الخيط الأبيض 5 المشهد: 456 القناة الأولى/ غرفة عبير د/ ن الدكتور، عبير - تنهض عبير من مقعدها وعلى اذنها سماعة هاتف حين يفتح الدكتور الباب بينهما. ينظر فلا يجد رأفت. الدكتور: شو..؟ وينو؟ عبير: مين؟ الدكتور: رأفت. عبير: مو كان عندك؟ الدكتور: تركتو ودخلت على الحمام، طلعت ما لقيتو. عبير: حاكيتو شي خليته يهرب؟ - يبتسم، يحسب انه كذلك. يغلق الباب وعبير تستغرب. - قطع - المشهد: 457 في أحد الشوارع خ/ ن رأفت، وائل - وائل يقف على الرصيف ينتظر رأفت. ينظر في ساعته ثم يعود للنظر الى السيارات القادمة من البعيد. يشاهد سيارة رأفت قادمة وحين تصل اليه يركب سريعاً وتنطلق به. فوراً يتحدث الى رأفت. - قطع - المشهد: 458 في سيارة رأفت د/ ن رأفت، وائل - رأفت يسوق ويتحدثان. رأفت: طيب مين نقل لك هالتفاصيل؟ وائل: ولو يا استاذ.. انا المحقق تبعك. رأفت: كمل وائل.. كمل. وائل: يا سيدي الساعة تلاتة بالليل صدمته سيارة على الطريق العام.. اعترف السائق بأنو فجأة طلع عليه فما شاف حاله غير صادمه.. انشلح المسكين خارج الطريق.. نزل ليحاول انقاذه فشافه مفارق الحياة فخاف السائق، ركب سيارته وهرب.. رأفت: وكيف عرفوا هالشي؟ وائل: راح السائق على بيته فما حسن ينام.. كان خايف وضميره عم يعذبه.. الصبح سلم نفسه لمخفر الشرطة واعترف ودلن على مكان الجثة. رأفت: وشو كان عم يساوي في هيك مكان منعزل؟ وائل: علمي علمك.. والا أقول لك استاذ.. هادا سر لازم الواحد يبحث عن مغزاه. رأفت: شو قصدك؟ وائل: قلبي محسسني انه الموضوع فيه إن.. - قطع - المشهد: 459 شوارع المدينة خ/ ن ناهد، رولى - لقطة1: رولى بيدها المايكروفون والكاميرا المحمولة تلاحقها على الرصيف بين الناس تقوم باستطلاع مصور. تقترب من امرأة. رولى: عفواً بالله ممكن سؤال واحد؟ المرأة: تفضلي. رولى: حضرتك ست بيت؟ المرأة: نعم. رولى: بتقري شي جريدة أو بتشوفي التلفزيون؟ المرأة: بشوف التلفزيون. رولى: شو بتشوفي في التلفزيون؟ أي برامج بتشوفيها؟ المرأة: الأخبار والمسلسلات. - لقطة2: رولى تقترب من عدة نساء. تسأل الأكبر سناً وهي محجبة. رولى: اذا سمحتو.. حضرتك ست بيت والا بتشتغلي؟ المرأة2: ست بيت. رولى: بتقري كتب والا جرايد والا بتتسمعي على الراديو وبتشوفي التلفزيون؟ المرأة2: أكتر الأحيان بشوف التلفزيون. رولى: شو بتشوفي في التلفزيون؟ المرأة2: في كتير برامج حلوة. رولى: متل؟ المرأة2: يعني بشوف البرامج اللي بتوعي الناس. رولى: وانتي؟ المرأة3: انا باشتغل. رولى: منين بتحصلي على الثقافة؟ المرأة3: من كل شي. رولى: في شي اسمه ثقافة ستات البيوت؟ المرأة3: (تضحك) ثقافة الطبخ. - يضحكن النساء. - لقطة3: ناهد تسأل امرأة على باب بيتها. ناهد: بدنا نسألك بس سؤال. المرأة4: تفضلي سألي. ناهد: شو بتحبي تشوفي على التلفزيون، أخبار والا مسلسلات والا برامج منوعة؟ المرأة4: بشوف مسلسلات وأخبار.. وبشوف برامج.. كل شي في وقته حلو. ناهد: شو بتحبي أكتر الشي؟ المرأة4: المسلسلات. - لقطة4: ناهد مع امرأة على الرصيف. المرأة5: انا بحب البرامج الدينية. - لقطة5: امرأة صبية وسبور. المرأة6: قراءة الكتب. ناهد: شو بتقري؟ المرأة6: في عنا مكتبة كبيرة تركها المرحوم والدي. ناهد: شو فيها كتب؟.. شو أنواعها؟ المرأة6: أدبية وثقافية عامة.. انا بحب أقرا الروايات. ناهد: والتلفزيون؟ المرأة6: بحب برامج النقاشات.. بشوفها بتوعي الناس أكتر من البرامج اللي بتقدم المعلومات بطريقة مباشرة. - قطع - المشهد: 460 القناة الثالثة/ غرفة سهام د/ ن سهام، جميل، ناهد، عابد (مع بلاي باك) - لقطة6: ناهد توقف امرأة عجوز. تبدأ كاميرتنا بالابتعاد عن جهاز تلفزيون فنعرف ان ماكان يعرض هو شريط فيديو بينما سهام وجميل وناهد وعابد كانوا يشاهدون الشريط من المشهد السابق والآن. ناهد: عفواً يا حجة.. بتشوفي التلفزيون في البيت؟ الحجة: لأ. ناهد: ماعندكن تلفزيون؟ الحجة: عنا بس انا مابشوفو. ناهد: شو السبب يا ترى؟ الحجة: التلفزيون حرام. ناهد: بس التلفزيون فيه ثقافة. الحجة: شو هاي الثقافة؟ - ينتهي الشريط. يضحكون. عابد يطفئ الأجهزة ثم يخرج الشريط. سهام: حلو كتير. انا رأيي نصور كم امرأة في بيوتن ونحن عم نستطلع آراءهم. جميل: (وهو يكتب الملاحظة) فكرة حلوة.. بكرا بتطلع ناهد ورولى مع الكاميرا. ناهد: شو رأيكن نروح لبيوتنا.. أكيد أمهاتنا عندن وجهات نظر. عابد: أظن مافي مانع.. كلن ستات بيوت. - يرن موبايل سهام فترفعه الى اذنها. سهام: أهلين رولى.. وين هاي؟.. طيب احكي معها وارجعي خبريني. - تنهي المكالمة وتنزل الموبايل. عابد: شبها رولى؟ شافت شي في المستشفى؟ سهام: في وحدة مرا ضاربها جوزها.. عم يسعفوها. جميل: يعني الحادثة تازة مية المية. سهام: رح تحكي معها وتخبرنا اذا في امكانية تحكي عن حادثتها للتلفزيون. - قطع - المشهد: 461 الشارع/ امام المقبرة خ/ ن رأفت، وائل، ماجد (ابن سامي) صوت قرآن من مكان ما - رأفت جالس في سيارته المتوقفة امام بناية سامي ولكن على بعد عشرين متراً من المدخل وينتظر. يلقي نظرات الى المرآة التي فوق رأسه كل مرة ومرة. - وائل ينتظر عند مدخل المقبرة وفي هذه اللحظة يخرج الناس وخاصة ماجد الذي يقترب منه وائل ويتكلم معه. يأتيان صوب السيارة فينزل رأفت ويضع نظارة شمسية سوداء. وائل: ماجد ابن المرحوم. رأفت: (يصافحه) البقية في حياتك.. تفاجأنا بالحادثة. ماجد: وحياتك الباقية استاذ.. رأفت: كنا منحترم الوالد.. شريف وابن ناس. ماجد: شكراً. وائل: في مسألة عم نحاول نلاقيلها حل. ماجد: شو هي؟ رأفت: شو كان عم يساوي البابا في مكان مقطوع الساعة تلاتة بعد نص الليل؟ ماجد: انا ناقصني يا استاذ؟.. هلق وقتها؟ وائل: أرجوك تجاوبنا استاذ ماجد.. في شي ماهو طبيعي ونحن والوالد كنا عم نتعاون معه في موضوع. ماجد: وحياته كانت التمن.. رأفت: شو هالحكي.. اذا في شي خبرنا. ماجد: رح أخبركن.. ابعدوا عنا أحسن. - يستدير ويعود ماجد حيث ينتظره بعض المشيعين. رأفت: اتركه وائل.. خلينا نمشي. - يركبان السيارة وتنطلق بهما. - قطع - المشهد: 462 في سيارة رأفت د/ ن رأفت، وائل - رأفت يسوق والى جانبه وائل. رأفت: احساسك في محله يا وائل. الشغلة ما هي حادثة سير عادي.. قال بالحرف الواحد.. حياته كانت التمن. وائل: لا تهتم لماجد.. رح أجي المسا على العزا وبعد يوم يومين رح أطلب منه يحكي اذا بيعرف شي. رأفت: طيب يا وائل.. خلينا نروح نتغدا.. انا ميت من الجوع. - لقطة خارجية: تبتعد السيارة. - قطع - المشهد: 463 مستشفى/ الممر د/ ن رولى، ملك، أبو ملك، شرطي، طبيب - رولى تنتظر في الممر. ينفتح باب غرفة في المستشفى ويخرج منها شرطي وبيده دفتر وطبيب وأبو ملك. يبتعدون وهم يتحدثون فتقترب رولى من باب الغرفة وتنقره وتفتحه. - قطع - المشهد: 464 المستشفى/ غرفة ملك د/ ن رولى، ملك، ابو ملك - رولى تفتح الباب وتمد رأسها بطريقة الأطفال. - ملك امرأة في العشرينات من الطبقة الوسطى جالسة على السرير وهي مضمدة الرأس ووجهها يظهر فيه آثار عنف من خلال كدمات زرق متعددة وكسر في يدها اليسرى. رولى: (تبتسم بمبالغة) بتسمحي؟ - ترفع ملك رأسها وتنظر الى رولى دون ان تقول شيئاً. وكأنها قالت تفضلي. تدخل وتغلق الباب. رولى: شكراً. - تقترب منها وهي تعاينها. ملك باكية وبائسة ومهانة. رولى: انا اسمي رولى.. انتي شو اسمك؟ ملك: شو بدك مني؟ رولى: انا صحفية.. ضربك جوزك؟ - ملك لا تجيب بل تبدأ بتنشق انفها ومسح دموعها. رولى: ساويتوا ضبط شرطة؟ ملك: ساوينا. رولى: قلتلك انا صحفية.. بتريدي تحكي كيف ضربك؟ ملك: ليش؟ رولى: مشان يخجل على حاله.. مو بس انتي.. في كتير نسوان بينضربوا ونحن عم نعمل تحقيق عن العنف على النسوان. ملك: شو رح يفيدني الحكي؟ رولى: اذا سكتنا بيضربونا أكتر.. اذا حكينا ببطلوا. ملك: انا هلق ماعندي قدرة أحكي. رولى: عندك تلفون في البيت؟ ملك: عندي بس انا مابقيت أرجع لعندو. رولى: رح تروحي لعند أهلك؟.. هنن عندن تلفون؟ ملك: عندن.. - في هذه اللحظة يدخل ابوها. ابو ملك: شو القصة؟ - قطع - المشهد: 465 القناة الثالثة/ غرفة سهام د/ ن سهام، رولى، عابد - تحكي لهما ماجرى معها في المستشفى. يبدو ان حديثها ممتع لأنهما يبتسمان. رولى: دخل علينا أبوها فجأة فارتعبت، لأنو وقف وهو غضبان وسأل.. شو القصة؟.. حكيت لو الموضوع. ما أشوفه غير ارتاح وقال لي انو مستعد يحكي هو كمان للصحافة.. قلت لو انا صحفية ولكن في التلفزيون.. التقرير رح نصورو للتلفزيون.. فقال شو عليه.. أحسن وأحسن.. هادا جوزها واحد فاجر ولازم أفضحو الابن الكيت والكيت.. - يضحكون ورولى تتابع. رولى: عطاني رقم تلفونه وقال بكرا اتصل فيه. عابد: انتي يا رولى حولتي المأساة الى حالة طريفة.. رولى: شر البلية مايضحك استاذ. سهام: عظيم.. بكرا اتصلي فيهن وخدي موعد.. رح ناخد معنا كاميرا. - قطع - المشهد: 466 بيت نهلة/ الصالون د/ ل سهام، نهلة، شروق - شروق جالسة إلى طاولة للسفرة بينما تدخل نهلة وسهام التي جاءت للتو. نهلة مشوهة عند عينها ومشعثة وبائسة. سهام: مسا الخير شروق. شروق: مسا الخيرات سهام.. منين جاية؟ - تنهض وتقبلها ثم يجلسن جميعاً الى الطاولة. سهام تنظر الى نهلة. سهام: كنت في التلفزيون وبعدين رحت اتطمنت على سامر وقريتلو شوي.. نام فقلت أجي أشوف نهلة. نهلة: انا حالتي حالة.. مشتهية أطلع من البيت. شروق: قوموا لنطلع.. شبنا ساقمين حالنا؟ نهلة: بهيك حالة؟ (تقصد حالة وجهها) مستحيل. سهام: خلونا هون.. شو أخبار فيصل؟ نهلة: عم موت لأسمع أخباره. شروق: بعد كل اللي عملو فيكي؟ نهلة: أذى الجسد أهون من أذى الروح. سهام: شو هالفلسفة؟.. الله حمى عينك. شروق: كانت عم تحكيلي شو صار بالضبط. سهام: لما أجيت لعندها ما كان إلها قدرة تحكي. نهلة: شو أحكي؟.. أجاني غضبان كتير.. صار يشتمني وقال عني ساقطة.. قلت لو اضربني ولاتحكي معي هيك كلام.. قال عني سطحية.. الضرب أسهل تحمله من الكلام القاسي. سهام: كلام بايخ.. منيح ما موتك. نهلة: بدو ياني أسكت وما أحكي ولا كلمة.. قال صار مضحكة في المكتب. سهام: انا السبب.. ماكان لازم أطلب منك تطلعي على التلفزيون وتحكي. نهلة: ماكان لازم بس صار. شروق: نهلة.. تعلمي بقا كيف تكرهيه. نهلة: شو هالحكي؟ شروق: اكرهيه.. هيك رجال ما بينحب، ليه بتحبيه؟ نهلة: لأنو بحبه. - سهام تراقب وكأنها تسجل في ذهنها الحديث بين المرأتين. شروق: ليه سهام كرهتو لما عرفت بالعلاقة بينك وبينه؟ نهلة: انا غير هي.. مستعدة أصبر عليه لأني باعرف رح يرجع يوم من الأيام.. لذلك اذا بدو يضربني والا يسمعني كلام هو حر، مستعدة أتحمل كل شي لبين ما يرجعلي. سهام: بتعتقدي رح يرجعلك؟ نهلة: وين بدو يروح.. انتي ما بدك ياه ماهيك؟ سهام: لأ، مابدي ياه. نهلة: خلص.. رح يرجع.. مستعدة أتحمل منه مية خناقة، خليه ينفس عن غضبه.. بس مايكرهني. شروق: انا لو كان جوزي هيك لكنت سلمته للبوليس. سهام: نهلة غير شكل يا شروق. شروق: كيف يعني غير شكل؟ كمان هي امرأة متلي.. (لسهام) وامرأة متلك.. ليه ما أجا ضربك متل ما أجا ضربها؟ سهام: لأنها راكضة وراه.. هي اللي بتحبه وبدها ياه. شروق: خلص.. فهميه انك ماعاد بدك ياه. نهلة: انتي مجنونة؟ شروق: هلق هادا اسمو جنون؟ نهلة: بموت ولابساويها. سهام: كان بدو ياني أفشل حتى أرجعلو.. هلق متمنية أشوفه حتى أعرف موقفه وأسمعه كلمتين. شروق: اتصلي فيه وقولي له يجي. - نهلة تنظر الى شروق باستغراب. نهلة: يجي؟ شروق: ليه لأ.. على الأقل اذا حكى كلمة مش مهذبة منتكتل عليه ومنثأر إلك. - تضحك سهام.. نهلة تبتسم.. شروق جادة ولكن بظرافة. سهام تخرج موبايلها من حقيبتها وتختار رقم فيصل امام استغراب نهلة وشروق معاً. شروق: شو عم تساوي؟ سهام: آلو.. مرحبا فيصل.. - قطع - المشهد: 467 قاسيون خ/ ل رأفت، عابد - عربة لصنع القهوة أو مكان يخرج منه رجل يحمل فنجانين. - رأفت وعابد جالسان على الرصيف مقابل أنوار دمشق التي في الأسفل يشربان النسكافيه بكؤوس بلاستيكية. سيارتاهما خلفهما. رأفت: هادا اللي صاير معي يا عابد.. انت صديق عزيز وما لقيت غيرك أحكي معه. عابد: انا لازم أتشكرك لأنك اتصلت فيني وردت تشكي لي همومك.. انت لازم تتصرف بحذر يا رأفت. رأفت: كيف يعني؟.. قول وانا عم أسمعك. عابد: اترك موضوع زكي بيك.. على الأقل مؤقتاً. رأفت: واذا تركته.. عن شو بدي أحكي؟ عن الغرام وانتقام؟ عن اسهالات الأطفال، والا عن ملل الأزواج من زوجاتن؟ عابد: انا ما عم قول هالشي.. انت لازم تنتبه. رأفت: في شي رايد تقوله؟ عابد: مبسوطين على نجاح برنامجنا.. عطونا امكانيات واسعة ومصاري وعناصر.. اللي بدها ياه سهام البنا جاهزين يقدمولها ياه.. بتعرف ليه؟ رأفت: ليه؟ عابد: با عتقادي بدن بديل عن برنامجك. - صدمة لرأفت.. يصمت برهة. رأفت: فاتتني هاي. عابد: بعد مدة رح يشد الجمهور ورح يعطوه أهمية قصوى.. موضوعه مريح بالنسبة للجميع.. المشاكل العائلية والعاطفية.. خبرناهم عن موضوع حلقتنا القادمة فطاروا من الفرح.. "ثقافة ستات البيوت".. وعم نحضر لمشروع كبير كتير.. "التعامل بعنف مع الزوجات".. هلق طلبوا منك تهدي اللعب بكرا رح يطلبوا منك تحكي عن الأمور العاطفية.. انت ما رح توافق فبزيحوك وبينهوا برنامجك وبقولوا انتهت موضته.. حتى ما يتفاجأ الجمهور بدن تنجح سهام البنا وتخطف الأضواء. - كان رأفت يستمع بانتباه الى عابد. عند نهاية جملته يستدير ثم يضع رأسه بين يديه. - قطع - المشهد: 468 بيت نهلة/ الصالون د/ ل سهام، نهلة، شروق، فيصل - سهام هي التي فتحت الباب فتأتي هي وفيصل المستغرب لهذه الدعوة. انه متجهم بينما نهلة تنظر بثبات الى سطح الطاولة كي لا تلتقي أعينهما. فيصل: مسا الخير. شروق: مسا النور استاذ فيصل.. تفضل. - شروق تضع امامه كأساً وعلبة مشروب سوفت بينما على الطاولة أطباق البيتيفور والحلويات. الآن الجميع جالسون. يلقي نظرات سريعة نحو نهلة وسهام. فيصل: (لسهام) شايفك هون؟ من وين نبقت هالصحبة؟ سهام: بتعرفنا، نحن أصدقاء من أيام المدرسة. شروق: تلاتتنا.. على كل حال مانا متشابهين مية المية.. انا الوحيدة اللي ماتجوزتك.. بتعرفي يا سهام؟ تصوريني انا كمان كنت متجوزة يوم من الأيام من فيصل وهلق تلاتتنا مجتمعين معه.. حالة درامية لطيفة جداً. فيصل: ليش جبتوني لهون؟ سهام: حتى تعاين نهلة من قريب وقبل ما يروح الزراق من على وشها. فيصل: ليش عملتي هيك؟ سهام: انا اللي ضربتها لنهلة؟ فيصل: قصدي ليش عملتي البرنامج وحكيتوا عني؟ سهام: رح أقول لك بصراحة استاذ فيصل.. موضوع البرنامج كان عن النساء اللي بحبوا وبدمرن الحب وعن النساء اللي بحبوا ولكن بيتجاوزوا محنة الطلاق بسهولة.. صحيح كانت شروق ضيفة في البرنامج عن الحالة التانية ولكن انا ونهلة منمثل الحالتين. فيصل: انتي تجاوزتي محنة الطلاق؟ سهام: بسرعة شديدة.. باقية نهلة وحدها اللي بتحبك. بس انت عم تتصرف معها بشراسة. فيصل: انتي عم اتدافعي عنها؟ سهام: ليه لأ؟ فيصل: انا اتغيرت.. ماعدت أحب. نهلة: (دون ان ترفع عينيها) انت بتحبني يا فيصل، بس مالك رايد تعترف ومحسب انك ممكن ترجع لسهام.. اسأل سهام. فيصل: شو أسألها؟ نهلة: اسألها اذا كانت بتريدك. شروق: انت يا استاذ فيصل عم تتصرف ضد الطبيعة. فيصل: (بنزق) أرجوكن بلا فلسفة. شروق: اسمعني بلييز.. في متل بقول، الحق اللي بحبك ولا تلحق اللي بتحبه. نهلة بدها ياك ومستعدة تترك الدنيا وتلحقك، مش داير بالك عليها وعم تسعى ترجع لسهام اللي ما بقيت للأسف على بالها. فيصل: هاي فلسفة.. سهام: قصدو حكي فارغ. شروق: هاي مش فلسفة، هاي حالة فنية ودرامية.. من مدة كنا مجتمعين نحن التلاتة واتذكرنا أغنية محمد عبد الوهاب. شروق وسهام: (تترنمان معاً بالأغنية) بافكر باللي ناسيني/ وبانسى اللي فاكرني.. - نهلة تبتسم دون ان ترفع عينيها. يصمتون برهة.. يبتسم بسخرية منهما. فيصل: مسخرة. سهام: ليه ضربتها لنهلة؟ فيصل: ماعندي جواب. سهام: بتعرف انو هادا موضوع حلقة قادمة من برنامجي؟ فيصل: ورح تجيبيها كمان؟ سهام: لأ.. منشان نهلة.. مش منيحة في حقها تحكي في التلفزيون وبعدين ترجع تضربها مرة تانية. فيصل: بتعرفي يا سهام ليش وافقت أجي؟ حتى تسمعي انتي ونهلة سوا.. مالي خلق أرجع أعيد الكلام لكل وحدة على انفراد.. انا تركت نهلة لأني اكتشفت اني بحبك انتي. انا بعمري ما رفعت ايدي عليكي، ولا على نهلة.. أيام نهلة انتهت، أيامك هي اللي جاية. - نهلة تئن بسبب كلامه. سهام: وكيف رح تحسن ترجعني؟.. انا خلص، شقيت طريقي ونفدت من الضغوط.. مجتمع الذكورة تبعكن اعترف فيني كمقدمة برامج على مستوى رفيع. جرب وروح مرة تانية لعند الوزير واطلب منو نفس الطلب واسمع جوابه.. على فكرة، ليه بطلت ترفع دعوى منشان سامر؟ فيصل: ممكن في أي لحظة أرفع الدعوى. سهام: ما عم ترفع الدعوى يا فيصل لأنك ما بقيت تحسن.. كنت معتمد على علاقاتك الواسعة لتربح الدعوى.. مش تربح الدعوى منشان سامر، لكن منشان اتضايقني واتخلي هالمطلقة تترك بيتها وتروح تعيش عند أهلها. فيصل: لسه بامكاني هالشي يا سهام.. اتطمني. سهام: أبداً.. مش صحيح.. لأنو الناس اللي رح تعتمد عليهن ما عادوا يعتبروني وحدة مطلقة لازم تترك الدنيا وتروح تسكن في بيت أهلها أو ترجع تتجوز.. هلق بيعتبروني أهم من عشر رجال.. عرفت بقا ليه طلبتك تجي لهون؟.. منشان تسمع ردي على كلامك اللي حكيتو معي في مكتبك. - ينظر اليها وهو يأخذ نفساً عميقاً. لا يقول شيئاً. حتى نهلة تنظر الى سهام. سهام: كان صراع إرادات.. انا انتصرت فيه وانت انهزمت عزيزي فيصل. - ينهض ويدفع كرسيه. فيصل: بيتهيألك.. انا رجل مقتدر. سهام: بتحب نستمر؟ فيصل: بشو؟ سهام: في الصراع. فيصل: (يهمس) جربي. سهام: رح ينذكر اسمك في برنامجي.. طبعاً ماهو تجني أبداً لأنك ضربت امرأة بعد ما حطمتها بهجرك إلها.. ضربتها لأنها حكت عن تجربتها في التلفزيون. خبر لطيف جداً في الحلقة القادمة من البرنامج اللي عم يتابعه الملايين. - يظلان ينظر كل في عيني الآخر برهة، بينما شروق ونهلة تتابعانهما، ثم يستدير ويذهب جهة الباب. - تنهض نهلة لتلحق به وتوقفه. نهلة: فيصل.. حبيبي. - تمسك بها شروق وتمنعها من اللحاق به وتعيدها الى الكرسي. نسمع انصفاق الباب إلا أن سهام تقول جملتها الأخيرة وكأنها تستمر في كلامها. سهام: في قانون في الدنيا، ما بتحسن تتحكم بتطبيقه مسيو فيصل. - يظللن جالسات وصامتات. تضحك شروق فتكسر الصمت. شروق: نفسي أرقص يا جماعة.. حابة أرقص بلييز. - تسرع نحو الريكوردر وتضغط على زر التشغيل فتصدح أغنية راقصة من الموضة العربية وتشرع في الرقص وهي تضحك. - سهام تنظر اليها وهي تبتسم فتنهض وتنضم اليها.. تمر فترة فتناديان نهلة التي ترفض في البداية ثم تأتي شروق فتسحبها فترقص. انهن يرقصن كنساء حرات المصير وبأناقة المثقفات. - قطع - المشهد: 469 قاسيون خ/ ل رأفت، عابد - بقايا الموسيقا التي ترقص عليها النساء الثلاث. رأفت على وضعه وهو يفكر. عابد: شو صار استاذ رأفت؟.. انا آسف لأني حكيت شي أزعجك بهالشكل. - يرفع رأفت رأسه من بين يديه ويزفر. رأفت: كنت عم فكر يا عابد.. بالعكس، انت وضحتلي أمور ماكانت على بالي للأسف. عابد: لشو توصلت؟ رأفت: يا ترى وقعت حالي بايدي لما قدمت سهام؟ عابد: لا، انت سلمتن سلاح يحاربوك فيه، ولكن انت ما ألقيت أسلحتك بعد.. أرجوك لا تسمي الشي اللي انجحنا فيه خطأ من طرفك لأنينا منعتبر نفسنا امتداد لإلك. رأفت: عابد. عابد: نعم استاذ رأفت؟ رأفت: انا مستحيل أتراجع عن موضوع زكي بيك.. عابد: على الأقل أجله. رأفت: اذا انا توقفت الموضوع نفسه رح يلاحقني. - ينهض فينهض عابد. رأفت: (وهو ينظر الى أنوار دمشق) يبدو انو قدري ارتبط بزكي بيك. - قطع - المشهد: 470 بيت رأفت/ الصالون د/ ن رأفت، اللفاية، صوت وائل (يوم جديد) - صوت رنين الموبايل. اللفاية تقف وتنادي رأفت الموجود في الحمام. اللفاية: استاذ.. تلفونك. - رأفت يفتح باب الحمام ويندفع نحو الصالون. يأخذ الموبايل ويفتح الخط. رأفت: أيوه يا وائل. صوت وائل: صباح الخير استاذ.. آسف انو أزعجتك. رأفت: ما في شي.. ولا يهمك.. شو في شي جديد؟ صوت وائل: ممكن تجي على مستشفى المواساة؟ رأفت: خير انشا الله؟ صوت وائل: لما بتجي باحكيلك.. شغلة مهمة كتير. رأفت: طيب انا جاية. - يغلق الخط ويسرع الى غرفة النوم. تخرج اللفاية من المطبخ. اللفاية: الفطور جاهز استاذ. صوت رأفت: معليشي يا حجة.. ماعندي وقت. اللفاية: (لنفسها) لكان انا لمين ساويت الفطور؟ - قطع - المشهد: 471 امام مستشفى المواساة خ/ ن رأفت، وائل - يأتي رأفت والأفضل ان نراه قادماً من حيث وضع سيارته. وائل ينتظره خارج المستشفى. - يتحرك وائل فوراً باتجاه المدخل فيتحرك رأفت الى جانبه. وهما يسيران. رأفت: عن شو القصة؟ وائل: عن سامي. رأفت: عن شو بالتحديد؟ وائل: كان مضروب بشدة قبل ما تصدمه السيارة. - يتوقف رأفت مندهشاً. رأفت: انت متأكد؟ وائل: طبعاً متأكد.. رح نقابل حدا من الأطباء. - يدخلان المستشفى. ترتفع الكاميرا نحو أعلى المبنى. - قطع - المشهد: 472 مستشفى المواساة/ ممر د/ ن رأفت، وائل، الطبيبة - ينتظران خارج قاعة. رأفت يتحرك لأنه لا يستطيع الصبر ويضع نظارته السوداء. ينفتح الباب وتطل طبيبة. تشير لهما ان يتبعاها فيتبعانها حتى يدخلوا احدى الغرف. - قطع - المشهد: 473 مستشفى المواساة/ غرفة د/ ن رأفت، وائل، الطبيبة - الطبيبة تسرع الى طاولة وتقف هناك ويقف رأفت ووائل. الطبيبة: (الى وائل) شو بتريد بالتحديد استاذ؟ وائل: بقدملك الاستاذ رأفت الشمالي. الطبيبة: آه.. ماعرفتك.. (تصافحه وتصبح لطيفة) كيف الصحة؟ رأفت: (يخلع نظارته) الحمد لله دكتورة. الطبيبة: شو بالتحديد؟ وائل: قلتي لي انو القتيل بحادث الصدم بالسيارة كان مضروب.. الطبيبة: هادا استنتاجي.. لما جابوه على المستشفى كان جثة هامدة.. انا اللي فحصتو وتأكدت انو كان متوفي فبعته الى المشرحة. رأفت: كيف يعني كان مضروب؟ الطبيبة: يعني كان متعرض الى عنف شديد.. كدمات على الوجه والصدر وكسر في اليد اليمنى.. وائل: ممكن تكون الكدمات من تأثير الاصطدام بالسيارة. الطبيبة: انا مالي طبيبة جديدة يا أستاذ. رأفت: وشو انكتب في تقرير الوفاة؟ الطبيبة: ما بعرف.. طيب دقيقة. - تذهب الى الأدراج التي تحفظ فيها اضبارات المستشفى. تفتح واحداً وتبحث. لم تجد شيئاً. تعود. الطبيبة: آسفة.. يبدو التقرير عم يدور ولسه ما انحفظ هون.. رأفت: صوروه شي؟ الطبيبة: ممكن تكون الشرطة صورته.. شوفوا قسم الشرطة. رأفت: (يمد يده ليصافحها) طيب.. نحن متشكرين يا دكتورة. الطبيبة: ستريحوا نشرب قهوة ونحكي عن التلفزيون. رأفت: مرة تانية.. خلينا نلحق قسم الشرطة. - هي معجبة بشخصية رأفت. تمسك الهاتف وتدير رقماً داخلياً. الطبيبة: دكتورة.. احزري مين كان عندي..!! - قطع - المشهد: 474 مستشفى المواساة/ الممر د/ ن رأفت، وائل - يسيران في الممر بسرعة ويتحدثان. وائل: فهمت بقا استاذ ليش قال ماجد انو أبوه دفع التمن؟ رأفت: فهمت.. هاي وراها زكي بيك.. بس كيف ممكن نثبت هالشي؟ وائل: خليها علي.. اذا عندك شغل ممكن تروح انت. - ينعطفان نحو المخرج. رأفت: انا مضطر أتركك. وائل: مافي أي مشكلة. - يخرجان فيضيع صوتهما. - قطع - المشهد: 475 القناة الثالثة/ الممر د/ ن عابد - انه يأتي. يصل الى غرفة سهام فيتوقف ليفكر برهة ثم يطرق الباب. - قطع - المشهد: 476 القناة الثالثة/ غرفة سهام د/ ن سهام، عابد - سهام تعمل على طاولة مكتبها. طرق على الباب. تترك عملها وتستند جيداً. سهام: تفضل. - يدخل عابد. عابد: تحياتي مدام.. سهام: أهلين عابد.. تفضل رتاح. عابد: (يجلس) كيف الشغل؟ سهام: ناهد راحت تكمل استطلاعها ورولى راحت تشوف أهل الزوجة اللي اعتدى عليها زوجها. عابد: عظيم.. معناتا كل شي تمام. سهام: في شي رايد تقولو بس لازمك مقدمات.. ماهيك؟ عابد: بالضبط.. البارحة اتصل فيني رأفت.. كنت قاعد في البيت.. البست وطلعت شفته.. طالعني على قاسيون. سهام: (مع ابتسامة) آه.. قاسيون.. مكانه المفضل.. بس معناتا في عندو شغلة عم يفكر فيها.. ما بيطلع لفوق إلا اذا كان عندو مسألة صعب حلها. عابد: بالضبط.. عندو مشكلة كبيرة. - تأخذ الأمر على محمل الجد. تترك القلم وتنزع نظارتها الطبيبة. سهام: شو هي؟ عابد: ممكن يضايقوه. سهام: ما فهمت.. مين ممكن يضايقه؟ عابد: رأفت متحمس ليعمل حلقات مدهشة جداً.. ضربة معلم.. شي ممكن يفجر قضية. سهام: متل شو؟ عابد: متل برنامج عن شخص الكل بيحترمه وبهابه.. إلو أفضال على البلد وكان يدير وحدة من أكبر مؤسسات البلد. سهام: مسك عليه شي؟ عابد: برافو عليكي.. يبدو مسك عليه شي ورايد يحكيه على التلفزيون.. هداك الشخص ماهو قليل.. بعدين برأيي رأفت عمال ينتقد الموظفين الحكوميين كتير.. بدأ يتعرض لضغوط والمدير العام وجهله انذار مشان يخفف. سهام: وهو وعيان للموضوع؟ عابد: وعيان وطلبني أقابله حتى يفتحلي قلبه.. حتى خايف. سهام: اذا بيطلع بايدنا ممكن نساعده. عابد: بيطلع. سهام: كيف.. انا مستعدة؟ عابد: اذا وجهنا انتقاد لاذع وعنيف لاحدى الجهات الحكومية بسبب إهمال أو خطأ ارتكبته.. لازم يعرفوا انو الصحافة والتلفزيون هاي شغلتها ورأفت عم يعمل واجبه متل غيره.. سهام: (تفكر) اذا ممكن انا مستعدة أنسق معه. عابد: لا يامدام.. مافي ضرورة للتنسيق. كمان نحن منعرف شغلنا.. منقعد ومنبحث عن قضية ومنحقق فيها ومنعمل عنها حلقة. شو رأيك. سهام: ما في مانع.. معناها لازم انغير خطتنا.. حتى الآن برنامجنا محصور في القضايا العائلية. عابد: ورح انضل في هالقضايا.. ولكن علينا نبحث عن قضية بتمس العائلة والانسان ولكن مرتبطة أكتر بالشؤون العامة. - تمسك نظارتها لكي تعود الى عملها. سهام: أوكيه، خلينا انفكر. - قطع - المشهد: 477 مكتب زكي بيك د/ ن زكي بيك، جابر - جابر يأخذ تواقيع زكي بيك على بعض الأوراق وعندما ينتهي يجمع الأوراق ليرحل. يتوقف. زكي مستمر في عمله على أوراق أخرى. جابر: زكي بيك.. في شغلة تانية. زكي: (دون ان يهتم) شو هي؟ جابر: سامي. - يترك أوراقه ويرفع عينيه الى جابر. زكي: شبوه؟ جابر: مات. زكي: مات؟ شو موته؟ جابر: ضربته سيارة على الطريق العام. زكي: امتى؟ جابر: في الليلة اللي أخدناه فيها لبرا البلد متل ما أمرتنا حتى انشد له أدنه.. ساويناله شدة إدن وتركناه وكان مصفرن. الظاهر فاق ومشي حتى الطريق العام.. وهنيك ضربته سيارة مسرعة ومات. - زكي ينهض ويقف الى جانب النافذة متفكراً وكأنه يظهر حزناً. جابر: دفنوه البارحة.. اليوم الصبح دريت. - يخرج زكي بيك منديلاً قماشياً من جيبه ويقربه بأناقة ويلمس طرفي عينيه وكأنه يمسح دموعه الغير موجودة. يقول بصوت فيه حشرجة. زكي: بعتت إكليل باسمي؟ جابر: ما لحقت يا سيدي. - وهو يعود الى طاولته ويفتح دفتر الشيكات ويحرر شيكاً ويوقعه ويعطيه الى جابر. زكي: بتروح بتزور أهله وبتقابلن.. بتنقلن تعازيي الحارة وبتقدملن هالشيك.. روح هلق. جابر: حاضر. - يخرج جابر بينما يطلق زكي تنهيدة حرة ثم يعود الى أوراقه. - قطع - المشهد: 478 مخفر الشرطة/ غرفة الملازم د/ ن وائل، الملازم - الملازم الذي قابلناه في المشهد 454مرتاح جيداً على كرسيه خلف طاولته ووائل يقف أمامه. الملازم: شو بدك تعمل بالضبط؟ وائل: انا صحفي وانت بتعرف الصحافة صايرة بتهتم بهيك قصص لنشرها في صفحات الحوادث. الملازم: خلص.. روح انشر انو شخص صدمته سيارة وقتلته وأجا السائق واعترف انو هو المسبب وقادنا الى مكان الجثة. وائل: يا سيدي.. كل حادثة ما بتنتشر عنا إلا اذا كانت موثقة. الملازم: وبأي صحيفة بتنشر كتاباتك؟ وائل: بالصحف اللي بتصدر في العاصمة. - الملازم مستاء من هذا الشخص. يمد يده وهو كذلك الى اضبارة على رف قريب ويفتحها ويبحث عن محضر معين من بين مجموعة كبيرة من المحاضر. يجده فيخرجه. يمد وائل يده لكي يأخذه الا ان الملازم يبعده. الملازم: دقيقة.. شبك مستعجل.. مفكر اني رح أعطيك الضبط وتروح.. بتكفي صورة؟ وائل: بتكفي وزيادة. الملازم: خلص.. اهدا شوي. (ينادي) وينك يا شرطي. - يدخل شرطي فالباب مفتوح. الشرطي: نعم سيدي. الملازم: خود هالضبط وروح مع الاستاذ الصحفي.. خليه يصورو.. بياخد الصورة وانت ارجع بالنسخة الأصلية.. شو؟ بالنسخة الأصلية. الشرطي: حاضر سيدي. الملازم: ياللا.. روحوا. وائل: يعطيك العافية سيدي. - لا يرد عليه الملازم ويخرج وائل مع الشرطي. تعابير الملازم وكأنه يشم رائحة غير طيبة. - قطع - المشهد: 479 امام بيت سامي خ/ ن جابر، القبضاي - تتوقف السيارة وينزل منها جابر. جابر: ستناني هون. - يدخل عمارة سامي. القبضاي يخرج سيكاراً شعبياً غير منتظم اللف ويشعله. يترك باب السيارة مفتوحاً وهو يدخن. - قطع - المشهد: 480 بيت سامي/ غرفة الضيوف د/ ن جابر، ماجد - يدخلان الآن وماجد يدعوه للجلوس بحركة من يده وهو يحذر منه. يجلس جابر بينما يجلس ماجد على بعد مقعدين. جابر: البقية في حياتك. ماجد: شكراً. جابر: زكي بيك اليوم لحتى صار لو خبر.. زعل كتير لأنه بحب المرحوم.. المرحوم اشتغل مدة طويلة عند زكي بيك.. وكل واحد اشتغل مع زكي بيك، زكي بيك بحبه وبيعطف عليه. ماجد: الله يحفظك ويحفظه. - يمد يده الى جيب سترته الداخلي ويخرج الشيك ويمده الى ماجد. جابر: زكي بيك بعت معي هدية. - ماجد لا ينهض ليأخذ الشيك فيضطر جابر أخيراً أن يضعه على طاولة الغرفة. ماجد: متشكرين. - يصمتان. ينهض جابر. جابر: يسلم الدين والايمان.. خدلي طريق. ماجد: تفضل. - يخرجان.. نسمع كيف يودعه ثم نسمع صوت انصفاق الباب ويعود ماجد. يأتي ويرفع الشيك وينظر اليه. يأخذه ويخرج به من الغرفة. - قطع - المشهد: 481 بيت ملك/ خارج غرفة ملك د/ ن رولى، ام ملك - امرأة تسير امام رولى وتدلها الى غرفة. تحاول المرأة فتح الباب الا انه مقفول من الداخل. تستدير المرأة الى رولى مستغربة ثم تطرق الباب. المرأة: افتحي يا ملك.. أجت اللي حكت قبل شوي بالتلفون. - لا صوت من الداخل. تقترب رولى من الباب وتشير للمرأة بأنها ستحاول التكلم معها. تنقر الباب. رولى: ملك.. افتحي انا رولى الصحفية.. اذا مالك رايدة ما في مانع.. انتي بس خليني أدخل حتى نحكي. (للمرأة) ايمتى بجي أبوها؟ المرأة: أبوها سافر على طرطوس.. اذا بدك حاولي انتي.. طبختي على النار. رولى: طيب. - تذهب المرأة. تنقر رولى من جديد. رولى: يا ملك.. ممكن تفتحي شوي؟ - نسمع خطوات من الداخل ثم ينسحب الدرباس. تدفع رولى الباب فينفتح. الاضاءة في الغرفة ضعيفة. تدخل رولى. - قطع - المشهد: 482 غرفة ملك د/ ن رولى، ملك - رولى داخل الغرفة سيئة الإضاءة بينما تعيد اغلاق الباب. - ملك تعود للجلوس على السرير بينما النوافذ مغلقة بأباجور أو ستائر بشكل تصبح الاضاءة ضعيفة. تقترب قليلاً. الحديث بصوت خافت. رولى: انا آسفة لأني أزعجتك.. اذا ما بدك تحكي ما في مشكلة.. (لا جواب) ممكن أقعد؟ - لا جواب فتجر رولى كرسياً وتجلس قبالة ملك التي شعرها يغطي وجهها من الجانبين مع انفراج من الامام. رولى: البارحة ما حسيت بالمشكلة قد اليوم.. انا هلق كتير متأثرة وحاسة بمشاعرك.. (فترة) كنا مفكرين نجيب كاميرا وانصورك وانتي عم تحكي كيف صارت المشكلة وشو السبب اللي خلاه يعتدي عليكي.. بس هلق شلت الفكرة من ذهني، المهم هلق مشاعرك.. انتي انسانة من لحم ودم ومشاعر وأحاسيس.. انتي هلق مهانة وشاعرة بالألم في داخلك.. الصحافة الى جهنم الحمرا.. المهم انتي. - تنتظرها رولى وإذ بملك تنشج بألم وتقول أقرب الى الهمس. ملك: بعمري ماحدا ضربني بهالشكل.. هجم علي متل الوحش.. انا ماعرفت شو أساوي. رولى: كان سكران؟ ملك: لأ.. جوزي بعمرو ما حط المشروب في تمو. رولى: لكان ليش فقد أعصابه؟ ملك: ما باعرف. رولى: إلا يكون في سبب.. شو بيشتغل جوزك؟ ملك: في التجارة.. طول عمره بيربح وبيخسر.. بس انا لازم أتحمل نزاقته لما بيخسر. رولى: كان خسران لما ضربك؟ - ترفع ملك رأسها فينزاح شعرها من الجانبين وتظهر آثار الضرب من كدمات زرق وغيرها بينما يدها اليسرى مجبرة ومحمولة الى رقبتها. ملك: إي نعم.. مو خسارة يعني خسارة.. في واحد تاجر متلو أكل عليه مصاري.. وصلوها للمحكمة.. القاضي طلب من هداك يحلف يمين قام حلف يمين كذب.. كذب على ربه منشان المصاري وقام جوزي رجع على البيت وفش قهره فيني. رولى: ضربك قبل هالمرة؟ ملك: كل مدة ومدة.. بس هالمرة دخلني المستشفى. رولى: بتحبيه؟ ملك: لمين؟ رولى: لجوزك طبعاً. ملك: أبو ولادي.. كيف ما أحبه؟ رولى: وهلق بتكريه؟ ملك: هلق ماعاد بدي ياه.. قلت لو لأبي ماعدت أرجع لعنده ووعدني يطلقني منه. رولى: طيب انا رح أقترح عليكي اقتراح. ملك: شو؟ رولى: متل ما تحاكينا في المستشفى.. تحكي في التلفزيون، اذا حكيتي رح تفضفضي وترتاحي. ملك: ما باقدر.. انا ما إلي عين أطلع في أبي وأمي وأخوتي واولادي الصغار.. كيف بدك ياني أطلع في عيون كل الناس؟ رولى: بس الانسان لازم يواجه أزمتو بشجاعة.. اذا قررتي ترفعي دعوى وتطلقي منه مو بدك توقفي في المحكمة وتحكي للقاضي شو صار بالضبط؟ ملك: هادا غير شي. رولى: نفس الشي.. الناس هنن القضاة وهنن اللي رح يحاكموه. - الآن تنظر في عيني رولى مباشرة. ملك: الله يخليكي لا تجادليني.. انا خجلانة من حالي.. ما بتعرفي أديش خجلانة من حالي.. يعني اذا ساواني ذليلة ضروري كل الناس يشوفوني ذليلة؟ - تصمت رولى وكأنها أفحمتها. - قطع - المشهد: 483 مكتب المدير العام د/ ن المدير العام، الدكتور، ناجي، السكرتيرة - انهم يعقدون اجتماعاً حول طاولة الاجتماعات. المدير العام: انتو مدراء الأقنية لازم تضبطوا البرامج الحوارية. وخاصة انت يا دكتور.. برنامج رأفت الشمالي عم يعمل حساسيات عند البعض. الدكتور: هيك طبيعة البرنامج يا ابو نادر. المدير العام: بلدنا ومنعرفها كلتنا.. اذا انذكر اسم شخص بقوّم الدنيا وما بقعدها.. اذا انذكر اسم نقابة أو مديرية بيحتجوا.. كل حلقة جديدة من برنامج رأفت بتنهال علي التلفونات.. وآخر الشي موضوع زكي بيك. الدكتور: شو بتريدني أعمل.. هاي حضرتك وجهتلو انذار. المدير العام: في أمور كتيرة في حياتنا بدها وقفة.. انا مبسوط من برنامج سهام البنا.. وجهوا يعمل متلها باسلوبه الخاص. الدكتور: رأفت الشمالي مستحيل يشتغل متلها.. وحتى لو اشتغل إلا يعمل من الحبة قبة. المدير العام: لأنه عم يشتغل على كيفه.. شو بدكن يغرق التلفزيون بالدعاوي؟ اعمل لجنة للبرنامج ودخل فيها دائرة الرقابة مع صلاحيات مناسبة. ناجي: مستحيل يا ابو نادر.. شو بدك رأفت يستشير الرقابة وهو على الهوا اذا راد يسأل سؤال ماكان خاطرلو من قبل، أو ابن وقته.. في البرامج الحوارية الأسئلة بتنبع من لحظتها. المدير العام: فكروا بطريقة مناسبة.. انا بدي ما يوجعني راسي من كل واحد بجيب سيرته رأفت الشمالي.. بعدين يا أخي شو هالسخرية من الأشخاص؟ ناجي: الناس بحبوا رأفت لأنه سليط اللسان. المدير العام: وألسنة الناس مو أقل منه. الدكتور: اذا فرضنا عليه لجنة البرنامج رح يخرب. المدير العام: يا سيدي يخرب.. - ناجي والدكتور مستغربان الأمر. الدكتور: السيد الوزير بحبه لرأفت. المدير العام: السيد الوزير بحبنا كلتنا.. ولما بصير خطأ رح يكرهنا كلتنا. ناجي: عندي حل. المدير العام: قول يا ناجي. ناجي: تقدمت شركة لرعاية برنامج سهام (سبونسور).. رح أطلب توافقولنا عليها. المدير العام: لسهام البنا انا موافق.. حول لي الكتاب وانا رح أوقعه فوراً. ناجي: متشكر يا ابو نادر.. اللي كنت رايد أقوله هو انه برنامج سهام بدأ يلفت انتباه شركات الاعلان ويجلب رعاية.. هادا رح يخلي رأفت الشمالي يعيد النظر في برنامجه لحاله. الدكتور: شو هاد يا ناجي.. عم توحي لأبو نادر يمنع الرعاية والاعلانات عن القناة الأولى؟ - قطع - المشهد: 484 بيت رأفت/ غرفة المكتب د/ ل رأفت، وائل - جالسان وبين ايديهما محضر (ضبط) الشرطة. يشربان نسكافيه. وائل: ومتل مالك شايف استاذ، في ضبط الشرطة مافي أي اشارة الى ان سامي تعرض قبل الحادثة الى العنف. رأفت: حسبوا الكدمات في الوجه بسبب الاصطدام. وائل: في حالة الاصطدام المريع والقاتل وخاصة اعتراف السائق ضيع على الطبيب الشرعي والشرطة فكرة مسبب آخر للكدمات. رأفت: هادا مش مبرر.. وائل: والحل؟ رأفت: لازم نسابق الزمن.. لازم ينعاد فحص الجثة قبل فوات الأوان.. وائل: بدها أمر من النيابة. رأفت: وليكن.. لازم نقنع ماجد يقدم طلب من خلال محامي الى النيابة بذريعة الشك بأن أبوه تعرض للضرب مما أدى الى فقدانه صوابه فاندفع بدون تركيز قدام سيارة مسرعة في الليل ادى هالشي الى مقتله. وائل: أروح أقابله وأحكي معه هلق؟ رأفت: منروح سوا.. دقيقة لأغير تيابي. - ينهض رأفت ليغير ثيابه. - قطع - المشهد: 485 بيت رأفت/ غرفة النوم د/ ل رأفت، صوت حنان - انه ينهي ارتداء ثيابه فيرن الموبايل. يعرف المتصلة. أثناء الحديث ينهي ارتداء ثيابه وتمشيط شعره وغير ذلك. رأفت: أيوه يا حنان.. شو أخبارك؟ حنان: كيفك يا عمري.. ليش مقاطعني؟ رأفت: انا مالي مقاطعك.. بصراحة مالي على بعضي. حنان: ليش ما بتسمحلي أحطك على بعضك؟ رأفت: هلق وقت المسخرة يا حنان؟ حنان: وحياتك يا عمري ما عمال أتمسخر. رأفت: أقول لك شغلة؟ حنان: قول يا حياتي. رأفت: حلّي عني. حنان: شو.. ما سمعت؟ رأفت: حلّي عني بقا.. انا مالي فاضيلك ولا فاضي لغيرك.. أموري مش ماشية مظبوط وانتي قاعدة عم تتباردي عليي.. مع السلامة. - يغلق الخط ويخرج وهو ينادي لوائل. رأفت: يا للا ياوائل.. انا صرت جاهز. - قطع - المشهد: 486 بيت حنان د/ ل حنان، حسناء - حنان ممسكة بموبايلها مصعوقة. حسناء: شو؟.. شو قال لك؟ - موقف نراه نحن طريفاً. تجلس حنان وهي مصعوقة وغير مصدقة. حنان: قال لي حلّي بقا عني. حسناء: مو معقول. حنان: والله.. انا جاييني البكي. حسناء: يخليكي لا تبكي.. ممكن أبكي انا كمان.. معقولة هيك قال لك؟.. رأفت ما بتطلع منو هيك شغلات. حنان: (تقدم لها الموبايل) خدي تأكدي بنفسك. حسناء: لا يا حسناء لا.. ممكن يوجهلي كلمة انا كمان. - قطع - المشهد: 487 بناية سامي/ امام باب الشقة د/ ل وائل، ماجد - وائل يرن الجرس ويبتعد قليلاً عن الباب. فترة ثم ينفتح الباب ويظهر ماجد وعندما يرى وائل يصفق الباب بقوة. وائل مستغرب ما جرى.. يعيد قرع الجرس. وائل: استاذ ماجد.. افتح الباب من فضلك، شغلة مهمة كتير. - ينفتح الباب من جديد ويظهر ماجد وهو غاضب. ماجد: يا أخي، أنت ما بتفهم حكي؟ - يهجم على وائل ليضربه. ماجد: مارح تفرقنا؟ وائل: دقيقة لأشرحلك الموضوع. ماجد: شو تشرحلي ما تشرحلي؟ - وائل يمسك به بكلتا يديه جيداً. وائل: افهم أولاً ليش جاية لعندك، العمى، شبك؟ - عندما يهدأ يتركه وائل فيبتعد ماجد وهو متوتر. يصلحان ثيابهما وهما يلهثان. ماجد: شو بتريد، ليش جاية لعندي؟ وائل: اهدا.. اهدا أرجوك. ماجد: هديت.. شو بتريد؟ وائل: انزل معي شوي.. دقيقتين.. لصالحك. - قطع - المشهد: 488 الشارع/ امام بناية سامي خ/ ل رأفت، وائل، ماجد - يخرجان من البناية ويشير وائل الى رأفت الذي يقف مستنداً الى سيارته. يأتيان لعنده. ماجد مايزال متوتراً ويحذر كل واحد من الآخر هو ووائل. رأفت: شو.. شبكن؟ وائل: ما صار شي. ماجد: احكوا، خلصوني. رأفت: هيك مابصير.. اذا بدك ممكن نمشي.. مبين عليك معصّب ومش حاببنا. ماجد: خلص، هديت.. شو القصة؟ رأفت: انت استاذ ماجد لازم تثق فينا.. ما بصير هيك.. نحن وانت واحد. اطلع معنا شوي نقعد في مكان هادي ونحكي على رواق. ماجد: مابدي أروح لمحل. رأفت: انت متأكد مالك رايد تسمع شو اكتشفنا؟ - يفكر لحظة ثم يشير انه موافق فيصعدون الى السيارة ورأفت يسوق بهما. - قطع - المشهد: 489 قاسيون خ/ ل رأفت، وائل، ماجد - تصل السيارة الى المكان المفضل لرأفت فتتوقف وينزلون منها. يبدو انه جرى كلام في السيارة فيبتعد ماجد خطوتين عنهما ويقف في مواجهة دمشق وهو يفكر. رأفت: (يهمس لوائل) اتركه شوي. - يقفان ينتظرانه. يلقيان عليه بعض النظرات. أخيراً يقترب منهما ماجد. ماجد: في شي ما قلت لك عليه استاذ رأفت. رأفت: شو هو؟ ماجد: في تنين أجوا أخدوا بابا من البيت.. قال لأمي قبل ما يطلع انو رايح معهم تيقابل زكي بيك.. معناها أخدوه و.. - يغص بالدموع فيصمت. وائل: واحد منن اسمه جابر؟ ماجد: نعم.. جابر. وائل: (لرأفت) هنن نفسن اللي أجوا لعندي في الليل. رأفت: وليه كنت ساكت؟ ماجد: ردنا ننهي القصة. رأفت: (بحدة يجفل منها) بتسكت على دم أبوك؟ ماجد: هدول ناس خطرين يا أستاذ. رأفت: اذا منسكت بصيروا خطرين أكتر. ماجد: وهلق شو؟ رأفت: اسمع استاذ ماجد.. صرنا متأكدين مية المية انو أبوك تعرض للضرب، وهالضرب هو اللي سبب موتو.. سبب انو يفقد توازنو فصدمته سيارة على الطريق العام. انت لازم تقدم طلب للنيابة مشان يرجعوا يكشفوا على الجثة ويثبتوا هالكلام. انت بس اللي ممكن يقدم هيك طلب. ماجد: وبعدين؟ رأفت: وبعدين لما بيتثبت هالشي رح تتهم زكي بيك وجماعته. ماجد: أجا زارني جابر وجابلي شيك من زكي بيك بمية ألف ليرة. رأفت: امتى؟ ماجد: اليوم قبل الضهر. وائل: هاي رشوة حتى تسكت. رأفت: وهلق، شو ناوي تعمل؟ ماجد: لوكان عبارة عن حادث كان أسهل بكتير.. رأفت: ومتل مالك شايف.. الموضوع مش عبارة عن حادث سير عادي.. ابوك تعرض للتعذيب. ماجد: ليه هيك عمل زكي بيك؟ رأفت: زكي بيك عامل أشيا كتيرة ومابدو حدا يحكي فيها. ماجد: خلوني استشير الوالدة. - رأفت ووائل يتبادلان النظرات. - قطع - المشهد: 490 الشارع/ امام بيت سامي خ/ ل رأفت، وائل، ماجد - تصل السيارة فينزل ماجد. رأفت: تصبح على خير استاذ ماجد. ماجد: وانت بخير. وائل: بكرا مستني تلفونك استاذ ماجد. ماجد: انشا الله. - يبتعد هو بينما تبتعد سيارة رأفت. - قطع - المشهد: 491 في سيارة رأفت د/ ل رأفت، وائل - يسوق رأفت ووائل الى جانبه. رأفت: بس ما يطول في التفكير.. الشغلة لازم تصير فوراً وإلا باتضيع المعالم. وائل: لنشوف. رأفت: جوعان؟ وائل: إي والله. رأفت: طيب.. - قطع - المشهد: 492 السناك بار د/ ل رأفت، وائل، جورج - الكرسون يضع امامهما طبقي فيليه، فقد وصلا منذ مدة والمشروب امامهما. رأفت: دقيقة أخبر المحامي. - يخرج دفتر هواتف ويبحث عن رقم المحامي حتى يجده. يختار الرقم على الموبايل. رأفت: آلو مسا الخير.. انا رأفت الشمالي.. (يبدو هناك ترحيب كبير) تسلم.. انا محتاجك بشغلة.. رح يتصل فيك مساعدي الاستاذ وائل بكرا ويقابلك.. رح يشرحلك الموضوع ورح يجي معو شخص. لازم نتصرف بسرعة.. أكيد، تصبح على خير. - يغلق الخط. يكتب الرقم على ورقة ويعطيها لوائل. رأفت: اتصل فيه بكرا واتفق معو كيف تشوفوا بعضكن. وائل: أوكيه. رأفت: خلينا ناكل بقا. - جورج ينظر اليهما بمتعة وهو يعمل وهما يبدآن بتقطيع اللحم. - قطع - المشهد: 493 الشارع/ خارج السناك بار خ/ ل حنان، حسناء - تنزلان من سيارة وتأتيان. حنان تكتشف سيارة رأفت. حنان: هاي سيارتو.. هو هون. حسناء: شو بدك فيه.. خلينا نروح لمحل تاني؟ حنان: لأ، انا متعودة أجي على هالمكان. حسناء: انتي ناوية على شر. حنان: أبداً.. ياللا تاعي. - تسيران باتجاه السناك وتدخلانه. - قطع - المشهد: 494 السناك بار د/ ل رأفت، وائل، جورج، حنان، حسناء - تدخلان فيقابلهما جورج بابتسامة وغمزة من عينه باتجاه الطاولة التي يجلس عليها رأفت ووائل. حنان: ميرسي يا جورج. - تقترب حنان في البداية من طاولتهما، يعرفها وائل فقد شاهدها في الاستوديو إلا ان رافت لم يكن ينظر في تلك اللحظة. تصبح بجانب الطاولة. ترفع صوتها بالتدريج حتى تصل الى مستوى الصراخ. سوف يبدأ الناس بالاستدارة والنظر الى الطاولة. حنان: كيفك استاذ رأفت. رأفت: (متفاجئاً) أهلين.. أهلين حنان. حنان: ليش هيك حكيت معي؟ رأفت: شو حكيت معك؟ حنان: نسيت شو حكيت معي قبل ساعة؟ - تمسك بأي شيء (مملحة أو سكين) من على الطاولة ثم ترميه أمام رأفت فتحدث قرقعة. يتراجع رأفت الى الخلف. حنان: واذا كنت رأفت الشمالي يعني؟ (تصرخ) انا ماحدا بقول لي حلّي عني، مفهوم؟ - يصل جورج فيمسك بها ليبعدها فيحصل تدافع وتتحرك الطاولة وينهض الناس. ويومض عليهم فلاش كاميرا. - قطع - المشهد: 495 بيت رأفت/ الصالون د/ ل رأفت - يدخل عائداً من السناك وهو منزعج. يرمي مفاتيحه على طاولة الصالون ثم يجلس متفكراً بما جرى له. يزفر ثم ينهض ويدخل. - قطع - المشهد: 496 بيت رأفت/ غرفة المكتب د/ ل رأفت، صوت عبير - غير ثيابه ويحاول ان يعمل على أوراقه إلا أنه لا يستطيع فيستند جيداً الى مسند المقعد ومازال يستعيد صورة ماجرى في السناك. يمسك موبايله ويختار رقم عبير. رأفت: كيفك عبير.. سهرانة؟ صوت عبير: سهرانة يا رأفت. شبك مالك على بعضك؟ رأفت: ما في شي.. ما عم أحسن أركز.. حاسس كأنوا الدنيا كلتها عم تطربق على راسي. صوت عبير: لاتزيدها انت كمان. رأفت: قبل شوي هاجمتني وحدة ست في السناك. صوت عبير: شو هالحكي؟ رأفت: سمعتي فيها.. اسمها حنان. صوت عبير: ماغيرها؟ رأفت: ما غيرها.. اتصلت فيني المسا وصارت تتبارد عليي فقلت لها حلّي بقا عني.. وسكرت في وجهها التلفون.. أجت على السناك وهاجمتني.. رادت تعملي تجريصة. - نسمع صوت عبير وهي تضحك. هو يبتسم لضحكها. صوت عبير: مو معقول يا رأفت أديشك ظريف.. أي بتستاهل. رأفت: حاجة بياخة انتي كمان.. من بين الحاضرين كان في شخص معو كاميرا.. لقطنا صورة للذكرى. - تضحك عبير.. إلا انها تعي أهمية قلقه فتتوقف. صوت عبير: أخدلك صورة وهي عم تهاجمك؟ رأفت: نعم.. صوت عبير: ممم (تفكر لحظة) ليش ما بتجي؟ هون في تنتين ستات بحبوك وممكن يكسروا عليك. رأفت: آسف يا عبير.. الوقت متأخر وما عندي مروة أقوم ألبس وأنزل.. سلمي على رغدا. صوت عبير: الله يسلمك. - يضع الموبايل ويمسح وجهه بيده. - قطع - المشهد: 497 القناة الثالثة/ غرفة سهام د/ ن سهام، عابد، رولى، منصور (يوم جديد) - الثلاثة يجلسون حول طاولة منخفضة عليها الأوراق وغيرها. رولى: ملك رافضة تحكي بأي شكل من الأشكال. عابد: واذا ضلت متمسكة بموقفها؟ سهام: ممكن تلين وممكن لأ.. على كل حال لازم نشوف وحدة تانية.. رولى: المهم في ملك ان أثر الضرب ظاهر عليها بشكل واضح، هادا رح يكون إلو تأثير قوي على الجمهور اذا قررت تظهر في البرنامج.. انا على كل حال خبرت الاستقبال في المستشفى يخبروني على أي حالة جديدة. عابد: شو رأيكن يروح حدا على القصر العدلي؟ - يظهر منصور على الباب المفتوح. منصور: صباح الخير يا جماعة. - يدخل. يسلمون عليه دون أن ينهضوا. يجلس على مقعد أو كرسي شاغر. سهام: شو الأخبار استاذ منصور؟ منصور: مافي شي.. كنت مارق من قدامكن قلت أشوف شو عم تشتغلوا.. وانت كيف.. ماشي حال التحضير؟ عابد: ما شي الحال. منصور: ثقافة ستات البيوت آ..؟ سهام: استاذ منصور، سمعنا في شركة تقدمت بعرض رعاية لبرنامجنا.. منصور: في شركة تقدمت بعرض غير جاد. عابد: مين الشركة؟ منصور: دار أزياء نسائية.. بس ما أظنن جادين.. بيجينا كتير متل هيك عروض.. كلام فارغ. - لا يشعرون بصدقه ولا يشعرون أيضاً بود تجاهه. ينهض. منصور: انتو مشغولين.. اذا عندكن أي مشاكل ابقوا اتصلوا فيني. سهام: شكراً استاذ منصور. - يودعونه فيخرج. الثلاثة يتبادلون النظرات والابتسامات حوله. يرن الهاتف الأرضي فترفعه سهام. سهام: آلو.. أهلين استاذ.. (تستمع فترة باهتمام شديد) أوكيه جاية. - تضع السماعة وتبتسم. رولى: مين؟.. شو؟ سهام: شو قال قبل شوي منصور عن عرض الرعاية؟ عابد: كلام فارغ. سهام: مقدمين عرض جدي والمدير العام وقعه وهلق صاحبة دار الأزياء عند الاستاذ ناجي. - قطع - المشهد: 498 القناة الثالثة/ الممر د/ ن سهام، عابد - يسيران وهما يتحدثان بخطو سريع. سهام: انا يوم عن يوم عم شك بمدير البرامج. عابد: انا من زمان ماحبيتو لمنصور.. بلاقيه غامض وما بريح. سهام: أكيد رح يحاول يحط العصي في العجلات. عابد: شو بدو يعمل يعني؟ سهام: ما بعرف.. هيك شخص بخوف. - يصلان الى غرفة ناجي فيدخلان. - قطع - المشهد: 499 القناة الثالثة/ غرفة ناجي د/ ن سهام، عابد، ناجي، فالنتينا - انهما يسلمان على ناجي وهناك امرأة أنيقة جداً اسمها فالنتينا وهي صاحبة "دار أزياء فالنتينا". ناجي يقوم بالتعريف. ناجي: السيدة سهام البنا. فالنتينا: (تصافحها) آنشانتيه (تشرفنا) معروفة طبعاً. ناجي: الاستاذ عابد.. مخرج البرنامج. فالنتينا: (تصافحه) مسيو.. ناجي: مدام فالنتينا مديرة وصاحبة "دار أزياء فالنتينا". - كلمات لطيفة ثم يجلسون. فالنتينا: مدام سهام انا حبيت كتير برنامجك.. مو بس انا، لاحظنا عدد كبير من النساء حبوه. سهام: تانك يو.. هادا من لطفك. ناجي: مدام فالنتينا وقعت معنا عقد رعاية لبرنامجك.. انا وقعته والمدير العام وقعه.. (يأخذ صورة عن العقد ويعطيه لسهام) ممكن تقريه بعدين.. فالنتينا: مدام، بالاضافة الى المبلغ المالي اللي رح انقدمه للقناة التالتة.. الدار اقترحت تكون تيابك من تصاميمنا. سهام: (بسعادة) شي لطيف.. إلي الشرف. فالنتينا: نحن إللي إلنا الشرف تلبسي وقت عرض البرنامج من انتاجنا. أي وقت بتحدديه منشان يجوا ياخدوا مقاساتك ويشوفوكي موديلاتنا.. إلك الحرية في انتقاء الموديل اللي بتحبيه وبريحك.. - سهام تخرج كرتها وتقدمه لفالنتينا بالتالي تفعل هي نفس الشيء. سهام: ممكن نحدد الوقت المناسب بالتلفون.. عندك أرقامي. فالنتينا: أوكيه. ناجي: ماعندكن قسم رجالي مشان عابد؟ فالنتينا: (متفاجئة) آه؟.. - يضحكون. - قطع - المشهد: 500 القناة الثالثة/ غرفة سهام د/ ن سهام، عابد، رولى، رأفت - سهام وعابد جالسان بينما رولى واقفة مستندة الى المقعد. سهام: وبعدين؟ لازم نشتغل. رولى: بتروحي معي تحكي معها؟ عابد: ياريت تروحي يا سهام.. انتي ممكن تقنعيها لملك. - يرن موبايل سهام. سهام: لحظة.. (تفتح الموبايل) آلو.. أهلين ناهد، شو صار معكن بالاستطلاع؟ (تستمع) طيب، خدي استاذ عابد واحكي معه. (ينهض ويأخذ الموبايل) عم تسأل يعملوا مقابلات كمان؟ عابد: أيوه يا ناهد.. - يبتعد ليتكلم ونظل مع سهام ورولى. رولى: كيف مدام؟ أستناكي نروح سوا؟ سهام: طيب، رح روح معك.. بس أخلص من شغلة. رولى: أوكيه. - يعود عابد وهو يتكلم. يظل واقفاً. عابد: يا للا يا ناهد.. رجعوا، بكفي تلات مقابلات. مع السلامة. - يعيد الموبايل الى سهام. سهام: شو؟ عابد: صار عاملين تلات مقابلات مع ستات بيوت في بيوتن.. وحدة منن مقابلة في المطبخ (يبتسم) والست عم تقشر بطاطا.. قلت لها بكفي. سهام: بكفي. عابد: بتريدي مني شي تاني؟ سهام: سلامتك يا عابد. - يخرج عابد، تنهض سهام وتجمع حاجياتها في حقيبتها لترحلا واذ برأفت يدخل. رأفت: مرحبا يا بنات. - ترحبان به. يبدو على غير طبيعته. رأفت: كيف، طالعين؟ سهام: قعود عشر دقايق.. منشربك قهوة. - يريد ان يبقى على انفراد مع سهام. ينظر بتردد نحو رولى. هي تفهم. رولى: انا في غرفة الانتاج. سهام: طيب يا رولى. - تخرج رولى فيذهب رأفت ويغلق الباب. سهام تجلس، هو يتحرك في منتصف الغرفة أو الى جوار الطاولة. تتابعه سهام. رأفت: أموري مش مزبوطة. سهام: كيف يعني؟ رأفت: (بنزق) كيف يعني؟.. كيف يعني؟.. يعني عم يضغطوا علي.. يعني صرت انا الغنمة السودا. سهام: حكالي عابد. رأفت: طلع كلامه صحيح. قرر المدير العام يشكل لجنة تقود العمل في برنامجي. سهام: كيف يعني؟ رأفت: (بنزق) شو صارلك يا سهام؟ - تعود الى سابق عهدها معه حين كانت تخاف منه وتحذر من غضبه وتشعر بفظاظته. سهام: شرحلي من فضلك.. انا فعلاً ما فهمت. - يتمتم وهو يتحرك، هل يشتمها أو يقول حسبي الله..؟ رأفت: اذا شكلوا اللجنة فهادا معناه أخدوا مني تحديد سياسة البرنامج.. يعني رح أصير واحد قرقوع قاعد عم ياخد تعليمات من كم سخيف. سهام: (صادقة وبلطافة) ليه هيك عم يصير؟ رأفت: (يصرخ في وجهها) انتي السبب.. (ترتعب وتصمت) انتي عطيتيهن الذريعة.. عطيتيهن السبب.. كنتي ناقصتيني انتي كمان؟ قبل ما تجي حضرتك كانوا يبوسوا ايدي.. كل اللي أقولو يشوفوه فلفل وقرنفل.. هلق، روح أعمل متل سهام البنا.. مين هاي سهام البنا؟ انا اللي جبتك واعملت منك مقدمة برامج.. انا اللي حكيت مع الوزير يعطيكي فرصة تانية بعد ما قدمتي حلقة بتهوي.. انا اللي عطيتك أحسن مخرج واحسن منتج وأحسن المساعدين. - لا تعرف ما تفعل، فهي مرتبكة وحصلت منه على اهانات كافية. تسيل دمعتان. سهام: (بضعف ودموع) شو أساوي يعني؟ رأفت: وقفي برنامجك. سهام: أوقف برنامجي؟ - وهو يقترب من الباب ليخرج. رأفت: وقفيه.. اعتذري.. قولي لن هاي شغلة ماهي شغلتي.. شو يعني.. تبني مجدك على أنقاضي؟ - يخرج ويصفق الباب خلفه. - قطع - المشهد: 501 القناة الثالثة/ الممر د/ ن رولى - تعود رولى الى غرفة سهام. انها تسير الآن حتى تصل الى غرفة سهام. تجد الباب مغلقاً فتحتار. تقرر فتنقر الباب. ثم تدخل وتعيد اغلاقه. - قطع - المشهد: 502 القناة الثالثة/ غرفة سهام د/ ن سهام، رولى - رولى تقف امام سهام متفاجئة ومندهشة. سهام تمسح دموعها وقد أدارت رأسها الى الخلف. رولى: انو شو صار في هالخمس دقايق اللي غبتن؟ سهام: ماصار شي. رولى: شو حكى رأفت؟ سهام: ماحكى شي. - تستدير الآن سهام الى الأمام بعد أن جففت دموعها فنرى كيف احمر انفها احمرارا لطيفاً. تريد أن تشغل نفسها ولكن لا تجد كيف فتنهض. تفتح حقيبتها وتخرج نظارة شمسية تضعها على عينيها. سهام: ياللا نروح نشوف ملك. رولى: اذا بدك منأجل الروحة. سهام: خليني أطلع من هون. رولى: أوكيه.. - تخرجان. - قطع - المشهد: 503 القناة الأولى/ غرفة رأفت د/ ن رأفت، صوت وائل - يدخل ويغلق على نفسه الباب ويظهر انزعاجه بشكل واضح. يجلس ويميل مقعده الهيدروليكي بشكل يرتاح جيداً ثم يستدير الى الجدار الذي الى يساره ويغرق في التفكير. تمر فترة ثم يرن موبايله. رأفت: أيوه يا وائل.. شو صار معكن؟ صوت وائل: استاذ.. نحن هلق عم نقدم طلب للنيابة.. الشغلة رح تاخد كم يوم قبل ما يحسن قاضي التحقيق يفتح القبر. رأفت: وشو رأي النيابة.. رح يوافق؟ صوت وائل: المحامي تبعك شاطر.. رأفت: لا تذكروا اسم زكي بيك. صوت وائل: أعوذ بالله. رأفت: طيب يا وائل، موفقين.. شي تخلصوا من النيابة خبرني. صوت وائل: انشا الله استاذ. - يغلق الموبايل ويجلس جيداً. - قطع - المشهد: 504 في سيارة سهام د/ ن سهام، رولى - سهام تسوق وهي صامتة. رولى تلقي عليها بعض النظرات بقلق. - قطع - المشهد: 505 الشارع/ امام بيت ملك خ/ ن سهام، رولى - تصف سهام وتطفئ السيارة وتترجلان. رولى: من هون مدام. سهام: طيب. - تسيران وتدخلان البناية. - قطع - المشهد: 506 بيت ملك/ غرفة ملك د/ ن سهام، رولى، ملك - جالستان في الغرفة بصمت. رولى تتطلع حولها بينما سهام مطرقة. فترة ثم نسمع صوت خطوات وتدخل ملك. يدها اليسرى معلقة على رقبتها برباط بينما الكدمات ظاهرة جداً وأصبح لونها يميل الى الخمري. تنهضان. الآن تتغير حالة سهام وتعود الى طبيعتها نوعاً. الاضاءة أفضل. سهام: مرحبا.. لاتواخذينا جينا في وقت غير مناسب. ملك: أهلا وسهلا. رولى: الست سهام مديرة البرنامج. - ملك تنظر الى سهام ويبدو انها قد عرفتها. ملك: أهلا وسهلا.. رتاحوا. - تجلسان بينما ملك تجلس على السرير. سهام: انشا الله هديتي هلق؟ ملك: هديت شوي، بس انا كتير مقهورة يا أخت سهام. سهام: الحق معك، مافي انسان بهالدنيا بيقبل ينهان وينذل من أقرب الناس إلو. ملك: لو تعرفي شو صار فيني لما هجم علي. رولى: شو صار بالضبط؟ ملك: ما كان في شي.. كنا سهرانين قبل بيوم وكان عم يضحك وينكّت.. رجعنا على البيت وكان مبسوط.. جوزي بحب بطنه وكانت السهرة فيها عشا كتير طيب فأكل وانبسط.. نحن عنا تلات ولاد.. كنا منيمينن ورايحين.. دخل اتطمن عليهن فأجا وقال لي كل شي تمام.. تاني يوم راح على شغله وكان قايل لي انو في عندو محكمة.. كان عاطي لواحد بيتعامل معو مصاري قام نكر فرفع جوزي عليه دعوى. انا ماكنت باعرف شو رح يصير في المحكمة، أتاري كان القاضي بدو يحلف التاجر يمين.. سهام: وحلفه يمين؟ ملك: هادا اللي صار.. كان جوزي متطمن انو لما بتوصل الشغلة لحلف اليمين فرح تنحل لأنه مو معقول يحلف كذب. سهام: قام حلف كذب؟ ملك: نعم.. وجوزي خسر الدعوى وخسر المصاري. رجع من المحكمة رأساً على البيت، فأنا استغربت.. سألته ليش رجعت بكير قام صرخ في وجهي.. الظاهر فتحت تمي بكلمة وقام هجم علي وصار يضربني. سهام: بشو ضربك؟ - تبدأ ملك بالبكاء وهي تتابع. ملك: أول الشي بايديه ورجليه بعدين مسك عصاية وصار يضربني فيها.. انا صرت أولول وأصرخ.. انتبهوا الجيران فنزلوا وصاروا يدقوا الباب فمارد عليهن وضل عم يضربني. على راسي وعلى وجهي وعلى ايداي ورجلاي.. انتوا شايفين بس ايدي المكسورة ووجهي وراسي.. جسمي كلو أزرق. رولى: والولاد؟ وين كانوا؟ ملك: كانوا عم يشوفوني كيف عم آكل قتلة.. اصلاً هادا اللي قاهرني.. الولد ما بينسى.. مساكين عملوها تحتن وكانوا مصفرين وعم يبكوا. سهام: وهلق وينن؟ ملك: هنن عندو. سهام: وبعدين؟.. كيف وقف عن ضربك؟ ملك: من حلاوة الروح هجمت على الباب وهو عم يلحقني وفتحته للجيران. دخلوا ومسكوه وبعدوه عني.. ضربني كمان قدام الجيران.. مابقالي وش أقابلن.. لو تعرفوا القهر اللي جواتي.. لولاهن كان موتني. سهام: انتوا عملتوا ضبط شرطة.. رح تشتكوا عليه؟ ملك: معلوم. رولى: سأل عنك شي البارحة؟ ملك: ما سأل.. واذا سأل انا مارح أرد عليه.. هادا واحد متوحش (تبكي) بعمري مارح أسامحه. سهام: برأيك، الولاد رح يتأثروا؟ ملك: معلوم رح يتأثروا.. شافوني عم أنضرب وأبكي وأصرخ.. الولد بحب أمه.. وبصير اذا كبر يتعلم من ابوه. سهام: بيتعلم من أبوه؟ ملك: وليه ما يتعلم.. كتير شغلات بساويها أبوهن في البيت بشوفن بعدين عم يقلدوه. رولى: وممكن يكرهوه. ملك: بيكرهوه وبقلدوه. سهام: شوفي أخت ملك.. انتي شفتي شي برنامجنا على التلفزيون؟ ملك: شفتك وحبيتك (تمسح دموعها وقد توقفت) كتير حبيتك.. انا ما كنت باعرف انو الأخت جاية مشان برنامجك. رولى: شو حبيتي من البرنامج؟ ملك: هاي اللي طلقها جوزها وعم تتمنى تموت.. بكيت عليها. ترى هالشي صحيح. سهام: البرنامج قدم قضية ضرب الولاد في البيت.. ضرب الولاد في المدرسة.. هلق رح نقدم قضية ضرب النساء. ملك: يعطيكن العافية. سهام: بدنا ياكي تجي وتحكي نفس الكلام اللي حكيتينا ياه. ملك: ما باحسن.. بدك تعذريني يا أخت سهام. سهام: شو السبب؟ ملك: حاجتي ذل. سهام: الشغلة ما فيها ذل.. رح تحكي والناس رح يتعاطفوا معك ويفهموكي أكتر.. متل ما حبيتي السيدة نهلة رح الناس يحبوكي إلك.. ويمكن في كتير من المشاهدات تبكي على ألمك. - ترفع رأسها ترفض الفكرة وتصمت. نظرة بين سهام ورولى. سهام: طيب عندي اقتراح. ملك: شو؟ سهام: تجي تحضري البرنامج ونحن مارح نطالع وشك (وجهك). ملك: ليش بصير؟ سهام: طبعاً بصير.. إذا بدك ممكن اتديري ضهرك للكاميرا.. وإذا بدك ممكن تتحجبي.. أو اذا بدك ممكن نحطك ورا ستارة (برداية).. اللي بدك ياه منعملو. - تظل صامتة وهي تفكر. الكاميرا ترصد بؤسها ووحدتها. ملك: كرمال عيونك يا أخت سهام. - تبتسم رولى وتطلق تنهيدة انفراج. سهام: شكراً. ملك: انا حبيتك.. امتى رح يصير البرنامج؟ سهام: الأسبوع القادم. ملك: خلص، رح أجي. - قطع - المشهد: 507 بيت رأفت/ الصالون د/ ل رأفت، وائل (مع بلاي باك) - رأفت بثياب بيتية يقلب في المحطات الفضائية. يذهب الى القناة الثالثة. يظهر إعلان عن برنامج "حوارات ساخنة" حول "ثقافة ستات البيوت". هناك صورة لسهام ثم "البرنامج برعاية دار فالنتينا للأزياء" يأتي بحركة استغراب. في هذه اللحظة يرن جرس الباب فيطفئ التلفزيون وينهض ليفتح. نسمعه يرحب بوائل ثم يدخلان. وائل: تأخرت عليك؟ رأفت: لا، أبداً.. أجيت في وقتك. وائل: كنت متصور نلتقي في البلد.. (يمزح) في السناك مثلاً. رأفت: أقعد يازلمة.. (يجلسان) معقول اللي عملتو حنان؟ تجريصة بحق وحقيق.. قرفت النسوان وأفعال النسوان والمحلات العامة. وائل: (ضحكة خفيفة) لا يا أستاذ.. النسوان؟ رأفت: لا اتدقق على كلامي.. عرفت بعدين مين اللي سحب الصورة وهرب؟ وائل: لا والله. رأفت: خليه يحتفظ بالصورة تذكار.. خبرني شو صار معك. وائل: المحامي قدم الطلب للنائب العام.. أكيد رح يوافق. رأفت: وكيف شفت ماجد؟ وائل: ماجد أحسن.. حسم أمره واتغلب على رغبة امه في السلامة. رأفت: عظيم.. بس مايكون خايف؟ وائل: لا يخلو الأمر من شوية خوف وتردد.. متل أبوه تماماً. رأفت: (ينهض) بتشرب نسكافيه؟ وائل: بأشرب. - قطع - المشهد: 508 بيت سهام/ الصالون د/ ل سهام، زهرة - سهام بجانب الببغاء تمد له من بين أسلاك القفص شيئاً ليأكله ثم تأتي حيث زهرة جالسة فتجلس. أثناء ذلك.. سهام: بقا عجبك شو حكى معي السيد رأفت؟ زهرة: رجع لأنانيته رأفت أفندي.. سهام: في مشكلة كبيرة.. حكى لعابد عن مصاعب عم يواجهها وكأنه كان حاسس بشي أعظم.. وقررنا انا وعابد نساعدو. زهرة: كيف تساعدوه.. ليش بتحسنوا؟ سهام: منحسن.. لما نحن كمان منرفع العيار.. هلق متنازقين منه ورايدينه يطرح أمور ما بتزعج حدا.. متلنا نحن هلق. زهرة: لكان ليش حكى معك هيك؟ لو كنت محلك كنت جابهته.. معقولة يصغرك بهالشكل ويعطيكي أوامر.. قال تبطلي البرنامج قال!! سهام: انا بخاف منه. زهرة: بتخافي منه؟.. شو هالحكي؟ سهام: ما بعرف ليه.. ما حسنت أفتح تمي.. قصدي بحس نفسي ضعيفة بوجوده.. في غيابه بحس مع جماعة البرنامج باني مديرة.. باني مسيطرة وكلمتي محترمة.. معه بحس اني ولاشي.. بتلاقيني عم أسمع له وراسي فاضي من الأفكار.. بحس بنفسي خرقاء.. بتعرفي شو معناتا خرقاء؟ زهرة: طبعاً باعرف.. وشو رح تعملي هلق؟ سهام: ما بعرف. زهرة: أوعي تتخلي عن البرنامج منشانو. سهام: ليه انا انسانة بسيطة؟ بس اللي ما عم أفهمو.. ليه أجا وحكى هيك؟ ليه عم يعاملني بهالشكل؟ - قطع - المشهد: 509 بيت رأفت/ الصالون د/ ل رأفت، وائل - يشربان النسكافيه ويتحدثان. رأفت: قبل ماتجي ذاعوا اعلان عن برنامج سهام البنا.. حصلت على جهة رعاية. وائل: جهة رعاية.. أي شركة؟ رأفت: دار أزياء، اسمها فالنتينا. وائل: برافو والله.. شاكت معها سهام البنا. رأفت: مبسوط عليها آ؟ وائل: هادا نجاح إلك قبل ما يكون إلها. رأفت: صحيح، بس اليوم أخدوا قرار يشكلوا لجنة لادارة برنامجنا. وائل: شو هالحكي؟ رأفت: متل ما عم قول لك.. اجتمع المدير العام مع مدراء الأقنية وهيك قرروا.. طبعاً بناء على رغبة واصرار المدير العام. وائل: وأنت.. استاذ؟ رأفت: ما بعرف شو أساوي.. أنت أخ إلي أكتر ماتكون مساعدي، وضعي حرج. - وائل لا يتفوه من المفاجأة. رأفت: وجهلي المدير العام انذار مشان أخفف انتقاداتي للجهات العامة.. هلق صار اسلوب ومواضيع سهام مثال يحتذى.. بصراحة؟ أنا أذيت نفسي لما انتقلت للقناة التالتة وبعدين تركت سهام هنيك ورجعت للقناة الأولى.. صنعت السيف اللي رح يقطعوا راسي فيه. - قطع - المشهد: 510 بيت سهام/ الصالون د/ ل سهام، زهرة - مستمرتان في الحديث. زهرة: وهلق، كيف رح تعملي؟.. احكي مع حدا يتدخل. سهام: مشان شو؟ زهرة: على الأقل مشان تشرحي وجهة نظرك. سهام: أنا في أي لحظة ممكن أتصل فيه وأشرح وجهة نظري. هاي ماهي مشكلة، لكن رأفت ما بيتغير.. رح يضل يوجهلي اهانات في كل مرة، لكن لما اضطريت إلو، التجأتلو.. ما خجلني، وقف معي مشان ينجح البرنامج.. انتي كنتي مسافرة وفي هاللحظة خبر فيصل وطلب مني اروح آخد سامر.. أخدني بسيارتو. وصلنا في اللحظة اللي كان سامر عم ينزل من الاوتوكار قدام البيت.. رحنا وصلناه إلى بيت أهلي، وبعدين راح معي حتى يقنع نهلة تطلع في برنامجي.. كان عندو شغلة راح قضاها ورجع ليحضر البرنامج في الاستوديو حتى يشجعني.. بعد كل هاد، عند أول مشكلة بيجي وبخانقني.. بهيني وبصرخ في وجهي.. مو بس هيك.. طلب مني أترك البرنامج. زهرة: (صامتة- تطلق تنهيدة) سهام: بتعرفي؟ قال لي اليوم انو هو اللي حكى مع الوزير يعطيني فرصة تانية. زهرة: هو ساعدك على النجاح.. طيب ليش بدو ياكي توقفي برنامجك؟ سهام: رأفت في مشكلة كبيرة. زهرة: لازم تساعديه يا مدام.. مع ذلك لازم تساعديه. - قطع - المشهد: 511 بيت رأفت/ الصالون د/ ل رأفت، وائل - يستمران في الحديث. رأفت: بتعرف يا وائل؟ وائل: شو؟ رأفت: أنا ماكنت رايد أقول لك.. بس حتى تفهم الموضوع بشكل صحيح. وائل: تفضل. رأفت: زكي بيك هو السبب. راح شاف المدير العام ورأساً وجهلي انذار.. ما خلاها تبرد فقرر تشكيل لجنة لادارة البرنامج. وائل: أنت لازم تنتبه استاذ رأفت. رأفت: انتبه؟ خلص.. مابقا في وقت للانتباه.. بتعرف قصة الشخص اللي لحق واحد حرامي؟ وائل: لا والله. رأفت: في واحد لحق حرامي.. ضل مدة طويلة وهو عم يلحقو.. في ناس طلبوا منو يترك الحرامي ويرجع على بيتو يرتاح فقال لن حتى لو تركته ماعاد هو يتركني. وائل: زكي بيك ماعاد يتركك؟ رأفت: أكيد.. أنا لازم أستمر في القضية وإلا رح يدمرني. وائل: إلا إذا نجحنا في كشفه. رأفت: هادا صحيح.. يا أنا يا هو.. على كل حال أنت إلك الخيار في انو تستمر معي أو تترك التحقيق. وائل: عندك شك في خياري؟ - قطع – المشهد: 512 في سيارة سهام د/ ل سهام، زهرة - سهام تسوق والى جانبها زهرة ذاهبة لتوصلها الى بيتها. سهام: بكرا طالعة على الجامعة؟ زهرة: لا والله يا ام سامر.. رايحة بكرا أطل على ابو بشير في دار العجزة. سهام: مين هاد ابو بشير؟ زهرة: واحد رجال ختيار.. كان بزمانو جارنا.. انقطع يا لطيف.. قصته باتزعل.. هلق هو في دار العجزة وانا كل مدة ومدة بمر بشوفه.. لما بشوفه بازعل وبيتعطل كل نهاري. سهام: مسكين.. اذا اضطريتلك بكرا باحسن أتصل فيكي تجي؟ زهرة: المسا ما عندي شي. - تسوق سهام وتصمتان. - قطع - المشهد: 513 حرم التلفزيون خ/ مسائي رأفت (يوم جديد) - تدخل سيارة رأفت إلى ساحة التلفزيون ثم يوقفها في مواقف السيارات. ينزل منها ثم يتجه إلى مبنى القناة الأولى. - قطع - المشهد: 514 القناة الأولى/ الاستوديو د/ ل رأفت، اسرة برنامج آراء الضروريين، مصوريين، فنيين - انهم يقومون بالتحضيرات فاليوم ستذاع حلقة جديدة من برنامج رأفت. رأفت: كيف الشباب؟ - يحيونه ويرحبون به. رأفت: كل شي تمام؟ - يطمئنونه. رأفت: طيب، أنا رايح أجهز نفسي. - يخرج من الاستوديو وتستمر التحضيرات. - قطع - المشهد: 515 القناة الأولى/ ممر د/ ل رأفت، صوت عبير - انه يسير في الممر ونرى البعض يحيونه بحرارة. يرن موبايله فيفتحه. يتحدث وهو في حركة. رأفت: شو صار حتى تتصل فيني الآنسة عبير؟ صوت عبير: رأفت.. في عندك وقت تمر على الدكتور؟ رأفت: رح أمر فوراً.. عصفورين بحجر.. حتى أشوفك كمان. صوت عبير: للأسف أنا ما عم حاكيك من المكتب، أنا برا التلفزيون. رأفت: معناتا بطلت أروح لعندو. صوت عبير: بلييز رأفت.. رأفت: أوكيه.. رايح. صوت عبير: ميرسي.. منشوفك. - يغلق الخط ويتابع. - قطع - المشهد: 516 القناة الأولى/ غرفة المدير د/ ل الدكتور، رأفت، جمال (مدير الرقابة) - رأفت يسلم عليهما فقد حضر للتو. الدكتور: خمس دقايق يا رأفت.. أنا باعرفك مشغول ولازم تحضر حالك مشان البرنامج. رأفت: (يجلس) شو القصة.. انشا الله ما عندكن قرارات جديدة؟ الدكتور: مجرد دردشة.. قال رح تحكي اليوم عن وسائل الاعلام؟ رأفت: اليوم برنامجي عنكن. الدكتور: (يمزح) أكيد رح نرفع عليك دعوى في نهاية البرنامج.. الاستاذ جمال كان عند المدير العام. - يلتفت رأفت إلى مدير الرقابة. رأفت: خير.. شو في كمان؟ جمال: سمع المدير العام انك جمعت مواد من الأرشيف وعندك رغبة تهاجم الرقابة في التلفزيون. رأفت: مين نقل للسيد المدير العام هيك كلام؟ جمال: ماعندي علم.. لكن هيك فُهِمْ. رأفت: أنا رح أحكي بشكل عام عن هذا الجهاز العظيم. الدكتور: بشكل عام؟ رأفت: أكيد دكتور.. مارح أحكي شي عن محطتنا بالذات، رح أحكي عن التلفزيون بشكل عام. جمال: وعن الرقابة.. أنت غضبان مننا. رأفت: كمان بشكل عام (إلى الدكتور) وقعتوا قرار لجنة برنامجي؟ الدكتور: اندق القرار بس لسه ما اتوقع.. بعدين منحكي في الموضوع أنا وأنت. رأفت: (ينهض) في شي تاني.. بعد نص ساعة أنا على الهوا؟ جمال: كان بودي أقرا نصوص التقارير تبع حلقة اليوم.. اسمي موجود في نص القرار. رأفت: لسه ما توقع. - يضحك جمال ليخفي حرجه. رأفت: على كل حال اليوم مافي عندي تقارير.. رح أحكي من الذاكرة مع عرض نماذج من الأرشيف. جمال: ياريتني جوا راسك حتى أعرف شو محضر لنا. رأفت: جوا راسي يا مدير الرقابة؟.. رايد تشوشلي راسي كمان؟ ماحاج عم اتشوشلي نفسي؟.. (يضحكون) سلام. الدكتور: موفق رأفت.. رح أتابع الحلقة هون في المكتب. - يخرج رأفت. يعودان للجلوس. الدكتور: لا تعطي عليه يا جمال.. عندو احساس انو في عراقيل كتيرة عم تنحط قدامو. - قطع - المشهد: 517 بيت سهام/ الصالون د/ ل سهام (مع بلاي باك) - انها جالسة بشكل مريح على الكنبة بينما التلفزيون مفتوح على القناة الأولى وفي هذه اللحظة تظهر شارة برنامج "آراء". - تنتهي الشارة على رأفت مع رجل وهو ضيفه الوحيد. رأفت: سيداتي وسادتي. يعتبر الاعلام وخاصة التلفزيون من أهم سبل مخاطبة عقل الانسان العربي في عصرنا الراهن، ولذلك فإن ما تقدمه شاشاتنا هو موضوعنا اليوم. لماذا ياترى يحتل هذا الموضوع الأهمية القصوى في حلقتنا الليلة؟ لأننا نهتم بعقل المشاهد وقلبه، خاصة وأن الأطفال يجلسون إلى جانب آبائهم وأمهاتهم أثناء متابعة هؤلاء لبرامج التلفزيون. هناك من يقول" إذا أردت أن تبني جيلاً صالحاً أنشئ قناة تلفزيونية جيدة" و " إذا أردت أن تعرف من أنت فقل لي ماذا تشاهد"، لهذا الأمر فقد وجدت دائرة الرقابة في كل محطة تلفزيونية.. تسمح وتمنع. وإذا نظرنا إلى مايعرض على الشاشات الأرضية والفضائية فسنعرف (بسخرية) إلى أي حد تقوم لجان الرقابة بعملها. انهم يمنعون قبلة بريئة في حين يسمحون بكل أشكال العنف الجسدي، وبذلك يصنعون جيلاً ميالاً نحو العنف.. انهم يتحملون المسؤولية، هل أبالغ؟ سوف نرى.. لقد جهزنا لكم مقاطعاً مما يعرض في الأقنية المختلفة مع إزالة شارات المحطات لكي لا يعتقد أحد بأننا نسيء إلى محطته. وقبل أن نشاهد النماذج أود أن أرحب بضيفي لهذه الليلة الصحفي المعروف الأستاذ "أيمن محمد علي"، الذي سأتناقش وإياه في هذا الموضوع بشكل هادئ ورصين (يمزح) وبدون تعصب للقناة الأولى. - أثناء حوار رأفت نرصد بين لحظة وأخرى مشاهداً لسهام وهي تراقب باهتمام. تبتسم لمزحاته وحين يتحدث عن الرقابة والعنف تبتسم أكثر وتحرك رأسها كأنها تقول (لعين!) - يبدأ البلاي باك (لمدة بسيطة لأنه سيستمر في المشاهد القادمة) وهو بالتحديد عن مشاهد من أفلام الحب ولكن عندما يود البطل تقبيل البطلة يتم الحذف بشكل واضح.. وايضاً لمشهد أم تستقبل ابنها بعد غياب طويل فتصافحه فقط.. وغيرها من المشاهد. وبين مشهد عاطفي وآخر معرّض لمقص الرقابة يأتي مشهد عنيف مليء بالقتل والدماء وغيرها مأخوذ من الأفلام الأجنبية. سوف نفرق أيضاً بالأصوات نوعية المشاهد، بين موسيقى حالمة وموسيقا صاخبة وأصوات الضرب والتحطيم والصراخ والتألم. - قطع - المشهد: 518 القناة الأولى/ مكتب المدير د/ ل الدكتور، جمال - انهما يتابعان البرنامج ولكن باختلاف بينهما ففي حين نرى الدكتور سعيداً للفكرة وما يعرض في لحظتها نرى جمال يراقب وكأن كل ما يعرض لا يعجبه. الدكتور: عطا عليكن رأفت هالمرة.. يا جماعة الرقابة.. آ؟ جمال: إلا يلغم كلامه. الدكتور: بس حكى عليكن بشكل مباشر. جمال: يا سيدي يحكي.. رح يتوقع القرار ورح نراقبه من داخل أسرة البرنامج. الدكتور: ليش رح تحسن تضبطو متل مابدك؟ جمال: رح تشوف. الدكتور: على فكرة.. رح يضل هو رئيس اللجنة. جمال: مين قال؟ الدكتور: أنا عمال أقول لك.. هو الرئيس وأنت مجرد عضو بالاضافة إلى المخرج والمنتج وفي واحد من المحررين اسمه وائل. جمال: على الأقل تتركوني أزكّي شخص واحد. الدكتور: شو نحن عم نخترع صاروخ؟ كلها برنامج حواري. - جمال غير سعيد بهذا الكلام. - قطع - المشهد: 519 مكتب زكي بيك د/ ن زكي، جابر (يوم جديد) - يدخل جابر بينما زكي يعمل على طاولته. يتوقف عن العمل منتظراً مايريده جابر. جابر: زكي بيك.. صارت شغلة ماكانت على البال. زكي: شو هي؟ جابر: ماجد.. ابنو لسامي. زكي: شبو؟ جابر: كلف محامي وقدم طلب اعادة فتح القبر والكشف على جثة ابوه. زكي: وشو السبب؟ جابر: ادعى انه ابوه كان مختطف وتعرض للضرب المبرح قبل ما يصير معه الحادث. زكي: ونحن شو إلنا علاقة.. الرجل قتل في حادث مروري؟ جابر: ما إلنا علاقة.. بس نحن اللي شدينا له ادنه وتركناه مغمى عليه. زكي: الله لا يعطيكن عافية.. انذكر اسمك أو.. (يقصد اسمه) جابر: ما انذكر أي اسم. زكي: وهادا خرجو يعمل كل هاد من عقله؟ جابر: ما بعرف سيدي.. شو بتريدني أعمل؟ زكي: روح احكي معو روح.. وتأكدلي إذا كان رأفت الشمالي وراها. جابر: حاضر زكي بيك. زكي: أنت عطيته الشيك اللي عطيتك توصلو ياه؟ جابر: طبعاً سيدي. زكي: لكان ليش ما بلع لسانه؟ جابر: ما بعرف. زكي: روح شوف.. واتأكد إذا كان رايد يبتزنا والا لأ. جابر: حاضر. (يخرج) - قطع - المشهد: 520 في سيارة رأفت د/ ن رأفت، وائل - رأفت يسوق ووائل إلى جانبه. رأفت: وكيف سمعته؟ وائل: سمعته جيدة جداً.. بامكانك تطرح عليه أي سؤال بتريده.. الرجل متفهم وعقله متنور. رأفت: عظيم.. ياريت يكون كمان صلب. وائل: لنشوف. - قطع - المشهد: 521 مكتب قاضي التحقيق د/ ن القاضي، رأفت، وائل - القاضي يصافح رأفت. القاضي: أنا من زمان رايد أتعرف عليك. رأفت: تسلم سيادة القاضي.. أنا حبيتك من الكلام اللي سمعته عنك. القاضي: (يصافح وائل) تفضلوا ارتاحوا. - يجلسون. القاضي يرفع سماعة الهاتف. القاضي: أنا مشغول لمدة ربع ساعة.. حول مكالماتي لعند معاون قاضي التحقيق. (يعيد السماعة).. إيه، كيف الصحة؟ شو اللي جابكن لعنا؟ رأفت: استفسار بسيط سيادة القاضي. القاضي: تفضل.. أنا جاهز. رأفت: بالنسبة للمرحوم سامي.. ابو ماجد اللي صدمته سيارة واضطريتو تفتحوا القبر وتعيدوا فحص الجثة. القاضي: آه.. هاي البارحة صارت.. شايفك مهتم بالتحقيقات، شو، رايد تعمل موضوع في برنامجك؟ رأفت: بالضبط سيادة القاضي.. عندي سؤال. القاضي: تفضل. رأفت: أديش بتضطروا تعملوا هيك؟ القاضي: حسب.. ممكن تمر سنة أو سنتين وما نضطر نرجع نحفر.. حسب القضية. رأفت: وأديش كان اعادة الحفر ضرورية للتحقيق واستنتجتوا أمور ما كانت على بالكن؟ القاضي: يعني، عشرة خمستاش بالمية. رأفت: وبالنسبة للبارحة؟ بشوطلعتوا.. لقيتوا شي جديد والا لأ؟ القاضي: هلق ما باحسن أحكي. رأفت: آسف لأنو سألتك. القاضي: ما هادا قصدي.. بس أنت بتعرف اسم ابنه.. بتعرفه منيح؟ رأفت: المرحوم سامي كان عم يقدم لي معلومات مشان حلقة من حلقات برنامجي.. عندي مجرد احساس انو كان متعرض للضرب.. القاضي: مجرد احساس؟ رأفت: بالضبط. القاضي: غير شي.. بشو كان عندك احساس كمان؟ رأفت: بس.. فقط لاغير. القاضي: طيب، رح أفيدك.. شفنا عليه كدمات ولكن بسيطة، حدثت قبل عشر ساعات تقريباً من وفاته. رأفت: معناتا احساسي كان في محله. القاضي: بشو بالضبط كان عم يساعدك سامي؟ رأفت: حول انهيار مؤسسة عامة. القاضي: ممكن يتأذى شي.. حدا.. في التحقيق؟ رأفت: ممكن. القاضي: معناها إذا صار تحقيق رح أضم اسمك. رأفت: ابنه رح يفيدك أكتر. القاضي: ابنه هو اللي قدم الطلب.. على كل حال استاذ رأفت.. تأكدنا مية المية انو سامي كان واقف على رجليه لما صار الحادث وفي عنا اعتراف السائق.. وماكان في أي أثر لعنف أو دماء في المحيط غير اللي سببه حادث السيارة. رأفت: والسائق.. ما شاف شكله قبل ما يصدمه؟ القاضي: السائق ما متذكر شي بسبب تأثره المسكين من الحادثة. - قطع - المشهد: 522 بيت سامي/ غرفة الضيوف وخارج الغرفة د/ ن ماجد، جابر - جابر يرشف من فنجان قهوته. ماجد ينظر اليه بتوجس. جابر: بسلم عليك زكي بيك استاذ ماجد. ماجد: وعلى رسول الله السلام. جابر: صاير شوشرة في القصر العدلي. ماجد: شوشرة؟.. شو قصدك؟ جابر: قصدي في مين أوحى للنيابة بأنو والدك قتل عن سابق اصرار وترصد وماكان الحادث سبب وفاته. ماجد: ما عندي علم. جابر: لكان ليش وكلت محامي وقدمتوا طلب للنيابة؟ - مصيبة.. انه مرتبك وخائف. جابر: شبك.. ليش خايف؟ ماجد: شو بتريد مني؟ جابر: أنت حر اللي بتريدو اعملو.. وإذا فيني اساعدك رح اساعدك.. لما عرف زكي بيك طلب مني أجي أشوفك فوراً وانقل لك رغبته في انو عنده رغبة يتحمل مصاريف المحامي ورفع الدعوى.. ماجد: (باستغراب) شو هالحكي؟ جابر: عندك شك بكرم زكي بيك؟ ماجد: أبداً.. بس ليش؟ جابر: لسه بقيان معك شي من مبلغ المية ألف ليرة اللي قدملك ياها زكي بيك؟ بقيان معك تدفع أجور المحامي؟ - ماجد لا يتفوه.. ينهض وهو في حيرة وسيتحرك في منتصف الغرفة امام جابر. ماجد: مابعرف شو أقول. جابر: شوف يا أستاذ.. طول عمره زكي بيك بيعمل خير.. سمعان بالأعمال الخيرية اللي عم يعملها؟.. بمستشفى الأطفال المجاني؟.. عم يدرس عشرات من أولاد الفقراء؟ ماجد: سمعان. جابر: مع ذلك كل مدة ومدة بيطلعلو واحد بغار منه أو بحاول ابتزازه.. بحاول يسيء لسمعته.. وفي هالوقت طالع واحد مذيع تلفزيوني عنده رغبة يصير نجم أو مليونير. ماجد: ما إلو علاقة رأفت الشمالي. جابر: إلو.. رح تشوف. - ماجد مرتبك ولا يعرف ما يفعل. ماجد: دقيقة. جاب: تفضل. - يخرج ماجد من الغرفة ويغلق الباب. - خارج الغرفة: انه يغلق الباب ثم يبتعد عنه ويقف مستنداً على الجدار. يغمض عينيه ويتنفس بعمق ليستعيد أنفاسه. يفتح عينيه فنعرف انه يقلب الموضوع في ذهنه. تمضي برهة فيعود، يفتح الباب ويدخل. - غرفة الضيوف: انه الآن يغلق الباب بينما جابر يراقبه. ينهض ليمشي. جابر: أنا لازم أمشي.. شو أقول لزكي بيك؟ ماجد: سلم عليه. جابر: الله يسلمك.. خدلي طريق. - يستدير ماجد نحو الباب إلاأنه يعود. ماجد: عندي سؤال. جابر: تفضل اسأل. ماجد: شو وصل أبي هديك الليلة بعيد عن المدينة؟ جابر: شو معرفني؟ ماجد: أنت أجيت وأخدتو من البيت.. كان معك شخص. قال لأمي انه طالع معكن ليقابل زكي بيك. جابر: صحيح.. نزلنا سوا.. في السيارة اتصلنا بالمكتب فقالولنا زكي بيك طلع ورح يتأخر.. أجلنا اللقاء لموعد تاني فنزل وودعناه ومع السلامة. - قطع - المشهد: 523 في سيارة رأفت د/ ن رأفت، وائل - رأفت يسوق عائدين من مكتب قاضي التحقيق. بيد وائل موبايله وهو يختار رقماً. وائل: آلو.. مرحبا حجة.. عندك الاستاذ ماجد؟.. قولي لو وائل.. (يتغير صوته بسبب مفاجأة) نعم؟.. ليه يا حجة؟.. طيب سلمي عليه. - فوراً، بينما وائل يقفل الخط. رأفت: شو؟ وائل: بعد ماعرفت اسمي قالت لي ماجد سافر، وبعدين طلبت مني ما أتصل فيه مرة تانية.. عجبك؟ رأفت: هادا الاستاذ زكي.. بعت القبضاي تبعه. - يرن موبايل رأفت.. ينظر ولا يعرف رقم المتصل. وائل: مين؟ رأفت: ماعرفته.. (في الهاتف) آلو.. مين؟.. أهليييين (ممطوطة بسخرية خفيفة) استاذ جمال (يبتسم وائل) كيف دائرة الرقابة، بس ما تكونوا زعلتوا مني البارحة؟.. منمون آ..؟ تفضل استاذ، مارح أدعيكن لاجتماع؟ شو هالحكي؟ (يستمع) طيب استاذ أنا جاي على التلفزيون. - يغلق الخط ويبدأ يكيل له. وائل: شو القصة؟ رأفت: قال شو؟ اتوقع قرار تشكيل اللجنة وحضرته عم يطلب مني أدعو لاجتماع للجنة.. أنا الرئيس وهو عضو.. أفلحنا ياوائل.. خود برامج لكان.. شي بخلي العقل يغلي.. ماكان ناقصنا غير الاستاذ جمال. - قطع - المشهد: 524 مكتب زكي بيك د/ ن زكي، السكرتيرة، جابر - زكي يوقع على البريد الذي تقدمه له السكرتيرة وفي هذ الأثناء يدخل جابر. يسلم ويقف ينتظر. تقدم السكرتيرة أوراقاً أخرى إلا أن زكي بيك يضعها جانباً. زكي: تركيهن هدول لبعدين. السكرتيرة: حاضر. - تأخذ الأوراق الموقعة وتخرج. زكي: شو صار معك؟ جابر: شفته وحكيت معه.. رجعتلو عقلو لراسو. زكي: شو كان بدو؟ مصاري؟.. جابر: ما كان مهتم كتير.. أنا عرضت عليه تدفع حضرتك أجور المحامي (يبتسم زكي) المهم زكي بيك، الشغلة وراها رأفت الشمالي. زكي: معناتا لازم نعرف شو بدو رأفت الشمالي. جابر: أجيبلك ياه؟ زكي: لازم أقابله، بس مو هون في المكتب.. وبدي منك تشوفلي واحد من هدول الصحفيين اللي بيترددوا علينا وبيكتبوا عن مشاريعنا الخيرية. جابر: في واحد محدد؟ زكي: هات هادا اللي فاتح مجلة في لبنان وبيجي مشان ننشر عندو اعلانات عن "مؤسسة الزكي". - قطع - المشهد: 525 القناة الأولى/ غرفة رأفت د/ ن رأفت، وائل، جمال - رأفت ووائل يقرآن القرار. ينتهي رأفت. جمال جالس وكأنه شخص مهم. رجل على رجل والتفافات محسوبة وغيرها. جمال: كيف شفت القرار؟ رأفت: ما في شي جديد غير حضرتك. جمال: المهم، أنا مابدي ياك تتضايق استاذ رأفت.. أنا جاية أساعدك. رأفت: كيف بدك تساعدني؟ جمال: بالطريقة اللي بتقترحها ومناقشها سوا.. أنت كتير عم تتحسس من دائرة الرقابة.. وحلقتك البارحة مزعجة إلنا.. عم تتهمنا باتهامات غريبة عجيبة. رأفت: انتو بدكن من برنامجي يتحول إلى برنامج ترفيهي. جمال: أبداً.. رح يضل برنامجك جريء وبيطرح القضايا الكبيرة.. ولكن الرقابة هي أكتر الجهات معرفة بنبض الشارع، بالمقبول وغير المقبول.. رح انقدملك النصح. رأفت: على كل حال، أنت عليك تطرح وجهة نظرك وأنا حر آخد فيها أو لا.. أنا مدير البرنامج ورئيس هاللجنة. جمال: صحيح، ماعاد في مدير.. هلق في لجنة لادارة البرنامج وأنت رئيسها.. رح اناقش المشاكل ونحترم آراء بعضنا البعض. رأفت: رح أحترملك رأيك استاذ جمال.. والرأي المحترم ليس بالضرورة رأي لازم آخد فيه.. جمال: ادعينا لاجتماع حتى نشوف شو عنا مواضيع وكيف رح يتنفذوا. - رأفت مزعوج، يفتح جريدة ويبدأ بقراءتها مهملاً وجود جمال الذي يستغرب ذلك. - وائل ينقل عينيه بين الاثنين ويشعر بطرافة الموقف. - قطع - المشهد: 526 القناة الثالثة/ غرفة سهام د/ ل سهام، فالنتينا، خياطة - الباب مغلق لأن سهام تجرب الثوب الذي أتت به دار الأزياء لترتديه وتظهر به هذه الليلة. انها تقف بينما الخياطة تجري اللمسات الأخيرة عليه بينما فالنتينا جالسة تنظر بمتعة. سهام: كيف مدام فالنتينا.. كيف شايفتيه علي؟ فالنتينا: بياخد العقل.. كتير شيك. سهام: فعلاً.. يسلموا إيديكن.. ذوق عالي. فالنتينا: القالب غالب مدام سهام.. بعدين نحن الكسبانين من هالرعاية.. برنامجك مرغوب وانتي محبوبة عند المشاهدين. - فالنتينا تخرج من حقيبتها علبة مصاغ ألماس وتناولها للخياطة. فالنتينا: ساعديها تلبسن. الخياطة: أوكيه. سهام: شو هدول كمان؟ - الخياطة تفتح العلبة فيظهر بروش الماس لطيف وخاتم وساعة. سهام مندهشة وتظهر انوثتها في الميل نحو الألماس. فالنتينا: مشان يكتمل التناغم مدام.. - قطع - المشهد: 527 القناة الثالثة/ غرفة المكياج د/ ل سهام، ليلى - تدخل سهام بثيابها الأنيقة من الدار وبالألماس. تقف ليلى مندهشة. ليلى: شو هاد ست سهام؟ سهام: عجبوكي تيابي الليلة يا ليلى؟ ليلى: بتجنني ست سهام. - تجلس سهام على كرسي المكياج أمام المرآة. ستشرع ليلى في عملها بينما تتحدث بطريقتها كفضولية وثرثارة. سهام: يا للا ياليلى ماعندي وقت. ليلى: ست سهام الليلة جماعة الدراما رح يطقوا من غيرتن. سهام: مش رح يطق حدا.. صدقيني. ليلى: انتي ست سهام قلبك طيب.. ما بتعرفي في هالمبنى مين بغار من مين ومين بحب مين. سهام: مش لازمني أعرف. ليلى: انتي مابتريدي تعرفي بس الناس بموتوا ليعرفوا أخبارك وأخبار الاستاذ رأفت. سهام: كيف يعني؟ ليلى: سمعت كلام عم يتناقلوه جماعة الدراما. سهام: شو هو؟ ليلى: انو الاستاذ رأفت (تميل على اذنها وتهمس لها) سهام: (مستغربة) مين قال هالكلام.. مو صحيح. ليلى: هلق أنا شو الي مصلحة أألف الكلام من عقلي. وحياتك يا ست سهام صرت سمعت من أكتر من واحد ووحدة انو رأفت بحبك. سهام: يعني الاشاعة كبيرة؟ ليلى: كبيرة.. أنا ما فتحت تمي.. الناس عم يحكوا.. أنا مانقلتها لحدا أبداً.. بس الكل وهنن قاعدين محلك سألوني، (تقلدهم) شو يا ليلى.. صحيح رأفت الشمالي وسهام البنا بحبوا بعض؟ سهام: هالكلام مش صحيح يا ليلى.. حتى بالعكس. ليلى: بالعكس.. كيف يعني بالعكس؟ سهام: طول الوقت عم نتقاتل.. في بيناتنا خلافات كبيرة. - سهام سوف تتسلى بكلام ليلى التالي حتى انها تضحك. ليلى: (غير مصدقة) خلافات كبيرة ست سهام؟ وبيجي بيحضر برنامجك في الاستوديو؟ أي ما ساواها لحدا بالمرة.. بتعرفيها لنجمة الدراما الأولى عنا.. على حد علمي طلبت منو عشرين مرة يجي يزورها في التصوير.. تكون قاعدة عم أعملها مكياج تتصل فيه.. (تقلدها) كيفك رأفت.. أنا في التصوير.. تعال زورني.. (صوتها الحقيقي) يقول لها عندي شغل.. أنا في اجتماع.. مشغول.. وهي ترجع تقول له (تقلدها) بلييز رأفت، بس هالمرة، بدي الناس كلتها تشوفك وأنت عم تزورني في التصوير.. (صوتها الحقيقي) هاي اسمها نجمة الدراما الأولى.. إلها ولغيرها رفضلن طلبن بس أجا على الاستوديو حتى يحضر برنامجك. سهام: بس يا ليلى بس.. بتعرفي رأفت هو صاحب فكرة "حوارات ساخنة" ونحن كنا من الستاف تبعو. ليلى: أنا كنت عم أنقل لك الاشاعة.. بس ممكن تقولي لي ليش انتي وياه مختلفين؟ - قطع - المشهد: 528 القناة الثالثة/ الاستوديو د/ ل سهام، (اسرة البرنامج)، مصوريين، فنيين، مساعدين، صوت ضوء الخ، ثلاث نساء، صوت عابد - تدخل سهام. تسلم ويحييها المشرفون. تسلم على ضيفاتها اللواتي يأتي أحد المشرفين ويناديهن ليحتللن مقاعدهن تحت الضوء. - يأتيها صوت عابد من الكونترول عبر ناقل الصوت. صوت عابد: كيفك مدام سهام؟ سهام: كيفك أنت يا عابد. صوت عابد: اليوم الناس كلتن مستنين برنامجك. بعدين شو هالأناقة؟ سهام: منين شايفني؟ صوت عابد: في كاميرا عليكي. - تنظر فترى احدى الكاميرات عليها. تلوح له باي باي. المشرف: تفضلي مدام سهام. سهام: جاية. - تستدير بحيث لايراها أحد وتروح تتمتم بآية قرآنية مغمضة العينين. - قطع - المشهد: 529 القناة الثالثة/ غرفة المكياج د/ ل ليلى، فنانة - الفنانة جالسة على كرسي المكياج بينما تشرع ليلى بتجميلها. ليلى: بتعرفي آخر الأخبار؟.. قال رأفت الشمالي وسهام البنا متقاتلين.. بيناتن خلافات كبيرة.. أبصر شو هي.. - قطع - المشهد: 530 بيت رأفت/ الصالون د/ ل رأفت (مع بلاي باك) - يأتي وبيده كأس بيرة وباليد الثانية مجموعة من الأوراق. يضعهما على طرابيزة بجانب المقعد الذي سيقعد عليه ثم يذهب إلى خزانة أو رف أو طاولة عالية فيأتي بطبق فيه مكسرات ثم يأتي من جديد. يضع الطبق الى جانب الكأس ثم يجلس. يفتح أوراقه ويقرأ بها ثم وبشكل أوتوماتيكي (دون أن ينظر) يشرب من الكأس ثم يتناول المكسرات. تمر فترة. ينظر صدفة إلى الساعة فيسرع لاشعال التلفزيون على القناة الثالثة فنرى سهام تتحدث بطريقة لطيفة وخجولة وحميمية دون تردد أو تعثر. يعود بسرعة إلى جلسته وكأسه ومكسراته. سوف تندمج الكاميرا بما يعرضه التلفزيون ثم تنفصل عنه وهكذا. سهام: كل انسان يتمنى أن يحصل على شيء من الثقافة، وهذا ينسحب على المرأة أيضاً. الاستماع إلى نشرة الأخبار ثقافة.. التمتع بمشاهدة لوحة جميلة ثقافة.. الاستماع إلى مقطوعة موسيقية ثقافة.. كما أن تعلم كيفية تدبير المنزل ثقافة أيضاً. ان الثقافة تصقل الروح والمرأة بحاجة لأن تصقل روحها. كلنا يعلم كيف ان الجدات اعتدن سرد الحكايات أو الأشعار الشعبية على أحفادهن.. أليست هذه ثقافة؟ أيضاً نرى المرأة وهي تطرز شتى أنواع الأغطية والستائر وغيرها. ولكن هذه الثقافة يجب ان تُصقل.. يجب أن تتطور. أرحب بضيفاتي الكريمات في حلقة اليوم التي وضعنا لها عنوان "ثقافة ستات البيوت" وإليكم في البداية هذا الاستطلاع. - هنا يتفاجأ رأفت، فهذا الموضوع تركه لسهام حين غادر القناة الثالثة، إلا أنه الآن يشعر بالغيرة. نراه يتمتم وكأنه يشتم. - يبدأ التلفزيون بعرض مقابلة مع امرأة في المطبخ وهي تقشر البطاطا. ست البيت: ثقافة ستات البيوت؟ كيف يعني؟ ناهد: يعني شو بتحبي غير الكنس والتنظيف والطبخ والحوسة بشكل عام؟ ست البيت: نحن ما نا أقل من غيرنا.. منحب شغلات كتيرة. ناهد: متل شو؟.. رح أساعدك.. بتحبي مثلاً تسمعي الراديو؟ أو تشوفي التلفزيون أو تقري جريدة أو كتاب.. بتحبي الشعر أو القصص.. أي شي ثقافي؟ ست البيت: بحب كل هدول.. بس عطيني وقت.. أنا ماعندي وقت.. باشعل الراديو في المطبخ بالنهار لكن بكون ذهني مشغول فبضيع علي نص الكلام.. ماعندي وقت أقعد أقرا كتاب.. والمسا منقعد على التلفزيون.. بنص المسلسل بشوف حالي نايمة من التعب. - قطع - المشهد: 531 بيت سهام/ الصالون و بيت رأفت/ الصالون د/ ل سهام - تدخل سهام وهي بحيويتها. طبعاً سعيدة لأنها قدمت حلقة ناجحة وترتدي ثياباً غير التي قدمت بها الحلقة. تضع حقيبتها وتخلع حذاءها وتسير حافية. تغيب قليلاً ثم تعود وبيدها زجاجة ماء تشرب منها. تمد رجليها على الكنبة وتغرق في التفكير وكأنها تبتسم وهي ترشف من الماء. يرن الموبايل. تنظر في الرقم فتعرف من المتصل فتصبح حذرة أكثر وتستقيم في تمددها على الكنبة جيداً. سهام: أهلين استاذ رأفت. - رأفت يتحرك بوسط الصالون ويتكلم. رأفت: أهلين سهام.. أنا ماتابعت الحلقة حتى الأخير.. كيف كانت؟ سهام: الحمد لله. رأفت: كنت بأتمنى تكون حلقة "ثقافة ستات البيوت" أحسن لأنو متل ما بتعرفي كنا شاغلين عليها وتركتلك ياها. سهام: شو جاب لجاب يا أستاذ.. أنت شخص مخضرم. رأفت: باتمنى تكون آخر مرة بتشتغلي فيها موضوع من مواضيعي. - متفاجئة.. لاتجد كلاماً تقوله. رأفت: آلو.. انتي معي؟ سهام: أنا معك. رأفت: لاتزعلي مني، بس أنا لازم أدافع عن موقعي واسمي. سهام: متل ما بدك.. تكرم. رأفت: تصبحي على خير. - لا ترد له التحية فتقفل الخط وهي منزعجة. ترمي موبايلها على الكنبة. ثم تنزل قدميها إلى الأرض وتجلس وتعبث بشلال شعرها. - قطع - المشهد: 532 بيت رأفت/ الصالون د/ ل رأفت، صوت جابر - بيده الموبايل ولكنه يقف بجانب النافذة. انه يفكر. فترة. يرن الموبايل فلا يتعرف على الرقم. يفتح الخط ويأتي. رأفت: نعم؟ صوت جابر: آلو مسا الخير. رأفت: مسا النور. صوت جابر: استاذ رأفت؟ رأفت: نعم. صوت جابر: أنا جابر.. مدير مكتب زكي بيك. - مفاجأة لرأفت. - قطع - المشهد: 533 مطعم 5 نجوم د/ ن رأفت، زكي بيك، جابر، القبضاي (يوم جديد) - يدخل رأفت من الباب الخارجي للمطعم فنرى القبضاي يقف هناك ولكن رأفت لا يلتفت اليه لأنه لا يعرفه. بينما القبضاي يعرفه ويتابعه بنظره وهو يدخل الصالة الرئيسية للمطعم. - يدخل رأفت الآن الصالة الرئيسية فيشاهد زكي بيك جالساً إلى مائدة عامرة وإلى جانبه يقف جابر وهو يتحدث معه. حين يشاهدان رأفت يتوقفان عن الحديث. - يأتي شيف الكراسين الذي كان يقف قريباً. الشيف: أهلين استاذ رأفت.. رح تقعد مع زكي بيك ماهيك؟ رأفت: بالضبط. - يسير امامه حتى الطاولة. حينها ينهض زكي ويصافحه ثم يصافح جابر ويساعده الشيف في الجلوس. رأفت: تحياتي. زكي: أهلين استاذ رأفت.. أنا باعرفك من التلفزيون. رأفت: وأنا باعرفك من صورك في الصحافة.. (لجابر) الأخ جابر، ماهيك؟ جابر: نعم.. شرفت استاذ (لزكي) أنا رح أتغدى في محلي (يقصد طاولة أخرى) إذا بتحتاجوا لشي أنا جاهز. زكي: شكراً جابر. - يذهب جابر ويجلس على طاولة منعزلة ولكنه يراهما من هناك وسوف نراه يلقي عليهما نظرات متفرقة باستمرار. الكراسين يخدمونهما. زكي: (لشيف الكراسين) أخر تقديم الغدا شوي. الشيف: حاضر زكي بيك. - سوف يتحدث زكي مظهراً أهميته دون أن يحتقر رأفت. رأفت: (يشير إلى جو المطعم) المحل ماشبو شي. زكي: أنا معتاد أتغدا هون.. قريب من مؤسستي.. أنا مابروح على البيت إلا للنوم بالليل، هادا اذا نمت. رأفت: عندي انطباع انك بتشتغل تناش ساعة في اليوم. زكي: وأنت صادق ستاش ساعة. رأفت: الامبراطوريات الاقتصادية ما بتتحقق بالأحلام. زكي: نعم.. بتتحقق في الواقع.. بس بتبدا بشي شبيه بالأحلام. خدني أنا مثال، صارلي أربعين سنة باشتغل.. وسطياً تناش ساعة في اليوم.. يعني نص عمري قضيته في الشغل. رأفت: كان عمرك خمسة وعشرين سنة لما بدأت الشغل؟ زكي: بالضبط.. رح أدعيك السنة على حفل عيد ميلادي الخامس والستين. رأفت: منتشرف. زكي: المهم.. أربعين سنة عمل قليل استاذ رأفت.. كان لازمني أكتر من هيك.. الانسان عنده طاقة أكتر من اللي بيصرفها في الشغل.. باقي الطاقة بيهدرها. رأفت: أنت ماقصرت.. كنت مدير مؤسسة عامة وفي نفس الوقت أنشأت مؤسستك الخاصة. زكي: هادا بالضبط اللي بدي أقوله.. في مين راد يحاكمني لأنو طاقتي أكتر مما يجب. رأفت: أكتر مما يجب!! عظيم.. يبدو هادا تبرير لطيف. زكي: تبرير لشو؟ رأفت: تبرير لتأسيسك مؤسستك الخاصة في الوقت اللي كنت فيها المدير العام لمؤسسة عامة. زكي: وليش أبرر؟ رأفت: في مين بيتهمك انك أهملت المؤسسة العامة. زكي: حكيتلك عن الطاقة.. هاي مشكلتن لأنهم عينوني مدير عام.. طاقتي أكبر من هالمؤسسة.. رح أضربلك مثال. رأفت: تفضل. زكي: إذا كنت مضطر تغذي مدينة صغيرة بالكهرباء.. ليش تبني محطة ذرية؟ هات محطة حرارية بتكفي.. حتى محطة حرارية كتير عليها إذا بتكفي محطة توليد بالفيول. رأفت: كان لازم يعينوك وزير زكي بيك. زكي: أنا رجل مؤسسات.. مالي إداري.. منرجع لموضوعنا. يعني لازم يحاكموني لأني عندي استطاعة أشتغل ستاش ساعة في اليوم؟ رأفت: عندي سؤال زكي بيك.. مادام عندك كل هالطاقة للعمل، ليه انهارت المؤسسةالعامة؟ زكي: رح أجاوبك ونحن عم ناكل.. شو رأيك؟ رأفت: مافي مانع. - يكفي أن يشير زكي بيك اشارة بسيطة لشيف الكراسين ليركضوا لاحضار الطعام. - قطع - المشهد: 534 في حرم التلفزيون خ/ ن سهام، عابد - انهما يمشيان في الساحة المحيطة بمباني التلفزيون وخاصة في الجنينة. عابد: رأفت هيك قال لك؟ سهام: البارحة في الليل بعد مارجعت من الاستوديو.. قال بالحرف الواحد.. "باتمنى تكون آخر مرة بتشتغلي فيها موضوع من مواضيعي". عابد: هالشي متوقع في ظروف رأفت الحالية.. عم يحارب على أكتر من جبهة. سهام: وأنت ليه عم اتدافع عنه؟ عابد: أنا ما عم دافع عنه.. أنا عم أشرح حالته. - يجلسان على مقعد تحت ظل شجرة. سهام: أنا حزينة على هالعلاقة اللطيفة اللي كانت بين اسرة برنامجنا وهو. عابد: لكل شيء نهاية. سهام: أنا ما عم أفهمك. عابد: انتي ما لازم اتدققي زيادة في هالموضوع.. الآن انتي قطب وهو قطب.. وشي طبيعي يبدا يتحسس منك. سهام: أنت مرة طلبت مني انساعده. عابد: ولسه بأكد على هالشي.. لازم نساعده بتتقيل العيار.. بس نحن شي وهو شي ولذلك رفضت التنسيق بيناتنا اللي اقترحتيه علي. سهام: أنا مالي زعلانة انو سحب مواضيعه مننا.. المواضيع على قارعة الطريق. عابد: معلوم.. على قارعة الطريق. سهام: بس زعلانة من الطريقة.. حاكاني وكأنينا أعداء. مصر على عدم احترامي.. فظ معي واناني إلى آخر حد. عابد: وانتي زعلانة. سهام: طبعاً زعلانة. عابد: هادا في وشك.. بس في غيابك رأفت عكس هادا مية المية. - تنظر في وجهه لترى مدى صدقه وجديته. عابد: عم قول لك الصدق.. انسي كل هاد.. هلق انتي في موقع المنافسة على قلوب الناس وعقولن. سهام: وشو أعمل؟ عابد: هلق لازم تقترحي علينا موضوع من عندك حتى نشتغل عليه.. الاسبوع القادم رح نقدم حلقتنا عن "العنف على النساء" طيب اللي بعده؟.. شو رح نقدم؟ - قطع - المشهد: 535 مطعم 5 نجوم د/ ن زكي، رأفت، جابر - انتهيا من تناول الطعام ونرى البقايا ولكن الاثنين لهما الحرية في تناول لقمة من هنا أو لقمة من هناك. زكي: كنت رايد تعرف ليش انهارت المؤسسة العامة؟ رأفت: بالضبط. زكي: لأنه تركتها أنا.. كان وضع المؤسسات العامة حرج، تضخم في العمالة، مشاريع تخسر باستمرار.. المنافسة مع القطاع الخاص.. وغيره. أنا كنت أحميها من الانهيار. بعد ماتركتها أنا اتبعوا سياسة تانية فانهارت المؤسسة. رأفت: سياسة؟ منع المؤسسة من ان توقع على مشاريع جديدة بتسميه سياسة؟ زكي: بالضبط.. هاي واحدة منها.. ومين قال انو كان شي سليم توقع المؤسسة على مشاريع جديدة ؟ رأفت: عندك عمال ومهندسين لازم تشغلن. زكي: هاي هي النظرة الضيقة اللي أدخلتنا في متاهة كبيرة وما خرجنا منها حتى الآن.. ان نطعم عاطلين عن العمل.. منرجع للمشاريع الجديدة.. تصور اني عم أوقع على مشاريع جديدة مشان آخد مصاري وفي نفس الوقت في عندي مشاريع قديمة مامعي أنفذها.. معناها رح آخد المصاري وأوزعها على مشاريع متوقفة بسبب العجز حتى أشتغل فيها.. شو النتيجة؟ رح أشتغل شوي في المشاريع المتوقفة ورح ينضاف عندي مشروع متوقف آخر.. هادا معناه تطبيق حل مؤقت ولكن زيادة في المشكلة. رأفت: في نفس الوقت كنت عم تأسس مؤسسة "الزكي" مؤسسة خاصة كانت عم تزدهر في حين المؤسسة العامة واقعة في أزمة. زكي: هاي مشكلة العالم كله مو مشكلتي أنا وحدي.. العالم كله يتجه نحو اقتصاد السوق والدولة تتخلى عن تملكها للمؤسسات لأن الظرف تغير.. الدولة في الماضي تحولت إلى مؤسسة خيرية لاطعام الناس عوض ما تشجع على بناء المؤسسات اللي رح تشغل الناس واتطعميهم.. اليوم الدولة فهمت دورها بشكل أفضل. رأفت: وأنت استفدت من الفرصة؟ زكي: ومين غيري لازم يستفيد.. وليه غيري ومو أنا؟ أنا بطل الانشاء سواء كنت عم قود مؤسسة عامة أو مؤسسة خاصة. ليه يجي غيري؟ هاي ما عم أفهمها.. حاسبوني إذا ارتكبت خطأ، مو تحاسبوني إذا عملت الصح.. على كل حال، ما باعتقد أنك عم تحاسبني وأنا دعيتك لنتحاور. رأفت: زكي بيك.. بتعرف شو بيعمل الفجر؟.. قصدي النور؟ قصدي القاء الضوء؟ زكي: شو بيعمل؟ رأفت: بتظهر الحقيقة.. القاء الضوء على شيء بساعد على معرفة حقيقة هذا الشيء.. ببان الخيط الأبيض من الخيط الأسود. زكي: وشو محل هالشي من الاعراب؟ رأفت: اللي بيتهموك بالفساد كلامن مقنع.. ودفاعك عن نفسك مقنع.. لكن الحقيقة موجودة في مكان معين لازم نصل إلو حتى نعرف أي الجانبين هو الصح.. زكي: وكيف مفكر تصل للصح؟ رأفت: البحث. زكي: العودة إلى الاضبارات القديمة؟ رأفت: قد مايكون الافلاس هو اللي رح يرجعنا للاضبارات القديمة.. قد يكون السبب أركيولوجي.. متل علم الآثار تماماً. زكي: وفر على نفسك التعب.. أنت عم تراهن على كل مكانتك في الاعلام.. رأفت: أنا حر.. ممكن أخسر وممكن أربح. زكي: أنا رح أقول لك لشو رح تتوصل. رأفت: يا ريت تقول لي. زكي: رح تتوصل إلى حقيقة وحدة مافي غيرها.. (يقولها متقطعة) أنا .. رجل .. المستقبل. رأفت: أنت واثق؟ زكي: طبعاً.. متل مالي واثق بأنك رح تخسر الرهان واتضيع مكانتك.. - قطع - المشهد: 536 مكتب زكي بيك د/ ن زكي، جابر - يدخل زكي بيك عائداً من المطعم يتبعه جابر. نراه أكثر تصميماً يتكلم حالما يدخل الغرفة ثم يتجه نحو طاولته ويجلس. زكي: هادا لازم يتوقف عند حده.. اسلوبك ما عجبني يا جابر، لاحقلي الناس اللي عم يدور حولن.. الضرب لازم يكون على المركز تماماً. جابر: حاضر زكي بيك. زكي: هيك ناس أنا بعرفن كويس.. ما بيهدوا ليصلوا لهدفن.. وين صاحب المجلة اللي قلتلك عليه؟ جابر: جاهز زكي بيك. زكي: كيف يعني جاهز؟ جابر: يعني موجود هون في المدينة وفي أي لحظة بيحضر. زكي: خبرو يجي فوراً. - قطع - المشهد: 537 القناة الأولى/ غرفة رأفت د/ ن رأفت، وائل - يدخل رأفت ووائل ويطلب منه اغلاق الباب فيفعل. رأفت: مش بدك تعرف شو صار بيني وبين زكي بيك؟ وائل: عم استنى أعرف.. أنا على نار. رأفت: كان رايدني اقتنع وخبرته اني رح استمر في التحقيق لبين ما تبان الحقيقة.. سمّعني اني عم راهن على مكانتي. وائل: على مكانتك؟.. هادا انسان خطير. رأفت: ليكن خطير.. وأنا خطير. وائل: ادرسها مزبوط.. تراجع ماجد وممكن يتوقف التحقيق حول سامي. رأفت: في شي اسمه الحق العام.. لازم أشوف قاضي التحقيق رايد أعرف شو مفكر يعمل. وائل: القاضي العام سكوتي.. إذا أصريت تعرف منه ممكن يشك فيك انك عم تحاول توحيله بإيحاءات معينة. بعدين حتى لو توصل انو فعلاً كان مضروب والضرب أفقده توازنه فهادا رح يفيد السائق بس. رأفت: ليه بقا؟ وائل: لأنه ماجد وأمه لازم يشهدوا ضد جابر.. وبشك يشهدوا. - يذهب رأفت إلى النافذة وهو يفكر. يجلس وائل ويظل ينظر باتجاهه. رأفت: بتعتقد عنا قضية فاشلة؟ وائل: أنت نفسك كنت تقول بدون أدلة ما بتحسن تعمل شي - يظل رأفت ينظر إلى الخارج وهو يفكر. رأفت: معك سيكارة؟ (دون ان يستدير) وائل: أنا آسف، مامعي.. رأفت: (كأنه يقنع نفسه) التدخين مضر. وائل: إذا بنفسك ومحتاج اتدخن، أنا ممكن أنزل أجيبلك باكيت سكاير. رأفت: لاه يازلمة.. - يستدير الآن ويقترب من طاولته. يجلس وهو يفكر. وعندما يتكلم يأتي صوته وكأنه في حلم. رأفت: أنا لازم أرجع أقرا كل الأوراق اللي عندنا. وائل: أنا مستعد لأي مساعدة. رأفت: تغديت؟ وائل: لأ.. لسه. رأفت: روح اتغدا وارجع.. رح نروح سوا مشوارقريب. - قطع - المشهد: 538 مكتب زكي بيك د/ ن زكي، جابر، الصحفي - زكي خلف طاولته يقرأ بعض الأوراق. يضع علامة اكس كبيرة على احداها. يرن الهاتف. زكي: أيوه (يستمع) عم استناه. - يضع السماعة ثم يزيح الأوراق. طرقة على الباب ويدخل جابر الذي يبقي الباب مفتوحاً فيدخل الصحفي (وهو شخصية انتهازية مستعد لكتابة أي شيء من أجل الفلوس – فيه بدانة وشعر مصبوغ) يسرع لمصافحة زكي بيك بابتسامة عريضة. يحمل حقيبة سامسونايت حجم وسط. الصحفي: زكي بيك.. احترامي.. احترامي زكي بيك. - جابر يدخل ويغلق الباب وهو سيحضر الاجتماع. زكي ينهض للمصافحة. زكي: أهلين استاذ.. تفضل. الصحفي: (وهو يجلس) إلي الشرف تطلب تشوفني زكي بيك، بصراحة من لحظة خبرني فيها الاستاذ جابر وأنا عم أنتظر اللقاء. زكي: صار لك زمان ما بينت علينا. الصحفي: الاسبوع على الأبواب زكي بيك.. والمجلة متل الطاحون.. بدها مواد صحفية باستمرار.. زكي: الله يعطيك العافية. الصحفي: زكي بيك، شفتوا مقالتنا في هالعدد عن الحجاج الفقراء اللي بعتتهم على الحج على حساب مؤسستك؟ زكي: لا والله، ما شفتها. - فوراً يضع حقيبته على ركبتيه ويفتحها ويخرج رزمة من الأعداد فيأخذها جابر. جابر: هات عنك استاذ. الصحفي: شكراً.. زكي بيك، الي الشرف تقروا المقالة، وأي ملاحظة بتشوفوها أرجوك قول لي ياها. زكي: طيب.. خلينا نحكي في الشي اللي بعتت عليك مشانو. الصحفي: أنا جاهز زكي بيك. زكي: بتعرف شخص اسمه رأفت الشمالي؟ الصحفي: طبعاً زكي بيك.. عندو برنامج جميل جداً بالتلفزيون.. تقريباً في كل عدد عندي في إلو ذكر.. زكي: بدي تنظملي حملة ضده.. عندك في المجلة وفي الصحف التانية. - تزول حماسة الصحفي ويصبح كلامه بطيئاً لأنه في نفس الوقت يفكر ويزن كلامه. الصحفي: حملة ضده؟ زكي: نعم.. بدي ياكن تمسحوا فيه الأرض. الصحفي: زكي بيك.. هادا رأفت الشمالي، مو حيا الله. زكي: مين هاد رأفت الشمالي؟.. واحد مذيع في التلفزيون. الصحفي: الناس بتحبه زكي بيك. زكي: بتحبه لأنو مغشوشة فيه.. لازم تشرحوا الحقيقة للناس وتوعوها.. الصحفي: (صامت فحسب ويتعرق).. زكي: على كل حال يعطيك العافية.. عذبناك. - مصيبة بالنسبة للصحفي.. لا يعرف ما يفعل فهو يخاف ان يخسر زكي بيك وأمواله. الصحفي: زكي بيك.. زكي: (لجابر) ابقا أنت شوف الصحفيين التانيين اللي بيترددوا علينا لهون. جابر: حاضر زكي بيك. الصحفي: زكي بيك.. أصبر علي تسلملي هالقامة.. اللي بدك ياه بصير.. رح أعمل جهدي.. بس أنت لاتزعل مني. زكي: رح تعمل جهدك؟ الصحفي: وأكتر من جهدي. زكي: (يرضى عنه) وأنا رح أشوف خاطرك. - قطع - المشهد: 539 بيت سهام/ الصالون د/ ن سهام، سامر، زهير، عالية - سامر يأتي من المطبخ وبيده قطعة فواكه ويذهب فوراً الى قفص الببغاء ويحاول اطعامه وهو يحكي معه. - سهام جالسة تعمل على طاولة الكومبيوتر. انها تقرأ في أوراقها تضع نظاراتها الطبية، ويبدو انها تفكر لأننا نراها تسند ذقنها بيدها ثم تعبث بشعرها أو تنظر ملياً الى سامر يلاعب الببغاء ويحاول اطعامه أو تعليمه الكلام. تنهض وتأتي بموبايلها من مكان يبعد خطوات عنها ثم تختار رقم زهرة. سهام: آلو.. كيفك زهرة؟.. فينك انتي؟.. طيب ممكن تعدي علي بعد ما تخلصي شغلك؟.. آه، لأ.. بدي أسألك حول موضوع.. دردشة يعني.. أوكيه عم استناكي. - تغلق الخط ثم تبتسم لسامر وتأتي اليه. سهام: شو يا سامر.. شبو الببغاء؟ سامر: عم ياكل. سهام: هنا وعوافية. سامر: بدك تروحي؟ سهام: لأ.. قاعدة معك. سامر: هالببغاء جدبة. سهام: ليه؟ سامر: ما بيحكي. - يرن جرس الباب فينهض سامر ويركض ليفتح. سامر: انا بافتح. - تنهض سهام وتقترب من باب الشقة فتسمع صوت سامر سامر: ماما.. اجت ستو وجدو.. عالية: تقبر عضامي يا سامر. - يدخلون. تسلم عليهما سهام وتقبل امها فيجلسون. الجدة تضع سامر على ركبتيها وتقدم له الحلوى التي أحضرتها له. زهير: انو ليه ما عم تمري علينا؟ شتقنالك. عالية: يعني قلبي دايب عليكي وعلى سامر. سهام: والله الحق معكن.. انتو بتعرفوا شو معناتا برنامج اسبوعي في التلفزيون؟.. يعني ركض أربع وعشرين ساعة على اربع وعشرين. زهير: صحابي عجبتن كمان الحلقة الجديدة. سهام: باللهِ؟ زهير: صدق يا بنتي.. حتى ضحكنا.. شو خطرلك تعملي عن ثقافة ستات البيوت؟ عالية: ما إلن حق يعني ستات البيوت. - تضحك سهام وتتجه صوب المطبخ. سهام: أساوي القهوة. - قطع - المشهد: 540 بيت سهام/ المطبخ د/ ن سهام، عالية - سهام تحضر القهوة وهي في لحظة الفوران فتدخل أمها. عالية: أساعدك؟ سهام: خلي عنك.. هاي صارت. - تطفئ الغاز وتأتي بالركوة لصب القهوة في ثلاثة فناجين جاهزة في صينية. عالية: أبوكي جاية يحكي معك مشان فيصل. سهام: (تتوقف عن الصب) رجع فيصل يحكي؟ عالية: فتحلو تلفون على الدائرة وبعدين أجا أخدو بالسيارة، راحوا قعدوا في قهوة أبوكي، شربوا أركيلة وحكا معه. سهام: (تعود للصب) شو حكى؟ عالية: هلق هو بيحكي معك. - قطع - المشهد: 541 بيت سهام/ الصالون د/ ن سهام، سامر، زهير، عالية - يضع زهير فنجانه بعد ان انتهى من شربه. زهير: أي يا سهام.. أكيد أمك حكتلك في المطبخ انو أجا شافني فيصل. سهام: حكتلي.. شو بدو؟ زهير: قعدنا أركلنا وصار يحكي معي.. بصراحة يا سهام انا زعلت عليه. سهام: أوف.. ليه شو صار؟ عالية: انو انتي شو مساوية فيه؟ أبوكي من حق زعل عليه. سهام: فهموني هلق.. ليه زعلت عليه.. شو كان فيه شي بزعل؟ زهير: حكى كيف عايش وحيد وطاقق من الوحدة.. حكى عن اشتياقه لابنه سامر.. قال كمان ما عم يحسن ينام.. وقال بالحرف الواحد انه ندمان.. ندمان كتير.. قال لي يا عمي لو كان صايبني شي بجسمي ما بازعل متل هلق على سهام. عالية: مكسورة زنيفته. زهير: شفته عن غير عاداته.. حتى مو متل هديك المرة لما أجا وحكى معي يتواسطني مشان ترجعي.. هلق بتلاقيه غير كل مرة.. انا بعمري ما شفته مكسور متل هلق. سهام: ماحكالك على رفع الدعوى؟ زهير: ماجاب سيرتها. سهام: وشو متوقعين أعمل؟ عالية: خطيّة يا سهام. زهير: مو قصة خطيّة.. نحن ماعنا توقعات. سهام: شوف بابا.. انتهى زمن فيصل عندي.. لو تعرف أديش مشغولة.. فيصل مش على بالي بالمرة. عالية: رح اتضلي قاعدة انتي وسامر؟ سهام: شو فيها؟ عالية: انتي حرة. زهير: بس معقولة هادا فيصل.. يبطل يهدد وقاعد عم يترجاني ونفسه مكسورة حتى أحكي معك؟ سهام: مش غريبة.. لأنه نجحت.. لو كنت فشلت في عملي كان قوي علينا كلتنا. - قطع - المشهد: 542 في سيارة رأفت د/ ن رأفت، وائل - رأفت يسوق والى جانبه وائل يمسك بمحضر الشرطة ليستدل به على الطريق الى المكان الذي قتل فيه سامي. يسوق الآن خارج المدينة في منطقة غير مسكونة. وائل: أديش صار العداد عندك؟ رأفت: اربعتاش كيلو متر ونص تقريباً. وائل: لسه كمان شوي.. - يسوق رأفت. - قطع - المشهد: 543 مكان الحادث خ/ ن رأفت، وائل - تأتي السيارة ثم تتوقف خارج الاسفلت في مكان مناسب وينزلان. وائل: لازم يكون مكان الحادث هون، حسب الضبط. رأفت: السيارة كانت رايحة للشام.. يعني ماشية على طرف اليمين. (يذهبان الى اليمين) انا رح استمر لقدام وانت ارجع. لازم اندور على أي بقعة دم أو أي علام حطته الشرطة. - يفترقان وهما يبحثان. - الكاميرا على وائل وهو يبحث. يسمع صوت رأفت يناديه. يستدير. رأفت يلوح له. وائل: لقيت شي؟ (رأفت يلوح له وهو يقف في مكان معين) - يركض وائل عائداً. - في مكان رأفت. انه ينظر الى أثر طويل للدواليب على الاسفلت تحدث حين تضغط على الفرامل بقوة وفجأة. يصل وائل. وائل: شفت شي؟ رأفت: شوف.. - يبحثان على جانب الطريق. وائل يجد أثر لدم جاف. وائل: استاذ.. تاعا شوف. - يقترب رأفت. رأفت: هادا هو المكان. وائل: هون آ؟ رأفت: لازم يكون في محل معين ضربوه فيه.. بعيد عن الطريق. وائل: وكيف بدنا نعرف؟ ممكن يكون بيت أو كوخ أو طريق جانبي. رأفت: برافو عليك.. برجح الطريق الجانبي.. ماحدا بيترك عنوانه خاصة اذا كان مجرم.. ياللا نرجع للسيارة وندور فيها. - قطع - المشهد: 544 بيت سهام/ الصالون د/ ن سهام، زهرة - تدخل زهرة التي فتحت لها سهام الباب. زهرة: وينه سامر.. ماني شايفته. سهام: كانوا هون بابا وماما وأخدوه يزور عندن كم يوم. زهرة: (وهي تجلس) كيفن البابا والماما؟ سهام: الحمد لله.. انتي كيف الجامعة معك؟ زهرة: منيحة.. حكوا شي مشان فيصل؟ سهام: حكوا، بس مو هاد موضوعنا انا وانتي. زهرة: انا جاهزة. سهام: بدي تاخديني أشوف ابو بشير وتحكيلي قصته. زهرة: ابو بشير اللي في دار العجزة؟ سهام: بالضبط. زهرة: شو خطرلك؟ سهام: انتي خديني وانا بقول لك بعدين. - قطع - المشهد: 545 مكان الحادث خ/ ن رأفت، وائل - تأتي سيارة رأفت ببطء وهما يبحثان عن أي تفرع للطريق على يمينه (الطرف الآخر أرض مكشوفة ولذلك يستثنيانه) يقتربان من مرتفع أو تلة صغيرة وبعدها مباشرة طريق ترابي يصنع مع طريق السيارات زاوية حادة وتخفي التلة وجوده. يوقفان السيارة في بداية الطريق الترابي وينزلان. رأفت: اذا تحليلك مزبوط يا وائل لازم يكونوا جابوه لهون.. ضربوه وبعدين تركوه يرجع للشام لوحده. - وائل يشير الى أثر السيارات على الطريق. هناك أكثر من أثر لأكثر من سيارة. وائل: الطريق مطروق كتير.. كتير سيارات مرت من هون. - رأفت ينظر بصمت فقد تعقدت المهمة. رأفت: تعال نمشي شوي. - يمشيان وهما يبحثان. - قطع - المشهد: 546 الشارع/ امام بيت سهام خ/ ن سهام، زهرة - تخرجان من البناية وتركبان سيارة سهام. تبتعد السيارة. - قطع - المشهد: 547 في سيارة سهام د/ ن سهام، زهرة - تسوق سهام وزهرة الى جانبها. سهام: شو قصته ابو بشير حتى ما يبقالو شي حدا يهتم فيه غير بنت الجيران؟ زهرة: انتي بس قولي لي شو مفكرة وانا رح أقول لك. سهام: خايفة من الاحراج؟.. على فكرة، ما سبق وجبتي سيرته من قبل.. ليه كنتي ساكتة؟ زهرة: ما شفت ضرورة أحكي عنو.. بعدين ما كتير منيحة الوحدة تحكي عن شخص مقطوع وهو كان ابن عز. سهام: طيب، رح أقول لك ليه مهتمة.. اذا شفت الشغلة مناسبة انا ممكن أعمل حلقة عن الناس المقطوعين. زهرة: للتلفزيون؟ سهام: طبعاً. زهرة: ماهو مسيء لإلو، اذا انحكى عن موضوعه لكل الناس؟ سهام: اذا كان في شي مسيء مارح نحكيه. زهرة: طيب، انتي شوفيه الأول وبعدين منحكي.. سهام: طبعاً.. نحن لازم ناخد بايدنا شي.. زهرة: ياريت مدام سهام، ابو بشير بحب الشوكولا. - قطع - المشهد: 548 مكان الحادث خ/ ن رأفت، وائل - يبحثان ولا يجدان ما يثير الشبهة. يشعر رأفت بالعجز. يعودان وهما يتحدثان. رأفت: الشغلة صعبة. وائل: اذا ماكانت مستحيلة. رأفت: فعلاً.. ممكن يكونوا ضربوه في السيارة وهي ماشية وبعدين تركوه وراحوا. وائل: ممكن كتير. رأفت: (يخطر في باله) وقف شوي، ماجد قال انو أخدوا أبوه قبل المغرب. وائل: والحادث صار الساعة تلاتة بعد نص الليل. رأفت: شو صار طول هالوقت؟.. وليه تأخر لبعد نص الليل؟ وائل: ممكن يكونوا ساقوا فيه لمحل أبعد من هون ومشي حتى وصل لمكان الحادث. رأفت: وممكن يكونوا ضربوه في محل قريب.. هون مثلاً وأغمي عليه.. فاق لقى الدنيا ليل. كان مشوش فضربته السيارة. - قطع - المشهد: 549 أمام دار العجزة خ/ ن سهام، زهرة - تصل السيارة فتتوقف وتنزلان منها وتتجهان صوب الداخل. زهرة تحمل حقيبة بلاستيكية. سهام: بس مايكون الوقت متأخر. زهرة: شو منخسر.. بعدين انا والمشرف صرنا أصدقاء. أكتر من مرة أجيت متأخرة فدخلوني وخلوني أشوفه. - تدخلان. - قطع - المشهد: 550 دار العجزة/ الممر د/ ن سهام، زهرة - نرى زهرة تتحدث مع احد المشرفين بينما تنتظرها سهام وهي تنظر الى بعض العجزة الذين يمرون. المشرف يضحك مع زهرة وينظر الى سهام باهتمام ثم تودعه وتأتي الى سهام. زهرة: ما قلتلك..؟ سهام: شو؟ زهرة: طبعاً سمحولنا.. بعدين انتي صايرة نجمة مدام سهام. سهام: ما شاء الله. زهرة: قال ابو بشير في الحديقة. - تنعطفان وتغيبان بينما نظل مع عجوز يحاول السير ببطء كالأطفال. - قطع - المشهد: 551 حديقة دار العجزة خ/ ن سهام، زهرة، ابو بشير - الحديقة وارفة وفيها ظلال ونرى فيها العديد من العجزة الذكور متوزعين في المماشي وعلى المقاعد أو المقاعد المتحركة مثل واحد منهم يجلس على مقعده المتحرك وحيداً تحت ظل شجرة. انه ابو بشير وهو في الثمانينات من عمره. زهرة: (تراه فتشير اليه) هاي هو هنيك. - تقتربان منه ويظهر اهتمام سهام الفائق به. - تقفان قربه، زهرة تنحني وتكلمه بينما تقف سهام تراقب. زهرة: مرحبا ابو بشير.. انا زهرة. - يرفع عينيه المطفأتين وتبدو عليه السعادة. ابو بشير: أهلين يا زهرة يابنتي.. ليش ما عم تجي لعندي؟ زهرة: ما صارلي غايبة عنك تلات أيام. ابو بشير: لأ.. صار لك زمان يا بنتي. زهرة: هلق قول لي.. انشا الله منيح.. عم يوجعك شي؟ ابو بشير: كل شي عم يوجعني.. انا صرت رجال كبير والله ياخد أمانته. زهرة: بعيد الشر وبعد عمر طويل.. شوف مين جاية معي. - تتقدم سهام. ينظر اليها. سهام: مرحبا عمي ابو بشير. ابو بشير: مين حضرتك؟ زهرة: صديقتي الست سهام. ابو بشير: أهلين يا بنتي. زهرة: الست سهام جايبتلك هدية (تخرج من الحقيبة صندوق شوكولا وتقدمه له) ابو بشير: شكراً.. شكراً.. عذبتي حالك. سهام: مافي أي عذاب. - زهرة تأخذ من جديد صندوق الشوكولا وتنزع عنه السيلوفان ثم تفتحه وتخرج قطعة وتعطيها له. ابو بشير: (وهو يضحك لسهام) انا بحب الشوكولا. - سهام تخرج من حقيبتها كاميرا وتلتقط له عدة صور. - قطع - المشهد: 552 كافيتريا د/ ل سهام، زهرة - انهما جالستان في نفس المكان الذي جلست فيه سهام مرة مع عابد. كاتوه وقهوة. زهرة: ابو بشير كان جارنا من مدة طويلة، حتى من لما كنت صغيرة.. ابنو بشير توفى بحادث طيارة وكان الوحيد لأهله فزعلوا عليه كتير حتى مرضت الأم مدة طويلة بعدين ماتت. عاش ابو بشير وحيد في البيت. كان مادياً ماشي حاله رغم انه كان متقاعد. سهام: ليه كان موظف؟ زهرة: لأ، ماكان موظف.. كان تاجر محترم ولكن تقاعد لسبب ما.. يبدو بعد ما توفى ابنه شاف انه الحياة ما عاد إلها طعمة. المهم عاش لحاله وكنا نساعده. سهام: كان مريض؟ زهرة: لأ، ماكان فيه شي.. مجرد شيخوخة.. في حدا نصحه يتجوز.. قالوا له اتجوز وجيب وحدة تخدمك.. وفعلاً عجبته الفكرة فطلب من معارفه يشوفوله وحدة تقبل فيه وهو رح يتركلها شي في حالة الوفاة. سهام: ولاقوا له عروس؟ زهرة: لاقولو وحدة ارملة عمرها خمسين سنة وكمان ما إلها حدا لأنو ولادها ما بقوا يسألوا عنها بعد ما تجوزوا.. جوزناه لابو بشير وساوينالو حفلة صغيرة.. ومرت الأيام، أتاري المرا كانت وحدة آفية.. خطيرة.. عزلته عن الدنيا وصارت تتحكم فيه.. أجبرته يكتبلها كل اللي بيملكه حتى البيت اللي كان ساكنه مع كل أثاثه. سهام: فظاعة.. وبعدين؟ زهرة: في هالوقت صحة ابو بشير صارت تتراجع.. ما بقت رجليه تحمله وصار يعتمد على الغير حتى في قضاء حاجته. نحن والجيران التانيين لاحظنا اختلاف في المعاملة وما بقينا نشوف ابو بشير لأن المرا منعته يشوف حدا.. صار متل الطفل الصغير بايديها.. وفي ليلة ما فيها ضو قمر.. سهام: شو صار؟ زهرة: بعتته على دار العجزة وطلقت نفسها منه بحجة انها بتقرف منه وماعاد يحسن يقوم بواجباته.. وهلق صارلو أكتر من سبع سنين على هالحالة.. الله مد في عمره حتى يعيش سنين أطول في الملجأ ولكن بدون مايكون في بجيبته تمن لوح شوكولا اللي بموت فيها. - قطع - المشهد: 553 القناة الثالثة/ غرفة سهام د/ ن سهام، عابد، جميل، ناهد، رولى (يوم جديد) - انهم في اجتماع.. جلوساً، وقوفاً. جميل: "الحياة في دار العجزة"؟ سهام: بالضبط. عابد: وشو الفكرة الرئيسية؟.. شو رح نقول؟ سهام: كل رجل أو امرأة هنيك إلو قصة.. ولكن قصة ابو بشير مهمة جداً.. ممكن نتوقف عندها عوض ما نقدم أكتر من قصة. تصوروا عم نسمع قصة ابو بشير.. ونتابع التحقيق فيها.. نزور بيته وزوجته اللي طردته. جميل: مارح تسمحلك تصوريها. ناهد: منصورها وهي عم تطردنا. سهام: رح نعمل مقابلات مع الناس اللي عرفوه.. يحكوا عنه. رولى: هاي مأساة عصرية. جميل: دقيقة.. سمعت مرة الاستاذ رأفت عم يفكر يعمل حلقة عن ملجأ للعجائز. سهام: (صدمة) واوو.. عابد: منين سمعت.. الموضوع مو موجود في القائمة تبعته؟ جميل: اذا بدكن باتأكد. ناهد: انا باتأكد بطريقتي.. رح أسأل شذى. عابد: اذا بدكن سألوا بس الموضوع موضوعنا ومدام سهام عم تقترحه عن تجربة حية.. راحت وقابلت ابو بشير. جميل: الأفضل ما نعلق معه.. سمعت انه الاستاذ رأفت عم يتحسس مننا. سهام: اذا اعترض رح نسمع رأيه. رولى: كل واحد ياخد جانب من الموضوع.. نحن مهتمين بالناحية الانسانية.. الاستاذ رأفت متعود يعالج مواضيعه بطريقة نقدية. سهام: وانا جاية مبسوطة على حالي انو لقيت موضوع مهم وحساس. عابد: لا تهتمي مدام سهام.. هادا موضوعك. - قطع - المشهد: 554 في سيارة رأفت د/ ن رأفت، صوت وائل - رأفت يسوق وهو علقان بعجقة السير. يرن موبايله. رأفت: أهلين وائل.. شو صار معك؟ صوت وائل: استاذ.. خبر حلو. رأفت: (بحماسة) قول رأساً. صوت وائل: قاضي التحقيق قرر يحقق في ملابسات موت سامي. رأفت: بشرفك؟ صوت وائل: والله العظيم.. انا في القصر العدلي، بتريد تجي؟ رأفت: طيب، رح أجي.. عندنا اجتماع وانت لازم تكون فيه.. منعود منروح على التلفزيون سوا. صوت وائل: عم انتظرك عند مواقف السيارات. - الآن يصبح أكثر نزقاً من عجقة السير فيبدأ بالبربرة والتمتمة (يشتم). رأفت: ياللا.. ياللا.. خلصونا بقا.. شو هاد؟ - قطع - المشهد: 555 داخل أروقة القصر العدلي د/ ن رأفت، وائل - يسيران بسرعة باتجاه مكتب قاضي التحقيق. رأفت: العمى يا زلمة البارحة ما حسنت نام من قهري بعد ما رجعنا من مكان الحادث. وائل: إي شو انت محقق جنائي استاذ؟ رأفت: انو لو كنا بس شايفين دليل واحد. وائل: انا خجلت أقول لك.. حتى لو شفنا، كيف رح نقنع قاضي التحقيق انو هادا دليل حقيقي؟ - يصلان الى خارج مكتب قاضي التحقيق. يتكلمان مع البواب. رأفت: خبر قاضي التحقيق انو رأفت الشمالي جاية يقابله. - قطع - المشهد: 556 مكتب قاضي التحقيق د/ ن رأفت، وائل، قاضي التحقيق - انهما عنده. القاضي يتكلم بالهاتف بصوت خافت غير مسموع. انهما في انتظاره فيشغلان أعينهما بما في المكتب. ينتهي من المكالمة فيضع السماعة. القاضي: انا آسف.. طول الوقت هيك.. التلفونات ما بتهدا. رأفت: يعطيك العافية. القاضي: (يكبس زر في الهاتف) على كل خلص.. انا متفرغ إلكن.. بدك تعرف شو صار بقضية وفاة سامي؟ رأفت: قال فتحتوا تحقيق بملابسات وفاته. القاضي: بالضبط.. في شي ما لي مقتنع فيه.. آثار الضرب واضحة على الجثة.. آثار بسيطة بس اسمها آثار. ممكن يكون حادثة السيارة لتغطية شيء معين جرى قبلها. رأفت: ماجد، ابن المرحوم قال شغلة ملفتة سيادة القاضي. القاضي: شو هي؟ رأفت: انو في مين أجا أخدو من البيت قبل مغيب الشمس، والحادثة صارت الساعة تلاتة بعد منتصف الليل. القاضي: (كأنه غير مهتم بالكلام) على كل حال مادام انفتح التحقيق فرح نشوف. - قطع - المشهد: 557 في سيارة رأفت د/ ن رأفت، وائل - رأفت يسوق والى جانبه وائل. رأفت: ماتحسس من كلامي قاضي التحقيق، ماهيك؟ وائل: لأ.. مع انو حاول يمغمغ الموضوع. رأفت: المهم اختصرتلو الطريق.. لما بدو يبدا التحقيق رح يحاول يفهم من ماجد مين هدول اللي أجوا أخدوا أبوه من البيت.. اذا وصل لجابر معناها التحقيق في الطريق الصحيح. - يسوق وهو متحمس. يشعل الراديو على محطة اف ام. رأفت: لازم نلحق الاجتماع.. لنشوف ذهن رئيس دائرة الرقابة عن شو رح يتفتق. وائل: انو كيف خطرلن يحطوني في اللجنة؟ رأفت: هادا الدكتور.. بيعرفك مقرب إلي وعقليتك متل عقليتي.. راد يرضيني، ضمك انت ومادخل هو. - قطع - المشهد: 558 مكتب زكي بيك د/ ن زكي، جابر، الصحفي - زكي خلف طاولته بينما جابر قرب الباب. زكي: شو بده اليوم كمان.. مو شفناه البارحة؟ جابر: قال شغلة ضرورية رح تفرحك زكي بيك. زكي: (بدون حماس) خليه يدخل بس انت خليك معنا حتى رأساً اتطالعه. جاير: حاضر. - يفتح الباب ودون أن يخرج مئة بالمئة يشير لشخص ان يأتي. يوسع له الطريق فيدخل الصحفي صاحب المجلة ومعه حقيبته السامسونايت. يهرع فوراً للتملق بزكي بيك بطريقته. الصحفي: صباح الخير زكي بيك.. لاتواخذني بس طرأ شي بهمك كتير. (يصافحه) مارح آخد من وقتك غير دقيقتين. زكي: هات لأشوف. - يفتح الصحفي حقيبته ويخرج صورة بحجم كبير ويقدمها لزكي بيك. زكي يتفرج عليها وتنفرج اساريره. يقترب جابر ليشاهد. - الصورة: نفسها التي التقطت في السناك بار حين هاجمته حنان ويظهر فيها وائل وحسناء وجورج. تبدو هنا حنان شرسة بينما رأفت مدافعاً عن نفسه. الصحفي: فضيحة بجلاجل زكي بيك. زكي: هاي صورة محترمة.. شو كان عم يصير؟ الصحفي: شو كان عم يصير يعني؟.. أكيد كان متحارشها للمرا. زكي: ممتاز.. اكتب مقالة مناسبة. الصحفي: رح أجيب كاتب لاذع مشان هالمهمة. زكي: (يعيد له الصورة) برافو عليك. الصحفي: خليها عندك للذكرى زكي بيك.. عندي الأصل. - زكي يعطيها لجابر الذي يشير بساعته الى الصحفي فينهض هذا ليرحل. الصحفي: زكي بيك.. المصور اللي لقط الصورة عم يطلب مبلغ كبير. زكي: أديش يعني؟ الصحفي: خمسا وعشرين ألف ليرة. زكي: عطيه. - يحييه الصحفي دون ان يتجرأ على مصافحته ثم يخرج بطريقته المتكلفة. - قطع - المشهد: 559 القناة الأولى/ غرفة انتاج البرنامج د/ ن رأفت، وائل، جمال، المخرج، المنتج - انهم مجتمعون. الطاولة عليها أوراق والتلفون الأرضي وأجهزة الموبايل. لا وجود للصحف وصور المقالات أو غيرها. رأفت: نحن مالازم نغير سياسة البرنامج.. رح انضل على حالنا، حتى رح انطور الجانب النقدي.. البلد هيك ماشي والصحافة صايرة عم تكتب بجرأة أكبر. جمال: ما في مانع.. ولكن الى أي حد؟ رأفت: الى الحد المسموح فيه.. الحد اللي ما بيأذي. المنتج: اذا منغير سياستنا منسقط في عيون الناس.. خاصة برنامج سهام البنا عم يصعد. المخرج: سهام البنا خطفت الأضواء. رأفت: (بسخرية وحدة) شو يعني خطفت؟ عم تطلع على كتافنا.. تبنت مواضيعنا. المخرج: انت اللي سمحتلها. رأفت: طلبت منها تتوقف عن معالجة مواضيعنا.. غيرت رأيي. جمال: خلونا في المهم (يرفع ورقة المواضيع التي امامه) هاي كل مواضيعنا؟.. حتى أدرسها وأناقشها في الاجتماع القادم. رأفت: في عندي موضوع جديد.. رجل المؤسسات (الكاميرا على وائل بدهشة) بطل المنشآت.. بطل كل الأزمان، زكي بيك. جمال: زكي بيك بحاله؟ رأفت: وشو فيا.. موضوع شيق وثوري؟ جمال: انا مافهمت.. الرجل حي يرزق، ليش تعمل عنه برنامج؟ رأفت: ليه البرامج بتنعمل بس عن الأموات؟ جمال: يعني رح تستضيفه وتحاوره؟ رأفت: معلوم، رح نستضيفه.. رح نحترمه ونقدره ونقدمه للناس كما هو. جمال: إي شو نحن هون "لاري كينغ شو" على السي ان ان؟ انا بشك انو يجي. رأفت: وليه ما يجي؟ جمال: لأنو روحك ساخرة وانتقادية وهو ما بحب هيك شي. المنتج: ليه من هلق نفترض افتراضات؟ ممكن يجي ويناقش. جمال: شو هدفك من الحلقة عنه؟ رأفت: اعطاؤه حقه. وائل: هاي رح تكون أجمل حلقة. - جمال ينظر الى وائل ثم يبعد نظره وهو مستاء. - قطع - المشهد: 560 المقهى الشعبي د/ ل زهير، فيصل، تحسين، نجيب - التلفزيون مشعول على احدى القنوات الفضائية بينما الرجال مشغولين بتدخين الأركيلة ومن بينهم زهير وفيصل على طاولة بينما تحسين ونجيب على طاولة أخرى. فيصل: بس ما أكون عم آخدك من أصدقائك؟ زهير: ولو استاذ فيصل.. انت بتشرف.. انا وأصدقائي كل يوم منقعد مع بعض.. انت طلاتك قليلة. فيصل: شو صار معك، حكيت مع ست سهام؟ زهير: حكيت.. رحت انا وام سهام زرناها في البيت وحكينا معها. فيصل: شو رأيها؟ زهير: يا أستاذ فيصل.. سهام خلص، اتجوزت عملها.. زواج ما هي مفكرة فيه بالمرة. - فيصل يطرق صامتاً ويتوقف عن شرب الأركيلة رغم ان المبسم بيده. زهير: شو بنا؟ فيصل: كنت مفكر بسياستك تحسن تقنعها. زهير: شوف يا فيصل.. انت مو بس صهري السابق.. انت صديقي.. انا رح أنصحك نصيحة من أخ لأخ. فيصل: ... زهير: شوف نصيبك.. لا تقعد بلا جازة.. انت رجال محترم ومقتدر وألف مين بتتمناك.. انس سهام. فيصل: انسى سهام؟ زهير: بالضبط.. انت غلطت معها.. وهي انسانة مثقفة ومحترمة، مش امرأة عادية بهمها تحوي جوز واتجيب ولاد والسلام على رسول الله.. سهام طموحة. فيصل: انا مالي واقف في وجه طموحاتها. زهير: جرحتها يا فيصل.. وهيك امرأة طموحة بتكون حساسيتها عالية.. انساها، أو كونوا أصدقاء، تروح وتجي تشوف ابنك.. باتمنى تاخد كلامي على محمل الجد. - قطع - المشهد: 561 في سيارة رأفت د/ ل رأفت، وائل - رأفت يسوق ووائل الى جانبه. وائل: بيني وبينك اندهشت لما طرحت في الاجتماع فكرة الحلقة عن زكي بيك.. بينت أنك مصمم على الحلقة. رأفت: قاصد هالشي.. وائل: شو في بذهنك؟ رأفت: زكي بيك لما طلب يشوفني وعزمني على الغدا، قعد يحاول يقنعني.. مش قعد يهاجمني.. في فرق بين الحالتين، وهذه دلالة على انو الرجل قرر يقدم وجهة نظره، في شي هالمرة عم يمنعه يفرض رغباته بالقوة ولازم أستغل الفرصة. - قطع - المشهد: 562 بيت فيصل/ الصالون د/ ل فيصل - يدخل قادماً من المقهى. يرمي مفاتيحه على الطاولة ثم يخرج موبايله ويضعه على الكنبة أو المقعد ثم يقف لا يعلم ما سيفعل. يذهب باتجاه جناح النوم ونحن نشعر بوحدته وهو يفك ربطة عنقه. - قطع - المشهد: 563 بيت فيصل/ الصالون و بيت نهلة/ الصالون د/ ل فيصل، نهلة - انه جالس يتناول عشاءه البسيط وهو يتفرج على التلفزيون. يرن موبايله مرة واحدة ثم ينقطع. يحضره وهو يمضغ طعامه وينظر فيعرف المتصلة. يضع الموبايل ويعود الى طعامه. - نحن في بيت نهلة: انها تمسك بالموبايل وتتحرك في أرجاء الصالون لأنها لا تستطيع المكوث في مكان واحد تفكر. انها بائسة والكدمة أقل مما كانت. تتوقف عن الحركة وتعود للاتصال بفيصل من جديد. نهلة: فيصل..؟ - انه يمسك الموبايل ولكنه لا يجيب. نهلة: فيصل..؟ - يمسح فمه بفوطة ثم يستند جيداً على المقعد ويقرر ان يتكلم. فيصل: نعم. نهلة: ممكن أحكي؟ فيصل: أحكي. نهلة: انا مشتاقلتلك.. ممكن تحكي لي عن صحتك؟ فيصل: صحتي منيحة، لكن مذاجي ماهو منيح. نهلة: معليش.. الظاهر عم تتعشى؟ فيصل: عم آكل لقمة. نهلة: أديش باتمنى أكون معك حتى أحضرلك العشا وأقعد جنبك وانت عم تاكل.. إلا اذا وجودي معك رح يصدلك شهيتك. فيصل: شو بدك هلق؟ نهلة: مشتاقة أسمع صوتك.. خليني عم أحكي معك، بلييز. فيصل: صالحوكي أهلك؟ نهلة: لأ.. فيصل: ما عم يجوا لعندك؟ نهلة: لأ.. فيصل: لكان مين عم يجي لعندك؟ نهلة: من اسبوع لا طلعت من البيت ولا حدا أجا لعندي.. بس شروق مرت من يومين. فيصل: وكيف عم اتدبري أمورك؟ كيف عم تاكلي؟ نهلة: ليش انا عم آكل؟ - يبدو انه يعطف عليها وهو أيضاً قد ضعف بسبب انهزامه أمام سهام. فيصل: طيب يا نهلة، هلق نامي وبكرا انا عازمك على العشا. - فجأة تسيل دموعها بسبب سعادتها هذه المرة.. تغص فلا تقول شيئاً. فيصل: عم تسمعيني؟ نهلة: (يظهر أثناء كلامها انها تبكي) طيب يا فيصل. - هو يتفاجأ ببكائها فيضعف أكثر. فيصل: تصبحي على خير. نهلة: وانت بخير حبيبي. - يغلق الخط. يطرق في الأرض ساهماً. - قطع - المشهد: 564 مكتب المدير العام د/ ن المدير العام، جمال (يوم جديد) - جمال عند المدير العام لينقل له ماجرى في اجتماع اللجنة. المدير العام محتد. المدير العام: يا أخي شو بدو من هالانسان حاطط دابه فيه؟.. شو بدو منو، حسنت تفهم؟ جمال: لا والله يا ابو نادر. المدير العام: أعوذ بالله على هالشغلة.. انسان قدير ومحبوب ومدير عام سابق لأكبر مؤسسات الدولة.. وهلق صاحب مؤسسة كبيرة.. إلو أعمال خيرية.. عامل منحة طلابية باسمه.. بيبعت بعثة حج للفقراء كل سنة على حسابه.. شو بدو منو؟ جمال: شو بتريدني أعمل يا ابو نادر؟ المدير العام: احتل مركزك وخد دورك.. لكان ليش شكلنا اللجنة وحطيناك فيها؟ جمال: رح أصطدم معه. المدير العام: اصطدم معه.. عندك صلاحيات تعمل اللي بتريده حتى لو وقفت البرنامج. جمال: المشكلة السيد الوزير بحبه. المدير العام: خلي السيد الوزير علي. - قطع -