستناها معك اذا بتسمح. - سامر يبتعد قليلاً ليتمكن رأفت من الجلوس الى جانبه. - قطع - المشهد: 210 بيت نهلة/ الصالون د/ ن سهام، شروق - جالسات مع فنجاني قهوة تتحدثان بصوت خافت ويبدو ان نهلة قد نامت. شروق تشير الى صورة فيصل وتقول. شروق: مادامت أجهضت الولد، بتعتقدي ممكن يرجعها؟ سهام: مو لازم الأول نعرف الخيط الأبيض من الخيط الأسود؟ شروق: قصدك قصة حبلها ذريعة والا هو فعلاً ما كان رايدها تحبل؟ سهام: فيصل قال لي انو ماعاد يحبها.. هرب منها. شروق: يعني ذريعة، الظاهر صار عندها هيك شعور فتركت حالها تحبل حتى تربطه فيها وهادا خلاه يصير عنيد أكتر. سهام: ممكن.. وبصراحة انا زعلانة عليها.. ممكن كان الولد يملي عليها وحدتها. المسكينة خسرت الأب والابن. شروق: انتي عم تحكي جد أنو كل هالقصة ما عم تحرك فيكي شي؟ سهام: متل شو؟ شروق: الغيرة مثلاً؟ سهام: أبداً.. بالعكس، انا باتمناهن يرجعوا. شروق: كل هاد بتكرهيه لفيصل؟ سهام: كنت أكرهه.. هلق قولي ماعاد يهمني. شروق: حتى بعد اللي صار البارحة في التلفزيون؟ سهام: شو إلو علاقة التلفزيون؟ - تنظر الى ساعتها فتنتفض برعب. سهام: سامر.. - قطع - المشهد: 211 درج بناية سهام د/ ن رأفت، سامر، سهام - جالسان جنباً الى جنب على الدرج بجانب باب شقة سهام ويتحدثان كطفلين. رأفت: باين عليك شاطر في المدرسة.. هلق انت بإينا صف؟ سامر: الروضة. رأفت: (ينهدش فعلاً) في روضة الأطفال؟ سامر: إيه. رأفت: وشو ناوي تعمل بعد ماتتخرج؟ سامر: كيف يعني؟ رأفت: بتريد تصير متل بابا والا متل ماما؟ سامر: أصير سوّاق. رأفت: برافو.. وشو ناوي تسوق؟ سامر: صاروخ. - نسمع خطوات سريعة تصعد الدرج. سامر: هاي أجت ماما. رأفت: بتعرفها من صوت مشيتها؟ سامر: إيه.. - تظهر سهام فتتوقف عنوة وهي تلهث، متفاجئة ثم تبتسم. - قطع - المشهد: 212 بيت سهام/ الصالون د/ ن سهام، رأفت، سامر - رأفت لم يجلس بعد لأنه ينظر الى أشياء المنزل التي تنم عن ذوق رفيع. - سهام تهتم بسامر فتاخذ منه حقيبته ثم تخلع له صدريته وماتزال تلهث. سهام: حبيبي لا تواخذني.. كنت عند وحدة صديقتي وكانت مريضة كتير. سامر: بكرا عطيني مفتاح. سهام: لا حبيبي لا... المفاتيح باتضيع وبتصير مشكلة.. تاعا معي. - تأخذه الى الداخل. سهام: (لرأفت) عن أذنك شوي. رأفت: تفضلي. - يجلس ويأخذ مجلة ليتصفحها. - قطع - المشهد: 213 بيت سهام/ المطبخ د/ ن سهام، سامر - يدخلان وقد بدلت له وجعلته يغتسل فيجلس امام الطاولة فتأتي من البراد بساندويتش وتضعه أمامه. أثناء ذلك.. سامر: (بصوت خافت) قال عمو رأفت انك نسيانة موبايلك. سهام: صحيح.. كنت نسيانتو.. مين كان وصلان الأول، انت والا هو؟ سامر: انا. سهام: طيب.. هلق رح تبدا تاكل وانا لازم أروح أقعد شوي مع عمو. - تتركه وتخرج وهو يبدأ بتناول الطعام. - قطع - المشهد: 214 بيت سهام/ الصالون د/ ن سهام، رأفت - تأتي سهام بينما رأفت يتصفح المجلة فيتركها. هي تحضر نفسها لنقاش محرج. سهام: تأخرت عليك.. رأفت: أبداً.. انا اللي آسف لأنو أجيت.. بس كنتي قافلة موبايلك.. يبدو عليكي مقاطعتينا. سهام: مقاطعتكن؟.. كل ماهنالك كنت.. رأفت: (يقاطعها) انا مقدر اللي صار، بس مالي معك تحسي بالحزن وبانك مهزومة. سهام: مالك معي؟ رأفت: طبعاً.. كل انسان في البداية بصير معو هيك؟ سهام: انا رح أترك التلفزيون. رأفت: أوعي تقوليها.. هادا خطأ فظيع. سهام: كل ما باتذكر اللي صار وانا باقفع وبكت عرق.. لو كنت باعرف من البداية انو هيك رح يصير فيني ماكنت تقدمت. رأفت: وشو هالشغلة العظيمة اللي صارت.. لو تشوفي اللي صار معي انا في بداياتي.. متل الكاميرا الخفية. سهام: ليه هيك عملت معي؟ رأفت: انا؟ شو عملت؟ سهام: حطيتني في هيك موقف بايخ. حسيت بحالي ضحية مؤامرة.. كنت معي أناني وفظ وبتوجهلي كلمات.. انا بعمري ما حسيت حالي في موقف صعب متل هلق. رأفت: شو لزوم هالحكي؟ انا ما أرغمتك تشتغلي معي.. لما ضميتك الى مجموعتي كنتي رح تبوسي ايدي. عطيتك فرصة ما بتحلم فيها أي امرأة.. مش مشانك وحياتك.. على الأقل وفاء واحترام لعمار. سهام: ليه رجعت للقناة الأولى؟ رأفت: انتي أخت كيفي؟.. بعدين قلت لك السبب.. سهام: مشان تحمي صديقك؟ - لم يخطر في باله انها ستؤاخذه على ذلك رأفت: ووين الخطأ؟ ناجي صديق وانتي صديقة. سهام: على حسابي وحساب كرامتي.. انا ماتركتني أعبر عن رأيي في الموضوع.. انسقت وراك وورا ناجي. كان لازم تتركني أفكر. رأفت: تركتك. سهام: ليلة وحدة؟ انا حتى ماكنت متصورة المصاعب اللي رح تواجهني. رأفت: انا ما كنت متصور اني عم حطك في جو مصاعب.. بس شو بتريدي، أخوفك واهربك؟ سهام: انا رح أقول لك شو كان هدفك على المزبوط. رأفت: هدفي؟.. أوعي ترجعي تقولي مؤامرات. سهام: لأ.. انت عم تساوي مناورات.. رح تترك للمدير العام وحدة ما عندها خبرة في القناة التالتة وترجع تعمل اللي انت عاوزه في القناة الأولى. هلق الدكتور رح يرضخ لشروطك وحتى ما تخجل مع صديقك ناجي راضيته فيني وبعابد.. مزبوط؟ رأفت: كيف خطرلك هالشي؟ سهام: انا كنت معك من لحظة خلافك مع الدكتور وانتقالك الى التالتة، ورحنا سوا لعند المدير العام. ومو بس هيك.. خايف ليجيبوا مقدم برامج شاطر. خايف من المنافسة مع أمثالك فاقترحتني إلي.. بسبب توجهتلي أكبر صدمة وحالة احباط في حياتي كلتها. رأفت: فاجأتيني (هي فعلاً فاجأته فكشفت مناورته).. وشو ناوية تعملي، ناوية تستقيلي مشان تحبطي خططي؟ سهام: نعم، رح أستقيل. - ينهض مستعداً ليرحل فتنهض هي أيضاً. رأفت: انتي حرة.. سلامات. - يبتعد صوب باب الشقة وهي تدير له ظهرها. يفتح الباب ويخرج ويطبقه. هي ترتجف من صوت انطباق الباب. سامر: راح عمو رأفت؟ - تستدير على صوت سامر. سهام: راح.. انت خلصت غداك؟ - قطع - المشهد: 215 في سيارة رأفت د/ ن رأفت، صوت عابد - رأفت يسوق فيرن الموبايل. لايزال متأثراً من النقاش مع سهام. رأفت: أيوه يا عابد؟ ص. عابد: كيفك استاذ رأفت؟ وينك انت.. وين الست سهام؟ رأفت: عم تسألني انا وين سهام؟.. حضرتها زعلانة. ص. عابد: زعلانة؟.. قول غضبانة.. ماحسنا نحكي معها ولا كلمة.. هو خلص البرنامج وهي دخلت على غرفتها وقفلت الباب.. بعدين مادرينا غير قالوا طلعت من التلفزيون.. وموبايلها مقفول طول الوقت. رأفت: باعرف. ص. عابد: وشو رح نعمل؟ انت شو رأيك؟.. الوزير اقترح البارحة نفكر بالبديل واليوم عطاها فرصة تانية. رأفت: (يبتسم) والله؟.. ماعندي علم. ص. عابد: سهام بتاخد العقل.. ولكن فعلاً لازمها فرصة تانية.. مديرية البرامج في التالتة عم يسنوا سكاكينن عليها بس انا وقفت في وجهن.. اذا بصروا على تركها للبرنامج فانا والبقية مفكرين نرجع لعندك. رأفت: مارح يصير كل هالشي.. تركوها لبكرا ترتاح شوي.. بكرا اذا مافتحت موبايلها فرح أبعتلك عنوانها بماسييج حتى تزورها وتحكي معها.. انا هلق راجع من عندها.. لساتها منرفزة وآخدة على خاطرها. محسبة حالها خسرت معركة واترلو.. قالت انا عملت عليها مؤامرة.. ص. عابد: مين.. هي هيك قالت؟ رأفت: هي نعم.. سهام البنا بنت نابليون. ص. عابد: لا تزعل منها.. لبكرا اذن. رأفت: مع السلامة ياعابد. - قطع - المشهد: 216 القناة الثالثة/ غرفة ناجي د/ ن ناجي، منصور، عفاف - يدخل منصور بينما ناجي بيده أوراق يطلع عليها وعفاف الى جانب الطاولة. منصور: تحياتي استاذ ناجي. ناجي: ستريح استاذ منصور.. منصور: شو قصة انسحاب المعلنين من برنامج سهام؟ - يشير الى الأوراق التي بيده. ناجي: هلق جابتلي ياهن عفاف.. شي بأسي. - يترك ناجي الأوراق ويرتاح جيداً. عفاف: آخدن استاذ؟ ناجي: خديهن.. ما إلي قلب أرجع أقراهن. منصور: اعملي لي نسخة عفاف يرضى عليكي. عفاف: تكرم استاذ. - تخرج عفاف بالأوراق. منصور: وشو الحل؟ ناجي: رح نعطيها فرصة حتى ولو تراجعنا شوي.. أولاً هاي قناعتي.. وثانياً لأنو قناعة السيد الوزير كمان. منصور: (يبدو بأنه يعلم بذلك) حتى ولو اتبهدلنا؟ ناجي: مارح نتبهدل.. حلقتين تلاتة واذا ما مشي الحال هداك الوقت منطرح فكرتك وانجيب شخص عندو خبرة أفضل. منصور: كنت جاية اقترح عليك اسمين متل ما طلب السيد الوزير. ناجي: مين هنن؟ - يخرج منصور ورقة من جيبه ويعطيها لناجي الذي يتمعن فيها. منصور: كيف شفتن؟ ناجي: الأسم الأول عم يشتغل في محطة فضائية خليجية. منصور: قرر يرجع للبلد.. خبرتو لدبي وحكيت معو وهو جاهز. ناجي: طيب اتركلي الموضوع حالياً.. منصور: يا أستاذ ناجي.. الأيام عم تمضى.. انا ماني ضد سهام البنا.. هي اللي ضد حالها، الحق على رأفت الشمالي اللي رشح وحدة ست ماعندها خبرة. ناجي: خلينا ناخد روح شوي يا منصور يخليلي ياك. منصور: مين اللي بدو يقدم الحلقة الجاية؟.. وينها هي؟ كل الناس عرفت انو سهام حردانة وقافلة موبايلها وقاعدة في البيت.. شو بدها يانا نروح نترجاها؟ هاي قناة تلفزيونية والثانية إلها قيمة استاذ ناجي. ناجي: (يقطع عليه الطريق) شو رأيك تحكي هالكلام مع السيد الوزير؟ منصور: شو بدي أحكي وما أحكي؟.. مو عطاها فرصة؟ خلص، انتو بتتحملوا المسؤولية. ناجي: رح يضل موضوع البديل مطروح، وخليلي ياك ما تتسرب الأسماء لأي كان. - ينهض منصور.. ناجي ملبك. منصور: منعيش ومنصبر.. ومنصبر حتى نشوف. بخاطرك. ناجي: أحسن الشي.. مع السلامة. - يخرج منصور بينما يظل ناجي متوتراً من منصور.. ينظر في ورقة الأسماء البديلة. - قطع - المشهد: 217 بيت رأفت/ غرفة المكتب د/ ل رأفت - يعمل على الإضبارة التي أعطاه اياها ابو حميد من الأرشيف. يكتب ملاحظات. يترك الأوراق ويسرح بذهنه. يعود الى الأوراق ويبحث عن شيء معين. يكتشف شيئاً. يصفر من الدهشة. يمسك بموبايله ويتصل برقم. رأفت: آلو.. كيفك يا وائل.. انت فين؟.. نيالك سهران.. بدي ياك ضروري.. في البيت.. طيب تعال. - يغلق الموبايل ويتركه ويعود الى عمله. - قطع - المشهد: 218 بيت سهام/ الصالون د/ ل سهام - انها تتفرج على التلفزيون متمددة على الكنبة. لا يعجبها شيء فتقلب في المحطات ثم تطفئ التلفزيون لأنها لا تستطيع التركيز وتستدير الى جنبها وتغرق في أفكارها. - تنهض وتدخل ثم تعود وهي تحمل حقيبتها وقد ارتدت سترة. الى باب الشقة. - لقطة من خارج باب الشقة: تغلق الباب بهدوء لكيلا يستيقظ سامر وتنزل الدرج. - قطع - المشهد: 219 الشارع/ امام بناية سهام خ/ ل سهام - هناك حركة ناس وسيارات عادية لكي نعلم بأن الوقت مناسب للخروج. تسرع لتشير الى تكسي. يتوقف وتصعد بينما يمر شابان ويشير احدهما الى سهام. الشاب1: هاي كانت سهام البنا.. الشاب2: والله؟.. ماعرفتها. الشاب1: معقولة تنافس رأفت الشمالي؟ - يبتعدان فلا نسمع الجواب. - قطع - المشهد: 220 بيت أهل سهام/ الصالون د/ ل زهير، عالية، سهام - لقد انتهوا من السلامات والقبلات ويجلسون حين الفتح. سهام: كيفك ماما؟.. كيفك بابا؟ زهير وعالية: مشتاقين.. كيفو سامر؟.. كنا منعرف انك مشغولة.. سهام: سامر نايم قلت أجي أشوفكن لأنو كتير مشتاقة إلكن. عالية: دايب قلبي على سامر.. جيبيه يزور عنا. سهام: رح أجيبو يوم الخميس. زهير: قولي لي يا سهام، كيف كانت ردود الفعل على برنامجك؟ - تبتسم محرجة. سهام: كيف شفتوه انتو؟ عالية: انا ماشفتو.. أول مرة لما طلعتي صار قلبي يدق وأكت عرق.. كأنيني عم أنفحص انا.. كأنيني في امتحان البروفيه. سهام: وانت بابا؟ زهير: ماكان منيح يا بنتي. - تهز رأسها موافقة ولكن بحزن. عالية: ليش هيك عم تحكي؟ زهير: دقيقة.. معليشي يا بنتي انا أبوكي ولازم أكون صريح معك.. كان فيه كتير مشاكل. سهام: باعرف وسببلي مشكلة كبيرة وانا قررت أترك التلفزيون. عالية: تتركي التلفزيون؟ سهام: هيك قررت.. حاسة وكأنن استغلوني. زهير: رأفت الشمالي؟ سهام: بالضبط.. زهير: ممكن تشرحي لي أكتر؟ - عالية تحملق في سهام. - قطع - المشهد: 221 بيت رأفت/ غرفة المكتب د/ ل رافت، وائل - يدخلان وقد وصل وائل للتو وهو من اسرة برنامج رأفت وكنا نراه حاضراً في الاجتماعات والتصوير. انه شاب في الخامسة والعشرين. جريء وذكي وحقيبته دائماً معلقة على كتفه. نلاحظ بأن رأفت قد أخفى الاضبارة. رأفت: ستريح وائل.. بتشرب شي؟ وائل: لا سلامتك.. رأفت: عندي نبيذ فاخر. وائل: اذا هيك أوكيه. - ينهض رأفت ويفتح خزانة في المكتبة ويخرج زجاجة نبيذ وكأسين خاصين للنبيذ. يأتي بها ويخرج فلينتها بالأداة ويسكب ويقدم ثم يجلس مكانه وهما يتحدثان. رأفت: شوف يا وائل.. بتتذكر لما طلب منك المرحوم عمار تحقق في القضية اللي سميناها "قضية الغزالة"؟ وائل: (ينشرح) باتذكرها.. والحلقة عملت ضجة.. شبها؟ رأفت: انت اشتغلت عليها كتير منيح.. وكان عمار مبسوط منك كتير. بتعرف انو كنا نسميك حضرة المحقق؟ وائل: باعرف.. بس ماكنت أنزعج.. كنت حابب التسمية. رأفت: بقا ياحضرة المحقق.. هادا طبعاً لأنو ما بتنزعج من اللقب.. بدي نتعاون في قضية تانية. وائل: انا جاهز وإلي الشرف استاذ رأفت. رأفت: عظيم.. بصحتك. (يلمسان كأسيهما ويتذوقان النبيذ) شو رأيك بالنبيذ؟ وائل: بياخد العقل.. شوقتني بالنسبة للقضية الجديدة. رأفت: رح نسميها "قضية الزرافة" لأنو موضوع قضيتنا شخص مو ظريف بالمرة. وائل: تماماً متل قضية الغزالة.. بالمرة ماكان رشيق. رأفت: صحيح.. ومتل المرة الماضية.. رح نشتغل بدون مانصرح شو هدفنا من جمع المعلومات واجراء اللقاءات. وائل: أكيد.. كون متطمن. رأفت: لا في اسرة البرنامج ولا مع أي حدا تاني حتى ولو كانت خطيبتك شذى.. لسه ما اتجوزتوا ماهيك؟ وائل: فسخنا الخطوبة. رأفت: (يضحك) عظيم.. على الأقل حتى اتطمن ما يتسرب الموضوع للنسوان وخاصة الاضبارة اللي حصلنا عليها. وائل: كون متأكد.. للمرة الألف بقولها. رأفت: إذن، رح أعطيك فكرة عن الموضوع. - يفتح رأفت جاروراً ويخرج الاضبارة ويضعها امامه. - قطع - المشهد: 222 بيت أهل سهام/ الصالون د/ ل زهير، عالية، سهام - يتناولون الحلويات بينما يتحدثون. سهام: لذلك قررت أترك التلفزيون.. الظاهر هاي ماهي شغلتي. - عالية تنظر الى زوجها لتعرف موقفه. زهير: شوفي يا بنتي.. انا كمان شعرت بالمشكلة لما كنت عم شوف الحلقة مع رفقاتي في القهوة.. هي خلصت الحلقة ونحن سكتنا وماكان حدا رايد يحكي.. انا ورفقاتي شعرنا انو في مشكلة ولكن ماحدا مننا فكر انو هاي ماهي شغلتك ولازم تتركي التلفزيون. عالية: ارجعي اشتغلي متل الأول.. تحضري مواد للبرنامج. زهير: بس سهام أجتها فرصة غنية ولازم ما تهرب منها. عالية: سهام ما ناقصها مشاكل ومؤامرات ووجع راس. زهير: كل شغلة في الحياة إلها مشاكلها.. اسألي كل الناس رح يقولولك انو واجهوا مشاكل في بداية شغلن أو حتى بعدين.. مين اللي مرتاح في كل هالدنيا..؟ عالية: الهموم بتخلي الواحد يختير قوام.. انتي طول عمرك مرتاحة.. كان فيصل مريحك. سهام: فيصل؟.. شو دخل فيصل؟ عالية: قصدي كان مريحك.. ونحن قبلو كنا مريحينك.. ليش تموتي حالك؟ زهير: يعني الشغل تمويت حال؟ عالية: فيصل رجعان بدو سهام.. ممكن ترجعلو وتشتغل لتتسلى. لاتنسوا سامر، بدو رعاية.. اذا كانت رح تزعل وتنحر وتنقهر مشان فلان أو علان.. شو بدها من كل هالقصة؟ طول عمرها سهام ماكانت تاكل هم شي.. انا ماحبيتلك هالشغلة. سهام: هادا هو رأيك ماما؟ عالية: هادا هو رأيي. سهام: أرجع لفيصل وبلا وجع راس في الشغل؟ عالية: نعم.. قومي شوفي وجهك في المراية.. طلعلك تجاعيد في وجهك. - تضحك سهام من كل قلبها. ابوها يبتسم لطرافة أمها. سهام: فيصل صار يرعبني أكتر من الكاميرا. زهير: خلونا نحكي بجد.. شوفي.. أول مرة لما طلعتي على التلفزيون مع رأفت وحكيتي حسيت بالفخر.. تاني يوم في الدائرة كل الموظفين أجوا هنوني.. أعجبوا فيكي.. بعد الحلقة الفاشلة شعرت بالناس عم يتأسفوا ويتعاطفوا معك وكأنن هنن اللي فشلوا، مو بس انتي، ولكن ماحدا شمت فيكي أو كرهك وقال ماهي شغلتك. عالية: شو يعني؟ زهير: يعني سهام استلمت الموضوع بايدها وصار البرنامج ملكها بعد ما ترك رأفت الشمالي.. بغض النظر عن مناورات رأفت أو الأسباب اللي خلتو يعمل هيك، البرنامج صار لسهام. - كأنه أنهى كلامه ولكن سهام تريده ان يستمر. سهام: كمّل بابا. زهير: انا متأكد من أنك رح تنجحي. سهام: متأكد؟.. كيف؟ زهير: متل ما تأكدت يوم من الأيام أنك رح تصيري امرأة محترمة ومثقفة.. وكمان هلق متأكد انك رح تنجحي. - تزفر سهام وتسرح بخيالها وهي تعبث بشعرها. عالية: صار لنا هم جديد. زهير: هم جديد أو قديم كلتها هموم لا غنى عنها. عالية: بصراحة كل ماقرب وقت الحلقة انا لازم أموت وأعيش مية مرة. زهير: وقتها لا تفتحي التلفزيون. - تعود سهام الى حديث أمها وأبيها فتضحك من كلام أمها الظريفة. سهام: انتو ألذ أم وأب في الدنيا. عالية: أبوكي هو اللذيذ. - تنهض سهام وتحتضن أمها وتنزل بها تبويس. جو مرح وضحك. سهام: مو معقول أديش بتجنني. - قطع - المشهد: 223 بيت رأفت/ غرفة المكتب د/ ل رأفت، وائل - يتحدثان وقد فتح رأفت الاضبارة ويقلب بالأوراق بينما وائل يكتب ملاحظات. رأفت: زكي بيك.. كان موظف عادي في المؤسسة حسن بالواسطة اللي عندو يصعد على السلم حتى استلم الادارة العامة للمؤسسة. طبعاً مر على قسم المبايعات وكون ثروة صغيرة. في الادارة العامة بدأ يضاعف ثروته وحول المؤسسة الى دكان إلو وساواها بقرة حلوب. الموظفين بدأوا يشتكوا ولما تكررت الشكايات شكلوا لجنة تحقيق، ويبدو اللجنة لقيت شي عليه وبدأت تتشكل هالاضبارة ولكن فجأة انحلت اللجنة بدون أي سبب سوى التغطية على زكي بيك. استمر في عملو على رأس المؤسسة واستمرت التقارير ضده واستمر تشكيل لجنة ورا لجنة وفي كل مرة كانت اللجان تنحل ويتم التحفظ على التقارير والمستندات ويطلع بريء في كل مرة، حتى أغلقوا الملف أخيراً (يشير الى الملف وكلمة مغلق). وائل: مفهوم.. هيك العادة. رأفت: أثناء وجوده في ادارة المؤسسة العامة كان يقوم بتأسيس شركاته الخاصة الوحدة ورا التانية وبسبب نفوذه القوي بيحتكر كتير من الأعمال في البلد حتى ان المؤسسة اللي كان يديرها بتتحجم مشان مصالحه وبتتحطم. وائل: وشو مهمتنا؟ رأفت: جاييك في الكلام.. زكي بيك أسس امبراطورية للأعمال تحت اسم بطل عم يخدم البلد.. الرجل العصامي الذي ابتدأ من الصفر.. الرجل المناسب لكل الدول النامية لتخرج من أزماتها.. زكي بيك إلو طبعاً أفضال ولكن.. هل هذه الاضبارة صحيحة والا أعداؤه هنن اللي مرتبينها؟ شو هي الأوراق المهمة اللي انفقدت منها؟ شو السبب في كل الأعمال الخيرية اللي عم يقوم فيها؟.. هل هي لتبييض ماض اسود أم ان الرجل صادق؟.. اذا عملت حلقة لفضح أمثال هالرجل وأعملو مثال.. انا لازم أكون متأكد مية المية. في الاضبارة كتير من التقارير اللي بتمدح بأمانة الرجل. مين اللي كتب هالتقارير وهل له مصلحة في انقاذ زكي بيك أو كان عم يحكي الصدق؟ وائل: مفهوم. رأفت: رح انسق انا وانت.. لازم نتحقق من كل شاردة وواردة في هالاضبارة.. منشتغل على كل تقرير.. مابدنا نظلم الرجل.. بدنا الحقيقة.. يعني لازم يبان معنا، الخيط الأبيض من الخيط الأسود. - قطع - المشهد: 224 بيت سهام/ المطبخ د/ ن سهام (يوم جديد) - انها تعمل في ترتيب المطبخ وغسل فنجان فتسمع صوت الهاتف. تأخذ المنشفة وتنشف بها يديها وتخرج. - قطع - المشهد: 225 بيت سهام/ الصالون و القناة الثالثة/ مكتب عفاف د/ ن سهام، عفاف، عابد - تأتي من المطبخ وهي تنشف يديها وترفع سماعة الهاتف. سهام: آلو. عفاف: صباح الخير مدام سهام.. انا عفاف من القناة التالتة. سهام: (بجدية) أهلاً عفاف. عفاف: مدام، الاستاذ ناجي رايد يشوفك بعد ساعة. سهام: (مرتبكة) بعد ساعة؟ عفاف: أيوه مدام.. ماشي؟ سهام: (لا تعرف ماتقول) والله.. أوكيه، بعد ساعة رح أكون في القناة التالتة. عفاف: شكراً إلك مدام. سهام: مع السلامة. - تضع السماعة فيرن جرس الباب. تتجه لتفتح. تفتح واذ عابد على الباب. سهام: (أكثر حميمية) عابد؟.. أهلين.. كيف عرفت عنواني؟.. تفضل.. تفضل. عابد: مسموح ماهيك؟ سهام: طبعاً.. أهلا وسهلا. - يدخل فتقوده الى الصالون. سهام: تفضل.. كيف عرفت عنواني؟ عابد: الصدق؟ سهام: طبعاً الصدق. عابد: من الاستاذ رأفت. - تختفي ابتسامتها فتجلس هي أيضاً. عابد: شو صار حتى تختفي؟ سهام: عجبك اللي صار؟ عابد: في الحقيقة ما صار شي.. كل ما هنالك حلقة فاشلة. سهام: حلقة فاشلة؟.. البارحة كنت مصممة استقيل. عابد: وهلق؟ سهام: مابعرف.. كيف الأوضاع في التلفزيون؟ عابد: أي أوضاع؟ في كل لحظة قرارات جديدة. سهام: وآخر قرار.. شو هو؟ عابد: بدن ياكي تستمري. سهام: (تضحك بخفة) كنت محسبة رح يطردوني ويقاضوني على هالحلقة البايخة. عابد: الوزير غير رأيه. سهام: شبو الوزير.. شو كان مقرر حتى يغير؟ عابد: مديرية البرامج في القناة كانت عم اتصر لاستبدالك.. صارت المعركة معركتنا كلتنا.. اذا اتفوقوا عليكي معناها نحن كمان انهزمنا.. معركة وخضناها واستقالة مافي أرجوكي.. - تنهض مفكرة.. انها مترددة. سهام: استاذ عابد.. عابد: (يقاطعها) أرجوكي يا سهام.. انا أخوكي الكبير. - تضعف امام حميميته ولطافته. سهام: رأفت أغضبني بأنانيته.. ليه عمل فيني هالفصل البايخ؟ عابد: اعتبري انو إلو حساباتو الخاصة.. هلق نحن إلنا حساباتنا الخاصة فينا.. لا تضعفي ولا تنسحبي.. جابهي ولا تسألي على رأفت. سهام: بس هنن معهم حق، الحلقة فاشلة وممكن تكون الحلقة اللي بعدها واللي بعدها فاشلة كمان. عابد: أبداً.. اعتمدي علي. سهام: كيف؟ عابد: انتي لازمك شوية توجيه.. اسمحيلي أوجهك كيف تتصرفي امام الكاميرا.. في سر لنجاح رأفت الشمالي وانا كشفتو وانتي أكتر وحدة ممكن تتقني هالسر وتنجحي. - تعود للجلوس وقد انصلح حالها وتشعر بحب أخوي كبير تجاه عابد. سهام: قبل شوي كانت عم تحكي معي عفاف.. الاستاذ ناجي طالبني. عابد: عظيم.. طلبك حتى يهدّيكي ويطلب منك تتجاوزي الأزمة.. تفضلي نروح للقناة التالتة. - تنهض ببطء وكأنها تدرس الموضوع في ذهنها.. تستدير اليه من جديد. سهام: بس انا مزعوجة من رأفت، ماني طايقة أشوفه. عابد: انسيه.. ابتداء من اليوم باوعدك ما إلو علاقة فينا.. نحن رح انحط الخطط وانفذها.. المواضيع اللي أخدناها منو مارح تلزمنا.. رح انفكر سوا بمواضيعنا وبشكل تلائمنا. سهام: طيب اسمحلي أغيّر. عابد: عم استناكي. (يوقفها قبل أن تغيب) بتعرفي؟ سهام: شو يا عابد؟ عابد: رأفت هو اللي أقنع السيد الوزير يلغي موضوع البديل. - فترة تفكير ثم ترفع كتفيها وتذهب الى غرفة نومها وتغلق الباب. هو يخرج موبايله ويختار رقماً. عابد: آلو.. أهلين.. مشي الحال.. هديت وهلق جاية معي تتقابل ناجي. - قطع - المشهد: 226 بيت رأفت/ الصالون و بيت عبير د/ ن رأفت، ام عبير - نحن في الصالون فنسمع صوت الموبايل في الداخل ثم صوت رأفت يتكلم فيه وهو يأتي ثم يظهر وهو يشرب النسكافيه بالحليب بماك لطيف الشكل. بالبنطلون ولكن القميص مفتوح الزرار. رأفت: آلو.. صباح النور.. أهلين رغدا خانم (يظهر) كيف الأحوال؟ ص. ام عبير: مشتاقة كتير، كيفك انت؟ رأفت: انا مشغول كتير هالأيام. ص. ام عبير: عم تتهرب مني.. باعرف هالشي.. بس مو قليلة تحصل على اعجاب تنتين.. قصدي البنت وامها. - تصريح خطير ولكنه يجامل. يتحرك في مساحة الصالون ويذهب الى النافذة. رأفت: البنت وأمها بجننوا أديش زراف.. باحترمن كتير. - تظهر رغدا وهي ببيجاما أنيقة جداً. ام عبير: انا طمعانة باكتر من احترام. رأفت: الطمع في الدين مدام رغدا. ام عبير: (تضحك) امتى رح شوفك؟ رأفت: خايف لتزعل عبير.. بأفضل تكون معنا. ام عبير: لأ.. بدي ياك لوحدنا. رأفت: وشو بقي كلام نحكيه؟ ام عبير: في كتير كلام. رأفت: طيب بتسمحي لي اشوف الوقت المناسب وأخبرك؟ ام عبير: بافضل تعطيني موعد هلق. رأفت: خلص.. رح اخبرك.. وعد. ام عبير: طيب.. رح استنى.. أورفوار. رأفت: مع السلامة مدام. - نبقى مع رأفت الذي ينفخ كأنه تخلص من عبء ثقيل. يظل واقفاً يشرب النسكافيه وهو يفكر بجانب النافذة. - قطع - المشهد: 227 القناة الثالثة/ غرفة ناجي د/ ن ناجي، سهام، عابد، عفاف - انهما عنده بينما عفاف تجلس الى جانب طاولته وتكتب شيئاً. ناجي: متل ما بتريدي مدام سهام.. بامكانك تعملي برنامجك متل مابدك.. المهم تعطيني برنامج جريء ويعمل شعبية. منيح هيك؟ سهام: منيح كتير.. هلق انا مابعرف شو رح يلزمني لكن ممكن أحتاج لشوية مساعدين وفنيين. ناجي: رح أعطيكي كل اللي عاوزتيه، واذا ماكانت طلباتك متوفرة في التالتة فرح أأمنن من الأولى أو رح أتعاقد مع الأشخاص المناسبين. سهام: في عندي طلب أخير. ناجي: تفضلي. سهام: الحلقة القادمة نأجلها اسبوع لبين ما أصير جاهزة نفسياً. ناجي: نأجلها اسبوع؟ عفاف: الاثنين القادم في مؤتمر طبي. ناجي: خلص.. رح نعرض فيلم ديكومنتري عن مضار التدخين. (يبتسمون) عابد: متشكرين كتير استاذ ناجي. ناجي: على شو تتشكرني؟ كل اللي بريدو برنامج جيد يثبت الناس على القناة ويجيب اعلانات. - تنهض سهام فيلحقها عابد. سهام: طيب نحن منستأذن. ناجي: الله معكن.. شغلتي موبايلك مدام سهام.. كنت نسيانتيه مقفول؟ سهام: (يضحكون) شغلتو استاذ.. لاتهتم. - يصافحانه ويخرجان. تتوقف عفاف عن الكتابة ويبدو انها كانت تكتب ملاحظات عن اللقاء. ناجي: خبرتها قليلة.. انا لسه خايف. عفاف: انشا الله خير. - قطع - المشهد: 228 القناة الثالثة/ غرفة منصور د/ ن منصور - يتحدث بالهاتف. منصور: اسمع ولا تقاطعني أرجوك.. المشكلة في رأفت الشمالي. صوت المتكلم: انا رايد أجي وأستلم عوض سهام مشان أكشف رأفت الشمالي.. هادا واحد بهلوان، يروح يلعب في السيرك مو في التلفزيون. منصور: رأفت الشمالي مصر على سهام مشان ماتجي انت. صوت المتكلم: هادا الكلام الصحيح.. تسلم يا منصور أديش عم تحكي مزبوط.. منصور: مشان هيك اتطمن.. السيد الوزير عطاها فرصة بس هي مارح تستفيد منها.. الفشل قدام عيونها.. صوت المتكلم: انشا الله. منصور: هداك الوقت رأفت مارح يحسن يحكي ولا كلمة واسمك صار عند ناجي وأكيد بكون وصّله للوزير. صوت المتكلم: طيب، رح نصبر. منصور: "الصبر مفتاح الفرج". صوت المتكلم: "انما للصبر حدود". - قطع - المشهد: 229 القناة الثالثة/ غرفة سهام د/ ن سهام، عابد (مع بلاي باك) - عابد يعرض على الفيديو حلقة ماضية من برنامج رأفت الشمالي وبدون صوت (عن العقوبات المدرسية). بيده الريموت ليقدم ويؤخر. عابد: شوفيه هون كيف عم يحكي.. ماهو مهتم بأي شي تاني غير فكرة الحوار.. ماهو مهتم لا بالاستوديو ولا بالكاميرات.. الكلام عم يطلع منو بسهولة.. حتى بيتلاعب بتعابير وجهو.. سهام: رأفت بيتصرف متل نجوم السينما. عابد: بالضبط.. هادا اللي خلاه محبوب. سهام: انا مستحيل أعمل متلو. - عابد يطفئ التلفزيون. عابد: صحيح يا سهام.. انتي اللي ردتي تعمليه في الحلقة الماضية هو انو تقلديه. سهام: انا؟ (تضحك) عابد: انتي نعم.. هلق بالاضافة الى انك لازم تنسي الأجهزة والاضاءة والكاميرات.. لازم تعرفي شو رح تقولي.. مجرد تعرفي فقط لا غير.. الكلام رح يسيل منك سيلان.. الخطأ الكبير انك اعتمدتي على الأوراق اللي بين ايديكي.. هالاوراق لازم تذكرك بس بعناصر موضوعك وباسماء الضيوف وببعض الأسئلة المفتاحية.. الأسئلة بين سؤالين رئيسين محضرين سلفاً لازم يجوا لحالن.. لأنو كلام الضيف رح يوحيلك بأسئلة ماكانت خاطرة على بالك. سهام: مفهوم. عابد: نحن رح نشتغل على الموضوع اللي رح تقترحيه علينا، اقتراحك رح يجي من معرفتك السابقة.. يعني رح تقترحي موضوع بتعرفيه منيح. سهام: (تفكر) باعرفه منيح؟ عابد: أيوه.. لا تحاولي تلاقيه هلق.. بعدين.. فكري فيه ورح نعمل اجتماع لاسرة البرنامج واناقشو.. عندي كلمة أخيرة عن طريقة تقديمك للبرنامج. سهام: شو؟ عابد: رأفت، بالاضافة الى شخصية النجم السينمائي اللي بيعتمدها بيظهر الذكاء والشجاعة.. انتي لازم تصنعي لنفسك كراكتر خاص فيكي. سهام: شخصية خاصة؟ عابد: بالضبط، بيلبقلك دور المرأة المثقفة الغير متبجحة والضعيفة.. اظهري طبيعتك اللطيفة مدام.. انتي ألطف انسانة قابلتها في حياتي.. قدميها ببساطة.. قدميها مع منطق تفهمو ستات البيوت والانسان العادي.. لكن أهم شيء لطافتك الفائقة. سهام: شو هالحكي؟ عابد: بالضبط.. كل انسان بقابلك بحبك.. كل انسان بشوفك عم تحكي بحبك وبيقتنع منك.. رح انقدمك للجمهور متل ما إنتي بدون افتعال. - قطع - المشهد: 230 الشارع/ امام مكتب فيصل خ/ ل فيصل، نهلة - يخرج فيصل من البناية ويتجه الى سيارته الفاخرة التي فتح بابها رجل فيعطيه المفتاح. فيصل يركب السيارة. - تتراجع الكاميرا لنشاهد نهلة جالسة خلف مقود سيارتها وقد ارتدت نظاراتها الشمسية تراقب. يسوق فيصل فتتبعه نهلة. - قطع - المشهد: 231 في الشوارع خ/ ل نهلة، فيصل - نهلة تتبع سيارة فيصل. الكاميرا في السيارة. - في سيارة فيصل: يسوق. - الكاميرا في الخارج: تمر سيارة فيصل ثم تمر سيارة نهلة. - قطع - المشهد: 232 امام مطعم خمس نجوم خ/ ل نهلة، فيصل - تتوقف سيارة فيصل في الباركينغ وينزل منها ثم يدخل المطعم. بينما سيارة نهلة تتوقف على مبعدة. - نهلة خلف المقود تركن رأسها على يدها استعداداً للانتظار. - قطع - المشهد: 233 مطعم خمس نجوم د/ ل فيصل، رجلان (رجال أعمال) - فيصل والرجلان يتحدثان ويضحكان بينما كرسون يخدمهما استعدادا للعشاء وآخر يضع كأس ويسكي امام فيصل. - تظهر نهلة في مدخل المطعم فيهرع اليها شيف الكراسين. الشيف: أهلين مدام.. حاجزة؟ نهلة: لأ.. - تبحث فتجد طاولة فيصل الذي ظهره الينا. انه اذن ليس مع امرأة. نهلة: يعطيك العافية. الشيف: الله يعافيكي مدام. - تخرج نهلة. - قطع - المشهد: 234 خارج مطعم خمس نجوم خ/ ل نهلة - تقترب من سيارتها ثم تدخلها وتجلس. تخرج سيكارة وتشعلها فقد قررت ان تنتظره. - قطع - المشهد: 235 القناة الأولى/ الاستوديو د/ ل رأفت، ضيوف (ثلاث رجال)، المنتج، مساعدين، فنيي استوديو (كاميرامان) - نسمع شارة برنامج آراء بينما يجهز رأفت نفسه ليصبح على الهواء. يخفت صوت الشارة بينما تأتيه اشارة من احدى المساعدات فيتكلم متوجهاً الى الكاميرا. رأفت: مسا الخير وأهلاً بكم في برنامج آراء.. (سوف يمزح) وانا جاية على الاستوديو صادفت ولد فسألني وقال لي.. عمو رأفت، زوغت نضرنا.. كل يوم في قناة وكل يوم في ديرة.. اثبت بقا في مكان واحد حتى نعرف وين نلاقيك.. (ضحكات من الضيوف) وعدتو اني رح اثبت هون في القناة الأولى وبأوعدكن إلكن كمان أعزائي المشاهدين. - قطع - المشهد: 236 القناة الأولى/ الكونترول د/ ل المخرج، فنيين (مع بلاي باك: رأفت والضيوف الثلاثة) - الجميع يعملون بانتباه شديد بينما نرى البلاي باك. رأفت: موضوعنا اليوم حساس وجميل.. ومتل ما عودناكم رح يضل برنامجنا يبحث عن الحقيقة ويقدمها لكم بالبرهان القاطع.. الحقيقة قد تظهر من خلال حوار يجري بين أشخاص عاديين أو اختصاصيين ولكن المهم أن لهم وجهات نظر مختلفة. - قطع - المشهد: 237 بيت سهام د/ ل سهام (مع بلاي باك: رأفت والضيوف الثلاثة) - سهام جالسة تحضر البرنامج على التلفزيون وهي تأكل الآيس كريم بالملعقة. انها تراقب باهتمام شديد ويظهر اهتمامها كغيرة وتعلم و اهتمام بشخص رأفت. رأفت: موضوعنا اليوم عن المنشآت الخدمية التي أقامتها الدولة حين كنا نتوجه نحو الاشتراكية (يمزح) طبعاً تنذكر وما تنعاد (ضحكات) - سهام تبتسم ابتسامة خفيفة. رأفت: ماذا سنفعل بها بعد أن توقفت تجارة التجزئة العامة؟ هل نبيعها بالمزاد العلني؟.. أم.. - قطع - المشهد: 238 القناة الأولى/ مكتب المدير د/ ل الدكتور، عبير، جمال (وهو مدير الرقابة) (مع بلاي باك: رأفت والضيوف الثلاثة) - الدكتور وعنده مدير الرقابة يتفرجان جالسين على الحلقة بينما عبير واقفة مستندة الى الجدار وقد كتفت يديها على صدرها وطبعاً نشعر بسعادتها. رأفت: هل نبيعها بالمزاد العلني؟ أم نؤجرها الى أولاد المدراء السابقين لهذه المؤسسات الذين أصبحوا رجال أعمال بعد أن كبروا وأصبحوا شباناً رائعين؟ - مدير الرقابة ينظر بتجهم الى المدير فلم يعجبه الكلام في حين يقول رأفت. رأفت: نطرح هذه الأسئلة وغيرها على ضيوفنا الأعزاء.. - الدكتور يخفي صوت التلفزيون ويخفي ضحكة سينفجر بها. الدكتور: شو استاذ جمال؟ جمال: معقولة هادا اللي عم أسمعو؟ الدكتور: ووين المشكلة؟ جمال: أولاد المدراء السابقين.. الذين أصبحوا رجال أعمال بعد أن كبروا؟.. بصير هيك دكتور؟ - عندها تنفجر ضحكة المدير. وتضحك أيضاً عبير التي تغادر الغرفة وهي تضع يدها على فمها لتوقف الضحكة. - قطع - المشهد: 239 خارج مطعم خمس نجوم خ/ ل نهلة، فيصل، رجلا الأعمال - نهلة قد بقيت طوال الوقت تنتظر في سيارتها وتدخن السكائر حتى امتلأت مساحة من الأرض بجانب نافذتها بأعقاب السكائر. تفرك جبينها لتنعش نفسها إلا أنها تنتبه. - فيصل وضيفاه من رجال الأعمال يخرجون من المطعم وهم يتحدثون ويضحكون. ثم يصافحهم فيصل فيفترقون. هو يأتي باتجاه سيارته التي تبعد مسافة صغيرة عن سيارة نهلة. - تترجل نهلة وتغلق الباب فينتبه فيصل ولكنه لا يعرفها في البداية إلا عندما تسير باتجاهه. يقف ينظر اليها وقد فتح باب سيارته مستغرباً وجودها هنا. نهلة: مسا الخير فيصل.. فاجأتك ماهيك؟ فيصل: شو عم تعملي هون، عم تتجسسي عليي؟ نهلة: باردون؟ (pardon) - تواجهه يفصل بينهما شبر من مسافة. فيصل: عم تتجسسي عليي؟.. ليش لاحقتيني؟ نهلة: جاية أنقلك خبر يفرحك. فيصل: ماني طايقك ولا طايق أخبارك. نهلة: اصبر حبيبي حتى تسمع الأول.. انا أجهضت. فيصل: ما عاد يعنيني الموضوع. نهلة: الشي اللي خلاك تهجرني خلص.. (تنفخ) بف.. طار.. مبسوط؟ خبرني.. مبسوط.. ارتحت؟ - تمر سيارة رجلي الأعمال فيتطلعان اليهما. هو ينحرج ويخبئ وجهه. فيصل: شو بدك هلق؟ نهلة: بدي أعرف شغلة وحدة بس وهي اللي شاغلة بالي.. انت كنت تحبني وحبلي خلاك تكرهني والا صرت تكرهني وحبلي كان الحجة؟ - لايعرف ما يجيب.. يركب سيارته ويشغلها ثم يرجع بها مما يضطرها الى الابتعاد عن طريقه ثم يسوق ويبتعد. - نهلة تنظر بصمت الى أضواء السيارة الحمراء وهي تبتعد منعكسة على نظارتها. - قطع - المشهد: 240 بيت سهام/ الصالون د/ ل سهام، صوت عابد (اعادة من مشهد سابق) - جالسة بنظاراتها الطبية امام كومبيوترها المشعول بينما تنقر بالقلم على سطح الطاولة وهي تفكر. يأتيها صوت عابد من المشهد رقم 229. صوت عابد: نحن رح نشتغل على الموضوع اللي رح تقترحيه علينا، اقتراحك رح يجي من معرفتك السابقة.. يعني رح تقترحي موضوع بتعرفيه منيح. صوت سهام: باعرفه منيح؟ صوت عابد: أيوه.. لا تحاولي تلاقيه هلق.. بعدين.. فكري فيه (هنا يبدأ الصوت بالتلاشي حتى يغيب نهائياً) ورح نعمل اجتماع لاسرة البرنامج واناقشو.. - انها تفكر بالموضوع.. تضع ذقنها في راحة كفها المستندة الى الطاولة وباليد الأخرى تنقر بالقلم بريتم منتظم. - لقطة قريبة لعينيها وهي تنظر الى جهة ثابتة ويمكن ان ترف. في هذه اللحظة تتوسع العينان، فقد وجدت الموضوع. - تنهض وتتمشى في منتصف الصالون وهي تعض على اصبعها لأنها تفكر. تظل هكذا فترة ثم تتحمس فتعود الى كرسيها فتجلس وتكتب على دفتر ملاحظاتها: "موضوع الطلاق". تضع خطاً سريعاً تحت الكلمتين وتبدأ بالكتابة بسرعة: " هل الطلاق نهاية المرأة المطلقة أم بداية لحياة جديدة معطاءة؟" " هل يمكن للمطلقة ان تعيش وتبدع بدون طليقها أم انها ستشعر أن الحياة قد خانتها وعليها ان تدير لها ظهرها؟" - تنهض سعيدة وتثني ساعديها الى الأعلى كما يفعل هواة كمال الأجسام وتتلفظ بسعادة. سهام: واووو.. - لقد وجدت موضوعها. - قطع - المشهد: 241 بيت نهلة/ الصالون د/ ل نهلة - تدخل وهي منهكة وبائسة وتسحب قدميها سحباً. تخلع نظارتها وترميها ثم تستمر نحو الداخل. نعرف كم هي محطمة. - قطع - المشهد: 242 بيت نهلة/ غرفة النوم د/ ل نهلة - انها جالسة على طرف السرير وقد انحنت ووضعت وجهها بين يديها المستندتين على ركبتيها. فجأة نسمع أنينها بصوت مسموع جيداً. ترفع رأسها ثم تلقي نفسها منبطحة على السرير وتبكي بصوت وتنتفض. نهلة: ياربي موتني لأخلص.. - قطع - المشهد: 243 السناك بار د/ ل رأفت، جورج - رأفت جالس على البار وأمامه كأس وهو يتابع عازف البيانو بصمت وسلام. يأتيه جورج بسيكار ويشعله له. المحل نصف مليء بالزوار. جورج: تمتع استاذ رأفت.. كل الناس عم يقولوا انو حلقتك اليوم بتاخد العقل. رأفت: تسلم يا ابو جريج. جورج: اليوم فاتورتك على حساب المحل. - يضحك رأفت وهو ينفث الدخان. رأفت: لا يا زلمة.. مابدي أخسرك مصاري. جورج: مو من جيبتي.. قلت لك على حساب المحل.. حتى المعلم مانزل اليوم وكان عم يتابع برنامجك.. أجوا ناس وطلبوه فاعتذر وقال حلقة رأفت الشمالي مابتتفوت. رأفت: معلمك صاحب ذوق.. مش لأنو بحب برنامجي، أعوذ بالله، لأنو فتح هالمحل وجاب عازف بيانو.. وطبعاً لأنو وظفك فيه يا ابو جريج. جورج: تسلم استاذ رأفت.. كلك ذوق. الليلة المادموزيلات حنان وحسناء ماهن هون.. شايفك هادي ووحيد.. الله وكيلك كل ليلة بيجوا وبتتوقع حنان تشوفك.. الليلة هي اللي ما أجت.. حظ. رأفت: ما إلي خلق يا جورج. جورج: ليه؟ رأفت: لو باتمنى كنت تمنيت وحدة معينة وما غيرها.. جورج: مابدي أسألك مين هي. رأفت: ما بتعرفها.. ما بتجي لهون.. زعلتها. جورج: لاه.. باعرفك حنون. رأفت: على كلٍ.. (يكرع كأسه) واحد تاني. - جورج يصب له كأساً جديداً ويرن موبايل رأفت. يخرجه من جيبه واذ به يبتسم. جورج: شو؟ رأفت: اذكر الديب. جورج: مين.. اللي مزعلها؟ - لايرد عليه لأنه في هذه اللحظة يتكلم فيعرف جورج من هي فيبتسم. رأفت: أهلين حنان.. أنا في السناك بار (يضحك ويبدو انها تلعن حظها) حظك سيء؟.. وين أجي؟.. شو قصة الرقص الماشية هالأيام؟ - قطع - المشهد: 244 الديسكو د/ ل حنان، حسناء، رأفت، بنات وشباب من الراقصين البارعين - الديسكو تحت الأرض ونفتح على رأفت ينزل آخر درجة بينما صوت الموسيقى يصم الآذان. - من بين الراقصين تظهر حنان وتسرع نحو رأفت فتحضنه وتقبله وتتعلق به وهو يضحك ثم تسحبه من يده نحو الحلبة وسط ترحيب الراقصين وخاصة حسناء التي يظهر انها بارعة في الرقص. انه نجم فيرقص امام حنان بطريقة النجوم (حركات عادية فقط من انسان متزن) بينما تتفنن حنان في الرقص امامه وله لاترفع عينيها عنه. - قطع - المشهد: 245 بيت نهلة/ غرفة النوم د/ ل نهلة، صوت فيصل - انها على وضعها منبطحة على السرير. الكاميرا قريبة من قمة رأسها وفجأة ترفعه وتنظر الى الكاميرا والدموع تملأ عينيها وقد تعطل مكياجها. السبب في ذلك انه خطر في بالها خاطر. تمد يدها وتأخذ سماعة الهاتف وهي نصف مستلقية. تكبس الأزرار ثم تجلس على السرير. نسمع بعد فترة. صوت فيصل: آلو.. آلو..؟ - تضع يدها على السماعة وتظل تسمع وتعود للبكاء بدون صوت. نسمع تكة اقفال الخط. - قطع - المشهد: 246 بيت فيصل/ غرفة النوم د/ ل فيصل، صوت نهلة - يسحب يده الآن لأنه وضع سماعة الهاتف مكانها على الكوميدينة الى جانب السرير. سيعود للنوم وسيمد يده الى المصباح الليلي إلا ان الهاتف يرن مرة أخرى فيرفع جذعه ويستند الى مقدمة السرير ويأخذ السماعة. فيصل: آلو.. - يسمع صوت تنفس نهلة. فيصل: آلو.. مين؟ صوت نهلة: (صوت معذب ومتألم) فيصل.. - ينزعج ولكنه يكظم غضبه. فيصل: ارجعي نامي يا نهلة وحاج ولدنة. صوت نهلة: أنا بحبك يا فيصل.. رح تنتهي حياتي. فيصل: لا تعملي ولدنات. صوت نهلة: خسرت كل شي.. بقت حياتي يعني؟ توز (طز) في حياتي.. فيصل: أنا ماني مستعد أحكي بهيك امور في الليل. صوت نهلة: فيصل رجعني وأنا مستعدة أصير خدامتك.. عبدة بين ايديك.. رجعني وروح اعمل كل اللي رايدو.. إذا بدك روح اتجوز وحدة تانية.. مستعدة أعيش مع ضرة. فيصل: (يناديها) نهلة.. صوت نهلة: أنا رح موت بدونك.. (صوت بكائها) أنا سقّطت. فيصل: (يفقد صبره) طيب نامي هلق وبكرا رح اتصل فيكي ونحكي.. - يضع السماعة ليقفل الخط ونحن نسمع. صوت نهلة: فيصل.. ف.. فيصل: (لنفسه) شو هالعلقة؟ - ينقل السماعة الى جانب الجهاز ليقطع الخط ويطفئ المصباح ويستلقي لينام. - قطع - المشهد: 247 الديسكو د/ ل حنان، حسناء، رأفت، بنات وشباب من الراقصين البارعين - انهم يرقصون الآن ريتم بطيئ (سلو). حنان ورأفت يرقصان متلاصقين. حنان: قول لي يا عمري انك بتحبني. رأفت: مستحيل. حنان: بلييز قول لي انك بتحبني. رأفت: بس أنا مابحبك.. نحن مجرد أصدقاء. حنان: نحن جرد أصدقاء بس لا تبخل علي بهالكلمة. رأفت: هالكلمة ضريبتها كبيرة. حنان: لا إلها ضريبة ولا شي.. انت بس قول لي ياها.. أنا محتاجتها.. بلييز (تتعلق به) رأفت: وإذا قلت لك ياها.. شو رح تفرق معك؟ حنان: رح تفرق معي كتير.. انت بس قولها. رأفت: طيب.. بحبك. - تنظر مباشرة في عينيه. حنان: ياعمري.. رأفت: شو؟ حنان: تانك يو رأفت.. أنا باعرف انك ما بتحبني.. بس أثرت فيني كتير. - يضحك رأفت. تتركه وترقص له ببراعة وهو يتحرك امامها لكي لا يقف جامداً. - قطع - المشهد: 248 القناة الثالثة/ غرفة سهام د/ ن سهام، عابد، جميل، رولى، ناهد (يوم جديد) - سهام الى طاولتها بينما البقية كل يقف أو يجلس كيفما اتفق. تقول اكتشافها. سهام: قضية الطلاق.. - تنتظر لتعرف ردود أفعالهم. فترة ثم.. جميل: موضوع قديم.. سهام: نعم، موضوع قديم ولكن رح انقول فيه أشيا جديدة. رولى: متل شو؟ عابد: دقيقة يا جماعة.. مدام سهام عم تحكي الصح.. قضية الطلاق.. نحن بدنا قضية معروفة حتى نحسن انثبت أقدامنا بجدارة. سهام: لا يا عابد.. موضوع الطلاق قديم بس رح نحكي عنه بطريقة جديدة.. شوفوا، لاحظت انو هناك نوعين من النساء المطلقات، النوع الأول بتلاقيهن بيجتازوا محنة طلاقهن بسرعة وبيتفاعلوا مع حياتن الجديدة وبيفتحوا لحالن آفاق جديدة وبيبدأوا مرحلة من اثبات الذات والتعلم أو بيدخلوا نشاط العمل من أوسع أبوابه.. ناهد: والنوع التاني هنن العكس طبعاً. سهام: طبيعي، النوع التاني بتلاقيهن مأزومات باستمرار وبحسبوا انه حياتن انتهت بمجرد ترك أزواجن إلن.. ما بيحسنوا يفكروا غير بالخسارة. بتلاقيهن بائسات ومحبطات وبيهملوا حالن وبيتن وأولادن.. وفي بعضن بيقدموا على الانتحار.. هل تنتهي الحياة وبتخرب الدنيا بمجرد رحيل الزوج؟ رح نطرح أسئلة متل هادا. جميل: من هالناحية أنا شايف الموضوع مهم. عابد: أهميته تكمن في هالثنائية.. تصوروا نجمع نساء مطلقات من النوعين وكل وحدة تحكي عن تجربتها.. المطلقات المحبطات رح يحكوا بحرية عن بؤسن واحباطن.. رح يصير نقاش.. جميل: رأيي نقدم ريبورتاجات مصورة عن هالنوع وهالنوع.. النوع السلبي والنوع الايجابي.. رح نشوف المرأة السلبية في بيتها ونعمل لقاءات معها ومع أولادها. ناهد: شو رأيكن نعمل لقاء مع الأزواج؟ عابد: ممكن ما يوافقوا. رولى: أحلى الشي انخلي التنين يتقابلوا.. الطليق والطليقة.. نخليها تحكي عن حياتها بعد الطلاق. جميل: خاصة السلبيات.. عابد: (يضحك) ممكن يتقاتلوا على التلفزيون. جميل: مدام سهام رح تخليون يضبطوا أعصابن.. المهم يحكوا ويفضفضوا. سهام: تمام.. خلونا انحط خطة عمل..ونتوزع المهمات. - حركة للبدء بالعمل. - قطع - المشهد: 249 القناة الأولى/ غرفة عبير د/ ن عبير، رأفت - يدخل رأفت بينما عبير تطبع على الكومبيوتر فتتوقف. رأفت: صباح الخير عبير.. شو القصة؟ - تنهض اليه، هو يأتي اليها. عبير: مافي شي.. الدكتور مبسوط.. سمع كلام حلو من الوزير عن حلقة البارحة.. اقعد شوي.. عندو شخص ما بتحبو. رأفت: (يجلس) مين هو؟ عبير: مدير الرقابة. رأفت: رح أهرب. عبير: وين تهرب.. الدكتور بدو يشوفك..؟ - تستند الى الطاولة وتنظر اليه بحب كعادتها. سعيدة بوجوده. رأفت: في حدا تاني اتصل بالدكتور؟ عبير: (تهمس وكأن هناك من يسمعها) المدير العام. رأفت: هادا معناها بدو يشوفني مشانو. عبير: ما بعرف.. بس الدكتور صاير عم يجابه. رأفت: وانتي كيفك؟ عبير: مبسوطة فيك ومنشانك.. في مين شافك البارحة عم ترقص في الديسكو. - يضحك للمفاجأة وليخفي حرجه. رأفت: لاحقتيني لهنيك يا عبير؟ عبير: مين هاي مادموزيل حنان؟ رأفت: ونقلولك اسمها؟.. يا ستي.. عبير: لا تحكي شي.. أوعى تحسب اني عمال أجمع أخبارك. كل ماهنالك قالولي انك كنت مبسوط كتير وهادا بيسعدني. رأفت: تسلمي.. كلك ذوق. عبير: بس مين هاي حنان؟ - قطع - المشهد: 250 خارج دائرة حكومية خ/ ن وائل، سامي - وائل ينتظر امام دائرة حكومية.. يروح ويأتي وهو يدخن سيكارة وحقيبته معلقة على كتفه. أخيراً يرى رجلاً في الخمسينات يحمل حقيبة ويخرج من باب الدائرة ويسير على الرصيف فيلحق به ويمشي خلفه. - بعد مسافة يقترب منه وائل. وائل: عفواً يا أخ.. ممكن كلمة. سامي: تفضل. وائل: حضرتك الاستاذ سامي.. من هالدائرة؟ - يؤكد به الرجل ولا يعرفه. سامي: ماعرفتك.. مين حضرتك؟ وائل: اسمي وائل وأنا آسف لأني عم أتطفل عليك.. بس في كم سؤال رايد أسألك ياهن؟ - يخاف سامي فقد حسبه عنصر أمن. سامي: انت شو؟ وائل: انسان عادي وحياتك.. لا يروح ذهنك لبعيد.. سامي: رجل أمن؟ وائل: لأ وحياتك.. رح أطمنك، أنا صحفي. - قطع - المشهد: 251 القناة الثالثة/ غرفة المدير د/ ن رأفت، الدكتور - جالسان. الدكتور: السيد الوزير تابع الحلقة من أولها لآخرتها.. مبسوط. رأفت: الحمد لله.. وغير السيد الوزير، مين قال لك رأيه كمان؟ (يلمح للمدير العام) الدكتور: قسم الرقابة كان عندن تحفظات.. خاصة تقديمك وأسئلتك اللي كان فيها شي من الطرافة.. رأفت: شو رأيك.. أخفف من الطرافة؟ الدكتور: لا.. أبداً.. الطرافة عطت الحلقة نكهة خاصة.. لاترد. رأفت: خلص.. متل مابدك. الدكتور: انت شفت شي المدير العام، يوم من الأيام انت وناجي سوا؟ رأفت: شفناه يا سيدي.. وكان إلو ملاحظات على قائمة الموضوعات.. ما كان بدو يانا نتطرق لبعض المواضيع. الدكتور: بالضبط.. سألني بالحرف الواحد ان كنت تركت التالتة ورجعت على الأولى مشان تاخد راحتك؟ رأفت: وشو جاوبتو؟ الدكتور: جاوبتو.. المهم، طلب مني أذكرك بكلامو معك. رأفت: رح يسامحنا السيد المدير العام.. انت قول لي، مالك خايف على مركزك؟ الدكتور: أبداً.. رح أقول لك على شغلة، لما تركتنا ورحت على التالتة قعدت وفكرت.. أنا شو بدي بهالشغلة؟ من مين خايف؟ من شخص ما بيعرف مصلحة البلد؟ أو من مدير عام طلبوا منو يشرف على جهازنا وما عندو استراتيجية واضحة؟ أنا رفيق حزبي ولكن عندي استراتيجية وباعرف تماماً مصلحة البلد.. رح أناقشن يا رأفت.. هلق انت رجعت ولازم أحافظ عليك.. رح أناقش مشان أحافظ عليك. - قطع - المشهد: 252 جنينة عامة خ/ ن وائل، سامي - يسيران في ممر في الجنينة بينما الناس يتنزهون والأطفال يلعبون. وائل: أنا صحفي وبهمني أبحث في موضوع بتعرفو حضرتك على المزبوط. سامي: في أي صحيفة بتكتب؟ وائل: في كل الصحف التلاتة.. سامي: وشو هو الموضوع اللي عم تبحث فيه؟ وائل: زكي بيك. - يتوقف سامي وينظر في وجه وائل. وائل: شو؟ (يجلسان على أقرب مقعد) سامي: زكي بيك؟.. شو خطرلك تبحث في موضوعه؟ وائل: كنت عم أبحث في أرشيف احدى الدوائر فشفت اضبارة لفتتلي انتباهي. سامي: ولقيت اسمي فيها، ماهيك؟ وائل: بالضبط. سامي: شوف يا أخ، هادا زكي بيك حوت كبير.. ماحدا حسن يوقف في وجهو ويحاسبو.. ممكن يبلعني ويبلعك. وائل: رح يضل الموضوع بيني وبينك لبين ما يكتمل تحقيقي.. مارح حدا يعرف اني شفتك. سامي: ولكن انت رح تقدم تحقيقك لمديرك في الجريدة. وائل: بالضبط. سامي: والمدير رح يوقفو وحياتك.. لاتعذب روحك وتعذبني معك.. هادا إذا ما حكينا عن المخاطرة بلقمة العيش. وائل: الأيام اختلفت يا عم سامي. سامي: الأيام اختلفت لكن الناس هنن هنن. وائل: خايف من شي؟ سامي: شوف يا عمي.. شو كان اسمك بلا صغرا؟ وائل: وائل. سامي: شوف ياعمي وائل.. بتعرف ليش أنا هون في هالدائرة وشو مرتبتي؟ وائل: عندي شوية معلومات. سامي: ما بتعرف كل شي.. أنا هون عبارة عن كاتب عادي بعد ماكنت مدير قسم في المؤسسة العامة اللي كان يديرها زكي بيك.. وشو وصلني لهون برأيك؟.. لأنو ضميري حي وشفت الغلط ونبهت عليه.. الشخص اللي قابلتو ونبهتو باعني بأبخس الأثمان.. صرح باسمي فانتقم مني زكي بيك. وائل: عندي علم.. أغلق التحقيق وتم نقل أو تسريح كل من ورد اسمو في الاضبارة. سامي: هالاضبارة كان لازم تكون سرية.. تصور زكي بيك وبايدو الاضبارة وقاعد عم يقص راس كل من كتب ضدو.. لذلك يا أخ ريّح بالي وخليني أتقاعد بشرف. - ينهض ويمد يده ليصافح وائل الذي ينهض بدوره. وائل: انت أحبطتني عمي سامي. سامي: انت لسه شب في أول عمرك. الحماس في عمرك مبرر. - يخرج وائل كرته ويقدمه له. وائل: ممكن تفكر على مهلك؟ - سامي يقرأ الاسم على الكرت. سامي: وائل علي باشا.. شو بيقربك ممدوح؟ وائل: (هناك أمل، يقول بحماس) أبي. - يهز سامي رأسه وهو يضع الكرت في جيبه. سامي: لا تتوقع مني أخبرك.. هادا موضوع أكبر مني ومنك. - يبتعد سامي بينما وائل يظل واقفاً ينظر اليه. تظهر ابتسامة محبة لسامي. - قطع - المشهد: 253 بيت عبير/ ركن الطعام د/ ل عبير، ام عبير - تتناولان طعام الغداء على مائدة مخصصة في ركن مخصص من الصالون. ام عبير: عم تشوفي رأفت؟ عبير: اليوم كان عنا في المكتب وكانت الأمور ممتازة كتير. ام عبير: كيف يعني؟ عبير: رأفت مبسوط.. والدكتور مبسوط.. (تضحك) وأنا كنت مبسوطة. ام عبير: الحلقة الأخيرة نجاح كبير لرأفت. عبير: طبيعي.. خبرتني وحدة صاحبتي انو رأفت كان عم يرقص في الديسكو بعد الحلقة. ام عبير: (مهتمة جداً) في الديسكو؟ رأفت؟ عبير: مع وحدة اسمها حنان.. قالت لي انو إلا شوي كانت رح تقعد في حضنو.. بينما هو كان مزبط حالو. ام عبير: (تتنهد) رأفت نجم، إلا يحبوه البنات. عبير: هالشي عم يزعجني. ام عبير: اسمعي يا عبير.. ممكن أقول رأي وما تزعلي مني؟ عبير: رأي؟.. بخصوص شو؟ ام عبير: عنك وعن رأفت. عبير: قولي. ام عبير: مابدي ياكي تحبيه. عبير: (تضحك) أوف.. شو هالطلب هاد؟ ام عبير: خايفة على مشاعرك.. رأفت مش من الرجال اللي بحبوا وبيعشقوا. ناهيكي عن الزواج اللي بتطمحيله. - تتأثر عبير وتعبس وتعود الى طعامها. أمها تفعل مثلها ولكنها تلقي عليها بعض النظرات. تمر فترة ثم تكسر عبير الصمت. عبير: وانتي ليش لكان عاجبك؟ ام عبير: (متفاجئة) أنا؟.. عاجبني؟ عبير: محسبتيني مش عارفة؟.. في سحابة الكوميدينة في غرفتك شفت تلات مجلات فيها صوره.. هادا غير أسئلتك عنو باستمرار.. وأنا كمان ما بدي ياكي تحبيه. - فترة صمت وحرج بالنسبة للأم امام هجوم ابنتها. ام عبير: جاب سيرتي إلك من جديد؟ عبير: لأ.. ام عبير: (تطمئن) وليش ما بتريديني أحبه؟ عبير: لأنو مش معقول وحدة تنافس بنتها على رجل. ام عبير: لنفترض شي أم وبنتها حبوا رجل واحد.. شو ممكن يصير؟ عبير: سؤال غريب يا ماما.. ما إلو جواب عندي. ام عبير: طول عمرها الأم باتضحي مشان سعادة بنتها.. فياترى ممكن يصدف اتضحي البنت مشان سعادة أمها مرة وحدة بس؟.. في كل العمر مرة وحدة؟ - عبير تحدق في أمها كاظمة غضبها. تنهض وتلقي الفوطة على الطاولة وتذهب. الأم تنظر الى الجهة الأخرى بينما صدرها يعلو ويهبط بسرعة. - قطع - المشهد: 254 بيت نهلة/ خلف الباب والصالون د/ ن نهلة، سهام (يوم جديد) - تأتي نهلة وهي مشعثة وكئيبة من طرف غرفة نومها لتفتح. يرن جرس الباب مرة أخرى. نهلة: لحظة.. لحظة. - ترتب نفسها وشعرها بسرعة وتفتح فتظهر سهام على الباب. سهام: مرحبا نهلة. (تدخل) نهلة: آه يا سهام.. منيح أجيتي. - تطبق الباب وتدخلان الى الصالون. سهام: كنتي نايمة؟ نهلة: مانمت طول الليل. سهام: خير انشا الله؟ نهلة: كنت عم اتصيدو للمسيو فيصل.. سهام: كيف يعني؟ نهلة: كنت عم ألاحقو لهون ولهون.. طلع سهران مع حدا من صحابو.. في الأول شكيت فيكي. سهام: (تضحك) فيني؟ وليه بقا؟ شو شايفتيني؟ نهلة: أنا آسفة.. مابدي ياكي تزعلي مني.. أنا مش عارفة أفكر على المزبوط.. بتشربي قهوة؟ سهام: عيفينا من القهوة.. جاية اقترح عليكي اقتراح. نهلة: بخصوص شو؟ سهام: تظهري على التلفزيون في حلقة من حلقات برنامجي. نهلة: أنا..؟ (ضحكة مأساوية) أنا عايفة حالي.. منظري بأسّي. سهام: شو بدك من منظرك.. خليني أقول لك على الفكرة بعدين قولي عايفة حالي. نهلة: خليني الأول أحط القهوة على النار حتى أفيق على المزبوط. سهام: (تنهض) قومي نساويها سوا.. أنا باشرب كمان. - قطع - المشهد: 255 خارج مؤسسة زكي بيك د/ ن وائل - مبنى فخم في نصف البلد. تتوقف سيارة تاكسي وينزل منها وائل وحقيبته معلقة على كتفه. يخرج موبايله ويتصل برقم. وائل: استاذ رأفت مرحبا.. أنا وصلت على مؤسسة زكي بيك.. رح أدخل.. أوكيه. - ينزل موبايله ويدخل المبنى. - قطع - المشهد: 256 مؤسسة زكي بيك وائل، السكرتيرة - انه يدخل الآن المكتب فائق الفخامة. هناك موظفين وسكرتيرة جميلة. يقترب منها. السكرتيرة: بشو باحسن أخدمك؟ وائل: ممكن أقابل زكي بيك من فضلك؟ السكرتيرة: (مستغربة) شو المناسبة.. آخد موعد؟ وائل: لأ.. أنا صحفي ومهتم بالشخصيات الاجتماعية والادارية والاقتصادية (يقدم لها كرته) - تبتسم السكرتيرة وهي تنظر في الكرت. السكرتيرة: ممكن ترتاح شوي؟ وائل: حاضر. - يجلس وائل وهو يتفرج على ديكور المكتب. هي تتحدث بالهاتف دون ان نسمع صوتها ثم تغلق الخط وتكلمه. السكرتيرة: استاذ وائل.. في هاللحظة زكي بيك عندو اجتماع.. رح يقابلك بعد ساعة.. فيك تروح وترجع. وائل: إذا ماعندك مانع، رح استنى هون. السكرتيرة: مافي مانع. - وائل يخرج دفتراً وقلماً. - قطع - المشهد: 257 بيت نهلة/ الصالون د/ ن سهام، نهلة - جالستان مع فنجاني قهوة وبعض الموالح. نهلة قد أصلحت نفسها. سهام: هادا باختصار موضوع الحلقة. نهلة: بدك ياني أحكي لكل الناس عن حالتي؟ سهام: وين المشكلة؟ نهلة: مشكلة كبيرة.. تاني يوم مارح استرجي أمشي في الشارع لأنو كل الناس رح يشاوروا علي ويقولوا مطلقة. سهام: أنا مطلقة وانتي مطلقة.. وين العيب؟ نهلة: عيب كبير في بلدنا. سهام: بلدنا فيه كتير عيوب. نهلة: صح، ولكن ماحدا بيعترف بعيوبه.. كل الناس بتقول ما أحلاني.. الناس مخباية بتيابها وأنا بدك ياني أجي وأعترف قدام الكاميرا اني مطلقة وأنا تعيسة لأنو جوزي اللي بحبو طلقني وراكض ورا مرتو الأولى اللي هي انتي. - سهام تضحك من كل قلبها. سهام: خليلي روحك ما أحلاكي.. (تضحك ونهلة تبتسم) - قطع - المشهد: 258 مؤسسة زكي بيك د/ ن وائل، السكرتيرة - انه يكتب في دفتر ملاحظاته. السكرتيرة تخرج من مكتب زكي بيك وتأتي اليه. السكرتيرة: تفضل استاذ.. زكي بيك رح يستقبلك. وائل: شكراً. - يضب أغراضه وينهض.. تسير امامه حتى الباب ثم تفتحه وتدعه يدخل ثم تغلق الباب. - قطع - المشهد: 259 مكتب زكي بيك د/ ن وائل، زكي بيك (65 عاماً)، ضيف (ابو محمد) - يقترب وائل من زكي الجالس خلف طاولة مكتبه الفخمة ويصافحه دون أن يجشم نفسه عناء النهوض. وائل: يعطيك العافية. زكي: أهلين يا ابني.. ستريح. - يجلس وائل امام الطاولة بينما الضيف يجلس قبالته. زكي: شو كان الاسم؟ وائل: وائل علي باشا.. صحفي. زكي: قليل بيجونا صحفيين لهون. وائل: لأنو مقصرين.. متل مافي نجوم في السينما والدراما في نجوم في الاقتصاد والمجتمع.. وانت نجم زكي بيك. زكي: تركنا النجومية لجماعة التلفزيون (لضيفه) بتعرف مين كان أهم نجم في التلفزيون يا ابو محمد؟ ابو محمد: مين؟ زكي: نهاد قلعي.. كنت أحبو كتير الله يرحمو. ابو محمد: تعيش. زكي: لو لساتو عايش كانوا طالعوا مسلسلات غير شكل. (لوائل) صحيح والا لأ؟ وائل: صحيح زكي بيك. زكي: وليش ما بتكتب في الجريدة متل هيك كلام؟ وائل: في غيري من الصحفيين بيكتبوا عن الدراما.. أنا باكتب عن الاقتصاد والمجتمع. زكي: متل شو مثلاً؟ وائل: متل حضرتك.. أنا مهتم بانجازاتك ورايد أكتب عنك. - زكي بيك يدور الفكرة في ذهنه وهو يبتسم. - قطع - المشهد: 260 بيت نهلة/ الصالون د/ ن سهام، نهلة - نهلة تأتي بطبق جديد فيه مكسرات. نهلة: وشو رح قول في البرنامج؟ سهام: رح تقولي وضعك اللي انتي عليه هلق. - تضع الطبق وتجلس. نهلة: أقول كيف خطفت جوزي من مرتو الأولية وكيف كرهني بعدها وصار يتأفف من كل شغلة ولما عرف اني حامل حلف علي وشق ورقة العقد وتركني وراح؟ سهام: شوفي يا نهلة.. متل ما قلت لك، رح تكون معك في البرنامج وحدة مطلقة ولكن ما هاممها شي وامدبرا راسها وعايشة وعم تشتغل وتبدع. نهلة: يعني متلك. سهام: متلي نعم ولكن مو أنا.. انتي رح تقدمي الوجه التاني للمرأة المطلقة.. اللي مش عارفة تعيش بعد طلاقها ومحسبة الدنيا انهدت فوق راسها. نهلة: أقول انو أنا فكرت بالموت؟ سهام: قوليها. نهلة: وأنو لساتي مفكرة؟ - سهام تنظر اليها وقد شعرت بتفاهة الموضوع امام موضوع الانتحار. سهام: لساتك مفكرة؟ نهلة: بتجيني الفكرة بالليل لما بكون عم أبكي لحالي. - تطرق سهام مفكرة. - قطع - المشهد: 261 مكتب زكي بيك د/ ن وائل، زكي بيك، الضيف (ابو محمد) - ينهض الضيف ليرحل. ابو محمد: بتسمحلي زكي بيك.. أنا مضطر أمشي. زكي: ابو محمد ما بتهموا هالمواضيع. وائل: تشرفنا. - يصافحهما الضيف ويرحل. زكي: وهلق شو المطلوب؟ وائل: بتحب تعينلي موعد تكون فاضي نقعد ونحكي عن تجربتك كرجل أعمال ناجح؟ زكي: موعد؟.. مين فاضي ياأستاذ للحكي؟ وائل: ساعة بالكتير. زكي: اسأل هلق لنشوف شو هي أسئلتك. وائل: هلق أنا غير مستعد.. ما معي الكاميرا وماني محضر أسئلتي على المزبوط.. إذا فيك تعينلي موعد بكون أحسن. - زكي ينظر في مفكرة ليعرف مواعيده. زكي: وإلك طلبات أيها الصحفي!! وائل: من بعد إذنك زكي بيك. زكي: (يغلق المفكرة) بكرا بعد الغدا هون عندي في المكتب. وائل: ألف شكر زكي بيك.. أديش الساعة بتتغدوا؟ زكي: تنتين ونص.. تعال تلاتة ونص. - ينهض وائل ويصافحه دون ان ينهض زكي ويخرج. - زكي يمسك بهاتفه ويخاطب سكرتيرته. زكي: ارجعي حولي لي التلفونات. صوت السكرتيرة: حاضر زكي بيك. - قطع - المشهد: 262 بيت نهلة/ الصالون د/ ن سهام، نهلة - نهلة تبكي وتنشق انفها وبيدها منديل يساعدها على مسح دموعها. سهام تهتم الآن بوضع نهلة النفسي. نهلة: لا يا سهام.. خليني بحالي.. مو معقول أحكي مشكلتي في التلفزيون لأنو رح أفلت بالبكي ومارح حدا يحسن يوقفني. سهام: تركينا من التلفزيون.. بدي اتطمن عليكي هلق.. لأمتى رح اتضلي عم تعاني وقرفانة الدنيا؟ نهلة: لحتى الله يفرجها.. يا إما يرجعلي فيصل أو أموت.. مافي حل تاني. سهام: شروق عم تعمل معرض سوفينيرز.. شاركيها واشغلي حالك. الحل تبعك هو انو تشغلي حالك. نهلة: ياريت.. بس ما باحسن.. خلينا نرجع لحلقة التلفزيون تبعتك.. بخاف كمان يزعل مني فيصل أكتر وأكتر لأنو رح أحكي مشكلتنا للناس كلتها. - طفح الكيل بسهام.. نهلة تمسك موبايلها وتطلب رقماً. سهام تراقب. نهلة: هاي فيصل.. - تتفاجأ سهام. نهلة: ليش ما اتصلت فيني متل ما وعدتني؟.. ليش عم تكذب علي؟... بدي اليوم.. لأ، اليوم.. أنا عم موت يا فيصل وانت مالك حاسس عليي (تغص وتذرف الدموع).. (هناك وعد) امتى؟.. طيب رح استنى تتصل بعد ساعة.. - يبدو انه أغلق الخط فتضع هي موبايلها. تنظر الى سهام التي تنظر اليها كشيء غريب. نهلة: مستغربة من حالتي ماهيك؟ سهام: (تبتسم لها برقة) أنا بحبك يا نهلة ومتعاطفة معك. نهلة: (تهز رأسها بامتنان) اسمعي يا سهام.. بابا مهندس بنايات وأنا هلق متل المهندسين.. عم شوف البناية اللي رسمتها كيف عم تنهار وعم أنهار أنا معها. - قطع - المشهد: 263 في سيارة تكسي د/ ن وائل - انه راكب في سيارة تكسي وعلى أذنه موبايله. وائل: مرحبا استاذ.. طلعت من عندو قبل شوي وعطاني موعد لبكرا بعد الغدا.. طيب جاية فوراً. - يغلق موبايله ويقول للسائق. وائل: إذا سمحت.. خدني على مبنى التلفزيون. - قطع - المشهد: 264 القناة الأولى/ غرفة رأفت د/ ن رأفت، مساعدة (شذى)، وائل - المساعدة تكتب ما يلقنها به رأفت فيدخل وائل فيتوقف. رأفت: طيب يا شذى، خلينا انأجل الموضوع لبعدين. شذى: طيب استاذ. - تنهض شذى لترحل وتنظر الى وائل نظرة لطيفة. وائل: كيفك شذى؟ شذى: منيحة (تهمس له) مشتاقة.. باي. وائل: باي. - رأفت يشير له ان يغلق الباب بعد أن تخرج شذى.. يفعل. يعود ويجلس. رأفت: شو.. صاير لطيف مع خطيبتك السابقة. وائل: الخطوبة بتزول لكن الصداقة باتدوم. رأفت: صاير فيلسوف.. طيب، احكيلي.. كيف شفته؟ وائل: بدوخ.. رأفت: كيف يعني؟ وائل: يعني شخص عندو ثقة عالية بالنفس.. ماكتير مهتم بالاعلام أو الصحافة.. مشغول باستمرار. رأفت: لو كان واعدك وهو عم يتغدا.. كنت كسبت غدا؟ وائل: يبدو عمل هيك حتى ما يعزمني. - جو لطيف بينهما. رأفت: خود معك سندويش.. (يعود للجد) بدي أصور اللقاء بكاميرا تلفزيونية. وائل: قلت لو لقاء صحفي مشان الجريدة. رأفت: رح تجدبها وتاخد معك كاميرا ومصور.. إذا سأل ليه قول لو أي كلام مقنع.. هي للتوثيق أو هي للاستفادة من اللقاء مستقبلاً الى آخره.. وائل: طيب.. متل مابدك. رأفت: اتصل سامي؟ وائل: ما اتصل. رأفت: طيب، رح أخبرك تجي لعندي الليلة تانحضر الأسئلة. - قطع - المشهد: 265 بيت سهام/ الصالون د/ ن سهام، سامر، زهرة - يأتون من الخارج وسامر بثياب الروضة وعلى ظهره حقيبته اللطيفة. سهام تحمل طعاماً جاهزاً من السوق. زهرة: يعني انت يا سامر إلا اتطالعني. سامر: حتى نحكي انكليزي. زهرة: انكليزي.. صاير عم تحكي انكليزي يا شاطر؟ سهام: شو قصة الانكليزي؟ سامر: علمونا انكليزي. زهرة: هات احكي لأشوف. سامر: بلييز.. زهرة: بلييز؟.. هاي هي؟ ماعلموك شي كمان؟ سامر: الآنسة قالت بكرا. - سهام تنحني وتقبله لأن قلبها قد غرف عليه. سهام: أبوس هالشب الانكليزي هاد. زهرة: أنا لازم أمشي.. باي. سهام: خلص زهرة، رح تتغدي معنا.. الحقوني للمطبخ. سامر: (يرجوها لتبقى) بلييز.. زهرة: تكرم.. هات لأشوف. - تنزل حقيبته ثم تأخذه الى المطبخ. يرن موبايل سهام فتعود وهي تقول. سهام: حضروا السفرة انتو.. لأشوف مين. - تخرج الموبايل من حقيبتها. سهام: آلو.. أهلين ناهد.. مين؟.. ما باعرفها.. طيب خليكي عندها وأنا بعد ساعة بكون عندكن.. عطيني العنوان. - قطع - المشهد: 266 خارج فندق 5 نجوم خ/ ن فيصل - تأتي سيارة فيصل ويصف الى جانب سيارة نهلة. ينزل وينظر الى السيارة الأخرى ثم يتجه الى مدخل الفندق. - قطع - المشهد: 267 فندق 5 نجوم/ الكافيتريا د/ ن فيصل، نهلة - يدخل فيصل ويقف لحظة فهناك نهلة بالنظارة السوداء جالسة على طاولة وامامها مشروب سوفت. تراه فتنهض بشكل اوتوماتيكي وببطء وهي تنظر اليه. يقترب منها فيصل. يجلس دون ان يصافحها. - هي لاترفع عينيها عنه وتحسب كل حركة أو كلمة فهي تخاف ان تغضبه. في هذه الجلسة لا توجد ولا ابتسامة واحدة. - قطع - المشهد: 268 الشارع امام بناية سهام خ/ ن سهام - تخرج مسرعة من البناية وتشير فوراً الى تكسي فتركب ويبتعد بها. - قطع - المشهد: 269 داخل التكسي د/ ن سهام - تختار رقماً وتتكلم بالموبايل. سهام: أيوه يا ناهد.. أنا جاية.. ترجيها للممرضة تستنى عشر دقايق بس.. ياللا باي. - تضع الموبايل في حقيبتها. سهام: (للسائق) عجل شوي من فضلك. - قطع - المشهد: 270 فندق 5 نجوم/ الكافيتريا د/ ن فيصل، نهلة - الوضع كما سبق ووصفناه. الحديث غير مرتفع ويكفي ان يتمكنا من سماع بعضهما. فيصل: ليش عم تعملي هيك؟ نهلة: ما بايدي يا فيصل. فيصل: انتي عمال تسيئي لنفسك. نهلة: اللي بدك ياه أنا مستعدة أعملو بس.. فيصل: اللي بدي ياه هو انو تنضجي وتشوفي صالحك. نهلة: قول لي ياه.. دلني كيف أتصرف.. بدي ياك تكون رضيان.. انصحني حتى أعمل اللي يرضيك.. بدي ياك اتضل تحبني.. قلت لك أنا مستعدة أصير عبدة بين ايديك. فيصل: بتريديني أبعتك رحلة سياحية لاسبانية؟ نهلة: لشو اسبانية؟ فيصل: روحي.. تنزهي.. شوفي حالك.. تمتعي بالحياة. فيصل: شو معنى هالروحة إذا رحت لحالي ؟ إذا بتاخدني انت بروح.. بروح لجهنم الحمرا إذا بدك. فيصل: قبل شوي قلتي انك مستعدة تعملي كل اللي بخليني رضيان عليكي.. سافري. - يبدو انها بدأت تبكي فدموعها تسيل من تحت النظارة السوداء فتسرع في ازالتها. فيصل: البيت صار باسمك.. فرغتلك ياه قبل ما أجي لهون لحتى أخبرك فيه.. وهاي السيارة ملكك وحسابك في البنك مليان مصاري وأنا مستعد أرممو باستمرار.. عندك تياب مالبستها الملكات.. دهب، ألماس، على حد علمي عندك ميتين سكربينة.. انبسطي في حياتك.. روحي دوري.. اتصلي بصديقاتك القدامى.. شو صايرلك؟ نهلة: ناقصني شخص معين بس.. - يبدو انه يغلي في داخله. يأتي الكرسون ويضع أمامه مشروباً ويرحل. فيصل: (يهمس) إذا بدك أضل أعاملك بلطف اسمعي كلمة. نهلة: (بصوت بكائي) ما عم أحسن.. رايدة أرضيك بسكوتي وغيابي بس ما عم أحسن.. ياريتني أموت حتى أخلص من هجرانك وأريحك.. على الأقل حتى تتأسف علي. فيصل: حسبي الله ونعم الوكيل (يشعر بورطة هائلة) نهلة: انت بس حبني.. خليك عم تحبني. فيصل: كيف رح تظبط هالشغلة؟ نهلة: أكذب علي.. مثّل علي.. ساوي حالك بتحبني.. روح، أعمل صداقات.. اتجوز.. بس حبني.. تاعى زورني.. خدني عشيني في شي محل كل مدة ومدة.. اهديني وردة حمرا متل ماكنت تعمل.. وانت حر تعمل اللي بدك ياه. فيصل: أنا عم أسعى أرجعها لسهام. نهلة: ارجعلها.. ماعندي مانع.. (تحتد) بس حبني يا فيصل، شو صارلك؟ فيصل: ماني رايد أعيد السيرة القديمة.. رح تحس فوراً إذا رجعنا اتجوزنا انو لسه في بيناتنا علاقة، حتى ولو بالسر. نهلة: انت متوهم.. عايش في وهم اسمو سهام. فيصل: إذا بتحكي بهالشكل بقوم بروح ومابتشوفي وجهي مرة تانية.. مفهوم؟ نهلة: مفهوم، بس سهام مارح ترجعلك. فيصل: كيف.. مين قال؟ نهلة: أنا عم قول لك.. المرأة الوحيدة اللي بتحبك ومستعدة تموت حالها مشانك هو أنا.. سهام ماعادت تحبك. - يأتي بحركة لينهض وهو غاضب إلا أنها ترجوه همساً وتمد يدها لتلمسه وتمنعه. نهلة: (همساً) لا تروح حبيبي.. أبوس ايدك.. بطلت أجيب سيرة سهام. - يجلس جيداً ويضع رجلاً على رجل وقد قرر أن يبقى إلا أنه غاضب ومتجهم. - قطع - المشهد: 271 مستشفى الأمراض النفسية د/ ن سهام، ناهد - نحن في قسم الاستقبال ونرى سهام تأتي من الخارج بينما سيارة التكسي التي أتت بها ترحل. تدفع الباب وتدخل مسرعة. - تقترب منها ناهد وتلتقيان. ناهد: منيح أجيتي بسرعة.. سهام: وين المرا؟ ناهد: من هون. - تسيران في ممر طويل بينما تحادثها ناهد حتى يغيب صوتها. ناهد: الممرضة طلعت بنت حلال.. رغم انو لازم تنصرف وتروح على بيتها بس حاولت... - قطع - المشهد: 272 مستشفى الأمراض النفسية/ غرفة د/ ن سهام، ناهد، المريضة (حياة)، ممرضتان - الممرضتان تثرثران بينما المريضة جالسة على مقعد تنظر اليهما. - تدخل سهام وناهد. احدى الممرضتين تسلم وترحل وتبقى الأخرى. سهام لا تنسى ان تهتم بالمريضة بالنظر. ناهد: يعطيكي العافية.. هاي مدام سهام. سهام: يعطيكي العافية. الممرضة: الله يعافيكي.. (تشير الى حياة) قعدوا احكوا معها ولما بتخلصوا دقوا الجرس حتى أجي أرجعها لغرفتها. سهام: أكيد.. متشكرين كتير. الممرضة: وإذا بدكن تحكوا بعدين مع الطبيب معليش. ناهد: طيب.. الممرضة: بخاطركن. سهام وناهد: مع السلامة. - تقتربان من حياة بينما ترحل الممرضة. حياة امرأة في العشرينات وتبدو عليها أعراض مرض نفساني ونراها مكتئبة ونحيلة. تجلسان امامها على كرسيين. نرى حياة اثناء الحديث تستمر في النظر الى النافذة هرباً من أعينهما. سهام: اسمك حياة؟ حياة: أيوه. سهام: نحن من التلفزيون.. بتتفرجي على التلفزيون؟ حياة: كنت باتفرج، هلق لأ. سهام: بتعرفي انو في التلفزيون الناس بتحكي عن المشاكل. حياة: كنا نتفرج على الأفلام والأغاني. ناهد: ليش انتي هون في المستشفى؟ حياة: أنا مرضانة.. راسي صار يوجعني دايماً.. وكنت أبكي. سهام: مين مرضك؟ حياة: ماحدا.. مرضت لحالي. ناهد: إلا يكون في سبب خلاكي تمرضي وتدخلي المستشفى. حياة: عبدو. ناهد: مين هاد عبدو؟ حياة: جوزي. سهام: احكيلنا عن عبدو.. شو عمل حتى مرضتي؟ حياة: طلقني. سهام: وانتي كنتي بتحبيه؟ حياة: (تهز رأسها موافقة) كنت بحبو. سهام: لما طلقك زعلتي كتير؟ حياة: كتير (تبدأ بالبكاء) وكنت أبكي. - سهام تصمت وتنظر الى حياة التي تبكي بصمت بشكل يوجع القلب. - قطع - المشهد: 273 مستشفى الامراض النفسية/ غرفة الطبيب د/ ن سهام، ناهد، الطبيب - انهما الآن عند الطبيب وهو رجل يقترب من الستين وشاهد حالات كثيرة ومل الطب والمرضى.. يتكلم بملل. سهام: شو صار مع حياة دكتور؟ الطبيب: حالة اكتئاب قوية وميل نحو تمني الموت والانتحار.. حالة معروفة كتير في الطب النفسي.. (يفتح اضبارتها) الغريب ان اسمها حياة.. لكن حياة ماعادت تحب الحياة بعد ماطلقها جوزها اللي كانت تحبه.. هجرها الملعون. أبصر شو صار.. لكن ابحثي عن المرأة.. أكيد في امرأة تانية هجر زوجتو منشانها. و.. سهام: (تقاطعه) طيب دكتور القضية معروفة.. بالنسبة إلنا تعتبر حياة موضوع مهم عن المرأة اللي بتنهار لأنو رجلها بيهجرها، حاولتوا اتجيبوا جوزها السابق وتعرضوا عليه المشكلة؟ الطبيب: شو بدنا فيه؟ هلق هو في حاله وهي في حالها.. شرعاً هو ما إلو علاقة.. أهلها مهتمين فيها وهنن اللي عم يدفعوا مصاريف علاجها.. سهام: اتصلتوا فيه؟ الطبيب: ما اتصلنا وإذا اتصلنا مارح يرد علينا. سهام: عم تعالجوها بالأدوية ماهيك؟ الطبيب: طبعاً، بتعرفي حضرتك الاكتئآب طبياً هو اختلال كيميائي في الجسم.. عم نعالجها حتى انصلح الخلل. سهام: حاولت الانتحار؟ الطبيب: عدة مرات.. مشان هيك مامنتركها لحالها. ناهد: عندها ولاد؟ الطبيب: (يأخذ المعلومة من الاضبارة) عندها بنت عمرها خمس سنين.. بجيبوها أهلها لما بزوروها. سهام: وشو ردة فعلها لما بتشوف بنتها؟ الطبيب: باتضمها وبتبكي. - نلاحظ ان عيني سهام قد امتلأتا بالدموع تأثراً بالقصة. تحاول تخبئة ذلك وتخرج منديلاً وتمسكه. أثناء ذلك: ناهد: منيح البكي بالنسبة إلها والا مو منيح؟ الطبيب: المرأة بتبكي دائماً.. إذا بدها تبكي مافي مانع. سهام: برنامجنا رح يكون عن المرأة المطلقة.. في عنا نساء بيبدوا حياة جديدة وعنا نساء بيكتئبوا وبينهاروا بسبب الطلاق، عندنا فكرة نصور حياة حتى نعرض الفيلم في البرنامج. الطبيب: هاي بدكن تسألوا أهلها.. أنا ماعندي مانع. - تنهض سهام فتنهض ناهد. سهام: في امكانية ناخد تلفون أهل حياة حتى نتصل فيون؟ الطبيب: (يدفع اليهما الاضبارة) هاي الاضبارة وخدوا اللي بدكن ياه. - قطع - المشهد: 274 مستشفى الأمراض النفسية/ الممر د/ ن سهام، ناهد - تضحكان من طريقة الطبيب في الكلام. ناهد تضع دفتر ملاحظاتها في حقيبتها. سهام: يالطيف أديشو مالل هالدكتور.. ناهد: بتحسيه عم يبذل جهد لما بدو يحكي. سهام: حاولي تتصلي بالأهل مشان الموافقة. ناهد: رح اتصل فوراً. - تمران امام الكاميرا ثم تنعطفان نحو باب الخروج. تخرجان. - قطع - المشهد: 275 فندق 5 نجوم/ الكافيتريا د/ ن نهلة، فيصل - فيصل يشرب من كأسه بينما نهلة لا ترفع نظرها عنه. يضع الكأس.. فيصل: انتي ليه قلتي هيك عن سهام.. شو بتعرفي؟ نهلة: خلص، انس.. مابعرف شي. فيصل: طيب احكيلي. نهلة: بخاف تزعل مني. فيصل: مارح أزعل.. حكيتي معها شي؟ نهلة: حكيت.. رفيقتنا شروق رجعت من أميركا وهي اللي جمعتنا. فيصل: امتى صار هالشي؟ نهلة: من كام يوم. فيصل: إيه؟.. شو حكيتوا؟ نهلة: قالت بالحرف الواحد انها مارح ترجعلك.. شافت حالتي اللي بتأسي فقالت لي إذا بدك فيصل خديه أنا هلق في عالم تاني ومبسوطة.. وقالت انها ماعادت تكرهك وانكن انت وياها أصدقاء عاديين. فيصل: أصدقاء عاديين؟ نهلة: نعم، هي هيك قالت.. وفي الحقيقة سامحتني سهام وصارت تزورني في البيت.. واليوم بالذات كانت عندي في البيت.. حتى أجت شقت علي في المستشفى لما سقطت. فيصل: هالكلام كلو حر ولوص.. ماكان بدي ياها تعرف أشيا كتيرة.. حبلك وتسقيطك وغيرو وسواتو. نهلة: انت كنت قايل لها أنا كنا متجوزين. فيصل: صرت أقرف من أفعال النسوان. نهلة: (ترد عليه) نعم.. نحن صايرين منقرف. فيصل: عم تسخري مني؟ نهلة: حبيبي لا تهتم شو عم نحكي وشو منعرف.. فيصل: بدي ياكي ما تقابليها مرة تانية وإلا ما بطلع في وشك وبارفض أقابلك بالمرة. نهلة: وإذا بطلت أشوفها وأقابلها.. بتخليني أشوفك؟ فيصل: حسب وقتي. نهلة: بدي ياك ترجع تحبني وأنا مستعدة أقاطع كل الناس. فيصل: .. (ينظر اليها فحسب، يفكر) نهلة: حبيبي قول لي انك بتحبني.. كلمة وحدة منك بترجع لي سعادتي. - هو يعود الى الواقع. فيصل: آ؟ - ينهض ليرحل. يضع ألف ليرة على الطاولة. نهلة: رايح؟ فيصل: إذا بدك خدي مشروب تاني وبعدين روحي. نهلة: منطلع سوا. فيصل: عندي شغل ضروري هون في الأوتيل. - يرحل دون ان يودعها. هي تظل تنظر الى ظهره متأثرة من سلبيته. تنهض وتسير فتكاد تتعثر وكأنها تشعر بالدوار. تبتعد. - قطع - المشهد: 276 مؤسسة زكي بيك د/ ن وائل، السكرتيرة، (تقنيين من برنامج رأفت) - يدخل وائل ومعه الفنيين يحملون الكاميرا وأجهزة الصوت وكل مايلزم لتصوير لقاء. تتفاجأ بهم السكرتيرة. وائل: مرحبا يا آنسة. السكرتيرة: أهلين.. شو القصة؟ وائل: معي موعد مع زكي بيك مشان لقاء صحفي.. ما قال لك؟.. بعد الغدا.. جايين قبل الوقت مشان انحضر الكاميرا. السكرتيرة: وقف وقف.. عندي خبر، على أساس انت لوحدك. وائل: كيف لوحدي.. أنا اللي رح ساوي اللقاء.. بس الشباب مشان يصوروا ويضبطوا الصوت. السكرتيرة: دقيقة. - تتصل بالهاتف بشخص وتهمس ثم تعيد السماعة. الشباب يجلسون أو يقفون منتظرين. وبعضهم يشعل السكائر. - يأتي مدير مكتب زكي بيك واسمه جابر وهو ثعلب بجلد انسان. يأتي مستغرباً. السكرتيرة: شوفن استاذ جابر. جابر: شو القصة؟ وائل: عندي موعد للقاء صحفي مع زكي بيك. جابر: صحفي والا للتلفزيون؟ وائل: صحفي بس بدنا انصور اللقاء. - هو والسكرتيرة محتاران. السكرتيرة: (لجابر همساً) أتصل بزكي بيك في المطعم.. مع موبايله؟ جابر: مالازم نزعجه.. معه ضيوف.. (يأخذ الأمر على عاتقه، لوائل) طيب، وهلق شو المطلوب؟ وائل: نركب الكاميرا وأجهزة الصوت محل ما بدنا نساوي اللقاء. جابر: مابدي فوضى في المكتب.. تعالوا ركبوا في غرفة مكتبي. وائل: حاضر. - يشير الى جماعته فيلحقون بجابر. - قطع - المشهد: 277 مؤسسة زكي بيك/ مكتب جابر د/ ن وائل، جابر، زكي بيك (فنيين من اسرة برنامج رأفت) - الطاولة التي سيجلس عليها زكي وقد نصبت امامها كاميرا تلفزيونية ونرى الكابلات والفنيين يجهزون المايكات ووائل يدقق في أوراقه.. بينما جابر يدخل ويخرج منتظراً ومراقباً. يهرع الى الخارج لأن زكي بيك قد جاء. - يدخل زكي بيك مع جابر الذي يهمس له دائماً فيستغرب ما يجري ولا يفهم معنى كل ذلك. زكي: شو هاد؟ وائل: تحياتي زكي بيك.. تفضل. زكي: شو هاد؟ وائل: ما حسنت أتصل فيك وأخبرك أنو رح انوثق للتاريخ هالمقابلة الفريدة. زكي: مقابلة فريدة.. تلفزيون؟ وائل: نعم رح انصور المقابلة.. كل المصاريف رح أدفعها من جيبتي.. باتمنى مايكون عندك مانع. زكي: (مستسلماً) يا ابني، انت مو كان لازم تخبرني سلفاً شو رايد تساوي؟ وائل: أحسن هيك زكي بيك وحياتك.. مفاجأة. - يدعوه الى الطاولة ويجلسه فيأتي أحد الفنيين ليضع له المايك ويجلس وائل الى جانبه ويتجهز للتصوير. - جابر رهن اشارة معلمه. - قطع - المشهد: 278 القناة الأولى/ غرفة رأفت د/ ل رأفت، وائل (مع بلاي باك) - رأفت ووائل جالسان يراقبان على الفيديو الفيلم الذي تم تصويره في المطعم. وائل يمسك بالروموت. الكاميرا تقترب من جهاز العرض ثم يتحول البلاي باك الى مشهد عادي. زكي: أنا شخص عصامي.. من عائلة فقيرة. كنت في الحقيقة أشعر بالغيرة من رفقاتي وأقربائي اللي درسوا واتحولوا للجامعة، ولكن في نفس الوقت كان عندي مشروعي الخاص فيي.. مشروعي ان أعمل وأنجح. وائل: في أي جهة بدأت حياتك العملية، زكي بيك؟ زكي: بديت كموظف عادي في احدى دوائر الدولة.. وبدأت أصعد السلم الوظيفي.. انت بتعرف ان الشخص النشيط بحيط حوله ناس من شتى الأجناس.. ناس بريدوه ينجح وبساعدوه لينجح وناس بضايقوه وبيمنعوه.. الحياة صراع دائم مع متل هؤلاء وأنا حسنت أتخطى كل المصاعب وأكسب ثقة الادارات فاستلمت أصعب المهمات. الوطن بحاجة الى جهود كل شخص فينا، وأنا انسان أقدر واحترم هذا الوطن.. كان هدفي تقديم كل ما أملك الى الوطن. وائل: لقد استلمت واحدة من أهم المؤسسات.. وقدمت لك الدولة الدعم الكامل لتسيير هذه المؤسسة.. شو السبب؟ زكي: أنا بنيت هذه المؤسسة وكانت فكرتي ان ننشئ مؤسسة تعمل في هذه المجالات وصارت مؤسسة عظيمة.. كانت صفر وأنا الذي قدتها لتصبح كبيرة وتعمل بأرقام فلكية. وائل: هناك من يقول بأن المؤسسة العامة حين تركتها كانت تقترب من الافلاس. زكي: اشاعات، بدأت المؤسسة تنهار بعد أن استقلت من ادراتها. وائل: ولماذا استقلت من ادارتها؟.. الوطن كان بحاجة الى جهودك.. زكي: لكل عمل بداية ونهاية.. أنا كان لازم أفسح المجال للدماء الجديدة في المؤسسة لكي تستلم المبادرة وتتابع العمل فيها.. ولم أكن أعلم ان هذه الدماء الجديدة سوف تدمر كل شيء بنيته. وائل: كان هناك مساءلة عن تجاوزات وفساد كبيرين أثناء وجودك فيها. - زكي يلعب بشكل ممتاز ولا يعطي أي انطباع بفساده. زكي: اللي دمروا المؤسسة بعدي بدأوا يشيعوا متل هيك أقوال حتى يغطوا على أعمالهم الدنيئة وفشلهم.. كل واحد تشهد له أعماله. وائل: قصدك زكي بيك انهيار مؤسسة عامة وفي نفس الوقت كانت مؤسستك الخاصة التي تعمل في نفس المجال تتأسس وتنهض وتصبح من أكبر المؤسسات الخاصة في البلد؟ زكي: انت عن شو عم تلمح؟ وائل: مجرد سؤال زكي بيك.. - يرفع زكي بيك يده في وجه الكاميرا. زكي: وقفلي هالتصوير لأشوف.. تعال يا جابر. - هناك نظر نحو الكاميرا ويحتد الموقف. وائل: شو صار زكي بيك؟.. إذا انزعجت من السؤال فلا تجاوب عليه. زكي: وقف هالكاميرا.. وائل: طيب.. متل مابدك (الى الكاميرا) وقف هالكاميرا يا صافي.. بعد عنها من فضلك. صوت جابر: وقف هالكاميرا والا كسرت راسك عليها. صوت من خلف الكاميرا: تكرم.. هاي وقفتها. - ولكن الكاميرا تستمر في التصوير. - نعود الى غرفة رأفت والبلاي باك مستمر على شاشة العرض. وائل ورأفت يبتسمان. ثم تعود الكاميرا الى الشاشة وكذلك يعود المشهد ليصبح عادياً. يأت يجابر ويمسك بوائل وينهضه بخشونة شديدة ويحدث تدافع. زكي: شيل هالمايكروفون من هون؟ (يشير الى المايك المعلق بسترته) انت جاية تضحك علينا يا ولد؟ وائل: (وجابر يمسك به) زكي بيك.. كل انسان ممكن يتساءل ليه اتدمرت مؤسسة عامة في حين نشأت مؤسسة في القطاع الخاص وانت صاحبها بالذات. زكي: أنا مارح أجاوب على هيك أسئلة.. بعدين ما إلك حق تسألني وتشكك بنذاهتي. وائل: زكي بيك أنا ماعم أشكك.. معاذ الله.. خليني أسألك سؤال تاني.. جابر: امشي من هون بقا. وائل: (يستمر في سؤاله) شو هي برأيك مواصفات المدير العام الجيد والمناسب لبلدنا؟ زكي: انت واحد حيوان.. لعنة الله عليك وعلى اللي بعتك. - زكي بيك يقذف الفوطة باتجاه الكاميرا وهو ينهض بينما يصبح وائل خارج نطاق التصوير لأن جابر كان قد أبعده بالقوة. - وائل يطفئ الفيديو بالروموت ويضحكان. رأفت: أكلناها مسبة من زكي بيك.. عجبك؟ وائل: (وهو يضحك) قال عني حيوان. رأفت: انت استعجلت عليه.. كان لازم تتركوا يحكي عن انجازاته قد مابدو.. على كل حال القسم اللي حكى فيه بكفيني.. كان بدي ياه وهو عم يبيعنا وطنيات. - يرن الهاتف الأرضي فيرفع رأفت السماعة رأفت: آلو.. - قطع - المشهد: 279 القناة الأولى/ غرفة المدير و غرفة رأفت د/ ل الدكتور، رأفت، وائل - الدكتور يتحدث بالهاتف وهو يقف خلف طاولته دون أن يستقر. الدكتور: شو عامل وائل علي باشا مع زكي بيك؟ رأفت: (ينظر في عيني وائل) شو عامل وائل؟ الدكتور: رايح بدو يساوي معو حوار مصور فزاعجو بأسئلة خطيرة. رأفت: خطيرة؟.. مين اشتكى؟ الدكتور: حكى معي مدير مكتبه، انت وراها ماهيك يا رأفت؟ رأفت: نعم، مشان برنامجي. الدكتور: مر علي نحكي في الموضوع. رأفت: ممكن بكرا؟.. هلق صار الوقت متأخر. الدكتور: طيب.. رح استناك بكرا تنشرب القهوة سوا. رأفت: سلامات. الدكتور: مع السلامة. - المدير يضع سماعة الهاتف ثم يقول لنفسه بانزعاج. الدكتور: مامنخلص من شغلة بتجينا شغلة تانية. - قطع - المشهد: 280 سيارة رأفت د/ ل رأفت وائل - يسوق رأفت ويخرج من مبنى التلفزيون. وائل: بتقول انو خطأي رح يكون إلو تداعيات؟ رأفت: انت صحفي.. برأيك شو ممكن يسأل الصحفي؟ طبعاً أسئلة من هالنوع.. انت استعجلت شوي، مع ذلك كنت رح توصل للحظة اللي تشوف حالك عم تطرح عليه هيك سؤال. وائل: زكي بيك قوي جداً. - يرن موبايل وائل. وائل: آلو.. أهلين استاذ سامي. - رأفت يستدير وينظر الى وائل وهو يسوق فهذه مخابرة مهمة. وائل: طيب أنا جاييك.. عطيني العنوان من فضلك. - قطع - المشهد: 281 حارة شعبية خ/ ل رأفت، وائل - تتوقف السيارة امام بناء طابقي ووائل يتأكد من العنوان. وائل: باعتقد هالعمارة. رأفت: مننزل ومنسأل. - ينزلان ويسألان شخصاً والأفضل أن يكون سمان الحارة. رأفت: مرحبا يا عم.. هون ساكن الاستاذ سامي؟ الرجل: الطابق التاني. وائل: يعطيك العافية. - يدخلان البناية. - قطع - المشهد: 282 الدرج/ باب شقة سامي د/ ل رأفت، وائل، سامي - ينتظران ليفتحوا لهما. ينفتح الباب ويطل سامي وهو بالثياب المنزلية. وائل: مرحبا استاذ سامي.. - ينظر بحيرة نحو رأفت. سامي: الأخ رأفت الشمالي من التلفزيون.. ماهيك؟ رأفت: بالضبط استاذ سامي. - قطع - المشهد: 283 بيت سامي/ غرفة الضيوف د/ ل رأفت، وائل، سامي - يضع صينية القهوة امامهما ويجلس. سامي: انت قلت عم تشتغل لحساب الجريدة؟ وائل: في فرق؟ سامي: أنا الكذب ما بحبو. رأفت: التلفزيون لأول وهلة بخوف.. بدنا نعتذر منك. سامي: وانشا الله بدكن اتطالعوني على التلفزيون وأنا عم أحكي رأيي بزكي بيك؟ رأفت: إذا ما بدك ما منفرض عليك.. سامي: كنت رايد أحكي مع وائل ضمن شروط.. وإلا الصمت حكمة. رأفت: شو هي شروطك؟ سامي: ماكان بدي اسمي ينذكر في التقرير.. نفس الشي بالنسبة للتلفزيون.. لا باطلع فيه ولا ينذكر اسمي. رأفت: موافقين.. وائل: موافقين طبعاً. سامي: تفضلوا شربوا القهوة. - قطع - المشهد: 284 بيت نهلة/ الصالون وبيت سهام/ الصالون د/ ل سهام، نهلة - نهلة جالسة الى جانب الهاتف وتدرس أمراً في ذهنها، هل تتصل أم لا.. تتردد في امساك السماعة. أخيراً ترفعها وتختار الرقم. - سهام يرن اللاسلكي الذي سماعته الى جانبها على الطاولة فهي تعمل على الكومبيوتر. ترفع نظارتها الطبية. سهام: آلو.. أهلين نهلة، كيفك؟ نهلة: سهام.. اسمعيني كلمتين. - تستغرب مباشرة نهلة وعدم رد الترحيب. سهام: قولي نهلة. نهلة: أنا حكيت لفيصل انك مابدك ترجعيله.. طلب مني ما أشوفك ولا أحكي معك. سهام: (تبتسم) وامتى شفتيه؟ نهلة: اليوم.. ضليت عليه مشان يقابلني قام اتصل وقابلني في كافيتريا الأوتيل. سهام: وشو مطلوب مني؟ نهلة: لما قلتلو انك مبسوطة بشغلك وماعاد بدك ياه صفن. سهام: صفن؟ نهلة: ايوه، صفن. سهام: (باستهتار) أنا قايلة هالكلام لإلو بجي مية مرة.. يصفن قد مابدو.. بعدين شو يعني صفن؟ نهلة: يعني ممكن بعلاقاته يأثر على شغلك.. مابدي آذيكي حبيبتي.. بتعرفي فيصل، ايدو باتطول. سهام: طيب يا نهلة.. شكراً. نهلة: بون وي. سهام: وانتي بخير. - سهام تغلق اللاسلكي ونظل معها. تفكر قليلاً ثم تبتسم باستهتار وتعود الى عملها. - قطع - المشهد: 285 بيت سامي/ غرفة الضيوف د/ ل رأفت، وائل، سامي - يضع رأفت فنجان قهوته وهو يستمع الى سامي. سامي: أنا درست الموضوع في ذهني.. مادامت الاضبارة وقعت بايد الصحافة فهادا شي عظيم.. قلت لحالي، ليش يا سامي رافض تحكي؟.. الاضبارة حكت لحالها.. وائل: كلام معقول. سامي: واللي رح أقول لكن عليه موجود في التقرير اللي رفعته وذكرت فيه كل اللي رح أقول لكن عليه. رأفت: استاذ سامي.. فعلاً في الاضبارة كل المعلومات اللي رايد تقولها، ولكن، الاضبارة بحاجة الى تحقيق لاثبات أقوالك وأقوال غيرك.. أنا في التلفزيون مش معقول أجي أحكي عن شخص بدون أدلة.. اللي بدنا ياه هو الاثباتات، يعني الأدلة. سامي: الأدلة؟ رأفت: بصير نتهم شخص بدون وقائع وأدلة؟.. كلتنا منعرف انو زكي بيك عمل العمايل.. ولكن زكي بيك ماهو غبي يعمل أعماله ويترك الأدلة بين ايدين الناس. سامي: شو بدك أكتر من أنو دمر مؤسسة عامة لحتى يبني مؤسسته؟ رأفت: ومين قال انو هو اللي دمر المؤسسة العامة.. أنا في الاضبارة ما شفت غير اتهامات بالفساد وعرقلة أعمال المؤسسة؟ سامي: في البداية أسس عدة شركات صغيرة في الظل وصار يعطيها المناقصات والعروض بالتراضي كشركات منفذة بعقود بالباطن للأعمال اللي بتتعاقد عليها المؤسسة. رأفت: في شي خطأ مالي.. تواطؤ في الأسعار؟ سامي: في طبعاً.. كان يوقع مع شركاته بأسعار أكتر من أسعار السوق. رأفت: بحقلو.. رح يقول انو بحقلي لأنو تنفيذ هالشركات مضمون وبدون مشاكل.. العقود بالتراضي بتغطيه. سامي: وبعد ما كبرت هالشركات جمعها في مؤسسة "الزكي" وبدأ يتقاعس عن أخد العقود لصالح المؤسسة العامة حتى يعطي فرصة لمؤسسته الخاصة تاخد العقود. رأفت: كل المؤسسات العامة مرت بأوقات عصيبة وفي منها كتير وقفت عن المنافسة مع القطاع الخاص. سامي: شايف التلفزيون عم يدافع عنه. رأفت: لا تفهمني غلط استاذ سامي.. أنا عم أحكي من الوجهة القانونية، أنا لازم مسبقاً أعرف كيف رح يدافع عن نفسه حتى أمشي على ضو.. عندنا مو معقول نتهم شخص بريء.. بينخرب بيته وبيتنا.. ولكن أنا معك، عندي احساس انه هادا الشخص ماهو بريء.. جمد مؤسسة عامة وجوع آلاف الأسر مشان يشغل مؤسسته الخاصة. لكن احساسي بدو اثباتات.. وقائع.. أرقام.. شهادات. سامي: أكتر من الشيء اللي كاتبه في التقرير ماعندي. رأفت: ومالك مستعد تشهد قدام الناس. سامي: مالي مستعد. وائل: استاذ سامي.. مافي ضرورة للخوف. - لا يتكلم بل يستدير الى الطرف الآخر. رأفت: ممكن تشوف عندك في البيت إذا كنت محتفظ بشوية أوراق من أيام المؤسسة؟ سامي: أوراق؟.. شو هالحكي؟ رأفت: حضرتك كنت رئيس قسم. سامي: ماعندي شي وحياتك. رأفت: لكان ليش اتصلت بوائل؟ سامي: كنت رايد أحكي معو الشي اللي حكيتو قبل شوي. - ينهض رأفت فيتبعه وائل. رأفت: طيب استاذ سامي.. إذا خطرلك شي تاني أو شفت أوراق مفيدة أو تذكرت اشيا تانية، أرجوك اتصل بوائل. سامي: (وهو ينهض ليودعهم) تكرموا. - قطع - المشهد: 286 امام بناية سامي خ/ ل رأفت، وائل - وهما يخرجان من بناية سامي ويتجهان نحو السيارة ويركبان. رأفت: صاحبك خايف. وائل: انت خوفته. رأفت: اتصل فيه بكرا وطمنو. وائل: شو أقول له؟ رأفت: قول لو انك اكتشفت انو كان رايد يحكي معك شي على انفراد وانك آسف لأنك جبتني معك. - ترحل السيارة. - قطع - المشهد: 287 بيت أهل حياة د/ ن ناهد، الأم، الأب (يوم جديد) - بيت من بيوت دمشق القديمة والسكان من الناس الشعبيين. يظهر على الأم والأب أثر هموم الحياة. معهما ناهد. ناهد: أكيد انتو مقهورين مشان اللي صار مع بنتكن حياة. الأب: مقهورين وبس؟.. خليها مستورة يا بنتي. الأم: ولي على قلبي.. جننت حالها. ناهد: في مانع نحكي هالشي على التلفزيون ونفهم الناس شو صار بحياة والظلم الواقع عليها؟ الأب: التلفزيون؟ الأم: بنتي تطلع على التلفزيون وتقول انه جوزها جننها؟ الأب: بنتنا تحكي على التلفزيون؟ ناهد: ليه لأ.. شو المانع؟ الأب: حرام يابنتي.. تركينا في حالنا. ناهد: حرام نسكت. الأب: حرام نسكت نعم.. ولكن بنتي هي السبب.. ناهد: كيف حياة هي السبب؟ الأم: ماكان لازم تحبه كل هاد.. "شي منه ولا كله".. هي اللي جننت حالها. الأب: شو بدك نقول للناس يابنتي.. انو بنتنا من محبتها لجوزها جنت؟ ناهد: أولاً، حياة ماهي مجنونة.. متأثرة نفسياً. الأم: الرجال مالازم ينحب كل هاد.. أي شو صار؟ ماحدا اتجوز غيرها؟ ناهد: البنت كانت بتحب جوزها.. هادا من حقها.. طلقها من غير سبب وراح اتجوز غيرها.. تأثرت المخلوقة.. في كتير هيك حالات ونحن لازم نطرح الموضوع على الناس. الأب: الحق على بنتنا.. الرجال قال انو ماحبها ومن حقو يطلقها ويروح يتجوز غيرها.. "خليها في القلب تجرح ولاتطلع لبرا وتفضح". ناهد: طيب يا عمي.. انتو بس اسمحولنا تطلع على التلفزيون وتحكي اللي صار معها وبس. الأم: حتى مايبقى حدا في كل البلد إلا يعرف شو صار. ناهد: مارح نذكر اسمها.. ولا بنت مين. الأب: بيعرفوها بنتنا من شكلها. ناهد: حياة محجبة ماهيك؟ الأم: منديل على راسها. متلي. ناهد: نحن رح انخليها اتحط خمار أسود.. يعني مارح يبينوا غير عيونها. - يصمت الأب والأم. ناهد تنقل عينيها بينهما. ناهد: شو قلتوا؟ الأم: ما بعرف.. هاي أبوها وهو يصطفل. الأب: خليني أدرسها في عقلي.. وبدي أسأل شيخ الجامع لأشوف شو رأيه. - قطع - المشهد: 288 القناة الأولى/ مكتب المدير د/ ن رأفت، الدكتور - الدكتور خلف طاولته. الدكتور: هلق ما بقي غير زكي بيك تحاكموه على التلفزيون؟ رأفت: أنا ماقلت بدنا نحاكمه، كل ماهنالك نحن رايدين انثير قضية حساسة كل الناس بتعرفها وبتتهامس فيها.. ماذا جرى في المؤسسة العامة اللي كان مديرها العام حتى تنهار بينما مؤسسته الخاصة وصلت الى هذا المستوى من التطور؟ الدكتور: يا رأفت.. هادا زكي بيك.. شو ؟ نسيت؟ رأفت: مانسيت.. بالعكس. الدكتور: زكي بيك الرجل صاحب الأعمال الخيرية وعم يتبرع لكتير من الجمعيات حتى في باسمه مستشفى لمعالجة الفقراء.. وأنا بأكدلك، اللي طرح معك الموضوع وأثار شهيتك واحد من أعدائه.. بدك تنتبه يا رأفت. رأفت: محسبني ولد دكتور.. ما باطرح موضوعي إلا أكون متأكد.. اتطمن. الدكتور: يعني أنا مابمون عليك تأجل هالموضوع؟ رأفت: أي تأجيل يازلمة؟ بس باوعدك أنسق معك بالنسبة للدلائل.. ماباطرح الموضوع إلا لما بتكتمل عندي الدلائل، ولما بتكتمل بعرضها عليك.. شو رأيك؟ - الدكتور سعيد بذلك.. ينهض ويأتي قربه. الدكتور: خلص.. مابدي أكتر من هيك.. انت فهمت علي. رأفت: أكيد فهمت عليك. الدكتور: ما قلتلي، شو موضوعك للحلقة القادمة؟ رأفت: متابعة لموضوعنا السابق.. ممكن تسميه جزء تاني. الدكتور: (يصافحه) موفق. رأفت: شكراً. - يوصله حتى الباب ثم يترك يده. يخرج رأفت ويغلق الباب ثم يعود الى هاتفه. يختار رقماً. الدكتور: آلو.. تحياتي.. مشي الحال أخ جابر.. طمنو لزكي بيك أنو أخدت وعد أي موضوع بدو ينطرح حوله رح يكون باشرافي المباشر. - قطع - المشهد: 289 القناة الأولى/ غرفة عبير د/ ن رأفت، عبير - جالس عندها وهي، للغرابة، غير سعيدة. رأفت: ماقلتي لي.. ليه مزعوجة؟ عبير: وحياتك ما في شي. رأفت: باين عليكي مخبية شي.. مزعوجة من البيت والا من الشغل؟.. نحن أصدقاء ولازم تقولي لي. عبير: يعني إلا أحكي؟ رأفت: ما بصير بلا. عبير: مزعوجة من ماما. رأفت: (يعرف السبب ولكنه يتظاهر) أوف.. ليه بقا؟ عبير: اتصلت فيك شي.. لحالها وبغيابي؟ رأفت: اتصلت نعم. عبير: طلبت منك تشوفها ما هيك؟ رأفت: صحيح.. وشو قالت لك كمان؟ عبير: هي ما قالت لي بس قلبي محسسني. رأفت: وحسسك قلبك أني رفضت اشوفها وعم أسوّف؟ عبير: صحيح يا رأفت؟ رأفت: وحياتك.. مو بس مشان مزاجك، كمان لأنو ما حبيت هالحركة. عبير: مابقيت أحسن أعزمك على بيتنا. رأفت: ما في مشكلة، اعزميني على المطعم الصيني. - يضحك وينهض لأنها وسعت عينيها. عبير: غالي كتير، بس وحياتك لأعزمك على المطعم الصيني. رأفت: (الى الباب) خلص.. مستنى لأول الشهر لبين ما تقبضي. عبير: عندي مدخرات.. مافي ضرورة نستنى لأول الشهر. - قطع - المشهد: 290 القناة الأولى/ الممر د/ ن رأفت - يغلق باب غرفة عبير ويكاد يخطو فيرن جهاز الموبايل. الى اذنه. رأفت: آلو.. (يستمع طويلاً) طيب أنا جاية. - قطع - المشهد: 291 مستودع الأرشيف د/ ن رأفت، ابو حميد - رأفت الآن داخل المستودع المكتظ بالاضبارات وبيده نظارة سوداء وقد تفاجأ بفوضى عارمة، فيبدو ان هناك من بحث عن اضبارة معينة فسبب هذه الفوضى. ابو حميد يقف بين الأضابير والأوراق ينتظر ليصل اليه رأفت الذي يضطر ليدوس فوقها. ابو حميد: تاعا لعندي يا رأفت.. دوس ولايهمك. رأفت: شو صار يا ابو حميد؟ ابو حميد: متل مالك شايف؟ - يصل اليه فيحضنه ويربت على ظهره. رأفت: أنا شايف شغلة فيها إنّ. ابو حميد: تعال نقعد هون. - يقوده الى مكان جلوسه المعتاد فيزيح بعض الأضابير. وهما يجلسان. رأفت: خبرت الشرطة؟ ابو حميد: كانوا هون.. حققوا شوي وسألوني إذا بشك بحدا وبعدين تركولي الفوضى وراحوا.. مدير الدائرة بدو مني أشوف المفقودات. عن شو كانوا عم يدوروا ماحسنت أعرف حتى اللحظة. رأفت: (بتواطؤ) يعني مابتعرف؟ - يفهم ابو حميد الاشارة الى اضبارة زكي بيك. يحك رأسه. ابو حميد: متأكد؟ رأفت: إلا متأكد.. من كم يوم اتصلنا بشخص ورد اسمو في أحد التقارير في الاضبارة وطلبنا منو يحكي.. البارحة حاولنا نصور زكي بيك في حوار معه فلمحنا الى ماضيه فانزعج وقوم الدنيا وكان رح يكسر الكاميرا. ابو حميد: هادا هو السبب. رأفت: إذا أجاك حدا يسأل عن الاضبارة فبكون ظني في محله. ابو حميد: متمني يجوا يسألوني عنها.. بس ما باعتقد يجوا لأنه رح يكشفوا نفسن. رأفت: كمان هاد صحيح، على كل حال الشغلة اليوم خلت شكوكي تزداد بزكي بيك.. في مين طلب من المدير العام نوقف التحقيق. ابو حميد: قوم روح قبل ما يجي حدا ويشوفك. رأفت: دير بالك على حالك.. بخاطرك. ابو حميد: مع السلامة. - يصافحه ويبتعد بنفس الطريقة. يضع نظارته السوداء ويخرج. - قطع - المشهد: 292 احد الشوارع المكتظة خ/ ن وائل، رأفت - وائل ينتظر على الرصيف تمر فترة فنرى سيارة رأفت قادماً من المستودع. يقرب ويهدي قليلاً ولا يكاد يوقف السيارة حتى يركب وائل وتبتعد السيارة في سيل السيارات. - قطع - المشهد: 293 في سيارة رأفت د/ ن رأفت، وائل - وائل الى جانبه. رأفت: ومين هاي اللي اكتشفتها؟ وائل: وحدة ست كانت سكرتيرة زكي بيك في المؤسسة العامة. رأفت: شو هاد ياوائل.. انت محقق عظيم.. ووين وعدتها؟ وائل: في بيتها بعد ساعتين.. شو رأيك نصور لأنو طلبت منها نعمل معها تقرير مصور فقالت ماعندها مانع.. يبدو عليها بتحلم تطلع ولو مرة في التلفزيون أو تصير نجمة. رأفت: عظيم رح نطالعها حتى تفرح على حالها.. ياللا على التلفزيون انجهز المجموعة.. رح آخد كامرتين. - لقطة خارجية للسيارة وهي تنعطف وتعود محدثة صوت صفير الدواليب ثم تبتعد في طريق العودة. - قطع - المشهد: 294 بيت السكرتيرة د/ ن رأفت، وائل، السكرتيرة (سلوى)، مجموعة فنية، المخرج، شذى - رأفت يجري حواراً مع سلوى. لا نرى الكاميرات والمشهد مقطع وممنتج. رأفت: أخت سلوى.. حضرتك كنتي سكرتيرة زكي بيك عندما كان يدير المؤسسة العامة.. كيف كانت المؤسسة في وقتها؟ هل تذكرين؟ سلوى: طبعاً، كانت المؤسسة عظيمة جداً وكانت عم تقوم بتنفيذ أصعب الانشاءات.. وفي الحقيقة كان الاستاذ زكي مدير صارم ولكن حنون مع الجميع. رأفت: شو قصدك صارم وحنون؟ سلوى: يعني كان يضغط على المهندسين والموظفين والعمال منشان يقوموا بالعمل على أكمل وجه وفي الموعد المحدد وغالباً ما كانت المشاريع تنجز قبل موعدها المحدد في العقود. ولكن في نفس الوقت ماكان يبخل على الموظفين بالمكافآت أو الترقيات.. كان يناديهن ياابني ويا ابني. رأفت: عظيم.. الحقيقة زكي بيك متل ما باسمع رجل حنون ولكن السؤال متى بدأت المؤسسة بالتراجع؟ سلوى: لما استقال من الادارة العامة. رأفت: لماذا استقال من الادارة العامة برأيك؟ سلوى: اللي باعرفه انه الاستاذ زكي تعب من سنين العمل الطويلة وراد يرتاح. رأفت: يرتاح؟.. ولكنه أسس مؤسسته الخاصة وهو حتى الآن على رأس عمله.. ماشاء الله عليه رجل مقتدر وعم يشتغل أحسن من الشباب.. في سبب تاني على ما أعتقد. سلوى: الشي اللي باعرفه انه الاستاذ زكي بحب الشغل كتير.. ماكان يهدا.. كان يشتغل خمستاش ساعة في اليوم. رأفت: خمستاش ساعة؟.. في المؤسسة العامة؟ سلوى: في مكتبه في المؤسسة وفي أعماله الخاصة. رأفت: كانوا يتصلوا فيه من شركاته الخاصة الى مكتبه في المؤسسة العامة؟ سلوى: (تقع في الفخ) دائماً كانوا يتصلوا.. كنت أقول له استاذ زكي حضرتك متل الكومبيوتر.. كان يضحك ويقول لي الله يسلمك يا سلوى. رأفت: شو قصدك متل الكومبيوتر؟ تشبيه جميل وعصري. سلوى: كان بيحسن، ماشاء الله عليه، يمشي أكتر من شغلة في وقت واحد.. كتير من الأحيان كنت أوصله مع ناس بأكتر من تلفون.. فكنت أشوفه كيف ماسك تلفونين وحاطط على كل ودن سماعة وعم يحكي هون وهون. رأفت: هاي مقدرة فريدة من نوعها.. (يمثل وكأنه يمسك سماعتي هاتف) معناها بسماعة بمشي مصالح المؤسسة العامة وبسماعة بمشي مصالح شركاته الخاصة. سلوى: (تتورط أكثر – تضحك) بالضبط.. ومتل ماقلت حضرتك هاي مقدرة فريدة.. رأفت: متل شو يعني؟ ممكن تعطيني مثال عن تسيير مصالح شركاته الخاصة؟ سلوى: مثال؟ (تفكر) هلق أنا ما باتذكر.. الشغلة صار الها أكتر من عشر سنوات.. آه (تتذكر) كانت كتير شغلات مترابطة، يعني متداخلة.. شغل المؤسسة مع شغله الخاص.. رأفت: كيف يعني متداخلة؟ سلوى: متداخلة يعني متداخلة.. يعني مشروع كانت موقعة عليه المؤسسة فكان يعطي تنفيذه بالباطن لهالشركات. رأفت: رح نرجع الى السماعتين.. هون كان يمشي مصالح المؤسسة وهون يمشي مصالح شركاته الخاصة.. بتعتقدي انه عقله ينقسم الى قسمين قسم عم يفكر بمصلحة هالجهة وقسم عم يفكر بمصلحة هديك الجهة؟ سلوى: (تضحك) ما بعرف إذا كان عم ينقسم لقسمين. بس كنت استغرب من مقدرته. رأفت: كان يتصل فيكي مساء من مكتبه الخاص في شركته مشان يسألك عن موضوع معين نسيه أو يطلب معلومات محددة بتخص المؤسسة العامة؟ سلوى: إيه كان.. كتير من الأوقات.. كان حتى يفيقني من النوم الساعة تناش حتى يسألني عن موضوع معين.. كنت أستغرب وأقول في نفسي.. شو هالانسان.. مابنام؟ رأفت: فعلاً ما بنام.. سؤال أخير ست سلوى. سلوى: تفضل استاذ رأفت. رأفت: لما استقال زكي بيك من المؤسسة وترك الادارة العامة كانت المؤسسة عم توقع عقود جديدة؟.. يعني كانت موقعة عقود من فترة قريبة أو كانت مشغولة في تشطيب مشاريعها القديمة؟ سلوى: على ما أذكر كانت المؤسسة متوقفة عن التعاقد. رأفت: يعني من كام شهر؟ سلوى: من سنتين تلاتة. رأفت: سنتين تلاتة؟.. فترة طويلة. سلوى: انشغلنا في إنهاء المشاريع القديمة.. وفي الحقيقة ماكان معنا مصاري نشتغل.. كنا في الاساس نتعاقد على مشاريع جديدة حتى ناخد سلفة وندفع لعمالنا ومهندسينا حتى يشتغلوا في المشاريع القديمة.. فوقعت المؤسسة في عجز وانهارت وسرحت كتير من مهندسينها وعمالها.. ولكن هاد صار بعد ما ترك الاستاذ زكي بزمان. رأفت: سؤال على الهامش ست سلوى وآسف على الاطالة. سلوى: تفضل.. مافي ضرورة تتأسف لأني مبسوطة كتير. رأفت: كنتي بتعرفي انو في الوقت اللي توقفت المؤسسة العامة عن أخد مشاريع جديدة وتقع في عجز.. في نفس الوقت كانت مؤسسة زكي بيك عم تاخد المشروع ورا التاني؟ سلوى: كنت باعرف.. الاستاذ زكي نشيط وما بيهدا. رأفت: ما شاء الله عليه.. شكراً ست سلوى. سلوى: شكراً إلك استاذ رأفت لأنك أتحتلي هالفرصة. المخرج: ستوب.. - تتراجع الكاميرا لنعرف ان المقابلة كانت تجري في هذه اللحظة. رأفت يصافح سلوى وهو يبتسم لها ويشكرها. - تبدأ حركة المساعدين في لم المايكات والكابلات واطفاء الاضاءة وفك الكاميرات. سلوى: ممكن توقعلي اوتوغراف لبنت بنتي. رأفت: بكل سرور. - تقدم له اوتوغراف فيوقعه أثناءها يقترب وائل من سلوى. وائل: يعطيكي العافية سيدة سلوى. - تجيب وهي سعيدة بوجود رأفت. تنظر اليه ولا تشبع. سلوى: الله يعافيك استاذ وائل. - قطع - المشهد: 295 في سيارة رأفت د/ ن رأفت، وائل، شذى - وائل الى جانب رأفت بينما شذى في المقعد الخلفي. وائل: (يضحك) كانت مبسوطة السيدة سلوى لأنه رح تطلع على التلفزيون. رأفت: اللي قالته مهم جداً.. وصورها بليغة.. شفت كيف عطتنا صورة بتجنن عن التلفونين؟ شذى: لاوانت أفضت في موضوع التلفونين استاذ رأفت. رأفت: لأنه عطتني راس الخيط.. مو معقول أديش مهمة هالمقابلة.. يا وائل، انت شغلة عظيمة. - تصل السيارة الى مبنى التلفزيون. - قطع - المشهد: 296 داخل حرم مبنى التلفزيون خ/ ن رأفت، وائل، شذى، سهام، ناهد - تدخل السيارة الى حرم المبنى وتتوقف في مواقف السيارات. ينزل منها الثلاثة. - في هذه اللحظة نرى سهام وناهد تأتيان من مكان ما من خلف المبنى. سهام تشاهد رأفت ورفيقيه يسيران مسرعين باتجاه المبنى. رأفت لا يرى سهام. - سهام تظل تلقي نظرات باتجاهه بينما ناهد تحادثها وهي تهز رأسها حتى يغيب رأفت داخل المبنى. - هناك سيارة تابعة للمصلحة تنتظرهما. تركبان ويسوق بهما السائق. - قطع - المشهد: 297 مكتب الوزير د/ ن الوزير، فيصل - يدخل فيصل فينهض الوزير ينتظره ليصل ويصافحه ويدعوه للجلوس. الوزير: سلامات استاذ فيصل.. فيصل: كيف الصحة سيدي الوزير؟ الوزير: الحمد لله.. تفضل ارتاح. - يجلس فيصل بينما يظل الوزير على مقعده. يدخل فوراً من يقدم القهوة المرة ثم يخرج وأثناء ذلك: فيصل: يعطيكن العافية سيدي الوزير.. التلفزيون صاير عظيم. الوزير: لسه رح تشوف لقدام. - يرن الهاتف الى جانب الوزير فيرفع. الوزير: شو؟.. طيب دخله بعد خمس دقايق. - يضع السماعة. ينظر فيصل جهة الباب ثم يرى انه يجب كسب الفرصة قبل دخول أحد ما. فيصل: انتو بتعرفوا انو زوجتي السابقة عم تشتغل في التلفزيون سيدي الوزير؟ الوزير: (لا يتذكر) زوجتك السابقة؟.. مين بتقصد؟ فيصل: سهام البنا. الوزير: آه (يتذكر) السيدة سهام.. في القناة التالتة. فيصل: نعم، في القناة التالتة.. بس ماهي ناجحة كتير. الوزير: تجربتها السابقة ما كانت ناجحة.. (يحسب انه جاء ليتواسط لها) بس هي منيحة ومثقفة.. قول لها ما تهتم ونحن عطيناها فرصة تانية لحتى تثبت جدارتها. - ينحرج فيصل فيبتسم لأن له رأياً آخر. فيصل: سيدي الوزير انا مالي جاية أتواسطلها. الوزير: أكيد أكيد.. مابدها واسطة، طمنها.. رأيي انها منيحة. فيصل: قصدي.. اذا في امكانية تريحوها من البرنامج وبكفيها تشتغل على الخفيف.. مشان بيتها وابننا سامر. الوزير: (لم تصل الى الوزير) ليه؟.. انا رأيي رح تنجح ورح تحسن توازن مسؤولياتها.. مالازم تنحبط من أول حلقة.. فيصل: قصدي، انا عندي رغبة نرجع نتجوز بس هي.. - ينفتح الباب ويدخل شخص ليسلم على الوزير ويقبله. فيفشل فيصل فيما أراده من المقابلة. يجد فرصته فيستأذن. فيصل: طيب انا بتسمحلي سيدي الوزير. الوزير: قاعد ابو سامر. فيصل: شكراً جزيلاً.. مرة تانية.. سلام عليكم. الوزير والضيف: وعليكم السلام. - يرحل فيصل.. الوزير يهتم بضيفه. الوزير: إي دكتور.. كيف الأحوال؟ - قطع - المشهد: 298 بيت سهام/ الصالون د/ ل سهام، زهرة - التلفزيون مشعول على فيلم. سهام وزهرة مرتاحتان على الكنبة والمقاعد بشكل مريح. زهرة: حضرانته هالفيلم. سهام: وانا باعتقد اني شايفته من قبل. - سهام تحول القناة الى محطة أغاني وتخفض الصوت. زهرة: من تلات أربع أيام قال سامر انو شافك مرة عم تبكي. سهام: (متفاجئة) عم أبكي.. امتى شافني؟ زهرة: ما قال غير انو شافك عم تبكي.. الاستاذ فيصل، ضايقك شي؟ سهام: لأ. زهرة: وانا كمان بجيني أيام بحب أبكي فيها. سهام: اذا من تلات أربع أيام، فانا فعلاً عديت في أوقات بكيت فيها. زهرة: في شي محدد؟ سهام: في (تتنهد وتنظر الى التلفزيون دون أن تتابعه) رأفت الشمالي. زهرة: شبو رأفت الشمالي؟ سهام: سببلي أزمة بأنانيته.. هالانسان عم يعاملني بفظاظة.. ما هاي طبيعته وما بيعامل الآخرين متل ما بعاملني.. ما بحبني.. مش قصدي حب يعني حب.. قصدي ما بحبني كشخص ولا بيحترمني.. هو السبب في فشلي اذا فشلت لأنو "وصلني لنص البير وقطع الحبل فيني" فجأة تركني في القناة التالتة وركض ورا مصالحه.. حطني إلي لأنو بيعرف اني من غير تجربة ومارح أسببلو أي منافسة.. وحتى يقطع الطريق على الاستاذ ناجي يتعاقد مع مقدم برامج شهير.. انا لحد هلق ما صحيت من صدمة الحلقة الأولى.. زهرة: بس انتي رح تنجحي في الحلقة التانية.. انا متأكدة. سهام: (تبتسم للطفها) الشغلة ما هي بهالبساطة.. انا قدام تحدي كبير.. في الحقيقة أكتر من تحدي.. فيصل اللي بدأ يلعب مشان يطالعني من التلفزيون.. ورأفت الشمالي. زهرة: هلق فهمت.. طيب، هو ما بيحترمك.. انتي بتكرهيه؟ سهام: رأفت؟.. باحترم نجوميته ومواهبه.. هالانسان فذ.. بس باكرهه لما بعاملني بفظاظة وتعالي.. بحس فيه في بعض الأحيان بيشتمني. زهرة: مشان هيك قلتيلي لما شفناه تحت لما كان عم يستناكي انو ماتغرني المظاهر. - قطع - المشهد: 299 السناك بار و بيت عبير د/ ل رأفت، جورج، عبير، ام عبير - رأفت على البار يشرب كأساً وهو يستمع الى عزف البيانو.. السناك مليء بالزبائن. جورج يهتم بخدمة الزبائن. يرن موبايل رأفت. يعرف المتصلة. رأفت: أهلاً عبير. عبير: مسا الخير رأفت، بس ما أكون أزعجتك. رأفت: أبداً.. بالعكس.. كيفك انتي؟ عبير: انا طاقة روحي ومكتئبة.. وينك انت، عم اسمع صوت بيانو وحكي؟ رأفت: انا في السناك. عبير: لوحدك؟ رأفت: لوحدي. عبير: ممكن أجي؟ رأفت: تجي؟.. ليه لأ؟.. انا باجي آخدك. عبير: بأجي لحالي.. رح آخد تاكسي والوقت لسه ما تأخر.. انت بترجعني. رأفت: أوكيه. عبير: نص ساعة وبكون عند. - نبقى معها. تقفل موبايلها في اللحظة التي تظهر بها أمها. تسرع لتغير ثيابها. ام عبير: شو..؟ مع مين كنتي عم تحكي؟ عبير: مع رأفت.. وضاهرة شوي معو. ام عبير: في هالوقت؟ عبير: لسه الوقت بكير.. - تغيب عبير.. رغدا تجلس من غير ان تكون سعيدة. كانت تتمنى ان تكون هي. - قطع - المشهد: 300 السناك بار د/ ل رأفت، عبير، جورج - يجلس رأفت الآن على طاولة فرغت بينما جورج يضع كأسه على الطاولة. جورج: لما بشوفك لوحدك بجي لأبكي. رأفت: احتفظ بدموعك لشي مناسب أكتر. جورج: وبكون سعيد لما بشوف معك حدا. رأفت: كون سعيد.. هاي أجت. - ينظر جورج فيرى عبير تدخل. ينهض رأفت لتراه فتأتي اليه. جورج: (يهمس) بتجنن. رأفت: (يهمس) روح هلق. - يصافحها رأفت بينما الزبائن ينظرون اليهما بفضول. تجلس بمساعدة الكرسون. تتطلع عبير في ارجاء المكان باعجاب. عبير: هادا هو محلك المفضل، ماهيك؟ رأفت: هادا هو.. جو رائع وموسيقى عذبة ووجوه حسنة. عبير: أكيد متعودين الزبائن يشوفوك كل يوم مع وحدة ست جديدة. رأفت: مو دائماً.. قولي لي ليه كنتي مكتئبة وطاقة روحك؟ عبير: مابعرف.. ممكن لأنو كنت مشتاقة أشوفك. رأفت: مادمتي شفتيني باتمنى يكون حالك أحسن. عبير: هادا أكيد (تضحك) رأفت: شو بتشربي؟ عبير: أي شي. - يشير الى جورج مع فقشة باصابعيه فيفهم عليه جورج. - تتحول الكاميرا الى عازف البيانو فترة حيث يعزف مقطوعة جميلة. يصفق له بعض الزبائن فينهض وينحني لهم ثم يعود للعزف. - نعود الى طاولة رأفت حيث كل منهما مشروبه أمامه. عبير: ماما فتحت معي موضوعك. رأفت: (يتفاجأ) موضوعي؟.. شو يعني؟ عبير: خايفة على مشاعري.. بدها ياني ما أحبك لأنك مش بتاع حب وزواج. - يطمئن ويبتسم ويأخذ فرصة حين يأخذ رشفة. رأفت: وشو جاوبتيها؟ عبير: ما جاوبتها شي.. بس انزعجت.. انت شو رأيك؟ رأفت: بكلام الماما؟ عبير: انك مش بتاع حب وبالتالي زواج؟ رأفت: من امتى قررتي تجابهيني بهالسؤال؟ عبير: من يوم ما حكت ماما معي. رأفت: واليوم كنتي مكتئبة لأنك ماعم تحسني تعرفي الجواب مني بالذات؟ عبير: انت بتقرا جواتي منيح. رأفت: واذا كان جوابي ما بيرضيكي شو رح تعملي؟ عبير: ولا شي.. رايدة أفهم وبس. رأفت: خايف ليزيد اكتئآبك. - تنظر اليه مطولاً ثم تتنهد كعاشقة وتبعد عينيها الى عازف البيانو. رأفت: شو يا عبير؟ عبير: عرفت جوابك. رأفت: انا متأسف.. عبير: الرجل لما بقول لامراة انه ما بحبها وانها صديقته العزيزة بقول هيك حتى يجبر بخاطرها. رأفت: شو هالحكي؟ عبير: تعبير الصديقة العزيزة بيجي عوض كلمة مابحبك. - ينظر اليها متفاجئاً. رأفت: فاجأتيني. عبير: على كل حال، معك حق.. مكسب كبير لإلي.. انا من يوم ماعرفتك ماشفتك حابب أو عشقان أو عاطي لامرأة أمل في الزواج.. فليش أزعل. رأفت: (يمزح) يعني تابعتي أخباري منيح؟ عبير: نعم، تابعت أخبارك منيح.. سمعت عن كتير ستات حاولوا يشبكوك ولكن بينتهوا في دفتر النسيان.. إلا انا، انت سمحتلي أخبرك وقت اللي بريد وباقتحم وحدتك في مكانك الحميم. رأفت: لأني بحبك كصديقة.. بخاف على مزاجك ومعنوياتك. عبير: (بصدق) ميرسي. على الأقل انا متأكدة انو مافي وحدة تانية.. تحبك وتتملكك. رأفت: وحياتك مافي يا عبير.. - تنظر اليه، وفجأة تقترب منه مسرعة وتطبع قبلة على خده وتبعد نظرها الى عازف البيانو تخفي بذلك حرجها من جرأتها. ينظر الى جورج فيراه يبتسم له ويرفع له كأساً تحية. رأفت: مادمتي صديقتي العزيزة، فشو رأيك آخدك على محل تاني بمارس فيه وحدتي؟ عبير: ياريت. رأفت: (يغمز لجورج) على الأقل منخلص من نظرات جورج. - قطع - المشهد: 301 قاسيون خ/ ل رأفت، عبير - انهما في السيارة التي تبطئ ثم يطفئها وينزلان. يقفان وتحتهما أنوار دمشق. يستندان الى السيارة. عبير: انا مابعرف انك شاعر لهالحد. رأفت: (يضحك) الله يحفظك. عبير: هادا مكان رائع. رأفت: هادا أجمل مكان للتأمل. - يصمتان وهما يتفرجان على الأنوار. عبير: شو قصة زكي بيك؟ رأفت: عندي فكرة أعمل عنه حلقة.. بتعرفيه.. شخصية مهمة وكبيرة في البلد.. كنا مخططين نجمع موادنا بدون إثارة بس ما حسنا، انكشف موضوعنا بسبب خطأ بسيط وقع فيه شب من أسرة البرنامج. عبير: دير بالك. رأفت: حسيتي بشي غير طبيعي؟ عبير: تقريباً، اللي اتصل بالدكتور شخص كان عم يهدد. قال بالحرف الواحد شو صار حتى نبدا نمس بأبطال مجتمعنا؟ بيعتبروه بطل. رأفت: يعني مش المدير العام؟ عبير: لأ.. شخص من طرف زكي بيك. رأفت: وليه هالبطل ما نعطيه حقه من التبجيل؟ عبير: انت؟.. مستحيل، انت ما باتطبل واتزمر لحدا.. اذا مسكت شخص هادا معناه في مشكلة. رأفت: واذا كان في مشكلة؟ عبير: رح يمنعوك من الحكي.. بدك نصيحتي؟ رأفت: يا ريت. عبير: شيل الموضوع من ذهنك.. الدكتور عم يتعاون معك، هالموضوع رح يخوفو أكتر ورح تتعرضوا لضغوطات ومضايقات. احكي عن أي موضوع بس لا تحكي عن زكي بيك. - قطع - المشهد: 302 السناك بار د/ ل جورج، ام عبير - تدخل ام عبير بكل كياسة ولكنها تتفاجأ بعدم وجود رأفت وعبير. جورج: عم اتدوري على حدا مدام؟ ام عبير: لأ.. شكراً. - تكاد تخرج إلا أنها تقترب وتسأل جورج بلطف. ام عبير: عفواً بالله.. جورج: نعم مدام. ام عبير: الاستاذ رأفت.. ماكان هون؟ جورج: (حالة طريفة بالنسبة له ولكن يظل مهذباً) طلعوا قبل شوي. ام عبير: بتعرف لوين راحوا؟ جورج: لا والله.. ام عبير: ميرسي. جورج: مين حضرتك حتى نقول له؟ ام عبير: انا رح أتصل فيه.. باي. - جورج يتابعها تخرج وهو يكاد يبتسم. - قطع - المشهد: 303 بيت وائل د/ ل وائل، جابر، القبضاي - وائل نائم في سريره وبيته عبارة عن غرفة واحدة ومنافعها (ستوديو). نسمع دقاً على الباب فيتقلب وائل ثم يستيقظ مع استمرار الدق فيجلس على سريره ويشعل النور وينظر الى الساعة. انها الرابعة. ينهض مستغرباً ويذهب الى الباب. وائل: مين؟ صوت جابر: استاذ وائل، افتح من فضلك. وائل: مين حضرتك؟ صوت جابر: انا جارك. - يفتح وائل الباب فيدخل الرجلان ويقوم القبضاي باغلاق الباب. وائل يتراجع مستغرباً وبشيء من الخوف. يدفعه القبضاي الى الخلف حتى السرير ويجعله يجلس عليه. وائل: شو القصة؟ جابر: كيفك يا وائل.. عرفتني ماهيك؟ وائل: عرفتك.. شو القصة يا سيد جابر؟ - القبضاي يقوم بالتفتيش في الأوراق أو الاضابير على طاولة وائل الصغيرة. جابر: بعد شوي رح تعرف شو القصة. وائل: عن شو عم اتدوروا؟ جابر: اصبر شوي ورح تعرف. - قطع - المشهد: 304 الشارع/ امام بناية عبير خ/ ل رأفت، عبير - تنزل عبير من سيارة رأفت. عبير: شكراً على السهرة اللطيفة.. بصراحة ما كنت متوقعة نطول كل هالوقت.. بكرا عندي شغل. رأفت: ذنبك على جنبك.. على كل حال الشكر إلك، كانت رفقتك رائعة. عبير: (تضحك برقة) تصبح على خير. رأفت: وانتي بخير.. رح استنى شوي لتصلي لفوق. - تهرع الى داخل البناية وتدخل. تشير له من الداخل باي باي ثم تغيب. - رأفت يشعل المسجلة على موسيقا ليلية ناعمة ويسحل في كرسيه.. تمر فترة ثم يستقيم ويشعل السيارة ويبتعد بها. - قطع - المشهد: 305 بيت عبير/ الصالون د/ ل عبير، ام عبير - تدخل عبير وهي سعيدة إلا أنها تتفاجأ بوجود أمها جالسة في الصالون دون أن تغير ثيابها التي خرجت بها الى السناك. تدخن سيكارة. عبير: مسا الخير ماما.. كني طلعتي في غيابي؟ ام عبير: أبداً.. وين بدي أضهر؟ عبير: (تصبح امامها) شايفتك لابسة. ام عبير: كنت مفكرة أطلع بس غيرت رأيي. انبسطتوا؟ عبير: كتير.. ام عبير: طول الوقت عم تتعشوا؟ عبير: ماتعشينا؟.. قعدنا شوي في السناك بعدين طالعني على قاسيون، (عرفت ام عبير سبب عدم وجودهما في السناك) قعدنا نحكي ونحن عم نتطلع على الشام في الليل.. محل لطيف كتير.. تعود رأفت يطلع لهنيك حتى يتأمل.. (وهي تستدير وتبتعد) أتاريه صاير شاعر وانا مش عارفة. - ام عبير خائبة. - قطع - المشهد: 306 بيت وائل د/ ل وائل، رجلان - انه على سريره بينما الرجل الأول على كرسي امامه والرجل الثاني يبحث في المكتبة. الثاني يشير للأول بأنه لم يجد شيئاً ويأتي ليقف الى جانب الأول. وائل: عن شو عم اتدوروا؟.. قولوا لي وانا رح أفيدكن. جابر: لهلق ماعرفت؟ وائل: أبداً.. جابر: في وثائق مسروقة من شي دائرة حكومية.. نحن متأكدين انها عندك أو عند معلمك. وائل: وثائق؟ نحن نسرق وثائق؟.. شو هالحكي؟ القبضاي: عن زكي بيك. وائل: آه.. (لقد فهم) محسبين انا سرقنا وثائق اذا حكينا مع زكي بيك؟ ليش شبو زكي بيك؟.. جابر: لا تساوي حالك غشيم.. شو ناوين تعملوا؟ وائل: حلقة من برنامجنا عن البطل زكي بيك.. وين المشكلة؟ جابر: وين الوثائق اللي جمعتوها؟ وائل: عم نجمع وثائق؟ كل اللي عملناه طلبت من زكي بيك نلتقي وردنا نصور اللقاء بكاميرا تلفزيونية.. ولكن مانجحت وعصب علينا زكي بيك وقام مشي.. وحضرتك كنت شاهد. جابر: شوف ولاك.. أول مرة كنا لطيفين معك.. ما سطعناك، المرة التانية رح تندم لأنو أمك ولدتك.. بتوقفوا كل شي وبتخرسوا انت ومعلمك. وائل: حاضر.. جابر: منيح فهمت. وائل: يعني مابصير نمدحو كمان؟ جابر: ولا حتى تمدحو.. لا تجيب سيرتو على لسانك أو على تلفزيونك (ينهض بجلافة) بكرا خبرو لمعلمك شو صار معك. وائل: حاضر. - يتجهان الى الباب بينما القبضاي يحملق بوائل بقرف. يخرجان. - وائل يعبث بشعره وهو ينفخ. وائل: العمى.. - قطع - المشهد: 307 بيت رأفت/ الصالون وغرفة المكتب د/ ل رأفت - يدخل قادماً من السهرة مع عبير. يبدأ فوراً بخلع سترته وفك ربطة عنقه والقائهما على أول مقعد. انه نعسان وعادي التصرف وفجأة يرى ورقة على الأرض في الطريق الى غرفة المكتب. يأتي ويرفعها وينظر اليها فيخطر في باله انه ربما دخل شخص في غيابه. يسرع الى الداخل. - يدخل غرفة المكتب ويضيء النور ليجد الأوراق في فوضى. يذهب الى طاولته فيجد ان هناك من عبث بالجوارير. يفتحها جميعاً وينظر فيها. - يخرج من غرفة المكتب مسرعاً. - قطع - المشهد: 308 بيت رأفت/ غرفة النوم د/ ل رأفت - يدخل غرفة النوم ويشعل النور ويسرع الى سريره خائفاً ولكنه يجده مرتباً. يكشف الغطاء ويرفع المخدة فيجد الاضبارة. يبتسم بارتياح ويجلس على السرير ويأخذها بيديه ويربت عليها. رأفت: الله عليكي يا حجة.. - قطع - المشهد: 309 بيت رأفت/ الصالون د/ ن رأفت، وائل (يوم جديد) - وائل لا يستقر بينما يأتي رأفت من الداخل يربط ربطة عنقه. رأفت: شوف فائدة القراية قبل النوم.. أول البارح بالليل كنت عم أقرا في الاضبارة فحطيتها تحت المخدة وطفيت الضو.. الظاهر البارحة لما أجت الحجة ورتبت السرير شافتها فخلتها محلها. وائل: الحمد لله سيدي. رأفت: هددوك آ؟ وائل: وهددوك معي.. قالو لي قول لمعلمك. رأفت: كل يوم عن يوم عم يثبتلي زكي بيك انه رجل مافيات. حتى عبير نصحتني أبتعد عنو. وائل: وشو مفكر تعمل؟ - قطع - المشهد: 310 في سيارة رأفت د/ ن رأفت، وائل - انه يسوق ونتابع معهم الحوار. أثناء الحديث تلتقط الكاميرا حقيبة بلاستيكية وفيها الاضبارة تقبع على المقعد الخلفي. رأفت: شو مفكر أعمل؟ رح نستمر في شغلنا وبعدين منقرر شو نساوي بالمادة اللي جمعناها.. انت خايف؟ وائل: انا خايف؟.. كنت رح أزعل منك لو قايل لي رح تتخلى عن الموضوع. رأفت: زكي بيك صيد دسم يا وائل. وائل: صيد دسم وخطير.. هالأيام الصيد الدسم ماهو سهل. رأفت: أول الشي لازم انصور الاضبارة عدة نسخ وانخبي النسخة الأصلية.. الأنذال أخدوا مسوداتي اللي كنت جامع فيها الأسماء المذكورة في الاضبارة.. قول هاي بسيطة. - يوقف سيارته امام مكتب نسخ. رأفت: ياللا ننسخ. - يمد رأفت يده ويأخذ الحقيبة البلاستيكية وينزلان من السيارة ويدخلان مكتب النسخ. - قطع - المشهد: 311 القناة الثالثة/ مكتب سهام د/ ن سهام، عابد، ناهد - تضع ناهد سماعة الهاتف وهي سعيدة. ناهد: حصلنا على موافقة أهل حياة. عابد: مبروك.. لازم نتصرف بسرعة قبل ما يغيروا رأين. ناهد: قال سألوا الشيخ فقال لن ما في مانع لأنو الظلم في الأساس واقع على ابنتكن. سهام: تصور يا عابد كان الأب والأم عم يحطوا الحق على بنتن لأنها حبت جوزها. عابد: المرأة في مجتمعنا دائماً ملامة يا مدام. سهام: طيب.. ناهد رح تجري المقابلة.. شو رأيك؟ ناهد: ماعندي مانع.. (سعيدة) بسرني. عابد: بعد ساعة بالكتير بتكون الكاميرات والفنيين عم ينصبوا في المستشفى.. أول الشي رح ناخد لقطات خارجية وداخلية للمستشفى.. مارح تعملي مقابلة مع الطبيب المعالج؟ سهام: لأ.. انا مابهمني الحكي على الخلل الكيماوي في الجسم.. مفكرة أشوف واحد كاتب أو مفكر أو روائي يعطينا رأيه بالحالة. عابد: ماشي.. - ينهضون ويخرجون. سهام: رح نسبقكن انا وناهد. - قطع - المشهد: 312 القناة الثالثة/ الممر د/ ن سهام، ناهد، الوزير، ناجي، المدير العام - تأتي سهام وناهد بحركة سريعة. سهام: لازم نحكي مع حياة في الأول حتى ما تخاف من الكاميرا والأضواء. ناهد: انشا الله ما بتخاف. - فجأة تصبح المرأتان امام الوزير الذي يخرج من غرفة ناجي ومعه المدير العام وناجي وآخرون. سهام: عفواً.. صباح الخير سيادة الوزير. الوزير: صباح النور.. (يتعرف عليها) أهلاً سيدة سهام.. كيف الشغل؟ - يتوقفون ويحادثها الوزير. سهام: الحمد لله.. كل شي تمام.. انا باتشكرك على الفرصة. الوزير: رح تنجحي انشاء الله.. فيصل أجا زارني وطمنتو. سهام: زارك؟ الوزير: ما قال لك؟ آكل همك.. قال انك خايفة وطلب مني نعفيكي من البرنامج.. معقولة نخسر انسانة مثقفة؟ - هي مندهشة. تشعر بذلك ناهد. الوزير: طيب.. موفقة انشا الله.. اذا بتحتاجي لأي شي شرفي زوريني وانا مستعد أشوف طلباتك. (يصافحها) سهام: شكراً سيادة الوزير. - يرحلون بينما تبتعد سهام قليلاً هي وناهد ثم تتوقف. ناهد: شو؟.. شايفك مو على بعضك؟ سهام: بتعرفي مين هاد فيصل اللي حكى عنه؟ ناهد: طليقك. سهام: بالظبط.. رايح لعند الوزير لحتى يتواسط لي يشيلوني من البرنامج. لهون وصلت؟ ناهد: غريبين هالرجال.. سهام: هادا موضوع تاني.. خلينا بشغلنا. - تبتعدان بخطو سريع وهما تتحدثان. - قطع - المشهد: 313 المستشفى/ غرفة واسعة د/ ن سهام، حياة، عابد، ناهد، فنيين، الماكييرة (ليلى)، الممرضة - سهام جالسة خلف الكاميرا وبجانب المونيتور مع عابد والمونيتير والماكييرة (ليلى). هناك كاميرتان واحدة على حياة وواحدة عامة. المشهد من كاميرا ثالثة ثم يتحول الى الكاميرتين بالتناوب الضروري. - حياة بمنديل على الرأس ووجهها ظاهر ويبدو الاكتئآب الشديد عليها. ناهد: كيف اتجوزتو انتي وعبدو؟ حياة: عادي.. أجا خطبني من أبي.. ناهد: شفتيه لما خطبك.. أبوكي سمحلك تشوفيه وتوافقي عليه؟ حياة: كنت باعرفو. ناهد: عبود قريبكن شي؟.. حياة: لأ، كانوا أهلو ساكنين في الحارة وانا كنت أشوفو في الحارة.. و (تصمت لأنها محرجة لتقول انها كانت تحبه) ناهد: أيام الخطبة حسيتي فيه انو مناسب إلك. حياة: (تهز رأسها دون كلام.. نعم) ناهد: وبعد ما اتجوزتوا.. كيف كان يعاملك؟ حياة: كتير منيح.. عبدو ما شبو شي.. كان كتير لطيف وكان يدللني وما يوجهلي كلمة بشعة. ناهد: يعني كان يحبك؟ حياة: كان يحبني وانا كنت مبسوطة كتير وصرت أحبو أكتر. ناهد: أديش ضليتوا متجوزين؟ حياة: خمس سنين (تبكي بدون صوت) ناهد: ليه يا حياة تأثرتي كتير لما طلقك جوزك عبدو؟ حياة: كان منيح معي كتير ويدللني.. لما جبتلو البنت فرح عليها كتير في الأول مع انو أهلو كان بدن صبي.. صار يوم عن يوم يتغير.. بدو ياني أحبل مرة تانية حتى أجيب لو صبي ولكن ما بقيت أحسن.. قام حلف علي وبعتني على بيت أهلي. ناهد: شو اللي غيرو؟ حياة: مابعرف.. كنا في الأول متل السمن على العسل.. ناهد: كنتوا بتحبوا بعض وبعد الجواز تغير.. شوي شوي لبين ما رجعك على بيت أهلك. حياة: (تهز رأسها بنعم وهي تمسح دموعها) صح. ناهد: وانتي تأثرتي كتير.. شو صار معك بعد الطلاق؟ حياة: سودت الدنيا بعيوني.. صرت أتمنى أموت ولكن كنت خايفة على بنتي تتيتم. ناهد: برأيك الرجال اللي ببطل يحبك وبطلقك وبهجرك بيستاهل تموتي منشانو؟ حياة: كان كل شي عندي وخسرتو. ناهد: عندك بنتك.. ما فكرتي تشتغلي مثلاً؟ حياة: ما عاد بدي شي غير أموت. - أثناء الحديث نلاحظ الدموع تتجمع في عيني سهام. تنظر اليها ليلى. ناهد: ليش مااهتميتي بشغلات معينة.. متل تتعلمي الخياطة أو تشتغلي أو أي شي تاني؟ حياة: شو رح يفيدوني هدول.. انا كنت عايشة ومبسوطة، بعد ما تركني عبدو راح البسط.. صرت ما أشتهي أعمل شي. ناهد: ليه؟ ممكن اذا رجعتي طبيعية وتهتمي بنفسك وشكلك ممكن يجيكي ابن الحلال اللي يعجبك وتتجوزي مرة تانية. حياة: ليش الشغلة بالجازة.. طلبني ابن خالتي بس انا رفضت، ماعاد بدي أتجوز مرة تانية. ناهد: إلا اذا رجع عبدو ماهيك؟ - تصمت حياة. - نعود الى الكاميرا الثالثة. سهام تعطي اشارة لعابد. عابد: ستوب.. شكراً يا جماعة. - حركة الفنيين. ناهد: كيف شفتوا ياجماعة؟ سهام: ممتازة يا ناهد، يعطيكي العافية. عابد: شو مدام..؟ سهام: مشي الحال.. كنت مفكرة أنادي على الممرضة أحكي معها.. شفت مافي ضرورة. - قطع - المشهد: 314 الشارع بجانب دائرة سامي خ/ ن وائل، سامي - سامي يسير على الرصيف ونراه من داخل سيارة تكسي. - لقطة خارجية: السيارة تقترب من الرصيف ونرى وائل داخلها. تتوقف السيارة. وائل: استاذ سامي.. - سامي يتوقف فيرى وائل. وائل: تفضل أوصلك.. بيتك على طريقي. سامي: مافي ضرورة.. مشتهي أمشي. وائل: مننزل عند الجنينة ومنتمشى سوا. - يزن سامي الأمر في ذهنه بشكل سريع فيأتي ويصعد الى المقعد الخلفي وترحل التكسي. - قطع - المشهد: 315 جنينة عامة خ/ ن سامي، وائل - جالسان على مقعد ويشربان الكازوز ويتحدثان. وائل: بدك تعذرو للاستاذ رأفت.. شغلته دقيقة جداً، اذا ماكان عندو أدلة دامغة مستحيل يحسن يحكي.. وحضرتك كنت رافض تحكي.. وشخص متل زكي بيك لازم الواحد يكون حريص معه جداً.. صح والا لأ..؟ سامي: هو الحق معو.. بس طالعني وكأنيني رايد أسيء للزلمة، انت اللي أجيت لعندي وطلبت مني أحكي. وائل: مزبوط.. وانا أخطأت لما جبت معي رأفت.. كان لازم نحكي انا وانت على انفراد.. سامي: معناتا بتعرف حالك أخطأت؟ وائل: أكيد.. بس انت مالازم تاخد موقف من الاستاذ رأفت. سامي: بصراحة خفت.. فكرة التلفزيون خوفتني. وائل: بلا التلفزيون.. سامي: شو بتريد مني؟ وائل: بدي وقائع نمسك فيها زكي بيك على المزبوط بدون ماينذكر اسمك أو تشهد في لقاء.. تقارير الاضبارة لحالن ما بفيدوا اذا ما اندعموا بوقائع. سامي: على حد علمي تسلم للتحقيق أوراق مهمة. وائل: عم يقول رأفت بأنها ربما انسحبت وأتلفت وبقت التقارير. - ينهي سامي كازوزته فيضع العلبة بينهما. ينظر ملياً الى البعيد ثم ينقل عينيه الى وائل سامي: عندي صورة من محضر جلسة ممكن تشوفوه مفيد. وائل: (يشير الى الحقيبة) معك هلق؟ سامي: هيك شغلات ما بتنشال بالشناتي.. - قطع - المشهد: 316 بيت سامي/ غرفة الضيوف د/ ن وائل، سامي - وائل يمسك بصورة محضر من عدة صفحات وسامي جالس ينظر اليه وهو يقرأ بينما نرى فنجاني قهوة. سامي: متل مالك شايف.. مدراء الأقسام عم يضغطوا منشان تتقدم المؤسسة لتقديم عرض لتنفيذ مشروع مهم جداً ومربح جداً.. انا بنفسي حكيت وأكتر من تلات مدراء أقسام حكوا. وائل: (وهو يقرأ) واضح.. زكي بيك معارض. سامي: هادا هو المهم في المحضر.. زكي بيك مابدو وعم يجيب حجج غريبة عجيبة.. مافي غير مدير الشؤون الادارية وكم موظف واقفين معو. - يقلب وائل الى الصفحة الأخيرة ويتفحصها بسرعة ثم يطوي المحضر. وائل: وكيف انتهى الاجتماع؟ سامي: بدون أي نتيجة.. مابدو يعني مابدو.. الأسماء اللي موقعة على المحضر لسه عايشة. وائل: الحجج هي هي نفسها.. مالو رايد يورط المؤسسة بأعمال أكبر من امكانياتها. سامي: أي امكانيات يا أخ وائل؟.. المؤسسة كان عندها امكانيات كبيرة.. كان بكفينا نستورد بعض الآليات الحديثة لنقوم بتنفيذ المشروع على أكمل وجه.. كان ممكن المشروع يشغل مهندسينا وعمالنا وعوض ماكانوا قاعدين عم يقبضوا رواتب من غير عمل.. لسه الشي الفظيع ماهو مكتوب هون في المحضر. - قطع - المشهد: 317 القناة الأولى/ غرفة رأفت د/ ن رأفت، وائل - صورة المحضر امام رأفت الجالس الى طاولته بينما وائل يقف الى جانبه ثم يبتعد ليجلس على مقعد. رأفت: لكان فين مكتوب؟ وائل: شو بتخمن استاذ رأفت؟ رأفت: بخمن انو زكي بيك أخد المشروع لشركاته الخاصة. وائل: بالضبط.. انا ماحزرتها رأساً. رأفت: سامي هاد شخص ممتاز.. وشغلة بسيطة نحصل على الوثائق اللي بتتعلق بتنفيذ المشروع من قبل الشركات الخاصة واللي كان النقاش عم يجري مشانه. وهاي مهمتك يا شاطر. وائل: لاتهتم. رأفت: بدي شي تاني. وائل: شو هو؟ رأفت: شخص من الاساتذة الموقعين على المحضر ومن اللي كانوا عم يناقشوا زكي بيك.. وائل: مشان يحكي؟ رأفت: ممكن يتجرأ ويحكي. - قطع - المشهد: 318 الشارع امام بيت سهام خ/ ن سهام، فيصل، سامر - سهام تصل بسيارة تكسي وتنزل وتنظر الى ساعتها فتظل واقفة تنتظر اوتوكار سامر. تخرج بعض الأوراق وتتطلع فيها. - وهي مشغولة بالقراءة وتقليب الأوراق تتوقف سيارة فيصل وفيها سامر يجلس الى جانب أبيه. سامر: ماما.. شوفي. - سهام متفاجئة ورغم ذلك تبتسم. سهام: أهلين سامر.. (تقبله) - ينزل فيصل ويأتي. سامر: جابني بابا.. فيصل: مرحبا سهام. سهام: أهلين فيصل.. شو القصة؟ فيصل: منيح خطرلي أعدي أشوفو في المدرسة وقام خبروني انو الأوتوكار معطل وعم يستنوا تصليحو.. اقترحت آخدو بنفسي أوصلو على البيت فوافقوا. سهام: طيب شكرا. فيصل: العفو.. مارح تعزميني أطلع شوي؟ - سامر يهجم على ابيه ويمسك بيده ويجره الى البناية. سامر: بابا طلاع.. - تلحقهما سهام مغلوبة على أمرها. - قطع - المشهد: 319 بيت سهام/ المطبخ د/ ن سهام، فيصل، سامر - سامر يتناول طعام الغداء بينما فيصل جالس الى المائدة وسهام تحضر القهوة. سهام: كول يا سامر.. لا اتضوع الوقت. سامر: (متأففاً) حاضر.. حاضر.. - فيصل يبتسم لتصرف ابنه. تصب سهام القهوة وأثناء ذلك: سهام: ممكن تسبقني على الصالون.. هنيك منشرب القهوة. فيصل: ماشي.. - ينهض فيصل ويغادر المطبخ. سامر: أضل لحالي؟ سهام: لأنو صرت شب. - يتنغم ويأتي بحركات راقصة. سامر: انا شب.. انا شب.. انا شب. - تحمل سهام صينية القهوة وتغادر المطبخ وهي تبتسم لما يقوم به سامر. - قطع –