الخيط الأبيض 6 المشهد: 565 القناة الثالثة/ الممر د/ ن ناهد - تسير في الممر ذاهبة الى غرفة انتاج البرنامج وهي تختار رقماً وتتصل. ناهد: كيفك لك شذى.. هيك بتتكبري على رفقاتك؟.. (تستمع وتغرق في الضحك) انتي وينك؟.. بتشربيني قهوة اذا أجيت على القناة الأولى؟.. طيب جاية. - تعود عدة أمتار وتنزل الدرج. - قطع - المشهد: 566 القناة الأولى/ غرفة انتاج البرنامج د/ ن ناهد، شذى، بعض محرري البرنامج - ناهد وشذى جالستان على طاولة الاجتماعات بجلسة حميمة بينما نرى البعض يعمل (يقرأ أو يكتب) أو يتناقش. الحديث بصوت خافت وشبه هامس مع فنجاني قهوة. شذى: وانتو شو أخباركن في القناة التالتة؟ ناهد: على أحسن مايرام.. عرفتي انو دار فالنتينا رعت برنامجنا؟ شذى: عرفت.. نيالكن، أكيد رح يعملولكن حسم لما بتشتروا تياب من عندها. ناهد: ليش مين بيقدر يشتري تياب من عند فالنتينا؟ غالية كتير. شذى: وشو في أخبار تانية؟ ناهد: بدي أسألك.. بس خلي الكلام بيناتنا. شذى: شوي؟ ناهد: الاستاذ رأفت طرح شي فكرة حلقة عن دار العجزة؟ شذى: ليش عم تسألي؟ ناهد: لأنو رأفت الشمالي خلص.. كرهنا، صار عم يتحسس مننا وطلب من مدام سهام توقف كل المشاريع اللي خلالنا ياها واللي مفكرين ننتجها.. فكرت سهام بحلقة عن دور العجزة ولكن حدا نقل لها انو انتو كمان عم تحضروا لهيك حلقة. شذى: رأفت طرح الفكرة من جديد. ناهد: معناتا انطرحت؟ شذى: وكلف واحد من المحررين يشتغل عليها. ناهد: مشكلة.. بشو ما فكرنا بتطلعوا انتو كمان عم تحضروا شي متلها.. لوين بدنا نهرب مابقينا نعرف. شذى: اعملوا اللي بدكن ياه.. نحن شي وانتو شي. - قطع - المشهد: 567 القناة الأولى/ الممر د/ ن ناهد، وائل - يأتي وائل فيشاهد ناهد تخرج من غرفةانتاج برنامجهم. يقف معها قليلاً ثم تودعه وترحل. هو يدخل الغرفة. - قطع - المشهد: 568 القناة الأولى/ غرفة انتاج البرنامج د/ن وائل، شذى، بعض محرري البرنامج - يدخل وائل ويسلم على الجميع ثم يجلس الى جانب شذى. وائل: كيفك شذى؟.. شذى: أهلين وائل. وائل: شو كان بدها ناهد؟ شذى: أجت تتسألني سؤال. وائل: عن شو؟ شذى: أمور نسوية خاصة. وائل: (بسخرية) يخليكن لبعضكن. شذى: ويخليك معنا.. شو بدي أقول لك وائل.. عن شو بالضبط محور دور العجزة اللي اقترحو الاستاذ رأفت؟ وائل: عن الناس المهملين هنيك.. ليه عم تسألي؟ شذى: ما منشان شي.. انت كيفك؟ - قطع - المشهد: 569 القناة الأولى/ غرفة انتاج البرنامج د/ ن سهام، عابد، جميل، رولى، ناهد - تدخل ناهد فتجد الباقين مجتمعين. ناهد: انا آسفة، تأخرت.. على كل حال كنت في القناة الأولى بموضوع بهم برنامجنا. جميل: منشان حلقة دور العجزة؟ ناهد: بالضبط.. رحت قابلت شذى. سهام: (ضاحكة) وشو النتيجة؟.. صايرين نحن وجماعة القناة الأولى عم نتجسس على بعض. عابد: (مازحاً) الشغلة بدها تجسس لأنو بيناتنا منافسة. جميل: أحكي يا ناهد، خلصينا. ناهد: الجماعة بلشوا في ملف عن ملاجئ العجزة والاستاذ رأفت كلف محرر من مجموعته يشتغل على الملف. سهام: (تتنهد) تصوروا ملفين عن دور العجزة في نفس الوقت. عابد: ما بيمنع. جميل: خلونا نسأل رأفت عن الموضوع.. سهام: شو رح يفيد الحكي معه؟ جميل: على الأقل يكون في نوع من التنسيق بيناتنا حتى ما يتشابهوا البرنامجين. عابد: اتطمن، مارح يتشابهوا. سهام: طيب.. متل ما اقترحنا البارحة.. رح نحصر ملفنا بابو بشير ورح نرصد مجتمع دار العجزة والحياة فيه. جميل: توكلوا على الله. عابد: مين اللي رح يحقق ويكتب التقارير والسيناريو؟ سهام: انا وناهد ورولى.. عابد: الله يعينكن ويساعدكن.. عم تشتغلوا بكل الملفات. سهام: انا مش رأفت الشمالي حتى يكون عندي جيش من المحررين، كل واحد يستلم ملف. جميل: امتى رح تبدوا؟ سهام: فوراً.. انا اليوم المسا رح آخد من صديقتي كل المعلومات الضرورية ومنبدا من بكرا. جميل: في عندي بعض التساؤلات عن الحلقة القادمة "العنف على النساء" - قطع - المشهد: 570 مطعم 5 نجوم د/ ل فيصل، نهلة - جالسان وقد حضرا للتو ويمسكان بالمنيو. نهلة بالنظارة السوداء. فيصل: شو مفكرة تاخدي؟ - تترك المنيو على طرف. نهلة: انت اطلبلي.. اليوم رح آكل على ذوقك. فيصل: انتي دائماً كنتي اتطعميني على ذوقِك. نهلة: اليوم مسلمة أمري إلك.. يا حياة يا موت.. اذا بدك اطلبلي السم الهاري. فيصل: رح أطلب تنين. نهلة: السم؟ فيصل: لأ، أكل متل العادة.. انا مالي مستعد أموت. نهلة: نفسي أشرب شمبانياه.. اطلبلي قزازة وخليون يفتحوها بفرقعة كبيرة. وبعدين اذا بدك خليني أموت.. فيصل: عم تحكي كتير عن الموت هالأيام. نهلة: لما بتكون زعلان مني وهاجرني باتمناه.. وباتمناه كمان لما منكون انا وانت بسعادة. فيصل: بطلي هالتمنيات.. الحياة بتستاهل الواحد يعيشها. نهلة: بعد ماتركتني تغيرت نظرتي للحياة. فيصل: شو صارت؟ نهلة: ما بتسوى قشرة بصلة.. المهم هو الموت عشقاً.. سواء كنت بعيد يا فيصل أو قريب. فيصل: فهمنا اذا كنت بعيد.. ليش الموت اذا كنت قريب؟ نهلة: انت بتستاهل في الحالتين أموت فداك. فيصل: انا مسافر على فرنسا بشغل. نهلة: امتى؟ فيصل: بعد بكرا. - تصمت وتطرق، يشعر بحزنها. فيصل: شو صار لك؟ نهلة: ماتت نفسي على الأكل.. اطلبلي باكيت سيكارة. فيصل: لأنه قلت انا مسافر؟ نهلة: سافر حبيبي.. الله معك. فيصل: شو بتريديني أجيب لك من باريس؟ نهلة: قطعة من تيابك الوسخة.. بفضل جراباتك. - يضحك بدون صوت ويستدير الى طرف. فيصل: انتي صايرة غريبة. نهلة: يا إلهي أديش انت لذيذ لما بتضحك.. ما بتلبقلك الجدية الزايدة. فيصل: باسبورك جاهز؟ نهلة: (مفاجأة) شو؟ فيصل: انا جعت (يشير الى الكرسون) من فضلك. نهلة: أرجوك فيصل.. شو سألتني؟ - يحضر الكرسون وبيده دفتر الطلبات وقلم. نهلة: (للكرسون) من فضلك بعدين.. نحن آسفين.. دقيقة وبعدين منندهلك. الكرسون: حاضر. - يبتعد الكرسون وفيصل يكاد يضحك. فيصل: ليه هيك عملتي؟ نهلة: سألتني عن باسبورتي؟ فيصل: سألتك نعم. نهلة: ليه؟ فيصل: مشان تروحي معي على فرنسا. - هي لا تعرف ما تفعل. تنهض. تعتذر وتقول جملة غير مترابطة. نهلة: SORRY.. دقيقة.. الحمام. - تحمل حقيبتها وتذهب الى الحمام. - فيصل يراقبها بابتسامة. - قطع - المشهد: 571 مطعم 5 نجوم/ الحمام د/ ل نهلة - نهلة واقفة امام المغاسل التي فوقها مرآة كبيرة لامعة. تسند يديها على المرمرة وتنشج. فترة. تخلع نظارتها وتأخذ منديلاً لتمسح دموعها السخية. - قطع - المشهد: 572 السناك بار د/ ل رأفت، جورج، حنان، حسناء - رأفت جالس على البار امام جورج بينما يستمع الى عازف البيانو ويشرب كأسه. نرى حنان جالسة هي وحسناء وتتطلع اليه كل مرة ومرة إلا أن رأفت لا يوليها أي اهتمام. جورج: يا محطم قلوب العذارى. رأفت: اتركني منها الله يخليك.. البيانو دواء لكل الأمراض العاطفية في كل زمان وكل مكان. جورج: قالت لي مرة بعد الحادثة.. اذا بتصالحني مع مسيو رأفت اطلب مني اللي بدك ياه. رأفت: وشو قلت لها؟ جورج: قلت لها ما باسترجي أفتح معو الموضوع. رأفت: برافو عليك. - يرن موبايل رأفت.. يعرف المتصلة فيصبح أكثر سعادة. رأفت: عبير انتي أفضل صديقة بالدنيا.. - قطع - المشهد: 573 بيت عبير/ الصالون و السناك بار د/ ل عبير، ام عبير، رأفت، جورج، حنان، حسناء - عبير تمسك الموبايل وتضحك لسعادة رأفت. نرى امها تبتسم. عبير: رأفت يا صديقي.. قسماً بالله باشتاق لك من كل قلبي. رأفت: وانا كمان. عبير: في تنتين نسوان بحبوك وبيتمنوا يسهروا معك الليلة. رأفت: هاتي رغدا وتاعي. عبير: انت وين؟ رأفت: في السناك.. عم اسمع بيانو وقدامي جورج. عبير: طيب نحن جايين. رأفت: عم استناكن. - نبقى مع رأفت في السناك. جورج: قدامي جورج؟ شو انا منظر طبيعي.. رأفت: وأحسن. جورج: كان لازم تقول لها قدامي حنان ورفيقتها. رأفت: فاتتني هاي. - يرن موبايل رأفت مرة ثانية. يعرف المتصلة فيبتسم. جورج يسأله باشارة. رأفت: أهلين مدام شروق.. وينك انتي في الغاليري؟.. انا في السناك عم اسمع بيانو وقدامي جورج (جورج يضحك) شو رأيك تجي؟.. بتجي؟.. بس انا مش لوحدي.. خلص، عم استناكي.. باي. جورج: شو يا استاذ.. رح تجمع كل حبيباتك الليلة؟ رأفت: ليه لأ يا جورج؟ جورج: والله انت قيصر استاذ رأفت. - فجأة تقترب حنان.. جورج يندهش، رأفت يستدير الى الطرف الآخر. حنان في حالة رجاء وندم وحزن. حنان: رأفت.. صالحني بلييز.. لاتزعل مني الله يخليك.. انا كتير آسفة. - يستدير اليها ويدعي الحزم. رأفت: أصالحك بعد هالمسخرة اللي عملتيها؟ حنان: شو ما بدك أعمل معي بس صالحني.. انا وحدة جحشة.. حمارة.. بس بلييز صالحني. جورج: (الموقف طريف ويقوم بدوره) استاذ رأفت.. انت قلبك كبير. رأفت: (يقوم أيضاً بدوره) إي بصير هيك يا جورج.. عملتلي فضيحة بجلاجل؟ - يغمزه جورج ويدع حنان تراه يفعل ذلك. حينها يبتسم لها رأفت. رأفت: طيب يا حنان.. روحي.. سماح. - تتعلق بذارعه وهي تكاد تنط من الفرح. حنان: تانك يو.. تانك يو.. تانك يو.. ياللا تعال أقعد معنا. رأفت: لا معليشي.. جاييني ضيوف. حنان: بيقعدوا معنا. - رأفت ينظر الى جورج الضاحك وهو يبتسم. يشير له انه سيجلس وليأتي له بمشروبه. جورج: اكتلمت معك الليلة. - رأفت يذهب الى طاولة حنان فتنهض حسناء وترحب به بينما رواد المكان ينظرون ويتهامسون. - قطع - المشهد: 574 خارج مطعم 5 نجوم خ/ ل فيصل، نهلة - انها متعلقة بذراعه وهي سعيدة جداً. نهلة: فيصل، انت حبيبي وروحي وماضيي ومستقبلي.. انت عمري وحياتي.. ابوس عضامك.. ابوس روحك.. فيصل: خلص.. خلص. نهلة: انا أسعد انسانة بالوجود.. اذا بموت هلق فمافي مشكلة. فيصل: لا بقيتي تجيبي سيرة الموت. نهلة: خلص (موبايلها بيدها) خليني أخبر شروق. فيصل: بعدين بعدين.. - يصلان الى سيارتيهما المتوقفتين في مكان واحد. فيصل: سوقي سيارتك وانا رح أسوق وراكي. - قطع - المشهد: 575 خارج السناك بار خ/ ل عبير، ام عبير، شروق - عبير وأمها قادمتان من جهة بينما شروق قادمة من الجهة الأخرى وهي تتحدث بالموبايل ثم تنهي المخابرة. تلتقي الثلاثة عند مدخل السناك ويدخلن معاً. - قطع - المشهد: 576 السناك بار د/ ل رأفت، جورج، حنان، حسناء، عبير، ام عبير، شروق - تدخل النسوة الثلاث فيشاهدن رأفت فيرفع يده يناديهن. انه مع حنان وحسناء وكانوا يضحكون. الثلاثة يتجهن اليه. ينهض رأفت للسلام عليهن ودعوتهن. عبير: هاي رأفت.. رأفت: أهلين عبير.. أهلين رغدا. - يمد يده الى شروق المندهشة. رأفت: أهلين شروق... قعدوا الأول حتى أعرفكن على بعض. - يجلسون. الجمهور ينظر ويتهامس على هذه الجمعة. - جورج ينظر اليهم. - قطع - المشهد: 577 الديسكو د/ ل رأفت، حنان، حسناء، عبير، ام عبير، شروق - الكاميرا ترصد الدرج (أو مدخل المرقص) حيث يأتي بعض الشباب والفتيات ثم نتبعهم لنتركهم حين نصل الى الراقصين. رأفت والنساء الخمس يرقصون ولكن حولهم راقصون آخرون الذين يسمحون للكاميرا بان تقترب من رأفت. انه يرقص كعادته (حركات لطيفة فحسب) بينما تحيط به خمس راقصات كل واحدة تتبارى في الرقص. من يراه سيقول انه أمير زمانه. فترة تمتد. يتخلل الرقص مزاح وضحك وكأن النساء الخمس يعرفن بعضهن من زمن بعيد. فجأة يلمع فلاش كاميرا. ينتبه رأفت الى المصدر وقد تغير مزاجه. - فتاة في العشرينات بيدها كاميرا وهي التي التقطت الصورة. تبتسم له. هو يبتسم لها ويستمر في الرقص عائداً الى مزاجه بعد أن اطمأن. - قطع - المشهد: 578 بيت سهام/ الصالون و بيت شروق د/ ل سهام، شروق - يبقى شيء من موسيقا الرقص من المشهد السابق حتى تزول. حسناء جالسة تعمل على الكومبيوتر تضع نظاراتها الطبية بينما الصور التي التقطتها لابو بشير موجودة على الطاولة. - تبتعد عن الشاشة وتريح ظهرها على مسند الكرسي ثم تمسد رقبتها لأنها تشعر بتصلب هناك. تتثاءب. تطفئ الجهاز وتأخذ موبايلها وتنهض، وإذ به يرن. تستغرب.. تتعرف على رقم المتصلة. سهام: أوف.. شبها شروق في هالوقت؟ (تفح الخط) أهلين شروق.. (بقلق) شو صار بنهلة؟ - سهام بالثياب التي كانت بها في السناك والمرقص. شروق: لا تقلقي سهام.. (تضحك) انا عم خبرك بهالوقت حتى انقلك خبر سعيد. سهام: شو هو؟ شروق: انفرجت على نهلة. سهام: كيف يعني؟ شروق: يعني فيصل صالحها.. ومو بس هيك، بكرا الصبح رح يرجعوا يتجوزوا في المحكمة الشرعية. سهام: مش معقول. شروق: والله العظيم.. وبعد بكرا مسافرين لفرنسا. سهام: (بفرح شديد) شروق عم تحكي جد والا اليوم أول نيسان؟ شروق: شو أول نيسان يا حياتي؟.. عم أحكي جد.. خبرتني وهي طاير عقلها.. طلبت مني أخبرك ولكن انا كنت في ظرف مستحيل أحكي معك فيه. سهام: (بفرح شديد) واووو.. - تطفئ أنوار الصالون ثم تتجه نحو غرفة النوم.. نتبعها في الممر حتى تدخل الغرفة وهي مستمرة في الحديث. - قطع - المشهد: 579 بيت سهام/ غرفة النوم و بيت شروق د/ ل سهام، شروق - تدخل سهام وعلى اذنها الموبايل وهي ضاحكة وسعيدة ثم تستلقي على سريرها وستتحدث وهي كذلك. سهام: ليه وين كنتي؟ شروق: احذري وين كنت سهرانة؟ سهام: عجزت، قولي. شروق: صديقنا العزيز رأفت. سهام: شبو؟ (تنتبه الآن، أكثر جدية) سهرتوا.. سوا؟ شروق: خبرتو فقال لي تاعي لعندي على السناك.. رحت، أتاري مو مواعدني بس انا.. مواعد أربعة تانيين.. صرنا خمس ستات على طاولة رأفت. انا أول الشي قلت واوو على هالعلقة، شو جابني لهون.. بعدين تعرفنا مع التانيات وانصلح الجو وصرنا نضحك.. في وحدة اقترحت نروح نرقص لأنيها كانت مشتهية ترقص فرحنا على الديسكو نفسو اللي رحنا عليه انا وهو من زمان.. تصوري رأفت الشمالي عم يرقص في نفس الوقت مع خمس ستات.. حطيناه بالنص وصرنا نرقص حواليه. كانت سهرة بتجنن.. شتهيتك يا سهام. - تتنهد سهام وكأنها تكشف نفسها. سهام: شو جابني للرقص وانا عندي شغل ضروري. شروق: انتي ما بتعرفي كيف اتدللي حالك.. تركي الشغل للنهار.. الليل للسهر والمرح. سهام: (غير جادة) مرة تانية.. شروق: شايفتك مش متحمسة. سهام: انا ورأفت علاقتنا مش زيادة. شروق: كيف يعني؟.. متقاتلين؟ سهام: ما وصلنا لحد (تضحك) الضرب.. عم يقسى علي. شروق: مشان الشغل؟ سهام: أيوه. شروق: يلعن ابو الشغل.. طيب سهام، هاي آخر نشرة الأخبار، تصبحي على خير حبيبتي. سهام: وانتي بخير يا شروق. - تغلق الخط وترمي الموبايل الى جانبها ثم تغرق في التفكير. لقد أصبحت حزينة وتتنهد مرة أو مرتين. تتمدد جيداً وتتوسد ذراعها بينما وجهها ينيره المصباح الذي الى جانبها. مفتوحة العينين. نقترب منها لنتحسس حزنها الخفي. - قطع - المشهد: 580 مكتب قاضي التحقيق د/ ن قاضي التحقيق، كاتب، ماجد (يوم جديد) - القاضي جالس وهناك كاتب ليسجل المحاضر. يدخل البواب. البواب: سيدي المدعو ماجد. القاضي: دخله. - البواب يدخل ماجد ويغلق الباب. ماجد غير فاهم لما استدعونه. ماجد: السلام عليكم. القاضي: وعليكم السلام ورحمة الله.. تفضل استاذ ارتاح هون. (يشير الى احد المقاعد) عطيه الأول هويتك للكاتب. - ماجد يخرج هويته من جزدانه ويعطيها للكاتب ثم يأتي ويجلس امام القاضي. ماجد: في شي سيدي؟ القاضي: رح اندردش شوي انا وانت.. وكلامك رح يتسجل فبدي ياك تقول الحقيقة والا باتهمك بالتضليل وبحبسك. ماجد: ليش شو صار؟ القاضي: قول لي الأول.. آخر مرة، أبوك كيف وامتى وليش طلع من البيت؟ ماجد: مابعرف يا سيدي لأني متزوج وساكن لحالي.. ماكنت في بيت أهلي وقتها.. القاضي: شو قالت لك أمك؟ ماجد: اسألوها. القاضي: رح نسألها بس هلق عم نسألك إلك. ماجد: أجوا تنين من رفقاتوا.. قعدوا عنده شوي وبعدين نزل معن. القاضي: مين هنن هالتنين؟ ماجد: ما بعرف سيدي. القاضي: بتعرف.. نورنا حتى نفهم شو صار.. أبوك صار معو حادث سيارة ومات على أثرها.. وبناء على طلب مقدم من محاميك الى النيابة تم فتح القبر واخراج الجثة لاعادة فحصها وتشريحها.. تم الاستنتاج والتأكد بأن أبوك تعرض للضرب قبل الحادث.. لازم تساعدنا حتى نفهم شو صار.. وين راح، مع مين راح.. مين اللي ضربه وليش.. وهل كان الحادث طبيعي والا مصطنع لتمويه شي صار قبل الحادث. ماجد: ما بعرف سيادة القاضي. القاضي: انت خايف يا ابني؟ ماجد: أبداً.. ما في شي حتى أخاف منه. القاضي: حدا طلب منك ما تحكي؟ ماجد: أبداً يا سيدي. القاضي: يا ابني نحن القضاء.. شوبنا؟ ماجد: مافي شي صدقاً.. لو كنت باعرف شي كنت قلته. القاضي: انت عم تخليني أشك بكل هالقصة.. في شي ماهو بريء.. هلق رح تطلع تفكر برا.. ممكن تتذكر شي.. رح أرجع أستدعيك بعد ما أخلص من مساءلة والدتك. تفضل. - ينهض وهو متردد. القاضي يتابع كل حركة أو اشارة منه. - قطع - المشهد: 581 بيت رأفت/ غرفة النوم د/ ن رأفت، اللفاية - انه نائم. اللفاية تنقر ثم تفتح الباب وبيدها موبايله الذي يرن في هذه اللحظة. يستيقظ رأفت على صوت الرنين. رأفت: شو؟.. شو هاد؟ اللفاية: تلفونك دق عشرين مرة.. ماردت أفيقك. - يأخذه منها ويجلس، لا يتعرف على المتصل. تخرج اللفاية. رأفت: مين هاد هلق؟ (في الهاتف) آلو.. صباح النور.. مين حضرتك؟.. (يستمع باهتمام) طيب مين حضرتك؟.. طيب شكراً يا هالصحفي الصديق. - ينهض رأفت ويخرج وهو يبحث عن رقم في الذاكرة. - قطع - المشهد: 582 بيت رأفت/ الصالون د/ ن رأفت - يدخل آتياً من غرفة النوم وقد اتصل بالرقم.. في هذه اللحظة يتكلم. رأفت: مرحبا وائل.. انت وينك؟.. في شخص قدم نفسه "صحفي صديق" خبرني قبل شوي انو في مقالة عني في مجلة "الميديا" وقال فيها مفاجأة.. شتري عدد وتاعا لعندي على البيت.. منيح؟.. عم استناك. - يغلق الخط ثم يضع الموبايل. يمسح وجهه بيده وهو يتجه الى الحمام. - قطع - المشهد: 583 خارج غرفة قاضي التحقيق د/ ن ماجد، ام ماجد، البواب - ماجد في حركة مستمرة في المساحة خارج غرفة قاضي التحقيق. انه يفكر ويهرش رأسه ويحك وجهه. انه لا يستطيع أن يتخذ قراراً بالنسبة لأسئلة القاضي. - ينفتح الباب وتخرج أمه يتجه نحوها إلا أن البواب يناديه ويطلب منه الدخول. البواب: ماجد.. لعند سيادة قاضي التحقيق. - يدخل ماجد والبواب يغلق الباب. - الأم تحتل أحد المقاعد. - قطع - المشهد: 584 مكتب قاضي التحقيق د/ ن قاضي التحقيق، ماجد، كاتب - من جديد ماجد يجلس امام قاضي التحقيق والكاتب مستعد. قاضي التحقيق: إي يا ماجد.. فكرت؟ ماجد: فكرت سيدي. قاضي التحقيق: شو طلع معك؟ ماجد: البابا ما إلو أعداء ونحن ما منتهم حدا. قاضي التحقيق: لكان ليش المحامي تبعك قدم طلب اعادة فحص الجثة؟ ماجد: بصراحة أخطأت.. في واحد صديق للوالد هو اللي أقنعني، وانا ما كان لازم أسمعلو. قاضي التحقيق: مين هو الصديق؟ ماجد: الاستاذ رأفت الشمالي. قاضي التحقيق: كان صديق والدك والا كان رايد يعمل برنامج؟ ماجد: كان عم ياخد معلومات من والدي. قاضي التحقيق: وعطاه معلومات؟ ماجد: ما بعرف. - القاضي ينظر في الأوراق. قاضي التحقيق: والدك كان رئيس دائرة في مؤسسة عامة. ماجد: صحيح.. بعدين ترك وتعين موظف عادي في دائرة من دوائر الدولة. قاضي التحقيق: بشو مهتم رأفت الشمالي؟ ماجد: ماعندي علم. قاضي التحقيق: بتعرف شو كان اسمه المدير العام للمؤسسة العامة؟ ماجد: الاستاذ زكي. - ينظر اليه ملياً لفترة. قاضي التحقيق: طيب.. روح هلق لبيتك، ورح أستدعيك مرة تانية.. ماجد: (وهو ينهض) شكراً. قاضي التحقيق: بدي منك تفكر منيح واذا تذكرت شي لا تستنى لأبعت عليك.. بتجي لعندي حتى تخبرني.. مفهوم؟ ماجد: مفهوم سيدي القاضي.. سلام عليكم. - القاضي ينظر اليه وهو يخرج دون ان يرفع رأسه. - قطع - المشهد: 585 بيت رأفت/ الصالون د/ ن رأفت، وائل، اللفاية - جالسان. رأفت يقرأ بسرعة مقالة مكتوبة عنه في المجلة بينما وائل ينتظره لينتهي. اللفاية تدخل وتضع فنجاني قهوة ثم تخرج. - المقالة في صفحتين تتصدرها الصورة التي التقطت له في السناك حين هاجمته حنان. عنوان عريض "رأفت الشمالي.. زير نساء العصر، تتمرد عليه حبيباته" و "امرأة، كان هجرها رأفت الشمالي، تهاجمه في مكان عام" - ينتهي رأفت من القراءة فيضع المجلة مفتوحة على المقالة على المقعد أو طاولة صغيرة ثم ينهض مستفزاً. رأفت: المقالة لئيمة.. مطالعني واحد ما عندو هم في الدنيا غير النسوان.. من وحدة لوحدة وما بعرف شو.. مين هاد راغب احمد راغب؟ وائل: هو نفسه الصحفي.. اللي كان يحبك ويكتب مقالات مديح ببرنامجك. رأفت: شو قصدو من هالمقالة السيئة؟ وائل: أكيد رح يظهر الدافع وراها. رأفت: زكي بيك..!! بلش يشتغل زكي بيك يا وائل.. رايد يسيء لسمعتي. وائل: لا تهتم استاذ، ماهي أول مرة بينكتب شي ضدك. رأفت: في فارق بين ينكتب نقد عن حلقة من البرنامج وبين تجريح شخصي. وائل: وشو رح تعمل؟ رأفت: اللي بدو يلعب مع القط بدو يتحمل خرمشته.. أوعى تحسب اني رح أرفع دعوى على المجلة وعلى الصحفي؟ مش رح أشيلها من أرضها. وائل: انت الاستاذ رأفت.. مو أي انسان. رأفت: بتعرف شو خطرلي هلق؟ وائل: شو؟ رأفت: فكرة برنامج بياخد العقل.. أحسن رد لكل هالحكي. - قطع - المشهد: 586 في سيارة رأفت د/ ن رأفت، وائل، صوت الدكتور - رأفت يسوق ووائل الى جانبه. رأفت: في أخبار عن قاضي التحقيق؟ وائل: كنت مفكر اليوم أروح على القصر العدلي لكنك طلبت مني أجيب المجلة وأجي. رأفت: اذا بتحسن، مر بكرا. - يرن موبايل رأفت. رأفت: مين؟.. صوت الدكتور: كيفك يا رأفت؟ رأفت: أهلين دكتور؟ صوت الدكتور: انت وين؟ رأفت: انا جاية على التلفزيون. عندي تسجيل - لقطة خارجية: السيارة تمر ونسمع الحوار. صوت الدكتور: (ضاحكاً) شو هاد يارأفت، صاير زير نساء ومالي خبر؟ رأفت: بشرفك، مش دعاية حلوة؟ - نسمع ضحكات رأفت والدكتور. - قطع - المشهد: 587 القناة الأولى/ الممر د/ ن رأفت، المنتج، احد المساعدين - يأتي رأفت الى غرفته من جهة بينما المنتج والمساعد من جهة أخرى فيلتقيان عند باب غرفته. المساعد يحمل أوراقاً على ساعده. رأفت: شو الأخبار؟ - قطع - المشهد: 588 القناة الأولى/ غرفة رأفت د/ ن رأفت، المنتج، المساعد - يدخلون جميعاً ويسرع هو الى مقعده. يجلس المنتج. المساعد: استاذ رأفت، هلق عندك تسجيل مع الضيف اللي ما بيحسن يحضر الحلقة لايف بسبب سفره. رأفت: أوكيه، امهلني ربع ساعة. المساعد: عم نستناك تحت في الاستوديو. - يخرج المساعد. المنتج: شو بتريد مني؟ رأفت: كيف ما شية الأمور؟ المنتج: على احسن مايرام.. ليه في شي؟ رأفت: أبداً.. بس ردت آخد رأيك بموضوع معين نعمله حلقة أو أكتر. المنتج: تفضل.. رأفت: حلقة عن الرقص الشرقي. المنتج: (مستغرباً) شو؟ رأفت: عن الرقص الشرقي.. لا تستغرب، قريت اليوم شو كاتبين عني في مجلة الميديا؟ المنتج: حكولي.. ما قريته بنفسي. رأفت: هيك مقالات بدا هيك رد.. برايك شو رح يكون رأي رئيس مكتب الرقابة؟ المنتج: رح يكون مبسوط.. مافيه سياسة. - يضحكان. - قطع - المشهد: 589 القناة الأولى/ ممر آخر د/ ن رأفت، صوت حنان - انه يأتي ثم يجتاز الكاميرا ويبتعد عنها وهو يتكلم بالموبايل. صوت حنان: بس ما تكون رجعت تزعل مني يا عمري. رأفت: أبداً يا حنان.. ليه بقا؟ صوت حنان: مشان هالمقالة التافهة اللي نشروها وحطوا فيها صورتنا. رأفت: بالعكس يا حنان.. صورتي معك.. هاي دعاية لإلي. - نسمع صوت ضحكها ويدخل رأفت في أحد الأبواب. - قطع - المشهد: 590 القناة الأولى/ غرفة المكياج د/ ن رأفت، ماكييرة - رأفت واقف والماكييرة تقوم بوضع بعض اللمسات عليه. رأفت: على الخفيف. الماكييرة: انت بس اصبر علي.. ليش ما بتقعد؟ رأفت: مستعجل. الماكييرة: انتهينا. اليوم كاتبين عنك في المجلة كلام حلو. رأفت: كلام حلو ؟(يضحك) شو عم تحكي؟ الماكييرة: زير نساء.. هادا شرف عظيم. رأفت: شرف عظيم لمين؟ الماكييرة: للنساء طبعاً. - يضحك ويبتعد عنها مسرعاً. رأفت: شكراً. - تبتسم الماكييرة وبيدها أدواتها. - قطع - المشهد: 591 القناة الأولى/ الاستوديو و الكونترول د/ ن رأفت، الضيف، اسرة البرنامج (مصورين وفنيين ومساعدين والمخرج) - يدخل رأفت الى الاستوديو بصحبة ضيفه وهو رجل في الخمسينات من عمره فيجلسونهما المساعدين كل في مكانه بينما رأفت يمزح مع الجميع ويضحكهم. - الكونترول: نرى المخرج والآخرين الضروريين لاجراء تسجيل. نرى على المونيتورات رأفت وضيفه بينما المساعدين يجرون آخر التحضيرات. المخرج: مرتاح استاذ رأفت؟ رأفت: (نراه على المونيتور) مرتاح استاذ، شكراً إلك. المخرج: عطيني اشارة لما بتكون انت وضيفك جاهزين. رأفت: أوكيه.. سمعت آخر نكتة؟ المخرج: لا والله. - رأفت يحكي له نكتة قصيرة فيضحك الجميع. يصبح الجو أكثر راحة ومرحاً. رأفت: (للضيف) مرتاح دكتور؟ الضيف: مرتاح. رأفت: كل شي تمام؟ الضيف: تمام. رأفت: متل ما اتفقنا، موضوعنا هو عن "الضجيج في حياتنا" خود راحتك في الحكي ولا تتردد تقول او ما تقول.. قول فوراً.. لا تستخدم الفيلتر اللي في ذهنك.. كون متلي. الضيف: (يضحك) انشا الله.. رأفت: (للمخرج بالمايك) جاهزين استاذ. صوت المخرج: الموبايلات مقفولة..؟ هدوء.. خمسة. - مساعد الاخراج في الاستوديو يتابع العد ثم تعطى اشارة البدء. رأفت: الدكتور رضوان محمد احمد، عندك وجهة نظر حول الضجيج الذي يملأ حياتنا.. لماذا هذا الضجيج؟ هل يشكل أي قضية بالنسبة للحكومة والناس؟ الضيف: نحن نعيش الآن في بيئة ضاجة.. علينا ان نعترف بذلك. رأفت: انا أعترف بذلك، ولهذا نحن هنا لنناقش هذا الأمر.. ماذا يحدث للانسان في الضجة؟ الضيف: الضجيج هو تلوث للبيئة ويعتبر غير صالح للعمل ضمنه. يجب على الانسان ان يبتعد عن الضجيج قدر الامكان. رأفت: أين سيهرب؟ اينما ذهب سيجد الضجيج قد سبقه. الضيف: هذه مشكلة، على الحكومة ان تجد حلاً لها. انني اختصاصي وأتكلم باستمرار في هذا الشأن ولكن يحتاج الأمر الى اجراءات وقوانين صارمة. رأفت: ماذا يفعل الضجيج؟.. انظر حولك الآن في الاستوديو (يشير الى ما خلف الكاميرات) هنا هدوء جميل.. ممنوع حتى على الفنيين ان يسعلوا.. أليس مكاناً رائعاً للعمل؟ الضيف: فعلاً.. في شوارعنا رحل الهدوء الى غير رجعة.. ماذا يفعل الضجيج؟ انه لا يفعل سوى رفع التوتر في أعصاب الناس ويوصلهم الى مرحلة الشلل. اليوم العمل مقدس ولكن الضجيج يؤثر سلباً في عطاء العامل.. يقيسون في أوروبا نسبة الضجيج بأجهزة إلكترونية.. في المصانع يخفضونه قدر المستطاع لكي يرفعوا انتاجية العامل. رأفت: في الشارع دكتور، هل شاهدت بائع اسطوانات الغاز؟ الضيف: أعلم هذا.. هذه مصيبة.. انه يطرق على الاسطوانة بالمفتاح لكي ينبه السكان بمروره لكي يطلبوا منه تبديل اسطواناتهم الفارغة.. هناك ظواهر أخرى.. أصبح كل بائع متجول يحمل مكبراً للصوت ليعلن عن بضاعته. رأفت: يقال انه في اسرائيل يجري تعذيب المعتقلين بوساطة الضجيج. الضيف: قرأت هذا.. الضجيج قد يصبح أداة للتعذيب. رأفت: تصور دكتور مريضاً في الفراش وهو لا يستطيع ان ينام بسبب الضجيج الذي يأتيه من الشارع.. أليس هذا تعذيباً؟ الضيف: نعم.. انه تعذيب.. وقد لايكون الضجيج ناتجاً عن طرق اسطوانة الغاز بالمفتاح فقط، بل قد يأتي من الموسيقى العالية.. حيث تتحول الموسيقى من شيء عذب الى أداة تعذيب. رأفت: هناك مشكلة في بلادنا، فحينما نريد أن نعبر عن فرحنا فإننا نفعل ذلك بضجيج أكبر.. ننشر مكبرات الصوت اللعينة على الأشجار والبلاكين وعلى المؤسسات وندعها تجنن العالم، خذ مثلاً أعيادنا القومية.. يرسلون التعاميم الى جميع مؤسسات الدولة ببث الأغاني الوطنية والحماسية بمكبرات الصوت طوال النهار وجزءاً من المساء. الضيف: نعم، نحن شعب نعبر عن مشاعرنا برفع الصوت، فحينما نغضب نفكر باننا اذا صرخنا فان الآخرين سوف يقتنعون بأننا غاضبون ويهابوننا. كذلك حينما نفرح.. يقرر أحدهم أن يتزوج فيقيم حفلة وينصب مكبرات الصوت ويأتي بفرقة موسيقية ومغنين ويجعلهم يغنون حتى الصباح.. بدون الاهتمام بأن هذا الفرح يتحول الى نقيضه. يحدث نفس الشيء أيضاً في حالات الحزن. رأفت: هل تعتقد أن مكبر الصوت اختراع عربي؟ الضيف: (يرتبك) نعم؟.. رأفت: دعنا نقترب أكثر من المناطق المحرمة فكما تعلم دكتور فانه لا يوجد حي أو حتى شارع إلا أصبح فيه مسجد.. في اللحظة التي يحين فيها آذان الفجر فان مكبرات الصوت في المآذن تشغل بأعلى درجة مما يؤدي الى تداخل الأصوات ويتحول الأذان العذب الى ضجيج عند الفجر. لماذا لا يخفضون مكبرات الصوت بشكل يتمتع الانسان بصوت الأذان ويتمعن في كلماته؟ الضيف: فعلاً.. رأفت: أشكرك دكتور رضوان محمد أحمد والى لقاء آخر. الضيف: شكراً. - نسمع أصوات: انتهى وتبدأ الحركة في الاستوديو وينزعون المايكات. ينهض رأفت ويصافح الضيف ويشكره. - قطع - المشهد: 592 القناة الأولى/ الممر د/ ن رأفت، المخرج، المنتج - يسيرون معاً بعدما خرجوا من الاستوديو. يضحكون. المخرج: مكبرات الصوت اختراع عربي؟ - يضحكون ثم يدخلون غرفة رأفت. - قطع - المشهد: 593 القناة الأولى/ غرفة رأفت د/ ن رأفت، المخرج، المنتج، جمال - يدخلون وهم يضحكون. يحتلون مقاعدهم. المنتج: سألت الاستاذ رأيه بالحلقة اللي مفكر تعملها؟ المخرج: أي حلقة؟ رأفت: آه صحيح.. انا رح أقترح في اجتماع لجنة البرنامج حلقة عن الرقص الشرقي. المخرج: شو؟ - يضحك المنتج فيضحكان أيضاً. يدخل رئيس دائرة الرقابة. جمال: سلام عليكم. الثلاثة: وعليكم السلام. جمال: شو؟ ليش عم تضحكوا؟ رأفت: ما في شي.. كنا عم انسجل فحتى نكسر الرهبة حكيتلن نكتة. - يجلس جمال فيزول الضحك. رأفت: شو في عندك؟ جمال: فكرت بحلقة الاستاذ زكي. رأفت: فكرت؟.. انت ومين؟ جمال: هلق هيك بدنا نشتغل؟ رأفت: طيب.. تفضل قول رأيك. جمال: مارح تظبط هالحلقة.. خلينا نأجلها. - الثلاثة صامتون ويتطلعون ببعضهم. فجأة يبدي رأفت استهتاراً ملحوظاً. رأفت: خلص.. شيلنا منها.. بلاها.. المهم الصحة والعافية. جمال: كنت محضر حالي لنقاش طويل. رأفت: ما في ضرورة.. رح نأجلها.. رح أستبدلها بموضوع تاني أجمل ورح يوافق عليه رئيس دائرة الرقابة فوراً. جمال: شو هو؟ رأفت: حلقة.. أو حتى مجموعة حلقات عن الرقص الشرقي. - نلاحظ ان المنتج والمخرج يمنعان نفسيهما من الابتسام. جمال: كيف يعني عن الرقص الشرقي؟ (الى المنتج والمخرج) جد عمال يحكي الاستاذ رأفت؟ المخرج والمنتج: جد.. رأفت: رح أستضيف راقصات شرقيات.. ستات بيوت.. شابات وممكن طالبات جامعة.. رح نصور ريبورتاجات في أماكن الرقص الليلية.. مقابلات مع مدربات للرقص.. وعلى الهوا رح اناقش ليه المرأة بتحب ترقص رقص شرقي. جمال: فكرة عظيمة.. رائعة. - رأفت ينظر الى المخرج والمنتج اللذين يكادان ينفجران في الضحك. رأفت: شو قلتلكن؟ - ضحك. - قطع - المشهد: 594 دار العجزة/ الحديقة د/ ن سهام، ناهد، زهرة، ابو بشير، عجائز (يوم جديد) - العجائز مجموعين في الحديقة بمن فيهم ابو بشير بينما تسمع أغنية من مسجلة ستيريو ضخمة بوجود سهام وناهد وزهرة والعديد من المشرفين والممرضين وغيرهم من العاملين في الدار. انهم يغنون الآن مع الأغنية المعروفة. العجائز سعيدين بهذه الحفلة الصغيرة. - تقترب زهرة ودون أن يدعوها أحد لتفاجئ الجميع بالرقص على أنغام الأغنية فيصفقون ويزداد الجو مرحاً. - ناهد تقترب من أحد العجائز القادرين على الحركة وتمسك بيده وتجره الى مكان الرقص وتبدأ بالرقص معه فيتحرك راقصاً. حينها تقترب سهام من آخر وتطلبه للرقص فيرقص معها وسط تصفيق وحماس المشرفين والممرضين. - قطع - المشهد: 595 دار العجزة/ خارج المبنى خ/ ن المحرر، مصور، مساعد مصور (من القناة الأولى) - تأتي سيارة وينزل منها هؤلاء ومعهم كاميرا وجهاز اضاءة ثم يتوجهون الى داخل المبنى. هناك سيارة سهام. - قطع - المشهد: 596 دار العجزة/ الممر و الحديقة د/ خ/ ن سهام، ناهد، زهرة، ابو بشير، عجائز، المحرر، مصور، مساعد مصور (من القناة الأولى) - جماعة القناة الأولى يسلمون على أحد الأطباء ثم يسيرون في الممر باتجاه الحديقة الخلفية حيث تجري الحفلة. يشاهدون ما يجري من خلال نافذة دون أن يروهم من الحديقة. - الموسيقى والرقص شغالين بينما التصفيق والضحك. سهام وزهرة وناهد يرقصن مع عدد لا بأس به من العجائز. المصور: شو هاد..؟ المحرر: هاي سهام البنا. المساعد: وهاي ناهد. المحرر: شو هالحفلة؟ الطبيب: هاي سهام البنا من عندكن من التلفزيون. - المصور يبدأ بتصوير الراقصين. يستمر الرقص فترة مناسبة. - قطع - المشهد: 597 حارة شعبية خ/ ن رولى، السمان (تتلاشى موسيقى المشهد السابق) - تأتي رولى وبيدها ورقة مكتوب عليها عنوان بيت ابو بشير. تبحث عن البيت حسب الأرقام أو الاشارات ولكنها لا تجد ما يشير الى انها في المكان الصحيح. ترى دكان سمان فتقترب منها. رولى: مرحبا يا عم. البائع: مرحبتين وأهلين.. أمري يا خانم. رولى: عم ادور على بيت ابو بشير.. بتعرفو شي؟ البائع: أبو بشير؟ بدك البيت والا ابو بشير؟ رولى: البيت لو سمحت. - يخرج معها خارج الدكان ليشير لها بيده الى البيت. البائع: هاي هنيك كان بيت ابو بشير. رولى: يعطيك العافية. (ستبتعد) البائع: بس ابو بشير ماعاد ساكن في البيت. رولى: باعرف.. رايدة أشوف زوجته. البائع: زوجته باعت البيت. - تتوقف رولى وتعود. رولى: باعت البيت؟ البائع: نعم ياخانم. رولى: ولوين انتقلت؟ البائع: علمي علمك.. لو أعرف كنت دليتك. - رولى محبطة ولا تعرف ما تفعل. رولى: كيف بدي أعمل هلق؟ البائع: تاعي، لا ينشغل بالك.. بخمن شي مرة تركت بنتها رقم تلفونها غندي.. هاي من زمان وما بعرف اذا باحسن ألاقيه. - قطع - المشهد: 598 في سيارة تكسي د/ ن رولى، صوت امرأة - رولى في المقعد الخلفي في سيارة تكسي. تخرج موبايلها وتختار الرقم الموجود على الورقة التي بيدها. رولى: آلو مرحبا. صوت المرأة: مين عم يحكي؟ رولى: يعطيكي العافية انا اسمي رولى وكنت جارتها للوالدة. صوت المرأة: أهلا وسهلا. رولى: اليوم رحت أزورها فقالو لي انو باعت البيت وانتقلت. صوت المرأة: أيوه صحيح.. رولى: ممكن تعطيني عنوانها الجديد.. كتير مشتاقتلها ومشتهية أزورها. صوت المرأة: والله شو بدي أقول لك ما بعرف.. ما باحسن أحكي على التلفون. رولى: طيب ممكن أجي أزورك ونحكي؟ - السائق ينظر بالمرآة الى رولى. - لقطة خارجية: التكسي تبتعد بينما نسمع صوت رولى. رولى: طيب عطيني العنوان. - قطع - المشهد: 599 مكتب زكي بيك د/ ن زكي، جابر - يدخل جابر وبيده ورقة تبليغ من قاضي التحقيق. زكي مرتاح على مقعده. جابر: زكي بيك.. شوف من فضلك شو أجاني. زكي: شوأجاك؟ جابر: دعوة لمقابلة قاضي التحقيق. زكي: (يمد يده ليأخذ الورقة) قاضي التحقيق.. ليش ماانحلت القصة؟ جابر: تفضل شوفها زكي بيك(يعطيه اياها) - زكي يضع نظارته ويقرأها. جابر: تفاجأت بالدعوة. زكي: هادا ماجد شو عمال يخبص؟ جابر: ما بعرف. زكي: اتصل فيه وقول له بدي أشوفه فوراً. جابر: حاضر.. وأنا شو أساوي.. أروح بكرا؟ زكي: رح أساوي شوية اتصالات.. بعدين بقول لك.. لعنة الله على رأفت الشمالي. - قطع - المشهد: 600 الشارع/ خارج بيت الابنة خ/ ن رولى - تأتي سيارة التكسي وتقف وتنزل منها رولى. السائق يشير لها الى مدخل بناية في حي عادي. السائق: هالمدخل اللي قدامك. رولى: شكراً. - يرحل التكسي بينما رولى تخرج موبايلها وهي تدخل البناية. - قطع - المشهد: 601 درج وباب شقة الابنة د/ ن رولى - انها تصعد وعلى اذنها موبايلها. رولى: وهلق انا طالعة لعندها.. رح أتعرف عليها وأعرف شو قصة أمها.. أوكيه.. أهلين مدام سهام. - تنهي المخابرة وتعيد الموبايل الى حقيبتها فتصل الى باب الشقة. ترن الجرس، فترة فتفتح الباب امرأة في الثلاثينات. تعرفها فوراً وتدعوها بود. الابنة: وصلتي؟.. تفضلي. رولى: شكراً. - تدخل رولى وينغلق الباب. - قطع - المشهد: 602 جلوس بيت الابنة د/ ن رولى، الابنة - بيت عادي ولكن جيد الترتيب لاسرة موظف أو تاجر صغير. رولى جالسة تنتظر تنقل عينيها في أشياء الغرفة بينما تدخل الآن الابنة تحمل صينية القهوة. الابنة: أهلا وسهلا يارولى.. - وهي تتناول فنجانها ثم تجلس الابنة. رولى: أي والله شكراً. الابنة: بس انا بعمري ما سمعت أمي عم تذكرك. رولى: انا رفيقتها لزهرة. الابنة: ايه، زهرة باعرفها.. كانت جارتن. أهلا وسهلا. رولى: ممكن تحكيلي بقا شو صار بالوالدة؟ الابنة: (تشك) ليش ما أجت معك زهرة؟ رولى: مشغولة كتير.. بالجامعة. الابنة: صارت بالجامعة آ؟.. ماشاء الله.. وانتي؟ رولى: انا تخرجت من كلية الصحافة وهلق عم اشتغل. الابنة: شو بدك من امي، بالظبط؟ - ترتبك رولى وتعرف ان الابنة تشك بها. رولى: في الحقيقة انا عم اكتب بحث عن الناس المتروكين في دار العجزة. الابنة: وبدك تكتبي عن ابو بشير؟ رولى: بالضبط. الابنة: يعني انتي زعلانة على ابو بشير وبدك تساوي بحث عنه؟ رولى: كمان ممكن. الابنة: وانا بشو باحسن أساعدك؟ رولى: ابو بشير تقريباً فاقد ذاكرته.. ما عم يتذكر غير نتاتيف ومارح يحسن يفيدني عل مزبوط.. قلت لحالي اقابل والدتك مشان تعطيني معلومات عنه وليش وصل لدار العجزة. الابنة: اذا هيك معليش. رولى: ليش في شي؟ الابنة: أمي وحدة ظالمة يا رولى.. رولى: ظالمة؟ الابنة: نعم، ظالمة.. ماعندها قلب.. في الأول حسبتك صحيح رفيقتها فما حسنت أحكي.. انا ما بحبها لأمي لأنه إلها أفعال ما بتسوى.. انا مؤمنة وبخاف الله.. مافي انسان بيقبل اللي عم تساويه.. استغفر الله العظيم. رولى: خلص.. ماعاد بدي أشوفها، ممكن تحكيلي انتي اللي بتعرفيه؟ الابنة: رح أحكي لأنو قلبي مليان.. بعدين وين بدك تشوفيها؟ أمي في السجن. رولى: في السجن؟ الابنة: إي في السجن.. الله انتقم منها. - قطع - المشهد: 603 القناة الأولى/ غرفة انتاج البرنامج د/ ن رأفت، المحرر، المخرج، المنتج، بعض المساعدين والتقنيين - المحرر يعرض على الفيديو فيلمه الذي صوره في دار العجزة وهو يتفاخر. والجميع يتابعون. نتابع الجزء الأخير من الفيلم وخاصة الراقصين ووجوه العجائز الفرحة. - يدخل رأفت. يسلم فيسلمون. رأفت: شو عم تشوفوا.. المحرر: رحنا تنصور الحياة اليومية للعجائز في الملجأ قمنا شفناهن عاملين حفلة فصورناها. رأفت: هاي سهام البنا وهاي ناهد.. شو عم يساووا هون؟ المنتج: الظاهر سهام رايدة تعمل ملف عن دار العجزة. رأفت: شو إلها علاقة بدار العجزة.. بعدين انا نبهتها تبعد عن ملفاتنا. المخرج: ما أظنها كانت بتعرف.. هالملف أضفناه من جديد. - باهتمام وكأنه يحب رقص سهام. رأفت: بعدين ليه هيك عم ترقص؟ المنتج: رقصها حلو. - يكتشف انه كشف اعجابه بها فيتحول الى جاد ويعطي أمراً. رأفت: (للمحرر) استعجل لي بهالملف يا عبد.. بدي أسبقها لسهام البنا.. بعدنا، تقدم اللي بدها ياه. - ينتهي الفيلم. المحرر: (وهو يطفئ الأجهزة) اسبوع بالكتير وبكون جاهز. رأفت: خلص، رح نرجع انجدول الحلقة. المنتج: رح ندخل معها في منافسة.. ومقارنة. رأفت: شو أعمل.. على الأقل أعرض انا الأول. المخرج: اطلب منها تلغي مشروعها.. نحن فكرنا فيه بالأول وقطعنا شوط بعيد. رأفت: لأشوف، خليني أفكر في الموضوع.. من غير شي عم تحكي اني عم أقسى عليها. - الى الباب ليخرج. يتوقف. رأفت: (للمحرر) ابقا ابعت نسخة VHS عن الفيلم لسهام. - قطع - المشهد: 604 القناة الثالثة/ غرفة سهام د/ ن سهام، رولى، ناهد، عابد، جميل - يجلس البعض ويقف البعض. سهام جالسة الى مكتبها. سهام: في السجن؟.. شو عاملة هاي؟ عابد: صارت القصة درامية أكتر. رولى: ماكان عندها اليوم وقت نحكي فأجلناها لمرة تانية. كان ابنها عم يبكي طول الوقت وقالت انو مرضان. سهام: رح أروح معك. جميل: والسجن؟ رح تشوفوا الأم في السجن؟ سهام: لازم نسمع منها كمان.. ولكن الأول نعرف شو مساوية حتى بنتها واقفة هيك موقف منها. رولى: أوكيه.. احكولي بقا شو صار معكن في دار العجزة؟ ناهد: ساوينالن حفلة للعجز.. هيك بدون ترتيب.. تجمعوا العاملين والممرضين في الدار حتى يسلموا على مدام سهام وما شفنا حالنا غير مجمعين مع العجائز. جابولنا مسجلة وحطينا شريط وبلشنا الخلع. - يضحكون لكلمة الخلع (هز البطن بقوة وهذا ما لم يحصل في الحفلة) سهام: انا فرحت على سعادة الشيوخ.. أكيد من زمان ما شافوا ستات عم يرقصوا. - يقرع الباب ويدخل أحد العاملين مع رأفت الشمالي وبيده شريط فيديو. الرجل: مرحبا مدام سهام. سهام: أهلين.. تفضل. الرجل: (يعطيها الشريط) هادا من الاستاذ رأفت. - انتباه واهتمام من الجميع. سهام: ميرسي كتير.. قعود لنشربك قهوة. الرجل: عم يستنوني في القناة الأولى.. بخاطركن. - يخرج الرجل وسهام تقلب الشريط. سهام: شو فيه برأيكن؟ جميل: هاتيه مدام لنشوفه. - يأخذه منها ويضعه في جهاز الفيديو. خلال ذلك: عابد: سمعتوا بالفضيحة اللي نشرتها مجلة "ميديا"؟ - ينطلق الشريط ورأساً تظهر النساء الثلاث يرقصن مع العجائز. - سهام تتفاجأ فتخبئ وجهها المحمر من الخجل وتضحك. ناهد متوسعة العينين. - عابد وجميل يستديران اليهما في موقف طريف. - قطع - المشهد: 605 مكتب زكي بيك د/ ن زكي، جابر، ماجد - ماجد واقف على مبعدة من طاولة زكي بينما جابر يشكل الرأس الثالث للمثلث. ماجد غير مرتاح لاستدعائه ويشعر بالرهبة. زكي: شو يا ماجد.. شو رح تقول لي؟ شو قصة التحقيق واعادة فحص جثة الوالد؟ ماجد: زكي بيك أنا كمان تفاجأت.. ما أشوفن غير جايين وموقعين الوالدة على استلام تبليغة بالحضور الى قاضي التحقيق. زكي: ورحت؟ ماجد: رحت.. أنا والوالدة. زكي: وشو سألك قاضي التحقيق؟ ماجد: سألني شغلات كتيرة. زكي: بدي أهم سؤال. ماجد: سألني مع مين نزل يوم الحادثة. زكي: وشو قلتلو؟ ماجد: قلت له ما بعرف.. أنا ماني ساكن في بيت أبي. - زكي ينظر الى جابر. زكي: (لماجد) ومين قال للقاضي انو نزل مع حدا؟ ماجد: ما بعرف زكي بيك، ولكن حسيت انو عندو شكوك. زكي: وانت كنت حاكي كل شي لرأفت الشمالي، ماهيك؟ - يطرق ماجد في الأرض دلالة على اعترافه بذلك. زكي: الله لا يعطيكن عافية.. ناوين تلبسونا قضية؟ ماجد: أنا عملت اللي قلتولي أعمله.. وقفت القضية وماعم أحكي. زكي: عم يزورك رأفت الشمالي؟ ماجد: أبداً.. ولامرة. زكي: لحاله والا أجا وطلبت منه مايرجع يجي؟ ماجد: لحاله. زكي: وبعد، كيف انتهى التحقيق معك؟ ماجد: طلب مني القاضي أفكر.. إذا باتذكر شي أرجع أحكي معه.. وهيك قال للوالدة. زكي: طيب.. تيسر انت.. لأشوف كيف رح أنضف وسخكن. - ينحني ماجد ويتجه صوب الباب ثم يخرج. نعود الى زكي بيك. زكي: (يزفر ويقصد ماجد) اتق شر من أحسنت اليه. (لجابر) هيك بدنا نشتغل يا جابر؟.. اطلع هلق، بعدين بناديك. - يخرج جابر. زكي متوتر ومنزعج. ينهض ويقف بجوار النافذة ليفكر. يرن الهاتف فيسرع لالتقاط السماعة. زكي: (للسكرتيرة) بسرعة عم استناه.. (لشخص ما له قدره) أيوه استاذ.. (يستمع مطولاً) يعني يروح بكرا؟.. طيب شكراً، عذبتك معي. - يضغط بيده على زر ليتكلم مع السكرتيرة. زكي: قولي لجابر يرجع لعندي. - يعيد السماعة.. يعود من جديد الى جوار النافذة. - يدخل جابر. جابر: شو زكي بيك؟ زكي: بتروح بكرا حسب التبليغة لعند قاضي التحقيق.. بتجاوب على كل أسئلته.. وانت بتعرف منيح كيف تجاوب.. جابر: حاضر. - قطع - المشهد: 606 القناة الأولى/ مكتب المدير د/ ن رأفت، الدكتور - انه عند مدير القناة الأولى. الدكتور: أنا استغربت لأنك وافقت تأجل ملف زكي بيك. رأفت: بناء على طلب أحد أعضاء اللجنة اللي فرضتوه علي. الدكتور: علي يا رأفت؟.. شو القصة؟ رأفت: ما في شي وحياتك؟ الدكتور: في حدا عم يضغط عليك؟ رأفت: كيف يعني؟ الدكتور: محاولة اثارة فضيحة في مجلة "ميديا"؟ رأفت: هاي ما إلها قيمة. الدكتور: في كمان مقالة رح تطلع بكرا في جريدة لبنانية.. مارح تكون سعيد لما بتقراها. - رأفت يبدي اهتماماً شديداً. رأفت: مين قال لك؟ الدكتور: اتصلوا فيني من الجريدة وسألوني إذا كنت رح أنزعج من هيك مقالة.. طبعاً قلت لن أنا مارح أنزعج. رأفت: وعن شو المقالة؟ الدكتور: مقارنة ما هي لصالحك بين برنامج القناة الأولى وبرنامج القناة التالتة. - رأفت منزعج في داخله ولكنه يحاول ألا يظهر ذلك. رأفت: إيه.. لازم نقبل النقد.. هادا اسمه حرية رأي. - قطع - المشهد: 607 بيت رأفت/ الصالون و بيت سهام/ الصالون د/ ل سهام، رأفت - سهام تبحث عن موضوع معين في عدة مجلدات مفتوحة. الكومبيوتر مشعول وموسيقا ليلية ناعمة. تخلع نظارتها الطبية وتداعب بأسنانها القلم. انها تفكر وهناك قلق بسيط. تأخذ سماعة اللاسلكي الأرضي وتطلب رقم رأفت. - رأفت يتفرج على احدى المحطات الفضائية التي تعرض برنامجاً حوارياً بالانكليزية وهو مفتوح القميص ونعسان. يضحك على شيء طريف يقال في البرنامج. يرن هاتفه الأرضي فيخفض صوت التلفزيون؟ رأفت: (بملل) آلو. سهام: مسا الخير استاذ رأفت. - هو يتفاجأ بسهام. يخفي صوت التلفزيون بالمرة. رأفت: مسا النور سهام. سهام: إذا الوقت متأخر ممكن حاكيك الصبح. رأفت: لا أبداً.. أنا سهران على برنامج (كذا) على محطة (كذا) عم اتابعيه؟ سهام: لا والله، قاعدة عم أشتغل. رأفت: (بسخرية) بملفك الجديد عن ملاجئ العجزة؟ سهام: (تنزعج ولكنها تضبط نفسها) إي نعم.. عن العجزة. رأفت: شو رأيك تريحي حالك وتستني لبين ما نعرض حلقتنا، رح تساعدك كتير. - تنزعج أيضاً لهذا التلميح. سهام: (بلطف) ليه هيك عم تحكي معي؟ رأفت: ليه أخدتي ملف عم أشتغل عليه؟ سهام: ما كنت باعرف.. صدقني.. أنا من يوم ما حكيت معي شطبت مواضيعك اللي عطيتني ياها.. صادفت قصة حقيقية عن شخص مشلوح في ملجأ العجزة فقلت هادا خاص فيني وبعوضني عن مواضيع رأفت.. طلعت سابقني عليه. رأفت: وبعد ماعرفتي، كان لازم تشيليه من ذهنك. سهام: ليش امتى عرفت؟ من يومين. رأفت: شيليه من ذهنك يا سهام.. صرتي اتضايقيني. سهام: أنا آسفة لأني عم ضايقك.. بس مارح أشيله من ذهني. رأفت: بدك يحطوكي بمقارنة معي؟ سهام: مين قال هالكلام؟ رأفت: بكرا رح تطلع مقالة تقارن بيناتنا.. عم يذموني ويمتدحوكي. سهام: لا تهتم يا رأفت.. أنت أكبر من هيك. رأفت: قرروا يحاربوني فيكي. سهام: مو صحيح.. انت باتضل استاذي. - يصمت، فقد أرضت اعتداده بنفسه. سهام: (بعد برهة انتظار) كنت رايدة أتشكرك على الشريط. - طبعاً انها لا تشكره ولكنها تحتاج الى مدخل للحديث عنه. رأفت: you welcome . سهام: باتمنى تتلفه. رأفت: الشريط من وثائق ملفنا ومكلف فلوس. سهام: أنا مالي موافقة. رأفت: شو بدي من موافقتك؟.. رح انحجر وجوه النساء ونعرضه. - انها مستاءة.. تتردد في ان تتكلم فلا تجد سوى ان تقفل الخط. - نبقى مع رأفت الذي يبتسم وهو يضع السماعة. يرفع صوت التلفزيون. - نعود الى سهام في بيتها: انها منزعجة ولكن بصمت وهدوء. - قطع - المشهد: 608 بيت سامي د/ ل ماجد، أم ماجد - انه يقف ينظر بدون أن ترف عينيه الى صورة أبيه المعلقة على الجدار. تدخل أمه فتراه على هذه الحالة ثم يبتعد عن الصورة ويجلس. هي تجلس. أم ماجد: بكرا رايح لعند قاضي التحقيق؟ ماجد: شو أعمل يعني؟.. استدعاني مرة تانية. أم ماجد: انتبه على نفسك شو بتحكي. ماجد: رح أنتبه.. مع أنو هدول بيستاهلوا السجن. أم ماجد: زكي بيك عم يطلّع علينا. ماجد: زكي بيك عم يشتري سكوتنا. أم ماجد: ولو.. ابوك مات لأنو اتدخل بشغلة ما بتعنيه. حط نفسه بين تنين عم يتصارعوا.. شو بدنا من كل هالقصة؟ - قطع - المشهد: 609 القصر العدلي/ امام مكتب قاضي التحقيق د/ ن ماجد، البواب، القبضاي (يوم جديد) - يأتي ماجد ليقابل قاضي التحقيق. يقترب من البواب. ماجد: مرحبا، أنا جاية، طالبني قاضي التحقيق. البواب: ستنى شوي.. في عندو شخص. - يهز رأسه ثم يذهب ويجلس. ينظر فيرى القبضاي واقفاً بعيداً وهو ينظر اليه. - قطع - المشهد: 610 القصر العدلي/ مكتب قاضي التحقيق د/ ن جابر، قاضي التحقيق، الكاتب - جابر جالس امام القاضي. القاضي: ووين تركتوه لسامي؟ جابر: هو اللي طلب ينزل من السيارة.. على طريق المزرعة. القاضي: مزرعة مين؟ جابر: مزرعة زكي بيك. - يسجل القاضي ملاحظة على الأوراق التي امامه. جابر ينظر. القاضي: وكيف بتتركوه ينزل بعيد عن المدينة بخمستاش كيلو متر؟ جابر: هو حر.. يبدو ماكان مرتاح معي. القاضي: ليه؟ جابر: الظاهر ماكان يحبني.. المحبة من الله. القاضي: اختلفتوا شي.. تخانقتوا شي؟ جابر: أبداً سيدي. القاضي: يا سيد جابر، تأكدلنا انو سامي كان متعرض لضرب عنيف قبل ساعات من حادث السيارة. جابر: يا سيدي أحلفلك بالله انو نزل من السيارة ما فيه نكش وماحدا مادد ايده عليه.. بارجح يكون واحد حرامي أو شخص مجنون تعرضلو.. القاضي: مادمت بتعرف انو في حرامية وفي مجانين فليش تركته ينزل من السيارة. جابر: شو بيطلع بايدي؟ القاضي: وانت شو بتشتغل عند زكي بيك؟ جابر: مدير مكتبه سيدي. القاضي: شو قصة الأعمال الخيرية اللي بتعملها مؤسستكن؟ جابر: أقل من الواجب. - ينهض قاضي التحقيق ليصافح جابر. القاضي: طيب يا سيد جابر.. ما في شي عليك.. سلم على زكي بيك. جابر: الله يسلمك سيدي. - يرحل جابر. يعود قاضي التحقيق ليجلس ثم يأمر الكاتب. القاضي: هات لنغلق المحضر.. ما في عندنا قضية. الكاتب: لسه في ماجد ابن المرحوم سيدي. القاضي: ماعاد بدي اشوفه.. صرفه. الكاتب: حاضر سيدي. - يقوم الكاتب بكتابة شيء على المحضر ويعطيه للقاضي الذي يوقع ويختم. - قطع - المشهد: 611 خارج القصر العدلي خ/ ن ماجد، جابر، القبضاي - يخرج ماجد من القصر العدلي فيجد سيارة جابر وفيها الاثنان. يشير له جابر ليأتي فيقترب منه. جابر: العادة طلعت قوام.. شو سألك؟ ماجد: ما دخلوني.. طلع الكاتب وقال ماعاد في ضرورة.. انغلق الملف. جابر: تاعا نوصلك. - يبتسم بهدوء. ماجد: مالي رايد أموت تحت دواليب شي سيارة. جابر: الله يلعنك.. (للقبضاي) سوق. - تبتعد السيارة ويظل ماجد واقفاً ينظر في إثرها. - قطع - المشهد: 612 القناة الأولى/ غرفة رأفت د/ ن رأفت، شذى، وائل - شذى تنتظر لكي يتم رأفت قراءة بعض الأوراق التي قدمتها له. نشاهد صحيفة لبنانية مطوية كيفما كان الى يمين رأفت. يدخل وائل. وائل: صباح الخير. شذى: صباح النور (تبتسم له) رأفت: صباح النور يا وائل. - يرفع عينيه عن أوراقه لحظة ثم يعيدها. يبدو انه شاهد تعابير وائل التي تحمل خبراً سيئاً. يعود فينظر اليه. رأفت: دقيقة أخلص وراق شذى. وائل: مالي مستعجل (لشذى عن الاوراق) شو هدول؟ شذى: سيناريو تقرير. وائل: كيفها الماما؟ شذى: مرضانة، صاير معها عصب. وائل: ديروا بالكن على أمكن.. أحسن وحدة فيكن. شذى: شو هالصباح هاد؟ - ينتهي رأفت من القراءة. رأفت: عيدي كتابة آخر صفحة يا شذى.. النهاية مش متل البداية. شذى: عصبتني النهاية.. من البارحة وأنا عم عيد كتابتها. حاسّة انو فيها شي غلط. وائل: هاتي الوراق، أنا باكتبلك ياها. - تأخذ أوراقها دون أن تجيب. شذى: رح احاول استاذ رأفت. - تلقي نظرة معاتبة لطيفة على وائل ثم تخرج. رأفت: شو يا وائل؟ شايف في بتمك حكي. وائل: ما في قضية.. قاضي التحقيق أغلق المحضر. رأفت: (مستاء) أففف. - يجلسان في صمت ويبدو ان رأفت يفكر. تمر فترة. وائل: شو رح نعمل هلق؟ رأفت: رح أسكر الموضوع.. وائل: مؤقتاً؟ رأفت: مؤقتاً؟.. دائماً؟.. كله متل بعضه.. أحسن الشي أهتم بملف الرقص الشرقي. - يرفع عينيه وهو منزعج نحو وائل فيراه مبتسماً.. عندها يضحكان بملئ فمهما. تمر فترة.. يرن الموبايل. لا يعرف من المتصل.. يجيب. رأفت: آلو نعم.. أهلين.. مين حضرتك؟.. - يكبس زراً لكي يسمع وائل كلام الطرف الآخر فنسمع صوت جابر. صوت جابر: أنا جابر مدير مكتب زكي بيك.. كيف الصحة استاذ رأفت؟ رأفت: الحمد لله.. كيفه زكي بيك؟ صوت جابر: بسلم عليك.. عندو رغبة تتغدوا سوا اليوم. رأفت: نتغدا؟ صوت جابر: نعم.. شو أقول لو؟ رأفت: بدعوتي أنا هالمرة.. صوت جابر: مافي فرق.. الساعة تلاتة في نفس المطعم. - رأفت ينهي المكالمة. وائل: ما شاء الله.. انشط زكي بيك. رأفت: الحديث هلق إله طعم تاني عند زكي بيك بعد ما سكر قاضي التحقيق المحضر. وائل: قول انت ما بينخاف عليك. رأفت: شو رأيك تروح معي تتسلى شوي؟ وائل: يا ريت. - يرفع الجريدة التي على يمينه. رأفت: خود لكان اقرا هالمقالة.. حتى تعرف عن شو رح يحكي زكي بيك. - قطع - المشهد: 613 القناة الثالثة/ مكتب ناجي د/ ن ناجي، عفاف، سهام - سهام عند ناجي بينما كالمعتاد عفاف موجودة، تكتب وتعطي لناجي ماتكتبه لينظر نظرة سريعة ثم يعيد الورق اليها مع ملاحظة لتعود للكتابة وهكذا، كل ذلك أثناء الحديث مع سهام. سهام: ما بقيت أعرف كيف أشتغل.. عمل لي عقدة، أي ملف بافكر فيه باضرب أخماس بأسداس ليكون هو كمان عم يشتغل عليه.. ناجي: انتي شي وهو شي.. لا تهتمي. سهام: انت هيك بتقول، بقول لحالي مارح أهتم فيه، بيتهمني اني عم أسعى ورا المقارنة. ناجي: ورا شو؟ سهام: ورا المقارنة.. عم حط نفسي في مقارنة معه.. أنا ما هيك عم فكر استاذ ناجي وحياتك.. أنا شو ذنبي اليوم واحد صحفي محلي كاتب مقالة في جريدة لبنانية عم يقارن بين برنامجي وبرنامجه؟ ناجي: قريتها. سهام: شو ذنبي أنا؟ ناجي: (يضحك مرة واحدة) ليش كل هاد آكلة هم؟ سهام: قالها بصراحة، اتخلي يا سهام عن ملف ملاجئ العجزة. ناجي: عم يمزح. سهام: أبداً.. صارحته وقلت له مارح أتخلى عن الملف، قسي علي بطريقة غير مقبولة. ناجي: شو قال؟ سهام: قال طيب استني لنعرض نحن. ناجي: عظيم.. وين القساوة.. استني، خلي يعرض هو وبعدين اشتغلي موضوعك متل ما بدك. سهام: أنا ماعندي مانع، بس تصور بقول لي رح تستفيدي من حلقتنا. ناجي: كلام عادي.. لا تزعلي من هيك كلام. سهام: قالها سخرية. - تحول عينيها عنه وصدرها يعلو ويهبط لأنها مقهورة. ناجي يلاحظ ذلك. عفاف تتوقف عن الكتابة وتنظر الى سهام بتعاطف ناجي: رأفت بيحترمك وكان معجب بشغلك.. لا تنسي هو اللي زكاكي. سهام: (دون أن تنظر اليه) شو هالاحترام؟ - قطع - المشهد: 614 القناة الأولى/ الممر وغرفة رأفت د/ ن ناجي، رأفت، وائل - يأتي ناجي ووجهته غرفة رأفت. ويدخل فالباب مفتوح. - يسلم عليهما ويجلس. ناجي: كيفك رأفت؟ رأفت: شو جابك على القناة الأولى؟ (سخرية) أكيد جاية تاخد حدا من الدكتور للقناة التالتة. ناجي: (يردها له) بعد تجربتي معك بطلت أعيدها. - يضحكون. ينهض وائل. وائل: أرجع قبل التلاتة؟ رأفت: تلاتة الا ربع. وائل: تحياتي استاذ ناجي. ناجي: مع السلامة يا وائل. - يخرج وائل ويصبح الظرف مناسباً للكلام. رأفت: بتشرب قهوة؟ ناجي: لا شكراً.. بدي أكسب فرصة نحن لوحدنا ونحكي شوي. رأفت: خير؟. ناجي: سهام البنا. - يبتسم رأفت فهو يعرف ماذا يعني هذا. رأفت: هات لأشوف شبها سهام البنا. ناجي: انزل عن طرفها يا زلمة.. لش هيك حاطط دابك ودابها؟ رأفت: يا أخي معقولة هاي سهام.. وين بتشوفني رايح بتلحقني؟ ناجي: ما بدي ـحكي وحهة نظرها لأنك بتعرفها.. رأفت: لا تصدق. ناجي: شو هالحكي؟ رأفت: كبرانة معها لأنكن نزعتوها.. الجميع عم يمدح فيها.. المديح يا ناجي بيأذي أكتر من الذم. ناجي: شو، بدك يانا نقول لها يكسر ايديكي؟ - وهو ينتقل الى الباب ليغلقه ويعود. يحتد النقاش. رأفت: كمان مش هيك.. انفتح باب المقارنة بيني وبينها.. وانت بتعرف النتيجة سلفاً.. وحدة ست جميلة وأنيقة ووديعة، طبعاً الجميع رح يصوّت إلها. ناجي: ياأخي انت نجم كبير.. شو رح تهمك المقارنة؟ رأفت: يا ناجي، انت عم تقرا شو عم ينكتب.. قريت اليوم الصحف اللبنانية؟ في حملة منظمة ضدي، ورح يستندوا على سهام البنا لضربي. ناجي: هاي أوهام. رأفت: اللي بيعرف بيعرف واللي ما بيعرف بقول كف عدس. ناجي: شو قصدك؟ رأفت: في أشياء ما بتعرفها.. والا أقول لك، انت بتعرفها منيح. ناجي: أنا باعرف شغلات كتيرة.. حدد. رأفت: أخطأت وقربت من زكي بيك. ناجي: (يفهم) آ..!!! رأفت: صار بيناتنا معركة لي أذرع.. لا أنا ولا اللي أكبر مني بيحسن يوقف في وجهه. فشلت معو مو لأنيني متنطع وما لي واثق.. لأنو بلدنا هيك. ناجي: شيع انك انسحبت من المشروع. رأفت: أنا حقيقة ألغيت الملف.. شو بدي أشيع أكتر من هيك، حتى اني لقيت الملف البديل.. خليهن ينبسطوا. ناجي: شو هو؟.. متل زكي بيك؟ رأفت: بالعكس.. رح أساوي مجموعة حلقات عن الرقص الشرقي.. هيك ناس بدها هيك برامج. - ينفجر ناجي بالضحك. ينتقل رأفت من الغضب الى الابتسام لضحك ناجي. نقطع على ضحك ناجي. - قطع - المشهد: 615 مطعم 5 نجوم د/ ن رأفت، وائل، زكي، جابر، القبضاي - يدخل رأفت ووائل ويتجهان صوب احدى الطاولات بقيادة الشيف. يظل رأفت ووائل واقفين. نرى القبضاي الذي يذهب فوراً الى مكان ما وبعد قليل يظهر زكي بيك ومعه جابر والقبضاي. يسلمون على بعضهم. - يصافحون بعضهم. زكي يرحب بكلمات وحركات ثقيلة. رأفت: باعتقد بتعرف مساعدي الاستاذ وائل زكي بيك. زكي: تقابلنا مرة.. تفضلوا. - يجلس الأربعة ويبتعد القبضاي ليتناول طعامه على مائدة منعزلة. يهرع الكراسين لصب الماء وتجهيز المائدة لشخصين آخرين. الشيف: بتحبوا نأجل الطلبات؟ زكي: جوعان استاذ رأفت؟ رأفت: مالي فاطر. زكي: خلص، مناكل فوراً. الشيف: حاضر. - يسرع الشيف باعطاء تعليماته بالاشارات. زكي: شو آخر أخبار التلفزيون؟ رأفت: على حطة إيدك.. بعدين ليه عم تسأل زكي بيك.. حضرتك متابع ممتاز؟ زكي: أنا ما بشوف التلفزيون باستمرار.. ماعندي وقت. رأفت: ما قصدي انك بتشوف التلفزيون ولكنك متابع ممتاز لأخباره وحتى بتتدخل في خططه. زكي: ضروري.. التلفزيون وسيلة من الوسائل الجيدة لايصال طموحاتنا ومشاريعنا الى الناس. رأفت: عفواً؟ زكي: مين نحن؟ أنا رح أقول لك.. نحن روح العصر.. انتو موظفين عندنا ووظيفتكن تقدموا رؤيتنا. رأفت: نحن موظفين عند الدولة زكي بيك. زكي: انت عم تفاجئني يا رأفت.. قصدي في بعض الأحيان، يعني معقول ما فهمت علي؟ رأفت: حقيقة ما فهمت.. فلسفتك ان ما كانت غامضة علي فهي بتفاجئي. زكي: غريب يا رأفت.. أنا لما باقعد معك باحترمك وباحكي معك كند إلي. رأفت: ليه غريب.. شي طبيعي؟ زكي: لأ غريب.. على كل حال هادا كلام في صالحك.. منرجع للشي اللي سميتو فلسفتي.. الأمة دائماً بتتجه نحو التقدم.. نحو البناء.. أنا بمثل روح هذا التقدم وهذا البناء.. بدوني مافي برامج.. عم تقول الدولة؟.. الدولة موجودة حتى تنظم وتشرف وتهتم بمشاكل الناس.. أنا بارسم برامج التقدم والتطور وبنفذها بواسطة المؤسسات اللي باملكها أو بديرها. لذلك يا عزيزي وحتى أريح بالك.. ما في فرق بين أن أدير المؤسسة أو أملكها.. المهم الهدف واحد هو تطوير البلد. رأفت: المهم تطور البلد اذن، وليست الوسيلة. زكي: طبعاً.. رح تقول لي انو في مؤسسة عامة انهارت وانك كنت أناني فأنشأت مؤسسة خاصة.. فيا عزيزي شو باعمل إذا كانت المؤسسة العامة هي الموضة القديمة واللي راح زمانها؟ رح تنهار سواء كنت أنا أو كان غيري.. رح يطلع بدالها الجديد وهو "مؤسسة الزكي". أوعى تحسب اني رح آخد معي مؤسستي للقبر.. بتكون غلطان.. رح أتركها للبلد وأهل البلد وللعمال والموظفين اللي فيها.. رح اتضل تنشئ أعمال خيرية للناس الفقراء.. كل شي عم نعمله هو للبلد.. سواء عام أو خاص. - رأفت ينظر الى وائل مبتسماً. زكي: هاي الأكل جاية.. رح نستمر في الحكي بعد ما مناكل. - وفعلاً يصل الكراسين بقيادة الشيف حاملين الأطباق. - قطع - المشهد: 616 بيت الأبنة د/ ن سهام، رولى، الابنة - الابنة تأتي بعلبة ضيافة من خزانة عالية جداً بعيداً عن أيدي أولادها ثم تقوم بتقديم الشوكولا والحلوى لسهام ورولى. الابنة: أول مادخلتي يا ست سهام قلت لحالي منين باعرفها لهالست.. أتاريكي انتي سهام البنا.. شافوكن شي الجيران؟ سهام: (تضحك) ماحدا شافنا. الابنة: ياريتن يكونوا شافوكن.. حتى يصدقوني لما بدي أحكيلن.. بس خليلي عينك، شو صار بالمرا اللي رايحة تموت حالها مشان جوزها اللي طلقها؟ سهام: رجع اتجوزها.. وهلق عم يقضوا شهر عسل جديد في فرنسا. الابنة: ياما الحمد لله.. كتير زعلنا عليها.. وإذا قلتلك اني بكيت ما بتصدقي. رولى: صادقة.. صادقة.. خلينا نحكي في اللي جايين مشانو. الابنة: مشان أمي؟ سهام: ليه هي في السجن؟ الابنة: كيف الوحدة بدها تحكي عن أمها؟ رولى: بس انتي قلتيلي انك مالك رضيانة عن تصرفاتها. الابنة: إي، أنا مالي رضيانة عن تصرفاتها. سهام: ليه شو عملت؟ الابنة: بدت مع أبي. - تبدأ رولى بكتابة ملاحظات على دفتر. رولى: كيف يعني بدت؟ الابنة: كان أبي أكبر من امي بعشرين سنة.. المسكين كبر يعني.. بتعرفوا شو معناتا.. كل رجال أو مرا بيكبروا.. أبي كبر ومابقا يطلع من البيت.. أمي صارت تقوى عليه.. كان بدها يكتب باسمها كل شي بيملكه.. البيت والدكان.. كل شي، حتى التلفون خلتو يكتبو باسمها. سهام: وشو حجتها؟ الابنة: انو ما عندن ولد.. نحن أربع بنات.. كانت حجتها بتقنع، انو حتى ما يجوا اولاد اخواته.. يعني ولاد عمي يورتوا بعد عمر طويل.. سهام: وكتبلها؟ الابنة: كتبلها.. والله لا يرويكن.. هو صار باسمها كل شي حتى زبلته وصارت تعيط عليه حتى صارت تضربه. أنا كنت الوحيدة القاعدة في البيت وباقي خواتي متجوزات.. كنت أشوف شوفات أقول يا حرام أبي.. كنت أبكي عليه بدموع.. بالأخير طردتو من البيت وخلت اخواتو.. يعني عمامي يطلعوا عليه.. قال شو؟ هي ما بقى عندها قدرة اتطلع على رجال كبير ومقطوع.. خلي أهلو يطلعوا عليه. سهام: وبعدين؟ الابنة: وبعدين أبي عطاكن عمره وأنا اتجوزت وتركتها في البيت لحالها.. بعد مدة في مين دل ابو بشير عليها.. كان رجال وحداني وكبير ومقطوع.. جمعوهن. كان رايد يحوي وحدة تخدمه وهو بيكتب عليها وبعد عمر طويل بيتركلها مبلغ من المال.. اتجوزتو.. فرجتو الويل.. المسكين كانت ما تعطيه حبة الدوا إلا بمصاري.. ما اتطعميه وتشربو إلا يكتبلها شي من أملاكه.. ما تخدمو إلا بطلبات.. ما تخلي حدا من أهلو أو رفقاته يزوره.. ضلت عليه لشلحته كل مصاريه وبعدين بعتته الى دار العجزة. سهام: وبعدين.. كان في واحد تالت؟ الابنة: هاي التالتة هي اللي وقعتها. سهام: كيف؟ الابنة: اتجوزت كمان واحد متل أبو بشير.. لكن طلع أقوى منها.. كان الرجال لسه فيه قوة فكان يوقف بوجهها.. كان يضربها بالباكورة.. الله انتقم منها.. وفي مرة وهنن عم يتقاتلوا دفعته بايديها التنتين قام وقع وأجا راسو على طرف الطاولة فمات.. الحكومة أجت وكمشتها وحكمتها.. وهلق هي في السجن.. الله كبير. - قطع - المشهد: 617 مطعم 5 نجوم د/ ن رأفت، زكي، وائل، جابر، القبضاي - لقد انتهوا من الطعام وهم الآن يتناولون الفواكه التي تم تقطيعها مسبقاً ويتحدثون. رأفت: منرجع لحديثنا زكي بيك. زكي: منرجع. رأفت: كنت عم تحكي فلسفتك عن روح التقدم والتطور. زكي: نعم، وعلى الاعلام ورجالاتها أمثالك انو يشرحوا برامجنا ويفسروا أفكارنا للناس ويظهروا استبسالنا من أجل تطور البلد. رأفت: وما عدا ذلك أمور ثانوية؟ زكي: طبعاً.. رح تجي تحكي معي عن مؤسسة عامة انهارت أو عن شخص مات في حادث سيارة.. في مسيرة التقدم والتطور بتحدث كتير أشياء متل هادي.. شو يعني؟ ما انطور حتى ما يموت هالشخص تحت دواليب سيارة؟ والا انضل متمسكين بأساليب الادارة القديمة للمؤسسات ومين اللي بملكها حتى ما يتسرح ميتين عامل؟ رأفت: أكتر من هيك، إذا قررتوا تبنوا مشروع اقتصادي ضخم على أرض معينة ولكن بالصدفة فيها ناس فقراء عايشين في كوخ متهالك ورافضين يتخلوا عنو ويغادروا الأرض.. في هاللحظة أجت الجرافات وبدأت بتمهيد الأرض وحفرها ووصلت الى الكوخ. شو برأيك رح تعمل الجرافات؟ هل تقتلع الكوخ بمن فيه أم يتوقف المشروع؟ - تمر فترة صمت ونظرات متبادلة. زكي لن يجيب ولكنه يبتسم. زكي: انت بتعجبني جداً يا رأفت.. وأنا بحب الأذكياء. رأفت: مارح تعطيني جواب؟ زكي: لأ.. الجواب بتعرفه.. والأذكياء فقط بيعرفوه فليش ينقال بصراحة.. رح نكون صريحين أكتر ولكن الى حدود.. جوابي على سؤالك التاني رح يخليك تتهمني أني متحالف مع الشيطان، ولكن، رح أجاوبك، بأنو كل هاد من أجل تطور البلد. رأفت: هادا إذا كنت فعلاً عم اتطور البلد. - يضحك زكي بيك بشكل خفيف ومختصر. زكي: ما قلتلك بتعجبني يا رأفت لأنك ذكي.. وانت الوحيد اللي باتحاور معه والآخرين باعطيهن أوامر.. المهم، بدي برنامجك. رأفت: برنامجي؟ كيف بدك ياه؟ زكي: رعاية.. مؤسسة الزكي رح ترعاه. سبونسور يا أخي.. رأفت: يا زكي بيك.. أنا ما باتحالف مع الشيطان. زكي: (بكل ثقة وبصوت خافت) رح تتحالف. رأفت: مش ضروري. زكي: ضروري. رأفت: كيف صارت هاي؟.. زكي: بحركة درامية معتاد أعملها بين وقت وآخر. رح أوصل برنامجك الى مرحلة الانهيار.. وقبل ما يموت وينتسى رح أصل أنا لأتبرعلو بالدم.. - رأفت يطرق بصمت وداخله ألف عفريت يضغط على روحه وأنفاسه. يقاوم. رأفت: وانت متأكد انو هيك رح يصير؟ زكي: كل التأكد.. (ينهض فينهض جابر) الدايمة انشا الله.. رح يكون إلنا سوا غدا تالت.. على حسابي طبعاً.. بس بدي منك تجي لما بأدعيك. رأفت: وليه ما أجي؟ زكي: لأنو باعرفك.. رح تكون في أسوأ حال ومارح ترضى تفرجيني وشك وانت مهزوم. - قطع - المشهد: 618 في سيارة رأفت د/ ن رأفت، وائل - وائل يسوق هذه المرة ورأفت الى جانبه. رأفت: لعين زكي بيك.. لعين. وائل: استاذ رأفت.. انت ياللي بتقول لي عليه أنا رح أنفذه، ولكن ارجوك ادرس موضوعه عل مظبوط.. رأفت: شو قصدك؟ وائل: زكي هاد قوي جداً.. أكتر مما نتصور. رأفت: (بسخرية) المشكلة انو مثقف.. قريان كتب.. أكيد بيعرف لغات، والأكيد أكتر بيعرف ألماني. - وائل ينظر الى رأفت وهو يسوق فينسى انه يقود سيارة. وائل: ألماني؟.. ها..هاااه.. هلق فهمت. رأفت: دير بالك على الطريق يا وائل. - ينتبه ويتخلص من مأزق كان سيقع فيه. - قطع - المشهد: 619 في سيارة زكي بيك د/ ن زكي، جابر، القبضاي - القبضاي يسوق بينما جابر الى جانبه وزكي بيك في المقعد الخلفي لسيارة لاموزين طويلة يجلس بكل أبهة شابكاً يديه على بطنه. انهم صامتون. السواقة هادئة. - لقطة خارجية للسيارة وهي تمر ثم تبتعد. - قطع - المشهد: 620 مكتب زكي بيك د/ ن زكي، جابر - جابر وقد فتح الباب ويدخل زكي بيك. زكي: خليك شوي يا جابر. جابر: حاضر سيدي. زكي: سكر الباب. - يغلق جابر الباب ويأتي. زكي يقف الى جانب مقعده ولا يجلس عليه. زكي: بدي منك تقابل شريكنا البارون كيفورك. جابر: أيوه زكي بيك؟ زكي: خليه يتصل بالتلفزيون ويعرض عليهن تكون شركة المجوهرات راعية لبرنامج سهام البنا. جابر: حاضر زكي بيك. زكي: وقول له ما يتباخل. - قطع - المشهد: 621 مكتب المدير العام د/ ل المدير العام، ناجي، السكرتيرة (مع بلاي باك) - انهما يشاهدان التلفزيون وفي هذه اللحظة نشاهد شارة برنامج سهام وهو كما قلنا سابقاً برعاية "دار أزياء فالنتينا". السكرتيرة تقدم القهوة لهما ثم تخرج. المدير العام: رأفت هو اللي قال لك؟ ناجي: هو اللي قال لي.. ألغى ملف زكي بيك. المدير العام: رأفت عنيد.. يعني كان لازم نفرض عليه لجنة للبرنامج حتى يبطل فكرة الحلقة السخيفة عن زكي بيك. - تنتهي الشارة فيتوقفان عن الكلام. تظهر سهام على الشاشة بثياب أنيقة جداً. تبتسم برقة وتتكلم بشكل حميمي بدأ يميزها. سهام: مسا الخير أعزائي المشاهدين. نبقى اليوم أيضاً مع المرأة (تبتسم) ليس هذا لأنني امرأة ولكن، لأن مواضيعها تحتاج الى أكثر من وقفة. فبينما كانت احدى محررات البرنامج في زيارة لأحد أقربائها في المستشفى شاهدت امرأة وقد ضربت بقسوة شديدة. كانت تنزف دماً وقد كسرت ذراعها. كان وجهها مليئاً بالكدمات فاهتمت بأمرها. اسمها "ملك". زوجها تاجر خسر في التجارة مبلغاً من المال فعاد الى البيت وهو متوتر فكانت زوجته هي الضحية.. أيضاً هناك "فاتن" التي ضربها زوجها لأنها لم تستقبل والديه كما يشتهي ويتمنى فعاقبها بالضرب ففقدت احدى عينيها. أيضاً هناك "سلمى" التي تعيش مع زوجها في احدى القرى الهادئة، ولكن هدوء القرية يخفي خلفه قسوة لا مثيل لها، والضحية هي هذه المرأة التي حبسها زوجها اسبوعين كاملين وكان يدخل يومياً الى محبسها حاملاً عصا غليظة ليذيقها شتى أنواع العذاب.. سوف يكون معي في هذه الحلقة السيدة "منار" وهي زوجة وأم وسيدة منزل، كما سيكون معي الاختصاصية في شؤون الأسرة الدكتورة "أحلام" حيث سنناقش معاً هذه الآفة التي ابتليت بها المرأة في مجتمعنا ألا وهي "العنف المسلط عليها". - التلفزيون يعرض صور نساء مضروبات وقد أخفيت أعينهن لعدم التعرف عليهن. خلال ذلك: المدير العام: باين على الحلقة منيحة.. والمخرج شاطر. ناجي: هادا عابد. - قطع - المشهد: 622 القناة الثالثة/ الاستوديو د/ ل سهام، الضيفتان (منار وأحلام)، مصورين، فنيين، مساعدين، منتجين، جميل، ملك وغيرهم - نرى سهام وضيفتيها ينظران الى التقرير الذي يظهر النساء المضروبات. ينتهي. سهام: قبل ان أناقش مع ضيفتي العزيزتين هذه الظاهرة سوف نستمع الى شهادة السيدة "ملك". - اضاءة في جانب الاستوديو فيظهر خيال امرأة من خلف ستارة بيضاء ويبدو انها تعلق ذراعها المكسورة على رقبتها. تشغل كاميرا اضافية في لقطات لنرى ما خلف كاميرات البرنامج. سهام: السيدة "ملك" وافقت مشكورة على المجيئ والتحدث عن تجربتها ولكن منعاً للاحراج فإنها ستظل خلف الستارة. أهلاً بك سيدة ملك. صوت ملك: (من خلف الستارة) أهلين اخت سهام. - الكاميرا تتحرك بان الى زاوية أخرى. - قطع - المشهد: 623 مكتب المدير العام د/ ل المدير العام، ناجي (مع بلاي باك) - الكاميرا تتحرك نفس الحركة من المشهد السابق حتى تستقر في حين يجري الحوار بينما المدير العام وناجي يتابعان البرنامج. المدير العام يعجب بفكرة استضافة المرأة من خلف الستارة بحركة يأتي بها. سهام: شو يعني لما بفش الزوج قهره في زوجته؟ صوت ملك: الزوجة ما إلها ذنب.. الزوج بيجي على البيت وهو زعلان أو معصب في شغله.. بينزل فيها ضرب.. هادا كتير بزعل لأنو المرا ما بتكون عاملة شي.. بالعكس بتكون محضرتلو الغدا وقاعدة عم تستناه. سهام: انتي هلق خجلانة والا نسيتي الموضوع؟ صوت ملك: شو نسيت الموضوع.. أنا ميتة من القهر.. ولادي شافوني عم أنضرب.. جيراني شافوني.. كتير من أهل الحارة سمعو صراخي وأنا عم آكل القتل. سهام: ولادك شافوكي عم تنضربي؟ صوت ملك: صارت القتلة قدامن. سهام: كيف كانت ردة فعلن..؟ - قطع - المشهد: 624 القناة الثالثة/ الاستوديو د/ ل سهام، الضيفتان (منار وأحلام)، مصورين، فنيين، مساعدين، منتجين، جميل، ملك وغيرهم - نتابع من ضمن كاميرات البرنامج وتتجه احدى الكاميرات الى ما خلف الستارة لنرى ملك جالسة تتكلم. ملك: يا حرام صاروا يبكوا. أكتر الشي تأثرت انو صار اللي صار قدام ولادي. سهام: بتعتقدي رح يأثر اللي شافوه على نفسيتن؟ ملك: أكيد.. الولد ما بينسى. - تغص ملك بدموعها وتنشج ويظهر هذا في كلامها. نظل خارج الستارة ونميز بكاءها أثناء كلامها. سهام: كنتي تحبي زوجك سيدة ملك؟ صوت ملك: طبعاً.. هادا جوزي وكنت أقدره وأخدمه من كل قلبي.. أبو ولادي. - قطع - المشهد: 625 القناة الأولى/ غرفة رأفت د/ ل رأفت، المخرج، المنتج (مع بلاي باك) - الثلاثة يتابعون البرنامج على شاشة التلفزيون.. المنتج يتابع وهو يقف ومستند الى الجدار. سهام: وهلق؟ صوت ملك: هلق؟.. بطلت أحبه.. أبي وعدني يطلقني منه، أنا خلص.. ما بقيت أتحمله. سهام: وإذا أجا واعتذر؟ صوت ملك: لشو يعتذر؟.. يتفضل الأول يشيل من راس ولادي صورتي وأنا عم أنضرب. - الكاميرا مع سهام وضيوفها. سهام: طيب سيدة ملك.. نحن كتير متشكرين على شهادتك. صوت ملك: العفو.. سهام: (للمشاهدين وهي تتنهد) نتابع بعد لحظات. - رأفت يطفئ التلفزيون. المنتج والمخرج ينتظرانه ليتكلم. المخرج: شو رأيك؟ رأفت: (منزعج) لهون لاحقتني السيدة سهام؟ المنتج: كيف؟ رأفت: بفكرة الستارة.. بتتذكروا الحلقة اللي جبت فيها وحدة مرا سيئة السمعة؟.. حطيتها ورا ستارة وخليتها تحكي واتدافع عن نفسها.. المخرج: فعلاً، باتذكر.. رأفت: (يتثاءب وهو ينهض) يا سيدي.. أنا ماشي على البيت.. الست سهام البنا نعستني. المنتج: نروح على بيوتنا أحسن الشي. - ينهض الجالس ويتحرك الواقف. - قطع - المشهد: 626 القناة الثالثة/ الاستوديو د/ ل سهام، الضيفتان (منار وأحلام)، مصورين، فنيين، مساعدين، منتجين، جميل، وغيرهم - سهام وضيفتاها. سهام: لنشوف رأي السيدة منار.. شو رأيك؟ انتي ست بيت بصير هيك احتكاك مع زوجك؟ منار: يعني أنا ما عم أفهم الأخت ملك.. يعني ما قالتنا ليش بلش جوزا يضربها.. هيك من الباب للطاقة؟ سهام: في فارق إذا كان من الباب للطاقة أو لا؟ منار: أنا بعمري جوزي ما مد ايده علي.. الزوجة لازم تراعي زوجها.. إذا شافته معصب من شغله اتداريه أو تستنى فرصة تانية لتقدم طلباتها. أحلام: ممكن أحكي رأيي؟ سهام: تفضلي دكتورة. أحلام: أنا ما عم دافع عن "ملك" بس يعني إذا قعد الزوج المعصب من شغله على مائدة الطعام وطلع الأكل مالح زيادة، يعني بصير يشيل العصاية ويضربها؟.. هاي ما عم أحسن أفهمها.. خلونا نحصر كلامنا في قضية العنف. منار: العنف موجود وهادا أنا معكن ما هو مظبوط.. بس في كتير نسوان بيتستاهلوا.. إي أنا مرا باتمنى أقوم أضرب رفيقتي أو أختي لما بتتسامك مع جوزا. سهام: شو هالحكي؟ - قطع - المشهد: 627 الشارع/ امام بناية رأفت خ/ ل رأفت - يصل رافت ويوقف سيارته المسرعة وينزل بسرعة ويسرع الى مدخل البناية. - قطع - المشهد: 628 بيت رأفت/ الصالون د/ ل رأفت (مع بلاي باك) - يسرع في دخوله الى البيت ثم يرمي مفاتيحه ويشعل التلفزيون على القناة الثالثة ويجلس.. يبدو انه مهتم على غير ما أظهره في غرفته. نتابع الحوار بين النساء الثلاث. ونلقي الضوء على اهتمام رأفت. نلاحظ ان سهام غير سعيدة أو نادمة لوجود منار. أحلام: الضرب بشكل عام ممنوع.. حتى الطفل ممنوع نضربه فكيف المرأة. منار: يا دكتورة في كتير من الأحيان الضرب مفيد.. برجع الواحد لصوابه. سهام: أي ضرب عم تحكي عنه سيدة منار.. وأي صواب؟ نحن عم نحكي عن تهجم عنيف على شخص بينتج عنه أذى فظيع، متل كسور أوارتجاج في الدماغ أو كدمات أو حتى عاهات دائمة.. نحن عم نحكي عن مزاج عنيف ضد الغير وهادا بيعاقب عليه القانون. منار: أنا ما بحبذ هالقسوة. أحلام: لكان شو بتحبذي؟.. الضرب على الخفيف؟ منار: قصدي في نسوان، وخلينا عم نحكي عن النسوان، بيضطر الواحد معن يفقد أعصابه. سهام: انتي سيدة منار عم تضعي الأعذار لمتل هيك تصرفات. - تنهض منار فجأة وهي تشعر بالغضب. منار: يبدو، انتو هون ما بتحترموا رأي الآخرين. سهام: رتاحي من فضلك.. نحن على الهوا. منار: أنا ما بهمني عل هوا أو ما عل هوا.. أنا ماعاد بدي أشترك في هالبرنامج. - تحدث فوضى وارتباك وخاصة من طرف سهام التي لا تعرف كيف تتصرف في مثل هكذا ظروف. - رأفت يبتسم لما يجري. - قطع - المشهد: 629 القناة الثالثة/ الاستوديو د/ ل سهام، الضيفتان (منار وأحلام)، مصورين، فنيين، مساعدين، منتجين، جميل، وغيرهم - الكاميرا الاضافية ترصد منار وهي تنزع المايك من ثيابها بعنف ثم تسير مبتعدة عن بقعة الضوء. ارتباك في الاستوديو. - جميل يشير لسهام بان تتكلم. - قطع - المشهد: 630 مكتب المدير العام د/ ل المدير العام، ناجي (مع بلاي باك) - المدير العام وناجي مستنفران وقد شاهدا المصيبة. المدير العام: شو هاد.. مين هالقليلة الذوق؟ - ينهض ناجي ليتحدث بالهاتف. ناجي: قولوا لسهام تحكي.. لا اتضل ساكتة.. أو اقطعوا وحطوا تقرير. - اثناء ذلك التلفزيون يعرض ارتباك سهام الكبير ثم وهي تتكلم. سهام: (تفقد التركيز وتنقل عينيها الى هنا وهناك) نعتذر من المشاهدين على ما حصل هنا في الاستوديو.. يبدو ان السيدة منار لها آراء غريبة فيما يخص العنف على النساء.. (تستقر) ولكن (تبتسم وتمزح لتنقذ ما يمكن انقاذه) سوف نخسر في نقاشنا وجهة النظر المرحبة بالعنف.. فانا والدكتورة أحلام نقف معاً على النقيض منها.. وللأسف فإن السيدة منار التي تركب الآن سيارتها لتعود الى البيت لن تشاهد معنا التقرير التالي الذي يبين الفظاعة التي يمكن أن تنتج عن الضرب الذي تؤيده. - استدارتها الى الشاشة جيدة ومستقرة وهادئة. - بداية التقرير حين يطفئ المدير العام التلفزيون. بينما يصبح ناجي بقرب الباب. ناجي: مشي الحال.. سهام أنقذت الموقف. المدير العام: مين هالسخيفة.. سهام ليش باتجيب هيك ناس لبرنامجها؟ ناجي: خليني أروح.. لازم أكون هنيك. المدير العام: روح يا ناجي روح.. مو حرام انخربت هيك حلقة مهمة؟ ناجي: سلام. - المدير العام متأفف. - قطع - المشهد: 631 بيت رأفت/ الصالون د/ ل رأفت - يضع الروموت وقد أطفأ التلفزيون وينهض وهو يضحك.. يذهب باتجاه الداخل فنسمعه يقول أثناء ذهابه وبعد اختفائه. رأفت: هاها.. مسكينة يا سهام. - قطع - المشهد: 632 القناة الأولى/ غرفة ناجي د/ ل ناجي، سهام، عابد، جميل، ناهد، رولى - جالسون أو أواقفون بصمت بسبب الصدمة. سهام قد بكت ولكنها الآن هادئة. تمر فترة صمت.. ثم. ناجي: مين اللي اقترح عليكن منار هاي؟ - سهام تدير وجهها الى الجهة الأخرى. سهام: ... جميل: أنا اقترحتها.. اتصلت من كم يوم وصارت تمدح البرنامج وتمدح مدام سهام.. حكت بوقتها كتير منيح.. بشكل راكز.. سألتني شو الموضوع القادم فخبرتها.. قالت لي انها مستعدة تشارك وعندها وجهة نظر مهمة بهالخصوص. ناجي: وجهة نظر مهمة؟.. يا سلام!! عابد: (لسهام) بس انتي ليش زعلانة كل هاد؟.. انتي أنقذتي الموقف. سهام: (غير مقتنعة) أنقذت الموقف؟ عابد: انتي ماكنتي شايفة حالك.. نحن في الكونترول كنا شاعرين بالمصيبة.. خاصة لما قامت منار فجأة.. انتي ارتبكتي شوي.. خفنا ما تعرفي تتصرفي.. تصرفتي مدام سهام.. تصرفتي منيح كتير. ناجي: كمان أنا هادا رأيي.. - يبدو ان سهام تعود للبكاء فتهرع ناهد وتركع الى جانبها وتحضن رأسها. - رولى في فمها كلام. يصمت الجميع بسبب الموقف الحميمي بين سهام وناهد. فجأة تتكلم رولى بكل ثقة مع شيء من الغضب. رولى: هاي مؤامرة. أكثر من شخص: شو؟ - سهام ترفع عينيها الباكيتين باتجاهها. رولى: عم قول هاي مؤامرة مرتبة. - قطع - المشهد: 633 المقهى الشعبي د/ ل زهير، تحسين، نجيب - التلفزيون يعرض مسلسلاً محلياً بعد انتهاء البرنامج. بينما الثلاثة جالسون يدخنون الأركيلة بصمت ويبدو انهم قد انزعجوا بسبب ماجرى. يكسر تحسين الصمت: تحسين: يا سيدي، الحمد لله ما حدا من ولادي طلع بيشتغل بالتلفزيون.. كانت تلفت أعصابي. نجيب: مسكينة الست سهام.. زهير: (لا يعبر عما يضمره) بسيطة. تحسين: (بتصميم) أقطع ايدي إذا ما كانت مؤامرة. - ينظران اليه. نجيب: شو؟ تحسين: مؤامرة. - قطع - المشهد: 634 بيت سهام/ الصالون د/ ل سهام - تدخل سهام وهي مرهقة. تقف في منتصف الصالون دون ان يكون لديها رغبة في عمل شيء. تخلع حذاءها وتتجه صوب غرفة نومها تجر قدميها الحافيتين. - قطع - المشهد: 635 بيت سهام/ غرفة النوم د/ ل سهام - لقد ارتدت الآن ثياب نومها وتأتي الى السرير. تكشف الغطاء والتعب ظاهر عليها. تستلقي. تمسح جبهتها بيدها وهي تتأوه من التعب. تستدير وتغمض عينيها. - قطع - المشهد: 636 في سيارة سهام د/ ن سهام (يوم جديد) - انها في سيارتها المتوقفة امام كشك للصحف وصاحب الكشك يأتي لها بكل صحف اليوم المحلية. تعطيه النقود ثم تبدأ بتصفح كل جريدة بحثاً عن مقالات عن برنامجها. تهمل الأولى لأنه لا يوجد فيها شيء ثم تمسك بالثانية وتبحث.. تبحث.. قلا تجد شيئاً فتهملها وتمسك الثالثة. تتصفح واذ بها تجد شيئاً. نراها تلتهم الأسطر التهاماً والكاميرا الى جانبها. ترتاح قسماتها، فيبدو انها وجدت كلاماً يرضيها ويعطيها حقها. تترك الجريدة. - لقطة خارجية: تشعل السيارة وتنطلق. - قطع - المشهد: 637 في سيارة سهام د/ ن سهام، صوت ناجي - سهام تسوق. يرن موبايلها فتتعرف على الرقم. سهام: صباح الخير استاذ ناجي. ناجي: صباح النور سهام.. كيف أصبحتي؟ سهام: ماشي الحال، الحمد لله. ناجي: في عمود صغير عن حلقة البارحة.. عاجبن أدائك وردة فعلك أمام همجية الضيفة متل ما هنن كاتبين. سهام: قريتها.. شكراً إلك. ناجي: أديش بقيلك لتصلي على التلفزيون؟ سهام: عشر دقايق. ناجي: طيب أنا مستنيكي عندي في المكتب. - تنهي المكالمة وتتابع القيادة. - قطع - المشهد: 638 القناة الثالثة/ الممر د/ ن سهام - تمشي في طريقها الى مكتب ناجي بينما تتكلم مع أمها وأبيها بالموبايل. سهام: لا تهتم يا بابا.. ما أثرت علي بالمرة.. بالعكس، اليوم كاتبين في الجريدة تعليق صغير عن اللي حدث.. عاجبن طريقتي في انقاذ الموقف.. الله يسلمك.. هاتا.. أهلين ماما، كيفو سامر معك، بس مايكون عم يعجزك.. كيف أتركه عندكن كم يوم تانيين؟.. ما تنازق؟ (تضحك) يبدو نسيني ابني الحبيب.. طيب.. باي باي. - تصل الى مكتب ناجي فتنقر وتدخل. - قطع - المشهد: 639 القناة الثالثة/ غرفة ناجي د/ ن سهام، ناجي، فالنتينا - تدخل سهام لتتفاجأ بوجود فالنتينا. تحسب لأول وهلة بأن المرأة جاءت في أمر ليس في صالحها. - تسلم عليهما. لم تكتشف حتى الآن سبب مجيئها. سهام: خير؟ ناجي: مدام فالنتينا مزعوجة على اللي صار البارحة. فالنتينا: كتير مؤسف. سهام: (تريد أن تفهم أكثر) و..؟ فالنتينا: الاستاذ ناجي خبرني انك كنتي مزعوجة كتير.. سهام: خلص.. ما بقي شي من الانزعاج. فالنتينا: الموديلات عم يطلعوا عليكي شيك كتير على التلفزيون. سهام: ميرسي. ناجي: كيف مبيعاتكن بعد ما عملتوا الرعاية للبرنامج؟ فالنتينا: ارتفعت نسبة مبيعاتنا. ناجي: الحمد لله. - تنهض فالنتينا. فالنتينا: أنا مضطرة أترككن. (تصافح سهام) منتظرين الحلقات القادمة تكون أفضل. سهام: انشا الله. فالنتينا: بخاطركن. ...: مع السلامة. - تخرج فالنتينا ويعودان للجلوس. ناجي: لا تهتمي. سهام: على شو؟ ناجي: أجت عم تقترح علينا نوقف الرعاية في الحلقة القادمة. - صدمة لسهام. سهام: توقف الرعاية؟ ناجي: الحلقة القادمة بس وبعدين بيرجعوا.. خبرتها انو هادا غير قانوني.. العقد ملزم إلا إذا عندن رغبة يوقفوا الرعاية بشكل تام. سهام: (خبر مزعج جداً) واووو.. وبعدين؟ ناجي: وبعدين قررت تستمر وترجع تدرس الموضوع بعد عرض الحلقة القادمة. - قطع - المشهد: 640 القناة الثالثة/ غرفة سهام د/ ن سهام، رولى، عابد - تأتي سهام من مكتب ناجي وتصل الى غرفتها. انها مفتوحة. تدخل فترى عابد ورولى يشربان القهوة. تجلس على مقعدها. عابد: شو كان في عند الاستاذ ناجي؟ سهام: أخبار مش منيحة. عابد: خير انشا الله؟ سهام: وأنا جاية كنت عم فكر نسرع في ملف ابو بشير. عابد: قررتي تعمليه؟ سهام: وبسرعة.. الاسبوع القادم. عابد: ما بيلحق. سهام: بيلحق.. رح نشتغل ليل نهار.. لازم نلحق لأنو هادا موضوع رح يمحي أي ضرر صار على البرنامج. عابد: وكيف رح يكون السيناريو؟ سهام: رح استضيف صديقتي زهرة اللي عرفتني عليه.. هي اللي رح تحكي القصة كلتها.. رح أجيب ابو بشير مشان يكون حاضر بجسمه في الاستوديو.. رح نصور بيت ابو بشير، رح نصور السجن ونحن داخلين حتى نقابل زوجته.. مارح نذكر اسم الزوجة.. رح نستفيد من التصوير في ترتيب تقرير عن حياة ابو بشير قبل وبعد زواجه.. تقرير عن وجوده في الملجأ رح يحكي فيه حدا من المشرفين أو الممرضين.. تقرير تالت عن الزوجة حتى القاء القبض عليها. عابد: منيح كتير.. لازم نعمل اجتماع ونتوزع المهام. سهام: ياللا.. هلق بادعي لاجتماع.. لازم يكون ملف ابو بشير موضوع حلقتنا في الاسبوع القادم. رولى: ونسبق الاستاذ رأفت؟ سهام: وليه لأ؟ رولى: أنا متحمسة.. لازم نسبقه. عابد: كانت رولى عم تحكيلي رأيها في اللي صار البارحة. - سهام تنظر الى رولى تدعوها لقوله. سهام: نظرية المؤامرة؟ رولى: نعم مدام.. رأفت الشمالي ماهو بعيد عن اللي صار. سهام: شو اللي خلاكي مقتنعة بهالشي؟ رولى: مجرد شعور. سهام: (يبدو انها مقتنعة انه هو. تقول العكس) ما باعتقد. - قطع - المشهد: 641 القناة الثالثة/ غرفة انتاج البرنامج د/ ن سهام، عابد، جميل، رولى، ناهد - انهم على طاولة الاجتماعات يعملون ويتناقشون دون أن نسمع أصواتهم. على الطاولة العديد من الأوراق والمصنفات والصور. - قطع - المشهد: 642 حرم التلفزيون خ/ ن ناهد، مصور وفنيين - ناهد تخرج من مبنى القناة الثالثة ومعها الآخرون يحملون كاميرا والأدوات الأخرى الضرورية لتصوير لقطات من أجل التقارير. يستقلون سيارة تابعة للقناة وتخرج بهم. - قطع - المشهد: 643 حارة شعبية خ/ ن ناهد، مصور وفنيين، السمان - انهم يصورون الحارة التي فيها بيت ابو بشير ونرى السمان واقفاً امام دكانه. - يصورون بيت ابو بشير من الخارج ثم ناهد تقرع الباب فيفتح لها شخص. تتحدث معه فيسمح لهم بالدخول للتصوير. - قطع - المشهد: 644 القناة الثالثة/ غرفة انتاج البرنامج د/ ن جميل، ناهد، رولى، البعض من اسرة البرنامج (يوم جديد) - رولى في زاوية تكتب تقريرها بسرعة شديدة. - ناهد تكتب أيضاً بينما جميل يتصفح بعض الأوراق. انها ورشة عمل. - قطع - المشهد: 645 بيت سهام/ الصالون د/ ن سهام - الكاميرا ترصد لوحة على الجدار ثم تتحرك دورانياً نحو صوت الضرب على مفاتيح الكومبيوتر. - أخيراً تصل الكاميرا الى سهام وهي تكتب بسرعة مناسبة. تتوقف عن الكتابة لتفكر. تنزع نظارتها الطبية وتظل فترة تحاول تنشيط ذهنها. فجأة يرن جرس الباب فتنتفض مطلقة صرخة صغيرة. تنهض لتفتح. نسمعها ترحب بزهرة ثم تدخلان. سهام: شو خطرلك تزوريني.. انتي كتير لازمتيني. زهرة: شبيك لبيك.. ما جبتيه لسه لسامر؟ سهام: ما عم يرضى يجي.. حابب السكنة عند ستو وجدو. زهرة: شتقتلو كتير. سهام: بتعرفي اني ما عم أفضى أروح أشوفه؟.. زهرة: شو رأيك نروح سوا؟ سهام: ما عندي مانع.. بس في شغلة لازم أطرحها عليكي وباتمنى توافقي. زهرة: شو هي؟ سهام: تكوني ضيفتي في الحلقة اللي رح نعملها عن ابو بشير. زهرة: أنا؟ سهام: انتي نعم.. شو.؟ ما لك قد المقام؟ زهرة: ما هاي القصة.. أنا ما باتصور نفسي يوم من الأيام واقفة قدام الكاميرا.. أكيد إذا وقفت رح أنسى كل شي.. مين أنا.. وشو اسمي. - قطع - المشهد: 646 بيت أهل سهام د/ ن سهام، زهرة، سامر، عالية - زهرة تحتضن سامر بينما تقدم له الأطعمة والحلوى التي جاءتا بها. انه فرحان ويظهر محبته لأمه ولزهرة. عالية تدخل بصينية القهوة. زهرة: عطيني بوسة.. كمان وحدة. سهام: وين البابا؟ عالية: طلع شوي على السوق.. كان بدو ياخد سامر معه حتى يشتريلو أكلات. زهرة: منيح ما أخدو معه. - يتخلص سامر من ايدي زهرة ليتفرغ لأكياس الأكل التي حصل عليها ثم يذهب ليريها لأطفال آخرين عبر البلكون. عالية: انو شو صار حتى الناس كلتها عم تحكي عن برنامجك في التلفزيون؟ سهام: (تحب امها فتداعبها بالكلام) شو عم تحكي الناس؟ عالية: انو في وحدة عصبت وقامت راحت؟ سهام: وانتي شو رأيك؟ عالية: أنا باطفي التلفزيون لما بتطلعي فيه. زهرة: (ضاحكة) طيب ليه.. في وحدة بنتها بتصير نجمة في التلفزيون بتطفيه لما بتطلع؟ عالية: بخاف.. أنا بحب أسمع شو عم يقول الناس عنها بس بتلاقيني محرمصة لما بشوفها (لسهام) أبوكي شاف البرنامج مع رفقاتو في القهوة وأجا معصب.. قعد يشتم المرا. سهام: شو عم يقولوا الناس؟ عالية: حبوكي إلك، بس كرهوا الضيفة. أهم شي، ع بقولوا برنامجك راقي. - قطع - المشهد: 647 في سيارة سهام د/ ل سهام، زهرة - عائدتان من زيارة اهل سهام. سهام: لاحظت أمي ما جابت سيرة الجازة؟ زهرة: شو السبب؟ سهام: لأنه فيصل رجع لنهلة ونزل عن كتافي.. كان هو اللي يزن في ودنن. زهرة: (مع ضحكة) مبروك، بطل حدا يقول لك ليش ما بتتجوزي.. الشغلة بدها مباركة. سهام: (ضاحكة) الله يبارك فيكي. زهرة: (بجد) طيب، معقولة هلق ما بتشتهي تتجوزي؟ سهام: قولي لي انتي الأول؟ زهرة: أنا فعلاً باتمنى.. وفي شب سمعني كلام بس ماعندو امكانية.. هلق أنا عم صمد مصاري حتى اشتري شقفة بيت في شي ضاحية حتى أسهل عليه الموضوع. - قطع - المشهد: 648 الكافيتريا د/ ل سهام، زهرة - انهما جالستان وعلى الطاولة كاتو وقهوة تركية.. تتذوقان منها. زهرة: وانتي ما بتحكي إلا عن مشاكل الناس وعن برنامجك. سهام: شو بتريديني أحكي لكان.. هلق هاي حياتي؟ زهرة: إلا يكون في شي. سهام: متل شو؟ زهرة: تركينا من الزواج.. ما بتتمني تعيشي قصة حب مثلاً؟ سهام: أعوذ بالله، الحب بخوف. زهرة: لا تقولي لي أعوذ بالله.. كل وحدة إلا يكون في ظل رجل في أحلامها. سهام: انتي شو بتعتقدي؟ زهرة: رأيي في بس مابتريدي تعترفي. سهام: أعترف لمين؟ زهرة: تعترفي لنفسك بالدرجة الأولى.. انتي رافضة تعترفي لأنك فشلتي مرة وهلق مبسوطة في شغلك وخايفة تتورطي مع شخص يوقف في وجهك ويمنعك عن تحقيق الشي اللي بتطمحيله. سهام: انتي خطيرة.. أنا اللي درست الفلسفة وعلم النفس ما خطرلي هالشي. زهرة: لأنو "النجار بابه مخلوع". - تضحكان.. سهام تتسلى بتذوق الفنجان. زهرة: شو صار برأفت الشمالي؟ سهام: ليه جبتي سيرته؟ زهرة: انتي مرة حكيتيلي كيف بعاملك بفظاظة وبزعلك باستمرار.. كنتي عم تحكيلي عنه ولاحظت بعيونك في شي غير الشكوى. سهام: متل شو؟ زهرة: كل تنين هيك بيعملوا مع بعض وبيشكوا من بعض، إلا يكونوا معجبين ببعض. - سهام تنظر اليها وعلى شفتيها ابتسامة ولاأجمل. فيها شيء من الاعجاب بزهرة وعدم الرغبة في تكذيبها وشيء من الحلم. سهام: بدون تعليق. زهرة: (تضحك) طيب أنا حكيتلك انو فيه بحياتي شب وأنا ماني قاعدة عاقلة.. عم أشتغل وأصمد حتى أشتري البيت.. ليش ما بتحكيلي؟.. لأنك أكبر مني وبتخجلي تحكي لوحدة أصغر منك؟ سهام: no .. no…no انتي هلق صديقتي.. أوعي تحسبي هيك. زهرة: طيب انتي لاتحكي.. بس لمحيلي.. صحيح تحليلي والا لأ؟ سهام: انتي خطيرة. زهرة: (تضحك) خلصتي فنجانك؟ سهام: لأ، لسه فيه.. ليه؟ زهرة: خلصيه. - تشرب سهام ما بقي في فنجانها. زهرة: اقلبيه حتى أقرالك ياه. سهام: بتعرفي تقري الفنجان؟ زهرة: علمتني ستي الله يرحمها. - سهام تحرك طحل القهوة ثم تقلبه على الطبق.. انها متحمسة مثل أي امرأة. - قطع - المشهد: 649 بيت سهام/ الصالون و الكافيتريا د/ ل سهام، زهرة (مع استرجاع) - انها تعمل على الكومبيوتر بحماسة. تضرب آخر مفتاح وترفع يدها وتبتعد عن الشاشة. تمسك مسوداتها وتقرأ فيها إلا أن خيالها يسرح في مكان آخر. تنزع نظاراتها الطبية ونراها تسترجع في ذهنها شيئاً وهي تبتسم ابتسامة خفيفة. - الكافيتريا: زهرة تقرأ لها الفنجان بينما سهام تبدي حماساً ودهشة. زهرة: فيه بحياتك رجل، انتي على جبلة وهو على جبلة وبيناتكن وادي. هو عم يطلع عليكي وانتي عم تطلعي عليه. في رسم قلب باهت فوقكن.. يعني في اعجاب بيناتكن.. ولكن في غيوم عم اتلبد السما.. هالغيوم ماهي سودا.. شكلها مقبول وفيها رسمة القلب. سهام: (تضحك) طيب شوفي لي إذا كان عم يعمل علي مؤامرات. زهرة: هالشغلات ما بتطلع في الفنجان. سهام: مين هالشخص؟ زهرة: علمي علمك. سهام: طيب قولي لي أول حرف من اسمه. زهرة: انتي قولي لي أول حرف من اسمه. - تضحكان. - نعود الى الواقع فنراها تبتسم. - قطع - المشهد: 650 في سيارة رأفت د/ ن رأفت، صوت وائل (يوم جديد) - انه يسوق فيرن الموبايل. رأفت: أيوه يا وائل. صوت وائل: صباح الخير استاذ. رأفت: صباح النور.. انت وين؟ صوت وائل: أنا واقف عند بياع الجرايد. رأفت: ليه شو في؟ صوت وائل: إذا رايح على التلفزيون بشوفك هنيك. رأفت: أوكيه.. - قطع - المشهد: 651 القناة الأولى/ الممر د/ ن رأفت، وائل - كل منهما يأتي من طرف. وائل يحمل كمية من الصحف والمجلات. - رأفت ينتبه الى مايحمله وائل ويبدو انه يخمن ماذا تحمل من أخبار. يصلان الى الباب معاً. رأفت: شايفك مكتر الجرايد. وائل: بحب أطّلع. - رأفت يفتح الباب ويدخلان. - قطع - المشهد: 652 القناة الأولى/ غرفة رأفت د/ ن رأفت، وائل - وائل يمسك بثلاث صحف ويضعها على الطاولة امام رأفت. وائل: فيها مقالتين مديح بسهام البنا.. ومقالة عم تهاجم برنامجنا. - رأفت يزيح الجرائد بملل (ربما قرف). رأفت: ما إلي خلق أقرا هيك كلام. - وائل يضع أمامه عدداً جديداً من مجلة "ميديا" مفتوحاً وفيه مقالة وصورة بحجم مناسب التقطت في الديسكو (من المشهد 577) وهو يرقص مع خمس فتيات (جرى تمويه وجوه النساء). العناوين: "زير النساء يمضي لياليه في المراقص بصحبة خمس نساء" " برنامج رأفت الشمالي يسقط في المراقص والمرابع الليلية" " لماذا سقط برنامج رأفت الشمالي بينما احتل برنامج سهام البنا المرتبة الأولى في شهر واحد؟" - رأفت ينظر الى المقالة والصورة بدهشة وألم وصمت. (يمكن خلال ذلك أن يقرأ وائل العناوين بصوت مسموع) - قطع - المشهد: 653 دار العجزة/ الحديقة خ/ ن سهام، رولى، زهرة، ابو بشير، عابد، ليلى، مصور وفنيين - زهرة تدفع عربة ابو بشير في ممرات الحديقة وتأتي باتجاه الكاميرا ثم تظهر سهام واقفة بانتظارهما وبيدها ميكروفون. - هناك لقطات من كاميرا اخرى تظهر بأن مايجري هو تصوير لحلقة سهام عن العجائز فيظهر المصور والمخرج وفنيي الاضاءة والصوت وليلى (الماكييرة). سهام: عمي ابو بشير.. انت اليوم صحتك عال العال. ابو بشير: ما كتير يا بنتي. سهام: بس شايفتك مبسوط لأنه زهرة أجت تزورك. ابو بشير: زهرة ما في متلها. سهام: (لزهرة) شو بكون لك ابو بشير آنسة زهرة؟ زهرة: ما في قرابة بيناتنا.. لكن كان جار إلنا وفي بيناتنا مودة. سهام: (لابو بشير) ليه انت هون يا ابو بشير؟ ابو بشير: أنا هون لأنيني رجال كبير وصرت عاجز. سهام: ما إلك أهل تعيش عندن؟ ابو بشير: ما إلي. سهام: مين بيجي يزورك غير زهرة؟ ابو بشير: بس زهرة بتجي. سهام: احكيلنا عن زوجتك. ابو بشير: المرحومة؟ سهام: لأ.. التانية. ابو بشير: كل الحق عليها.. هي اللي وصلتني لهون.. بس بيني وبينك.. العيشة هون أحسن من العيشة معها. سهام: ليه؟.. كيف كانت تعاملك؟ ابو بشير: الله لا يرويكي.. وحدة ظالمة.. أكتر وحدة ظالمة في كل هالدنيا. سهام: أوف.. شو كانت تعمل معك؟ ابو بشير: كانت تبيعني الأكل بيع.. وتبيعني الدوا.. وإذا بدي أقضي حاجة كانت تتركني أعملها في مكاني.. ما تاخدني على الحمام إلا إذا وعدتها أسجلها البيت والدكان و.. سهام: شو كان بدها؟ ابو بشير: مصاري. سهام: بس مصاري؟ ابو بشير: بس مصاري.. سهام: وبقي عندك مصاري؟ ابو بشير: أخدت كل شي.. ما بقي عندي شي. سهام: وبعدين؟ ابو بشير: هي أخدت كل شي جابتني وحطتني هون وطلقتني. سهام: وبعدين يا ابو بشير؟ ابو بشير: (بحرقة قلب) الحمد لله خلصت منها.. الحمد لله خلصت منها.. الله كبير، هو اللي بدو يجازيها.. زهرة قالت لي انو المرا صارت في السجن.. هاي جزاتها. - تتبلل عينا ابو بشير. الكاميرا تبقى عليه فترة ثم نسمع صوت ستوب. سهام تنحني وتحضنه يبدو عليها التأثر. - عابد يشير بصمت الى المصور لكي يتابع التصوير بدون علم سهام. - سهام تخرج منديلاً وتمسح عيني ابو بشير ثم تمسح عينيها. ثم تحضن رأسه وتقبله. يتم تصوير هذا الموقف. - قطع - المشهد: 654 مكتب زكي بيك د/ ن زكي، جابر، الصحفي - زكي يمسك بنفس العدد من المجلة مفتوحاً على المقالة والصورة ثم يزيح المجلة الى طرف. امامه يجلس الصحفي صاحب المجلة بكل تزلف وخنوع. جابر يقف ويراقب. الصحفي: كيف شفتها زكي بيك؟ زكي: منيحة.. مع انو لازم تلاقي صفة غير زير النساء هاي. الصحفي: (متفاجئ) متل شو؟ زكي: بدي ياه يطلع فاشل وبرنامجه حقه فرنك. الصحفي: في المقالة عم نشير لهادا. زكي: كمان.. كمان.. بدي ياه يظهر واحد متنطع وانتهازي.. بيعمل كل شيء مشان النجومية. الصحفي: حاضر زكي بيك.. العدد القادم انشا الله. زكي: رح استنى العدد القادم. الصحفي: بتسمحلي زكي بيك. زكي: تفضل. - ينهض ببطء. زكي يعود لتصفح المجلة. الصحفي يقترب من جابر ويهمس له. جابر يهز له رأسه ثم يقوده الى الباب فيخرج. يعود جابر قريباً من زكي. زكي: شو بدو؟ جابر: خرجية. زكي: عطيه.. بس لا تشبعه.. مبين عليه كلب. جابر: حاضر. زكي: شو صار بالبارون كيفورك؟ جابر: هلق بكون عند مدير المحطة سيدي. - قطع - المشهد: 655 القناة الثالثة/ مكتب ناجي د/ ن ناجي، كيفورك، عفاف - كيفورك تاجر ألماس (مجوهرات) أنيق جداً وهو جالس عند ناجي بينما عفاف تسجل كلامهما. ناجي متفاجئ. الى جانبه فيزيت كارت لكيفورك. ناجي: رعاية برنامج سهام البنا؟ كيفورك: ليه، في حدا سبقنا؟ ناجي: لأ.. البرنامج تحت رعاية "دار فالنتينا" وما بيمنع تكون الرعاية لأكثر من جهة. كيفورك: المهم ما يكون فيه شركة مجوهرات غير شركتنا. ناجي: ما في لأ.. (يرفع الفيزيت كارت ويقرأه من جديد) يا سيد كيفورك. كيفورك: اسم شركتنا "مجوهرات كيفورك" إلها أكتر من فرع، في الشام وبيروت.. فرعنا الأكبر في دبي. ناجي: تشرفنا.. هلق رح تتفضل عشر دقايق مع الآنسة عفاف حتى تصطحبك الى قسم العقود والاعلان.. هنيك رح توقعوا العقد. كيفورك: (وهو ينهض) ما عندي مانع. ناجي: (الى عفاف) إذا سمحتي آنسة عفاف. عفاف: (وهي تقود كيفورك) تفضل استاذ. - يخرجان. ناجي يرتاح جيداً على مقعده وهو منشرح. - قطع - المشهد: 656 دار العجزة/ الحديقة خ/ ن سهام، رولى، زهرة، ابو بشير، عابد، ليلى، مدير الملجأ، مصور وفنيين، جماعة برنامج رأفت، المخرج - رولى تجري حواراً مع مدير الدار دون أن نسمع الصوت، بينما الجميع مشغولين بتصوير اللقاء. - سهام وليلى جالستان بعيداً عن المجموعة تتحدثان. سهام بيدها موبايلها. ليلى: الناس كلتها مقتنعة انو رأفت عم يغار منك. سهام: رأفت ما بغار.. وليه يغار.. هو استاذي؟ ليلى: رح تصيري نجمة أكتر منه وحياتك.. انتي ما بتعرفي الناس شو عم يقولوا.. سهام: شو عم يقولوا الناس؟ ليلى: في مين عم يحاربه. سهام: لرأفت الشمالي؟ ليلى: عم يحاربوه بينما انتي مدللة كتير في الادارة العامة ولولا الوزير لكان توقف برنامج رأفت. سهام: (تهتم أكثر) شو عم يصير حكي كمان؟ ليلى: حول شو؟ سهام: حول المحاربة. ليلى: في مين عم يقول انو انتي مبسوطة على المحاربة مشان تنجمي. سهام: أنا؟.. مبسوطة؟ ليلى: عم أنقل اللي سمعته. سهام: وغير شي؟ ليلى: في مين قال انو انتي عم تنتهزي الفرصة.. وملجأ العجزة أكبر برهان. سهام: انو؟ ليلى: انو عم تقطعي عليه الطريق.. أخدتي منو الملف وسبقتيه عليه. سهام: (مندهشة ومرتبكة) واووو.. ليلى: وعم يقولوا كمان.. - تشعر برجاج الموبايل يعمل. تفتح. سهام: أهلين استاذ ناجي.. - تنهض وتبتعد عن ليلى التي تظل تسترق النظر اليها لعلها تعرف شيئاً جديداً. نتبع سهام. سهام: مين هدول؟.. طيب قول لي هلق.. - تنظر الى المجموعة فتراها تلملم لأن اللقاء قد انتهى. سهام: نحن خلصنا برنامج اليوم.. جاية على التلفزيون.. رح أمر عليك فوراً. - تقترب منها ليلى في حين سهام تعود اليها. ليلى: شبو الاستاذ ناجي؟ سهام: (تتهرب من الاجابة) بسلم عليكي. - فجأة تحضر مجموعة برنامج رأفت ومعهم كاميرات والتجهيزات الضرورية للتصوير واجراء المقابلات. المخرج: (بحدة وصوت عال) خلونا نلاقي حل لهالمشكلة، مو معقول نجي نشوفكن محتلين الملجأ وسابقينا على التصوير. - قطع - المشهد: 657 القناة الأولى/ الممر بجانب غرفة عبير د/ ن رأفت - يتحدث بالموبايل مع مخرجه وهو يسير باتجاه غرفة عبير. رأفت: شو هالحكي؟.. امتى دخلتوا الملجأ؟.. يا أخي أنا صار الفار يلعب بعبي.. رح أرفع شكوى للادارة العامة.. اطردوهم واشتغلوا.. مع السلامة. - ينهي المكالمة وينقر باب عبير ويدخل. - قطع - المشهد: 658 القناة الأولى/ غرفة عبير د/ ن رأفت، عبير - يدخل رأفت فيجد عبير مصفرة الوجه وامامها نسخة من المجلة. تنهض وتسرع باتجاهه. عبير: رأفت.. أنا كتير آسفة.. في شي مو معقول عمال يصير. - يمثل وكأن الأمر لا يهمه. رأفت: شو القصة؟ عبير: الصورة اللي نشروها والكلام الكاتبينو في المجلة. رأفت: لا تهتمي يا عبير.. تعودنا على هيك ألاعيب. عبير: قول انك مالك مزعوج. رأفت: مالي مزعوج. عبير: قول لي انك ما بتكرهني. رأفت: ليه أكرهك.. مشان واحد لقطنا صورة ونحن عم نرقص؟.. هادا محل عام ونحن رحنالو.. أكيد ممكن يصير شي من هاد. عبير: ليش هيك عم يصير؟ - قطع - المشهد: 659 القناة الأولى/ غرفة المدير د/ ن رأفت، الدكتور، عبير - الدكتور خلف طاولته بينما رافت يجلس امامه. عبير واقفة قرب باب مكتبها. رأفت يجيب على نفس السؤال ولكن للدكتور. رأفت: ليه هيك عم يصير؟ قلت لك مرة. الدكتور: أكتر من جهة وحدة.. تشويه سمعة ومحاولة لضرب البرنامج وانهاؤه وفي نفس الوقت عم يكيلوا المديح لبرنامج سهام.. شو الناس كلتها بجيبة زكي بيك؟ رأفت: ليه الناس كلتها.. تلات صحفيين ممكن يعطوا انطباع انو في أكتر من جهة وحدة. الدكتور: وعقد الرعاية الجديد لبرنامج سهام؟ - مفاجأة لرأفت.. هذا ماكان ينقصه!! رأفت: أي عقد؟ الدكتور: "مجوهرات كيفورك" رأفت: شو؟ الدكتور: شركة عملاقة إلها أكتر من فرع في الشام وبيروت ودبي.. التلفزيون وقع معن عقد مذهل.. البرنامج هلق تحت رعاية شركتين ضخمات. - رأفت متأزم. يرفع عينيه الى عبير فيراها وكأنها ستنفجر بالبكاء. انها تكبس اصابعها بيديها. - قطع - المشهد: 660 القناة الثالثة/ مكتب منصور د/ ن منصور، صوت المتكلم - يدخل منصور الى غرفة مديرية البرامج ويغلق الباب بالمفتاح ثم يذهب الى طاولته ويتصل بالهاتف برقم دولي. فترة رنين. منصور: مرحبا أخي.. شو عم تعمل؟.. صوت المتكلم: أهلاً استاذ منصور.. مافي شي والله. منصور: ماعدنا سمعنا صوتك من مدة. صوت المتكلم: قاعد ملتهي بشغلي. منصور: ياللا، جهزلي حالك ترجع عل شام على السريع! صوت المتكلم: شو القصة.. في تطورات جديدة بالنسبة لسهام البنا؟ منصور: وانت صادق التطورات الجديدة مو بالنسبة لسهام البنا. صوت المتكلم: لكان شو؟ منصور: صاحبك رأفت الشمالي.. صوت المتكلم: شبو؟ منصور: قرب يورجينا عرض كتافه. صوت المتكلم: (بحماس وسعادة) شو هالحكي؟ منصور: وحياتك.. الغضب عليه من كل الجهات، من الصحافة والادارة العامة وأصدقائه القدامى.. حالة عمال أقول لك. - قطع - المشهد: 661 القناة الأولى/ غرفة المدير د/ ن رأفت، الدكتور، عبير - رأفت ينظر الى الخارج من النافذة وقد وضع يداً في جيبه. عبير تقترح لكي تخرج ويظهر عليها الضيق. الدكتور في مكانه. عبير: رح أوصيلكن على قهوة. الدكتور: أي والله يا عبير. - تخرج بعد أن تلقي نظرة قلق على رأفت. يبتعد رأفت عن النافذة وهو يزفر تنهيدة ويجلس في مكانه السابق. رأفت: حتى سهام البنا دكتور.. خطفت مني ملف وعم تحاول تسبقني وتقدمه قبلي. الدكتور: قدمه قبلها. رأفت: ما بألحق هالاسبوع. الدكتور: الحق يا أخي.. خلصه.. حكيت معها؟ رأفت: حكيت.. ادعت انها ماكان عندها علم بملفي. الدكتور: أنا رح أقدم شكوى لناجي. رأفت: أرجوك تقدم. الدكتور: خلص.. وبالنسبة إلك.. شو صار بملف الرقص الشرقي. - يرفع رأفت عينيه مبتسماً فهو لم يتوقع هذا السؤال. رأفت: مهتم فيه؟ الدكتور: جداً.. هادا موضوع رح يكون جسر إلك لبين ما تهدا الحالة.. هاته على السريع. رأفت: كنت عمال أمزح.. قلت لن مادمتوا رايديني أخفف نقد وحطيتوا علي رقيب من داخل اللجنة فانا رح أقدم برنامج مسخرة يرضي الرقابة. الدكتور: هادا هو الخطأ في عينه.. اعمله ولكن بدون مسخرة، سؤالك اللي رح يدور حوله برنامجك.. "ليه المرأة بتحب ترقص الرقص الشرقي؟" لطيف كتير ومهم. - ينفتح باب عبير وتدخل حاملة القهوة. عبير: القهوة دكتور. الدكتور: هاتيها يا عبير. - رأفت يستمر وهو يستلم فنجانه وباحباط ظاهر يقلق عبير والدكتور. رأفت: عم فكر آخد اجازة. الدكتور: كيف؟ - عبير مهتمة بالرغم من قلقها. رأفت: رح أقعد في بيتي أفكر بملف الرقص وباستراتيجيتي كلتها.. رح أطلب من وائل يقدم البرنامج في الأسبوع أو الاسبوعين القادمين. الدكتور: مافي مانع.. بس لا تتوقف أرجوك. رأفت: خلص، باوعدك ما أتوقف. - رأفت يبدأ بشرب القهوة. - قطع - المشهد: 662 القناة الثالثة/ غرفة ناجي د/ ن سهام، ناجي، عفاف - سهام عند ناجي وعفاف في مكانها جالسة على كرسي الى طرف طاولته. سهام: (دهشة) عم تحكي جد؟ ناجي: جد مدام.. مجوهرات كيفورك.. العقد مذهل.. قسم الاعلان انتهى من صياغته وهلق هو عند المدير العام. سهام: أنا كتير سعيدة. ناجي: كلتنا سعيدين.. هالعقد رح يرفع مو بس من مكانة برنامجك.. رح يرفع كمان من مكانة القناة التالتة. سهام: من يومين كنت محبطة من اللي صار على الهوا، كنت خايفة دار فالنتينا تنسحب من الرعاية.. كنت محسبة إني رح أفشل.. وفجأة وصلت رعاية "مجوهرات كيفورك".. - ناجي وعفاف ينظران الى سعادتها. سهام: أنا كتير مرتاحة وسعيدة. - قطع - المشهد: 663 القناة الثالثة/ غرفة سهام د/ ن سهام، صوت ناجي - انها تقف وكأنه تسند الباب وتذرف دموعاً بسبب سعادتها وتمسحها بمنديل. يرن الهاتف فتمسح انفها سريعاً وتذهب اليه وترفع السماعة. سهام: آلو؟.. (صوتها يأتي بشكل يشي بها) صوت ناجي: شبك سهام؟ سهام: (تضحك) مافي شي استاذ.. رشح بسيط أجاني على غفلة. صوت ناجي: آه.. المدير العام بدو يانا.. الاجتماع عندو بعد ربع ساعة. سهام: طيب استاذ.. أنا جاهزة. - ناجي ينهي المكالمة. هي تعيد سماعة الهاتف وتبدأ باصلاح نفسها. - قطع - المشهد: 664 مكتب المدير العام د/ ن المدير العام، سهام، ناجي، الدكتور - هو على مقعده خلف طاولته بينما هم أمامه على المقاعد. المدير العام: ارجع احكي شكوتك دكتور.. هاي ناجي وسهام موجودين. الدكتور: عم تصير منافسة غير شريفة. ناجي: كيف؟ الدكتور: رأفت مزعوج.. عم يقول انو سهام بدأت تشتغل على ملف قاعد عم يشتغل عليه. المدير العام: وشو المانع؟ الدكتور: رح تسبقه وتطلع ببرنامجها قبله. المدير العام: شو القصة مدام سهام؟ سهام: رأفت طلب مني أترك ملفاته اللي تركنا ياها لما رجع للقناة الأولى.. تركتها.. بدات آخد مواضيع من واقعي.. من الناس اللي حولي.. قدمت ملف النساء المطلقات.. هادا من واقعي.. هادا أنا، قدمت قصتي للناس وقدمت نقيضها.. المدير العام: بهمنا الموضوع الأخير. سهام: الموضوع الأخير اهتميت فيه بسبب رجل عاجز مشلوح في ملجأ العجزة وفي انسانة صديقة عم تهتم فيه.. سمعت بالقصة فقررت أقدمها للناس.. وين الغلط؟ المدير العام: ممكن تتخلي عن الملف؟ - سهام متفاجئة، يهرع ناجي للدفاع عنها. سهام: أتخلى عن الملف؟ ناجي: ليش تتخلى عنه يا ابو نادر.. موضوعها غير موضوع رأفت.. الملفين مختلفين؟ المدير العام: كيف؟ ناجي: رأفت عم يدرس واقع العجزة في الملجأ، واقع دور العجزة.. سهام عم تدرس حالة خاصة موجودة هنيك. المدير العام: (شبه مقتنع) آه.. الدكتور: يا ناجي.. في النهاية الموضوعين متشابهين.. ناجي: أبداً.. المكان واحد ولكن الموضوعين مختلفين. الدكتور: أنا معك.. المكان واحد وهادا اللي مخلي رأفت يتحسس. ناجي: (للمدير العام) ممكن تدعيه يجي ونسمع منه؟ المدير العام: ما رايد يجي.. تعبان. الدكتور: محبط. ناجي: مين.. رأفت؟ الدكتور: نعم، رأفت.. حاصرناه من كل الجهات، بدنا ياه يشتغل على كيفنا، ولما اشتغل على كيفنا خطفناله مواضيعه. سهام: (تدافع عن نفسها) ليه هيك عم تحكي دكتور؟.. أنا مالي خطافة. الدكتور: (يتراجع) أنا آسف.. اعذريني، ذلة لسان. - يصمتون جميعاً وكل ينظر في اتجاه. المدير العام: حلوها.. خلصونا. سهام: استاذ ابو نادر.. أنا قلت للاستاذ رأفت.. مستعدة انتظر لبين ما يعرض حلقته.. بعدين أنا متحمسة للموضوع حتى يرمم البرنامج بعد المشكلة اللي عملتها ست البيت على الهوا، ماشفت أهم من ملف ابو بشير أرجع ثقة الناس في برنامجي.. المدير العام: ليه ترممي.. برنامجك علاماته عالية؟ سهام: "دار فالنتينا" كانت رح تسحب الرعاية بعد المشكلة. المدير العام: تتفضل تسحبها.. اليوم وقعت عقد الرعاية مع "مجوهرات كيفورك" برنامجك في أحسن حال.. الدكتور: مادام وضع برنامجك بهالشكل.. اسحبي الملف يا سهام. سهام: يعني أسحبه؟ الدكتور: نعم. المدير العام: مارح تسحبي شي.. روحي اشتغلي مدام.. اللي بدو يتحسس يشوف له ملف تاني. - قطع - المشهد: 665 القناة الأولى/ غرفة انتاج البرنامج د/ ن رأفت، المخرج، المنتج، وائل، جمال - انهم مجتمعون. رأفت: رح ينوب عني وائل. وائل: أنا؟.. (متفاجئ) شوف غيري استاذ. رأفت: أخدت قراري.. انت عندك امكانية تعمل الحلقة.. بعدين كل شي مقررينه.. بيكفي تقدم الحلقة. جمال: كم حلقة مفكر تغيب؟ رأفت: تنتين تلاتة. المخرج: وخلال هالمدة؟ رأفت: شبنا؟.. لا تخافوا.. رح أبدا أحضّر لملف الرقص الشرقي. المنتج: شووو..؟ من كل عقلكن رح نشتغلو؟ رأفت: الدكتور متحمس له. - يتحول الجو الى المرح. جمال: ملف ناجح.. اللبنانيين سابقينا بهيك شغلات. رأفت: اللبنانيين سابقينا في كتير شغلات.. رح نجتمع خلال أيام وأقدم تصوري للملف ونبدا نوزع المهمات. جمال: قبل شوي قلت انك في اجازة!! رأفت: رح آخد اجازة عن تقديم الحلقات على الهوا. المخرج: شو مساوي معك الهوا؟ - يبتسم له رافت ثم ينهض. رأفت: يعطيكن العافية. - يخرج يتبعه وائل. المنتج: وضع رأفت مو مزبوط. المخرج: مستغرب انو يتأثر بهالشكل بكلام فارغ في الصحافة. جمال: ملف الرقص هاد رح يعدلو مزاجه. - قطع - المشهد: 666 في سيارة رأفت د/ ن رأفت، وائل، صوت سهام - رأفت يسوق ووائل الى جانبه. وائل: أنا زعلان. رأفت: ليه زعلان؟ وائل: أنا ماني رايد آخد محلك ولو في حلقة وحدة. رأفت: انت مساعدي يا وائل ولازم تسمع كلمة. وائل: انت عم تتصرف كردود أفعال. رأفت: ما بخفيك.. أنا محبط من كل هالعملية. وائل: إذا انت محبط، أنا لازم أبطل الصحافة. - يرن موبايل رأفت فينظر الى الشاشة فيعرف المتصلة فيبتسم لوائل. رأفت: سهام البنا.. وائل: ماشاء الله.. من امتى؟ - يفتح الاتصال. يقول بشيء من الحزم. رأفت: نعم. صوت سهام: استاذ رأفت، أنا سهام. رأفت: أهلين سهام. صوت سهام: ممكن نلتقي؟ رأفت: شو الموضوع؟ صوت سهام: مشان سوء التفاهم. رأفت: اعفيني يا سهام الله يرضى عليكي.. أنا مش ناقصني، بعدين اعملي اللي بدك ياه.. اعملي ملفك. صوت سهام: أرجوك استاذ. رأفت: أنا هلق عم سوق.. (كأنه يطردها) ممكن تتصلي بعدين؟ - فترة صمت يبدو انها فسرت كلامه كرغبة بعدم مواصلة الحديث. صوت سهام: طيب استاذ.. شكراً. - يغلق ثم يترك جهازه. وائل: شو هالقساوة يا أستاذ؟ - ينظر اليه وهو يسوق ويبتسم. - قطع - المشهد: 667 القناة الثالثة/ غرفة سهام د/ ن سهام، عابد، جميل - ماتزال يدها على الهاتف وهي واقفة تستند الى الطاولة. عابد وجميل ينظران اليها. سهام: قال انو هو مش ناقصو.. واعمل اللي بدي ياه. عابد: وشو مفكرة تعملي؟ سهام: ألغي الملف؟ جميل: شو هالحكي.. عم تقولي حتى المدير العام مو راضي؟ سهام: خلوني أفكر لبكرا. جميل: بكرا رح نطلع على السجن.. رح نصور وانتي رح تقابلي الزوجة. - سهام في حيرة.. تذهب الى النافذة. عابد وجميل يتحدثان. عابد: تلتين ملفنا جاهز.. شو نلغيه؟ جميل: المشكلة، ماعنا ملف جاهز يكون بديل. عابد: الشباب رح يحبطوا. جميل: عندي فكرة مدام سهام. - تترك النافذة وتعود لتقف الى جانب طاولتها. سهام: شو هي؟ جميل: شو بدنا من دار العجزة؟.. بالنسبة إلنا القضية قضية انسانية.. خلي موضوع وجود ابو بشير في ملجأ العجزة كتحصيل حاصل. عابد: أنا موافق.. تقريباً اعادة مونتاج الحلقة.. رح نترك أجواء الملجأ لرأفت الشمالي. سهام: والمقابلة مع المشرف في دار العجزة؟ عابد: رح أعيد مونتاجها.. بحيث أترك الكلام عن ابو بشير وأحذف الباقي. جميل: لازمنا تقرير اضافي.. مشان المدة. عابد: لو توافق الزوجة على الوقوف امام الكاميرا. سهام: بكرا رح حاول معها. - قطع - المشهد: 668 بيت سهام/ الصالون د/ ل سهام، صوت عابد - تأتي سهام من المطبخ حاملة فنجان ماك فيه نسكافيه. انها بثياب مريحة (بلوز وبنطلون) تجلس على الكنبة وتمد رجليها تتفرج على التلفزيون المشعول. إلا أنها سرعان ما تغرق في أفكارها. - تضع فنجانها وتمسك بموبايلها وتطلب رقماً من الذاكرة. نسمع الرنين. سهام: مرحبا استاذ عابد.. شو عم تعمل؟ صوت عابد: عم أرجع أشوف المادة كلها على الفيديو. سهام: ممكن أطلب منك طلب؟ صوت عابد: من عيوني مدام. سهام: ممكن تتصل برأفت وتطلب منه انت إذا ممكن أقابله؟ صوت عابد: مافي مانع.. الليلة يعني؟ سهام: إذا فاضي بفضل الليلة. صوت عابد: بخبره وبخبرك. سهام: عم استناك. - تنهي المكالمة ثم تستعيد فنجانها ولكنها تنسى ما يعرضه التلفزيون. - قطع - المشهد: 669 بيت رأفت/ غرفة المكتب د/ ل رأفت، صوت عابد - رأفت جالس الى طاولة مكتبه وامامه الاضبارة مفتوحة بينما ينظر اليها دون أن يقرأ وقد قبض بيديه على رأسه. يستقيم وهو يزفر وينظر الى سقف الغرفة وفي هذه اللحظة يرن موبايله. يعرف المتصل. رأفت: أيوه يا عابد. صوت عابد: مسا الخير أخي رأفت. رأفت: مسا النور. صوت عابد: ليش عم تتهرب من سهام.. رايدة تحكي معك؟ رأفت: باعرف عن شو رح تحكي. صوت عابد: ولو.. ممكن تقابلها الليلة؟ رأفت: أقابلها؟.. هي اللي طلبت منك؟ صوت عابد: هي اللي طلبت.. عم تحسب حساب لزعلك. رأفت: أنا زعلان من الدنيا.. مو بس منها. صوت عابد: شو عندك هلق؟ رأفت: مستحيل اطلع، عم أكسر راسي بالورق. صوت عابد: إذا في امكانية قابلها.. أنا باعرف وضعك.. لازم تكسبها يا رأفت.. لاتتركها للوحوش يخطفوها. رأفت: قول لها تحاكيني.. عم استنى مكالمتها. صوت عابد: أوكيه.. متشكر. - ينهيان المكالمة. يعود الى وضعه على المقعد وينظر الى الأعلى. فجأة يبدأ الفاكس بالعمل. (يرتعد رعدة صغيرة بسبب صوت الفاكس في الهدوء). يقترب من الفاكس وهو يخرج الصفحة الأولى المكتوب عليها ما يلي: "كيفك يا بطل؟ صايرلك أعداء كتار هاليومين. تمعن في الأوراق التالية. أنا في المستودع إذا ردت تكلمني..... ابو حميد" - الفاكس يتلقى وثيقة من صفحتين وهي تقرير عن المصنع رقم 6. - يأخذ الصفحة الأولى ويبدأ بقراءتها ريثما تنتهي طباعة الصفحة الثانية. ثم يأخذ الصفحة الثانية ويعكف على المرور عليها سريعاً. يأخذ موبايله ويطلب رقماً محدداً. نسمع الرنين. - قطع - المشهد: 670 بيت سهام/ الصالون د/ ل سهام - انها تطلب رقم رأفت. تأتيها اشارة مشغول. تطلبه مرة ثانية.. نفس الشيء. تنزعج وترمي الموبايل على الكنبة. - قطع - المشهد: 671 بيت رأفت/ الصالون و مستودع الأرشيف د/ ل رأفت، ابو حميد - في البداية نحن مع رأفت. رأفت: شو عم تعمل لهلق في المستودع؟ - ابو حميد جالس مكانه ويتحدث بالهاتف العادي. ابو حميد: لسه ما صارت الساعة تسعة.. انت ليش من هلق في البيت؟ رأفت: أنا بطلت أطلع في الليل. ابو حميد: يا رأفت شو القصة؟ رأفت: عم اتّابع الصحافة؟ ابو حميد: عم اتابع.. شو رأيك في اللي عم يصير؟ رأفت: انت شو رأيك؟ ابو حميد: اللي بمد ايده على وكر الثعابين بيلسعوه. رأفت: (ضحكة صغيرة) هادا اللي عم يصير.. شو قصة المصنع رقم ستة؟ ابو حميد: قلت لحالي تتسلى شوي.. أحسن ما تنشغل بالراقصات. رأفت: شو عرفك بالموضوع؟ ابو حميد: الصحافة كتبت.. ملفك المنتظر. رأفت: الثعبان زكي بيك لسعني وما حسنت أقطع راسه. ابو حميد: رح تحسن يا رأفت.. إذا بتحسن افتح جبهة تانية هلق.. أحسن من مواضيع الرقص. رأفت: ليه شبن الراقصات..؟ رح اربط الحمار في المحل اللي بقول عليه صاحبه. - نبقى مع رأفت. صوت ابو حميد: مشكلتي معك اني بحب اتضل مشاكس.. تصبح على خير. - نسمع تكة اغلاق هاتف ابو حميد، مع ذلك يقول رافت. رأفت: وانت بخير.. - يعود الى الأوراق. يرن الموبايل من جديد. يعرف المتصلة. رأفت: أهلين سهام. - قطع - المشهد: 672 قاسيون خ/ ل سهام، رأفت - رأفت مستند الى سيارته في مواجهة أضواء الشام بينما سيارة سهام تقترب حتى تصل الى خلف سيارة رأفت فتطفئها وتنزل. تأتي اليه وتصبح قربه بينما هو يظل ينظر الى المدينة. تستند مثله على سيارته والى جانبه. فترة قصيرة ثم. رأفت: تأخرتي قصداً متل الأشخاص المهمين؟ سهام: لما قلتلي فوق على قاسيون (تنظر حولها وخلفها) خفت أصل قبلك.. مشان هيك تأخرت شوي. رأفت: عذر لطيف. سهام: وانت شغلت الموبايل قصداً حتى أحاول مية مرة؟ رأفت: وصلتني أوراق مهمة على الفاكس.. فنسيتك.. كنت عم استفسر عنن مع المرسل. سهام: نسيتني!! رأفت: نعم. سهام: عذر لطيف. رأفت: شو بتريدي مني؟ سهام: هادا هو المحل اللي حكيت عنه مرة؟ رأفت: هادا هو.. بعيد عن سخافات الناس. سهام: وليه جبتني لهون.. كيف بدنا نحكي في هالعتمة؟ رأفت: جبتك لهون لأنه هالمكان لسه ما بيعرفوه مصورو المجلات. سهام: خدني على محل أحسن.. بلييز. - ينظر اليها لأول مرة. عيناها تشعان باتجاهه. - قطع - المشهد: 673 مطعم 5 نجوم د/ ل رأفت، سهام - يدخلان معاً، جنباً الى جنب دون أن ينظر أحدهما الى الآخر. نلاحظ ان الزبائن ينظرون اليهما. يحضر الكراسين والشيف. الشيف: مسا الخيرات مدام سهام.. مسا الخير استاذ رأفت. سهام ورأفت: مسا النور.. رأفت: طاولة ظريفة. الشيف: عم تنتظركن. - يقودهما الى طاولة. خلال الطريق اليها يسلمان على من يسلم عليهما بابتسامات وايماءات. يجلسان. رأفت: كانت ضرورية هالمظاهرة؟ سهام: بتتعير مني؟ رأفت: حدا بيتعير من امرأة جميلة؟ سهام: امتى رح تعترف اني امرأة ذكية؟ رأفت: لما بتبلشي تشتغلي على ملفات من بنات أفكارك. سهام: منيح فتحت الموضوع. - الشيف يأتي مع المنيو. رأفت: أجليها.. شو ناوية تاكلي؟ - قطع - المشهد: 674 خارج مطعم 5 نجوم خ/ ل المصور - المصور يحمل حقيبة مخصصة لحمل الكاميرات يمر من امام السيارت المتوقفة بجانب المطعم. تلفت انتباهه السيارتان. يصمم على شيء فيخرج كاميرا محترفين يتفقدها ثم يعيدها الى الحقيبة ثم يعود الى مدخل المطعم ويدخل. - قطع - المشهد: 675 مطعم 5 نجوم د/ ل رأفت، سهام، المصور - يدخل المصور فيقوده احد الكراسين الى طاولة حيث يجلس عليها. انه ينظر الى مكان محدد فنتحول اليه حيث نرى ان طاولته تشرف من بعيد على طاولة رأفت وسهام. وجه رأفت باتجاه المصور. - رأفت وسهام وقد انتهيا من تناول الطعام تقريباً والأطباق ماتزال مليئة. سهام: باحسن أحكي بقا؟ رأفت: قبل ما تحكي.. لا تحاولي تقنعيني بالعواطف والدموع، مفهوم؟ سهام: ( تترك كأسها بنزعاج) أنا مستغربة من نفسي ليه مهتمة بمزاجك كل هالقد وانت بتصدمني بكلامك؟ رأفت: ما فهمت؟ سهام: شو محسبني يعني؟.. ليه هيك عم تعاملني؟.. لتكون محسبني وحدة من حبيباتك اللي ما بينعدو وجاية تترجاك ما تهجرها؟ رأفت: (يريد إغاظتها) ما باتذكر انو كان بيناتنا علاقة. سهام: (بحدة وبدون صراخ) رأفت.. ارجوك. رأفت: شو بدك مني هلق؟ سهام: ليه بتكرهني؟ رأفت: بدك ياني أحبك؟ سهام: ما بدي ياك تحبني.. بدي ياك تحترمني متل ما أنا باحترمك. رأفت: شبعتي؟ سهام: شبعت. رأفت: يعني باحسن أحكي؟ سهام: تفضل أحكي.. بس انتبه لكلامك بلييز. رأفت: رح أحكي معك بصراحة.. رأيي فيكي بدون مجاملة.. أنا مش رح أخجل أحكي معك بصراحة لمجرد قاعدين عم نتعشى سوا. سهام: ماشي.. احكي. رأفت: انتي وحدة انتهازية ومتسلقة.. أنا هلق ضحيتك. سهام: أنا هيك يا رأفت؟ رأفت: قلت رح أحكي بصراحة.. إذا انتي غير هيك اثبتيلي. سهام: بتعرف ليه رايدة أشوفك ولو بعد نص الليل؟ رأفت: مشان شو؟ سهام: لأنو رايدة أقف جنبك.. لأنو رايدة أشرحلك اني ما إلي علاقة باللي عم يصير.. اني مش رح حاربك حتى ولو فقدت مركزي. رأفت: المشكلة انك ما بتعرفي انك وسيلة لتحطيمي. سهام: باعرف. رأفت: بتعرفي؟ سهام: باعرف.. مشان هيك بدي أقف جنبك. رأفت: بدينا بالعواطف.. بعد شوي بتبدي تبكي. سهام: مش رح أبكي.. بس انت قول لي.. كيف ممكن أساعدك؟.. من كل قلبي رايدة أساعد. - يشعر بالاهانة لأنه في وضع يجعل سهام تهرع لمساعدته.. يكابر. رأفت: مين انتي حتى تساعديني؟ سهام: (محبطة) رجعنا. رأفت: أنا اللي بساعد.. مين انتي.. لولاي ما حسنتي تقفي قدام الكاميرا.. ولولاي كانوا طردوكي بعد الحلقة الأولى.. ولولاي ما نجحتي في الحلقة التانية.. أنا أجيت ووقفت الى جانبك داخل الاستوديو رغم كنت.. سهام: (فترة انتظار) كنت شو؟ رأفت: (يتهرب من الاجابة) ما كنت شي. سهام: قول.. بتكرهني؟.. بتحتقرني؟.. قول، ليه سكتت؟ رأفت: ما هي ظريفة الواحد يقول كلام مش منيح لسيدة جميلة متلك. - انها تنظر اليه بثبات، ثم تنهض تمنع نفسها من البكاء. تأخذ حقيبتها. هو ينظر اليها. - من مكان المصور: انه يوجه الكاميرا ويستعد لالتقاط صورة ريثما تستدير سهام. - الى مكانهما: انها واقفة بينما هو ينظر اليها. ستوجه اليه كلمة ولكنها تبلعها وتستدير وترفع يدها لتضعها على فمها تمنع نفسها من البكاء ثم تخطو. في هذه اللحظة يضيء فلاش الكاميرا. - باسرع ما يمكن ينهض رأفت ويركض باتجاه المصور محدثاً صوت ارتطام الشوكات والسكاكين والصحون على الطاولة وبدون قصد يدفع بكتفه سهام فتكاد تسقط على الأرض بينما المصور في تلك اللحظة يهرب خارجاً من المطعم. فوضى هائلة تحدثها المطاردة حتى خروج رأفت من المطعم راكضاً خلف المصور. - تقف سهام وقد عاد اليها توازنها لاتعرف ما جرى.. ثم تسرع الى الخارج. - الزبائن يتحدثون في الموضوع بينما البعض يصل الى النوافذ للنظر الى الخارج. - قطع - المشهد: 676 خارج مطعم 5 نجوم خ/ ل رأفت، المصور، سهام - رأفت يركض خلف المصور وقد وصل اليه يمد يده فيقبض عليه. انهما يلهثان بقوة. رأفت يمسك رقبة المصور بساعده ويجعله ينيخ ثم باليد الثانية يشلحه الكاميرا. رأفت يفتحها ويخرج الفيلم ويسحبه حتى يكومه بيده ثم يترك المصور في أسوأ حال ويبتعد. (يتخلل المشهد صراخ وشتائم) - رأفت يسير باتجاه المدخل وهناك سهام تقف وتنظر. - قطع - المشهد: 677 بيت سهام/ غرفة نومها د/ ل سهام - تدخل مسرعة وترمي حقيبتها وتنهار على السرير ونراها تهتز من البكاء. - قطع - المشهد: 678 بيت سهام/ المطبخ د/ ل سهام - نسمع صوتاً خارج المطبخ وبعد لحظة تدخل سهام حافية القدمين وهي حزينة وباكية. تفتح البراد وتأخذ زجاجة ماء ثم تأتي بكأس فارغ وتجلس بجانب طاولة الطعام وتصب لنفسها شيئاً من الماء وتأخذ جرعة ثم تجلس هادئة.. حزينة وبائسة. تعبث بشلال شعرها. - قطع - المشهد: 679 سجن النساء/ المدخل خ/ ن سهام، رولى، عابد، زهرة (يوم جديد) - انهم ينتظرون ليتم ادخالهم. عابد يصور واجهة السجن ثم يعيد الكاميرا الى حقيبته المعلقة على كتفه وفيها فتحة للتصوير بشكل خفي. سهام: رح تنجح تصور من غير ما تحس المرا؟ عابد: هاي مو أول مرة باعملها.. بهالطريقة صورنا الكاميرا الخفية. زهرة: هيك باتصوروا الكاميرا الخفية؟ عابد: تقريباً. - ينفتح الباب ويطلب منهم الدخول ونلاحظ ان الشرطة (ذكوراً واناثاً) يرحبون بسهام. - قطع - المشهد: 680 سجن النساء/ غرفة المقابلات د/ ن سهام، عابد، رولى، زهرة، الزوجة - طاولة تجلس على أحد طرفيها سهام ورولى وزهرة على الطرف الآخر بينما يجلس عابد لصق الجدار موجهاً الحقيبة نحوهما. - رولى تتأكد من ان المايك مثبت جيداً تحت ياقة بلوزة زهرة ثم تتأكد من الوصلة لمسجلة معلقة على خاصرتها. سهام: ماشي الحال؟ رولى: تمام. زهرة: تمام.. حاسة بنفسي كأنيني في فيلم أمريكي.. من الـ FBI تحديداً. - يبتسمون لطرفتها وتكاد رولى تعلق الا انهم ينتبهون. - تدخل الزوجة بصحبة شرطيتان والكلبشات في يديها. الزوجة مستغربة من هذه الزيارة ولا تفهم ما يجري ونلاحظ الدهشة في عينيها.. تتوقف عيناها عند زهرة. تنهض النساء الثلاث. الزوجة: شو الموضوع يا زهرة؟ زهرة: ما في شي يا خالة، اتطمني.. ستريحي. - الشرطيتان تجلسانها الى جانب زهرة ويجلس الجميع. عابد لم يتحرك. تخرج الشرطيتان. زهرة: يا خالة، المدام سهام البنا. الزوجة: عرفتها أول ما دخلت. زهرة: ومساعدتها الآنسة رولى. الزوجة: (ما تزال مستغربة) أهلا وسهلا.. والأخ؟ (تشير الى عابد) زهرة: المخرج. سهام: وحضرتك الأخت منال.. تشرفنا. الزوجة: بدكن تساووا مسلسل هون في سجن النساء؟ سهام: لأ، أخت منال.. مهتمين نسمع قصتك. الزوجة: ليش؟ زهرة: عندن برنامج عن دار العجزة.. عم يقابلوا الأشخاص اللي سجلوا أقرباءهم في الدار.. انتي سجلتي عمو ابو بشير في الدار وحطيتيه فيه.. مشان هيك رايدين يحكوا معك عنه. الزوجة: وشو المطلوب مني؟ سهام: تحكيلنا شوي عن حياتك مع ابو بشير. الزوجة: ورح أطلع على التلفزيون؟ سهام: إذا بدك منجيب كاميرا ومنصورك.. وإذا ما بتريدي منكتفي بالدردشة. الزوجة: يا زهرة، لا حقتيني لهون؟ انتي وحدة ساقطة. زهرة: عيب يا خالة قدام الجماعة. الزوجة: شو بدكن فيني؟.. نزلوا عن طرفي.. لا لي طايقكن ولا طايقة تلفزيونكن (تنادي للشرطية) وينك يا سامية؟ سهام: دقيقة.. دقيقة.. شو صار لك أخت منال؟ - تطل الشرطية. الشرطية: مين عم يصيح؟ زهرة: معليشي.. ماحدا. - تنهض منال مستفزة ووحشية. الزوجة: رجعيني على الآووش يا سامية.. هدول أبصر شو عم يحضروا. سهام: عطينا فرصة يا سامية الله يرضى عليكي.. روحي انتي شوي. - زهرة تجلسها والشرطية تختفي. زهرة تخرج من حقيبتها كروز دخان أجنبي وقداحة وصندوق شوكولا. زهرة: خديهن، هدول إلك.. كروز دخان وصندوق شوكولا هدية من مدام سهام. الزوجة: (تهدأ بسبب الهدايا) عن شو بدك تسأليني؟ سهام: انتي اهدي بس وبعدين باسألك. - زهرة تخرج أيضاً باكيت من حقيبتها وتقدم للزوجة سيكارة وتشعلها لها ثم تضع الباكيت امامها. الزوجة: ممنونة يا زهرة. زهرة: تكرمي خالة منال. الزوجة: (وهي تدخن) كنتوا عند ابو بشير؟ سهام: كنا.. على فكرة، ابو بشير كتير لطيف ووديع. الزوجة: هلق هيك لأنو صار خرفان.. على ايامي كان عنيد وكرار.. هلكني وموتني. سهام: مشان هيك حطيتيه في دار العجزة؟ الزوجة: ليش مين اللي بيحسن يتحمله؟.. فرجاني نجوم الضهر.. كان يوسخ تحته قصداً مشان يجاكرني. سهام: في مين عم يتهمك انك رغبتي فيه وبغيره من بعده مشان تشلحيهن مصاريهن وبعدين تتخلصي منن. الزوجة: أنا؟.. هو قال لكن هالخرفان؟ سهام: يعني مش صحيح؟ الزوجة: لو كنت خدامة كنت طلعت بقرشين نضاف.. طول النهار والليل كنت عم أخدمه؟.. أينا خدامة بتشتغل ببلاش؟ قولوا لي. سهام: بتعتقدي كنتي عم تحصلي اجرتك لما كنتي تطلبي منه يفرغلك باملاكه؟ الزوجة: ليه لأ؟.. بعدين بشو فرغلي.. بهالبيت الخربان؟ سهام: لكن بعتيه وجابلك تلات ملايين ليرة.. هادا غير الدكان. بأديش بعتي الدكان؟ الزوجة: انتي جاية تحاسبيني؟ سهام: لأ.. رايدة أعرف وجهة نظرك. الزوجة: (بامتعاض) وجهة نظري؟ ههه.. (تنظر الى عابد) وانت ما عندك سؤال؟.. ليش قاعد بعيد؟ عابد: معلمتي هي اللي بتسأل. الزوجة: مين معلمتك؟ عابد: الست سهام. الزوجة: شوفي يا ست سهام.. كان اتفاقي معو لما وافقت أتجوزه.. انو يورّتني على حياته.. وهو ورّتني.. فرغلي، لأنو أنا مرته.. فليش زعلانين؟ سهام: اللي بهمنا مش هاد. الزوجة: لكان شو اللي بهمكن؟ سهام: ليه حبستيه في بيته ومنعتي كل قرايبينه وجيرانه يشوفوه.. بعدين سلمتيه لملجأ العجزة؟ الزوجة: خلي غيري يطلع عليه.. أنا تعبت.. صار معي مرض الديسك من شيله وحطته.. بعدين أنا دفعت من مصاريي هبة للملجأ مشان يحووه.. وين المشكلة؟ زهرة: وبعدين طلقتيه. الزوجة: يعني بتريديني أدفن حالي على الحيا؟.. أموت جنبه؟ أنا مرا وإلي متطلبات.. خدمته تلات سنين. هاي ما إلها تمن؟ سهام: طيب ليه عدتيها بعد ما اتطلقتي من ابو بشير؟ ليه اتجوزتي ختيار تاني؟ - تنظر اليهم بتشكك وتسحق سيكارتها. الزوجة: أنا مابقيت أحكي شي تاني (تنده للشرطية) وينك يا سامية.. تاعي خديني على الآووش. - تدخل الشرطية. سهام تتركهم يأخذونها. قبل أن تخرج تبصق بقوة على الأرض كاحتقار للزوار وتخرج. عندها يسرعون بتفقد الأجهزة. كل شيء على مايرام. - قطع -