الخيط الأبيض 4 المشهد: 320 بيت سهام/ الصالون د/ ن سهام، فيصل - تأتي من المطبخ حاملة صينية القهوة بينما فيصل جالس وهو يتصفح مجلة. تقدم له فنجانه ثم تجلس أثناء الحديث: سهام: شو حكيت مع الوزير؟ فيصل: (متفاجئاً) مين حكالك.. هو؟ سهام: هو حكالي.. ما حبيتها منك. فيصل: شو قال لك؟ سهام: بدك ياهن ياخدوا مني البرنامج؟ ليه بقا؟ منشان أوافق نرجع نتجوز؟ فيصل: لا تفهميني غلط. سهام: مين ياللي عم يفهمك غلط، انا والا الوزير ؟.. انت ما إلك حق تحدد شو أعمل وشو ما أعمل. فيصل: من حقي أعمل اللي بشوفو مناسب منشان ترجعيلي. سهام: حتى لو كنت زوجتك ما إلك حق تحكي في مواضيعي بدون استشارتي. فيصل: شو..؟ صايرة قوية. سهام: انا مش قوية.. مجرد عم أفصلّك حقوقي.. فيصل: حتى كلمة حقوقي ما كنتي تذكريها لما كنا متجوزين. سهام: كنت مسلمتك أمري.. هلق أمري بايدي.. ولعلمك برنامجي شغلته يوعي الناس وخاصة النساء بحقوقن. فيصل: التلفزيون أذاكي. سهام: قصدك استقلاليتي اذتك إلك.. تصورني كنت كاتبة ومش مذيعة برنامج حواري.. رح تمنع دور النشر كمان من نشر كتبي؟ هيك بدك ياني مجرد امرأة للخدمة والمتعة وما بتفهم غير ارضاء الزوج؟ فيصل: ليش عم تقاتليني.. كلمة وطلعت مني؟ سهام: حتى تفهم ما تدخل بحياتي.. منيح طلع الوزير هيك وما سمع نصيحتك.. حسب الرجل ان الحلقة الأولى أحبطتني وانت خايف على مزاجي وعم تتواسط منشان يريحوني.. فيصل: طيب انا آسف.. كنت مستعد أعمل المستحيل.. سهام: أوعى يخطر على بالك اني رح أرجع لك.. لما عرضت عليك نكون مجرد أصدقاء كنت عم أعني كل كلمة بقولها.. ولكن يبدو لازم أعيد النظر حتى بعرضي هاد. - ينهض مستفزاً وغاضباً فتنهض هي أيضاً. فيصل: اسمعي يا سهام.. انا ماحدا بقول لي لأ.. سهام: ماحدا بقول لأ في مكتبك مش هون.. فيصل: انتي عم تجبريني آخد سامر. سهام: وانا رح أقاتل حتى ما تاخدو. فيصل: (الى الباب) شوفي لك محامي. سهام: المحامي جاهز. فيصل: (يفتح الباب) بخاطرك. سهام: (بعد أن يطبق الباب) مع السلامة. - انها غاضبة تستدير فتجد سامر واقفاً بصمت وحيرة وفمه متسخ بالطعام. - قطع - المشهد: 321 في سيارة فيصل و بيت نهلة/ غرفة النوم د/ ن فيصل، نهلة - يسوق سيارته في الازدحام وأثر الغضب بادي عليه.. يطلق زموره بغضب على احدى السيارات. فيصل: شو هالسواقة هاي يا غبي؟ - لم يسمعه السائق الآخر فتمر الشتيمة على خير. ينفتح امامه الطريق فيسوق. يرن موبايله المعلق على التابلوه فيفتح الخط دون ان ينظر الى المتصل (السيارة مجهزة بهاند أوفر سيستم) من سوء حظ نهلة انه متوتر وغاضب. فيصل: آلو نعم. صوت نهلة: فيصل؟ فيصل: فيصل نعم.. شو جابك انتي هلق؟.. شو بدك مني؟ - نهلة جالسة على سريرها وقد صدمتها معاملته لها. نهلة: حبيبي ليه هيك عم تحكي؟ فيصل: شو حبيبك ما حبيبك؟.. حلّي عني بقا.. اعتقيني لوجه الله.. انا ماناقصني. صوت نهلة: من شو غضبان؟ زعلان مني؟ فيصل: (بنزق شديد) حلّي عني ياه.. العمى. - يغلق موبايله ويدعس بنزين. - نبقى مع نهلة فقد صدمتها المحادثة جداً فلا تعرف ماتفعل.. تهر دمعتها وتكب وجهها على السرير فترة. ترفع وجهها الباكي بينما يدها ممسكة بالموبايل فتقذف به بغضب الى ما خلف الكاميرا ليتحطم. - قطع - المشهد: 322 جامعة دمشق/ غرفة الكاتب د/ ن سهام، الكاتب، عابد، فنيين، الماكييرة (ليلى) - سوف تجري سهام مقابلة مع الكاتب الدكتور في غرفته في جامعة دمشق. نرى سهام والدكتور جالسين بينما الكاميرات والاضاءة منصوبتان. في هذه اللحظة ليلى تصلح مكياج سهام. الكاتب ينتظر. عابد: ياللا ياليلى.. ما خلص المايك آب؟ ليلى: لحظة وحدة استاذ.. (تهمس لسهام وهي تعمل على بشرتها) لو بايدي مدام سهام لطالعتك ملكة جمال مذيعات التلفزيون. سهام: (تضحك) ليه انا بارضى؟.. انا لازم أطلع ذكية يا ليلى مش مجرد وحدة جميلة. ليلى: على كل حال مافي وقت.. بعدين منحكي.. صرتي جاهزة. (وهي تبتعد) جاهزة استاذ. - نلاحظ سهام وهي تأخذ نفساً عميقاً ثم تتمتم بآية قرآنية. امامها ورقة كتبت فيها أسئلتها فتلقي عليها نظرة سريعة. عابد: (للجميع) خمسة اربعة.. تصوير. - يسود الصمت وتبدأ المقابلة. أثناء الحديث تنتقل الكاميرا الثالثة بين المخرج والفنيين والكاميرات وليلى والجميع يراقبون بصمت. سهام: دكتور عبد القادر، اذا في امكانية تعطينا رأيك كأديب وكاتب وروائي في ظاهرة رح ندرسها اليوم في برنامجنا "حوارات ساخنة" بموضوع السيدة حياة التي تزوجت بمن تحب إلا أن سعادتها لم تطل كثيراً فطلقها زوجها فانسدت في وجهها الآفاق فأصيبت بحالة اكتئآب حادة.. لم تعد تريد ان تحيا حياة طبيعية وحسبت بان الدنيا قد انتهت بالنسبة لها حتى انها تفكر بالموت باستمرار. الدكتور: نعم لأن المرأة انسان عاطفي وهي ان أحبت فإنها تخلص لمن تحب وعندما يأتي اليوم الذي تفقد فيه حبيبها فإنها تفقد توازنها الذي بنته سابقاً على شرط وجود الحبيب. غيابه يزعزعها ويجعلها لاتجد نفسها فترة طويلة من الزمن، خاصة حين لاتجد تفسيراً لهذا الهجران. سهام: ولكن لماذا نجد بالمقابل نساء يتعرضن الى مثل هذا الانفصال فنراهن ميالات الى التأقلم السريع والسعي من أجل البدء بحياة جديدة ملؤها العمل والنشاط؟ الدكتور: هذا صحيح، فليس كل النساء على درجة واحدة من العاطفية.. هناك نساء بأولويات أخرى.. منها العمل أو اشغال النفس في أمور اجتماعية مفيدة. وعندما.. - هنا يرن موبايل فيتوقف الكلام ويستغربون أي موبايل لم يقفل. سهام: شو هاد؟.. عابد: مين اللي ما قفل موبايله؟ - الجميع يبحثون وفجأة يرفع أحد المصورين حقيبة سهام الى الأعلى فالرنين يصدر منها. المصور: جهاز مدام سهام.. عابد: نسيتي تقفليه مدام سهام.. (يمزح) عم تعذبينا يا مدام. - ابتسامات.. المصور يقترب ويعطي الحقيبة لسهام التي تموت من الحرج. تخرج موبايلها. فترى من المتصل. سهام: (للجميع برجاء) انا كتير آسفة، دقيقة لشوف شو القصة (تفتح) آلو، شو القصة يا نهلة؟ صوت نهلة: (يسمعه المشاهد فقط) (نهلة تبكي) سهام.. بدي أشوفك ضروري.. بلييز.. سهام: طيب.. اهدي هلق.. عندي شغل وشي أخلص بعدي عليكي.. باي.. - تغلق الموبايل وتقفله. نراها على غير طبيعتها بسبب نهلة. تأخذ نفساً عميقاً وتغلق عينيها وتبتبت. عابد: جاهزة نعيد يامدام؟ سهام: (تفتح عينيها وترسم ابتسامة) جاهزة. عابد: منعيد جواب السؤال الأخير من أوله مدام.. خمسة.. أربعة.. - قطع – المشهد: 323 بيت نهلة/ الباب والصالون د/ ن سهام، شروق - تفتح شروق الباب فتدخل سهام فتتفاجأ بوجودها فتقبلها وتدخلان الى الصالون. سهام: هاي شروق، انتي هون. شروق: أهلين سهام.. تفضلي. سهام: وينا نهلة؟ شروق: في أوضة النوم.. حالتها حالة. سهام: ما باستغرب.. اتصلت فيني وأنا كنت عم أصور لقاء مهم مشان برنامجي. - تتجهان الى غرفة النوم. شروق: وأنا كمان كنت مشغولة في المعرض تبعي.. الافتتاح يوم الأحد وانتي أول المدعوات. سهام: مبروك انشا الله. - قطع - المشهد: 324 بيت نهلة/ غرفة النوم د/ ن سهام، شروق، نهلة - نهلة مستلقية على السرير في حال سيء وبائسة وتبدو مريضة بينما تجلس سهام وشروق على طرفي السرير. انها تبكي الآن. نهلة: صرت اتصل فيه كل يوم.. كان يقول لي ايه ايه.. يسوف ومايعطيني كلمة صريحة بس ماكان يصرخ في وجهي إلا هالمرة.. قال لي حلّي عني.. عادها أكتر من مرة. سهام: امتى اتصلتي فيه؟ نهلة: من ساعتين تقريباً. سهام: من ساعتين؟ نهلة: تقريباً. - تهز سهام رأسها وتنظر بعيداً. شروق: شو؟ شو بتعرفي؟ نهلة: بتعرفي شي؟ سهام: رجعت من الشغل على البيت حتى استنى اوتوكار سامر واذ باشوف فيصل جايبه.. - المرأتان تنتظران باقي القصة. سهام: قال عدا عليه على الروضة مشان يشوفو فخبروه انو الاوتوكار معطل فجابه هو.. أصر يطلع لفوق.. سامر انبسط قلت لحالي لا تخجلي الولد يا بنت.. فتحت معو موضوع كان رايح لعند الوزير حاكي مشاني. شروق: شو حاكي؟ سهام: طلب من الوزير يعفيني من برنامجي، قال شو.. لقالو حجة بايخة.. صادفت الوزير فخبرني انه مالازم أترك البرنامج.. انا استغربت؟ فقال لي انه جاوب فيصل باني رح أنجح.. بصراحة عصبنا على بعضنا، شو دخلو هو حتى يطلب من الوزير اعفائي من البرنامج. نهلة: بدو ياكي تتركي الشغل حتى ترجعيلو. سهام: وهادا اللي قالو بصراحة.. قال انو من حقو يعمل المستحيل مشان أرجعلو.. المهم نزل من بيتي غضبان.. آخر الشي قال أشوف محامي لأنه رح يطالب بسامر.. هلكني وهو يقول لي شوفيلك محامي.. - تنهض نهلة جذعها قليلاً وتحضن سهام وهي تبكي. نهلة: كنت محسبة انك عطيتيه وعد.. انا آسفة يا سهام. - تبعد نهلة عنها برفق. سهام: كيف يعني أعطيه وعد؟ نهلة: هيك فسرت غضبه.. انو ممكن ترجعيلو. - تضحك سهام وتمد يدها وتمسح الدموع عن عينيها. سهام: وهلق ارتحتي؟ نهلة: شو ارتحت.. رح يموتني فيصل.. مصر بدو ياكي. سهام: بس انا مابدي ياه. نهلة: وهو مابدو ياني.. (تبكي بصوت) - تنهض شروق وتعطي نهلة حبة وتطلب منها ان تبلعها. تعطيها كأس الماء. شروق: خدي هالحبة واهدي. نهلة: ان ما متت من البكي، رح أموت من الحبوب. - وهي تبلع الحبة تبتسم المرأتان. - قطع - المشهد: 325 بيت نهلة/ باب المطبخ وغرفة النوم د/ ن شروق، سهام، نهلة - شروق تخرج من المطبخ وبيدها صينية عليها فنجانا (ماك) نيسكافيه بالحليب والى غرفة النوم. - تدخل غرفة النوم ونرى نهلة قد هدأت قليلاً بينما سهام جالسة على مقعد. تجلس شروق بعد ان تأخذ سهام فنجانها. سهام: حالتها أتقل من حالتك.. اسمها حياة. نهلة: في المستشفى؟ سهام: نعم، في المستشفى.. حالة اكتئآب قوية وحاولت تموت حالها عدة مرات. شروق: أديش عمرا؟ سهام: صبية.. مافي تلاتين سنة.. رح استضيفها في الحلقة الجاية.. صورنا ريبورتاج مهم عنها.. صورناها وهي عم تجاوب على اسئلتنا واليوم كنا عم نصور لقاء مع الأديب الدكتور عبد القادر.. بصراحة كان بهمني أعرف رأي الأدباء أكتر من رأي الأطباء النفسانيين. نهلة: حاولت الانتحار؟ سهام: أكتر من مرة.. في المستشفى ما عم يتركوها لحالها ولا لحظة.. بخافوا لتعملها وتنجح. شروق: انتي لازم اتديري بالك يا نهلة.. وضعك مش عاجبني. نهلة: (تمتلئ عيناها بالدموع) في حالتنا الموت أحسن. سهام: الشغلة ماهي مزحة يا نهلة.. موتك بالعكس، رح يريح فيصل.. ليه تعطيه الأمان؟ نهلة: يرتاح قد مابدو.. المشكلة عندي مو عندو.. ما عم أحسن أعيش بدونه.. بتعرفوا شو معناتا يغيب الفرح؟ سهام: منعرف. نهلة: لأ ما بتعرفوا.. بتحسي انقلبت الدنيا رأساً على عقب والأيام الحلوة خلص انتهت وماعادت ترجع إلا لما هو بيرجع شروق: هاي حالة مؤقتة. نهلة: ياريت تكون مؤقتة.. ليه انا رضيانة على نفسي يا حسرتي؟ بحس بحالي صرت ذليلة.. المشكلة انه رضيانة بالذل بس يرضى عني أميري. هه (تبتسم بمرارة وسخرية) بتعرفوا شو قلتلو مرة؟.. قلتلو روح اتجوز غيري بس اتجوزني انا كمان، قلت لو انا مستعدة أصير عبدة بين ايديك.. يعني أخدمو وأخدم مرتو.. (تهطل الدموع) سهام: شو هاد يا نهلة.. لهالحد؟ شروق: وأكتر. نهلة: نعم وأكتر.. قال لي انو ناوي يرجعك. سهام: ايه..؟ نهلة: قلتلو ماعندي مانع.. ارجعلها لسهام بس رجعني انا كمان.. (تغص بنهاية الجملة وتبكي).. انا رح أموت. - تنهض سهام من تأثرها وتقف على النافذة تعطي ظهرها الى المرأتين. نقترب منها فنرى دموعها في عينيها. نسمع: صوت شروق: ليه رجعتوا حكيتوا في الموضوع.. كنتي هديانة على الحبة؟ - قطع - المشهد: 326 سيارة شروق د/ ل سهام، شروق - سهام الى جانب شروق التي تسوق. سهام لا تتكلم بل ساهمة مسندة رأسها الى ذراعها المعلقة بالممسك فوق باب السيارة. شروق: انا رح أرجع أنام عندها الليلة.. لوماكنت مضطرة أعدي على الغاليري ماكنت تركتها لوحدها. - تلقي نظرة سريعة على سهام. شروق: شو صار لك سهام؟ سهام: (تنهيدة وتجلس جيداً) عم فكر بحالتها لنهلة.. بتعرفي انه حالتها هي اللي أوحتلي بفكرة الحلقة؟.. خايفة تكون نهلة في طريقها لتصير متل حياة.. عرضت عليها أستضيفها في البرنامج بس مارضيت.. قمت لقيت انسانة عم تعاني من نفس الحالة.. بس بدي ياكي تجي وتحكي عن تجربتك. شروق: انا؟ أي تجربة؟ سهام: الحالة المعاكسة.. المرأة اللي بتفتح لنفسها آفاق جديدة وما بتستسلم لليأس. - قطع - المشهد: 327 الشارع امام بيت سهام ومدخل البناية خ/ ل سهام، شروق - تتوقف سيارة شروق وتنزل منها سهام. شروق: لا تنسي حفل الاستقبال في الغاليري.. بكرا رح تصلك الدعوة.. سهام: باتشرف يا شروق.. مع السلامة. شروق: باي سهام. - ترحل سيارة شروق. سهام تدخل بنايتها مسرعة. - قطع - المشهد: 328 بيت سهام/ كامل الشقة د/ ل سهام - تدخل سهام مسرعة الى الصالون. سهام: سامر.. سامر. - لا شيء يدل على وجوده. على الطاولة أقلام تلوينه ورسمة كان يلونها. تهرع الى الداخل. - تفتح باب غرفة سامر ولكن لا وجود له والسرير مرتب، إلا انها تكتشف ابواب الخزانة والجوارير مفتوحة وشبه فارغة. تستند الى الخزانة لكي لا تنهار وتنهمر دموعها دون أن تدري. تسمع رنين الهاتف الأرضي فتهرع الى الصالون. بسرعة شديدة تمسك بالسماعة. سهام: آلو.. (برعب) فيصل وينو سامر؟.. (تستمع تتغير نبرتها نحو الغضب) امتى أجيت وأخدته؟.. مابصير ينام عندك.. - قطع - المشهد: 329 بيت فيصل/ الصالون و بيت سهام/ الصالون د/ ل سهام، فيصل، سامر - فيصل يتحدث على الهاتف بينما سامر بين مجموعة من الألعاب الفريدة ينظر الى أبيه باهتمام. نرى حقيبتين وضع بهما فيصل ثياب سامر مركونتان في الصالون. فيصل: رح أخليه اسبوع عندي وبعدين برجعلك ياه.. انا أبوه وإلي حق فيه. سهام: ما إلك حق فيه إلا بالتفاهم بيناتنا. فيصل: وهاي عم أتفاهم معك.. اهدي وبلا نرفزة. سهام: (بهدوء) فيصل أرجوك.. هاتو هلق. فيصل: مارح أجيبو. وهلق صار عندك علم. تصبحي على خير. - يضع سماعة الهاتف وينظر الى ابنه فيراه واجماً فيبتسم له ويأتي اليه. فيصل: سامر حبيبي.. عجبوك اللعب الجديدة؟ سامر: (ينسى ماكان يحدث) هاي كيف بيلعبوا فيها؟ فيصل: بعدين رح أعلمك.. هلق لازم نطالع تيابك من الشناتي وانرتبن في غرفتك. سامر: أساعدك؟ فيصل: طبعاً لازم تساعدني. - ينهض سامر متحمساً فيحمل حقيبته المدرسية بينما فيصل يحمل حقيبتي الثياب ويذهبان باتجاه غرف النوم. - قطع - المشهد: 330 بيت سهام/ الصالون د/ ل سهام - انها تهرع الى باب الشقة لتذهب لتحضر ابنها ولكنها تتذكر حقيبتها فتعود لتأخذها فترى موبايلها فتعود أيضاً لأخذه (كل ذلك بالحركة السريعة) تصل الى الباب فتمد يدها لتفتحه ولكنها تتوقف وتستند الى الجدار. انها تفكر الآن. تسحل حتى تجلس القرفصاء مستندة على الجدار. تسند مرفقيها على ركبتيها وتضع رأسها بين يديها مطأطئة. - قطع - المشهد: 331 بيت سهام/ غرفة النوم د/ ل سهام - الكاميرا داخل الغرفة: تدخل سهام مطأطئة تسحب نفسها سحباً. تصل الى السرير فتسقط عليه منبطحة وتظل هكذا فترة. يرن موبايلها فتنهض بتكاسل ثم تسحب نفسها مرة أخرى خارج الغرفة. - قطع - المشهد: 332 بيت سهام/ الصالون د/ ل سهام، صوت عابد - يتوقف الموبايل عن الرنين قبل ان تصل اليه. مع ذلك تمسك به لترى الاتصال الفائت فتضغط على زر الاتصال وتجلس على الكنبة. سهام: شو ياعابد.. ماحسنت أصل للموبايل في الوقت المناسب. صوت عابد: آسف مدام لأنيني زعجتك، كنت رايد أسألك على شغلة بعدين فكرت انو ممكن تستنى لبكرا.. انا آسف، تصبحي على خير. سهام: عابد انت وينك هلق؟ صوت عابد: انا في التلفزيون. سهام: انا مزعوجة كتير ورايدة أحكي.. في عندك مانع تجي تاخدني؟ صوت عابد: (بحماس) أبداً.. جاية فوراً. سهام: رح استناك على الرصيف. - قطع - المشهد: 333 الشارع امام بناية سهام خ/ ل سهام، عابد - تخرج من بنايتها في نفس الوقت الذي تتوقف فيه سيارة عابد. تركب فوراً ونراه يرحب بها ثم ينطلق. - قطع - المشهد: 334 كافيتريا د/ ل سهام، عابد - انه مكان يشرف من الأعلى على شارع فيه حركة سيارات ومشاة. جالسان وعلى الطاولة مشروب ساخن وكاتوه. سهام: تركنا من الشغل هلق، انا مشوشة ومتوترة. عابد: شو السبب؟ سهام: زوجي السابق.. عم يلاحقني من مدة مشان نرجع نتزوج وانا ما عاد بدي.. عم يضغط علي في أضعف نقطة فيي.. ابني سامر.. عابد: كيف عم يضغط عليكي بابنك؟ سهام: بحجة بدو ياه يعيش عندو.. مرة هددني انو رح يرفع دعوى.. طلبت التفاهم.. ضغط علي عن طريق أهلي.. بابا وماما وافقوا أرجع أتجوزو وصاروا ينصحوني فيه. عابد: مين المحامي تبعو؟ سهام: الاستاذ عبد الستار. عابد: أديش عمرو سامر؟ سهام: لسه ماصار ست سنين. عابد: وانتي صدقتي انو ممكن ياخدو منك؟ سهام: قانوناً لأ.. بس قال في مية طريقة وطريقة وانت بتعرف بلدنا مشان هيك خايفة. عابد: لا تخافي.. احتفظي بابنك وانتي مطمئنة. سهام: سبب توتري اليوم انو أجا بغيابي وأخدو لسامر لعندو على البيت. عابد: فظاعة. سهام: كان الموقف فظيع لما اكتشفت غياب سامر.. اتصل فيني الأب في لحظتها وخبرني انو سامر عندو ورح يخليه اسبوع كامل. عابد: عندك محامي؟ سهام: كان عندي بس عطاك عمرو. عابد: طيب.. خلي الموضوع علي. بكرا الصبح رح أخبر المحامي تبعي وأشوف اذا ممكن يمسك دعوتك، واذا لا، يدلنا على محامي تاني. سهام: أشكرك يا عابد. عابد: you welcome منحكي شوي بالشغل؟ سهام: منحكي إذا بدك. عابد: باعتقد نحن جاهزين.. كل التقارير صارت جاهزة، والضيوف جاهزين.. بتعتقدي انتي جاهزة؟ سهام: طبعاً جاهزة. عابد: عم أسالك حتى إذا كان موضوع ابنك شاغلك كتير فممكن نأجل الحلقة للاسبوع القادم. سهام: بالعكس، أنا جاهزة ومتحمسة. عابد: لا تتركي موضوع ابنك يأثر عليكي.. نجاحك هالمرة رح يفتحلك آفاق كبيرة.. إلنا وإلك.. نجاحك رح يخليكي تحتفظي بابنك. - قطع - المشهد: 335 مكتب المحامي أكرم د/ ن سهام، أكرم (يوم جديد) - انها عند المحامي الذي نصحها به عابد. جالسة امام طاولته بينما هو يمسك كرتها. أكرم رجل متدين. أكرم: سهام البنا.. فلسفة وعلم نفس. سهام: نعم. أكرم: الاستاذ عابد قال انك صاحبة برنامج على القناة التالتة، بدك تعذريني لأني ما بشوف تلفزيون. سهام: عينوني حديثاً لتقديم برنامج حواري بيطرح بعض القضايا الاجتماعية والعاطفية على النقاش. أكرم: عظيم.. عابد حكالي اليوم الصبح عن مشكلتك. عندي سؤال.. طليقك مهتم يرجعك؟ سهام: كتير. أكرم: وانتي؟ سهام: انا غير مهتمة، الأصح مابدي. أكرم: جميل.. امرأة جميلة ومثقفة وخريجة جامعة والآن تعمل في الاعلام المرئي في برنامج يحتاج الى سعة أفق وموهبة وسرعة بديهة.. رح استغرب اذا زوجك السابق ما اهتم بارجاعك.. كل اللي عم يعملو هدفو اعادتك. سهام: وهاي هي الحقيقة. أكرم: لايحق لطليقك بحضانة الولد إلا بعد سن الحادية عشرة، هو بيعرف هالشي تماماً وعم يهددك بالقضاء.. مناورة مكشوفة ولكن ماهي ساذجة.. لكن رح يوجعلك راسك.. مرة رح يجي وياخد الولد ليزور عندو.. ومرة رح يهددك برفع دعوى.. انتي لازم تبادري واتبلغي المحكمة بخطف الولد ورح يرجع فوراً.. سهام: انا جاهزة ورح أوكلك. أكرم: هاي ناحية.. الناحية التانية هي انو ممكن يرفعوا دعوى بسحب الولد منك لأنك غير كفؤ. سهام: انا غير كفؤ؟ مكرسة نفسي لخدمة سامر. أكرم: هيك رح يدعي ورح يستند الى وظيفتك اللي آخدة جزء من وقتك ليصورها انو آخدة كل وقتك. سهام: هاي ماكانت على بالي. أكرم: اذا ربح الدعوى رح تنتقل الحضانة الى والدتك.. والدتك عايشة؟ سهام: نعم عايشة؟.. بس شو رح يستفيد هو؟ أكرم: رح يستفيد لأنو رح يعجزك.. هدفو وضع العراقيل أمامك لحين تستسلمي وتقبلي يرجعك. سهام: أبداً مارح أستسلم.. مزعوج لأنيني عم أشتغل، وانا مبسوطة بشغلي لأنو رجعت أشعر بنفسي انسانة حتى طلب من الوزير سحب العمل مني.. محسب اني اذا قعدت بلا شغل رح أرجع له.. حتى لو قعدت بلا شغل مارح أرجع لأسباب مافي ضرورة هلق أحكيها. أكرم: أكيد، رح نرفع دعوى نطالب فيها المحكمة بابعاده عنك وعن ابنك وعدم مضايقتك. سهام: انا جاهزة. أكرم: في عندك وقت هلق ننزل للقصر العدلي نعمل الوكالات؟ سهام: هلق؟ أكرم: طبعاً هلق، لازم نلحق نخبر المحكمة بموضوع الاختطاف.. هاي ما بتتأجل. سهام: وطبعاً رح تاخد أمر ويروح شرطي يستلم الولد ويجيبلي ياه.. شو هالبهدلة؟ أكرم: الحق مو عليكي.. الحق على الأب اللي خطفه. سهام: في مانع اذا فكرت لبكرا؟ أكرم: وليش التفكير؟ سهام: خايفة على سامر يخاف. أكرم: انتي حرة. - تنهض لترحل. سهام: لا تزعل مني استاذ أكرم. أكرم: (يعطيها كرته) هدفي أخدمك وانتي شوفي كيف وإمتى. اتصلي فيني لما بتكوني جاهزة. سهام: أوكيه.. يعطيك العافية. أكرم: الله يعافيكي. - تخرج من المكتب. - قطع - المشهد: 336 القناة الثالثة/ غرفة الاجتماعات د/ ن سهام، عابد، ناهد، رولى، جميل - تدخل سهام وهي تلهث بينما الآخرون يعملون على الأوراق على الطاولة. تقعد مكانها. أثناء ذلك يجري الحوار. سهام: يعطيكن العافية. الثلاثة: الله يعافيكي.. أهلين مدام.. الخ سهام: انا تأخرت شوي.. شو صار معنا؟ عابد: انتي شو صار معك.. هنيك؟(يقصد عند المحامي) سهام: كتير لطيف.. بعدين منحكي.. خلونا هلق اندقق كل شي.. كيف استاذ جميل؟ جميل: كل شي تمام.. الضيوف صار عندن علم بموعد الحلقة. سهام: عظيم، خلونا نرجع ندرس الأسئلة الأساسية اللي رح نطرحها على الضيوف. عابد: ولازم انحط خطة العرض. - قطع - المشهد: 337 القناة الثالثة/ غرفة سهام د/ ن سهام وعابد - يدخلان قادمين من غرفة الاجتماعات. عابد يغلق الباب. عابد: شو صار معك؟ سهام: لازم انبلغ المحكمة بانو سامر خطفه ابوه حتى نطالع أمر باعادته وطبعاً واحد شرطي رح يروح يجيبو.. (تصمت) انا خايفة عليه ليتأثر. عابد: بس هادا حقك. سهام: خليه عند أبوه هاليومين لبين مانخلص من الحلقة.. رح أحكي مع فيصل الأول واذا ما اقتنع رح أوكل المحامي. عابد: معقول كتير.. خاصة اني شايفك اليوم هادية. سهام: بما انو فيصل عم يعمل كل هاد مشان يضغط علي حتى أرجعلو.. فممكن سامر يتمتع عند أبوه كم يوم.. ما في شي خطير.. أصلاً ممكن سامر يعجزو اليوم أو بكرا حتى يرجعوا لعندي.. هداك الوقت رح تنحل القصة بدون محكمة وبدون شرطة.. - قطع - المشهد: 338 امام مدرسة سامر خ/ ن فيصل، لمى، سامر - سيارة فيصل متوقفة امام المدرسة وسكرتيرته لمى جالسة الى جانب السائق بينما فيصل غير موجود. تنتبه لمى فتفتح الباب لتنزل. - فيصل قادم من المدرسة ممسكاً بيد سامر ويحمل له حقيبته. يصلان الى لمى. لمى: مرحبا ياسامر. سامر: وين ماما؟ - لا أحد يرد عليه فيركبون السيارة (سامر في الخلف) فيصل: سامر هاي لمى سكرتيرتي في المكتب.. رح أوصلكن على البيت ورح اتضل معك شوي حتى تغسلك وتغديك وتكتبك وظايفك لبين ما أجي انا. - سامر غير سعيد ولا يتفوه. فيصل يشغل السيارة وينطلق بها. - قطع - المشهد: 339 بيت فيصل/ الصالون د/ ن سامر، لمى - سامر وقد غسل وجهه وغير ثيابه. انه جالس يلعب بالألعاب. تأتي لمى. لمى: ياللا ياسامر.. تاعا على المطبخ حتى تتغدا. سامر: شبعان. لمى: مو معقول تكون شبعان.. امتى أفطرت؟ سامر: الصبح. لمى: ولو.. الأكل مفيد بالنسبة إلك حتى تكبر قوام. سامر: انا مابدي أكبر. لمى: أوف.. ليش بقا؟ سامر: انتي ما إلك علاقة. لمى: بابا رح يزعل منك. سامر: انتي فاسودية. - لمى محتارة بجد. - قطع - المشهد: 340 مكتب فيصل/ غرفته د/ ن سهام، فيصل - فيصل يعمل واقفاً خلف طاولته وامامه أوراق. ينفتح الباب واذ بسهام تصبح في اطار الباب. سهام: استاذ فيصل. - يرفع عينيه اليها متفاجئاً حضورها. - قطع - المشهد: 341 مكتب فيصل د/ ن الموظفين - ينغلق الباب ونرى موظفان يبتسمان لما جرى ثم يعودان لعملهما. - قطع - المشهد: 342 مكتب فيصل/ غرفته د/ ن سهام، فيصل - جالسة بينما فيصل قد انتقل وجلس امامها تقديراً لها. سهام: سوري لأنو ما انتظرت حتى اتصل وآخد موعد وممكن كمان تخليني أنطر نص ساعة برا لبين ما تسمحلي أدخل. فيصل: كلام فارغ.. المكتب مكتبك وامتى ما حبيتي بامكانك تفتحي الباب وتدخلي. سهام: كيف أصبح سامر؟ فيصل: كان مبسوط كتير.. نيمتو جنبي. سهام: عظيم، وامتى رح ترجعو؟ فيصل: رح يقضي الاسبوع عندي.. واذا شفتو رح يزعل اذا رجعتو رح أخليه اسبوع تاني. سهام: ليش ما خبرتني انك رايد تاخدو لعندك؟ فيصل: (يعيد كلامها) سوري لأنو ما انتظرت حتى اتصل وآخد موعد وممكن كمان تخليني أنطر نص ساعة في الشارع لبين ما تبعتيلي ياه. سهام: بتعرف أديش خفت لما رجعت على البيت وما شفتو؟ فيصل: كتبتلك ماسسيج.. ماشفتيه. سهام: بعد شو؟.. المهم، انا جاية لنرجع نحكي في الموضوع ونحاول نفهم بعضنا على ضوء وضعنا انا وانت. فيصل: بتشربي قهوة؟ سهام: لأ. فيصل: رح آخد الولد منك ياسهام.. كوني متأكدة. سهام: ما بيطلعلك. فيصل: كيف ما بيطلعلي.. هادا ابني. سهام: انا أمو وعمرو لسه ست سنين.. القانون معي. فيصل: القانون معي انا لأنيني أبوه ولأني شخص مقتدر وعندي علاقات.. انتي ذهنك مشغول وما لك فاضيتيلو. سهام: القانون لسه عم يتطبق في هالبلد يا فيصل. فيصل: القانون يامدام سهام.. وقت اللي بدنا منطبقو ووقت اللي بدنا ما منطبقو. سهام: شو هالثقة بالنفس؟ فيصل: بتريدي تجربي؟ سهام: يبدو الشغلة صراع ارادات.. واذا كنت بهالطريقة رح تخليني أرجعلك فانت مخطئ. فيصل: رح ترجعيلي وحياتك.. بعد ما جربت غيرك طلعتي انتي أعظم امرأة في العالم وانا متندم وماني رايح أتخلى عنك أبداً أبداً. سهام: اللي بيسمعك استاذ فيصل بحسب الدنيا كلتها رهن اشارتك.. كيف بقا الوزير مابرد عليك وبيرفضلك طلبك؟ فيصل: كان مشغول كتير وانا ماصبرت حتى أفهمو على المزبوط.. سهام: رح تجرب مرة تانية؟ فيصل: من حقي. سهام: رح تهدلي مستقبلي مشان تتجوزني؟ فيصل: أي مستقبل هاد؟ مستقبلك عندي.. بدك شهرة؟ تصيري نجمة تلفزيونية؟ حكي فاضي. انا كنت مريحك على الآخر.. ورح أريحك لما بدك ترجعي. - نكتشف ان عينيها دامعتان تدير رأسها الى جانب لتخفي خوفها وضعفها. هو يبتسم. فيصل: (بلطف) شو رأيك حبيبتي؟ - تنهض دون ان تنظر اليه وتسير نحو الباب. وقبل ان تصل. فيصل: اهدي شوي.. سامر رح أرجعلك ياه بعد اسبوع لأني عندي سفرة لفرنسا.. وكمان لأني خايف عليكي من الصدمة والألم.. بس بدي ياكي تتركي بيتك وتروحي تعيشي في بيت أهلك.. مطلقة وعايشة لحالها في بلدنا باب من أبواب جهنم. - لا تستدير بل تفتح الباب وتخرج. - قطع - المشهد: 343 مكتب فيصل د/ ن سهام، الموظفين - تخرج وتطبق الباب ثم تخبئ وجهها بشلال شعرها وتسرع الى الخارج. - الموظفان يتابعانها ثم يتبادلان نظرات استغراب وربما تعاطف. - قطع - المشهد: 344 بيت فيصل/ الصالون د/ ن سامر، لمى - انه يقذف عليها ألعابه كأنه يضربها بها. سامر: بدي ماما.. لمى: طيب حبيبي.. لا تشرك اللعبات.. هلق بيجي البابا.. - يستمر بضربها باللعب. - قطع - المشهد: 345 القناة الأولى/ الاستوديو والكونترول د/ ل رأفت، ضيوفه، اسرة برنامج آراء(مخرج، منتج، مساعدين، فنيين، مصورين، وغيرهم)، ام عبير (مع بلاي باك) - قبل البرنامج بثوان، رأفت وضيوفه جالسين وكل يحاول تجهيز نفسه بينما رأفت يعطي ملاحظة الى مساعديه بالاشارات. - الكونترول: نرى الجلسة على احد المونيتورات بينما بداية الشارة متوقفة. المخرج: خمسة أربعة.. الشارة. - تبدأ الشارة ونرى الجلسة ويزداد التوتر. - نعود الى الاستوديو بالكاميرا الاضافية. ينتظرون نهاية الشارة. - تدخل ام عبير وتقف في الخلف. - يبدأ البرنامج على رأفت بكاميرة البرنامج ثم تشتغل باقي الكاميرات. رأفت: سيداتي وسادتي.. سنعود اليوم أيضاً للتحاور عن المنشآت الخدمية اللي أقامتها الدولة كجزء من القطاع العام، ولكن مع انحسار جزء من هذا القطاع وبالتحديد في مجال الاستهلاك فاني سوف أبحث مع ضيوفي اليوم أيضاً هذا الجانب من حياتنا.. اشكر الضيوف الأعزاء الذين تعرفتم عليهم في الحلقة الماضية وأعرفكم بضيف جديد لم تتح له ظروفه الانضمام الينا في الحلقة السابقة وهو الاستاذ تميم. - تميم يبتسم باعتزاز وهو شاب لامع الشعر وابن مسؤول. أثناء الحوار التالي تتحول الكامير الاضافية الى ام عبير فنراها تستمتع بطريقة رأفت بالحديث. رأفت: الاستاذ تميم شاب طموح وهو ابن شخص معروف جداً في الدولة وقد استطاع "بجهوده" ان يحصل على عقد جيد جداً لاستئجار مؤسسة استهلاكية ضخمة بنتها الحكومة يوماً بأموال الشعب السوري ولكنها لم تعد تستثمرها والاستاذ تميم حولها الى فندق أربع نجوم تشجيعاً للسياحة وهذا طبعاً عمل مفيد يشكر عليه.. سوف نستمع اليه وهو يقدم تجربته. - قطع - المشهد: 346 مقهى شعبي د/ ل زهير، نجيب، تحسين (مع بلاي باك) - المقهى مليء بالزوار ويتابعون التلفزيون بانتباه والى جانبهم اراكيلهم. رأفت: السؤال اللي رح نفتتح فيه برنامجنا موجه اليك استاذ تميم.. ليه انت ماغيرك اللي حسن يستأجر مبنى الاستهلاكية. تميم: انا مواطن عربي سوري وبحق لي متل ما بحق لغيري، طرحت الموضوع على الجهات المختصة فوافقوا. رأفت: اقتنعوا منك؟ تميم: نعم، اقتنعوا مني.. رأفت: يعني مو البابا هو اللي أقنعهم؟ - يضحك ضيوف رأفت بمن فيهم تميم. - يضحك كل من في المقهى بصوت عال ويرددون كلمة البابا.. - قطع - المشهد: 347 بيت سهام/ الصالون د/ ل سهام (مع بلاي باك) - تتفرج على برنامج رأفت وهي تضحك (برقة طبعاً) الآن لأن ضيوف رأفت يضحكون. انها على الكنبة بالثياب المنزلية وبراحة لأنها في بيتها. تميم: طبعاً مو البابا.. مشروعي وأهميته هو اللي أقنعن. رأفت: واللي هو فندق الأربع نجوم؟ تميم: نعم فندق سياحي بأربع نجوم.. العصر اليوم هو عصر السياحة والعالم صار قرية صغيرة. رأفت: بالطبع، اختلف العصر.. اليوم ماعاد يهمنا استهلاك المواطن، لكن صارت تهمنا الفنادق الفارهة وحياة البذخ لبعض الناس.. السؤال الآن، ليه ما بتبنوا فنادق رخيصة بنجمتين نظيفة وأنيقة ليستفيدوا منها نفس الناس اللي انبنت من أجلن الاستهلاكيات؟ - سهام تتلفظ وكأنها تحادث رأفت: سهام: آه منك.. - قطع - المشهد: 348 القناة الأولى/ غرفة المدير د/ ل الدكتور (مع بلاي باك) - انه يتفرج على برنامج رأفت ويبدو عليه انه يستمتع. تميم: هادا سؤال ما باحسن أجاوب عنه.. بالنسبة لي انا طول عمري بحب السياحة وانا بشوف انو لازم انشجع عليها فبلادنا تذخر بالأوابد التاريخية التي تدهش السياح. - في نصف قول تميم يرن الهاتف فيرفع الدكتور السماعة وعندما يشعر بأهمية المتصل يخفي صوت التلفزيون. الدكتور: آلو.. نعم انا.. مين؟ طيب هاته.. (انتظار لحظة) أهلاً بالاستاذ.. صوت المتصل: كيف الصحة دكتور؟ الدكتور: الحمد لله.. كيفك انت استاذ؟ صوت المتصل: عم تشوف برنامج رأفت الشمالي اللي مستضيف ابني تميم؟ الدكتور: نعم قاعد عم أشوف البرنامج.. صوت المتصل: أي بصير هيك يقسا عليه ويضحك عليه؟ الدكتور: لا لا ماقسي رأفت على تميم.. هاي هي عادة رأفت الشمالي باجراء الحوارات، بدخل النكتة اللطيفة وبيعطي برنامجه غير نكهة. صوت المتصل: خليلي عينك ابعتلو رسالة يخفف شوي.. بعدين شو هاد "مو البابا هو اللي أقنعن؟".. (يسد الدكتور فمه بيده لكيلا ينفجر بالضحك) بصير هيك؟ - قطع - المشهد: 349 بيت فيصل/ غرفة نوم سامر د/ ل فيصل، سامر - سامر نائم ويبكي في نومه بطريقة طريفة (بدون دموع)، فقد نام وهو يبكي طالباً أمه بينما فيصل جالس الى جانب السرير ينظر اليه. الاضاءة من مصباح ليلي. سامر: بدي ماما... بدي ماما.. الخ - ينهض فيصل ويتلقط كي لا يحدث صوتاً يترك المصباح مشعولاً ويخرج ويغلق الباب. - قطع - المشهد: 350 بيت فيصل/ الصالون د/ ل فيصل (مع بلاي باك) - يأتي فيصل وهو يتثاءب. يجلس ويشعل التلفزيون فنرى رأفت ينهي برنامجه. رأفت: وأشكر ضيوفي وخاصة الاستاذ تميم على صبره علينا والى اللقاء في الاسبوع القادم والسلام عليكم. - تبدأ شارة البرنامج ومنها كيف ان رأفت يشكر ضيوفه ويتبادل معهم الحديث والنكات فيضحكون. - فيصل يغير المحطة واذ به امام اعلان عن برنامج "حوارات ساخنة" لسهام البنا الذي سيذاع في التاسعة من يوم الغد. تظهر صورة سهام من الحلقة السابقة. ينتهي الاعلان وتبدأ أغنية فيطفئ التلفزيون وينهض ليذهب للنوم. - قطع - المشهد: 351 القناة الأولى/ الاستوديو د/ ل رأفت، ضيوفه، اسرة برنامج آراء(منتج، مساعدين، فنيين، مصورين، وغيرهم)، ام عبير - الاستوديو كما سبق وصفه، ففي حين تطفأ الاضاءة وينشط الفنيين ويتفرق الضيوف يقترب رأفت من ام عبير التي تستقبله بابتسامة عذبة.. يقبل يدها؟ رأفت: شو هالمفاجاة مدام رغدا.. شكراً لحضورك. ام عبير: ميرسي.. حلقتك بتجنن رأفت. رأفت: عجبتك؟ ام عبير: جداً.. هايدي أول مرة باحضر فيها برنامج في الاستوديو.. غير شكل شخصي وخاصة برنامجك انت. رأفت: تفضلي.. رايحة على البيت؟ ام عبير: رايحة على البيت. رأفت: تفضلي أوصلك بطريقي. - يخرجان من الاستوديو وهما يتحدثان. - قطع - المشهد: 352 في سيارة رأفت د/ ل رأفت، ام عبير - انها تجلس الى جانبه بأناقة تواجهه نصف مواجهة بينما هو يسوق ببطء والمسجل يشتغل على موسيقى ليلية عذبة. رأفت: شغلتنا ماكلها حالة مريحة وسعيدة متل ما شفتي. ام عبير: ولو، الشغل في التلفزيون متعة بسلبياته وايجابياته.. رأفت: باعتقد هيك انا كمان لأنه حياتي ارتبطت بعملي في التلفزيون.. بدون ما أشتغل باختنق. ام عبير: هلق عرفت ليه صرت نجم كبير. رأفت: ليه برأيك؟ ام عبير: القضية مش بس تقديم برنامج بيطرح قضايا جديدة بشجاعة.. القضية كمان بتتعلق بشخصيتك الحلوة. رأفت: (يضحك) الله يحفظك. ام عبير: عم أحكي جد.. انا باحسد كل واحد بيشتغل معك حتى ولو كانت سكرتيرة مدير القناة الأولى. رأفت: ليه ما أجت عبير معك؟ ام عبير: ما قلتلها جاية.. ردت أتأملك على انفراد.. - ينظر اليها بسرعة وهو يبتسم لغزلها ولايعلق. ام عبير: ليه عم تسوق بسرعة؟ رأفت: (يستغرب، فهو يسوق بمتعة وبطء) انا عم أسرع؟ ام عبير: مش رايدة ينتهي المشوار. رأفت: تكرم عينك، رح أطوله أكتر. ام عبير: انا باقترح تدعيني على مشروب في محل هادي، معتاد تروح له بعد كل حلقة.. وبعدين مشتهية أطلع على قاسيون وأتأمل أضواء الشام في الليل. - ينظر اليها متفاجئاً بمعرفتها بعاداته. - قطع - المشهد: 353 في شارع السناك بار خ/ ل رأفت، ام عبير - يوقف السيارة قرب السناك بار ويترجلان ويسيران باتجاه المدخل. ام عبير: في حدا اذا شافنا مع بعض رح يزعل منك؟ رأفت: اتطمني.. مافي. ام عبير: معناها آخد راحتي. رأفت: طبعاً. - تشبك ذاعها في ذراعه وتلتصق به فيقول فورأ وكأنه يكمل جملته. رأفت: خدي راحتك بس مو كتير. - تضحك وتسحب ذراعها. يصلان الى مدخل السناك ويدخلان. - قطع - المشهد: 354 السناك بار د/ ل رأفت، ام عبير، جورج - يدخلان وحالما يراهما جورج يندهش مبتسماً للمرأة التي مع رأفت، فقد عرفها. المكان ممتلئ ويعتبر دخول رأفت حالة تلفت الانتباه والهمس. عازف البيانو يعمل. جورج: بونسوار استاذ رأفت.. رأفت: كيفك يا جورج.. يبدو مافي محل؟ جورج: ولو استاذ رأفت.. ياهلا بيك وباللي معك.. باعرفك رح تجي اليوم بعد اذاعة الحلقة فحجزتلك طاولة محترمة. - يشير اليها ويأتي كرسون ليسير امامهما حتى الطاولة. يساعدهما في الجلوس. ام عبير: مرافقة النجم حالة ممتعة.. المرأة بتحب الناس يتطلعوا فيها اذا كانت مرتاحة من اناقتها.. وهلق الناس بطلوا ياكلوا ويشربوا مشان يتطلعوا. رأفت: الناس بيطلعوا على المرأة الجميلة أكتر من النجم. ام عبير: النجم دائماً في حوله أقمار. رأفت: انتي خطيرة. - الكرسون يضع المشاريب والأطباق. - قطع - المشهد: 355 بيت سهام/ غرفة النوم د/ ل سهام - سهام جالسة على سريرها تلف ذراعيها حول معدتها وكأنها تؤلمها. تسجد هكذا على السرير بشكل يلامس طرف وجهها الغطاء وتنظر الى غرفتها. سهام: سيداتي وسادتي.. سادتي وسيداتي.. سامحوني اذا أخطأت أو ارتبكت لأني ميتة من الرعبة.. - تدفن وجهها في السرير فترة ثم تنهض بعد أن تحرر معدتها. تقف امام مرآة خزانتها. تبتسم لكاميرا متخيلة. رأفت: سيداتي وسادتي (تخفف من ابتسامتها) سيداتي وسادتي.. (تبتئس وكأنها تبكي) آوووه - تهرب من غرفة نومها. - قطع - المشهد: 356 بيت سهام/ الصالون د/ ل سهام، صوت شروق - تذهب الى الهاتف وتكبس رقماً. نسمع الرنين واضحاً بسبب الهدوء. سهام: آلو.. كيفك شروق؟.. صوت شروق: آه سهام.. مشتاقتلك كتير.. كيفك انتي؟ سهام: خلصتي التحضيرات في الغاليري مشان الافتتاح؟.. صوت شروق: بالمية تسعة وتسعين.. بتعرفي؟ دعيت الصحافة الفنية.. بدي الشام كلتها تحكي عن افتتاح الغاليري. سهام: عظيم، وصلتني البطاقة، ميرسي كتير.. صوت شروق: ولو.. انتي نجمة الحفل. سهام: نجمة عم ترجف.. المهم، ردت أذكرك.. مشان بكرا.. رح تكوني معنا في البرنامج.. صوت شروق: سهام حبيبتي ممكن تلاقي غيري؟ سهام: مستحيل يا شروق.. انتي بتعرفي تحكي عن تجربتك بشكل ممتاز. صوت شروق: طيب أوكيه.. بأوعدك أكون في الوقت المحدد.. انتي كيفك هلق؟ سهام: انا كيفني؟ انا ياشروق مرعوبة.. ميته من الخوف.. حلقة بكرا مسببتلي كابوس.. يا حياة يا موت. - قطع - المشهد: 357 السناك بار د/ ل رأفت، ام عبير، جورج - مستمران في جلستهما وحديثهما. رأفت: كيفها عبير؟ ام عبير: ماهي منيحة؟ رأفت: ليه.. خير انشا الله؟ ام عبير: انا حذرتها من التعامل معك.. قلت لها انك شخص غير مهتم بالحب والزواج.. رأفت: وهي؟ ام عبير: كان عندها أمل تبادلها الحب وتخطبها.. لكن يبدو انك حكيت معها من كم يوم كلام مقنع، رجعت على البيت حزينة.. ماهي مكتئبة ولكن حزينة. رأفت: ولهلق حزينة؟ ام عبير: نعم.. شو حكيت معها؟ رأفت: متل ما حاولتي تفهميها انتي.. انا يا رغدا بآمن بالصداقة وبأخلص فيها. ام عبير: باعرف. رأفت: قلبي مش حجر.. قلبي بيرتعش ومش حجر.. وانتي؟ ام عبير: شو انا؟ رأفت: حاولتي تشوفيني وحست عبير وانزعجت. ام عبير: انا غير عبير. رأفت: بأي معنى؟ ام عبير: عبير لازم تحب وتتزوج.. انا ماني مضطرة.. بكفيني إني باعرفك وبتعجبني.. مهتمة أكون في محيطك. رأفت: بس ممكن هادا يزعج عبير. انتي امها. ام عبير: عم حاول أدخل السرور الى قلبها.. وفي نفس الوقت تتفهم قلبي. - ينظر اليها مبتسماً لجرأتها وبراعتها. رأفت: شووو..؟ انت جريئة جداً مدام رغدا.. عم تعرضي علي الحب؟ ام عبير: ليه لأ؟ مابهمك تحبك امرأة ناضجة؟ - لا يجيب، يضع يده على فمه يخفي ابتسامته العريضة ويتابع عازف البيانو الذي يرفع قوة العزف في هذه اللحظة. - ننتقل الى عازف البيانو لنرقب براعته وحركته مع المفاتيح. ينتهي العزف فيصفق له الزبائن. - نعود الى رأفت ورغدا: رأفت يصفق بينما تنظر اليه رغدا. ينتهي التصفيق. ام عبير: في وحدة صديقة لعبير قالت لها انك في الاسبوع الماضي احتفلت بنجاح حلقتك بالرقص مع وحدة ست. رأفت: صحيح.. رقصنا حتى الصبح. ام عبير: مالك ناوي تحتفل الليلة كمان؟.. مشتهية أرقص. - ينظر اليها بابتسامة نجم ضعيف امام امرأة. - قطع - المشهد: 358 الديسكو د/ ل رأفت، ام عبير - نراهما يدخلان المرقص ويصحبهما الكرسون الى طاولة وهو يتكلم ويضحك مع رأفت. الكرسون يمسك بالكرسي لتقعد رغدا ولكنها تعتذر وتشكره. تمسك بذراع رأفت. ام عبير: ياللا يارأفت.. مافي وقت. - تظل ممسكة به وتقوده الى الحلبة. يمسك بها ويراقصها على نغمة ناعمة. فترة. - قطع - المشهد: 359 بيت سهام/ غرفة النوم د/ ل سهام (مع بلاي باك) - انها تتقلب في فراشها لأن النوم قد جافاها من الخوف من الغد. تجلس على السرير وتضيء نوراً اضافياً وتستند الى مقدمة السرير وتنفخ من الزهقان.. تسند رأسها بيد وتفكر. - تأتيها لقطة سريعة لرأفت وهو يأتي على سيرة أبي تميم حيث يضحك الضيوف. - تنتهي اللقطة فنراها تبتسم دون ارادتها. تنظر الى موبايلها المركون على الكوميدينة الى جانبها. تأخذ الموبايل وتبحث عن رقم من الذاكرة وتضغط عليه وتضعه على اذنها. نسمعه في هدأة الليل يرن. - قطع - المشهد: 360 الديسكو د/ ل رأفت، ام عبير - يرقصان رقصاً حديثاً، وكما اعتدنا فانه يتحرك لكي لايبقى ساكناً في حلبة الرقص بينما رغدا ترقص بشكل حلو امامه وهي تبتسم له وفي عينيه. مع فتح المشهد نسمع الموسيقى الصاخبة صوت موبايل رأفت الذي في جيبه يرن ولكنه لا يسمعه. تمر عشرين ثانية فتنبهه رغدا. ام عبير: رأفت.. مو بايلك. رأفت: نعم؟ ام عبير: (تشير الى جيبه) موبايلك. - يخرجه فيتوقف الرنين. يعيده الى جيبه ويتابعان الرقص. - قطع - المشهد: 361 بيت سهام/ غرفة النوم و الديسكو/ زاوية هادئة د/ ل سهام، رأفت - تعيد الموبايل الى مكانه وتعبث بشلالات شعرها.. ترفعه الى الأعلى الا انه يسقط على جنبي وجهها من جديد.. تتنهد.. فجأة ترتسم عقدة بين حاجبيها وتبدأ بالبكاء. دموع فعلية.. تتأوه من الهم والحزن. - يرن الموبايل فترتعد كأن قنبلة انفجرت الى جانبها. تأخذ الموبايل وتنظر.. تمسح عينيها بقفا يدها بسرعة وتمرر اصبعها على انفها وتنشق لتزيل أثر البكاء. عندما تفتح الموبايل تأتيها صوت الموسيقا. سهام: استاذ رأفت؟ - رأفت قد التجأ الى زاوية أهدأ في المرقص ولكن صوت الموسيقا عال نسبياً. يضع اصبعاً في اذنه الثانية ليسمع جيداً. رأفت: شو يا سهام؟.. ما حسنت أفتح الخط في الوقت المناسب. سهام: (صوتها وتنشق انفها ونبرتها تظهر بأنها حزينة وكانت تبكي) انا آسفة استاذ رأفت.. خلص ما في شي.. الوقت غير مناسب. رأفت: لا يا سهام.. الوقت مناسب.. شايفك مو على بعضك؟ بس ما تكوني عم تبكي.. (باهتمام شديد) شو صاير؟ سهام: (كلماته تعيدها الى البكاء) انا خايفة. رأفت: من شو؟ سهام: من بكرا؟ رأفت: شو في بكرا؟ سهام: بكرا رح نطالع الحلقة وانا خايفة. رأفت: (باستغراب) الحلقة؟.. خايفة من الحلقة؟ - ينفجر بالضحك بأعلى صوته. - نسمع صوت ضحكه جيداً بينما تتوقف سهام عن البكاء وتمسح دموعها وانفها.. تبتسم رغم دموعها. سهام: ليش عم تضحك؟ رأفت: يا سهام هلق الوقت ماهو مناسب أجي أحكي معك.. نامي هلق وبكرا منحكي.. أوكيه؟ سهام: (باستسلام) أوكيه. رأفت: ياللا.. تصبحي على خير. سهام: وانت بـ.. (ينقطع الخط وينتهي الضجيج) - تضع موبايلها وتأخذ منديلاً ورقياً تمسح به عينيها ثم انفها بطريقة نسائية محببة. سهام: (تحادث نفسها) هو شو هامه؟.. ولا على بالو. - تستلقي جيداً وتطفئ الأنوار. - قطع - المشهد: 362 الشارع امام بناية سهام خ/ ن سهام (يوم جديد) - تخرج من بنايتها مسرعة وهي تنظر الى ساعة معصمها. تشير الى تكسي. تصعد ويسوق بها. سهام: للتلفزيون من فضلك. - يبتعد التكسي. - قطع - المشهد: 363 بيت رأفت/ غرفة النوم د/ ن رأفت، اللفاية - رأفت نائم. ترن ساعة المنبه فيمد يده ويطفئها ويستمر في النوم. الساعة 11.30. - نقرة على الباب فتفتح اللفاية وتقف هناك. اللفاية: يا أستاذ.. أستاذ. رأفت: مم؟ اللفاية: صارت الساعة ايداش ونص. رأفت: وشو يعني؟ اللفاية: رنت الساعة وحضرتك طفيتها. - يستيقظ، يحتاج فترة قبل ان ينهض. رأفت: كيفك يا حجة؟ اللفاية: انا منيحة.. الفطور جاهز. - يقول ياللا وينهض ثم يخرج وهو يتمايل. - قطع - المشهد: 364 بيت رأفت/ الصالون د/ ن رأفت - يأتي قبل أن يلبس وقد غسل وجهه وتنشط. يريد ان يشعل التلفزيون ولكن شيئاً يخطر في باله فيغيب لحظة ثم يعود وهو يضغط على أزرار الموبايل؟ رأفت: آلو سهام انا آسف تأخرت عليكي.. كنت سهران البارحة ورحت في سابع نومة... انتي وين؟ - قطع - المشهد: 365 في التكسي د/ ن سهام - جالسة في التكسي تتحدث بالموبايل مع رأفت. سهام: انا في التكسي رايحة للتلفزيون.. كنت مفكرة انك هنيك لأنو انا كمان ما حسنت أنام ورحت في سابع نومة.. طيب بشوفك هنيك.. شكراً. - تغلق موبايلها ونلاحظ شعاعاً في عينيها. - قطع - المشهد: 366 القناة الثالثة/ غرفة سهام د/ ن سهام، عابد، رأفت - سهام خلف طاولتها والى جانبها جلس عابد يراجع معها خطط الحلقة. عابد: وبعد مابتعرفي بالضيوف لازم توجهي الاهتمام نحو حياة.. هي الأساس في موضوعنا. بعد التعريف بحياة رح نعرض التقرير الأول. سهام: أوكيه عابد.. البقية باعرفو. - ينهض ليرحل ويلملم أوراقه. عابد: طيب انا لازم أشوف الخطة مع الفنيين في الكونترول، بتريدي مني شي تاني؟ سهام: (تنظر اليه بامتنان) متشكرك كتير عابد. عابد: على شو.. البرنامج إلنا كلتنا. سهام: أكيد. - قرب الباب يتوقف ويعود. عابد: بدي منك تنسي كل شي ما إلو علاقة بموضوع الحلقة. انسي جوزك السابق ومشاكساتو.. وأرجوكي تنسي قضية ابنك اليوم.. بكرا فكري في موضوعه قد مابدك. سهام: (تبتسم له) باوعدك أنسى. - يرفع لها ابهامه تشجيعاً. تومئ له فيخرج وما ان يغلق الباب حتى يرن موبايلها. تعرف ان فيصل هو المتصل. ترفعه الى اذنها. سهام: أيوه يا سيد فيصل؟.. شو؟ (مفاجأة مربكة) أروح أجيب سامر من المدرسة؟ (تنظر الى ساعتها. ترتبك وتتلبك وتعبث بشعرها) .. طيب.. تكرم. - تقفل الموبايل وتنهض كالملسوعة ولكنها تسمع طرقة على الباب. سهام: تفضل. - رأفت يفتح الباب وهو يحمل باقة ورد. رأفت: صباح الخير يا سهام. - هي متفاجئة وبين ملبكة ومبتسمة لباقة الورد. يمدها اليها. رأفت: هاي تهاني بنجاحك اللي رح يصير الليلة.. بس بصراحة أكتر، حلاوة الصلحة. - تأخذ منه باقة الورد. سهام: انت رهيب. رأفت: شو يعني رهيب؟ سهام: هلق ماخرج أشرحلك.. رأفت: ضليتي زعلانة مني؟. سهام: استاذ رأفت.. هلق خبروني انو لازم أنزل أجيب ابني من روضة الأطفال.. كنت محسبة انو.. رأفت: ياللا ننزل انجيبو وانوديه لعند أهلك.. سيارتي في خدمتك.. ومنحكي على الطريق. سهام: معقولة؟ بعد اللي سمعتو مني عندي في البيت؟ رأفت: انتي لسه ما عرفتي رأفت على السوا.. ياللا حتى مانتأخر. - يخرجان. - قطع - المشهد: 367 في سيارة رأفت د/ ن سهام، رأفت - يسوق وهي الى جانبه. رأفت: انا باعرف انك كنتي زعلانة مني شوي لأنو تركتك لبرنامج ضخم والعيون كلتها عم تراقبك ورحت.. سهام: شوي؟.. انت تصرفت معي بأنانية ما إلها مثيل أستاذ رأفت. رأفت: هادا عيبي في بعض الأحيان.. سهام: وبتعاملني بتعالي وباحتقار.. رأفت: في بعض الأحيان إي.. سهام: عم تعترف؟.. انت استغليتني. رأفت: خلص يا سهام.. البارحة لما شفت رقمك على شاشة الموبايل ردت أطير وأجي لعندك وألبي كل طلباتك.. سهام: ماعرفت كيف دقيت رقمك.. كنت بافضل تكون آخر واحد باتصل فيه.. بس مالقيت قدامي غيرك أحكيلو عن حالتي. رأفت: حسيت بالذنب.. انا اللي ورطتك قاعد عم أرقص وانتي كنتي عم تبكي من الرعبة. (يضحك) بس شو رعبة؟ (يضحك) معقولة انتي؟ سهام: انا في امتحان رهيب. رأفت: كلتنا مرينا بهيك ظرف. سهام: انا غير انت.. انا هلق في صراع إرادات. رأفت: لتكوني البارحة كنتي حضرانة شي مسرحية لشكسبير ومتأثرة فيها؟ سهام: أرجوك افهمني.. عم أحكي جد. رأفت: احكي بفصاحة. سهام: فيصل، زوجي السابق.. واستخفافك فيني. - قطع - المشهد: 368 خارج مدرسة سامر خ/ ن سهام، رأفت - تصل سيارة رأفت فتنزل سهام مسرعة واذ بمشرفة عند مدخل الروضة. المشرفة: الحقي يا ام سامر.. الاوتوكار مشي من ربع ساعة. سهام: (متفاجئة) مشي؟ المشرفة: مشي بوقتو تماماً. سهام: طيب شكراً. - تعود الى السيارة. رأفت: لا تنزعجي.. منلحقو بسرعة. سهام: بس ما يكون وصل على بيتنا. - يقود رأفت بسرعة ويعبر الشارع ويعود من حيث أتى ونسمع صوت صفير الدواليب. - لقطة للسيارة وهي تسرع في شارع آخر. تتجاوز السيارات الأخرى بشكل خطر. - قطع - المشهد: 369 الشارع/ امام بناية سهام خ/ ن سهام، رأفت، سامر، المشرفة - بينما المشرفة تنزل سامر من الاوتوكار تصل سيارة رأفت وهي مسرعة وتصف خلف الاوتوكار. تزل سهام فوراً. ينزل رأفت. سهام: سامر، انا هون. - يراها سامر فيترك يد المشرفة ويأتي الى أمه التي اشتاق اليها كثيراً. تضمه اليها وفي هذه اللحظة يصل رأفت. رأفت: كيفك عمو سامر؟ - يسلم عليه. سهام تتشكر المشرفة ولكن الأطفال يكتشفون رأفت فيمدون ايديهم لتحيته وينادونه باسمه أو يصرخون ابتهاجاً. هو يحييهم فيبتعد الاوتوكار بهذه الهيصة. سهام: رح آخدك لعند بيت جدو يا سامر.. انا مشغولة والآنسة زهرة مسافرة. سامر: لأ ماما.. (يلتصق بها) لا تتركيني. سهام: طيب تاعا، منحكي في السيارة. رأفت: ياللا يا سامر.. رح أدورك في الشام. - يستقلون سيارة رأفت وتنطلق بهم. - قطع - المشهد: 370 في سيارة رأفت د/ ن سهام، رأفت، سامر - سامر في المقعد الخلفي. سهام مستديرة اليه وتتكلم معه. سهام: حبيبي سامر.. عندي شغل ضروري اليوم. سامر: خديني معك. سهام: تكرم عينك، ستو وجدو مشتاقين الك، رح تقعد عندن لأخلص شغل.. بعدين بجي آخدك ومنروح على بيتنا. سامر: امتى؟ سهام: في الليل. سامر: (بطريقة طريفة جداً) طيب.. لأشوف آخرتها معك. - يستدير وينظر غاضباً الى النافذة بينما سهام تبتسم ورأفت يكاد يضحك. رأفت: سامر حباب.. بيحترم شغل الماما. - ينسى سامر غضبه ويتحمس. سامر: عمو رأفت، رفقاتي جنوا لما شافوك.. (يضحك) - قطع - المشهد: 371 الشارع/ امام بناية أهل سهام وفي سيارة رأفت خ/ د/ ن سهام، رأفت - سهام تأتي من بناية أهلها بعد ان أوصلت سامر وتعود للركوب في السيارة. يسوق رأفت بينما تظل الكاميرا في المقعد الخلفي.. بعد فترة. سهام: عذبتك معي. رأفت: عذابك راحة.. بس انتي قولي لي بقا، شو قصة صراع الارادات انتي وابو سامر؟ سهام: معادلة صعبة استاذ رأفت. رأفت: انتي كل ماقلتي استاذ رأفت بحسب حالي استاذ مدرسة.. ناديني رأفت وخلص. سهام: معادلة صعبة يا رأفت. رأفت: بأي معنى. سهام: فيصل بدو نرجع نتجوز.. انا لسبب أو آخر رافضة أرجعلو.. انا الآن كيان مختلف، مبسوطة بشغلي، مبسوطة بوضعي.. ماعدت المرأة الصابرة.. مابدي أرجعلو لأنو جرحني بشكل فظيع.. أصلاً ماعدت ميالة لأكون مجرد زوجة. عندي ابني سامر ورايدة أهتم فيه.. ومتل ما قلت لك بشغلي كمان. رأفت: حكيتي معو هالشي؟ سهام: حكيت معو وعرضت عليه نكون أصدقاء كأب لسامر ولكن هو معند بدو ياني. رأفت: ليه الشغلة فرض؟ سهام: بدأ يضغط علي بحجة بدو سامر وهلق شفت بعينك، أخدو مشان يقعد عندو اسبوع ولكن ما قدر عليه غير ليلة وحدة.. سامر راجع متنازق. رأفت: وليه بكيتي البارحة؟ سهام: اذا بأفشل رح أضعف، واذا ضعفت فرح أرجع زحفاً لعند فيصل.. هو هيك مفكر ولذلك بدو ياني أفشل.. انا قوية مادمت ناجحة في عملي. رأفت: هالكلام صحيح. سهام: العيون كلتها علي يا رأفت.. الليلة رح تكون حاسمة. رأفت: الليلة رح أكون معك في الاستوديو. سهام: شو؟ رأفت: ورح نحتفل بنجاحك.. بأكدلك. سهام: رح تكون معي في الاستوديو؟ رأفت: وين الغرابة؟ سهام: بخاف منك.. أصلاً انا خايفة منك أكتر من خوفي من فيصل. رأفت: كلام فارغ. - تزفر بهم واضح. - يرن موبايلها فتخرجه من حقيبتها. سهام: آلو.. أهلين جميل.. شو؟ (مشكلة جديدة- ينظر اليها رأفت) امتى هالكلام؟.. مابعرف شو رح نساوي.. خليني أفكر وبارجع باتصل فيك. - مشكلة جديدة، تزفر وتنظر الى الخارج. رأفت: شو القصة؟ سهام: لازم تكون معنا وحدة مرا صبية هجرها جوزها فأصيبت بالاكتئآب.. حلقتي اليوم عن النساء المطلقات.. أهلها ماعاد بدن ياها تظهر على التلفزيون. رأفت: وهي أساسية؟ سهام: جداً. رأفت: وين بيتن؟ - قطع - المشهد: 372 بيت أهل حياة د/ ن رأفت، سهام، الأب، الأم - تأتي الأم بصينية القهوة وهي محجبة بمنديل. الأب: حاج، بكفي.. البنت رح تنفضح في البلد كلتها.. بعدين صار شغلة جديدة. سهام: ممكن أعرف شو هي؟ الأب: عبدو اتصل فيني وقال بلا بهدلة ياعمي. رأفت: مين عبدو؟ سهام: الزوج السابق. رأفت: وانت خفت منو ياعمي؟ الأب: انا مابخاف غير من ربي. رأفت: وإذن، وين المشكلة.. بنتك في أزمة لأنه هجرها جوزها.. تركها وطلقها من غير ما يهتم بمشاعرها.. ليش حضرتك مهتم بمشاعره؟ الأم: قول لو الحقيقة للاستاذ. سهام: الحقيقة؟.. في شي ما منعرفه؟ الأب: رح يجي بكرا حتى نحكي. سهام: بشو اذا ممكن نعرف؟ الأب: ممكن تتصافى القلوب وتخلص القصة. - سهام ورأفت ينظران الى بعضهما.. فقد فهما الأمر. سهام: وهلق وينها حياة؟ الأب: طالعناها من المستشفى وهلق هي نايمة جوا (يشير الى احدى الغرف) - سهام مطأطئة تفكر بصمت. رأفت: نحن لازم نمشي مدام سهام. سهام: (تهز رأسها وتزفر) أوكيه. الأم: ماشربتو القهوة.. بعدين ما حكينا مع الاستاذ رأفت، عنا في الحارة كلن بحبوك يا أستاذ. - قطع - المشهد: 373 في سيارة رأفت د/ ن سهام، رأفت - صامتان.. انهما يفكران.. بينما رأفت يسوق. بعد فترة. سهام: حياة بالنسبة للحلقة أساسية.. رح تمثل الجانب السلبي من الموضوع.. رأفت: مش كافي التقرير اللي صورتوه؟ سهام: كافي كتقرير.. ولكن في أسئلة كتيرة ردناها تجاوب عليها على الهوا. رأفت: هادا غير الوقت.. انتو كنتو معتمدين عليها لتشغل وقت محدد من زمن الحلقة.. كان يصير معنا كتير حالات مشابهة. - تخطر في بال سهام فكرة. سهام: دقيقة يا رأفت.. لقيت الحل.. طبعاً اذا اتجاوبت معي وحدة صديقة. رأفت: شو المطلوب مني؟ سهام: مابدي أشغلك معي.. ممكن تنزلني وانا متعودة على التكاسي. رأفت: بلا تكاسي بلا بطيخ.. ما عندك وقت.. قولي لي لوين أروح. سهام: ضل سايق دغري من فضلك. - قطع - المشهد: 374 الشارع/ امام بناية نهلة خ/ ن سهام، رافت - يخرجان من السيارة ويتجهان الى مدخل البناية ثم يدخلانها. سهام: وضع نهلة هو اللي أوحالي بفكرة الحلقة.. وحالتها مشابهة تماماً لحالة حياة.. ولكنها كانت رافضة تشترك لأنها مالها رايدة تغضبو لزوجها السابق. رأفت: رح نحاول سوا نقنعها. - قطع - المشهد: 375 درج بناية نهلة د/ ن سهام، رأفت، نهلة - يصعدان الدرج. رأفت: ومين كان جوزها؟ سهام: واحد اسمو فيصل. رأفت: شو قصتكن؟.. انتي فيصل وهي فيصل.. سهام: نفس الفيصل. - يتوقف وينظر اليها باستغراب وابتسامة. رأفت: نفس الشخص؟ سهام: نهلة كانت صديقتي الروح بالروح.. حبوا بعضن ولما اكتشفتن لروميو وجولييت طلبت الطلاق. رأفت: (مهتم جداً وهما يتابعان الصعود) وبعدين؟ سهام: وبعدين اتجوزوا.. رأفت: وبعدين تركها؟ سهام: نعم، مشان يرجعلي. رأفت: وانتي رافضة. سهام: انا رافضة أرجعلو وهو رافض يرجعها.. حالة. - عند باب شقة نهلة. رأفت: شوفيلك روائي يكتبها قصة. سهام: المشكلة عند نهلة لأنها أصيبت بعوارض اكتئاب وصارت تكره الحياة وتتمنى تموت حتى فكرت بالانتحار.. بتحبو كتير لفيصل.. قصة حياة لا راحت ولا أجت. - تضغط على جرس الباب وينتظران صامتين، تضطر لكبس الجرس مرة ثانية قبل ان نسمع صوت خطوات ثم صوت كئيب كأنه لانسان قد استيقظ للتو. صوت نهلة: لحظة. - نهلة تفتح الباب وهي تشد على جسمها روب فوق ثياب النوم. مشعثة الشعر رغم انها حاولت تسويته بيديها. بدون مكياج كعادتها وبائسة وشبه محطمة. سهام: مرحبا نهلة. نهلة: سهام؟ (مندهشة لوجود رأفت) رأفت: مرحبا مدام نهلة. نهلة: تفضلوا ادخلوا.. آسفة لأنو كنت نايمة. - يدخلان وينغلق الباب. - قطع - المشهد: 376 بيت نهلة/ الصالون د/ ن رأفت، سهام، نهلة - انهما جالسان وتأتي نهلة وقد غيرت ثياب نومها بثياب بيتية بسيطة ومشطت شعرها وممسوح بالماء. سهام: انا آسفة يا نهلة.. أكيد فيقناكي. نهلة: مليت من النوم، مارحبت بالاستاذ رأفت متل العادة. رأفت: ولا يهمك.. المهم راحتك. نهلة: (ستنهض) دقيقة أعمل القهوة. سهام: قعدي يا نهلة.. جايين بشغلة ومستعجلين.. منشرب القهوة سوا في التلفزيون. نهلة: كيف يعني في التلفزيون؟ سهام: اسمعي مني منيح. - قطع - المشهد: 377 بيت نهلة/ المطبخ د/ ن نهلة - تدخل نهلة ثم تخرج من البراد زجاجة ماء. تأتي بطبق بللوري وتضع عليه كأس ماء فارغ. تجمد هكذا لأنها تفكر، ثم تحملها جميعاً وتخرج من المطبخ فنتبعها حتى مشارف الصالون. - قطع - المشهد: 378 بيت نهلة/ الصالون د/ ن رأفت، سهام، نهلة - تأتي نهلة حاملة زجاجة الماء والكأس وتعطيهما لرأفت ليصب لنفسه ويشرب. سهام: شو قلتي؟ نهلة: بدك ياني أطلع على التلفزيون وأحكي قصتي مع فيصل عوض هديك المرا؟ سهام: بالضبط.. انا باعرف انو صعب عليكي بس مضطرة. نهلة: وفيصل ممكن يجن لما بشوفني عم احكي مشكلتنا. رأفت: مدام نهلة، انتي ممكن ما تحكي التفاصيل، لأنو سهام عندها تقرير مصور عن تفاصيل قصة حياة. نهلة: لكان شو أحكي؟ سهام: مشاعرك وحالة الاحباط وكرهك للحياة وغيرها. رأفت: أصلاً كانت خطة سهام تطلب من حياة تسترسل في وصف حالتها الآن بعد الهجران. نهلة: ليه هيك نحن النسوان بهالشكل؟ رأفت: باردون..؟؟ - تدير رأسها الى الجهة الأخرى وتسنده بيدها وتنشق انفها وتسيل دموعها. - رأفت يتعاطف مع حالتها وينظر الى سهام بجدية. سهام: نهلة.. انسي الموضوع.. رح أدبر راسي. رأفت: نحن متضامنين معك مدام نهلة.. انا مندهش من وجود هيك حالات. نهلة: (دون أن تنظر اليه) ميرسي. رأفت: انتي مالازم تحسبي انو سهام رايدة تستغل وضعك.. سهام: حبها بهالشكل هو اللي أوحالي بموضوع الحلقة.. لأنو شعرت بألمها.. لقينا حياة حتى انقدم البديل بعد مارفضت نهلة أول مرة لما اقترحت عليها تظهر في الحلقة. - تستدير اليهما وهي تمسح دموعها. نهلة: رح أجي.. ليه انا خايفة ما بعرف؟.. خلص، رح أجي. - تنهض سهام وتعانقها. في هذه اللحظة يرن موبايل رأفت. سهام تنهض نهلة وتأخذها الى الداخل اثناء انشغال رأفت. رأفت: أيوه؟.. مين؟.. (دهشة من اتصالها) آه، أهلين يا حجة؟.. شبو أبو حميد؟.. شو هالحكي؟.. طيب انا رح أجي أشوفك وأفهم شو صار بس عندي شغلة صغيرة ضروري انهيها الأول.. بتوصي شي؟.. طيب مع السلامة. - قطع - المشهد: 379 في سيارة رأفت د/ ن رأفت، سهام - يسوق مسرعاً وسهام الى جانبه. رأفت: رح أوصلك على التلفزيون وبعدين رح روح أشوف زوجتو لأبو حميد. سهام: مين ابو حميد؟ رأفت: صديق، أمين الأرشيف في شي دائرة حكومية.. انتي مارح تاكليلك لقمة؟ سهام: لأ.. ماخاطرلي الأكل بالمرة. رأفت: طيب.. رح أخلص هالشغلة وأرجع لأحضر البرنامج في الاستوديو.. بدي ياكي تكوني شجاعة وذكية متل ما انتي في الواقع. - تهز رأسها، تمر فترة. تتوجه اليه. سهام: رأفت.. انا كتير متشكرة. - ينظر اليها ويبتسم. - قطع - المشهد: 380 بيت ابو حميد/ غرفة الضيوف د/ ن رأفت، ام حميد - جالسان يجمعهما قلق في موضوع ابو حميد. المرأة خمسينية ومحجبة. ام حميد: في الأول اتهموه انو في نقص في الأضابير.. بتعرف انو في مرة فتح باب مستودع الأرشيف في بداية الدوام فشاف حدا داخل والأضابير مشلوحة في كل المستودع. قدم شكوى وأجت الشرطة.. شو صار حتى يتهموه إلو بالنقص؟ كل الدائرة بتعرف انو في حدا دخل ويمكن يكون سرق شي اضبارة.. عملوا بوقتها محضر. رأفت: ومنين أخدوه؟ ام حميد: من الأرشيف، قبل نهاية الدوام بنص ساعة.. فتحلي تلفون وقال لي ما يضل بالي لأنو رح يروح مع الشرطة مشان موضوع الأضابير.. وحاكاني بصوت واطي انو أخبرك. خبرتك على البيت ماكان حدا يرد.. بعدين شفت رقم الخليوي في دفتر تلفونات ابو حميد فخبرتك عليه. رأفت: منيح عملتي هيك يا ام حميد.. انتي اتطمني لأني رح أعمل المستحيل مشان يطلع. ام حميد: ممنونين يا أستاذ رأفت.. رح أعذبك معي. رأفت: شو هالحكي؟.. ابو حميد صديقي ومتل أخي.. بعدين (كاد يقول لها انه هو الذي سبب له ذلك ولكنه يصمت) ام حميد: شو بعدين؟ رأفت: مافي شي (ينهض) خليني أروح هلق حتى أشوف شو ممكن ساوي. - قطع - المشهد: 381 القناة الثالثة/ غرفة سهام د/ مسائي سهام، ناجي - انها جالسة خلف طاولتها تؤكد في الجدار الذي امامها وتتنفس بشكل عميق ثم تزفر ببطء كتمرين للرئتين فهي ماتزال خائفة ولكننا نراها ظريفة. تكتشف وجود شيء على الجدار فتنهض ممسكة بجريدة وتطويها لتصفع حشرة. - تقترب من الجدار ثم ترفع الجريدة وتهوي بها على ذبابة فتسحقها. تزيلها عن الجدار ثم تعود. تكبس زر المسجلة فتصدح موسيقا راقصة فترفع الصوت قليلاً وتبدأ بالرقص. انها ترقص لتزيل خوفها. نتابعها من عدة جهات وهي ترقص ثم يزول عبوسها الظريف الى فرح بالرقص. فترة. - تشك بأن شخصاً يطرق على الباب فتتوقف فجأة وتطفئ المسجلة وتعود الى مقعدها وهي تلهث. سهام: تفضل. - ينفتح الباب ويدخل ناجي مستغرباً. ناجي: شو القصة.. شو كان صاير؟ سهام: (تضحك) شو؟ ناجي: حسبتكن عم تحتفلوا. سهام: مجرد كنت عم اسمع اغنية.. ارتاح استاذ ناجي. - يجلس فتجلس. ناجي: كيف معنوياتك؟ سهام: أكيد مش عالية. ناجي: رح تنجحي على التمام.. حتى السيد الوزير رح يتابع الحلقة حتى يشوفك. سهام: (تشعر بورطة) واووو.. واووو.. ناجي: جاية أحكيلك نكتة حتى تتذكريها وانتي على الهوا وتضحكي.. رغم انو بقولوا عن نكتي بايخة ولكن رح أحكيلك ياها. سهام: (تشعر بطرافة الموقف وتتحمس) ياريت تحكيلي ياها. ناجي: قال في واحد سعيد اتجوز وحدة تعيسة.. جابوا ولد، بتعرفي شو سموه؟ سهام: شو سموه؟ ناجي: سموه يافرحة ماتمتش. - هي تنظر اليه بابتسامة مصطنعة ثم تنفجر في الضحك. ناجي: حلوة ماهيك؟ - يرن الهاتف الأرضي فترفع السماعة وهي تبلع ضحكتها. سهام: (له) عن اذنك (في الهاتف) أيوه؟.. طيب انا نازلة. - تضع السماعة. سهام: هلق كل نكتك هيك؟ ناجي: بايخة ماهيك؟ سهام: بس ضحكتني.. (تنهض) انا لازم أنزل أعمل المكياج. - وهما يخرجان من الغرفة. تأخذ أوراقها معها. ناجي: بدي ياكي تكوني قد وقتك.. وقبل ما تطلعوا على الهوا تذكري النكتة. سهام: حاضر استاذ ناجي. (تضحك ويخرجان) - قطع - المشهد: 382 القناة الثالثة/ الممر د/ ل سهام، ناجي - يأتيان وهما يتحدثان. تصل الى احد الأبواب فتودع ناجي. ناجي: رح أكون في الكونترول. - تدخل سهام بينما هو يستمر. - قطع - المشهد: 383 القناة الثالثة/ غرفة المكياج د/ ل سهام، ليلى - سهام جالسة على الكرسي المخصص في غرفة المكياج وتقوم ليلى بعمل اللازم بينما تتحدث الى سهام. ليلى: بتعرفي انو كل الناس في التلفزيون مهتمين ببرنامجك اليوم؟.. وحياتك مدام سهام كتير مهتمين.. حتى جماعة الدراما.. انتي ما بتحسي عليهن بس هنن براقبوكي على السكت وبيحكوا لبعضن أخبارك. سهام: وليه مهتمين؟ ليلى: لأنك حلوة ومثقفة وبنت ناس.. انا لأول مرة بحس بالممثلات بيهتموا بوحدة مذيعة بهالشكل.. سهام: ممثلات الدراما حلوات. ليلى: ما قلت لأ.. بس كتير غاروا لما أخدك الاستاذ رأفت معو، يا لطيف أديش انقهروا.. كل وحدة كانت تتمنى ياخدها إلها. سهام: ليش ينقهروا يا ليلى.. شغلنا مش دراما. ليلى: ولو.. الشغل مع رأفت الشمالي بساوي جماهيرية. سهام: ناقصن جماهيرية جماعة الدراما؟ ليلى: هيك بحسبوا.. الليلة لازم تطلعي حلوة كتير. سهام: انا بهمني أطلع ذكية.. قلتلك هديك المرة. ليلى: الست الجميلة بتخلي أي رجل يقتنع انها ذكية. - تضحك سهام فتنتظرها ليلى. سهام: عندك نظريات غريبة يا ليلى. ليلى: انا كتير مبسوطة لأنن فرزوني لبرنامجك.. مادمنا سوا رح تسمعي مني نظريات أغرب. سهام: متل شو؟ ليلى: انو في تنتين محترمات تقاتلوا على رأفت الشمالي. سهام: عنا في التلفزيون؟ ليلى: نعــــــمممم (ممطوطة) تنتين محترمات. سهام: وهو مين بفضل؟ ليلى: ولاحاسس فيهن. سهام: (تضحك) هاي مش نظرية.. هادا اسمو شلي (استغابة) ليلى: سميه متل مابدك مدام.. أكيد بتعرفي انو عبير.. سكرتيرة الدكتور بتحبه؟ سهام: (تضحك) معقولة؟ ومنين عرفتي؟ ليلى: هاي مابدها تنين يحكوا فيها.. بس اللي قليلين بيعرفوه هو انه ام عبير عم تنافس بنتها عليه. سهام: شو عم تحكي انتي؟ ليلى: وحياتك يا مدام.. البارحة أجت حضرت حلقتو في الاستوديو في القناة الأولى.. بعد ما خلص أخدها وطلع.. سمعت كلام انو رأفت بميل للأم أكتر من البنت. سهام: ستعجلي يا ليلى.. موعد الحلقة قرب. ليلى: في وقت لسه.. بس الناس اليوم استغربوا لأنو أجا زارك رأفت في مكتبك في القناة التالتة وبإيدو باقة ورد. سهام: أوف.. وليه مايزورني؟ ليلى: لأنو كنتوا زعلانين من بعض. سهام: (تكاد تفقد أعصابها) خلصيني يا ليلى.. مابقيت أحسن أصبر. ليلى: تكرمي مدام.. دقيقتين وبتصيري ملكة. - تعمل ليلى بصمت. سهام: (تتراجع عن الحدة فتكلمها بلطافة) انتي نسيتيني خوفي.. كنت خايفة. ليلى: من شو مدام؟ سهام: خايفة والسلام. ليلى: وحدة متلك مالازم تخاف.. وحدة متلك لازم تخوّف. - سهام تنظر اليها في المرآة. - قطع - المشهد: 384 القناة الثالثة/ الممر الى الاستوديو د/ ل سهام - تسير نحو الاستوديو بعد أن انتهت من المكياج ونراها في أحسن أحوالها. تحمل أوراقها. يسلم عليها البعض فتبتسم لهم. - تدخل الاستوديو. - قطع - المشهد: 385 القناة الثالثة/ الاستوديو د/ ل سهام، اسرة البرنامج(كل العناصر والتقنيين والمصورين والمنتجين والمساعدين)، نهلة، شروق. - تدخل سهام وبيدها أوراقها فتجد الورشة قائمة للتحضير للبرنامج. تحت الضوء ثلاثة مقاعد فارغة. التقنيين يقومون بالتجارب. - نهلة وشروق جالسات يشربن القهوة ومعهن رولى. تسرع اليهن سهام. تقبل صديقتيها. نهلة بالنظارات السوداء. سهام: متشكرة كتير لأنو جيتو.. أبوس عينكن. شروق: ولو يا سهام.. بعدين إلنا الشرف. سهام: تسلمي. نهلة: انا رح أضل بالنضارة، في مانع؟ سهام: أبداً، إلا اذا الاخراج عندو رأي تاني. نهلة: ياريت مايكون عندو رأي تاني لأنو محتاجتلها. سهام: خلص، احتفظي فيها.. (لرولى) مابين الاستاذ رأفت؟ رولى: لا والله، مابين. - يأتي جميل الذي يضع على اذنيه سماعتان وميكروفون. جميل: ياللا ياجماعة.. تفضلوا ارتاحوا على مقاعدكن. - ينتقلن الى المقاعد المخصصة وفق الترتيب الذي يقترحه المساعدون وجميل. جميل: المدام رح اتضل بالنضارة؟ نهلة: إي.. بلييز. جميل: أوكيه. - قطع - المشهد: 386 القناة الثالثة/ الكونترول والاستوديو د/ ل عابد، فنيين (مع بلاي باك) - هنا نشاط ملحوظ. على المونيتورات نجد بداية شارة البرنامج ماتصوره الكاميرات وتظهر النساء الثلاث. أحدها يعرض أغنية وهي مايعرض على الهواء الآن. عابد يعطي تعليماته في كل شاردة وواردة الى من في الاستوديو. عابد: (لسهام بالمايك) كيفك مدام سهام؟ سهام: (توجه الحديث الى كاميرا معينة) الحمد لله، ميرسي كتير.. انت كيف الوضع عندك؟ عابد: كلتنا متحمسين.. هون الشباب بسلموا عليكي وعلى ضيوفك. الثلاثة: ميرسي.. شكراً.. تانك يو. عابد: قدمتوا للضيوف قهوة يا رولى؟ رولى: لا يضل بالك استاذ.. كل شي تمام. عابد: دقايق ورح نكون على الهوا.. الاستاذ ناجي خبر حتى يذكرك بالنكتة. سهام: (تضحك) هو عندك؟ عابد: خبر بالتلفون ورح يحضر البداية في غرفتو.. بس ممكن تحكيلنا النكتة؟ سهام: بعدين بحكيلك ياها. عابد: النكتة مهذبة؟ سهام: طبعاً مهذبة. عابد: اذا هيك بتحكينا ياها بعدين. - ضحك في الكونترول والاستوديو. - قطع - المشهد: 387 القناة الثالثة/ غرفة ناجي د/ ل ناجي - انه يعمل والتلفزيون امامه مشعول ونراه يعرض نفس الأغنية.. يرفع سماعة الهاتف. ناجي: عفاف.. ذكري مكتب السيد الوزير يشعلولو التلفزيون.. طبعاً بناء على طلبه. - يضع سماعة الهاتف ثم يرفع صوت الأغنية ويرتاح جيداً على مقعده. - قطع - المشهد: 388 في سيارة رأفت د/ ل رأفت - انه خلف المقود ويبدو انه عالق في زحمة السير. نلاحظ توتره. - قطع - المشهد: 389 القناة الثالثة/ الاستوديو و الكونترول د/ ل سهام، نهلة، شروق، اسرة البرنامج، عابد (مع بلاي باك) - النساء الثلاث جالسات والمايكات جاهزة بانتظار البدء. - سهام صامتة وتنظر في أوراقها. نلاحظ من أصابيعها بأنها متوترة ولكنها تجاهد ألا يظهر ذلك. ترفع رأسها وتنظر الى عمق الاستوديو تبحث عن رأفت فلا تجده. يأتينا صوت عابد بالميكروفون. صوت عابد: عشر ثواني.. (فترة) خمسة أربعة.. - الكونترول: عابد يعطي الاشارة. عابد: الشارة. - تبدأ الشارة والمونيتورات تعرض الشارة وماتصوره الكاميرات الثلاث. - لقطات سريعة لكل من الكونترول والمونيتورات والاستوديو. - قبل نهاية الشارة بلحظة. عابد: عليكي مدام.. باتمنالك التوفيق. - سهام تتحدث الى الكاميرا. نلاحظ انها تتحدث بطريقة أكثر حميمية وجذابة وأقرب الى طبيعتها التي لمسناها حتى الآن. سهام: مساء الخير أعزائي المشاهدين.. كل انسان معرض في حياته الى أنواع كثيرة من النجاحات و الاحباطات. اقول كل انسان وأخص المرأة في حلقتي اليوم. نصادف في حياتنا الكثير من النساء اللواتي تزوجن عن حب أو انهم أحببن أزواجهن وكن مستعدات للتضحية بحياتهن من أجلهم، ولكن فجأة تنقلب الأمور رأساً على عقب.. - قطع - المشهد: 390 المقهى الشعبي د/ ل زهير، نجيب، تحسين (مع بلاي باك) - جميع الزبائن منتبهين الى الحديث. الثلاثة يتابعون كلام سهام ونلاحظ الاهتمام الزائد منهم. سهام: يتبخر الحب، وأقصد بالتحديد، حب الزوج لزوجته. أين تبخر ذاك الحب الحار والحياة الحميمية التي كانت تجمع الزوج والزوجة.. هذا ليس من اختصاص حلقتنا اليوم، إلا أننا سنسلط الضوء على تبعات ذلك.. ماذا يحدث بعد رمي الزوج ورقة الطلاق في وجه زوجته التي أحبها يوماً وماتزال هي تحبه بكل جوارحها. - يستدير تحسين الى زهير ويبدي اعجابه. - قطع - المشهد: 391 مكتب الوزير د/ ل الوزير، ضيف (مع بلاي باك) - الوزير يتفرج على الحلقة ولديه ضيف. سهام: لننس الرجل.. ايضاً أقول بأن حلقتنا ستتخصص في مشاعر المرأة والمرأة بالتحديد التي تحب زوجها ولكنه يهجرها. ماذا يحدث لها ياترى؟ هناك نوعان، كما سنرى، من المرأة.. النوع الأول نجد المرأة فيه سرعان ماتتجاوز محنتها وتبدأ في التأقلم مع وضعها الجديد وتفكر، بما أن زوجها وحبيبها قد تخلى عنها فهي غير مستعدة لأن تدمر حياتها فتسعى لاعادة برمجة نفسها وسنسمي هذا النوع من النساء بالنوع الايجابي. أما النوع الثاني فنرى المرأة فيه تفقد سعادتها بعد طلاقها.. (×)...ولاتستطيع أن تتأقلم مع وضعها الجديد بل انها تصاب بحالة من الحزن والكآبة حتى أنها ترفض الضحك والسرور وتصاب بالسوداوية. انها لا تستطيع أن تخرج من حالة هجران حبيبها لها وسنسمي هذا النوع بالنوع السلبي. - تستمر سهام مع مايجري في مكتب الوزير. عند الاشارة (×) يخفض صوت التلفزيون قليلاً وينهض الى طاولته. الوزير: منيحة آه.. سهام البنا.. كيف شايفها؟ الضيف: شاطرة هالست. - يرفع سماعة الهاتف ويطلب رقماً. الوزير: كيفك يا ناجي؟.. عم شوف الحلقة.. انا رأيي نجحت سهام.. اطلب منها من فضلك تتصل بمكتبي بكرا الصبح.. مع السلامة. - يضع السماعة ويمسك بالروموت ليرفع الصوت. - قطع - المشهد: 392 مكتب فيصل د/ ل فيصل (مع بلاي باك) - فيصل يتفرج على الحلقة ويتفاجأ بوجود نهلة في البرنامج فيجمد وهو يتفرج. انه غضبان. سهام: سوف نستضيف في حلقتنا الليلة ضيفة من هذا النوع وأخرى من ذاك النوع وسأعرفكم عليهما بأسمائهما الأولى: السيدة شروق وهي سيدة أعمال تدير معرضاً للتحف والقطع الفنية قامت بتأسيسه بعد طلاقها من زوجها فالطلاق لم يجبرها على القنوط ونسيان حياتها، بل فتح لها آفاقاً واسعة للعمل والابداع. كما أستضيف السيدة نهلة وهي التي تأثرت كثيراً بسبب هجر زوجها لها وهي كما ترون تصر على رؤية الدنيا من خلف عدسات نظارتها السوداء. - يهز رأسه الى اليمين واليسار منزعجاً. - قطع - المشهد: 393 الكونترول د/ ل عابد، كل الفنيين اللازمين، ناجي (مع بلاي باك) - كل شيء كما هو موصوف سابقاً. يدخل ناجي فيقدمون له كرسياً فيجلس بينما سهام مستمرة في الحديث. سهام: سوف نعرض عليكم بداية تقريراً مصوراً عن السيدة حياة القابعة في احد المستشفيات بسبب اصابتها باكتئآب كبير بعد أن طلقها زوجها وحبيبها.. ومن ثم سنستمع الى وجهات نظر ضيفتينا. - عابد يرفع يده ثم يقول. عابد: التقرير الأول.. - يبدأ عرض التقرير الأول. ونرى فيه واجهة المشفى وممراته ثم حياة وناهد تجري معها الحوار.. - قطع - المشهد: 394 القناة الثالثة/ الاستوديو و الكونترول د/ ل سهام، نهلة، شروق، عابد، (اسرة البرنامج)، ناجي، رأفت (مع بلاي باك) - انهن يتابعن التقرير على الشاشة، يلفت انتباه سهام شيء من داخل الاستوديو فتستدير. - رأفت يقف هناك مبتسماً لها برقة. - هي تبتسم وببطء شديد تعود للنظر الى الشاشة. - الكونترول: عابد يحادثها بالمايك. عابد: مدام.. خمس ثواني. - ينتهي التقرير. سهام تتحدث الى الكاميرا. سهام: كنا قد دعونا السيدة حياة للمجيء الى الاستوديو الا انها اعتذرت ونحن نوجه اليها شكرنا العميق. (الى نهلة) سيدة نهلة، هل هجران الزوج الحبيب يسبب لك كل هذا الألم؟ - أثناء حديثها التالي ترصد الكاميرا الاضافية رأفت والمصورين والمساعدين الذين يتابعون الحديث، كما يجري تناوب بين الكاميرات الأساسية. نهلة: بالنسبة لإلي الطلاق خلاني أفقد الأرض اللي كنت واقفة عليها. فجأة حسيت وكأني أسبح في الفراغ.. بالنسبة للمرأة الحياة تحت سقف واحد مع الزوج الحبيب شي فوق التصور.. انا بريد أصورلك حالتي لما تم الانفصال بيني وبين زوجي متل كرة مربوطة بخيط. المرأة هي الكرة بينما رأس الخيط في يد الزوج. كان يدورها ويدورها. الكرة مشدودة نحوه تدور بسلام، فجأة يترك الرجل رأس الخيط. من الطبيعي ان تفقد الكرة الرابط اللي بشدها نحو الواقع.. فجأة بتشوف حالها مسافرة في الكون بدون هدف. انا هلق مسافرة بدون هدف وماعاد عندي امكانية لأوجه رحلتي. - الكونترول: مهتمون جداً. بالاضافة الى حوار سهام ونهلة التالي يجري الحوار: 2 (2 ناجي: ممتاز.. ممتاز.) (2 عابد: حوار بياخد العقل.) سهام: هل كنت مسلمة كل روابط حياتك الى زوجك الحبيب حتى تفقدي أي رابط ثاني بغيابه؟ نهلة: الحب مدام سهام شغلة مذهلة.. بالنسبة للمرأة الحب يقترب من الاستسلام الكامل والنهائي. سهام: شفنا كيف حياة دخلت في حالة كآبة رهيبة حتى انها بدأت تخاف الحياة وبدأت تتمنى الموت.. وربما حاولت الانتحار عدة مرات.. هل وصلتِ الى هذا الحد؟ نهلة: شو معنى الحياة بدون الزوج اللي حبيتيه حتى النخاع؟ بتوصل المرأة الى حد تشوف الحياة بلا معنى وبلا طعمة بدون ابتسامة الزوج في الصباح أو لما بجيبلها وردة في عيد ميلادها.. شو معنى الحياة بدون هالاشيا؟ سهام: منطرح نفس الأسئلة على مدام شروق. شو رأيك مدام؟ شروق: كل هالكلام جميل ورائع ولكن الحياة فيها أشيا تانية جميلة كمان وبتستاهل انو تنعاش.. انا لما صارحني زوجي بانو ماعدنا نحسن نعيش مع بعض زعلت.. وبكيت ونمت وانا مقهورة أو أظن ما حسنت أنام هديك الليلة.. ولكن في الصباح شفت حالي قدام حالة جديدة.. وسؤال كبير.. يعني هل انتهت الحياة فعلاً بالنسبة إلي؟ هو راح والله معو.. بس انا عندي مشاريع خاصة فيي بهالحياة لازم أنفذها.. كنت باحلم يكون عندي محل.. معرض.. صالة لبيع التحف والقطع الفنية ففكرت انو أجا الوقت لأحقق حلمي، وفعلاً استثمرت تعويض الطلاق اللي حصلت عليه من زوجي الحبيب فعوض ما أشتري لنفسي قبر أدفن حالي فيه.. اشتريت المحل ودوكرته ومليتو قطع فنية من جهات الأرض الأربعة ومن شعوب مختلفة ومن ثقافات مختلفة وقعدت فيه. سهام: يعني انت غير موافقة على اسلوب مدام نهلة؟ شروق: طبعاً لأ.. الرجل ومهما كان حبيب اذا مابدو ياني انا ماعاد بدي ياه.. وماني مستعدة أموت حالي مشانو. - قطع - المشهد: 395 خارج سجن التوقيف خ/ ل وائل - تتوقف سيارة تكسي وينزل منها وائل وهو يحمل حقيبة بلاستيكية. وائل: ستناني من فضلك.. رح أعوضك اللي بتريده. السائق: ماشي. - يتجه نحو شرطي ويتحدث معه فيشير الشرطي الى الداخل فيدخل وائل. - قطع - المشهد: 396 سجن التوقيف/ الممر وغرفة الضابط المناوب د/ ل وائل، ملازم، شرطي (مع بلاي باك) - وائل في ممر يأتي باتجاهنا ونجد بعض عناصر الشرطة. يدخل احدى الغرف وفيها ملازم وشرطي يحضر الشاي. الملازم يتفرج على التلفزيون (برنامج سهام) الذي يعرض الآن وجهة نظر الكاتب الروائي. وائل: السلام عليكم. الملازم: وعليكم السلام. - يقدم وائل للملازم ورقة فيقرأها هذا. الملازم: انت قريبه؟ وائل: بالضبط. الملازم: هلق بالليل بدك تشوفه؟ وائل: اذا ما في أي مانع. الملازم: شو معك أغراض؟ وائل: ما في شي.. شوية أكلات ودخان وجرايد.. الملازم: (للشرطي) تاعا يا ابو حسن.. خود الأخ وخليه يقابل أبو الأرشيف. الشرطي: ماشي.. الشاي جاهز.. باقي تصبه. الملازم: روح انت. - يشير الشرطي الى وائل ليتبعه ويخرجان من الغرفة. يعود الملازم لمتابعة التلفزيون. - قطع - المشهد: 397 سجن التوقيف/ غرفة المقابلة د/ ل وائل، ابو حميد، الشرطي - الشرطي يقود ابو حميد ويدعه يدخل غرفة المقابلة ثم يذهب ليشعل سيكارة ويغيب. يدخل ابو حميد ولكنه لا يتعرف على وائل. ينهض وائل. ابو حميد بالشحاطة وقد ثنى بنطلونه. وائل: تحياتي ابو حميد. ابو حميد: ما عرفتك.. مين حضرتك؟ وائل: انا من طرف الاستاذ رأفت. ابو حميد: آه.. - يطمئن ويجلسان. وائل: بسلم عليك الاستاذ رأفت.. كان رايد يجي بنفسه ولكن عنده برنامج وضروري يكون في التلفزيون.. بس أمن ورقة زيارة استثنائية، بتعرف حضرتك الدنيا ليل. (يلمس الكيس) وجايبلك شوية أغراض ممكن تلزمك لبين ما يتم اطلاق سراحك. ابو حميد: أشكرك وأشكره.. وائل: مشان الاضبارة ماهيك؟ ابو حميد: أي نعم.. مابعرف ليش صارت الاضبارة كتير مهمة مع انو كانت منسية طول هالوقت. وائل: لأنو عرفوا انو نحن عم نستفيد منها. ابو حميد: منيح عم تستفيدوا منها.. على الأقل بيوصلني حقي اذا أعادوا فتحها من جديد. وائل: انت شو عم تقول مشان فقدانها؟ ابو حميد: ماعندي علم فيها ولا باعرف بوجودها. وائل: نحن صورناها.. كيف ممكن برأيك انرجعها للمستودع؟ ابو حميد: لا ترجعوها.. اذا رجعتوها فرح يتلفوها والصورة بدون أصل ممكن يدعوا انها مزورة. وائل: لكن انت لازم تطلع من السجن. ابو حميد: لا تاكل همي.. تعرفت هون على ناس كويسين وقاعدين عم نتسلى.. طلعت ما شبني شي بلعب الضامة. وائل: (يبتسم لطرافته) الاستاذ رأفت آكل همك. ابو حميد: قول لو ما ياكل هم ويتابع شغلو عليها.. وين وصل؟ وائل: واحد اسمو سامي.. وصورنا لقاء فاشل مع زكي بيك. ابو حميد: (ينهض) عظيم.. انا رح أتمسك بأقوالي.. ما باعرف عنها أي شي.. في الأخير إلا يطالعوني. - يمد يده ليأخذ الحقيبة فيعطيه اياها وائل، ثم يمد يده ليصافحه. ابو حميد: سلم كتير على رأفت.. ضل عم تجي انت يا وائل، لاتخليه هو يجي. وائل: تكرم.. رح أقول لو.. ابو حميد: انا لازم أرجع للزنزانة.. دق الضامة في نصه وانا الربحان. - يصافحه وائل وهو يبتسم. يسيران معاً الى خارج الغرفة. ابو حميد ينادي الشرطي. ابو حميد: وينك يا ابو حسن.. رجعني عل زنزانة. - قطع - المشهد: 398 القناة الثالثة/ الكونترول و الاستوديو د/ ل سهام، نهلة، شروق، عابد، (اسرة البرنامج)، رأفت (مع البلاي باك) - الكونترول: الكاميرا على الساعة وقد مرت تقريباً ساعة ونصف. على المونيتورات نهلة تتكلم بينما الجميع مهتم ويعملون. بيد نهلة منديل لتمسح دموعها التي تسيل من عينيها. نهلة: ماهو ذنبي اني حبيت زوجي لهالحد.. ومو عيب المرأة تحب زوجها.. بتظنوا ورقة الطلاق مفتاح بينقفل فيه قلب المرأة؟.. انا ماعم ألوم شروق لأنيها حسنت بسهولة تتجاوز مشكلتها.. كمان مابريد حدا يلومني لأنيني ماحسنت أتجاوز مشكلتي.. انا بحب زوجي وليسمع العالم كلو هالشي.. ولأنو بحبو ماعادت الحياة بالنسبة إلي تسوا قشرة بصلة. - كانت سهام تستمع بانتباه الى نهلة حين تنتقل الكاميرا اليها. صمت.. تتنهد سهام بعمق وتقول وهي تزفر موجهة حديثها الى الجمهور فتظهر حقاً على طبيعتها الرقيقة والمثقفة والانسانية. سهام: هذه هي الدنيا.. قلوب تنبض وتناضل من موقع الى موقع بجسارة وقلوب محطمة تنغلق على نفسها رافضة تجاوز الألم. ننظر الى شروق بإعجاب وننظر الى نهلة بحب.. فهل ياترى أفلحنا في تقديم عالم المرأة الشفاف؟ أشكر ضيفتينا السيدة شروق والسيدة نهلة على مرافقتنا في حلقة الليلة وأشكركم سيداتي وسادتي على صبركم علينا والى اللقاء في الاسبوع القادم والسلام عليكم. - الكونترول: عابد يعطي اشارة لتبدأ الشارة وموسيقتها ثم يصفق فيصفق الآخرون. عابد: (في الميكروفون) برافو مدام سهام.. أحييكي. صوت سهام: شكراً استاذ عابد. - في الاستوديو: الجميع يصفقون وخاصة رأفت. سهام تتحدث الى شروق ونهلة. نهلة تمسح دموعها بالمنديل غير عارفة انها ماتزال على الهوا في الشارة. - تنتهي الشارة فتبدأ حركة في كل مكان ويأتي رأفت فيهنئ سهام ويصافحها ثم يصافح شروق ونهلة. - قطع - المشهد: 399 بيت فيصل/ الصالون د/ ل فيصل - يطفئ التلفزيون ثم يظل جالساً مكانه مفكراً. يلقي الروموت باهمال على مقعد قريب. - قطع - المشهد: 400 القناة الثالثة/ الاستوديو د/ ل سهام، نهلة، شروق، عابد، (اسرة البرنامج)، رأفت، ناجي - متجمعين خلف الكاميرات يضحكون ويتحدثون فهم سعداء بنجاح البرنامج بينما الفنيون يقومون بعملهم. رأفت: رائع يا سهام.. بعدين شو قصة هالدموع مدام نهلة؟ نهلة: انا آسفة.. غصب العني. سهام: (تحضنها وتقبلها) مو معقول أديش كنتي بتجنني. - يأتي عابد ليسلم عليهم، ثم يدخل ناجي. يبارك لهم ثم يأخذ سهام على طرف. ناجي: الوزير اتصل وعجبو البرنامج كتير.. سهام: أوخ، الحمد لله. ناجي: قال تتصلي بكرا الصبح بمكتبه. - قطع - المشهد: 401 المقهى الشعبي د/ ل زهير، تحسين، نجيب - عاد الزبائن الى الأحاديث الجانبية وتدخين الأركيلة. الثلاثة منشرحون. تحسين: برنامج ناجح، مافي عليه حكي.. شو يا نجيب؟ نجيب: منيح كتير.. بس بيني وبينكن هاي نهلة قطعت قلبي. - يبتسم زهير فهو يعرف أشياء لا يعرفها الآخرون عن نهلة. زهير: لو تعرفوا مين جوزها. تحسين: مين هو؟ منعرفو شي؟ نجيب: انت بتعرفو؟ زهير: باعرفو بس مارح أقول لكن عليه. نجيب: ياسيدي برنامج بياخد العقل.. شفتوا كيف كان الناس عم يتابعوه.. لك كانت تنطفي النارة وهنن مو دريانين. تحسين: انا رح أتصل بكرا بسهام وأباركلها. - زهير معرّش.. - قطع - المشهد: 402 حرم التلفزيون خ/ ل سهام، رأفت، نهلة، شروق، عابد - يخرجون من المبنى ويتجهون صوب السيارات وهم يتحدثون ويضحكون إلا نهلة. يتوقف رأفت فيتوقفون. رأفت: بس ماتقولوا رايحين على بيوتكن.. كلتكن مطلقات، شو بدكن تعملوا في البيت بهالوقت؟ - يضحكون، نهلة تبتسم وستظل هكذا دائماً حتى نشير الى خلاف ذلك. شروق: شو بتقترح استاذ رأفت.. انا خم قلبي من البيت. سهام: انا لازم أمر على ابني يا رأفت. رأفت: ابنك مرتاح وبكون نايم هلق.. مش رح يستناكي لهالوقت. انا عازمكن على العشا.. عابد: قولتك.. لازم نحتفل.. انا اللي عازمكن. رأفت: انت ضيفي كمان ياعابد.. لازم نحتفل بنجاحكن كلتكن وهاي شغلتي انا.. - سهام تقترب من نهلة وتهمس لها. سهام: شو رأيك يا نهلة؟ نهلة: منروح.. اذا رحت هلق عل بيت رح أقعد أبكي لحالي. سهام: لا تبكي لحالك.. ابكي معنا.. ياللا. - قطع - المشهد: 403 مطعم 5 نجوم د/ ل رأفت، سهام، نهلة، شروق، عابد - الكرسون يفتح زجاجة شمبانياه ويصب في الكؤوس الممدودة وسط حالة من المرح. رأفت: ياللا يا جماعة، بصحة سهام وعابد وكل من ساهم في انجاح برنامج "حوارات ساخنة". - يشربون النخب ثم يغرقون في احاديث جانبية. رأفت يتحدث مع شروق ويتضاحكان بينما شروق تتحدث مع نهلة وعابد. نهلة ساكتة وفي بعض الأحيان تهز رأسها. - سهام تنظر الى رأفت وشروق اللذين يتعاملان مع بعضهما كأنهما يعرفان بعضهما من زمن.. - قطع - المشهد: 404 بيت سهام/ الصالون د/ ل سهام - تدخل سهام عائدة من السهرة. تلقي نفسها على الأريكة وهي مرتاحة وسعيدة. نراها جالسة وهي تفكر.. تبتسم ثم تنهض وتطلق صرخة انتصار. سهام: واووو.. - تذهب الى جهة غرفة نومها. - قطع - المشهد: 405 بيت سهام/ غرفة النوم د/ ل سهام، صوت شروق (مع بلاي باك) - نراها تصلح ثياب نومها التي ارتدتها للتو ثم تستلقي على السرير. تطفئ المصباح الليلي ونراها عبر بقعة ضوء خفيفة مستلقية وعيناها مفتوحتان. - تنهض قليلاً وتشعل المصباح فالنوم يجافيها بسبب سعادتها. تسند ظهرها الى مقدمة السرير وتذهب في رحلة تفكير.. نظل معها فترة ثم نرى ماتفكر به. - البلاي باك: انها تنظر نحو رأفت وشروق. انهما منشرحان بالحديث ويضحكان. - نعود اليها ونراها تسحب نفساً عميقاً. تنهض وتخرج من الغرفة للحظات ثم تعود وبيدها موبايلها. تبحث عن رقم ثم تضغط عليه. نسمع صوت الرنين لأربع مرات وتكاد تطفئه إلا أنه يتم الاتصال. نسمع صوت موسيقى راقصة عالية وصوت شروق. صوت شروق: أيوه يا سهام.. - سهام تغلق الخط وقد فارقتها سعادتها. تتنهد من جديد ثم تضع الموبايل وتظل تفكر ولكن هذه المرة تعض على اصبعها. إلا ان الموبايل يرن فترتعد سهام بسبب الرنين المفاجئ. تأخذ الموبايل وتنظر الى المتصل. تفتحه واذ بصوت الموسيقى من جديد. صوت شروق: حبيبتي سهام.. - قطع - المشهد: 406 الديسكو د/ ل شروق، رأفت - شروق ورأفت في المرقص. صوت الموسيقى عال. رأفت يدخن السيكار وينتظر شروق لتنتهي من مخابرتها. شروق: انتي اتصلتي فيني.. بتريدي شي؟.. ضل بالي عندك.. انا في الديسكو مع الاستاذ رأفت.. طيب بكرا منحكي.. باي. - تغلق موبايلها وتضعه امامها. رأفت: شو بدها سهام؟ شروق: كانت رايدة تطمن علي.. ياللا نقوم نرقص، بلييز. - يضع سيكاره وينهض معها ويبدآن بالرقص. يبدو انه يعجبها جداً. - قطع - المشهد: 407 بيت سهام/ غرفة النوم د/ ل سهام - انها جالسة في سريرها ويبدو انها كانت تتمنى ان تكون معه في المرقص وليست شروق. تنهيدة أخيرة وتسحل في السرير وتطفئ المصباح لتنام. - قطع - المشهد: 408 الشارع/ امام بناية شروق خ/ ل رأفت، شروق - تصل سيارة شروق وتصف وتتبعها سيارة رأفت ثم تقف بمحاذاتها. تنزل شروق من سيارتها وتغلقها. - رأفت ينزل من السيارة ليودعها. شروق: تانك يو على السهرة اللطيفة.. بتحب تطلع تشرب قهوة؟ رأفت: غير مرة.. تصبحي على خير شروق. شروق: لا تنس حفل افتتاح الغاليري.. رأفت: معقولة أنسى. شروق: ورقم موبايلي صار معك.. تصبح على خير. رأفت: وانتي بخير. - تشير له باي بيدها ثم تسرع الى البناية فتدخلها وهناك تشير له مرة أخرى وتغيب. - هو جالس خلف المقود ينظر اليها ويبتسم ثم يسوق ويرحل. - قطع - المشهد: 409 بيت رأفت/ غرفة النوم د/ ن رأفت، اللفاية (يوم جديد) - اللفاية تقف على مدخل الغرفة وهي تناديه ليستيقظ. - انه نائم بشكل لذيذ.. الساعة 11 اللفاية: استاذ.. استاذ رأفت.. استاذ. رأفت: (وهو مغمض العينين) شو ياحجة؟ اللفاية: صارت الساعة ايداش.. وعندك ضيف. - يفتح عينيه ويرفع نفسه. رأفت: مين؟ اللفاية: قال مساعدك. رأفت: مساعدي؟ مين مساعدي؟ اللفاية: الاستاذ وائل.. قاعد في غرفة المكتب. - عندها يعي جيداً فينهض ويضع رجليه في الشحاطة ويخرج. - قطع - المشهد: 410 بيت رأفت/ غرفة المكتب د/ ن رأفت، وائل، اللفاية - يدخل رأفت وقد اغتسل فشعره رطب ويزرر قميصه. رأفت: صباح الخير وائل.. تأخرت عليك. وائل: صباح النور.. انا آسف لأني أزعجتك.. موبايلك مقفول من البارحة. رأفت: (يتذكر) آه.. قفلته في استوديو القناة التالتة ونسيت أفتحه.. (للفاية) عطيني الموبايل يا حجة. (لوائل) شو الأخبار؟ وائل: حسنت أقابله لابو حميد. رأفت: كيفه؟ وائل: (يضحك) لو تشوفه.. قاعد عم يلعب ضامة في الحجز.. المهم، بسلم عليك كتير وبقول لك لا تزوره انت. رأفت: أكيد. - تدخل اللفاية فتقدم القهوة وتعطيه موبايله الذي يقوم بفتحه ثم تخرج.. أثناء ذلك: وائل: سألته السؤال اللي طلبت مني أسأله ياه.. قال نخلي الاضبارة عنا لأنه خايف يتلفوها.. وانه النسخة الأصلية أهم من صور الفوتوكوبي، لأنه الصور ممكن يدعوا انها مزورة. رأفت: (يضحك) لذيذ هاد ابو حميد.. بس نحن بدنا نحللو مشكلته. وائل: على كل حال هيك قال.. شو بتريدني أعمل؟ رأفت: رح نصبر. - وائل يرشف من قهوته ثم يخرج من جيبه مجموعة مطوية من الأوراق. يقدمها له. رأفت: شو هاي؟ وائل: كل التفاصيل عن المشروع اللي كانوا عم يحكوا عنو في محضر الاجتماع اللي عطانا ياه العم سامي. رأفت: (وهو يفتح الأوراق ويلقي نظرة عليها) واللي كان زكي بيك رافض تاخده المؤسسة العامة؟ وائل: وبعدين بتتقدم شركاته الخاصة وبتاخده بأحسن الأسعار وبتنفذه. رأفت: (يستنتج من الأوراق) ماكتير بعيد عن دمشق. وائل: عشرين كيلو متر. رأفت: طيب، روح على التلفزيون وحضر كاميرا واتصل فيني، رح أعدي آخدكن.. لازم انصور المنشأة. - قطع - المشهد: 411 سجن التوقيف/ الممر وغرفة التحقيق د/ ن ابو حميد، المحقق - شرطي يأتي بابو حميد من الزنزانة ويداه في الكلبشات.. يسيران حتى غرفة التحقيق فيفتح الشرطي بابها ويضرب تحية. الشرطي: الموقوف اللي طلبته سيدي. صوت المحقق: هاته. - يدفع الشرطي ابو حميد الى الداخل ثم يدخل ويغلق الباب. - ابو حميد يقترب من طاولة المحقق وهو في الثلاثينات.. امامه اوراق ودفاتر. المحقق: (للشرطي) حرر ايديه من الكلبشات ووقف برا. الشرطي: حاضر سيدي. - الشرطي ينفذ ثم يخرج. المحقق: قعود عندك. - يجلس ابو حميد على كرسي امام الطاولة ابو حميد: الله يريحك يا أستاذ. المحقق: ليش طلع عندك نقص في الأرشيف؟ ابو حميد: ما عندي أي نقص. المحقق: هون مكتوب عندي انو اكتشفوا نقص في الأرشيف. ابو حميد: مو مزبوط.. نحن هلق عم ننقل الأرشيف الى الكومبيوتر.. ممكن تكون شي اضبارة منسية هون والا هون فوق عند جماعة الكومبيوتر.. المحقق: لكان شو قصة الاضبارة رقم /16888/؟ ابو حميد: في سجلاتي مافي هيك اضبارة.. هالرقم ماهو موجود في سجلاتي. المحقق: (مستغرباً) كيف يعني.. هاي توقيع الضابط. ابو حميد: في خطأ؟ أو سوء تفاهم. المحقق: كل الأضابير موجودة؟ ابو حميد: كلتها وانا مستعد أعمل جرد جديد قدام لجنة. المحقق: غريب.. لكن في اضبارة مفقودة. ابو حميد: يقولولي شو هي الاضبارة وشو موضوعها لأدور عليها واكتشفها.. ممكن يكون الرقم ممحي أو في خطأ بنقل الرقم.. انا كل شي عندي مزبوط ودقيق. المحقق: طيب استنى برا. - المحقق يرن جرس فيدخل الشرطي. الشرطي: نعم سيدي؟ المحقق: خليه معك برا شوي. - يخرجان، ينتظر المحقق ليتم اغلاق الباب فيرفع سماعة الهاتف ويطلب رقماً. المحقق: آلو.. سيدي عم يدعي انو هيك رقم ما هو موجود في السجلات اللي ماسكها.. اذا في امكانية نعرف موضوع الاضبارة حتى نواجهو فيه.. - قطع - المشهد: 412 سجن التوقيف/ الممر بجانب غرفة التحقيق د/ ن ابو حميد، الشرطي - يقفان خارج الغرفة. ابو حميد يستند الى الجدار بينما الشرطي يقف وبيده ترانزيستور صغير يستمع الى محطة اف ام. - يرن الجرس من جديد. يفتح الشرطي الباب بعد أن يخفي الترانزيستور فنسمع: صوت المحقق: هاتو. - يدخل ابو حميد والشرطي يغلق الباب ويظل في الخارج يستمع الى الأغاني. - قطع - المشهد: 413 سجن التوقيف/ غرفة التحقيق د/ ن ابو حميد، المحقق - كل جالس في مكانه. المحقق: الرقم /16888/ أكيد يا عم.. انت بتتحمل مسؤولية ضياعها.. مفهوم؟ ابو حميد: يا سيدي.. ممكن يكون هالرقم هو الرقم الأساسي في الدائرة اللي كانت فيها.. عندي بتاخد رقم جديد.. يا إما يقولولي الرقم الجديد أو موضوع الاضبارة حتى أدور عليها. - المحقق يحملق بابو حميد فترة ثم يكتب شيئاً ويقول. المحقق: شوف.. رح أطالعك هلق من الحجز.. بترجع بكرا لشغلك وباتدور على الاضبارة.. خلال يومين اذا ماشفتها رح أتهمك بالإهمال وأحيلك للمحكمة. ابو حميد: متل مابتريد سيدي. المحقق: في جهة متأكدة انو الاضبارة انفقدت من أرشيفك.. صار كلام بهالموضوع. - المحقق يرن الجرس فيدخل الشرطي. المحقق: اطلاق سراح.. (يمد له بورقة) خليه ياخد أغراضو ومع السلامة. ابو حميد: الله يسلمك سيدي. - قطع - المشهد: 414 مكتب مدير مكتب الوزير ومكتب الوزير د/ ن سهام، مدير مكتب الوزير، الوزير - سهام جالسة تنتظر في مكتب المدير. يأتي مدير المكتب من غرفة الوزير. مدير المكتب: تفضلي سيدة سهام. - تنهض وتدخل. سهام: شكراً. - مكتب الوزير: تدخل سهام بينما مدير المكتب يغلق الباب. الوزير ينهض ويأتي ويسلم عليها وهو مبتهج. الوزير: أهلا وسهلا سيدة سهام. سهام: صباح الخير سيدي الوزير. - يصافحها ويدعوها للجلوس. سيدخل الآذن أثناء الحديث ويقدم القهوة المرة. الوزير: كيف صحتك؟ سهام: الحمد لله. الوزير: انا البارحة تابعت برنامجك، في الحقيقة المكتوب من عنوانه. سهام: الله يحفظك. الوزير: من البداية شعرت بنجاح البرنامج وبأهمية الموضوع واسلوب طرحه.. اتصلت فوراً بناجي وقلت لو رأيي. سهام: انا كتير سعيدة. الوزير: في الحقيقة بعد ما اتصلت شفت حالي منشد إلو فتابعتو للآخر. - انها سعيدة جداً بما تسمع. سهام: الحمد لله سيدي الوزير.. الحمد لله. الوزير: رح تستمري في البرنامج.. البرنامج إلك.. حطي الخطط اللي بدك ياها ورح أطلب من ناجي يقدملك كل التسهيلات أو العناصر اللي بتحتاجيلها. سهام: الله يحفظك. الوزير: عندي نصيحة. سهام: تفضل سيدي الوزير. الوزير: خليكي في المواضيع الانسانية والعاطفية. حاولي ما تتأثري برأفت الشمالي.. البارحة تعاطفت المدينة مع ضيفتك بشكل واسع. سهام: قصدك السيدة نهلة.. الوزير: نعم، نهلة.. تقديمك كان قريب جداً للقلب.. إلك طريقة خاصة ومختلفة فحافظي عليها وطوريها. سهام: تكرم سيدي الوزير. - ينهض لينهي المقابلة فتنهض. يصافحها ويسير معها حتى الباب. الوزير: انا مبسوط جداً منك.. وفي كراج التلفزيون عم تستناكي سيارة فرزتلك ياها مشان تخدمك. سهام: (متفاجئة).. أووف. ألف شكراً.. ماعم أحسن أعبر. الوزير: بدي ياكي تنجحي باستمرار. سهام: انشا الله سيدي الوزير. الوزير: مع السلامة. سهام: الله يسلمك. - تفتح الباب لتخرج فيأتي مدير المكتب. الوزير: شفتي الصحافة اليوم شو كاتبين عنك؟ سهام: لأ.. الوزير: أمنولها صحف اليوم للسيدة سهام. - تصافح الوزير مرة أخرى ثم تسير مع مدير المكتب الذي يقدم لها مجموعة من الصحف، تودعه وترحل. - قطع - المشهد: 415 خارج منشأة اقتصادية ضخمة خ/ ن رأفت، وائل، المصور، شذى - تأتي سيارة رأفت فتتوقف بعيداً عن المنشأة من أجل لقطة عامة للمنشأة. ينزلون ويقوم المصور بتصوير مايشير اليه رأفت. - بعد ان ينتهوا يركبون السيارة من جديد ويسوق رأفت حتى المدخل حيث يتحدث مع البواب الذي يدعهم يدخلون. - قطع - المشهد: 416 ممرات وساحات وداخل المنشأة الاقتصادية خ/ د/ ن رأفت، وائل، المصور، شذى - نراهم يصورون المنشأة من بين الابنية والساحات والحدائق ان وجدت (3 لقطات) - داخل المنشأة: يصورون ما تحتويه المنشأة (مصنع) . في احداها تأتي مخابرة لرأفت فيبتعد ويتحدث ويضحك ضحكة. - قطع - المشهد: 417 في سيارة تكسي د/ ن سهام - تفتح احدى الصحف المحلية وتبحث فيها حتى تجد مقالة مزينة بصورتها بمانشيت وسط: "حوارات ساخنة يجذب بدفئه المشاهد" و "سهام البنا تنجح في طرح قضية عاطفية شائكة باسلوب رقيق". تبدأ بقراءة المقالة بحماس وهي مبتهجة. - قطع - المشهد: 418 مدخل وحرم التلفزيون خ/ ن سهام، موظف (محمد) - تدخل سهام حرم التلفزيون بعد أن أنزلتها سيارة التكسي في الخارج. يقترب منها موظف شاهدناه سابقاً واسمه محمد. محمد: ست سهام.. يا مدام. سهام: (تتوقف) أهلين. محمد: في إلك مفاجأة. سهام: شو هي.. بس ما تقول سيارة؟ محمد: وهي سيارة.. تفضلي. - يقودها نحو سيارة صغيرة وجميلة. يقدم لها المفتاح. محمد: بشرفي بتستاهليها. - تضحك.. تشكره وهي تتمعن بالسيارة وهي تكاد تطير من الفرح.. - قطع - المشهد: 419 خارج مدخل التلفزيون خ/ ن سهام، رأفت، وائل، شذى، المصور - نرى سهام تسوق سيارتها الجديدة وتخرج من التلفزيون وبعد لحظة تصل سيارة رأفت. يتوقف فينزل المصور حاملاً الكاميرا وشذى وائل يكاد يفتح الباب إلا ان رأفت يطلب منه البقاء. رأفت: (لشذى والمصور) انسخوا الشريط واحتفظوا فيه في مكان آمن. شذى: تكرم استاذ.. - يسوق رأفت من جديد بينما شذى والمصور يدخلان الى حرم التلفزيون. - قطع - المشهد: 420 القناة الثالثة/ مكتب منصور د/ ن منصور - انه يتحدث بالهاتف. منصور: هلق هادا اسمه نجاح؟ الناس حبت الحلقة لأنها عرفت تجيب تنتين نسوان حلوين وخصوصي هاي اللي رايدة تنتحر مشان جوزها اللي طلقها.. الناس تعاطفوا معها. صوت المتكلم: كل اللي اتصلت فيون هيك قالوا. منصور: لأشوف شو رح تقدم بعدين.. هالشغلة ماهي شغلتها، تروح اتدرس في المدارس.. لذلك اتطمن وانا ملاحقها على الدعسة.. رح أكشف عيوبها. صوت المتكلم: أعمل جهدك يا منصور.. انا حبيت فكرة أرجع من الخليج وأستلم البرنامج. منصور: انشا الله رح ترجع وتستلمه.. صوت المتكلم: ياللا.. بخاطرك.. منصور: مع السلامة أخي أبو العز.. موفق. - يضع سماعة التلفون. انه رجل مهموم. - قطع - المشهد: 421 الشارع/ امام بيت ابو حميد خ/ ن رأفت، وائل - تتوقف سيارة رأفت وينزلان منها ويسرعان الى مدخل البناية. - قطع - المشهد: 422 بيت ابو حميد/ غرفة الضيوف د/ ن رأفت، وائل، ابو حميد - رأفت ووائل جالسان بينما ابو حميد بالجلابية يغلق الباب ويأتي بصينية الشاي. يضعها وكل واحد يأخذ كأساً. ابو حميد: بدن ياني ألاقيلن الاضبارة خلال يومين.. المضحك انو المحقق مو عارف عن شو عم يحقق.. رأفت: واذا ما لقيتلن ياها خلال يومين؟ ابو حميد: قال بدن يحيلوني على المحكمة بتهمة الاهمال. رأفت: الاضبارة جاهزة.. اذا بدك ممكن ترجعها لمكانها. ابو حميد: متل ماقلت لوائل.. اذا شافوها رح يتلفوها. رأفت: يتلفوها يا ابو حميد.. أهميتها في الاسماء اللي فيها، مافادتنا بشي غير وجهتنا لبعض الأسماء. كل اللي فيها عبارة عن تقارير مع وتقارير ضد زكي بيك.. حكي ما إلو قيمة بدون أدلة.. بعدين في تقرير من شي لجنة بيوصي بإغلاق التحقيق لأنهم تأكدوا انو التقارير كيدية. ابو حميد: أكيد كان فيها شوية أوراق مهمة انفقدت قبل ما يطمروها عندي في مستودع الأرشيف. وائل: طيب ليش مهتمين فيها كل هاد؟ ابو حميد: انا رح أقول لكن.. اذا أعيد التحقيق بشكل جدي ممكن نفس الأشخاص يحكوا شي يدين زكي بيك.. الشغلة بدها لجنة جديدة معتبرة. رأفت: صحيح اللي عم تحكيه يا ابو حميد.. رح أبعتلك الاضبارة الليلة مع وائل.. ابو حميد: تركوني عم أتسلى معن كمان شوي. رأفت: (ينهض) بكفي تسلية.. خدنا طريق يا ابو حميد. - يضحكون وهم ينهضون والى الباب. - قطع - المشهد: 423 الشارع/ امام بيت أهل سهام خ/ ن سهام، سامر، زهير، عالية - تخرج سهام وسامر الذي يرتدي الثياب المدرسية. سهام تحمل حقيبته. تشير الى سيارتها فيقف سامر مدهوشاً بها ثم يتطلعان الى الأعلى. - زهير وعالية على البلكون يتفرجان على السيارة ويشيران لهما. - يركبان وتقود سهام. - قطع - المشهد: 424 بيت نهلة/ باب الشقة د/ ن نهلة، فيصل - نفتح على نهلة وهي تفتح الباب. مفاجأة. نراها مشعثة ومكركبة وبائسة. - انه فيصل. نهلة: فيصل؟.. ادخل حبيبي. - بحركة سريعة تحاول ان تسوي شعرها أو ثيابها.. لقد فاجأها بحضوره دون أن تكون مستعدة. يدخل وينغلق الباب. - قطع - المشهد: 425 بيت نهلة/ الصالون د/ ن نهلة، فيصل - انهما يدخلان الى الصالون وقبل ان يجلسا. يبدو عليه الغضب الشديد. نهلة: دقيقة بس. فيصل: خليكي.. انا دقيقتين وماشي.. ليش هيك عملتي؟ - اذن فهو قادم ليحاسبها على ظهورها على التلفزيون. تبلع ريقها. نهلة: شو ساويت؟ فيصل: ليش طلعتي على التلفزيون وحكيتي كل شي؟ نهلة: سهام أحرجتني.. في آخر لحظة. فيصل: انتي ما بقيتي تبطلي حركاتك ولك يا ساقطة؟ بتطلعي على التلفزيون وبتحكي شندي مندي وبتبهدليني؟ نهلة: ماكان قصدي وحياتك.. طلبت مني أحكي مشاعري وبس.. انا راعيت انو.. فيصل: راعيتي؟.. فهموها كل الناس.. صرت مضحكة عندي في المكتب.. الموظفين صاروا يتهامسوا علي.. في مين قال انو مرتو بكيت عليكي ودعت علي.. شو قصدك من ورا كل هالشي؟.. بدك مصاري؟ نهلة: (تنخرط في البكاء وترجوه) فيصل، أبوس ايدك. فيصل: (يكرر أقوالها) كرهانة الحياة بسببي آ..؟ مابقيتي تلاقي نفسك؟.. مين سائل عليكي يا جربانة؟ - تهجم عليه لتنحني ليسامحها. نهلة: فيصل سامحني بلييز.. لا تقول شي يمرضني أكتر. فيصل: عم تبكي؟.. شو ذنبي انا؟.. ذنبي لأني ماحبيتك؟ انتي وحدة سطحية حقق فرنك.. شو ولك مسطولة.. (بصراخ) بدك تبهدليني؟ - تنحني نحو حذائه لتمسك به. نهلة: انت بس اسكت حبيبي.. لا توجهلي كلمات تانية أبوس رجلك.. - يريد ان يبعدها عن رجله فيرفسها فتسقط على جنبها. ينهضها بيديه ثم يهزها ثم ينهال عليها صفعاً. نهلة: اضربني بس لا توجهلي كلام.. فيصل: انتي وحدة ملعونة.. حلي عني بقا. مارح تحلي عني.. مارح تحلي عني بقا؟ - يشلفها فتنهار فتسقط على الأرض ويرتطم جبينها بطرف مقعد أو قطعة موبيليا. فيصل: آخر كلمة بقول لك ياها.. اذا بتفتحي تمك مرة تانية لا تلومي إلا نفسك. - هي تبكي منهارة وتتلوى. هو يتجاوزها في طريقه ليرحل. نهلة: يا ماما انا عم موت. فيصل: (دون أن يتوقف أو يستدير) موتي أحسن. - نسمع انصفاق الباب. نبقى عندها فهي تبكي وتشهق وتتلوى. نهلة: يا فيصل عم أعمل كل هاد لأني بحبك.. يا فيصل لا تكرهني أرجوك.. لا تغضب.. انا بحبك يا فيصل. - قطع - المشهد: 426 بيت سهام/ الصالون د/ ل سهام، سامر، زهرة - سهام تتحدث بالهاتف بينما زهرة تلاعب سامر وهو يضحك. سهام: شكراً.. كلك ذوق.. مع السلامة. - تضع السماعة بسرعة. زهرة: الناس فرحانة بنجاحك.. كم تلفون صار أجاكي؟ سهام: النجاح حلو يا زهرة.. (لسامر) وانت يا شاطر رح تقعد عاقل مع الانسة زهرة ماهيك؟ سامر: خليها تلعبني بالكومبيوتر؟ سهام: ما في أي مانع. زهرة: (تغمزه متواطئة معه) لنشوف.. لنشوف (هو يضحك) - تأتي سهام بحقيبتها وتضع فيه موبايلها وتقترب من سامر وتقبله ثم الى باب الشقة. سهام: باي سامر. سامر: باي. زهرة: مع السلامة مدام سهام. - زهرة تأخذ سامر الى قفص الببغاء. زهرة: شو رأيك نعلم الببغاء كيف يحكي؟ - تعلمه يبدأ سامر بتعليمه كيف يتلفظ باسمه ولكن الببغاء يظل صامتاً. - قطع - المشهد: 427 الشارع/ امام غاليري شروق خ/ ل سهام - سهام تأتي بسيارتها وتصفها الى جانب غاليري أنيق. تنزل وتدخل. - قطع - المشهد: 428 غاليري شروق د/ ل سهام، شروق، ضيوف، رأفت - تدخل سهام بينما الضيوف متجمعين بشكل جماعات يتناولون المشروبات والحلويات. الضيوف يسلمون عليها أو يومئون لها فهي أصبحت معروفة بعد حلقة الأمس. تراها شروق بالغة الأناقة فتهرع اليها وتقبلها. تأخذها على طرف لتتحدثا. شروق: سهام، تانك يو لأنك أجيتي. سهام: ألف مبروك حبيبتي.. (تتطلع في أرجاء المعرض) بس شو هاد؟.. شي حلو كتير.. كلو ذوق. شروق: هادا من لطفك. سهام: وينها نهلة؟ شروق: لسه ما أجت.. بتتأخر عادتها.. (تهمس) دعيت رأفت. سهام: (بدون حماس) والله؟ أكيد رح يجي لأنه موجّبْ. شروق: البارحة، من صوت الموسيقا ماحسنت أسمع موبايلك رأساً.. سوري (sorry).. سهام: انا اللي آسفة لأني دقيتلك وانتي مشغولة. شروق: قضينا سهرة حلوة كتير.. كنا منشتهيكي. سهام: (ابتسامة باردة) ميرسي شروق، كل ذوق. - يدخل رأفت وقد ارتدى السموكنغ وعقد بابيون حول رقبته. الضيوف أيضاً يرحبون به ويصافحونه. تذهب اليه شروق بينما تظل سهام لوحدها في الركن. سهام تتابع مايجري بنظرات مترددة ومهتمة ولها مغذى. شروق تقبل رأفت على الخدين بينما تتعلق بذراعه.. تأخذه الى طرف آخر وتحادثه وهي سعيدة جداً وضاحكة. - سهام تعمل نفسها مهتمة بالقطع الفنية المتنوعة (مثل الساعات القديمة والتماثيل الهندية وغيرها) ثم تلقي نظرة أو اثنتين على شروق ورأفت. - يدخل رجل ثري وزوجته فتعتذر شروق وتشير لرأفت على سهام وتذهب للترحيب بهما. رأفت يأتي الى سهام وفي طريقه يأخذ كأسين من المشروب. رأفت: مسا الخير سهام (يقدم لها كأساً) سهام: أهلين رأفت. رأفت: أكيد قضيتي نهار حافل من الهواتف والمباركة. سهام: مش كتير.. رأفت: قريتي اللي كتبته الصحافة عن برنامجك؟ سهام: قريت.. شي حلو ما؟ رأفت: عجبتني المقالات.. على كل حال انتي بتستاهلي أكتر من هيك.. في صحفي طلب مني رقم هاتفك رايد يعمل معك لقاء صحفي. - انها الآن تريد أن تلمح الى شروق ولكن يجب الانتباه الى اننا سنحتار بموقفها. سهام: (تشير برأسها الى شروق) صايرلك معجبة جديدة. - ينظر الى شروق وهو يجيب فتراه شروق من مكانها فتبتسم له فيبتسم لها. رأفت: صديقتك لطيفة جداً.. فيها أنوثة طاغية.. واحد متلي مش ممكن يوفر (من التوفير) هيك حالة. سهام: (تستدرجه) طبعاً بالاضافة الى أناقتها ورقتها.. كمان عندها وجهة نظر مهمة عن نفسها وعن الرجال بشكل عام. رأفت: سمعت كلامها البارحة في البرنامج. سهام: أكيد ماكنتوا فاضيين البارحة في السهرة تسمع وجهة نظرها في كل القضايا. رأفت: في جو الموسيقى الصاخبة بتتعطل عملية تبادل وجهات النظر. سهام: بتشتغل لغة العيون. - ينظر اليها ليكتشف الدافع وراء تلميحاتها. رأفت: انا كنت محسب أنك غير مهتمة بهيك لغات.. سهام: (غير صادقة) انا فعلاً غير مهتمة. - قطع - المشهد: 429 بيت نهلة/ غرفة النوم د/ ل نهلة - الكاميرا ترصد سرير نهلة غير المرتب والذي في فوضى ثم تدور الى جانب لنرى نهلة جالسة امام مرآة طاولة المكياج وهي تنظر الى نفسها. انها مشعسة الشعر بينما تضع كيس ثلج على بقعة زرقاء قرب عينها بسبب اصطدامها بقطعة الموبيليا حين دفعها فيصل. عيناها باكيتان ترفع الكيس وتنظر الى تشوهها ببؤس. يرن الهاتف عدة رنات حينها تنهض وتذهب الى سريرها حيث التلفون وترفع السماعة. نهلة: آلو.. أهلين شروق.. لساتي في البيت نعم.. مش ممكن أجي شروق.. - قطع - المشهد: 430 غاليري شروق د/ ل شروق، رأفت، سهام، الضيوف - شروق تتحدث مع نهلة بهاتف على طاولة مكتب أنيقة في المعرض. تسد اذنها الأخرى بيدها لتسمع جيداً. شروق: شو؟.. امتى صار هالشي؟.. (حزينة للخبر) لاه لاه.. طيب حبيبتي انا بس يروحوا ضيوفي بمر عليكي أشوفك.. محتاجة لطبيب شي؟.. طيب، ديري بالك على حالك لبين ما أحسن أجي.. باي نهلة. - تضع سماعة الهاتف وتظل تفكر. فترة ثم تصطنع ابتسامة وتستدير ونرى رأفت قريباً منها فيهتم. رأفت: خبر مزعج؟ شروق: لا، أبداً.. نهلة كان لازم تجي ولكن راسها عم يوجعها.. قول لي بقا، عجبك الغاليري؟ رأفت: كتير.. فيه ذوق. شروق: هالغاليري تعويض عن زواج فاشل. رأفت: هادا أفضل من النكد. - تضحك وتميل عليه. - من مكان ما سهام تتحدث الى بعض المعجبين والمعجبات وتلقي نظرة عليهما. - شروق تنظر باتجاه سهام التي تبعد نظرها عنها ولكن شروق تعتذر من رأفت وتأتي. شروق: عفواً يا جماعة.. ممكن آخد منكن مدام سهام شوية؟ - تمسك بذراعها وتنفرد بها. سهام: شو؟ شروق: نهلة. سهام: شبها؟ شروق: حاولت استفقدها ليه ما أجت.. طلع فيصل جاية لعندها على البيت وضاربها.. سهام: (تضع يدها على فمها كمفاجأة) فيصل؟ شروق: قالت سببلها زراق جنب عينها.. وعدتها أجي لعندها بعد مابروحوا الضيوف. سهام: انا بروح.. لازم أشوفها. شروق: يا ريت يا سهام.. اذا ضليتي بشوفك هنيك. سهام: باي. - تشق سهام طريقها بينما تعود شروق الى رأفت. رأفت: راحت سهام؟ شروق: (تخبئ السبب) مضطرة تروح. رأفت: ليه ماودعتني؟ - هي محرجة ماذا تقول. شروق: مضطرة. - رأفت غير راض أو يحسب شيئاً آخر. - قطع - المشهد: 431 بيت نهلة/ خلف الباب والصالون د/ ل سهام، نهلة - تدخل سهام ونهلة هي التي فتحت لها الباب واستدارت وتسير امامها الى الصالون وهي تمسك بكيس الثلج على مكان الكدمة. سهام تسير خلفها نحو الصالون. سهام: شو يا نهلة.. جاوبيني شبك.. شو عمل فيصل؟ - في الصالون تمسك بها وتوقفها وتديرها نحوها وتبعد يدها والكيس فتجد الكدمة الزرقاء. تنصعق سهام. سهام: يا إلهي.. شو هاد؟.. هادا حيوان؟ هادا مش انسان. - نهلة تبكي فتسند رأسها على كتف سهام وتهتز وتئن. سهام تربت على كتفها تواسيها. - قطع - المشهد: 432 بيت سهام/ الصالون د/ ل سهام، زهرة - تدخل سهام وهي ليست سعيدة. فتجد زهرة نائمة على الكنبة إلا انها تستيقظ وترفع نفسها. تشير لها سهام أن تظل متمددة إلا ان زهرة تفضل الجلوس. سهام: ما قصرتي ارتحتي يازهرة.. زهرة: كيف كان حفل الاستقبال؟ سهام: منيح.. بس صار شي تاني أزعجني جداً.. زهرة: (تنظر في ساعتها) انا لازم أمشي. سهام: خليكي نتعشى سوا وبعدين بوصلك.. مش صار عندي سيارة؟.. صار فيني أوصلك مهما كان الوقت متأخر. زهرة: أوكيه.. لازم اندشنها. - ضحكات خفيفة ويذهبن الى المطبخ. - قطع - المشهد: 433 بيت رأفت/ خلف الباب والصالون د/ ل رأفت - يأتي من الحفلة وهو مكتئب قليلاً. يقف في الصالون لا يعرف ما يفعل فالساعة تشير الى الحادية عشرة. أخيراً يبدأ بخلع سترته السموكنغ وهو يتجه الى غرفة نومه. - قطع - المشهد: 434 بيت رأفت/ المطبخ د/ ل رأفت - يدخل وقد ارتدى ثياباً بيتية أو بيجاما رياضية. يفتح البراد وينظر فيه فلا يشتهي شيئاً فيغلقه ويظل مستنداً اليه لحظة ثم يضع براد الشاي على النار ويبدأ بتحضير نسكافيه في فنجان ماك. - قطع - المشهد: 435 بيت رأفت/ غرفة المكتب د/ ل رأفت - يدخل حاملاً فنجان الماك فيضعه على طاولته ثم يفتح حزانة مقفولة بالمفتاح ويخرج صورة عن الاضبارة ويضعها على الطاولة ويجلس ويفتحها. - يرفع عينيه عن الأوراق لأنه يفكر. - تهجم عليه صورة سهام من مشهد الغاليري رقم 430. سهام: صايرلك معجبة جديدة. - نعود الى الواقع ورأفت يعود الى أوراقه ولكنه يستند جيداً على مقعده مبتعداً عن أوراقه. - تأتيه لقطة من الغاليري مشهد 428 وسهام تترك شروق ثم تشق طريقها للخروج من الغاليري. انه يسأل شروق التي أتت اليه. رأفت: ليه ما ودعتني؟ - نعود الى الواقع. يخرج الموبايل من جيبه ويبحث عن رقم سهام وقبل ان يضغط زر الاتصال يضغط على زر الغاء ويضع الجهاز على الطاولة ويزفر نفساً ثم يعود الى الأوراق. - قطع - المشهد: 436 بيت سهام/ المطبخ د/ ل سهام، زهرة - جالستان تتحدثان وقد انتهيتا من العشاء ولكن لا بأس ان تتناولا شيئاً أثناء الحديث. سهام: ليه العنف موجود ياربي؟.. لما شفتها لنهلة كيف ضاربها فيصل حسيت بألم فظيع.. انا كنت السبب.. الانسانة ماكانت رايدة تغضبو ولما طرحت عليها أول مرة رفضت.. لما اعتذروا أهل حياة أنقذتني مرغمة وصار اللي صار. زهرة: ياحرام. سهام: ومتل ما قلت لك.. صرت أسأل نفسي، ليه العنف موجود.. الأولاد بينضربوا والستات بينضربوا.. زهرة: استفيدي من برنامجك واطرحي هيك قضايا. سهام: هادا اللي عم فكر فيه. نحن عملنا حلقة عن ضرب تلاميذ المدارس.. وقبلها عن ضرب الأطفال في البيوت. زهرة: وهلق اعملي حلقة عن ضرب النساء.. على الأقل يحسوا انو في مين حاسس فيهن وعم يطرح قضاياهن. سهام: (تسحب نفساً عميقاً) جد عم فكر في الموضوع. زهرة: وجيبيها مرة تانية لنهلة وخليها تحكي وتفضحه. سهام: (ابتسامة مسامحة) لا يازهرة.. نهلة حرام انحطها في هيك موقف مرة تانية.. على كل حال ماهي صعبة نلاقي نساء عم ينضربوا من أخواتن أو أزواجن. - زهرة تنظر في ساعتها فتنتفض. زهرة: انا لازم أمشي.. تأخرت كتير وبكرا عندي فيقة بكير. سهام: ياللا أوصلك. - قطع - المشهد: 437 مستودع الأرشيف د/ ن ابو حميد (يوم جديد) - الاضبارة على طاولته بينما هو يعمل في تجهيز اضبارات وردت ارقامها على ورقة يمسكها بيده. يترك ما يقوم به ويأتي الى طاولته. ينظر الى الاضبارة ثم يرفع سماعة الهاتف ويختار رقماً من أربع خانات. ابو حميد: آلو.. استاذ.. الاضبارة اللي كانت ضايعة.. شبها؟ لقيتها.. ابعت مين ياخدها.. ابعت لي وصل استلام موقع من حضرتك.. (ببرود) شرفت. - يضع سماعة الهاتف وهو يبتسم. - قطع - المشهد: 438 مكتب زكي بيك د/ ن زكي بيك، جابر - زكي بيك الى طاولته وبيده مسبحة بينما يدخل جابر وهو يحمل حقيبة سامسونايت. زكي: شو صار بعدين؟ جابر: جبت الاضبارة. زكي: هات لأشوف. - يفتح جابر الحقيبة ويخرجها ويعطيها لزكي بيك الذي يفتحها ويتصفحها بينما جابر يقف منتظراً. فترة. يغلق الاضبارة وينهض ويضعها في خزنة حديدية ان امكن أو يقفل عليها في خزانة. زكي: روح انت يا جابر.. يعطيك العافية. جابر: الله يعافيك سيدي.. بس في شغلة تانية. زكي: (يجلس) شو هي؟ جابر: في واحد اسمه الاستاذ سامي.. قال كان مدير قسم عندك في المؤسسة العامة. زكي: سامي؟.. سامي؟.. شبوه هادا كمان؟ جابر: شايف الاستاذ صفوان.. حاكي معو انو التلفزيون رايد يعمل برنامج عن حضرتك.. طلب منو يوافق يحكي في البرنامج. زكي: (يحس بخطر) عن شو يحكي؟ جابر: عن أيامه لما كان مدير عندك. زكي: صفوان هو اللي قال لك؟ جابر: هو بنفسه سيدي.. وقال كمان انو الشغلة ماهي نضيفة. زكي: ماهي نضيفة؟.. طيب روح انت. جابر: حاضر زكي بيك.. اذا بدك شي مني انا في مكتبي. زكي: طيب. - يخرج جابر. تزداد سرعة تسبيح زكي بالمسبحة. نعرف انه غضبان. زكي: العمى.. ضحك علينا ورجعلنا الاضبارة. - يمسك سماعة الهاتف بغضب. زكي: شوفي لي صفوان وين أراضيه.. سألي جابر عن رقم موبايله. - يضع سماعة الهاتف وينهض ليقف امام النافذة ينظر الى الخارج. فترة فيرن الهاتف، زكي بيك يجيب. زكي: هاتيه.. (فترة) مرحبا صفوان.. انا زكي (ينتظر لينتهي الترحيب به) قول لي شو حكى معك سامي بالتحديد. - قطع - المشهد: 439 القناة الثالثة/ غرفة الاجتماعات د/ ن سهام، عابد، جميل، رولى، ناهد - أوراق وأقلام وموبايلات وصحف ومجلات. سهام: العنف مع النساء. (تتركهم يتناقشون) عابد: شو.. العنف مع النساء؟ جميل: موضوع رائع. ناهد: مدام مواضيعك أجمل من مواضيع الاستاذ رأفت. جميل: هادا موضوع كبير كتير.. مامنلحق للأسبوع القادم. رولى: ليش ما نلحق؟ أي موضوع بسيط بدو شغل أكتر من هيك. ناهد: عنا وقت.. خمسة أيام. جميل: ما بكفي.. هيك موضوع حتى ياخد حقه بدو اسبوعين تلاتة. عابد: مدام سهام.. خلينا نشوف الأول واحد من المواضيع القديمة اللي شاغلين عليها.. المواضيع اللي تركنا ياها الاستاذ رأفت.. لازمنا وقت نحضر "للعنف على النساء". سهام: انا رايدة نضرب الحديد وهو حامي. عابد: فعلاً لازمنا وقت. سهام: طيب، أي موضوع؟ - امام جميل جدول المواضيع. جميل: عنا مثلاً "علاقات الزواج في الريف"، "الغيرة الزوجية"، "ثقافة ستات البيوت".. في كتير مواضيع تقاريرها مكتوبة وخالصة. سهام: شو قلت؟.. ثقافة ستات البيوت؟ عابد: هادا موضوع رائع.. مابدو تصوير التقارير، الأرشيف غني ومنستضيف تلات سيدات. سهام: انا موافقة.. عابد: (لجميل) طالعوا التقارير وصوروها حتى نرجع نشتغل عليها وانحضرها. سهام: دقيقة.. بالنسبة لثقافة ستات البيوت انا مفكرة نعمل استطلاع في الشارع مع السيدات.. خلينا نعرف من وين بتحصل ستات البيوت على الثقافة وشو هي هالثقافة. - يرن جرس الهاتف فترفعه رولى. تمد السماعة الى سهام بعد أن عرفت انها المطلوبة. رولى: مدام.. إلك. سهام: (في الهاتف) آلو.. (تستمع) طيب جايين. - تعيد السماعة الى رولى. سهام: الاستاذ ناجي بدو يشوفنا. - قطع - المشهد: 440 القناة الثالثة/ مكتب ناجي د/ ن ناجي، سهام، عابد، جميل، منصور (مدير البرامج) - الثلاثة يدخلون، ناجي عنده مدير البرامج. ينهضان ويرحبان بهما كما يجب. ناجي: يا هلا بمدام سهام (يرحب بكل شخص باسمه) تفضلوا ارتاحوا.. (بيده أوراق) تفضلي. سهام: شو هدول؟ ناجي: ازدياد الطلب على الاعلان في برنامجكن. سهام: واووو.. (تتصفح الأوراق) منصور: لا تفرحي كتير مدام.. الخط البياني بيطلع وبينزل، حسب الحلقة. ناجي: مدام، تحاكينا انا والسيد الوزير.. حاولوا تخصصوا البرنامج في مواضيع الأسرة والقضايا العاطفية.. المرأة والطفل.. الرجل والمرأة.. العلاقات العاطفية. جميل: يبدو نحن وانتوا متلاقين من حيث توجه البرنامج. منصور: شو موضوعكن القادم؟ سهام: عن ثقافة ستات البيوت. ناجي: عظيم.. الله يوفقكن.. منكون هيك فتحنا باب لتخصص جميل في القناة التالتة.. انتي عندك صلاحيات واسعة مدام سهام. منصور: عفواً.. شو هالموضوع.. ماكتير ظابط؟ سهام: ليه.. موضوع ظريف. ناجي: منيح، منيح.. الادارة رح ترفع ميزانية البرنامج حتى تحسنوا تقدموا برنامج لائق.. اسخوا بالتقارير المصورة. اذا محتاجة لأي مساعدين أو تقنيين اضافيين ارفعيلي طلب.. ماشي؟ سهام: ماشي.. وألف شكر. - منصور غير سعيد. - قطع - المشهد: 441 القناة الثالثة/ غرفة سهام د/ ن سهام، عابد، جميل - يدخلون عائدين من مكتب ناجي. عابد: شبو مدير البرامج؟.. كأنيه مو مبسوط؟ جميل: بس ما يكون براسو مشروع تاني. سهام: شو قصدك؟ جميل: قلبي محسسني انو ممكن يعذبنا شوي. سهام: ليه نحن ناقصنا؟ عابد: لا تهتموا.. شفتوا كيف سكته ناجي؟ المشهد: 442 الدرج/ باب شقة سامي د/ ن جابر، القبضاي، سامي - يفتح سامي الباب وهو يزرر بيجامته فيتفاجأ بوجود الرجلين وهو لا يعرفهما. سامي: نعم؟ أهلين وسهلين. جابر: مرحبا استاذ سامي. سامي: مرحبتين. جابر: ممكن ندخل؟ سامي: شو القصة؟ جابر: نحن من طرف زكي بيك. - يرتبك سامي ويظهر جبنه ويصفر لونه. سامي: مابعرف اذا كان.. بس. طيب دقيقة. - يغلق الباب، جابر ينفخ من منخريه. ينفتح الباب من جديد. سامي: تفضلوا على أوضة الضيوف. - يدخلهما ويغلق الباب. - قطع - المشهد: 443 بيت سامي/ غرفة الضيوف د/ ن سامي، جابر، القبضاي - انهم في الداخل يهمان بالجلوس بينما سامي يغلق الباب ثم يأتي ويجلس. سامي: خير انشا الله؟.. كيفو زكي بيك؟ جابر: شو قصتك مع زكي بيك؟ سامي: أبداً.. ليش في شي؟ جابر: شو قصة البرنامج التلفزيوني اللي حكيت مع الاستاذ صفوان منشانو؟ سامي: علمي علمك.. انا هيك سمعت.. انو عم يتحضر برنامج تلفزيوني عن زكي بيك.. صادفتو للاستاذ صفوان وسألتو عن البرنامج قال لي ما عندي علم. جابر: انت طلبت منو يشارك في البرنامج.. ماهيك؟ سامي: قلت لو ليش ما بتشارك؟ جابر: أجا قابلك رأفت الشمالي، ماهيك؟ - يبدو انهما يعرفان عنه كل شيء فيضعف. سامي: شو المطلوب مني هلق؟ جابر: تجي معنا تقابل زكي بيك. سامي: (بخوف) هلق؟.. هلق لسه دخلت. - قطع - المشهد: 444 في سيارة جابر د/ ن سامي، جابر، القبضاي - القبضاي يسوق بينما يجلس الى جانبه جابر وسامي في المقعد الخلفي هادئ وخائف. يستدير جابر وينظر بقرف نحو سامي مرة أو مرتين. - قطع - المشهد: 445 خارج المدينة خ/ غروب سامي، جابر، القبضاي - في منطقة مقطوعة، نرى سيارة جابر تنعطف وتدخل مسلكاً موحشاً ثم تتوقف بعيداً عن الطريق الرئيسي. القبضاي يفتح الباب الخلفي ويخرج سامي عنوة. سامي: شو القصة؟ وين جايبيني؟.. انا شو إلي علاقة برأفت الشمالي؟ - يستند جابر على مقدمة السيارة معطياً الرجلين ظهره ويشرع في اشعال سيكارة. بينما يمسك القبضاي بسامي ويبدأ بضربه. - نرصد جابر الغير مهتم بينما نسمع صوت الضرب والصراخ. - قطع - المشهد: 446 خارج المدينة خ/ ل سامي - سامي ملقى على الأرض ويظهر عليه آثار الضرب وقد أغمي عليه من شدته. انه يستيقظ الآن. ينهض. يتألم. يرى أضواء السيارات فيتجه نحو طريق السيارات وهو يعرج ويده مكسورة. - يصل الى طريق السيارات ويمشي على الاسفلت. تأتي سيارة فيشير اليها فلا تتوقف بل تطلق زمورها لأنها كادت تدعسه. - يسير في الظلام. يرى نور سيارة فيتوقف لكي يوقفها. - قطع - المشهد: 447 في احدى السيارات د/ ل السائق، سامي - السائق يقود سيارته، فجأة يظهر سامي امامه يطلب منه التوقف. يحاول السائق ابعاد السيارة عنه واسعمال الفرامل الا أنه يصدمه ويقذف به الى خارج الطريق. - السائق مرعوب. ينزل من السيارة ويهرع الى سامي فيستفقده فيراه ميتاً. - وجه السائق الخائف، ينظر اذا كان هناك من يراه ثم يسرع ويركب سيارته من جديد ويهرب. - سامي جثة هامدة. - قطع - المشهد: 448 مكتب المدير العام د/ ن المدير العام، زكي بيك (يوم جديد) - يدخل زكي فينهض المدير العام ويأتي اليه ليسلم عليه فيلتقيان في منتصف الغرفة. بالاحضان وثلاث قبلات. المدير العام: أهلاً، أهلاً بزكي بيك.. نورت يا زكي بيك. يامرحبا فيك. زكي: كيفك يا ابو نادر.. كيفك يا صديقي؟ المدير العام: ستريح.. تعال نتذكر أيام زمان. - يجلسان وتبدو أهمية زكي بطريقة تعامل المدير العام معه. زكي: انا عتبان عليك.. والا أشغال؟ المدير العام: بدك ماتعتب عليي.. مشغول لفوق راسي.. صار عنا تلات أقنية وكلها بدها ادارة. زكي: الله يعطيك العافية. المدير العام: كيف خطرنا على بالك؟ زكي: دائماً بأبعتلك سلامات مع الشباب.. ومن حيث الخاطر انت دائماً على البال.. وحياتك يا ابو نادر. المدير العام: باعرف والله. زكي: بس هلق جاييك أبحث معك موضوع. المدير العام: بتشرب قهوة الأول؟ زكي: بعدين.. بعد ما منخلص من مواضيع النكد منشرب قهوة ونحن مرتاحين. المدير العام: ليش شو في؟ زكي: قول لي يا ابو نادر.. انا شو مكانتي في البلد؟ المدير العام: انت على الراس والعين.. انت بطل يا زكي بيك.. أفضالك كتيرة.. انت ساهمت في بناء البلد.. حدا مزعلك؟ زكي: نعم سيدي.. في مين مزعلني. المدير العام: احكيلي الموضوع وانا مستعد لكل شيء. زكي: تسلم يا ابو نادر، في شي عم يتحضر ضدي عندكن في التلفزيون.. لتشويه سمعتي.. المدير العام: أوف.. شو القصة؟ زكي: حكى مدير مكتبي مع مدير القناة الأولى لكن بدون نتيجة.. بدي منك تدخل شخصياً. - قطع - المشهد: 449 مدخل مستشفى المواساة خ/ ن - سيارة اسعاف تأتي وهي تنبه ثم تتوقف عند مدخل الاسعاف. يفتحون الباب وينزلون محفة عليها سامي المحطم والمشوه ويدخلونه الى داخل المستشفى. - قطع - المشهد: 450 مكتب المدير العام د/ ن المدير العام، زكي بيك - يتابعان حديثهما على فنجان القهوة. زكي: انا يا ابو نادر اللي أدرت مؤسسة من أكبر مؤسسات الوطن وبنينا المشاريع الاقتصادية الضخمة.. وعم تسموني بطل، أتبهدل على آخر عمري؟ المدير العام: نحن عنا ما في شي.. بالعكس، الكل بقدروك وبيحترموك وبيحترموا ماضيك وفعلاً بيعتبروك بطل. زكي: لكان ليش التلفزيون رايد يحكي ضدي. المدير العام: انت متوهم زكي بيك.. زكي: رأفت الشمالي.. عم يحضر برنامج يحكي عني. المدير العام: رأفت الشمالي؟ زكي: مجرد طرح اسمه بكفي.. ولد مشاكس وهمه يصير نجم عن طريق نشر الغسيل الوسخ. - المدير العام يعتبر الموضوع جدي. المدير العام: شو سمعت بالتحديد؟ زكي: حسن يلاقي اضبارة قديمة ما إلها قيمة.. أعدائي هنن اللي رتبولي ياها لكن طلعت فاضية وتم معاقبة المسيئين وأغلق الموضوع. المدير العام: وبعدين؟ زكي: الملعون حسن ينكش الاضبارة من مستودع الأرشيف.. وقاعد عم يحقق فيها من جديد. المدير العام: (بعصبية) شو دخلو هو؟ زكي: انا باعرف؟.. قاعد عم يتصل بالناس المذكورة أسماؤهن في التحقيق وعم يشجعن على الكلام ضدي. - ينهض المدير العام غاضباً ويمسك بسماعة الهاتف ويطلب رقماً داخلياً.. زكي بيك مرتاح لردة فعل المدير العام. المدير العام: (في الهاتف) شوفيلي الدكتور في القناة الأولى. - يضع السماعة ويعود أثناء ذلك يزيد زكي بيك حالة التعاطف معه. زكي: انا ما كنت رح أجي لعندك وأحكيلك يا ابو نادر لو ماكنت مزعوج.. انا اللي فنيت شبابي في خدمة الوطن وبنيت أكبر المشاريع يصير فيني هيك؟ - يرن الهاتف فيرفع المدير العام السماعة. المدير العام: نعم؟.. لأ، لا تعطيني ياه.. شوفيلي بس اذا ممكن يجي هلق.. اذا هو في اجتماع عطيه موعد بعدين. - يعيد المدير العام السماعة ويأتي إلا أن زكي المبتسم تقريباً ينهض. المدير العام: وين رايح.. خليك حتى تسمع كلام الدكتور؟ زكي: لأ معليش عزيزي ابو نادر.. انت خود راحتك معه وانا بعدين باحكي معك. المدير العام: متل مابدك.. على كل حال لا تهتم.. انا رح أتكفل بالموضوع بنفسي. زكي: ما في متلك يا ابو نادر.. يخلينا ياك. - زكي يقبله ثلاث مرات أيضاً ويودعه هذا فيخرج زكي. - قطع - المشهد: 451 حرم التلفزيون خ/ ن زكي بيك، الدكتور - يخرج الدكتور من مبنى ويتجه نحو المبنى الموجود فيه مكتب المدير العام فيلاحظ زكي بيك يركب سيارته بعد أن خرج من المبنى ويسوقها السائق. - الدكتور يقف قبل ان يدخل المبنى وينظر في إثر سيارة زكي بيك. - قطع - المشهد: 452 مكتب المدير العام د/ ن المدير العام، الدكتور - انه عند المدير العام الذي يجلس خلف طاولته بينما الدكتور على مقعد امامه. المدير العام: رأفت الشمالي صاير مشاكس.. ماهيك؟ الدكتور: ليه، في شي لا سمح الله؟ المدير العام: شو هالحلقة اللي عملها عن منشآت الاستهلاكية العامة وكيف تحولت الى فنادق؟ الدكتور: والله الحلقة ظريفة.. ماأذت حدا. المدير العام: كيف ما أذت حدا؟ جاب ابنو لأبو تميم وحطو في وضع محرج.. الشب ما حسن يجاوب. الدكتور: طلع تميم مبسوط من الحلقة. المدير العام: في مين ماهو مبسوط من رأفت.. لازم يتوقف عن ألاعيبه.. شو بدو يهيج جمهور التلفزيون؟ الدكتور: ما أظن هادا هدفه. المدير العام: لكان شو هدفه.. بعدين شو قصة البرنامج اللي عم يحضره عن زكي بيك؟ الدكتور: فتح لي جابر.. مدير مكتبه لزكي بيك وطمنتو.. ما رح أسمح ببث أي برنامج عن زكي بيك إلا أشوف المادة بنفسي. ممكن يكون رأفت عم يحضر لشي يرضي زكي بيك ويعطيه حقه من الاهتمام. المدير العام: لأ يا دكتور.. رأفت تبعك نبش اضبارة شي تحقيق جرى من عشر سنين وعم يعمل اتصالات مع الناس وعم يدفعهم ليحكوا ضد زكي. الدكتور: شو هالحكي؟ المدير العام: خليه يوقف هيك أعمال ولدنة.. زكي بيك بطل قومي.. إلو أفضال كتيرة على البلد.. عوض ما نكافئه نقوم انبهدله؟ وقفو عند حده لرأفت.. وجهو يعمل برامج متل سهام البنا.. شوف ما أحلاها.. خليه يحكي عن الحب والعشق والزواج والطلاق.. الناس بتحب تشوف هيك برامج. الدكتور: رأفت تعود يطرح قضايا مختلفة.. سهام البنا نجحت في القضايا العائلية.. يعني يا ابو نادر.. معقولة التنين يقدموا برامج متل بعضن؟ المدير العام: بلش يوجعلي راسي رأفت الشمالي.. يا إما يهدي اللعب أو انا مضطر أحكي مع الوزير. الدكتور: عزيزي ابو نادر.. القيادة مبسوطة على انتقاداته.. سمعت بادني بانه هادا لصالح البلد. المدير العام: لما كان عم يحكي في حدود.. هلق انا مالي مبسوط.. بدي ياه ما يشوش على عمل الحكومة وعلى الشخصيات المحترمة في البلد. الدكتور: المرة الماضية لما طلبنا منه نراقب تقاريره قبل البث ترك ومشي للقناة التالتة.. عقله صعب. المدير العام: خايف ليترك؟ الدكتور: برنامجه إله جماهيرية.. بيستنوه الناس بالدقيقة. - ينهض الدكتور وهو ينظر الى ساعته. الدكتور: عندي اجتماع بعد خمس دقايق.. منرجع منحكي. المدير العام: طلباتي كالآتي.. ينسى زكي بيك بالمرة وثانياً يخفف تهكماته وسخرياته وانتقاداته.. هادا انذاري الأخير. الدكتور: طيب اطلبه واحكي معه أرجوك يا ابو نادر. المدير العام: لكان ليش انت مدير القناة الأولى؟.. احكي معه انت. - قطع - المشهد: 453 القناة الأولى/ غرفة عبير د/ ن رأفت، عبير، الدكتور (يوم جديد) - عبير تتكلم وعلى كل اذن سماعة هاتف. عبير: دكتور.. معك حلب. - تضع احدى السماعتين. عبير: عم يسأل الدكتور الشغل تبعكن إمتى ممكن يخلص.. ابعتونا فاكس بهالكلام من فضلك. - نقرة على البال ويدخل رأفت. يدخل وهو يراها مشغولة فينتظرها. تشير له الى غرفة المدير وتهمس. عبير: عم يستناك. - رأفت يهز رأسه ويدخل. - قطع - المشهد: 454 مستشفى المواساة/ المشرحة د/ ن سامي، أطباء، ممرضين، ملازم في الشرطة، زوجة سامي، الابن (ماجد) - الجميع حول جثة سامي الممدة على طاولة معدنية ويغطيها شرشف أبيض من الرأس وحتى أصابع القدمين. زوجة سامي امرأة محجبة بالأسود وهي الآن مسكينة ولا تعرف مايجري. - الطبيب يشير الى ممرض فيرفع الشرشف فنرى سامي تغطي وجهه الكدمات الزرق. الزوجة تنهار فيمسك بها ابنها الذي يبكي في نفس الوقت. يأخذها ويخرجان. - يغطون الجثة ويخرج الطبيب والملازم. أثناء ذلك: الملازم: خلص.. تعرفوا عليه أهله.. رح نكتب تقريرنا وبعدين ممكن تسلموهن ياه.. بدي منك تقرير التشريح. الطبيب: تفضل أكتبلك ياه. الملازم: اعترف السائق بصدمه في الليل.. الطبيب: الله يعين أهله. - قطع - المشهد: 455 القناة الأولى/ غرفة المدير د/ ن رأفت، الدكتور - جالسان والدكتور تظهر عليه الجدية. الدكتور: شو رأيك بنجاح برنامج سهام البنا؟ رأفت: هالنجاح مهم كتير.. في الحقيقة ما توقعتها تنجح بهالسرعة بعد اللي شفتها عليه في الحلقة الأولى.. تعلمت بسرعة.. مرا فهيمة. - فجأة يغير الدكتور مجرى الحديث. الدكتور: موضوعك عن زكي بيك رح يودينا في داهية. رأفت: (متفاجئاً) شو قصدك ؟ الدكتور: ابو نادر مزعوج كتير.. طلبني لعنده، وانا رايح لعنده شفت زكي بيك عم يركب سيارته.. توقعت الحديث اللي رح يفتحو معي وتوقعي ما خيبني.. حاكاني وهو مزعوج. - رأفت يصمت مفكراً.. يزفر. يتابع المدير. الدكتور: مالو رضيان على كل عملك.. قال شو.. ليه ما بتشتغل على مواضيع مشابهة لمواضيع سهام البنا؟ طبعاً، من جهتي ناقشتو.. مو معقول رأفت الشمالي يحكي فقط عن الاسرة (يضحك) قال لي خلي رأفت يحكي عن الحب والعشق.. قلت له القيادة مبسوطة من برنامجك الانتقادي والكاشف للأخطاء وهاي سياسة الحكومة.. قال هو مو مبسوط. رأفت: وشو في النهاية؟ الدكتور: في النهاية وجهلك عن طريقي انذار.. رأفت: انذار.. وصلت للانذارات؟ الدكتور: وصلت سيدي.. أولاً بدو ياك تنسى زكي بيك بالمرة.. وتانياً بدو منك تخفف تهكماتك وسخرياتك وانتقاداتك لأنو راسو عم يوجعو. رأفت: أوف..!! الدكتور: كان زعلان على تميم اللي استضفته في الحلقة الماضية. - يظل رأفت صامتاً وقد فاجأه الأمر. الدكتور: انت كنت تتهمني اني ما كنت أناقش وأدافع عنك.. هاي ناقشت فقال لي خايف ليهرب من عندك رأفت؟ - فترة صمت وتفكير وانتظار. الدكتور: شو خطرلك تعيد فتح اضبارة زكي بيك؟ رأفت: خطير جداً هالانسان.. عم يظهر نفسه بطل قدام الناس كلن وانو إلو أفضال على البلد.. وهو انسان خطير.. دفع مؤسسة عامة ضخمة للافلاس حتى يبني مؤسسته الخاصة. الدكتور: شو بدك من كل هالعلقة؟ رأفت: شو؟.. شو دخلني؟ الدكتور: خطأك أنك عم توجه سهامك نحو شخصية معتبرة.. عمم يا أخي.. قول اللي بدك ياه بس قوله بطريقة التعميم وخلي دائماً الاستثناء.. خلي كل واحد يحسب انو مو هو المقصود حتى ما يحاربك.. شو مفكر تعمل؟ رأفت: انت شو رأيك؟ الدكتور: انا مستعد أدعمك.. حددك خياراتك وفق انذار ابو نادر وانا جاهز أدعمك. - يرن موبايل رأفت. الدكتور: جاوب لبين ما أرجع من الحمام. - يتجه الدكتور الى الحمام (قد تكون ملحقة بمكتبه أو خارجه) بينما يرفع رأفت الموبايل الى أذنه. رأفت: أيوه يا وائل.. (يستمع، وائل ينقل له خبراً فظيعاً) لقوه مقتول؟.. وين انت؟.. طيب انا جاييك. - صدمة كبيرة. ينهض وينظر الى حيث ذهب الدكتور ثم يخرج (من باب غير الباب المفضي الى غرفة عبير). - نسمع صوت طارد المياه ثم يخرج الدكتور بعد أن يكون قد غسل يديه فلا يجد رأفت. يحسب انه ذهب الى عبير فيفتح بابها. - قطع -