الخيط الأبيض 7 المشهد: 681 في سيارة عابد د/ ن سهام، عابد، رولى، زهرة - عائدون من السجن وهم في حالة طيبة بسبب نجاحهم. عابد يسوق وسهام الى جانبه. رولى وزهرة في المقعد الخلفي. عابد: (يضحك) مدام سهام خافت منها. سهام: خفت حقيقي.. (لزهرة) هلق هي هيك أخلاقها والا السجن هيك ساواها؟ زهرة: كان عندها استعداد.. هاي أول مرة بشوفها بهالفجارة، بس هي وحدة آفية.. رولى: بتحسيها مقتنعة باللي ساوته. سهام: فعلاً، هاي ملاحظة مهمة. - قطع - المشهد: 682 القناة الثالثة/ غرفة سهام د/ ن سهام، عابد، رولى، زهرة - يدخلون. عابد: انا رايح اتطمن على الشريط وأنسخه. سهام: أوكيه عابد.. يعطيك العافية. - يخرج عابد. زهرة: كان لازم تنزلوني جنب بيتنا. سهام: خلص.. نص ساعة ومنروح نتغدا سوا. رولى: انا رايحة أكتب التقرير. - تودعهما وتذهب. سهام وزهرة تجلسان. زهرة: شو رح تعملوا بالفيلم اللي صورتوه في السجن؟ سهام: رح نخفي وجه منال. زهرة: كيف رح تخفوه؟ سهام: رح نطمسه. زهرة: انا معكن تعلمت شغلات كتيرة. - يرن الهاتف الأرضي. ترفع سهام السماعة. سهام: آلو.. أهلين عفاف.. مين داعيني؟.. امتى؟.. طيب شكراً، اعملي معروف ابعتيلي بطاقة الدعوة. مع السلامة. - تضع السماعة. زهرة: انعزمتي على عرس؟ سهام: (ضاحكة) لأ.. شو عرس؟.. جمعية نسائية عاملة حفل خيري وانا مدعوة كضيفة شرف. - قطع - المشهد: 683 بيت رأفت/ غرفة المكتب د/ ن رأفت، وائل - انهما يعملان على ملف "الرقص الشرقي" امامهما على الطاولة أوراق وبعض الصور من الموسوعات أو كتب مفتوحة على هذا الموضوع. رأفت: فكر براقصة محترفة تكون معقولة، يعني مش هردبشت. وائل: باعرف وحدة. رأفت: مين هي؟ وائل: بترقص في أحد النوادي الليلية الراقية. رأفت: هيك بدي ياها.. شو اسمها؟ وائل: "داليدا" رأفت: انشا الله تكون متل داليدا.. وائل: شوفها واحكم بنفسك. رأفت: كيف رح تتصل فيها؟ وائل: ما في مشكلة.. مننزل نسهر في المحل ومنحكي معها. رأفت: شو رح ينزلنا؟.. ما حاجتنا فضايح؟ وائل: نازلين شغل. - يضحك رأفت فيرن موبايله. لا يتعرف على الرقم. أثناء الحديث وائل يجد أوراق المصنع رقم 6 فيقرأ فيها. رأفت: (في الموبايل) آلو، مين..؟ آه، أهلين رغدا.. شو صار حتى حاكيتيني بعد كل هالمدة؟.. طيب عندي شغل هلق، بعدين باتصل فيكي. مع السلامة. - يضع الموبايل.. وائل يترك الأوراق. وائل: شو هدول.. ملف جديد؟ رأفت: المصنع رقم ستة؟.. تقرير هندسي بيثبت انو تم تركيب آلات قديمة على انها حديثة. وائل: رح تفتحه؟ رأفت: ما أظن.. (يخطر في باله) بتعرف؟.. الست اللي خبرتني.. بتحب الرقص كتير. وائل: مين هي؟ رأفت: والدتها لعبير سكرتيرة الدكتور. وائل: مفكر تستضيفها؟ رأفت: اذا بتوافق.. ليه لأ؟ - قطع - المشهد: 684 بيت سهام/ الصالون د/ ن سهام، زهرة - تدخلان قادمتين من التلفزيون تحملان غداء جاهزاً. سهام: أكيد جوعتك يازهرة.. انا آسفة. زهرة: بالعكس.. عاملة ريجيم. - وهما تتجهان الى المطبخ بعد ان تكونا قد تخلصتا من حقيبتيهما وأوراقهما. سهام: شو ريجيم؟.. نحن اشتغلنا منيح اليوم، واللي بيشتغل لازم ياكل. صوت زهرة: (تضحك) معناتا لازم أوقف الريجيم لبين ما تنزاع الحلقة. - قطع - المشهد: 685 بيت سهام/ المطبخ د/ ن سهام، زهرة - انتهتا من تناول الطعام، زهرة تدخن بينما سهام تتسلى بالنأورة. زهرة: هيك حكى معك رأفت الشمالي؟ سهام: هيك حكى.. قلت لحالي انا لازم أحكي معه اليوم قبل بكرا.. كنت خايفة يظن فيني.. أتاريه كرهاني عن حق وحقيق. زهرة: وانتي شو رح تعملي؟ سهام: بشو؟ زهرة: في البرنامج. سهام: لقينا حل.. نحن عنا قضية انسانية محددة.. قصة ابو بشير ومنال.. زهرة: أكيد بطلتي تتصلي فيه أو تحاكيه. سهام: أكيد.. (تتنهد) رجعت على البيت وصرت أبكي.. هالانسان بأثر فيني بشكل غير معقول.. باشعر بضعف قدامه وباتمنى يعاملني بشكل أفضل.. بس هو قاسي.. قاسي يازهرة بشكل غير معقول. زهرة: كيفه مع التانيين؟ سهام: طول هالمدة ما شفته وجه كلمة لحدا.. بس معي. زهرة: يا ريتني أعرف شو عمل هو لما رجع على بيته! سهام: شو يعني؟ زهرة: كان عندي شعور انو انتي بتعجبيه. سهام: منين أجاكي هالشعور؟ زهرة: من كلامك. سهام: لا تحددي مشاعرك بناء على كلامي عنه.. انا نفسي مش فهمانته. زهرة: بس هو بيعجبك. سهام: مش متأكدة انو بيعجبني.. رأفت الشمالي فظيع.. كلامه بقطع بجسمي تقطيع.. لو كان غيره كنت احتقرته. زهرة: بعد كل اللي وجهلك ياه.. ما بتحتقريه؟ سهام: (ترفع حاجبيها عوضاً عن أن تقول لا) (فترة توقف) شو رأيك بقا؟ زهرة: انتي بس وقفي عن الاتصال فيه.. انسيه. سهام: هادا كمان رأي عابد.. الصبح لما مر علي ياخدني سألني شو صار البارحة.. قلت لو صار شي ما بشهي الوحدة ترجع تقوله.. فقال لي انسيه لرأفت، انتي عملتي اللي عليكي. - قطع - المشهد: 686 الشارع/ امام النادي الليلي خ/ ل رأفت، وائل - تأتي سيارة رأفت وتصف. ينزلان منها ثم يتجهان صوب مدخل نادي ليلي يعلن باعلان أنيق وجميل عن الراقصة "داليدا". - قطع - المشهد: 687 النادي الليلي د/ ل رأفت، وائل، داليدا - هناك من يدلهما على طاولة في موقع منعزل والأفضل أن يكون على مستوى أعلى من أرضية النادي. على البيست راقصات باليه يؤدين نمرة ممتازة. يجلسان ويغرق رأفت في النظر الى اللاعبات بينما يخرج وائل أوراقه ويتصفحها على ضوء مصباح الطاولة. رأفت يشعل سيكاراً. رأفت: امتى رح تطلع داليدا؟ وائل: رح نسأل الكرسون. - يأتي الكرسون بزجاجة بلاك ليبيل ومستلزماتها. يفتح الزجاجة ويبدأ السكب. وائل: (للكرسون) امتى نمرة داليدا؟ الكرسون: بعد الباليه رأساً.. - يرحل الكرسون. يشربان أثناء الحديث. وائل: أمنت مجموعة من بنات الجامعة.. وافقوا على التصوير وماعندن مانع يأدوا شوية رقصات مع هز البطن. رأفت: عظيم.. بدي ياهن يبيضوا الوش. وائل: ما شبن شي.. عوائل راقية.. وكيف مشان سيدة المنزل؟ رأفت: شبها؟ وائل: حكيت مع ام عبير؟ رأفت: لا والله.. نسيتها.. بكرا.. ام عبير من مستوى اجتماعي راقي.. أمن عدة نساء من فئات مختلفة. وائل: (يكتب ملاحظة) حاضر. - يتابعان فتيات الباليه اللواتي يخرجن بعد ان انتهين. وائل: مشان بكرا شو؟ رأفت: شوفي بكرا؟ وائل: تقديم الحلقة. رأفت: قدمها يا وائل.. شو حكينا. وائل: متل مابدك. - يبدأ عزف موسيقى شرقية. رأفت: يبدو صار دور داليدا. صوت من الميكروفون: سيداتي وسادتي.. "داليدا" - تصفيق فتخرج داليدا الى البيست وهي امرأة في العشرينيات وذات جاذبية عالية وأناقة في الرقص. جميلة وذات جسم جميل. تبدأ الرقص بطريقة فريدة. - رأفت مهتم جدا. - قطع - المشهد: 688 بيت رأفت/ الصالون د/ ن رأفت، اللفاية (يوم جديد) - يدخل الصالون وقد استيقظ للتو من نومه. يجلس على الكنبة يريد ان يصحصح. - تقف اللفاية وقد أتت من المطبخ. اللفاية: تفطر والا أعملك فنجان قهوة استاذ؟ رأفت: خليني الأول أعمل حمام. اللفاية: متل مابدك. - ترحل. هو ينهض ويذهب الى الحمام. - قطع - المشهد: 689 بيت رأفت/ الحمام د/ ن رأفت - صدره عار بينما يلف على وسطه منشفة حمام. يقف امام المرآة ويخرج آلة الحلاقة والفرشاة والمعجون.. يكاد يشرع في الحلاقة إلا أنه يغير عقله فيترك الحلاقة. - قطع - المشهد: 690 القناة الأولى/ غرفة انتاج البرنامج د/ ن رأفت، وائل، المخرج، المنتج، شذى، داليدا - يدخل رأفت، ونرى وائل والمنتج والمخرج وشذى مجموعين. رأفت: صباح الخير. الجميع: صباح النور. رأفت: ما وصلت داليدا؟ وائل: لسه.. على كل حال حان موعدها. - يجلسون. رأفت: كيف مشان حلقة اليوم؟.. كل شي جاهز؟ المخرج: كل شي جاهز.. عملنا جهدنا نسبق سهام البنا في هالملف.. ضل وائل بدو يقدمها؟ رأفت: طبعاً وائل. المنتج: يعني اجازتك بس في التقديم على الهوا؟ رأفت: قرفان.. كيف بتريدني أقول لك ياها؟.. قرفان.. اذا قدمتها رح أفشل.. اعفوني من التقديم لأسبوع أو اسبوعين. المخرج: ما في مشكلة. المنتج: خايف من حكي الصحافة. رأفت: (بحدة وصراخ) يحكوا اللي بدن ياه. - في هذا الوقت تدخل داليدا فتتجمد على الباب. يراها البعض فينهض وائل لاستقبالها. داليدا: بونجور.. وائل: صباح الخير ست داليدا.. تفضلي. - ينهضون لاستقبالها والطريف انهم ينظرون اليها بمتعة.. شذى تبتسم لتصرف الرجال. داليدا: حسبت حالي مخربطة في الغرفة. وائل: تعرفي على الاستاذ رأفت. داليدا: طبعاً عرفته.. شكلك الطبيعي استاذ رأفت أحلى من التلفزيون. رأفت: الله يحفظك. - تصافحه وتقبله على وجنتيه ببادرة منها. داليدا: انا آسفة ما حسنت آجي أقعد معكن بعد الوصلة.. كان عندي وصلة في مكان تاني. وائل: بسيطة.. المهم قبلتي دعوتنا. - يقدمون لها كرسياً قريباً من رأفت ويجلسون. نلاحظ اثناء الحديث متعة النظر اليها خاصة من قبل المنتج والمخرج وشذى. داليدا: للتلفزيون باركض ركض. رأفت: حضرتك مدام والا مدموزيل؟ داليدا: مدموزيل. رأفت: شوفي مدموزيل داليدا.. نحن هون فريق البرنامج. داليدا: تشرفنا. (تخرج باكيت وتأخذ سيكارة وتشعلها) رأفت: رح نعمل حلقة عن الرقص الشرقي. داليدا: انا جاهزة.. مابدي مصاري.. بيكفيني أطلع في برنامج رأفت الشمالي. رأفت: تسلمي.. في هالبرنامج ما مندفع مصاري. داليدا: بعد البرنامج رح أعمل لكن حفلة على حسابي في أرقى المطاعم. وائل: انشا الله.. داليدا: شو المطلوب مني، بالضبط؟ رأفت: انا رح أقول لك مدموزيل.. رح نصورك وانتي عم ترقصي ولكن في أجواء الاستوديو عنا.. يعني مش في الكباريه.. منيح؟ داليدا: منيح، بس ليش ما تصوروني وانا على البيست.. هنيك في فرقة موسيقية وأضواء وألوان. رأفت: لأنو برنامجنا عائلي.. هدفنا غير اللي في ذهنك. داليدا: متل ما بدك استاذ رأفت.. You'r the boss رأفت: رح نصورك وانتي عم ترقصي ورح أعمل معك حوار مصور.. شوية أسئلة رح تجاوبي عليهن. داليدا: شو نوعية الأسئلة؟ رأفت: الآنسة شذى رح تعرفك عليهن. - تستدير الى شذى وتبتسم لها. داليدا: كيفك يا شذى؟ شذى: (تكاد تضحك) أهلين مدموزيل. داليدا: خليلي عينك ما أحلاكي. شذى: (تضحك) ميرسي. داليدا: وامتى رح نبدا التصوير؟ رأفت: كيف معنوياتك؟.. جاهزة هلق؟ داليدا: مالي جايبة بدلة الرقص. رأفت: مش رح ترقصي بالبدلة. داليدا: (تضع يدها على صدرها) بصير ليش؟ رأفت: بصير.. (الى المنتج) احجزوا الاستوديو لبكرا متل هلق.. بدي الديكور شرقي. المنتج: تكرم استاذ، بكرا الاستوديو فاضي.. ماهو محجوز. رأفت: (لشذى) روحي معها حتى تشوفي التياب اللي رح تلبسن.. مابدي بدلات رقص.. خلال هالوقت عرفيها على الأسئلة. إذا في أي استفسار اسألي وائل.. (لوائل) وانت اليوم لا تعمل شي غير اتجهز حالك لتقديم حلقة الليلة. - قطع - المشهد: 691 بيت سهام/ الصالون د/ ل سهام - التلفزيون مشعول على القناة الأولى التي تبث أغنية. سهام وقد ارتدت ثياباً أنيقة جداً تناسب حفل جمعية نسائية (يفضل تيور باللون الأسود) إنها تسرع الى هنا وهناك وهي تجهز نفسها وتحضر أشياءها وأثناء ذلك تلقي نظرة الى التلفزيون. - أخيراً تمسك بحقيبتها وموبايلها وتقف تنتظر بداية برنامج رأفت. تنظر في ساعتها فقد تأخرت وعليها ان تحضر شيئاً من البرنامج. - تبدأ شارة البرنامج. تتذكر شيئاً فتسرع الى الداخل ثم تعود وتقف من جديد في نهايات الشارة. - الكاميرا على وائل. تتفاجأ سهام. سهام: (تهمس لنفسها) ليه شو صار؟ وائل: سيداتي وسادتي أهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج "آراء".. حلقتنا اليوم عن ملاجئ العجزة. - تطفئ التلفزيون وتسرع في المغادرة. - قطع - المشهد: 692 مدخل الحفل الخيري د/ ل سهام، عدد كبير من النساء - الكاميرا في الداخل وترصد المدخل حيث نرى سهام قادمة أو تصعد درجاً فتهرع اليها بعض النساء للسلام عليها. (أهمية هذا المشهد في اظهار نجومية وشعبية سهام) يدخلونها وتبدأ سلسلة لا تنتهي من المصافحة والقبلات على الوجنتين. - قطع - المشهد: 693 الحفل الخيري د/ ل سهام، عدد كبير من النساء - النساء قد توزعن على الطاولات بينما هناك منصة وميكروفون. انهن يصغين الى الرئيسة فيصفقن لها. الرئيسة: والآن.. يشرفني أن أدعو ضيفتنا الكريمة السيدة سهام البنا. - تصفيق وتصويت. تنهض سهام وتأتي الى المنصة تصافح الرئيسة التي تنسحب وتنتظر انتهاء التصفيق. سهام: يشرفني أن أكون ضيفة على حفلكن الخيري هذا.. لقد وصف أحد الصحفيين برنامجي التلفزيوني بأنه برنامج تظهر فيه قضايا المرأة بالشكل الصحيح.. ان برنامجنا لا يحصر نفسه بقضايا المرأة فقط بل بقضايا اجتماعية وعائلية تعتبر فيها المرأة عنصراً أساسياً.. (تمزح لترطب الجو بالعامية) حلقتنا بكرا رح اتدافع عن واحد رجال ظلمته امرأة.. نحن لا ننصر أختنا ظالمة أو مظلومة.. (ضحك وتصفيق) شوفوا حلقتنا بكرا.. هاي كسبناكن كمشاهدات عزيزات.. وشكراً - تصفيق. تنزل فيهرعن اليها ليسلمن عليها. - قطع - المشهد: 694 بيت عبير د/ ل رأفت، عبير، ام عبير - جالسون على المائدة. اهتمام ام عبير به ظاهر سواء بخدمته أم بإغوائه. على المائدة مأكولات ومشروبات. عبير: أمي تطلع في برنامجك؟ رأفت: الست رغدا إلها حضور رائع.. رح تحكي ليه بتحب ترقص. عبير: شو هالموضوع العظيم اللي رح تحكي فيه.. عن الرقص؟ ام عبير: اصبري يا عبير.. أنا موافقة. - تنهض وتستمر بالتحرك امامهما خلال باقي الحوار. عبير: أنا مالي موافقة.. على الأقل يكون الموضوع الو أهمية. رأفت: انت ليه عم تشكي فيني؟ عبير: كمان انت.. ليه تتنطع لهيك موضوع. أول ما سمعتك عم تحكي في مكتب الدكتور حسبتك عم تشاكس.. اتاري الموضوع صحيح. ام عبير: يا عبير، رأفت حر.. يقدم الموضوع اللي بدو ياه. رأفت: اسمعي شوي.. ليه معلش نقدم برامج كاملة نتساءل فيها لماذا يقتل الانسان أخاه الانسان وما منحسن نسأل ليه المرأة بتسكر على حالها الباب وبتحط شريط وبترقص؟ عبير: انت عم تحكي عن الرقص الشرقي. رأفت: هون أهميته.. الرقص الشرقي بترقص المرأة بمفردها بينما الآخرين براقبوها.. بدي أعرف شو بتشعر المرأة لما بترقص والآخرين عم يراقبوها.. ليه بتشعر بالسعادة؟ عبير: (بحدة) موضوع تافه يا رأفت.. موضوع تافه.. خايفة عليك.. خلي هالمواضيع لغيرك. رأفت: عاجبني هالموضوع. عبير: انت عم تشاكس.. عم تحاول تقول لن، مادمتوا عم تراقبوني وتمنعوني من الحكي والنقد فتفضلوا خدوا برامج عظيمة.. - يصمت الثلاثة فترة.. عبير مستندة الى قطعة أثاث أو الى الجدار بينما تصالب ذراعيها على صدرها. رأفت: انتي ليه مزعوجة ما عم أفهم.. لنفترض عم شاكس متل ما عم تقولي.. لنفترض عم قول يا اما النظر لأمور بلدنا بعين النقد يا اما التفاهة.. هادا كلام بليغ ولازم ينقال. عبير: بس رح يأذيك، خاصة بهالوقت اللي عم تتعرض فيه لحملة وتشويه سمعة. رأفت: أنا متشكر قلقك علي.. بس رح أعمل الموضوع. عبير: أوكيه.. اعمله.. بس لاتدعي ماما. ام عبير: اللي عم أسمعه من رأفت غير اللي متصورتيه يا عبير.. في جوانب عند المرأة محيرة وهيك موضوع بفيد في القاء الضوء عليها. أنا عندي أشيا رايدة أحكيها ومستعدة أوقف قدام الكاميرا وأحكي.. أنا موافقة يا رأفت. - قطع - المشهد: 695 في سيارة رأفت د/ خ/ ل رأفت، صوت ابو حميد - انه يسوق سيارته بينما يبدو عليه التأمل في موضوع معين. موسيقى خفيفة من راديو السيارة. - لقطة خارجية للسيارة تمر من امام الكاميرا وتبتعد. - نعود الى داخل السيارة. انه يسوق بشكل مريح. يرن موبايله. يتعرف على المتصل. رأفت: أيوه يا ابو حميد. صوت ابو حميد: كيفك يا رأفت؟ رأفت: الحمد لله.. شو.. سهران لهلق؟ صوت ابو حميد: ليش ما شفتك الليلة على التلفزيون؟ رأفت: أنا في إجازة يا ابو حميد. صوت ابو حميد: بس ماتكون هربان من شي؟ رأفت: حسبت عم تتصل فيني لأنو لقيتلي شي جديد. صوت ابو حميد: مو لازم الأول تستفيد من اللي بعتلك ياه. رأفت: المصنع رقم ستة؟ مأجله شوي. صوت ابو حميد: ساعدني يا رأفت.. حلمت انو في رابط بين اوراق المصنع رقم ستة واضبارة زكي بيك.. رأفت: شو هالحكي؟ صوت ابو حميد: صدقاً.. مجرد حلم.. تأكد انت. تصبح على خير. رأفت: وانت بخير يا ابو حميد. - يغلق الخط ثم يضغط على البنزين زيادة. - لقطة خارجية للسيارة وهي تدخل في تفريعة جانبية والدواليب تصدر صوت صفير بسبب السرعة المفاجئة. - قطع - المشهد: 696 بيت رأفت/ الصالون د/ ل رأفت - يدخل من الخارج ثم يقذف مفاتيحه الى طاولة ما ويسرع الى غرفة المكتب. انه مأسور بفكرة يتمنى أن تكون صحيحة. - قطع - المشهد: 697 بيت رأفت/ غرفة المكتب د/ ل رأفت - حركته سريعة. يخرج الاضبارة من مخبئها ثم يأتي بها الى الطاولة.. يزيح ما هو موجود على سطح الطاولة (يسقط بعضها على الأرض) ثم يأتي بأوراق المصنع رقم ستة ويجلس. - يفتح الاضبارة ويبدأ البحث. يقلب في التقارير ويمر عليها مروراً سريعاً وهو يتلفظ ببعض الكلمات التي يمر عليها. رأفت: مشروع سكني.. طريق عرض 12 متر.. جسر خرسانة مسلحة.. مشروع انتاجي.. (يبحث عن كلمة مصنع) مافي مصنع؟، مصنع، مصنع... - تنتهي الاضبارة. لم يجد مايريد. يتراجع الى مسند مقعده بانزعاج. رأفت: مافي.. - يعود ويمسك أوراق المصنع رقم ستة ويعيد قراءتها بسرعة مستعيناً باصبعه. رأفت: (يقرأ) المنشأة الانتاجية المسجلة في وزارة الصناعة تحت رقم "دال، عين 319" وهو المصنع رقم ستة في الخطة. - يترك الأوراق ويعود الى الاضبارة. يفتحها من البداية ويشرع في البحث. رأفت: (يبحث عن) "دال، عين 319".. "دال، عين 319".. "دال، عين 319". - قطع - المشهد: 698 منظر عام لدمشق خ/ فجر - انه الفجر يبزغ على دمشق وهو بالتحديد اللحظة التي يبان فيها "الخيط الأبيض من الخيط الأسود". هدوء ولكن نسمع أصوات مبهمة وزقزقة العصافير هنا وهناك. - قطع - المشهد: 699 بيت رأفت/ غرفة المكتب د/ فجر رأفت (يوم جديد) - نلاحظ تغير بعض الأشياء عن المشهد قبل السابق. فقد فك ربطة عنقه وبعض أزرار قميصه. وهناك كأس شرب منه ونراه مرهقاً. يبحث عن "دال، عين 319" ببطء. فجأة يكتشفها في احد تقارير الاضبارة. يضرب عليها باصبعه وتتغير ملامحه نحو الارتياح والتصميم والسعادة. يتراجع الى مسند المقعد. - قطع - المشهد: 700 طريق خارج دمشق خ/ شروق رأفت - سيارة رأفت منطلقة بأقصى سرعتها يسوقها رأفت، ذراعه على نافذة السيارة يسند بيده راسه. الكاميرا في سيارة أخرى تسير بنفس السرعة لا نسمع سوى فحيح الدواليب على الاسفلت. فترة ثم تتراجع الكاميرا لنرى كامل السيارة وهي تسابق الريح. - تفترق السيارتان لنرى كيف ان سيارة رأفت تبتعد في المحورين. - قطع - المشهد: 701 خارج المنشأة الاقتصادية خ/ شروق رأفت - يطفئ السيارة وينزل منها في مكان يشرف على المنشأة الاقتصادية التي شاهدناها في المشهد (415). يستند الى سيارته والمنشأة امام عينيه. عيناه تشعان. هندامه مهمل فلم يكن لديه وقت لاصلاحه. رأفت: (همساً) لازم أدعيك على الغدا يا زكي بيك.. - قطع - المشهد: 702 بيت رأفت/ غرفة النوم د/ ن رأفت، اللفاية - انه نائم وقد أصبحت الساعة الثانية عشرة. اللفاية تنقر على الباب وتفتحه بهدوء. اللفاية: استاذ.. استاذ (تنقر على الباب ليستيقظ) استاذ. - يستيقظ وبالكاد يفتح عينيه. رأفت: شو يا حجة.. أديش الساعة؟ اللفاية: صارت الساعة تناش. - يمسك ساعته التي على الكوميدينة ويتأكد من الوقت. رأفت: ليه ما فيقتيني قبل يا حجة؟ اللفاية: خبروك من التلفزيون.. قال عم يستنوك. رأفت: طيب. - تتركه وترحل. ينهض ويجلس على طرف السرير ليصحصح. رأفت: أوففف.. - ينهض ويخرج. - قطع - المشهد: 703 بيت رأفت/ الصالون د/ ن رأفت، اللفاية - لقد تحمم وحلق ذقنه وارتدى ثيابه وهو الآن يشرب من القهوة التي تمدها اليه اللفاية على صينية. في نفس الوقت يضع ساعته في معصمه. رأفت: يا حجة، اقفلي الباب منيح وقت بدك تروحي. اللفاية: دائماً باقفل منيح. رأفت: طبختي شي؟ اللفاية: ما طبخت.. الأكل عم تطلع ريحته في البراد وحضرتك ما عم تاكله. رأفت: ارميه. اللفاية: رميته. رأفت: بخاطرك. اللفاية: مع السلامة استاذ. - يسرع في الخروج. - قطع - المشهد: 704 القناة الأولى/ الممر د/ ن رأفت - انه يأتي مسرعاً.. توقفه نجمة من الدراما وتقبله على الوجنتين ثم تتحدث معه حديثاً فيه ضحك. يودعها ويسرع. يدخل غرفة المكياج. - قطع - المشهد: 705 القناة الأولى/ غرفة المكياج د/ ن رأفت، ماكييرا - انه يقف امامها بينما هي تقف على كرسي لتصل الى وجهه وتضع بعض لمسات المكياج. الماكييرا: لو تقعد كنت سهلت علي الشغل. رأفت: انتي قصيرة.. شو بيطلع بايدي؟ الماكييرا: بالعكس، انت الطويل يا استاذ. رأفت: أنا طول عمري ما حبيت كرسي الماكياج. الماكييرا: كانت هون قبل شوي الراقصة داليدا.. شو خطرلك اتدخلها في برنامجك؟ رأفت: رح تشوفي.. قولي لي، بتحبي الرقص؟ الماكييرا: بحبه. رأفت: شو رأيك أجيبك ترقصي في البرنامج؟ الماكييرا: انت يا أستاذ.. ما في متلك في التريأة. - يضحك ويبتعد.. يشير لها وداعاً ويخرج وهو يضحك. هي تبتسم. - قطع - المشهد: 706 القناة الأولى/ الاستوديو د/ ن رأفت، وائل، المنتج، داليدا، شذى، مصورون وتقنيون ومساعدون - يدخل رأفت بهدوء واحد المساعدين يغلق الباب. موسيقى شرقية. - داليدا ترقص على أنغام الموسيقى في بقعة الضوء على خلفية شرقية. - يقترب رأفت وهو يتابع بمتعة داليدا وهي ترقص. ينضم الى وائل والمنتج والاخرين. (داليدا ترتدي بدلة طويلة مرنة تظهر مرونة جسدها. رقصها راق وبدون سوقية) وائل: كيف شايفها؟ رأفت: ممتازة.. أديش صار صورتوا؟ المنتج: أربعين دقيقة.. رح نستمر حتى نهاية المعزوفة. - داليدا تأتي بحركات توجهها الى رأفت وهي تبتسم له. وائل: ماكانت رح تبدا إلا لما تجي انت. رأفت: شو محسبتني هاوي رقص شرقي؟ وائل: لأ.. حاطة عينها عليك.. كيف شفت تقديمي البارحة؟ رأفت: ما شفت الحلقة. - وائل ينظر باستغراب الى رأفت. تنتهي المعزوفة فتتوقف داليدا عن الرقص. يصفق رأفت والبعض. يقترب رأفت منها. رأفت: برافو داليدا. - تهجم عليه وتحضنه. داليدا: عجبتك؟.. كنت رايدتك تحضر من الأول. رأفت: ياللا رجعي ظبطي مكياجك وغيري تيابك مشان نعمل اللقاء. داليدا: بدي قهوة وسيكارة. رأفت: خدولها القهوة لغرفة المكياج. داليدا: مارح تجي معي لغرفةالمكياج؟ - الجميع يبتسمون لتصرفاتها. رأفت: رح استناكي هون. - وهي تخرج بصحبة شذى. داليدا: أوعى تروح يا رأفت. رأفت: حاضر. - يضحكون بصوت بعد ان يغلق الباب خلفها. هناك حركة تغيير الديكور والاضاءة وغيرها. المنتج: ياللا يا شباب.. جهزوا ديكور اللقاء. - قطع - المشهد: 707 القناة الثالثة/ الكونترول د/ ن سهام، عابد، رولى، جميل، مساعدين وتقنيين - يراقبون التقارير المصورة ويضعون ملاحظات وأولويات. جميل: رأفت لحق حلقته عن العجزة تلحيقة. سهام: بس ليه ماقدمها هو؟ عابد: ما حسنت أفهم. رولى: مابدو يحط حاله في مقارنة مع مدام سهام. عابد: ما أظن.. سهام: أنا مبسوطة لأنو قدم هو الأول. رولى: كيف شفتي تقديم وائل؟ سهام: ما حضرت الحلقة.. كنت في الحفل الخيري. عابد: وائل لا بأس فيه.. لكن بضل رأفت إلو نكهة تانية. سهام: (لعابد) حاول تفهم ليه ما قدمها هو. - قطع - المشهد: 708 القناة الأولى/ الاستوديو د/ ن رأفت، وائل، المنتج، داليدا، شذى، مصورون وتقنيون ومساعدون - رأفت وداليدا جالسان تحت الضوء. سوف تكون هناك كاميرا اضافية لالتقاط ما يوجد خلف كاميرات البرنامج. رأفت: (للجمهور) سيداتي وسادتي، من منكم لم يسمع بالراقصة داليدا ولم يعجب برقصها الجميل والراقي. أردنا استضافتها في حلقتنا اليوم لنطرح عليها بعض الأسئلة ولنشاهد معاً بعضاً من رقصاتها.. (لداليدا) كيفك يا داليدا؟ داليدا: الحمد لله وشكرا إلك يا رأفت لأنك استضفتني في برنامجك. رأفت: طيب داليدا، ليه بتحبي الرقص؟ داليدا: لأنو باحسن اعبر عن نفسي بالرقص بشكل ممتاز. رأفت: تعبري عن نفسك؟ شو الأشيا اللي بتريدي تعبري عنها؟ داليدا: أنا فنانة في الاساس.. والرقص شكل من أشكال الفن، وكل فنان بقدم احاسيسه من خلال رقصه.. أنا بحب أقدم أحاسيسي.. رأفت: في مين بيعتبر الرقص الشرقي حالة متخلفة. داليدا: بالعكس.. عنا الناس كتير بحبوا الرقص الشرقي.. وحتى الأجانب بحبوه. رأفت: داليدا، الناس عنا متل ماقلتي بحبوا الرقص. داليدا: (تضحك) وخاصة الرجال. رأفت: وخاصة الرجال، شو بتحسي لما بتكون عيونن مسددة عليكي وعلى جسدك وانتي عم تأدي الحركات الراقصة؟ داليدا: بحس بالفخر اني عاجبتن. رأفت: انتبهي علي من فضلك.. بتحسي انك عم تغوي الرجال اللي عم يتفرجوا على رقصك؟ داليدا: (بجد) لأ.. شو إغواء؟ (عادي) أنا بأدي حركات متناغمة مع الموسيقى.. هالحركات هي الفن تبعي.. لما بكون عم أرقص ما بفكر غير بتأثير الموسيقى على نفسي وكيف أترجمها لحركات راقصة. رأفت: ولكن انتي بترقصي قدام الرجال في النوادي الليلية ببدلة الرقص واللي بتظهر بعض الأجزاء العارية من جسمك. داليدا: الرقص الشرقي هيك.. إلو بدلته والجو تبعو. رأفت: ما بيعتبر الرقص الشرقي شكل من أشكال الدلال الأنثوي وشكل من أشكال دعوة الأنثى للرجل؟ داليدا: معلوم.. دلال.. هادا صحيح. رأفت: (يغير مجرى الحديث لكي يساعدها) طيب قبل ما تحترفي الرقص.. كنتي ترقصي في البيت؟ داليدا: طبعاً.. كنت أرقص كل يوم. رأفت: لما بتكوني مبسوطة والا زعلانة؟ داليدا: لما بكون مبسوطة.. الرقص شكل من أشكال الفرح. رأفت: كنتي تسكري الباب عليكي وترقصي؟ داليدا: طبعاً.. كنت أسكر علي الباب. رأفت: منقول كنتي تدربي على الرقص والا كنتي ترقصي للمتعة الشخصية. داليدا: أقول لك الصراحة؟.. كنت أرقص للمتعة الشخصية. رأفت: امتى أول مرة رقصتي قدام الرجال؟ داليدا: في السهرات اللي كانت تصير عنا في البيت أو كنا نروح إلها. رأفت: شو لاحظتي.. في فرق بين الرقص قدام النساء وبين الرقص قدام الرجال؟ داليدا: طبعاً في فرق. رأفت: شو هو؟ داليدا: مابعرف، بس باحس انو الرجال بقدروا الرقص أكتر من النساء.. مشان هيك بحب أرقص إلن. رأفت: طيب يا داليدا.. رح نتحاور كمان، لكن هلق رح نشوفك وانتي عم ترقصي.. سيداتي وسادتي، الراقصة داليدا. - ينتهي التصوير ونسمع أصوات ستوب وغيرها وحركة. داليدا: أقوم أرقص؟ رأفت: لأ، انتي رقصتي وخلصتي قبل اللقاء. داليدا: آه.. حسبت. رأفت: (يمزح) إذا بتحبي ترقصي مرة تانية ما في مانع.. (يشير الى الموجودين في الاستوديو) هاي الشباب عم قولوا إي. - الجميع يضحك. - قطع - المشهد: 709 مكتب زكي بيك د/ ن زكي بيك، جابر - جابر ينتظر زكي بيك كي ينتهي من قراءة أوراق كان قد قدمها له في اضبارة بريد أنيقة. زكي: (يرفع عينيه) شو أخبار الصحفي؟ جابر: عم يحضر مادة تجيب أجله لرأفت الشمالي. زكي: قال البارحة ما قدم برنامجه بنفسه. جابر: صحيح زكي بيك.. ما قدمها بنفسه. زكي: مين لكان قدمها؟ جابر: مساعده اللي أجا مرة لهون مع الكاميرا. زكي: هادا ولد قليل الأدب.. كنت بفضل واحد تاني بس معلش.. المهم بدأ رأفت يحس بالضرب على الرأس. جابر: بتريدني أعمل موعد مع المدير العام تقابله؟ زكي: بكير.. بس بدي أقابل هدول التنين من التلفزيون اللي قلت لي عليهن. جابر: مدير الرقابة في القناة الأولى ومدير البرامج في القناة التالتة. زكي: بالضبط. جابر: بتريدني أقول لسهام البنا تجي معن؟ زكي: لا أوعى.. بتشرك الشغل كله.. ما بدي حدا يعرف اني ورا دعم سهام البنا.. حتى الاستاذين هدول.. جابر: حاضر.. سيدي الليلة موعد برنامجها.. رح ينعرض برعاية مجوهرات كيفورك. - قطع - المشهد: 710 القناة الثالثة/ غرفة سهام د/ مسائي سهام، الخياطة (من دار فالنتينا)، امرأة (من مجوهرات كيفورك) - سهام تقف وقد ارتدت ثوباً رائعاً من تصميم وصنع فالنتينا بينما الخياطة تساعد في تلبيسها. تنتهي الآن وتجري آخر اللمسات امام المرآة. تبتعد الخياطة وتنظر من على بعد متر واحد. الخياطة: كيف شايفتيه مدام؟ سهام: يسلموا ايديكي.. مو معقول أديش جميل هالفستان. الخياطة: القالب غالب مدام. سهام: فالنتينا موهوبة كتير. - نقر على الباب فتذهب الخياطة وتفتح ونرى ان الباب كان مقفولاً من الداخل. تدخل امرأة تحمل حقيبة سامسونايت لوضع المجوهرات. المرأة: باردون.. مدام سهام. سهام: تفضلي. المرأة: أنا من "مجوهرات كيفورك". جاية ألبسك المجوهرات اللي رح تظهري فيهن الليلة على التلفزيون. - قطع - المشهد: 711 بيت رأفت/ الصالون د/ ل رأفت، وائل - يدخلان قادمين من التلفزيون. رأفت: ادخل يا وائل. وائل: وين بدنا نقعد؟ رأفت: في غرفة المكتب.. اسبقني عليها. - يتجهان الى جهة الغرف. - قطع - المشهد: 712 بيت رأفت/ غرفة المكتب د/ ل رأفت، وائل - يدخل رأفت وقد غير ثيابه الى بيتية مريحة ويحمل فنجاني ماك. رأفت: انت كيف شفت الانطباعات على تقديمك البارحة؟ وائل: مجاملات. رأفت: المهم.. طرأ شي جديد. وائل: شو هو؟ - رأفت يأتي بالاضبارة من مخبئها (نرى هناك أيضاً كاميرا فيديو صغيرة عالية الدقة) ويضعها على الطاولة ويجلس مكانه. وائل ينتظر بحيرة. رأفت يفتح الاضبارة الى صفحة معينة حيث أوراق المصنع رقم ستة. رأفت: وائل.. طلع في علاقة بين المصنع رقم ستة واضبارة زكي بيك. وائل: كيف يعني؟ رأفت: في الاضبارة مش مذكور المصنع رقم ستة.. مذكور رقمه في سجلات وزارة الصناعة.. والرقم هو"دال، عين 319" - يشير باصبعه نحو الرقم في الوثيقتين. وائل: يا إلهي.. رأفت: هادا معناه زكي بيك متورط بتركيب الآلات القديمة في المصنع رقم ستة. هاي الحلقة المفقودة اللي كنت عم دور عليها.. اتصل فيني ابو حميد ليحكيلي عن حلم شافه في المنام عن رابط بين المصنع رقم ستة واضبارة زكي بيك.. البارحة ما نمت حتى وجدت السر وهو "دال، عين 319". وائل: وشو بمثل؟ رأفت: بمثل المنشأة الاقتصادية اللي رحنا زرناها وصورناها. المنشأة اللي انذكرت في محضر الاجتماع اللي قدمنا ياه المرحوم سامي.. وائل: المنشأة اللي كان زكي بيك عم يمانع تتعهدها المؤسسة العامة وأخدها لمؤسسته الخاصة؟ رأفت: هادا بالضبط.. هون الموضوع ماعاد تنفيذ بالامانة بأسعار ممكن تبريرها بجودة وأمانة التنفيذ.. الشغلة فيها شراء مصنع قديم واعادة دهانه حتى يظهر جديد. وائل: (يصفر من هول المفاجأة) عظيم استاذ.. عظيم. رأفت: هلق كيف لازم نتصرف.. نحن لازم ندخل لجوا المنشأة في يوم عطلة ونصور ونحن عم نحك الدهان الجديد لبين ما يظهر الدهان القديم.. لازم يظهر هالشي بالفيلم. وائل: لازم نشوف حدا يدخلنا لجوا ويحافظ على السر. رأفت: برافو عليك.. هاي مهمتك. - قطع - المشهد: 713 القناة الثالثة/ غرفة المكياج د/ ل سهام، ليلى - سهام جالسة بينما تعمل عليها ليلى ويجري الحديث التالي. ليلى: ولما طلع البارحة وائل صارت عيوني في نص راسي. سهام: شايفك كتير مهتمة. ليلى: طبعاً مهتمة يا مدام.. هادا معناته كل اللي عم ينحكى صحيح. سهام: شو عم ينحكى؟ ليلى: انو خلص.. محمرة عينن من رافت الشمالي ورح ياخدوا منه البرنامج. سهام: بس رأفت شخص مو قليل.. إلو شعبيته والناس بتحبه. ليلى: مين سائل؟.. وعم يقولوا كمان انو .. سهام: (بعد فترة انتظار لتكمل) شو عم يقولوا كمان؟ ليلى: ما بدي أحكي.. بخاف تزعلي. سهام: مارح أزعل.. قولي. ليلى: عم يقولوا انك مشتركة في المؤامرة على رأفت. سهام: مين بالتحديد عم يحكي هيك؟ ليلى: كتير ناس في الوسط. سهام: وعم يقولوا ليه أنا مشتركة في المؤامرة؟ ليلى: عم يقولوا. سهام: قولي.. مهما كان مارح ازعل. ليلى: لأنو فشل مشروع الحب بيناتكن. سهام: هيك بقا؟ ليلى: وحياتك مدام سهام هيك عم أسمع.. هاي أول مرة بانقله.. بعدين عم قولوا انك مبسوطة على اللي عم يصير. سهام: طيب سمعي مني.. رأفت ما قدم حلقة امبارح لأنه في اجازة. ليلى: اجازة؟ سهام: نعم اجازة. ليلى: اجازة وهو طول النهار اليوم في القناة الأولى عم يحضر لبرنامجه عن الرقص الشرقي؟ سهام: شو قصة برنامجه عن الرقص الشرقي؟ ليلى: علمي علمك.. بس كان اليوم عم يصور لقاء مع داليدا. سهام: مين هاي داليدا؟ ليلى: الرقّاصة (تقولها بالعامية). سهام: (حالةطريفة بالنسبة لسهام) رقاصة؟ ليلى: وصورها تلات ارباع ساعة وهي عم ترقص.. وسمعت انو لما دخل على الاستوديو حضنته ونزلت فيه تبويس. - سهام تضحك من كل قلبها. - قطع - المشهد: 714 القناة الثالثة/ الممر الى الاستوديو د/ ل سهام، ناهد، مصورو صحافة - سهام تأتي برفقة ناهد التي تمسك أوراقها وتتحدثان بينما يتراجع عدد من مصوري الصحافة وهم يلتقطون لسهام الصور. هناك عدد من المواطنين ينتظرونها ليسلموا عليها فيصافحونها فتتعامل معهم برقة. - أخيراً تدخلان الاستوديو. يمنعون المواطنين من الدخول بينما يسمحون للمصورين. - قطع - المشهد: 715 بيت رأفت/ الصالون د/ ل رأفت - يأتي وبيده كأس وموالح ويجلس امام التلفزيون. يعرضون الأغنية. - قطع - المشهد: 716 القناة الثالثة/ الاستوديو د/ ل سهام، ناهد، رولى، زهرة، ابو بشير، جميل، مصورون وتقنيون ومساعدون وغيرهم، مصورو الصحافة، صوت عابد - سهام الآن في الداخل وتهرع فوراً للسلام على زهرة وابو بشير الذي أتى بمقعده المتحرك واللذين في موقعهما تحت الضوء. تجلس فيأتون ليثبتوا لها المايك. مصورو الصحافة يلتقطون الصور ثم يطلب منهم الخروج. مساعد: سبع دقايق مدام. صوت عابد: كيفك مدام سهام؟ سهام: الحمد لله.. كيفك انت يا عابد؟ صوت عابد: باقي ست دقايق مدام. سهام: توكل على الله. صوت عابد: جميع الموبايلات مقفولة؟ - قطع - المشهد: 717 القناة الثالثة/ الكونترول و الاستوديو د/ ل سهام، ناهد، رولى، زهرة، ابو بشير، جميل، مصورون وتقنيون ومساعدون وغيرهم، عابد، مساعدو الكونترول - عابد ومجموعته في الكونترول وأمامهم المونيتورات تظهر ما تصوره كاميرات البرنامج وهناك شاشة لما يظهر على الهواء وفي هذه اللحظة نرى أغنية. عابد: جاهزة مدام؟ صوت سهام: جاهزة يا عابد. عابد: جاهزين؟ صوت: جاهزين استاذ. عابد: خمسة.. أربعة.. الخ، الشارة. - تبدأ الشارة. - في الاستوديو: صوت الشارة بينما سهام تتمتم وهي مغمضة العينين ثم تفتحهما وتأخذ نفساً عميقاً. جاهزة امام كاميرتها. سوف تظهر اسماء الرعاية. - سوف يتم التنقل خلال كلام سهام بين الاستوديو والكونترول.. وبين كاميرات البرنامج والكاميرا الاضافية التي ترصد ماوراء الكاميرات وفي عمق الاستوديو. سهام: مسا الخير سيداتي وسادتي.. موضوع حلقتنا اليوم حالة خاصة ولكن قد تلقي الضوء على مشكلة يعاني منها كبار السن في بلدنا وربما في بلاد عديدة.. سوف نقدم لكم قصة رجل في الثمانينات من عمره توفيت زوجته وولده الوحيد وبقي في البيت بمفرده، إلا أن أحدهم نصحه بالزواج لكي تقوم زوجته الجديدة بالسهر عليه وخدمته فتزوج ابو بشير من أرملة كانت تشعر بالوحدة بعد أن تزوجت بناتها. ولم تمض عدة أشهر حتى ظهر أن تلك المرأة لها نوايا أخرى.. ماهي هذه النوايا.. وماذا جرى لابي بشير التاجر المحترم والمحبوب من قبل جيرانه وزملائه؟ سوف نرى كيف أصبح نزيل أحد ملاجئ العجزة.. فقيراً وعاجزاً عن الدفاع عن النفس، وكيف ان تلك الزوجة قد سلبته حريته وعزلته عن الناس ثم سلبته بيته ودكانه ثم شلحته في الملجأ لا يزوره أحد بعد أن طلقته تلك المرأة سوى جارته الشابة زهرة. - قطع - المشهد: 718 بيت رأفت/ الصالون د/ ل رأفت (مع بلاي باك) - انه جالس وقد مد ساقيه يشرب مشروبه ويأكل الموالح بينما التلفزيون يعرض سهام تواصل كلامها. انه مهتم جداً.. وعندما تأتي على ذكره يتوقف عن المضغ ويصيخ جيداً. سهام: معي هنا في الاستوديو ابو بشير الذي جاء من دار العجزة بمساعدة فريق البرنامج.. ومعنا أيضاً جارته المخلصة والطالبة الجامعية الآنسة زهرة. يبقى أن أشير قبل الاعلان الى أن هذا البرنامج قد تم تحقيقه بمساعدة مباركة لا مثيل لها من قبل الصديق العزيز الاستاذ رأفت الشمالي الذي هو غني عن التعريف.. كصحفي ومقدم برامج مخضرم. - تبدأ إعلانات الرعاية (دار أزياء فالنتينا ومجوهرات كيفورك) - قطع - المشهد: 719 القناة الثالثة/ الاستوديو د/ ل سهام، ناهد، رولى، زهرة، ابو بشير، جميل، مصورون وتقنيون ومساعدون وغيرهم، صوت عابد - نلاحظ كيف ان فريق البرنامج في الاستوديو مندهشين من التقديم ثم يصفقون. (صوت الاعلانات) صوت عابد: شو هاد يامدام؟ سهام: شو؟ صوت عابد: رائع. سهام: (لابو بشير وزهرة) مرتاحين؟ زهرة: مرتاحين. سهام: كيف يا ابو بشير. ابو بشير: يعطيكي العافية يابنتي. - قطع - المشهد: 720 مكتب زكي بيك د/ ل زكي بيك، جابر - التلفزيون يعرض اعلانات الرعاية لبرنامج سهام، بينما زكي بيك يقف يمد يده ليصل الى الهاتف. زكي: تاعا لعندي يا جابر. صوت جابر: حاضر زكي بيك. - زكي يطفئ جهاز التلفزيون بالريموت ويجلس على المقعد امام الطاولة. - يدخل جابر. جابر: نعم زكي بيك؟ زكي: كنت عم تشوف البرنامج؟ جابر: كنت عم شوفه جوا في مكتبي. زكي: شفتها كيف مدحت رأفت وسمته صديق عزيز؟ جابر: شفتها سيدي. زكي: هاي شو عم تخبص هاي؟ جابر: مابعرف سيدي.. بتريدني أعمل شي؟ زكي: طبيعي لازم تعمل.. شو هاد، نحن مندللها وهي بتمدح بعدونا؟ جابر: وجهني شو أعمل زكي بيك. زكي: ابقا روح شوفها.. احكي معها.. بدون ما تصرح مين انت.. احكي معها وفهمها انو هالكلام مو لمصلحتها.. مجنونة هاي؟ العمى، بدها تروح حالها.. تخرب كل اللي بنيناه؟ - قطع - المشهد: 721 بيت رأفت/ الصالون د/ ل رأفت، صوت عبير (مع بلاي باك) - انه يتفرج على تتمة برنامج سهام حيث يقدم اللقاء الذي أجرته سهام مع زهرة وابو بشير في دار العجزة. رأفت يشرب من كأسه ويأكل الموالح. يرن موبايله فيخفض صوت التلفزيون. صوت عبير: كيفك رأفت؟ رأفت: مشتاق لك. صوت عبير: شو عم تساوي.. بس ماتقول لي ما لك شاعل التلفزيون على القناة التالتة. رأفت: شاعله وقاعد عم تابع. صوت عبير: شفتها لسهام شو حكت عنك؟ رأفت: شفتها. صوت عبير: شو رأيك؟ رأفت: بهمني شو رح تقول الصحافة بكرا. صوت عبير: شو رح تقول يعني؟ رأفت: رح يعملوا مقارنة بين برنامجي وبرنامجها.. شو ماحكوا مارح يكون لصالحي. صوت عبير: اليوم كان التلفزيون مطبول بخبر تصويرك لداليدا وهي عم ترقص. رأفت: وعملت معها لقاء مصور.. حكت كتير منيح. صوت عبير: (بسخرية مبطنة) عم تسألك الماما امتى دورها. رأفت: (يضحك ثم..) قريباً انشا الله.. سلمي عليها. صوت عبير: باي - يضع موبايله وبقايا الضحكة على شفتيه. - التلفزيون يعرض نهاية اللقاء وكيف تحتضن سهام ابو بشير. - رأفت معجب بهذه اللقطة فيتمهل وهو يمسك الروموت ثم يحول الى محطة أميركية أو انكليزية يتحدثون فيها عن أحداث الشرق الأوسط. - قطع - المشهد: 722 القناة الثالثة/ الاستوديو و الكونترول د/ ل سهام، ناهد، رولى، زهرة، ابو بشير، جميل، مصورون وتقنيون ومساعدون وغيرهم، عابد، مساعدو الكونترول، مصورو الصحافة - سهام على المونيتور تنهي البرنامج. سهام: أرجو ان نكون قد وفقنا فيما قدمناه لكم الليلة والى حلقة قادمة وتصبحون على خير. عابد: التايتلز. - يبدأ التايتلز وموسيقا الشارة على خلفية سهام وضيفيها مع تخفيض بعض الاضاءة. سهام تتحدث وتمزح مع ابو بشير وزهرة. عابد: مبروك مدام.. حلقة مدهشة. سهام: ميرسي يا عابد.. الفضل للجميع. - في الاستوديو: تأتي اشارة من مساعد بأن كل شيء على مايرام فتبدأ ورشة نزع المايكات وغيرها. تنهض سهام الى ابو بشير فتحضنه وتقبله. - تصفيق في الاستوديو وفلاشات مصوري الصحافة تلمع فيه أثناء تصوير سهام وهي تحضن ابو بشير. - قطع - المشهد: 723 بيت سهام/ الصالون د/ ل سهام، زهرة - تدخلان قادمتين من التلفزيون. سهام ترتدي الثياب التي كانت بها في المشهد 707. زهرة: كان لازم توصليني على بيتنا.. تأخر الوقت. سهام: اتصلي بالماما وقولي لها بدك تنامي عندي.. بصراحة انا مالي رايدة أقعد لحالي. زهرة: رايدة أعرف شو عم يحكوا الناس عن الحلقة. سهام: يا ريت بكرا تنقليلي كل شي بتسمعيه. - سهام ستدخل بينما زهرة تجلس بجانب التلفون وتمسك السماعة. زهرة: أكيد انا طلعت جربانة. سهام: قال جربانة!! .. كنتي بتجنني. - قطع - المشهد: 724 بيت سهام/ غرفة النوم د/ ل سهام، زهرة - لقد ارتدتا ثياب النوم ومتمدتتان على السرير، كل واحدة تستند الى طرف من السرير بشكل تقابلان بعضهما البعض. حديث حميمي بصوت خافت، وهدوء. زهرة: مارن التلفون. سهام: الدنيا ليل، مين بدو يخبر يعني؟ زهرة: توقعت يخبر رأفت الشمالي. سهام: انتي ما بتعرفي رأفت.. مش رح يخبر. زهرة: انا لو كنت مكانو كنت خبرت.. حكيتي عنو كلام حلو كتير. سهام: (تضحك) رغم انو باعرف، بكرا رح تكتر الشائعات في القناتين الأولى والتالتة. زهرة: قلتي صديق عزيز. سهام: لكان شو كان لازم قول؟ زهرة: بالعكس، طلعت منك حلوة.. أحسن من انو تقولي زميل عزيز. - الآن تعي سهام الفارق. سهام: واووو.. بس انا كان لازم قول زميل عزيز.. كيف هيك خربطت؟ زهرة: انتي ما خربطتي.. انتي قلتي اللي في قلبك. سهام: آه يا لعينة.. وعالمة نفس كمان؟ زهرة: لادخان بلا نار. سهام: بس يا زهرة.. الرجل بيكرهني. زهرة: مين قال بيكرهك؟ سهام: صار بكاني أكتر من مرة.. آخر مرة اعترف انو بيكرهني. زهرة: شفتي، ما قلتي انك بتكرهيه.. قلتي انو بيكرهك. سهام: مارح يطلع معك شي في تحليلاتك النفسية. زهرة: شو رأيك انو انتي مسببة قلق في نفسه. سهام: ما أظنك قابلتيه واكتشفتي هالشي منه بالذات. زهرة: ما قابلته بس انتي عم تحكيلي. سهام: وليه مسببة قلق في نفسه؟ زهرة: هالرجل ما لو متعود يتعامل مع وحدة ست تسلبلو عقلو، مشان هيك عنيف معك. - سهام تمسك باحدى المخدات وتلقيها على زهرة ضاحكتين. - قطع - المشهد: 725 كافيتريا في الهواء الطلق د/ ن سهام، سامر (يوم جديد) - جالسان. هي امامها فنجان قهوة بينما امامه عدد من الأشياء (كاتوه، كولا، آيس كريم). عندما يحين دوره يتكلم وفمه ملآن. سهام: وحبيتني البارحة على التلفزيون؟ سامر: كتير. سهام: شو اللي ماعجبك؟ سامر: ليه ما عملتيلي باي باي؟ سهام: مابصير.. بيزعلوا مني الناس. سامر: مارح حدا يحس. - يمثل كمن يحرك يديه باي باي خلسة. سهام: رح يحسوا الناس ويقولوا تضرب أديش فرحانة على حالها. سامر: يصطفلوا. سهام: وانت ماصار بقا ترجع على بيتنا وتنام في سريرك؟ سامر: ستو بدها تساويلي عيد ميلاد يوم الجمعة. سهام: عيد ميلادك؟ (تتذكر) آه.. صحيح.. (كأنها تقول خمسين) صار عمرك ست سنين؟ سامر: إي.. نسيتي؟ سهام: شو الهدية اللي بتتمنى أجيب لك ياها؟ سامر: بابا. سهام: (متفاجئة) شو؟ سامر: بابا.. جيبي لي البابا. سهام: (تستعد لتتكلم معه بصراحة) شوف يا سامر.. بابا جاب ماما تانية.. يعني اتجوز وحدة تانية.. ما بقا نزعجه بهيك طلبات. - يترك الآيس كريم وينظر صامتاً الى البعيد. هي محتارة ماذا تفعل. سهام: شبنا كمان؟ سامر: (دون ان يستدير) ما في شي. - قطع - المشهد: 726 مكتب المدير العام د/ ن المدير العام، الدكتور، ناجي - اجتماع. المدير العام: وليه لأ؟.. الناس بتحب الرقص. الدكتور: القناة الأولى ما كانت هيك ستراتيجيتها.. نحن عم ننحدر. المدير العام: ولا انحدار ولا شي.. بالعكس، شجعه لرأفت. الدكتور: انا ما لي مستعد أشجعه. المدير العام: هلق هو عدل خطته وانت لأ؟ الدكتور: انا ماقصدي يرجع يثير موضوع زكي بيك.. ولكن "شي منه ولا كله". المدير العام: ولأمتى اجازته؟ الدكتور: رأفت؟.. اسبوع اسبوعين..فضل ينزل وائل وهو يقعد يتفرج.. مزعوج. المدير العام: خليه يرتاح كم يوم. ناجي: مرق موضوع دار العجزة على خير. المدير العام: الحمد لله.. ما ناقصنا مشاكل. الدكتور: خلينا انحل اللجنة يا ابو نادر.. وجود رئيس دائرة الرقابة في لجنة برنامج حواري ما كتير منيح. المدير العام: بالعكس.. فاد. الدكتور: مارح اندهش اذا حكى رأفت عن رقص "التويست" بعد الرقص الشرقي.. عندي شعور وكأنه عم يعاقبنا ويدين الرقابة. المدير العام: لا تكبر الموضوع يا دكتور. الدكتور: (منزعج الى أقصى حد) صرنا مسخرة.. الحاضي والماضي عم يسأل بتهكم: شو صار حتى رأفت الشمالي يجيب رقاصات لبرنامجه. - المدير العام يضحك منشرحاً. - قطع - المشهد: 727 مطعم 5 نجوم د/ ن زكي بيك، جابر، القبضاي، جمال (مدير الرقابة)، منصور (مدير البرامج في التالتة) - جابر يقدمهما لزكي بيك بينما نرى القبضاي بعيداً. تعريف ومصافحة ثم يجلسون. جمال: شرف عظيم إلنا زكي بيك. زكي: أهلا وسهلا. منصور: انا طول عمري كنت معجب فيك. زكي: انا ردت أتعرف عليكن.. التلفزيون اليوم من أهم الوسائط.. (لجمال) شو يعني رئيس دائرة الرقابة؟ جمال: المجتمع في بعض الأحيان ممكن ينصدم من بعض الأفكار أو التصرفات.. نحن منضبط العملية. زكي: مين هاد رأفت الشمالي؟ جمال: ما شفت شي حلقة من برنامجه؟ زكي: ماعندي وقت.. انا باشتغل في المكتب لبعد نص الليل. جابر: (يتدخل) ممكن تحكي بصراحة، زكي بيك متفهم. جمال: نجم ظهر عنا في التلفزيون.. عم يعمل مشاكل هالأيام. زكي: مشاكل.. متل شو؟ جمال: راد يحكي عنك انت بالذات. زكي: عندي علم. جمال: بس نحن منعناه. زكي: برافو عليكن.. ولأمتى رح تحسنوا تمنعوه؟ جمال: ما دمنا في مراكزنا. زكي: وشو اللي بيضمن اللي بعدكن يحسن يمنعه؟ جمال: (يضحك) حسب اللي بده يجي بعدنا. زكي: لذلك لازم تشيلوه من هلق. جمال: الشغلة ما بايدي.. عندو جماهيرية وكتير ناس في الدولة بتحبه.. خاصة السيد الوزير. زكي: السيد الوزير مارح يحب شخص فاشل وبدأ يضعف. جمال: على كل حال انا صرت في لجنة برنامجه وعم راقبه.. صار يخفف من اللهجة النقدية والتهكمية. زكي: شو مخطط يعمل؟ جمال: المرة الماضية كان برنامجه عن كبار السن في ملاجئ العجزة، التقارير فيها نقد بس في حدود المعقول.. وهلق عم يحضر ملف عن الرقص. زكي: (ابتسامة خفيفة) عن الرقص؟ جمال: بالضبط.. عن الرقص الشرقي.. عم يصور رقاصات ويجيبن يعمل معن حوارات. - زكي مرتاح وينظر الى جابر نظرة رضا. زكي: أحسن الشي.. منصور: على كل حال زكي بيك.. في حال ضل عم يضعف وتتراجع شعبيته، البديل جاهز. زكي: وانتو كيفكن في القناة التالتة؟ منصور: عنا الوضع أفضل.. سهام البنا آخدة غير منحا. زكي: قال لي جابر انها البارحة مدحت رأفت الشمالي. منصور: بتعرف حضرتك.. كانت تلميذته. زكي: بس هيك، ممكن تأذي حالها. منصور: صار في خلاف بينها وبين رأفت.. التنين اهتموا في نفس الوقت بدور العجزة ووصل الموضوع الى المدير العام.. يبدو شافت انو تراضيه لرأفت بهالشكل لأنه كان غضبان منها. - أيضاً هنا ينظر زكي الى جابر وهو راضٍ. زكي: شوف شو رح ناكل يا جابر. - قطع - المشهد: 728 القناة الأولى/ الاستوديو د/ ن رأفت، امرأة، المنتج، شذى، مصورون وتقنيون ومساعدون وغيرهم - رأفت يجري حواراً مع امرأة من الوسط الشعبي اسمها غالية. الى جانب المرأة حقيبة سفر صغيرة، الكاميرا الاضافية تظهر لنا ما خلف الكاميرات الأخرى. الحوار ممتع وتتخلله ضحكات. رأفت: السيدة غالية.. انتي كست بيت، شو رأيك بالرقص الشرقي؟ غالية: الرقص الشرقي؟.. شغلة كويسة كتير. رأفت: بتحبي ترقصي والا تتفرجي على الرقص؟ غالية: بحب أرقص وبحب أتفرج. رأفت: وين بترقصوا.. في البيت والا في السهرات.. والا في المطاعم اللي فيها موسيقا؟ غالية: يعني لما منجتمع نحن النسوان منرقص.. منحب نرقص، حتى منجتمع تنرقص.. وأكتر الشي منرقص في الأعراس. رأفت: الأمهات بيرقصوا والا البنات؟ غالية: البنات الصغار بحبوا يرقصوا أكتر من الكبار. رأفت: شو بتحسي لما بترقصي؟ غالية: بحس بسعادة.. بحس اني مبسوطة وبصحة كويسة. رأفت: لما بتجتمع الستات وبترقص.. بتصير بيناتن منافسة في الرقص.. يعني مين اللي بترقص أحسن؟ غالية: كل وحدة بتتميز عن غيرها برقصها.. وبتلاقيهن كأني في منافسة. رأفت: وبتشجعي بنتك ترقص. غالية: ما في أحلى من البنت لما بترقص. رأفت: ليه بترقص البنت؟ غالية: بتحب تلفت انتباه وتحس انها مو أقل من غيرها. رأفت: بتلفت الانتباه.. انتباه مين؟ غالية: انتباه النسوان التانيات. رأفت: ليه؟ غالية: كيف ليه.. هيك. رأفت: بتعتقدي مشان تلفت انتباه أمهات الشباب.. مشان يخطبوها يعني؟ غالية: (تضحك) بصير.. كل بنت إلها حق تلفت الانتباه. رأفت: وانتي بترقصي في البيت؟ غالية: بارقص طبعاً. رأفت: قدام جوزك والا قدام ولادك؟ غالية: (بحرج) شو قدام ولادي؟ رأفت: يعني بترقصيلو لجوزك؟ غالية: بارقصلو.. ليش لأ؟ رأفت: والرجال بحبوا نسوانن يرقصولن. غالية: طبعاً.. بحبوا كتير.. حتى الخاطبة بتسأل اذا كانت العروس بتعرف ترقص والا لأ.. رأفت: عظيم.. وانتي سألوكي؟ غالية: ما سألوني بس كنت أعرف انو ابنهم بحب خطيبته تعرف ترقص. رأفت: وطمنتيهن انو حضرتك بتعرفي ترقصي. غالية: طمنتن.. فطلبوا مني أطالع في جهازي بدلة رقص. رأفت: بدلة رقص.. في جهازك.. وطالعتيها؟ غالية: معلوم طالعتها.. وهاي جايبتها معي. - تفتح حقيبتها وتخرج بدلة رقص غير محتشمة وتعرضها على رأفت الذي يوجهها نحو الكاميرا. رأفت: (بتهكم) بدلة حلوة كتير.. وهاي ذوقك والا ذوق العريس؟ غالية: لأ، ذوقي. رأفت: ولهلق بتلبسيلو ياها وبترقصيلو. غالية: لهلق بالبسلو ياها وبارقصلو.. رأفت: هو اللي بيطلب والا انتي لحالك؟ غالية: لحالي وهو أوقات بيطلب. رأفت: شو بحس لما بترقصيلو؟ غالية: بينبسط ويفرفش.. بيضحك.. وبينسى همومه.. وبحبني أكتر. رأفت: وبحبك أكتر.. شكرا سيدة غالية على هاللقاء اللطيف. غالية: العفو. - نسمع ستوب وتبدا الحركة. رأفت يصافح المرأة. - نلاحظ ان كل من في الاستوديو يبتسم أو يضحك. - قطع - المشهد: 729 امام المنشأة الاقتصادية وفي غرفة الحارس خ-د/ ن وائل، الحارس (يوم جديد) - وائل وقد ارتدى بدلة العمل المتسخة بالشحوم ويضع طاقية وقد ركب شارب معتدل المنظر ويبدو عليه العطش بفعل الحر والارهاق. تتدلى منه حقيبة. يقترب من غرفة الحراسة الموجودة على مدخل المنشأة. الحارس وهو من أصول ريفية داخل الغرفة والباب مفتوح.. وائل: مرحبا خيي. الحارس: أهلاً وسهلاً. وائل: عندك شوية مي.. ميت من عطشي. - يقدم له كأساً من الماء فيأخذها ويجلس على كرسي. يشرب وائل وكأنه فعلاً عطشان. في الغرفة هاتف وجهاز تلفزيون. الحارس: اشرب شوي شوي حتى ما تأذيك المي. وائل: (وهو يلتقط انفاسه) عطشان (يعود للشرب) الحارس: شو قصتك؟ وائل: تعطل معي التراكس. الحارس: وين؟ وائل: شي تلاتة كيلو من هون.. ما حسنت أصلحه.. واليوم جمعة الميكانسيانية معطلين. الحارس: الله يكون بعونك. - يرتاح وائل ويخرج باكيت دخان أجنبي ويقدم سيكارة للحارس يشعلها له ويشعل لنفسه أخرى. الحارس: أي والله .. عمر. وائل: هنا وعوافية.. ما عندك شاي؟ الحارس: عندي والا..؟ زين طلبت. - يبدأ بتحضير الشاي. الحارس: أصلاً ما عندنا شيء غير الشاي. وائل: انا عندي. - يخرج وائل من الحقيبة بعض الصمن والحلاوة الطحينية وعلبة سردين وغيرها ويضعها على الطاولة. يفرح بها الحارس. الحارس: والله انت تعرف شلون اتدلل حالك.. الاسم الكريم؟ وائل: اسمي عبود. - قطع - المشهد: 730 بيت أهل سهام د/ ن سهام، زهير، عالية، سامر، زهرة، أطفال ونساء، فيصل - عيد ميلاد سامر وهو موروش ولديه هدايا كثيرة. الأطفال يتسببون بفوضى عارمة. - تأتي سهام من المطبخ حاملة قالب كاتو عليه ست شموع مشعولة. سهام: ياللا ياولاد.. ياللا يا سامر.. تاعا طفي الشموع. - يتحمس الأطفال ويتكومون حول الطاولة وتبدأ لحظة اطفاء الشموع. الجميع: ياللا ياسامر انفخ الشموع.. شيلوه حتى يصل.. انفخ منيح.. طفيهن بنفخة وحدة.. الخ. طفل يبكي: وانا كمان بدي أطفيها. أمه: هادا عيد ميلاد سامر.. مو عيد ميلادك. - ينفخ سامر وتساعده أمه وزهرة وينفخ الأطفال أيضاً فتنطفئ الشموع ويغنون له: هابي بيرذداي تو يو.. - جرس الباب. نسمع من يردد: جرس الباب.. الباب. تذهب سهام لتفتح. - سهام تفتح الباب واذ بفيصل يحمل هدية لابنه. - قطع - المشهد: 731 المنشأة الاقتصادية/ غرفة الحارس د/ ن وائل، الحارس - يأكلان ويشربان الشاي. الحارس هوالذي يأكل بينما وائل يلتقط القليل. وائل: شو اسمو هالمصنع؟ الحارس: هادا المصنع رقم ستة. وائل: شي كبير.. بعمري ما شفت مصنع متل هادا. الحارس: كبير نعم. وائل: وليش ما بيشتغل؟ الحارس: اليوم جمعة ياعبود.. ايش بدك نشتغل يوم الجمعة كمان؟ وائل: وكم وردية بيتشغل؟ الحارس: ورديتين. وائل: شايف مافي غيرك.. وحدك بتحرس كل هالمصنع؟ الحارس: فيه جوا حراس تانيين.. انا شغلتي أقعد على المدخل. وائل: طول الليل والنهار؟ الحارس: من الستة المسا للستة الصبح. وائل: وانت منين؟ من حوالي الشام؟ الحارس: انا من هالقرية القريبة. وائل: ما قلتلي اسمك بالخير. الحارس: اسمي وليد الحسين.. ابو محمد. - وائل ينهض ليرحل. وائل: تشرفنا فيك أخي ابو محمد.. ممنونك على الشاي. - ينهض معه ويخرجان. الحارس: مية السلامة أخوي.. مع ألف سلامة. - يبتعد وائل. يرن الهاتف في غرفة الحارس فيدخل ليرد. - قطع - المشهد: 732 بيت أهل سهام د/ ن سهام، زهير، عالية، سامر، زهرة، فيصل - لقد ذهب المدعوون وهم الآن جالسون في جلسة هادئة. تأتي عالية تحمل فناجين الشاي وتقدمها لهم. فيصل: كيف أمورك في التلفزيون؟.. ماشية منيح؟ سهام: تمام. فيصل: عم أسمع شغلات منيحة عن برنامجك. سهام: الحمد لله. زهير: الحلقة الماضية أثرت في الناس كتير.. خاصة لما كنتي غفلانة وصوروكي وانتي عم تبوسي راس ابو بشير. سهام: بينحب كتير هالانسان. عالية: انا شفت الحلقة من أولها لآخرها.. هاي أول مرة باقعد قدام التلفزيون وبنتي طالعة وما بخاف. - يضحكون. سهام: كيفها نهلة؟ - يبدو انه كان يخبئ شيئاً ومادام الحديث قد انفتح فيجب ان يتكلم. زهرة تتأمله. فيصل: نهلة ماهي منيحة. - استغراب من قبل الجميع. سهام: نهلة انسانة كويسة. فيصل: قصدي صحتها ماهي منيحة. سهام: شبها؟ فيصل: عدينا على سويسرا مشان الشغل.. كانت عم تشكي باستمرار من صداع قوي فقلت صارت وصارت، خليها تعمل فحص عام. - يتوقعون خبراً رهيباً. سهام: أيوه؟ فيصل: طلعت مرضانة. زهير: بشو مرضانة؟ فيصل: هداك المرض.. (يقصد السرطان) عالية: يا لطيف. سهام: وبعدين؟ فيصل: من النوع الخبيث كتير.. ما في امكانية لأي استئصال، معالجتها معقدة جداً وطويلة. سهام: وعرفت؟ فيصل: حسّت.. اضطريت ألمح لها.. اتصلت بأهلها وحكيتلن وسألتن اذا بريدوا يجوا يطلعوا عليها وانا بروح وبأجي.. سهام: وشو قالوا؟ فيصل: هنن ما عندن مانع.. طبعا انصدموا.. القضية انو هي اللي رفضت. سهام: وهلق وينها؟ فيصل: في بيتها. - قطع - المشهد: 733 درج بناية أهل سهام د/ ل سهام، فيصل، زهير - يخرج فيصل ليرحل بينما سهام وأبيها في وداعه. زهير: عليها العافية.. سلم عليها. فيصل: الله يسلمك.. سهام ممكن دقيقة. - ينسحب زهير ويبقيان بمفردهما. تخرج وترد الباب دون أن تغلقه. سهام: شو في؟ فيصل: نهلة رافضة تتصل برفقاتها وما بتريد حدا يعرف.. انا متشائم كتير.. عم تصيبها نوبات صداع رهيبة.. لاقي طريقة تجي تشوفيها. سهام: تكرم.. اعتمد علي. - لا يقول شيئاً.. مجرد يهز رأسه ويستدير وينزل. انه متغير من متجبر الى رجل هادئ ومستكين. هكذا تكتشف سهام وهي تراه ينزل. عند الاستراحة يرفع عينيه اليها فتبتسم له وتودعه بيدها. - قطع - المشهد: 734 بيت سهام/ غرفة نوم سامر د/ ل سهام، سامر - انها تغطيه جيداً ثم تقبله وتنهض عن سريره. قرب الباب تسمعه يناديها. سامر: ماما. سهام: نعم حبيبي. سامر: انا شتقتلك كتير. سهام: وانا كمان حبيبي.. تصبح على خير. - ينام بوداعة. تغلق عليه الباب. - قطع - المشهد: 735 بيت سهام/ الصالون د/ ل سهام - تدخل بهدوء وهي لا تملك فكرة عما ستفعله. تتجه صوب الببغاء فتتفرج عليه قليلاً ثم تتركه وتجلس. تغرق في التفكير. - قطع - المشهد: 736 كشك الصحف خ/ ن رأفت (يوم جديد) - رأفت يجمع الصحف التي سيشتريها ثم يدفع الثمن ويقترب من سيارته. يفتح احدى الصحف المحلية فيجد شيئاً ملفتاً فيتوقف ويقرأ ويبدو ان الكلام ضده فيطوي الصحيفة بعنف ويركب السيارة ويسوق. - قطع - المشهد: 737 القناة الأولى/ الممر د/ ن رأفت، وائل - رأفت يأتي وبيده الصحف. يسلم عليه البعض. وائل ينتظره الى جانب باب غرفته. رأفت: تأخرت عليك؟ وائل: ما صارلي دقيقة. - يفتحها بالمفتاح ويدخلان. وائل يغلق الباب. - قطع - المشهد: 738 القناة الأولى/ غرفة رأفت د/ ن رأفت، وائل - وائل يغلق الباب جيداً ويأتي. رأفت: شو صار معك؟ وائل: تعرفت على الحارس.. اسمه ابو محمد وهو شخص ودود.. من القرية اللي جنب المصنع. رأفت: أمن منك؟ وائل: ما بعرف.. بس قعدنا وأكلنا وشربنا شاي. رأفت: وشو رح نعمل برأيك؟ وائل: المصنع بيشتغل ورديتين بس.. بالليل ما في شغل. رأفت: لأول مرة بخاف نفشل. وائل: وانا كمان.. المشكلة في غيرو حراس تانيين.. يعني مو لوحده. رأفت: وين بيحرسوا؟ وائل: هو على الباب الرئيسي والباقيين جوا. رأفت: طيب، رح نروح في الليل. وائل: رح يعرفك.. الرجل بتابع التلفزيون. رأفت: قولتك مالازم نغامر.. طيب روح زوره مرة تانية وجس نبضه. حاول معه بمعرفتك بس ما تكون صريح. - قطع - المشهد: 739 الشارع امام غاليري شروق خ/ ن سهام - تأتي سيارة سهام وتصف ثم تنزل منها وتدخل الى المبنى. - قطع - المشهد: 740 غاليري شروق د/ ن سهام، شروق - شروق تقبلها وقد فرحت بمجيئها. تدعوها للجلوس في ركن يتواجد فيه مكتبها. شروق لا تهدأ أثناء الحديث، تقدم لها ضيافة أو تمسح الغبار أو أي شيء آخر. نرى بائعة أو اثنتين من طراز رفيع. شروق: شو صار حتى تزوريني؟ سهام: انا اللي لازم أعاتبك.. وين غاطة؟ شروق: الغاليري انطلق بشكل ما كنت متصورته.. ما عم حب أتركه ولا لحظة.. خبريني عن أحوالك.. على فكرة، عم أتابع برنامجك كل اسبوع. سهام: كيف شفتيه؟ شروق: بجنن.. شو أخبار رأفت.. المرة الماضية ماطلع على التلفزيون؟ سهام: أظنه اجازة. شروق: ما قال لي انو رح يروح اجازة. - سهام مهتمة لقولها "ما قال لي". سهام: ليه عم تشوفيه؟ شروق: تلات أربع مرات وبس.. صحبته بتجنن. سهام: (تسايرها) ايه.. ما شبو شي. شروق: شو ما شبو شي؟.. بطير العقل.. انا واقعة في غرامه. - هذا الذي كان ناقصاً لسهام فتشعر بشيء من الغيرة. سهام: ولوين وصلتوا؟ شروق: بشو؟ سهام: بالغرام. شروق: شو معرفني؟.. رأفت متعب جداً، ما بمسك حاله.. انتي خبريني عن أحوالك. سهام: (تتنهد) انا عايشة وعم أشتغل. شروق: قال رجعت نهلة هي وفيصل من أوروبا. سهام: شفتيها؟ شروق: لأ.. حكيت معها بالتلفون.. وعدتني تمر علي وما مرت. - تصمت سهام وتنقل عينيها في معروضات الغاليري. شروق: شو صار؟.. ليش سكتي؟ سهام: ما في شي.. بس في شغلة ما بتعرفيها. شروق: شو هي، عن رأفت؟ سهام: (باستياء) أينا رأفت بالخير؟.. عن نهلة. شروق: شبها؟ سهام: مرضانة كتير. شروق: واوو سهام: اكتشفوا المرض في سويسرا.. ما قبلت تقعد في المستشفى ورجعت مع فيصل. شروق: زرتيها؟ سهام: قلت لحالي أجي آخدك ونروح سوا.. فيصل قال لي انها متأزمة وما عم تخبر حدا. - قطع - المشهد: 741 بيت نهلة/ المدخل والصالون د/ ن سهام، شروق، خادمة - الخادمة تفتح الباب فنرى سهام وشروق. سهام: مرحبا.. مدام نهلة موجودة؟ الخادمة: مين حضرتكن؟ سهام: قولي لها مدام سهام ومدام شروق. الخادمة: اذا بتحبوا اتفضلوا.. مدام نهلة ما عم تقابل حدا.. الاستاذ فيصل طلب مني اذا بتجي حضرتك أفيقها. - تدخلان وكأنهما تدخلان لأول مرة. تجلسان على مقاعد الصالون بينما تذهب الخادمة الى الداخل. تتحدثان همساً. شروق: الجو مش مريح. سهام: (تهز رأسها موافقة) مسكينة. شروق: أديش تمنت الموت.. هو رجعلها فيصل وهي مرضت. سهام: هيك الدنيا. - قطع - المشهد: 742 بيت نهلة/ غرفة النوم د/ ن نهلة، الخادمة - نهلة مستلقية وقد عصبت رأسها بعصابة لتخفف الصداع ونائمة. الى جانبها مجموعة من الأدوية المخدرة. الخادمة تفتح الباب بأهدأ ما يمكن وتدخل على رؤوس اصابعها لكي لاتحدث ضجة. تميل على رأسها وتهمس حتى نكاد لا نسمعها. الخادمة: مدام.. مدام. - نهلة تفتح عينيها جزئياً ثم تغمضهما. تتراجع الخادمة وتقرر ألا توقظها. تخرج وتغلق الباب. - قطع - المشهد: 743 بيت نهلة/ الصالون د/ ن سهام، شروق، الخادمة - انهما جالستان بصمت. تعود الخادمة وبسبب حرصها على عدم اصدار أي صوت تتفاجآن بظهورها. الخادمة: نايمة وما حسنت أفيقها.. آخدة دوا. - الاثنتان تنظران بهلع وغرابة. تنهض سهام وبدون أخذ اذن تتجه نحو غرفة النوم. تلحقها شروق. تلحقهما الخادمة.. الخادمة: (همساً) مدام.. مدام. - قطع - المشهد: 744 بيت نهلة/ غرفة النوم د/ ن سهام، شروق، نهلة، الخادمة - تدخلان بهدوء وهما تشعران بالفاجعة، على الباب تقف الخادمة والغرفة معتمة بسبب الستائر. بسبب منظر نهلة شروق تبدا بالبكاء. سهام تلمس بيدها جبهتها. عندها تفتح نهلة عينيها نصف فتحة أيضاً وتنظر لفترة أطول نحو المرأتين. سهام: نهلة، انا سهام.. ومعي شروق. شروق: نهلة، كيفك حبيبتي؟ - تتلفظ بكلمة "عم بموت" ولكنهما لا تسمعانها. تنحنيان أكثر. نهلة تغلق عينيها من جديد مستسلمة للنوم بسبب الأدوية. ثم تعود فتهمس. نهلة: عم بموت.. - فجأة تنخرط سهام أيضاً ببكاء صامت. تقفان لاحول لهما ولا قوة. الخادمة: مدام.. - تفهمان ان عليهما ان ترحلا فتخرجان ولاتنسيا ان تلقيا على نهلة نظرة أخيرة. - قطع - المشهد: 745 في سيارة سهام د/ ن سهام، شروق - سهام تسوق والى جانبها شروق. لم تعودا تبكيان ولكن يظهر عليهما التأثر. سهام: انا ما عم أفهم ليه حاطتها فيصل في البيت بهيك حالة؟ شروق: لازم نحكي معه. - سهام تمسك بموبايلها وتختار رقم فيصل. سهام: (صوت الرنين ثم الكلام) آلو.. مرحبا فيصل. صوت فيصل: مين سهام.. أهلين؟ سهام: هلق كنت انا وشروق عند نهلة.. حالتها فظيعة يا فيصل. ليه تاركها هيك؟ صوت فيصل: وينك انتي؟ سهام: في السيارة. صوت فيصل: طيب تاعي لعندي على المكتب حتى نحكي. سهام: طيب.. جاية انا وشروق. - تغلق الاتصال ثم تعطي اشارة اليمين لتنعطف. - قطع - المشهد: 746 مكتب فيصل د/ ن سهام، شروق، لمى، موظفين - تدخلان فتراهما لمى فتسرع اليهما. تقبل سهام. لمى: مدام.. شو هالمفاجأة؟ سهام: كيفك يا لمى؟ لمى: يعلم الله أديش مشتاقة.. كيفوا سامر؟ سهام: سامر ما في متله. لمى: فرجاني الويل.. الله يخليلك ياه.. سهام: الله يسلمك.. الاستاذ فيصل جوا، ماهيك؟ لمى: عم يستناكن. - قطع - المشهد: 747 مكتب فيصل/ غرفته د/ ن سهام، شروق، فيصل - الثلاثة مع فناجين القهوة. سهام: طيب ليه تاركها بلا مستشفى؟ فيصل: عنا هون في البلد.. بالنسبة لحالتها في البيت أو في المستشفى متل بعضه. شروق: خدها لبرا. فيصل: حتى برا الريسك عالي.. أي عملية استئصال بتعمل لها شلل. سهام: يعني رح نستناها تموت؟ فيصل: عندك حل تاني؟ سهام: أوكيه.. تعمل العملية رغم المخاطرة. فيصل: هي عندها رأي تاني. شروق: وبتعرف مرضها تماماً؟ فيصل: بتعرف. شروق: أوه ماي غاد. - تصمتان وهما متأثرتان. سهام: قالتنا كلمة وحدة.. انها عم تموت. شروق: المسكينة ما تهنت فيك استاذ فيصل. فيصل: شو بيطلع في الإيد. سهام: وشو ممكن نعمل نحن؟ فيصل: ولا شي. سهام: ليه ما حكيتلي على وضعها وقت اللي طلبت مني أزورها.. تصورت رح شوفها قاعدة. فيصل: ما بتحسن تقعد بلا المورفين.. الآلام فظيعة. - قطع - المشهد: 748 في سيارة سهام د/ ن سهام، شروق - سهام تسوق وشروق الى جانبها. سهام: انا حزينة كتير على نهلة.. شروق: عندي رغبةأساعد بس ما باعرف كيف؟ سهام: في شي غامض في موضوعها.. ليه ما قعدت في المستشفى في سويسرا؟ شروق: لما كان فيصل هاجرها.. كانت من كل عقلها متمنية الموت.. قالت لي شوفي يا شروق.. انا مش خايفة من الموت إلا لأنه رح موت وفيصل بعيد عني.. كل اللي باتمناه انو أموت بين ايديه. - سهام تنظر صامتة الى شروق. شروق: طلعي قدامك يا سهام. - تعود للنظر الى الأمام. - قطع - المشهد: 749 القناة الثالثة/ الممر د/ ن سهام، ناهد - سهام في طريقها الى غرفتها بينما تسلم على من يتواجد في الممر. تخرج ناهد من احدى الغرف لأنها شاهدتها وتسرع خلفها. ناهد: مدام سهام. - تقف سهام وتنتظرها. سهام: أهلين ناهد. ناهد: (تهمس لها) الاستاذ رأفت عم يستناكي في غرفتك. - مفاجأة.. فقط تنظر في وجه ناهد وتحسب ألف حساب. تتركها وتسرع الى غرفتها. - قطع - المشهد: 750 القناة الأولى/ غرفة سهام د/ ن رأفت، سهام - رأفت جالس يقرأ جريدة. تدخل سهام مسرعة وهي تتحسب لهذه الزيارة. سهام: أهلين استاذ رأفت. - يلم الجريدة وينهض ليصافحها بوجه جاد. رأفت: أهلين سهام. سهام: انا آسفة، كنت بشغلة ضرورية. رأفت: لا.. انا أجيت بلا موعد. سهام: بس ليه تركوك لوحدك؟ رأفت: شو يعني يتوقفوا عن شغلن مشاني؟ - تجلس امامه وليس خلف طاولتها. سهام: شربت قهوة؟ رأفت: اعتذرت عن القهوة. - فترة صمت، هي لا تعرف ما تقول وتنتظره ليبدأ.. هو ينظر الى الجريدة التي وضعها الى جانبه أو أمامه. تجد موضوعاً للحديث. سهام: كنت مع شروق. رأفت: (بشكل حيادي) بالله.. كيفها؟ سهام: منيحة.. رحنا زرنا نهلة.. ما غيرها.. وضعها سيء جداً.. أصيبت بمرض خبيث.. رأفت: (يرفع عينيه) و ؟ سهام: خبيث جداً وسريع. رأفت: مسكينة.. حلقتك معها كانت منيحة كتير.. حبوها الناس. سهام: صحيح؟ (يصمتان برهة) بتسلم عليك شروق. - يبتسم فض عتب. رأفت: صديقاتك كلن رائعات. سهام: الحمد لله لقيت فيني شغلة تعجبك. - يمسك بالصحيفة ويلقيها بفظاظة الى حضن سهام. رأفت: قريتي جرايد اليوم؟ سهام: لأ.. كنت مشغولة بنهلة. - تفض الجريدة وتبحث عن شيء ملفت، أخيراً تتوقف وتقرأ.. يبدو انها اكتشفت مايزعجه فتغلق الجريدة وكأنها مذنبة وتزيحها وهي تنظر اليه. رأفت: ما قريتيها منيح. سهام: قريتها. رأفت: شو رأيك؟ سهام: كلام فارغ. رأفت: لو كنت مكانك كنت رقصت من الفرح.. مديح ماإلو مثيل إلك ونقد لاذع إلي. سهام: كلام جرايد. رأفت: حتى اشارتك إلي اعتبروها علامة تحدي انتصرتي فيه. صار في مقارنة بين الحلقتين لأنو الموضوع متشابه. سهام: حاولنا ما نكرر كلمة "دار العجزة" واكتفينا بحالة خاصة. رأفت: يبدو ماكفى. سهام: مشكلتك ماهي معي يا رأفت.. وانا عم حاول أساعد. رأفت: انا صرت مثير للشفقة ماهيك؟ سهام: (منزعجة) أرجوك لا تقول هيك كلام.. انت استاذ كبير. رأفت: اللي عم يحاربني عم يدعمك. سهام: شو بيطلع بايدي؟ رأفت: (يغير لهجته) استمري يا سهام.. لا تهتمي لكلامي.. انا في بعض الأحيان ما باتحمل نفسي. - ينهض ليرحل إلا أنها تنظر اليه نظرة رجاء. سهام: أرجوك أقعد كمان شوي. رأفت: (لا يستجيب) انا ما قصدت أهينك أو أتمنالك الفشل (هي تنهض) عندي شعور انك محسبتيني بأكرهك. سهام: بلييز. رأفت: انا بأكره الفاشلين والمدّعين. بس انتي انسانة ناجحة. سهام: (لا تنبس.. فعلاً كانت تحسب انه يكرهها).. رأفت: (يصبحان قرب الباب) وأوعي تحسبي اني غيران منك. سهام: لا.. أبداً. رأفت: انا عم خوض معركتي.. سهام: (بصدق) باتمنالك التوفيق من كل قلبي. - ينظر اليها فيلمس صدقها. يهز رأسه ويخرج. هي تظل واقفة مأخوذة بما جرى. صوت ناهد: مدام.. مدام.. - ترفع عينيها فتجد ناهد على الباب. سهام: دخلي يا ناهد. ناهد: كنت خايفة عليكي، شو كان بدو الاستاذ رأفت؟ - قطع - المشهد: 751 القناة الأولى/ الممر د/ ن رأفت، عدد كبير من الفتيات (من 18 حتى 25)، المخرج، المنتج، شذى - يأتي رأفت باتجاه غرفة انتاج البرنامج فيجد ان الممر هناك مليء بالفتيات. يقترب وإذ بهن يكتشفنه فريكضن اليه. الفتيات: استاذ.. استاذ انا جاية مشان الرقص الشرقي.. استاذ افحصني الله يخليك.. شو هي الشروط؟.. استاذ ممكن تشوفني وانا عم أرقص. - هو يهدئهن ويبتعد عنهن ويلاحظ ان جميل وعابد وشذى قد خرجوا من الغرفة وهم يضحكون. يصل الى الغرفة فيدخلون ويغلقون الباب بصعوبة بسبب لحاق الفتيات به وهن يعدن نفس الكلام. - قطع - المشهد: 752 القناة الأولى/ غرفة انتاج البرنامج د/ ن رأفت، المخرج، المنتج، شذى، المحرر، - رأفت يقف مبتسماً عند الباب بعد أن أغلقوه ونسمع عبره كلام الفتيات. بينما البقية يضحكون. رأفت: شو هاد؟ المخرج: أخبار حلقتك عن الرقص الشرقي ملت البلد. المنتج: محسبينك عم تعمل "سوبر ستار" للرقص. شذى: مومعقول اللي عم يصير. رأفت: (للمخرج) اسمع.. اتصل بحدا من المصورين يجي يصور فوراً. المخرج: حالاً.. فكرة مدهشة. - فوراً يمسك بالهاتف لينفذ الطلب بينما نحن نتابع معهم. المنتج: لقطة لطيفة كتير مع تعليق مناسب.. رأفت: التعليق جاهز. شذى: شو رأيك استاذ تطلع لن لما بتجي الكاميرا.. المشهد اللي صار قبل شوي بطير العقل. - يأتي المخرج بعد أن أغلق الهاتف. المخرج: الكاميرا على الطريق. - قطع - المشهد: 753 القناة الأولى/ الممر د/ ن رأفت، عدد كبير من الفتيات (من 18 حتى 25)، المخرج، المنتج، شذى، مصور ومساعدين - الفتيات واقفات كيفما كان امام باب غرفة انتاج البرنامج فتأتي الكاميرا محمولة على كتف المصور ومعه المساعدين مع بروجكتور وفي نفس الوقت ينفتح الباب ويخرج اليهن رأفت والآخرون. يهرعن اليه ويبدأن بالتساؤل نفسه من جديد.. يتعلقن به. - واحدة من الفتيات تطلب من رأفت ان يراقبها وتبدأ بحركة رقص معينة. - واحدة تمد له ورقة مطوية. الفتاة: استاذ رأفت، بتسلم عليك مدام شيرين. - قطع - المشهد: 754 القرية بجانب المنشأة الاقتصادية خ/ ن وائل، الحارس (ابو محمد) - وائل يسوق بيك آب ويدخل القرية يرتدي نفس ثياب العمل المتسخة. يتوقف عند مجموعة رجال جالسين في الظل. وائل: مرحبا يا شباب. بعضهم: أهلين.. أهلا ومرحبا. وائل: بتعرفونا وين بيت ابو محمد.. الحارس في المصنع. - ينهض واحد منهم ويشير الى أحد بيوت القرية فيسوق وائل بعد أن يودعهم. - يصل الى قرب البيت فينزل. وائل: ابو محمد.. خيي ابو محمد. - يخرج ابو محمد من بيته ويمكن ان يخرج معه عدد من أولاده أو امراته. يتعرف عليه فيقترب منه بمفرده. الحارس: أهلا وسهلا بعبود.. تفضل. - يصافحه وائل ويظهر له المحبة. وائل: كيفك يا ابو محمد؟ الحارس: داعيلك والله.. انت كيفك؟.. شو صار بالتراكس؟ وائل: صلحته وصار في الشام.. قلت لحالي صار بيني وبينك خبز وملح.. لازم أمر وأسلم عليك. الحارس: والله، ابن حلال.. تفضل. وائل: تعال.. جايبلك شوية غراض للولاد. - وائل يخرج من السيارة حقيبة بلاستيكية فيها مجموعة من الحلويات والأطعمة والدخان.. الحارس سعيد بالهدية ولكنه: الحارس: ليش عذبت حالك؟ وائل: استلم.. بالهنا والشفا. - يأخذها منه وينادي على أحد من اسرته فيأتي ويأخذ الحقيبة.. خلال ذلك يسيرون ويجلسون في الظل وقد يكون تحت مظلة بيت ابو محمد. وائل: ابن حلال يا ابو محمد.. البارحة جبنا سيرتك. الحارس: سيرتي.. عجيب؟ وائل: كنت مع واحد مهندس.. شتغل في المصنع. الحارس: مين يكون؟ أعرفهم كلهم. وائل: لأ.. هادا ما بتعرفه.. مهندس من اللي بنوا المصنع. الحارس: آه.. ما أدري. وائل: رايد يحكي معك مشان يزور المصنع. الحارس: أهلا وسهلا فيه.. نقول للادارة. وائل: (كأنه يكشف سراً) لأ.. مابدو حدا من الادارة يعرف. الحارس: وليش.. شو السبب؟ جماعة الادارة عنا كتير طيبين. وائل: ما بدو حدا يعرف.. السبب هو بقول لك عليه. الحارس: واللهِ، مابعرف. (غير متحمس) وائل: شو صارلك؟ الرجل رايد يتأكد من شغلة في الآلات.. هو اللي ركبهم.. بدو يعرف اذا كل شي مظبوط حتى اليوم. الحارس: كيف يعني؟ وائل: شو رأيك أجيبو معي المرة الجاية وهو يشرحلك؟ الحارس: مافي مانع. - ينهض وائل ليرحل. الحارس: أقعد.. الشاي جاهز (ينادي زوجته) وين الشاي يا ام محمد؟ (يجلس وائل من جديد) - قطع - المشهد: 755 بيت سهام/ الصالون د/ ن سهام، سامر - سامر يشرح للبغاء كيف تعمل احدى ألعابه. تأتي سهام وهي بثيابها المريحة فتجده يفعل فتبتسم ثم تقوم بأي عمل. يرن موبايلها فتأتي به وتفتحه. سهام: آلو..؟ أيوه انا.. مين حضرتك؟ (تتحمس قليلاً) مدير العلاقات العامة في مجوهرات كيفورك، أهلا وسهلا استاذ.. نتقابل؟.. اذا بتحب تفضل بكرا على القناة التالتة.. ما لي خايفة، بس هلق وقت استراحتي وقاعدة مع ابني.. لأ، لعندي على البيت مش ممكن.. باعرف رح تجيب معك السكرتيرة بس.. (ترضخ) طيب عم استناكن. - تغلق الهاتف وتبدأ ببعض الترتيبات. سهام: سامر، لا تعمل فوضى.. جايينا ضيوف.. في مانع أخليك في غرفتك لما بيجوا؟ - قطع - المشهد: 756 في سيارة رأفت و القناة الأولى/ مكتب المدير د/ ن رأفت، الدكتور - رأفت يسوق ذاهباً الى بيته. يبحث في الراديو عن نشرة أخبار فيجد واحدة. يستمع وهو يسوق. يرن الموبايل فيتعرف على المتصل فيطفئ الراديو. رأفت: أهلين دكتور. - الدكتور مستنداً الى طرف طاولته. الدكتور: شو هاد يا رأفت.. شو عامل في القناة الأولى؟ رأفت: (مبتسماً) ما عامل شي وحياتك. الدكتور: عندي مظاهرة من البنات.. سمعانين انك عم تعمل برنامج عن الرقص. رأفت: هاي دعاية لقناتك يا دكتور. الدكتور: شو هالدعاية هاي.. وعم تجيني تلفونات مشان واسطات.. رأفت: شفت الرقص الشرقي أديش إلو قيمة.. بلا برامج نقدية جادة بلا بطيخ.. الدكتور: انت رح تخرب بيتي يا رأفت وحياتك.. رأفت: (يضحك بصوت) المهم مبسوط رئيس دائرة الرقابة اللي لزقتوه فيني. الدكتور: انا مالي مبسوط بالمرة.. على كل حال وينك انت؟ رأفت: راجع على البيت أتغدا.. الحجة عاملتلي أكلة محترمة. الدكتور: مين الحجة؟.. رأفت: اللفاية. الدكتور: جاية أتغدا معك. - لقطة خارجية للسيارة وهي تبتعد. صوت رأفت: ياللا سابقك على البيت. - قطع - المشهد: 757 بيت سهام/ الصالون د/ ن سهام، جابر، امرأة المجوهرات (من المشهد 758) - يبدو ان الجرس قد رن قبل افتتاح المشهد وها هي سهام تفتح لنجد جابر وامرأة "مجوهرات كيفورك". المرأة تحمل حقيبة سامسونايت رقيقة. المرأة: مرحبا مدام سهام. سهام: أهلا وسهلا، تفضلوا. - يدخلون فتدلهم الى الصالون فيجلسون. سهام: انا آسفة.. البيت ما كتير مرتب. جابر: ولا يهمك مدام.. انا اللي حكيت معك. سهام: أهلا وسهلا.. شو بتشربوا؟ جابر: بعدين.. انا باعتذر لأني اصريت نجي اليوم.. ونشوفك بعيد عن التلفزيون. سهام: بس مسائل الشغل منحلها في الشغل. جابر: عشر دقايق.. مارح ناخد منك مدة أطول. سهام: (للمرأة) تفضلوا احكوا. - المرأة تشير الى جابر أي هو الذي سيتكلم. سهام تشير له أن يتكلم. سهام: تفضل. جابر: مدام نحن في الادارة كتير مبسوطين من حضرتك (سهام تستمع) وبرامجك عم اتشد الجمهور.. بتعرفي انو قبل كل حلقة بتجي الست نادرة بتلبسك المجوهرات اللي ح تظهري فيهن وبترجعهن بعد الحلقة. سهام: مزبوط.. وبصراحة المجوهرات كتير شيك. المرأة: ميرسي.. هادا من لطفك. جابر: قررت الادارة تتركلك طقم ألماس كامل بعد الحلقة القادمة. المرأة: (تفتح حقيبتها وتخرج كاتالوغ) رح تنقي الطقم بنفسك مدام. (تفتح الكاتالوغ وتنهض اليها) - سهام تكاد لا تصدق. المرأة منحنية تقلب صفحات الكاتالوغ حيث كل طقم أفخم من الذي قبله. سهام: طيب.. طيب.. هاي شغلة بدها صفنة.. جابر: طيب رح نتركلك الكاتالوغ حتى تنقي على رواق. - تضع المرأة الكاتالوغ على الطاولة وتعود الى مقعدها. سهام محرجة وقد تضرج وجهها بالأحمر. ستنهض. سهام: كيف قهوتكن؟ جابر: ماعنا وقت مدام سهام.. مرة تانية. - تأتي بشوكولا وتضيفهما فيأخذان ويخفيان الضيافة. تعود سهام للجلوس.. أثناء ذلك لا يتوقفون عن الكلام. سهام: بس انا شو عملت حتى أستاهل هيك هدية نفيسة؟ جابر: بصراحة ما هو خسارة لأننا عم نربح من ورا برنامجك أضعاف.. حضرتك بتستاهلي ومجوهراتنا زادت قيمتها بعد ما شافوها الناس عليكي. - ما إن تستقر سهام في مقعدها حتى ينهض جابر فتنهض المرأة. جابر: بتسمحيلنا مدام سهام. سهام: مرتاحين.. (مرتبكة) انا آسفة.. ما بعرف كيف أقول.. المرأة: مرة تانية انشا الله. سهام: شرفتوا.. - يتحركون صوب الباب إلا أن جابر يتوقف ويستدير نحو سهام. جابر: عندي سؤال مدام سهام؟ سهام: تفضل استاذ. جابر: ليه لفتي انتباه الجمهور الى ان رأفت الشمالي ساعدك في البرنامج؟ سهام: (مرتبكة) لأنه فعلاً قدم مساعدة قيمة. جابر: (تتغير ملامحه نحو الأسوأ) نحن ما منريد هالشي يصير مرة تانية.. نحن كسبونسور لبرنامجك ما بناسبنا ينطرح اسم غير اسمك في برنامجك.. وخاصة اسم رأفت الشمالي. سهام: (مندهشة) واووو.. جابر: حتى اتضل العلاقة بيناتنا طيبة. سلامات مدام سهام. - تسير وراءهما ثم يصافحانها ويخرجان. هي تعود مندهشة لما جرى. فترة. - قطع - المشهد: 759 بيت رأفت/ المطبخ د/ ن رأفت، الدكتور - الدكتور يسكب لنفسه مرة ثانية من طنجرة على البوتوغاز ويعود للجلوس على الطاولة حيث رأفت يأكل بشراهة. الدكتور: منين ملاقي هاللفاية. طبخها لذيذ.. هاي تاني صحن. رأفت: كانت بتخدم أمي الله يرحمها. الدكتور: منرجع لموضوعنا. رأفت: القضية فلسفية.. بدي أشرح للجمهور مفهومي عن الرقص الشرقي.. نحن أهل الشرق، وهالنوع من الرقص ارتبط فينا في أذهان الغرب.. في الماضي لم تعرف راقصة مشهورة واحدة في قصور الخلفاء بقدر اشتهار المغنين والمغنيات اللي أدهشوا المؤرخين بأصواتهن العذبة. مافي فيلم أو مسلسل تاريخي بصور حياة الملوك والأمراء العرب إلا بيقحموا الراقصات وهنن عم يأدوا رقصات هز البطن.. هادا باعتقادي ظلم.. المستشرقين الأوروبيين في القرن الثامن عشر والتاسع عشر ذكروا الراقصات وأغرموا فيهن.. ذكروهن في كتبن ورسموهن في لوحاتن.. وين كانت الراقصات قبل ذلك؟ وليه ماذكرن أبو الفرج الأصفهاني؟ الدكتور: والنتيجة؟ - يرن موبايل رأفت فيجد ألا ضرورة للاجابة فيلغي المكالمة ويستمر. رأفت: النتيجة هي انو الرقص الشرقي ورثناه عن الاتراك. الرقص الشرقي يا دكتور مفعم بالجنس والدعوة إليه.. هادا بيرضي أوهام المستشرقين ونحن بلعنا الطعم.. رقصنا السوري أرقى من هيك بكتير.. وهو رقص السماح، اللي هو باعتباري رقص فني راقي واللي ما فيه أي شكل من أشكال الابتذال. العولمة بدأت من قرون مع الرحالة والمستكشفين الأوروبيين، والعولمة ليست فقط تصدير الثقافة الغربية الينا، بل أيضاً اشاعة وجهة نظر الغرب عنا.. ووجهة نظرهم عنا كشفه ادوار سعيد في كتابه "الاستشراق"، ماداموا هيك بشوفونا فنحن هيك.. ونحن متل ما قلتلك بلعنا الطعم وبدأنا نتفاخر انو عنا ثقافة اسمها هز البطن. الدكتور: بهالمستوى رح تحكي؟ رأفت: طبعاً.. والا شو مفكر؟ الدكتور: اذا هيك انا موافق.. رأفت الشمالي بضل رأفت الشمالي. رأفت: شو كنت محسب؟ الدكتور: كنت محسب أنك رح تنتقم من الادارة لأنها رادت تبعدك عن التطرق الى بعض المواضيع وتجرنا نحو الابتذال. رأفت: في البداية هيك كنت مفكر.. ولكن ما رضيت على نفسي، طورت الفكرة ودفعتها نحو النقدية. الدكتور: (يضحك) محسبينك رح تعمل مقابلات فنية مع راقصات مشهورات وتستعرض معهن مهاراتك كتلفزيوني كبير. رأفت: عملت مقابلة مع داليدا.. ضروري الناس يشوفوها وهي عم تحكي.. وبعدين رح يسمعونا ونحن عم نحكي. - قطع - المشهد: 759 بيت رأفت/ الصالون د/ ن رأفت، الدكتور - يأتون من طرف المطبخ فالدكتور سيغادر. الدكتور: ياللا يا رأفت.. الدايمة على الغدا. كتير لذيذ. رأفت: رح أقول لها للحجة. الدكتور: امتى مفكر تذيع حلقة الرقص؟ رأفت: لما بأجهز.. الدكتور: رح أطمن السيد الوزير. - يوقفه رأفت وقد تفاجأ. رأفت: ليه اتطمنو؟ سألك شي؟ الدكتور: بصراحة ما راد يفاتحك بالموضوع بس كان قلق. رأفت: فاتصل فيك. الدكتور: نعم. رأفت: طمنو وسلم عليه. الدكتور: الله يسلمك. - يغادر الدكتور.. هنا نرى رأفت يبتسم. يمسك موبايله ويتصل برقم الاتصال الفائت. رأفت: أيوه يا وائل.. انا آسف لأني ما جاوبتك.. طيب تعال. - يغلق المكالمة ويعود باتجاه الداخل. - قطع - المشهد: 760 بيت سهام/ الصالون د/ ن سهام، شروق - تفتح سهام الباب فتدخل شروق. شروق: كيفك سهام؟ سهام: (تقبلها) منيحة.. طالعتك من الغاليري؟ شروق: ما في مشكلة.. أصلاً انا ما باتعامل مع الزبائن بشكل مباشر.. بس شو القصة.. قلتيلي رايدة تاخدي رأيي بشغلة مهمة؟ سهام: أقعدي الأول. - تجلس شروق. سهام تأتي بالكاتالوغ فقد كانت رفعته في مكان ما وتجلس قرب شروق. شروق: لحالك؟ سهام: لحالي، زهرة أجت أخدت سامر على مسرحية للأطفال. شروق: شو هاد؟ سهام: كاتالوغ. شروق: أشوف. - تأخذه شروق وتبدأ بتصفحه مبدية اعجاباً منقطع النظير.. فالمرأة تظهر ضعفها امام الألماس. شروق: مدهشين يا سهام.. شو هاد؟ بياخدوا العقل.. الخ. سهام: عجبوكي؟ شروق: جداً.. شو القصة؟ سهام: مطلوب مني أختار طقم منو. شروق: مطلوب منك.. كيف يعني؟ سهام: يعني أختار اللي بيعجبني لأنو رح يهدوني ياه. شروق: واووو.. مش معقول.. مين هنن.. اللي رعوا برنامجك؟ سهام: بالضبط، أي طقم حبيتيه أكتر. شروق: انتي قولي الأول. سهام: انا عجبني هاد (تفتح الكاتالوغ على أحد الأطقم). شروق: لأ.. عجبني هاد (تفتح بدورها) هادا تمنو أكتر. سهام: شو الشغلة انتهاز؟ شروق: الجماعة عطوكي حرية الاختيار. - سهام تتمعن في الذي أعجب شروق. يعجبها فعلاً. سهام: يا ترى أديش تمنو؟ شروق: قولي مليونين ليرة.. هادا صنع ايطالي. سهام: واووو. شروق: (تمزح) وانا ليش ما هدوني واحد لما اشتركت في البرنامج؟ سهام: اشتركي مرة تانية بيهدوكي. شروق: (تضحك) مبروك يا سهام.. هاي شغلة عظيمة. سهام: لا تقولي مبروك لأني مش عارفة اذا كنت رح أقبل والا لأ. شروق: انتي مجنونة؟ سهام: حكوا معي شغلة خلوني أتردد. شروق: شو هي الشغلة؟ سهام: عن رأفت الشمالي. - قطع - المشهد: 761 بيت رأفت/ الصالون د/ ن رأفت، وائل - وائل عند رأفت.. وائل في ثيابه العادية وبدون شنب. رأفت: كان عندي الدكتور فماردت أحكي معك بحضوره. وائل: شو كان بدو؟ رأفت: تغدا معي وبعدين تحاكينا في موضوع الرقص الشرقي. جاية بدو اجابات على بعض التساؤلات اللي شاغلة بال الوزير. وائل: السيد الوزير؟ رأفت: نعم.. ماراد يحكي معي مباشرة.. المهم فهمته انو الموضوع جدي ومش مبتذل. وائل: ليش هو جدّي؟ رأفت: (يضحك) هلق قول لي شو صار معك؟ وائل: طبخت الحارس بس بيحتاج للمستك الأخيرة. رأفت: شو يعني؟ وائل: يعني انت المهندس اللي ركب الآلات ورايد تطمن على شغلك ورح تحكي معه وتشرحله. رأفت: انت قلت لي ممكن يتعرف علي مين انا. وائل: عديت على غرفة المكياج في التلفزيون وجبت معي كم شغلة بيستعملوها جماعة الدراما.. - يرفع حقيبة كانت مركونة الى جانبه. - قطع - المشهد: 762 بيت سهام/ الصالون د/ ن سهام، شروق - سهام تأتي بفنجاني قهوة من المطبخ. شروق تتفرج من جديد على الكاتالوغ. تتركه لتأخذ فنجانها. شروق: بياخدوا العقل. سهام: ما قلتي لي.. شو أعمل؟ شروق: ليش واقفين هيك موقف من رأفت؟ أي والله بينحب. سهام: لا تصيري بسيطة.. رأفت إلو أعداء كتار. شروق: على كل حال، هاي أول مرة باسمع عن سبونسور بيفرض هيك طلب.. وبيعطي هيك هدايا. سهام: شو أعمل يا شروق.. انا لازم آخد قرار سريع؟ شروق: انتي مفكرة اتضلي عم تشكريه واتجيبي سيرته؟ سهام: لرأفت؟.. مو ضروري. شروق: خلص.. وافقي. سهام: بس ليه هيك حكوا؟.. شروق: ببساطة، الجماعة مابدن.. أوكيه، منطوي الصفحة وانتي اقبلي الهدية. - سهام تصمت وهي تخلخل شعرها بأصابعها. تفكر. شروق: تاعي نخبر رأفت. سهام: لأ.. شروق: ليش؟ سهام: خبريه لحالك وشوفيه لحالك. شروق: حيرتيني.. قبل شوي كنتي مش رضيانة تقبلي الهدية لأنو خايفة على رأفت؟ سهام: هادا شي تاني.. شروق: شو قصتك انتي ورأفت؟ سهام: (تخاف من شيء غير مفهوم) مافي شي.. ليه؟ شروق: رح تزعلي اذا حبيته؟ سهام: انا؟.. أبداً، حبيه متل ما بدك.. شروق: لكان اتصلي فيه وخلينا نتفق نطلع الليلة نسهر ونرقص. سهام: انا ما باتصل فيه يا شروق.. اتصلي انتي. شروق: صارلي مدة كل ما اتصلت فيه بقول لي مشغول. سهام: معناها مشغول. شروق: ممكن يكون عم يتهرب مني. سهام: معناها لازم تعرفي كيف تتصرفي.. ما تكتري اتصالاتك. شروق: اذا انتي اتصلتي مارح يقول لأ. سهام: (محتدة) انا ماباتصل ولا باطلب يا شروق. شروق: مارح تقولي له على موضوع الألماس، وشو قالو لك؟ سهام: كل هاد رايدة تقابليه؟ شروق: بحبه. - تنظر اليها بغضب.. ربما تكرهها في هذه اللحظة. تمسك موبايلها وتتصل برقم رأفت. - قطع - المشهد: 763 بيت سهام/ الصالون و سيارة رأفت د/ ن سهام، شروق، رأفت، وائل - سهام تنتظر ليتم الاتصال. ثم سهام: مسا الخير استاذ رأفت. - رأفت وقد تنكر بشارب وثياب وتسريحة وهو يسوق ووائل الى جانبه وهو أيضاً متنكر. يسوق خارج المدينة. رأفت: مسا النور يا سهام، خير انشا الله؟ سهام: ما في شي، بس صار معي شي ورايدة آخد رأيك فيه. رأفت: شو هالشي؟ سهام: الموضوع بدو شرح.. ممكن نتقابل المسا؟ رأفت: مالي فاضي.. انا هلق عم أسوق، مع السلامة. - ينهي المكالمة. - سهام مصدومة.. تبعد الموبايل عن أذنها وهي تكاد تبكي. شروق: شو قال؟ سهام: مالو فاضي. - سهام ترمي الموبايل بكراهية. تنفجر في وجه شروق. سهام: ليه خليتيني أتصل فيه؟.. (الآن تبكي) ليه.. ليه؟ - وجهها بين يديها غاضبة بسبب الاهانة. شروق لا تعرف ما تقول. - قطع - المشهد: 764 في سيارة رأفت د/ ن رأفت، وائل - رأفت يعيد الموبايل الى مكانه ويستمر في السواقة. خارج المدينة. - وائل يلقي عليه نظرات مستغربة. وائل: شو بدها سهام؟ رأفت: بدها تشوفني. وائل: ليش هيك صديتها؟ رأفت: هدول النسوان ما بينعطوا وش.. رحت قابلتها اليوم بعد ما حكت عني منيح في برنامجها.. هلق بقا بدها تتصل فيني عند أي مشكلة بتواجهها.. هي حكت منيح وانا جاملتها، شو بدها أكتر من هيك؟ - يسوق.. يفتح الراديو على موسيقا. - قطع - المشهد: 765 القرية بجانب المنشأة الاقتصادية خ/ ن رأفت، وائل، ابو محمد - سيارة رأفت تقف على مسافة من بيت الحارس بينما يقف رأفت وقد أدار ظهره الى البيت من حيث يأتي وائل وابو محمد. - يصلان اليه، عندها يستدير رأفت ليواجه الحارس وقد وضع نظارة طبية سميكة، يريد رأفت أن يقرأ في وجه الحارس ان كان عرفه أم لا. وائل: هاي الحارس ابو محمد استاذ. الحارس: شرفت يا أستاذ.. تفضلوا نشرب شاي. رأفت: معليش يا ابو محمد.. الله يعطيك العافية. الحارس: الله يعافيك استاذ. رأفت: ابو محمد.. حكالك عبود انو رايد أشوف آلات المصنع من غير ماحدا يدرى؟ الحارس: قال لي عبود.. بس انا ما باحسن يا استاذ.. فيها مسؤولية. رأفت: مارح حدا يحس.. لأنو شغلتنا نفحص ونمشي. وقف معنا وشوف بعينك. الحارس: ما قصدي.. اذا عرفت الادارة بيطردوني. رأفت: كيف رح يعرفوا؟ الحارس: في حراس تانيين.. وائل: أعمل معروف يا ابو محمد.. الشغلة بتهم الادارة كمان. الحارس: تعالوا بكرا واطلبوا من الادارة. رأفت: طيب، رح أحكي معك بصراحة أكتر. الحارس: تفضل. رأفت: أديش بتريد؟ الحارس: مصاري يعني؟ رأفت: نعم.. مصاري. - يصمت ابو محمد فترة وينظر الى البعيد. رأفت ووائل يتبادلان النظرات. الحارس: خمسة آلاف ورقة. رأفت: تكرم.. عبود رح يعطيك ياها جوا المصنع. الحارس: زين.. تعالوا الليلة الساعة وحدة.. اخفوا السيارة بعيد عن المدخل وتعالوا مشو. - قطع - المشهد: 767 في سيارة رأفت د/ ن رأفت، وائل - رأفت يسوق خارج المدينة بينما يزيلان أشياء التنكر. رأفت: لازمنا بروجكتور صغير وأدوات كشط. وائل: والكاميرا؟ رأفت: رح آخد كاميرتي الخاصة. وائل: معناتا وصلني على التلفزيون حتى أجيب البروجكتور. - قطع - المشهد: 767 بيت سهام/ الصالون د/ ل سهام، زهرة - سهام تكاد تبكي أو ربما بكت بينما تجلس زهرة الى جانبها تواسيها. سهام: انا جحشة لأنيني سمعتلها كلمة.. ماكان لازم أتصل فيه مهما كان السبب. زهرة: ليش مكبرتيها.. بتعرفي أخلاقه.. سهام: مو معقول هالانسان.. فظيع.. فظيع. زهرة: شيليه من بالك وتصرفي بالشكل اللي تشوفيه صح. سهام: بتعرفي شو رح يحسب؟.. اني أخدت وش بعد مازارني اليوم الصبح. زهرة: يحسّب اللي بدو ياه.. إلا يجي يوم ويعرف شو كان الموضوع. - تقول سهام وهي تشعر بالقهر. سهام: ياريتني أكرهه لهالرجال.. اذا كرهتو ما بعود بهمني شي. زهرة: لا تكرهيه ولا يهمك شي. سهام: ما باحسن.. بهمني ما ينأذى. زهرة: ما بتريديه ينأذى وهو عمال يأذي مشاعرك.. عجيبة يا دنيا. سهام: شفتي؟ زهرة: وشو رح تعملي مشان طقم الألماس؟ سهام: عندي وقت أفكر ليوم الحلقة. - قطع - المشهد: 768 قرب المنشاة الاقتصادية خ/ ل رأفت، وائل - تصل سيارة رأفت فيوقفها في مكان معزول نوعاً، فينزلان منها ثم يحمل وائل حقيبة كتف أكبر من حقيبة رأفت ويتجهان صوب غرفة الحارس. - لقطة تختصر المسافة فيصبحان أقرب الى غرفة الحارس. (رأفت وقد وضع شارباً وتنكر جيداً) - قطع - المشهد: 769 خارج غرفة الحارس خ/ ل رأفت، وائل، الحارس - يقف رأفت على مسافة مترين ويضع نظارات طبية سميكة على عينيه تغير ملامحه بينما وائل يدخل الغرفة ونراه يتكلم مع الحارس فيخرجان. الحارس: تعالوا ادخلوا. رأفت: والحراس التانيين؟ الحارس: بعيدين.. قبل شوي طليت عليهم.. شو معكن في الشناتي؟ وائل: كاميرا وبروجكتور.. بتريد تشوفن؟ الحارس: أشوفن. - وائل يفتح حقيبته ويدع الحارس يتفقد ما بها، وكذلك يفعل رأفت إلا أنها حقيبة صغيرة فلا يدقق بها كثيراً. الحارس: ماشي.. ياللا. - الحارس يفتح البوابة ويقفل باب غرفة الحراسة ويدخلون ثم يغلق البوابة. - قطع - المشهد: 770 داخل المنشأة/ بين الأبنية خ/ ل رأفت، وائل، الحارس - الحارس يسير امامهما بينما يتبعانه.. انهما دائما التطلع الى ما حولهما بينما الحارس مطمئن. - يصلون الى مبنى المصنع فيدخلونه. - قطع - المشهد: 771 داخل المصنع د/ ل رأفت، وائل، الحارس، النقيب (في الشرطة) - انهم يسيرون على ضوء بطاريتين يحملهما رأفت ووائل ويصلون الى الآلات. وائل ينزل حقيبته. وائل: بدنا فيش كهربا. الحارس: شو رايدين تعملوا؟ وائل: رح نصور. الحارس: بس؟ وائل: بس. الحارس: عجيب أمركن.. وين الخمسة آلاف ورقة؟ - يخرج وائل الخمسة آلاف فوراً. وائل: هاي المصاري. الحارس: هاي عندك فيش كهربا. - يأخذ الحارس النقود ويقف يعدها بينما يبدآن العمل. يصلان الكهرباء ويخرج وائل أدوات الكشط ويبدأ بازالة الدهان عن احدى الآلات. الحارس: انا لازم أمشي.. ممكن يرن التلفون. رأفت: الله معك. - يبتعد الحارس وهو مستغرب ما يجري ويلقي نظرات عليهما. رأفت: وقف يا وائل. - رأفت يشير الى أجزاء من الآلة فقد كان الدهان مكشوطاً من تلقاء نفسه في بعض الزوايا وبان لون آخر. وائل: هاها.. طلع دهانهم غير أصلي. - وهو يخرج كاميرته التي رأيناها في مخبأ الاضبارة في المشهد (712) في غرفة مكتبه: رأفت: وجهلي البروجكتور على المحلات الظاهرة أكتر. وائل: أوكيه.. - يبدآن بالتصوير. - ينتقلان بين الآلات وهما يصوران. رأفت: وقف واكشط جزء مستوي.. رح أصور عملية الكشط من أولها لبين ما يطلع الدهان الأصلي. وائل: ياللا.. - يبدأ رأفت في التصوير ثم يبدأ وائل بالكشط حتى يظهر الدهان الأصلي. رأفت: انتقل للآلة التانية.. رح نعيد اللقطة على آلة تانية. - فعلاً يقومان باعادة التجربة مرة ثانية وفي الثالثة يضاء المبنى كله. انهما مرتبكان ولايعرفان مايجري. - يقترب نقيب في الشرطة مسدداً مسدسه عليهما. هناك عناصر يتبعونه. حرج كبير يعيشه رأفت ووائل فيطفئان البروجكتور والكاميرا. النقيب: حط من ايدك على الأرض وارفع ايديك. - ينفذان. عناصر الشرطة يحيطون بهما خلف النقيب وبايديهما كلاشينكات. النقيب يقترب منهما. النقيب: شو عم تساووا هون ما مبين عليكن لصوص؟.. رأفت: (باستهتار) متل ما لك شايف سيادة النقيب.. نحن مجرد هواة تصوير المصانع القديمة.. النقيب: مين انتو؟ (يتمعن في رأفت) انا باعرفك شي؟ رأفت: ممكن نحكي على انفراد؟ النقيب: في قسم الشرطة.. خدوهن. رأفت: سيادة النقيب في شغلة ما باحسن أحكيها بصوت عالي. النقيب: في القسم. - يأخذونهما ويأخذون الحقيبة والأشياء. - قطع - المشهد: 772 المنشأة الاقتصادية/ جانب غرفة الحارس خ/ ل رأفت، وائل، الحارس، النقيب، عناصر شرطة وحراس آخرين - يخرجونهما من المنشأة ونرى سيارات شرطة هناك. الحارس يقف على باب غرفته. رأفت: بخاطرك يا ابو محمد. الحارس: مع السلامة. رأفت: (للنقيب) معي سيارتي سيادة النقيب. النقيب: تركها هون واطلاع معنا. رأفت: بخاف عليها (يهمس له) مفروزة إلي من السيد الوزير. النقيب: (مهتم) أي وزير؟ رأفت: بعدين منحكي. النقيب: طيب روح. - يركب عناصر الشرطة في سياراتهم ويأخذون وائل. النقيب وعنصر يذهبان مع رأفت باتجاه مخبأ سيارته. - قطع - المشهد: 773 مخبأ السيارة قرب المنشأة الاقتصادية خ/ ل رأفت، النقيب، عنصر شرطة - رأفت يفتح سيارته. يهمس له النقيب. النقيب: كأني بعرفك كتير منيح. رأفت: بعدين بعدين.. - يركبون السيارة ويسوق رأفت. - قطع - المشهد: 774 قسم الشرطة/ غرفة النقيب د/ ل رأفت، وائل، النقيب، عناصر شرطة - يدخلون ورأفت يلقي عليهم نكتة ويكملها داخل الغرفة. يضحكون. النقيب يطلب من عناصره الخروج. النقيب: طلعوا وخلونا لحالنا. - يخرج العناصر وينغلق الباب. النقيب: قول لي بقا شو هاللغز. رأفت: شو كنا عم نعمل سيادة النقيب؟ النقيب: كنتوا عم تصوروا. رأفت: معناها نحن صحفيين مش حرامية. النقيب: الصحفيين بيجوا بصوروا بشكل علني وفي ضو النهار. رأفت: إلا اذا كان الصحفي رايد يكشف جريمة وفي مين عم يمنعه بسبب النفوذ. النقيب: كلام مقنع.. بدي هويات الصحافة. - رأفت ينزع نظاراته الطبية السميكة ثم يرفع الشارب وأي شيء آخر تنكر به ويستدير نحو النقيب الذي يقف مندهشاً. النقيب: انت رأفت الشمالي.. رأفت: بالضبط. - النقيب ينفجر في الضحك ثم يقترب ويحتضن رأفت ويربتان على كتفيهما. يترك رأفت ويستدير الى وائل الذي ينزع في هذه اللحظة شاربه. النقيب: وانت مين؟ رأفت: مساعدي الاستاذ وائل اللي قدم الحلقة الماضية. النقيب: صح.. صح.. - يحتضن وائلاً أيضاً ويعود للضحك. رأفت: ممكن نقعد بقا. النقيب: طبعاً.. نطلب قهوة؟ رأفت: يا ريت ما حدا يشوفنا.. لازم نحكي الأول. - يجلسون.. النقيب يمسح الدموع عن عينيه بسبب الضحك. رأفت: سيادة النقيب.. أرجوك تخلي الموضوع بيناتنا، لحين عرض الحلقة. النقيب: لكن من حقي أعرف تفاصيل الموضوع.. شو الجريمة اللي عم تحاول تكشفها؟ رأفت: رح أقول لك على كل شي.. بس اوعدني الأول. النقيب: خلص.. باوعدك. - قطع - المشهد: 775 قسم الشرطة/ الممر خارج غرفة النقيب د/ ل رأفت، وائل، النقيب، عناصر شرطة - يخرجون من غرفة النقيب وقد عادا للتنكر وهم يضحكون لأن رأفت يحكي له نكتة أخرى. يحملان حقيبتيهما. يودعان النقيب بالاحتضان والضحك ثم يبتعدان بينما عناصر الشرطة يضحكون للنكتة. - قطع - المشهد: 776 مكتب زكي بيك د/ ن زكي، جابر (يوم جديد) - زكي يعمل على مجموعة كبيرة من الأوراق. يرن الهاتف فيرفعه. زكي: نعم.. مالي مشغول، حولي لي المخابرة.. أهلاً، أهلاً.. مشتاق لك.. (خبر مزعج) شو يعني هالكلام؟ (يستمع مطولاً) طيب، رح أخلي جابر يحكي معك بعدين.. شكراً. - يضع سماعة الهاتف بينما جابر يتساءل مالذي جرى؟ زكي: اطلع فوراً على المصنع رقم ستة.. الشرطة كمشت تنين كانوا عم يصوروا جوا المصنع. جابر: امتى صار هالشي؟ زكي: البارحة في الليل.. مدير المصنع ما حسن يعرف التفاصيل. جابر: رجع رأفت الشمالي يلعب لعبته؟ زكي: شوف الأول شو القصة بعدين منحكي. - قطع - المشهد: 777 بيت رأفت/ الصالون د/ ن رأفت، وائل - انهما يشاهدان الفيلم الذي صوراه في المصنع. الكاميرا موصولة بالتلفزيون ويبدو انه واضح وممتاز. رأفت: عظيم.. لون الدهان القديم ظاهر. وائل: صار في عنا فيلمين، الأول اللي صورناه عن المنشأة بشكل عام وهادا.. رح تعطيهن للشباب ينسخوهن ويمنتجوهن؟ رأفت: في الوقت الحاضر نحن عم نشتغل على موضوع الرقص. وائل: طيب، شو المطلوب مني هلق؟ رأفت: روح على وزارة الصناعة وحاول تجيب أكبر كمية ممكنة من المعلومات عن المصنع. وائل: أوكيه. رأفت: هلق نحن لازم نسكت.. ممكن يدرى زكي بيك من حراس المصنع. وائل: طيب، انا ماشي. رأفت: اذا بتستناني أغير تيابي بوصلك. وائل: غير تيابك على مهلك.. رايح على التلفزيون؟ رأفت: إي، عندي اجتماع. - يرحل وائل ويذهب رأفت الى الداخل. - قطع - المشهد: 778 بيت رأفت/ الحمام والممر د/ ن رأفت - انه ينهي حلاقة ذقنه ويبدو عليه الارتياح. يغسل وجهه وحين يشرع في تنشيفه يسمع صوت الموبايل. يترك ويخرج. - نراه في الممر يذهب الى الصالون. - قطع - المشهد: 779 بيت رأفت/ الصالون د/ ن رأفت، صوت شروق - يدخل قادماً من الحمام ويسرع الى موبايله ليرد على المكالمة. رأفت: آلو مرحبا. صوت شروق: آلو صباح الخير رأفت. رأفت: صباح النور يا شروق. صوت شروق: ممكن أحكي معك كلمتين؟ رأفت: تفضلي. صوت شروق: عندي في الغاليري؟ رأفت: ما عندي وقت يا شروق وحياتك.. عندي اجتماع بعد شوي. صوت شروق: باعرفك عم تتهرب مني، بس الشغلة مو مشاني، فلا تتهرب. رأفت: أوكيه، نص ساعة بكون عندك. - ينهي الاتصال ويهرع ليرتدي ثيابه. - قطع - المشهد: 780 الشارع امام الغاليري خ/ ن رأفت - تصل سيارة رأفت فتصف وينزل ويدخل الى الغاليري. - قطع - المشهد: 781 الغاليري د/ ن شروق، رأفت - انهما جالسان في ركنهاالخاص وقد نرى الموظفة (البائعة). شروق: بتشرب قهوة؟ رأفت: ماعندي وقت.. أجيت كرمالك مع انو عندي اجتماع في القناة الأولى. شروق: ليش هيك عملت البارحة مع سهام؟ - اذن هذا هو الموضوع فيبتسم ويتكلم بهدوء ورجله على رجل ويحرك العليا بشكل منتظم. رأفت: شو عملت مع سهام؟.. هي اللي حكت لك؟.. بعدين شو هالموضوع القاتل بعضو حتى تطلبي مني أترك كل شغلي وأجي لهون؟ شروق: لو ماكنت بحبك كنت زعلت منك.. بسببك عصبت علي سهام. رأفت: شو القصة؟ شروق: كنت عندها البارحة وقت اللي اتصلت فيك. رأفت: إيه؟ شروق: بصراحة انا اللي طلبت منها تتصل لأنك دائماً عم تعتذر انو تشوفني. رأفت: وشو قلت لها انا؟.. باتذكر قلت لها ما لي فاضي. شروق: ومع السلامة وسكرت التلفون بطريقة مهينة. رأفت: انتو الستات ليه باتدققوا.. انا كنت فعلاً مشغول؟ شروق: وقعت في راسها وبعدين غضبت مني وصرخت في وجهي. رأفت: سهام بتصرخ؟ شروق: كانت غضبانة بشكل فظيع، صرخت فيني.. ليش خليتيني أتصل. رأفت: سهام بتغضب؟ شروق: ليش ماهي انسانة؟ رأفت: هادا هو الموضوع؟ شروق: هادا هو. رأفت: كان ممكن تقولي لي ياه على التلفون. شروق: كسبت شوفتك.. بعدين مشتاقتلك.. خليني أشوفك المسا. - ينهض ليفكر ويداه في جيبيه. شروق: شو قلت؟ رأفت: شو قصة الحب اللي عم تحكي عنه؟ شروق: ليش ممنوع أحب؟ رأفت: حبي قد ما بدك بس لا تقربي ناحيتي. - تنهض اليه لكي تهمس. شروق: شفنا بعضنا أبصر كم مرة وكنت لطيف معي فحبيتك. رأفت: وانا استلطفتك.. بس لا تحكي لي عن الحب. شروق: اترك عندي هالجانب الحلو من معرفتك. رأفت: اسمعي يا شروق.. رح أقول لك على مشكلتي. شروق: قول بس بهدوء حتى ما يسمع حدا (تشير الى البائعة). رأفت: انا كل ما تعرفت على وحدة وشفتها كم يوم بتحبني.. شو أعمل؟ شروق: وانت ما مال قلبك ولا مرة؟ رأفت: ليه دخلتينا هلق في الفلسفة؟ انا ماعندي مانع نطلع نسهر الليلة. شروق: (يشرق وجهها) هاي راضيتني.. ماعاد يهمني ان حبيتني أو لا. رأفت: بطلتي تحبيني؟ شروق: رح أطبخك على نار هادية. - يضحك على كلامها وعلى الطريقة. رأفت: قولي لها لسهام مشان نطلع تلاتتنا.. شروق: من تمك أحلى. رأفت: لأ.. اذا كل هاد غضبانة مني فما بدي أتصل فيها. شروق: رح أتصل فيها.. أظنها كانت رايدة تحكي معك في موضوع خاص. رأفت: قبل شوي قلتيلي أنك انتي اللي طلبتي منها تتصل فيني وغضبت منك. شروق: في موضوع تاني. رأفت: بتعرفيه؟ شروق: جزئياً. رأفت: خلص.. اطلبي منها تجي. - قطع - المشهد: 782 حرم التلفزيون خ/ ن رأفت، مصورة - تدخل سيارة رأفت وتجد لها مكاناً في الباركينغ. ينزل ويسرع نحو مبنى القناة الأولى. - فتاة جميلة وبيدها كاميرا. تلتقط له صورة قبل أن يصل اليها. رأفت: (يمازحها) بدك توقيع عليها؟ الفتاة: هاي لأرشيف مجلتنا. رأفت: أي مجلة؟ الفتاة: مجلة "ميديا" رأفت: قولي لرئيس التحرير ينتظر مني هدية. الفتاة: (تضحك) حاضر استاذ. - يتركها ويدخل الى المبنى. - قطع - المشهد: 783 مكتب زكي بيك وسيارة جابر د/ ن زكي بيك، جابر، القبضاي - جابر يتكلم بالموبايل وهو جالس الى جانب القبضاي الذي يسوق خارج المدينة. جابر: زكي بيك خبروني في المصنع انو الشرطة ألقت القبض على شخصين دخلوا في الليل وكان معن كاميرا تلفزيونية. - زكي بيك خلف مكتبه. زكي: مين هنن؟ عرفوهن؟ جابر: ما عرفوهن. زكي: روح على قسم الشرطة وافهم مين ووين هنن ؟ جابر: حاضر. - يغلق جابر موبايله ويشير الى القبضاي. جاير: على قسم الشرطة. - يحني القبضاي رأسه دلالة على فهمه. - لقطة خارجية: السيارة تزيد من سرعتها فجأة فتحدث صوت أزيز وتبتعد. - قطع - المشهد: 784 بيت نهلة/ غرفة النوم د/ ن سهام، نهلة - الكاميرا تجول على جدران الغرفة شبه المعتمة فنرى اللوحات والفرش الباذخ حتى تصل الى سهام الجالسة الى جانب سرير نهلة. نهلة نائمة بينما سهام تنظر اليها بشفقة. - تمد سهام يدها وتلمس جبهة نهلة ثم تنزل الى يدها المركونة خارج الغطاء وتقوم بالمسح عليها برفق. - تفتح نهلة عينيها بسبب لمسة سهام نصف فتحة وتنظر الى سهام. الحديث همساً وصوت نهلة ضعيف. نهلة: سهام؟ سهام: انا هون يا نهلة.. كيفك حبيبتي؟ نهلة: عم موت. سهام: مارح تموتي. نهلة: انتي قلبك طيب. سهام: لأنو من لما كنا في المدرسة كنت أحبك واعتبرك أعز صديقاتي. نهلة: وانا أسأت إلك. سهام: ماحدا أساء إلي. نهلة: البارحة في الليل، كان فيصل قاعد محلك. سهام: أيوه. نهلة: ترجيته ما يتركني لحالي. سهام: شو قال لك؟ نهلة: صار يبكي. سهام: فيصل بكي؟ نهلة: كانت أول مرة بشوفه عم يبكي مشاني. سهام: وانتي؟ نهلة: ماعاد بدي شي من هالدنيا.. سهام: ليه ما ضليتي في سويسرا.. كانوا حكموكي؟ نهلة: مو صحيح يا سهام.. كنت رح موت هنيك وفيصل بعيد عني.. بدي أموت وانا بين ايديه. سهام: في أوروبا الطب متقدم. نهلة: سألت الطبيب.. هنيك بقولوا الحقيقة.. الأمل ضعيف. - سهام ترتعش من هول ماسمعت. سهام: ... نهلة: رح ترجعيله بعدين؟ سهام: لمين؟ نهلة: لفيصل بعد ما أموت؟ سهام: (تهز رأسها نفياً) أبداً. نهلة: كنتي بتتصوري اني أحبه كل هالقد؟ سهام: أبداً. نهلة: اذا متت.. ابقي ارجعيله.. اذا بدك.. - تغلق نهلة عينيها وتعود للنوم. تناديها سهام بصوت خافت فلا ترد. تقترب منها وتقبلها ثم تنهض وتخرج من الغرفة. - قطع - المشهد: 785 في سيارة سهام د/ ن سهام - سهام تسوق ودموعها تجري على خديها. - قطع - المشهد: 786 قسم الشرطة/ غرفة النقيب د/ ن النقيب، شرطي، ضيف، جابر - عند النقيب ضيف بينما يدخل الشرطي. الشرطي: سيدي في شخص رايد يقابلك. النقيب: مين هو؟ الشرطي: ما بعرفه. النقيب: خليه شوي. - ينهض الضيف ليرحل فينشغل النقيب بوداعه. يطلب من الشرطي ادخال الشخص فيظهر جابر. جابر: مرحبا سيادة النقيب.. انا جابر مدير مكتب زكي بيك. - ينهض النقيب ويصافحه وقد أغلق الباب. يدعوه للجلوس فيجلسان. النقيب: بشو باحسن أخدمك؟ جابر: خبرونا في المصنع رقم ستة انو القيتوا القبض على شخصين متسللين للمصنع وكانوا عم يصوروا. النقيب: الادارة خبرتكن؟ جابر: بالضبط. النقيب: صحيح.. أجتنا إخبارية من الحارس بأنه في تنين لصوص حسنوا يمرقوا ويدخلوا للمصنع.. جينا والقينا القبض عليهن. جابر: وشو طلعوا؟ النقيب: لصوص.. جابر: (محتار) لصوص؟ النقيب: نعم لصوص، واعترفوا وهلق هنن في السجن. جابر: أي سجن؟ النقيب: (يتدخل فيما لايعنيه) شو قصتك استاذ؟ جابر: العفو، بس اللي وصلنا انو ما هن لصوص. النقيب: شو بدك من الاشاعات وكلام الحراس؟.. انا اللي قبضت عليهن وانا اللي حققت معن. جابر: طيب.. مادمت حضرتك متأكد. (ينهض) بتسمحلي. النقيب: نسقيك قهوة.. جابر: مرة تانية.. سلام عليكم. النقيب: وعليكم السلام. - يخرج جابر وينغلق الباب. النقيب ينظر بسخرية. - قطع - المشهد: 787 القناة الثالثة/ غرفة سهام والغاليري د/ ن سهام، شروق - تدخل سهام قادمة من بيت نهلة بدون مكياج على عينيها فقد أهدرته بالدموع. تغلق الباب وتجلس خلف طاولتها ثم تخرج بعض الملفات لتعمل.. الا أنها تظل ساهمة. يرن موبايلها فترفعه لتتعرف على المتصلة. سهام: أهلين شروق. - شروق في ركنها في الغاليري وعندما تتحدث تخاف ان يسمعها أحد فتتكلم بصوت خافت. شروق: كيفك سهام؟ سهام: الحمد لله. شروق: خبرت رأفت وأجا زارني في الغاليري.. حكيت معه.. فهمته ليش اتصلتي فيه البارحة ولمته على تصرفه. سهام: (بدون اهتمام) إيه.. وبعدين؟ شروق: طلب مني اتصل فيكي وأعزمك نطلع الليلة نسهر.. سهام: تعزميني؟ شروق: أصر. سهام: انا مش طالعة الليلة من البيت يا شروق. شروق: لساتك مزعوجة منو؟ سهام: مين هو حتى لما بريد يزعلنا منزعل ولما بريد يراضينا منرضى؟ شروق: هلق لا تكبريها.. مو رايدة تفتحي معه موضوع الهدية واللي قالولك ياه. سهام: بطلت.. ماعاد بدي. شروق: رح ترفضي الهدية؟ سهام: هو ما إلو علاقة فيها. شروق: طيب انتي حرة.. بس ما تزعلي مني. سهام: انا آسفة لأني صرخت في وجهك البارحة.. كان رأفت منرفزني. شروق: أوكيه.. باي. سهام: مع السلامة. - نظل مع شروق التي تنهي المكالمة ثم تطلب رقم رأفت. شروق: لأشوف رأفت شو بدو يقول. - إلا أنها تأتيها اشارة إغلاق الجهاز فتضع موبايلها وتنشغل. - قطع - المشهد: 788 القناة الأولى/ غرفة انتاج البرنامج د/ ن رأفت، جمال، المخرج، المنتج، المحرر، شذى، مساعدين - انهم في اجتماع، طاولة الاجتماعات مليئة بالصور عن الرقص الشرقي والأوراق والخطط وقصاصات الصحف والموبايلات. رأفت: كمان رح نكون محتاجين لشريط رقص السماح من الأرشيف. المنتج: (يسجل) هاي بسيطة. رأفت: شو صار بالريبورتاج عن خياطة بدلات الرقص؟ المحرر: انا وشذى عم نشتغل عليه. شذى: بكرا بعد بكرا رح نصور. رأفت: عظيم. المخرج: (من الأوراق التي أمامه) عندك بعد شوي تصوير لقاء مع طالبة جامعية. رأفت: هاي خليها على الهوا.. عطوها شوية تعليمات مشان تعرف كيف تكون ردات فعلها على أسئلتي. المخرج: (من الأوراق أيضاً) في راقصة أعراس من الوسط الشعبي جابوها الشباب والصبايا (يشير الى المساعدين) مساعد: لطيفة كتير. رأفت: وينها هلق؟ المخرج: موجودة. رأفت: حضروها وجهزوا الاستوديو. جمال: امتى مفكرين تعرضوا هالحلقة؟ رأفت: الحلقة اللي بعد هاي. جمال: ضل وائل راح يقدم الحلقة الجاية كمان؟ رأفت: ضل. المنتج: وينو وائل؟ رأفت: عم يتصل مع مديرة مدرسة الرقص مشان تكون معنا على الهوا. - ينهض رأفت. رأفت: يعطيكن العافية. ...: الله يعافيك. - يخرج هو وجمال بينما الآخرون يتحدثون فيما بينهم باهتمام ومرح. - قطع - المشهد: 789 القناة الأولى/ غرفة رأفت د/ ن رأفت، جمال - يدخلان بينما رأفت يتحدث بالموبايل. رأفت: كنت قافل الموبايل يا شروق، كنت في اجتماع.. شبها؟.. زعلانة؟ خلص باتصل فيكي المسا ونشوف شو رح نعمل.. باي باي. - يغلق الموبايل ويجلس. جمال جالس. رأفت: بتشرب شي؟ (وهو يخرج أوراق ليعمل عليها) جمال: لأ شكراً. - رأفت يهمله ويقرأ ويضع اشارات على بعض الفقرات. - ينهض جمال. جمال: انا ماشي.. بتريد شي؟ رأفت: سلامتك.. سلم على المدير العام. جمال: شو عرفك اني رايح لعندو؟ رأفت: باعرف.. طمنوا انو كل شي تمام. جمال: ماشي.. سلام. رأفت: وعليكم السلام. - يهز رأسه مبتسماً ثم يتابع عمله. - قطع - المشهد: 790 مكتب زكي بيك د/ ن زكي بيك، جابر - زكي وجابر غير جالسين وزكي غير مستقر فهما ينتظران مكالمة. يرن الهاتف. يشير الى جابر ليرفع السماعة. جابر: آلو.. هاتيه.. آلو، شو طلع معك؟.. مافي حدا اعتقل واتحول من هالقسم.. تأكدت منيح؟.. طيب شكراً. - يضع سماعة الهاتف بينما زكي يسارع: زكي: مافي حدا تحول من قسم الشرطة؟ جابر: بالضبط. زكي: لكان ليش قال النقيب العكس؟ جابر: ما بعرف. زكي: شو إلو مصلحة؟ - زكي يذهب الى النافذة لينظر الى الخارج ويفكر. جابر: زكي بيك.. ياريت تحكي مع المدير العام. زكي: شو أقول له.. عندي شك انو رأفت الشمالي عم يحضر شي بالسر؟.. رح يضحك علي. جابر: ممكن تزوره وتفهم كيف الوضع من غير ما تجيب سيرة. زكي: نحن لازم نتصرف وكأنه فعلاً الرجل عم يحضر لشي. جابر: انا جاهز. زكي: برنامج سهام بيطلع بعد يوم واحد من برنامج رأفت ماهيك؟ جابر: بالضبط. زكي: طيب.. خدعنا رأفت الشمالي.. لازم نتصرف معه بطريقة تانية.. قبل ما يقع الفاس في الراس. (يرفع سماعة الهاتف) آلو، شوفي لي المدير العام للتلفزيون اذا موجود في مكتبه وخديلي موعد أشوفه فوراً. - قطع - المشهد: 791 مكتب المدير العام د/ ن المدير العام، جمال، زكي بيك - جمال عند المدير العام. ابو نادر بيده سيكار. يرن الهاتف. يرفع السماعة. المدير العام: آلو.. وصل زكي بيك؟.. طيب خليه يدخل، ليش موقفتيه؟ - ينهض جمال ليرحل. جمال: شفتك بخير يا ابو نادر. المدير العام: قعود شوي.. ابقا أحكي عن برنامج رأفت وشو محضر.. خليها تطلع منك. جمال: حاضر. - ينفتح الباب ويدخل زكي بيك فينهضان لا ستقباله. المدير العام: أهلاً زكي بيك. زكي: تحياتي أخي ابو نادر. - يقبله ثم يصافح جمال. المدير العام: الاستاذ جمال رئيس دائرة الرقابة في القناة الأولى. زكي: أظن تقابلنا قبل هالمرة. جمال: تشرفنا زكي بيك. - يجلسون. المدير العام: بس مايكون سبب الزيارة غير الاشتياق؟ زكي: انا زعلان من التلفزيون يا ابو نادر. المدير العام: خير انشا الله؟ زكي: ما عم تلقوا الضوء على أعمالنا الخيرية. المدير العام: شو هالحكي؟ (ينظر في وجه جمال) جمال: انا ماني مشرف على هالموضوع. زكي: المهم.. مؤسستنا عم تقدم منح دراسية لبعض الطلاب الفقراء.. بيسوى تحكوا عنها شوي. المدير العام: أكيد.. رح أعطي تعليماتي للمختصين. جمال: على فكرة، انا في لجنة برنامج رأفت الشمالي.. اذا بتحبوا باطلب يعملوا حلقة عن هالموضوع. زكي: (كأنه يشتم رائحة غير طيبة) ما بدي هالانسان يقرب علي.. باكرهه. المدير العام: الاستاذ جمال كان عم يحكيلي قبل شوي عن جدول مواضيع رأفت.. صاير ما شبو شي. زكي: (الى جمال) كيف؟ جمال: مواضيعه معقولة ومستقرة.. بدون مشاكل. زكي: يعني؟ جمال: يعني قدم حلقة عن دور العجزة وهلق عم يجهز لمشروع كبير عن الرقص الشرقي رح ياخد منه أكتر من حلقة. زكي: الله يوفقه. جمال: هادا باب ما بيتسكر زكي بيك.. من الرقص الشرقي الى الغربي.. المسبحة طويلة. زكي: منرجع لمشروعاتنا الخيرية.. يا ريت تهتمولي فيها. - قطع - المشهد: 792 القناة الأولى/ الاستوديو والكونترول د/ ن رأفت، الراقصة نوال، المخرج، المنتج، مصورين وتقنيين ومساعدين، شذى، المحرر - نحن في الكونترول ونرى على المونيتور رأفت يجري لقاء مع راقصة أعراس وهي شعبية المظهر والكلام والمكياج ترتدي ثوباً طويلاً يظهر تقاطيع جسمها. رأفت: الفنانة نوال راقصة أعراس.. شو معنى هالكلام؟ نوال: يعني لما بكون في عرس بجيبوني مشان أرقص. رأفت: بس في حفلات الزفاف؟ نوال: بس، وبتعرف حضرتك حفلات الزفاف تبعتنا للنساء فقط، يعني انا بصراحة ما بارقص غير للنساء. - في الاستوديو: هناك كاميرا اضافية تتقدم فنرى المنتج والمساعدين والمصورين والفنيين بينما رأفت والراقصة يتحدثان. رأفت: وطبعاً بتلبسي بدلة الرقص التقليدية والا بترقصي بالجلابية؟ نوال: أكيد بالبس بدلة رقص حتى بكون جايبة معي أكتر من بدلة وبغير هنيك. رأفت: بحبوا النساء يشوفوكي عم ترقصي؟ نوال: طبعاً بحبوا يشوفوني.. أصلاً العرس بلا رقص ما كتير مرغوب.. لما بادخل على الحفلة وانا لابسة البدلة بجنوا من الفرح وببلشوا يزلغطوا. رأفت: وبشاركوكي في الرقص؟ نوال: كتير.. بتلاقي الصبايا بلشوا يرقصوا هنن كمان. رأفت: مين أكتر بحب يشوف الرقص الشرقي؟ النساء والا الرجال؟ نوال: الرجال بحبوا الرقص كتير.. بتشوف عيونن عم تناشن على الرقاصة.. النسوان كمان بطلعوا بس بشاركوا. رأفت: كيف يعني بشاركوا؟ نوال: "أول الرقص حنغلة" يعني بتشوف الجريئات بيطلعوا وبعدين بتلاقي عشرين تلاتين صبية صارت جنبي على المسرح وهات يا رقص. رأفت: (يضحك) شو معنى أول الرقص حنغلة؟ نوال: يعني بتلاقي الوحدة تقيلة شوي وبترقص وهي خجلانة، بعدين بتاخد وش وهات يارقص وياتفنن. رأفت: فين تعلمتي الرقص؟ نوال: في البيت وانا صغيرة.. بعدين صارت مهنتي. رأفت: انتي متجوزة أكيد. نوال: أكيد. رأفت: جوزك شو بيشتغل؟ نوال: جوزي رجال عادي.. تاجر في البزورية. رأفت: كنتي ترقصيلو؟ نوال: (تضحك) طبعاً.. عجبته لأنو سمع باعرف أرقص. رأفت: امتى كنتي ترقصيلو؟ نوال: كل يوم قبل النوم.. كنت أحطله العشا وأربط خصري وأحط شريط في المسجلة وأرقصلو. رأفت: وهو؟ نوال: هو بكيف.. بصير ما في متلو وبدللني.. بينسى همومه على الآخر.. بتلاقيه قاعد وعم يصفق مع الموسيقى ومبسوط. رأفت: طيب، في شغلة محيرتني.. ليش ما بشاركك في الرقص، ليش بضل قاعد عم يصفق؟ نوال: أوقات باطلب منو يقوم يرقص هوكمان لكن بقول لي اتركيني عم أتفرج عليكي وانتي عم ترقصي. رأفت: في عندك مانع ترقصينا شوي؟ نوال: لا، أبداً.. رأفت: عظيم، شكراً إلك يا نوال.. تفضلي. - تنهض فنسمع المخرج يوقف التصوير وتبدأ حركة سريعة في الاستوديو. تقف الراقصة مستغربة ماجرى وكأنها جفلانة. شذى: معليشي يا ست.. ارتاحي شوي لبين ما نجهز لتصوير الرقصة. نوال: حاضر. (تجلس على كرسي قريب) - يرفعون المقاعد لتصبح بقعةالضوء جاهزة لتنفيذ الرقصة. - المنتج يقف الى جانب رأفت الذي أصبح خلف الكاميرات ويشرح له سيناريو مكتوب. رأفت يهز له رأسه موافقاً. - رأفت يخرج من الاستوديو. - قطع - المشهد: 793 القناة الأولى/ الاستوديو والكونترول د/ ن رأفت، الراقصة نوال، المخرج، المنتج، مصورين وتقنيين ومساعدين، شذى، المحرر - في الكونترول: رأفت يدخل فيعطونه كرسياً الى جانب المخرج ليراقب على المونيتور أداء رقصة نوال. المخرج: لذيذة هاي نوال.. قال بترقص لجوزا قبل النوم. - يضحكون ونحن نرى كيف يوقفون في الاستوديو نوال في المكان المناسب. رأفت: وبعدين بدللها. المخرج: (يخاطب الاستوديو) جاهزين؟ صوت: دقيقة استاذ. رأفت: المشكلة، التلفزيون ما بخلينا نحكي كل شي.. كنت رايد أسألها أكتر ليه جوزها بحب يتفرج عليها وهي عم تتمايل وتهز خصرها وصدرها.. المخرج: حاج فضايح يا استاذ. رأفت: في فرق بين الفرجة على رقص فني وبين الفرجة على جسد يتمايل. صوت: جاهزين استاذ. المخرج: (للمونيتيير) التسجيل جاهز؟ المونيتيير: جاهز. المخرج: الموسيقى. ..: جاهزة. المخرج: خمسة.. الخ - تبدأ موسيقى رقص شرقي وتبدأ نوال في الرقص. - في الاستوديو: الكاميرا الاضافية تلتقط الراقصة مع الكاميرات والمساعدين ثم تترك الراقصة لكاميرات البرنامج. - نتابع الرقصة مدة في الاستوديو ثم في الكونترول وهكذا. - قطع - المشهد: 794 وزارة الصناعة/ آلة النسخ د/ ن وائل، موظف النسخ - وائل جالس الى طاولة في غرفة فيها آلة نسخ المستندات مع اضبارة ضخمة (أو عدة أضابير) للمصنع رقم 6 يسحب منها بعض الوثائق ويعطيها للموظف الذي ينسخها له. الموظف: لشو لازمينك هالوثائق؟ وائل: عم نساوي دراسة عن بعض مصانع القطاع العام. الموظف: صحافة؟ وائل: أي نعم. - يتبادلان أوراقاً للتصوير بأوراق بعد التصوير. - قطع - المشهد: 795 مكتب زكي بيك د/ ن زكي بيك، جابر، الصحفي - يفتح جابر الباب بينما زكي ينتظر لقاء أحدهم. يشير له أن يدخله. جابر: تفضل. - يدخل الصحفي ومعه حقيبته الكبيرة ويبدأ بالتزلف لزكي بيك. الصحفي: احترامي زكي بيك. زكي: أهلين.. رتاح. - يجلس الصحفي وهو لا يعرف سبب هذه الدعوة ويجلس امامه جابر. الصحفي: خير زكي بيك. خبرني الاستاذ جابر انك بتريدني؟ زكي: بدي منك شغلة. الصحفي: خدامك زكي بيك.. زكي: انت بتعرف عن الأعمال الخيرية اللي بتقوم فيها "مؤسسة الزكي". الصحفي: عملنا أكتر من تحقيق عنها زكي بيك. زكي: منيح، هلق بدي منك تتعاون مع جابر.. بدي جهة خاصة تعمل تحقيق مصور للتلفزيون عن الأعمال الخيرية. الصحفي: جاهز.. اعتمد علي. زكي: بدي يكون جاهز خلال أيام. الصحفي: خلال تلات أيام بكون جاهز.. لأي محطة زكي بيك؟ زكي: هادا ماهو شغلك.. بدي ياه بشكل متقن وحرفي. الصحفي: (يكتب ملاحظة) ما بتكون إلا راضي انشا الله. زكي: بتأمن جهة انتاجية من القطاع الخاص وبتأمن الصحفيين اللي رح يكتبوا التقرير.. كل المعلومات اللي لازمتكن بتاخدوها من جابر. الصحفي: انشا الله. زكي: والمصاريف كمان. الصحفي: حاضر. زكي: وحطنا في الصورة أول بأول.. مع السلامة. - ينهض الصحفي ليرحل. جابر: ستناني برا استاذ. الصحفي: حاضر. - يخرج الصحفي ويغلق الباب. زكي: بتهتم بهالموضوع كل دقيقة وكل ساعة.. ليلاً نهاراً.. بدي التقرير المصور يكون جاهز حتى اذا عمل شي رأفت الشمالي نرد عليه فيه. جابر: تكرم زكي بيك. زكي: روح هلق مشيه لهاد وبعدين ارجع لعندي.. بريدك. - قطع - المشهد: 796 القناة الأولى/ غرفة رأفت د/ ن رأفت، المخرج - يدخلان وهما يتحدثان. رأفت: بدي اعلان عن البرنامج يكون على مستوى. المخرج: ولا يهمك، رح نستفيد من الأشرطة المسجلة. رأفت: جهزو هاليومين.. بعد الحلقة القادمة رح أخليهن يطالعوه في أوقات الذروة. المخرج: هالموضوع رح يعمل ضجة. - يرن موبايل رأفت.. يعرف المتصل. فيقطع الاتصال لكي لايتكلم بوجود المخرج. رأفت: ماشي؟ المخرج: تكرم استاذ.. سلامات. رأفت: مع السلامة. - يخرج المخرج فيغلق رأفت الباب ويقفله ويطلب نفس الرقم. رأفت: أيوه يا وائل.. شو صار معك؟ صوت وائل: صار عنا كنز من الوثائق.. اضبارة المصنع في الوزارة فيها أشياء مذهلة. رأفت: عملت نسخة؟ صوت وائل: عملت. رأفت: امتى باحسن أشوفن؟ صوت وائل: امتى ما بدك.. قبل شوي طلعت من وزارة الصناعة. رأفت: طيب، روح أعمل حصتك من ملف الرقص الشرقي لأنو اليوم سألوا عنك في الاجتماع، شوف مديرة مدرسة الرقص وخود موعد معها، لما باصل على البيت باتصل فيك.. صوت وائل: منيح استاذ.. سلام. رأفت: مع السلامة. - يغلق الاتصال ثم يخرج من الغرفة. - قطع - المشهد: 797 القناة الثالثة/ غرفة سهام د/ ن سهام، عابد، ناهد - ناهد بيدها أوراق تريها لسهام. سهام: خلص، ماشي.. التقرير جاهز، صوروا. ناهد: طيب، انا رايحة أشوف الاستاذ جميل. عابد: جهزوا الكاميرا ونادولي. ناهد: تكرم استاذ. - تخرج ناهد.. ينهض عابد. سهام: خليك يا عابد.. محتاجتلك. - يعود للجلوس بينما تذهب وتغلق الباب. سهام: عندي شغلة رايدة استشيرك فيها. عابد: تفضلي. - تعود الى مقعدها، هو جالس امامها. سهام: سؤال، اذا الجهة الراعية للبرنامج رادت تقدم هدية إلي أو لأسرة البرنامج.. شو شرعيتها؟ عابد: هدية؟.. متل شو يعني.. تيّور؟ سهام: نعم. عابد: هاي هدية.. ما في مشكلة (يضحك) عرضت عليكي فالنتينا هدية؟ سهام: تقريباً. عابد: ما في مشكلة ولا تعتبر رشوة. سهام: لازم أخبر الادارة عن الهدية؟ عابد: هلق العقد بنص على انو يلبسوكي في زمن بث الحلقة أو في الأشرطة المصورة.. ونحن عم نشير على انو تيابك من الجهة الراعية.. وزمن الاعلان منصوص عليه في العقد.. ما أظن في مشكلة. سهام: طيب اذا كانت الهدية خاتم سوليتير؟ عابد: (يستغرب) أوف.. هاي ما بعرفها.. بس ملفتة. سهام: شو أعمل؟ عابد: لقاء شو؟.. هلق انتي من حقهن تذكريهن في برنامجك، معناتا الجماعة حبوا يقدمولك هدية.. فالنتينا نفسها؟ سهام: مجوهرات كيفورك. عابد: ووين خبروكي.. أجوا لهون؟ سهام: لأ.. أجت لعندي السكرتيرة مع مدير العلاقات العامة للشركة. أجوا لعندي وعرضوا علي الهدية.. عابد: وأخدتيها؟ سهام: لأ.. مجرد عرضوا الموضوع.. رح يلبسوني ياه في الحلقة القادمة ومارح يستردوه.. رح يتركوه كهدية. عابد: باعتقد لازم تخبري ادارة القناة.. باعتقد ممكن تقبلي الهدية بعلم الاستاذ ناجي. - قطع - المشهد: 798 القناة الثالثة/ غرفة ناجي د/ ن سهام، ناجي - انهما بمفردهما.. حكت له الموضوع. سهام: مشان هيك ردت أحكي معك على انفراد حتى بدون وجود الآنسة عفاف. ناجي: خاتم سوليتير؟ سهام: وقطعة معه.. المهم هدية غالية التمن. ناجي: لازم أسأل الدائرة القانونية.. بيني وبينك كتير بتتقدم هدايا من الجهات الراعية.. هلق رح أسألن. سهام: اذا في امكانية بدون تفاصيل. ناجي: رح أسألن عن المبدأ. - تنهض سهام لترحل. سهام: طيب.. بتسمحلي؟ ناجي: هلق بخبر وباسألك.. بعطيكي النتيجة بالهاتف. سهام: أوكيه.. - تصل الى الباب ولكنه يوقفها. ناجي: بس ليه حكيتي؟.. كان ممكن يتم الأمر بصمت. سهام: هيك ردت. - يتركها تخرج فيأخذ سماعة الهاتف. ناجي: عطيني الدائرة القانونية. - قطع - المشهد: 799 القناة الأولى/ غرفة سهام د/ ن سهام، جابر - تدخل قادمة من غرفة ناجي وتعود الى أوراقها.. (لا ننسى نظاراتها الطبية). - فجأة يظهر جابر على باب المكتب المفتوح. ينقر على الباب. جابر: مدام سهام.. - تتفاجأ بحضوره، تنهض تصافحه وتدعوه للجلوس.. انه مهذب وهي تجامله. جابر: لا تواخذيني.. (يشير الى الأوراق) أجيت في وقت غير مناسب؟ سهام: لا، أبداً.. ما في شي مستعجل. جابر: أجيت حتى أفتح معك موضوع حساس شوي.. اذا بتريدي بأجي أزورك في البيت انا والسكرتيرة. سهام: مادمت أجيت، منحكي. جابر: بسلم عليكي زكي بيك. سهام: مين زكي بيك؟ جابر: في حدا ما بيعرف هالشخص؟ سهام: بتقصد..؟ جابر: نعم. سهام: (عقلها يعمل ويقارن ويطابق) الله يسلمه. - يرن الهاتف الأرضي فترفع السماعة. سهام: (لجابر) عفواً استاذ. (بالهاتف) أيوه، أهلين استاذ (تستمع مطولاً) يعني ما في مشكلة؟.. أوكيه، شكراً. - تضع السماعة ثم تعود الى جابر. سهام: شو كنت عم تقول استاذ؟ جابر: في عنا فيلم تسجيلي عم يتجهز عن الأعمال الخيرية لمؤسسة الزكي.. اذا في إمكانية اتجدولي برنامجك مشان تعرضيه وزكي بيك مستعد تعملي معه حوار عنها. سهام: عن شو؟ جابر: عن الأعمال الخيرية. سهام: وشو إلها علاقة مجوهرات كيفورك بمؤسسة الزكي؟ جابر: في تعاون بين الشركتين. سهام: وحضرتك من أي جهة؟ جابر: انا مدير مكتب زكي بيك ومساعده الأول. سهام: وزكي بيك هواللي أوصى بالهدية اللي قدمتولي ياها؟ جابر: بالضبط. سهام: انا لازم أخبر الادارة. جابر: المدير العام عنده علم برغبة زكي بيك بس ما اطّلع على التفاصيل. - سهام لا تسعفها أفكارها لتقول شيئاً. فترة. سهام: ممكن تعطيني مهلة أفكر شو ممكن أعمل؟ جابر: ما في مانع، بس بسرعة أرجوكي. سهام: شو السبب مستعجلين؟.. هيك ملف بدو تحضير. جابر: مابدو تحضير مدام.. الفيلم الوثائقي رح يجهز خلال يومين تلاتة ورح تصلك الأسئلة اللي رح تطرحيها على زكي بيك.. وهو اللي بدو يحكي وبيعرف شو يحكي. سهام: كيف ممكن أتصل فيك؟ - يخرج فيزيت كارت ويعطيها اياه. جابر: وبكون سعيد أسمع صوتك قريباً. سهام: أوكيه. - ينهض ويصافحها ويبتسم بعذوبة ويرحل. هي تجلس وقد حيرها الأمر. تذهب الى الباب وتغلقه وتعود للجلوس. تمسك موبايلها وتختار رقم رأفت وتكاد تضغط على المفتاح إلا أنها تتوقف وتترك الموبايل. سهام: شو هاد يارأفت.. كيف ممكن الوحدة تحكي معك في صالحك؟ - تعود فتمسك الموبايل ولكنها تطلب رقماً آخر وترفعه الى اذنها. سهام: شروق مرحبا.. شو صار برأفت؟.. خبرتيه اني زعلانة ومش رايدة نلتقي؟.. وشو قال؟.. المسا رح يشوف شو رح يعمل.. برافو.. هلق انا غيرت عقلي.. رايدة أقعد معه.. أوكيه، خبريه وقولي له هالشي وارجعي خبريني، بلييز. - تنهي المكالمة وتنهض لتمشي في وسط غرفتها وهي تفكر.. - قطع - المشهد: 800 الغاليري وسيارة رأفت د/ ن رأفت، شروق - رأفت يسوق ذاهباً الى بيته فيرن الموبايل.. انه غير متحمس للكلام مع شروق. رأفت: نعم يا شروق.. شو في كمان؟ - شروق في الغاليري.. تقف قرب النافذة مثلاً وتتكلم بالموبايل. شروق: مفاجأة.. خبرتني سهام قبل شوي لتقول لي انها غيرت رأيها.. رايدة تطلع معنا الليلة. رأفت: وهلق وقته؟.. شغلي فوق راسي. شروق: (متفاجئة) شو؟ رأفت: ما لي فاضي يا شروق.. رايح هلق عندي اجتماع مهم ممكن يطول لوقت متأخر.. ياللا مع السلامة. - ينهي المكالمة ويرمي الموبايل الى المقعد المجاور وهو يتمتم. - شروق تنظر في الموبايل وهي مصدومة. تأتي بحركة كمن يقول (شو هالانسان..؟). تصبر لفترة وهي لا تعرف ما تفعل ثم تطلب رقم سهام. - قطع - المشهد: 801 الغاليري و القناة الأولى/ غرفة سهام د/ ن سهام، شروق - يرن موبايل سهام التي ما تزال تتمشى في وسط غرفتها فتهرع الى الاجابة. سهام: نعم يا شروق.. شو صار معك؟ - شروق مستاءة وقد ملّت بسبب رأفت. شروق: تضربوا انتو والتلفزيون تبعكن. سهام: شو عم تقولي. شروق: الله يعينك ويساعدك على هالانسان.. ما بينحمل. سهام: شو عمل. شروق: حضرته قال مشغول وعنده اجتماع.. ودججج.. سكر الخط في وجهي. سهام: وقلتيلو اني رايدة أشوفه؟ شروق: Yes ، قلتلو.. باي حبيبتي سهام، انا معصبة.. للمسا باهدا، اذا بدك منطلع نتعشى سوا. انا وانتي بس. سهام: (منزعجة) لأشوف. - سهام تغلق الخط ويبدو عليها الانزعاج بشكل جدي. - قطع - المشهد: 802 الشارع/ امام بيت رأفت د/ ن رأفت - تصل سيارة رأفت فيصف وينزل ويدخل البناية وهو يحاول ان يقوم باتصال هاتفي. - تقترب سيارة كانت تتبعه وفيها القبضاي وتتوقف على مسافة قبل البناية. - ينزع القبضاي حزام الأمان ثم يشعل الراديو على محطة موسيقية ويرتاح جيداً في مقعده. - قطع - المشهد: 803 بيت رأفت/ المطبخ د/ ن رأفت - يدخل المطبخ وقد غير ثيابه الى مريحة ومنزلية.. يكشف أغطية الطناجر على البوتوغاز وينظر ويتشمم. يشعل تحتها ثم يبدأ بوضع أطباق لشخصين. - قطع - المشهد: 804 الشارع/ امام بيت رأفت د/ ن رأفت، القبضاي - تأتي سيارة تكسي وتقف وينزل وائل بعد أن يدفع الحساب ثم يخرج من السيارة وهو يحمل مغلفاً كبيراً فيه أوراق. - وجهة نظر القبضاي: وائل يسرع نحو البناية ويدخل. - نرى القبضاي وهو ينظر الى هناك.. يخرج سيكاراً شعبياً غير منتظم اللف من تابلوه السيارة ويشعله ويرتاح جيداً. - قطع - المشهد: 805 بيت رأفت/ المطبخ د/ ن رأفت، وائل - يدخلان بينما رأفت يخرج الأوراق من المغلف ويتأكد من سلامتها ثم يضعها جانباً. رأفت: خلينا الأول ناكل لقمة وبعدين منقعد. وائل: كأني بتعرف تماماً شو بريد. رأفت: جوعان؟ وائل: رح أقع من جوعي. رأفت: أسكبلك والا تسكب لحالك؟ وائل: كل واحد بيسكب لحاله.. بيت عزابية. - يبدآن بالسكب والجلوس.. وائل يتذوق أول لقمة. وائل: شو هاد.. كتير لذيذ. رأفت: هاي الحجة.. نفسها طيب. - قطع - المشهد: 806 بيت رأفت/ غرفة المكتب د/ن رأفت، وائل - يدخلان وكل منهما يحمل فنجان شاي ورأفت يحمل الأوراق. وائل: ياسيدي في تقرير مهم جداً ورح تفرح فيه. - يفرغان سطح الطاولة ثم يضع رأفت الأوراق ويجلسان. أثناء ذلك. رأفت: أي تقرير؟ وائل: تقرير من أحد المهندسين اللي ركبوا آلات المصنع.. بيأكد فيه انو الآلات قديمة ومعاد بخها بالدهان لإخفاء قدمها. رأفت: شو هالحكي؟ - رأفت يقلب في الأوراق. وائل: شو خطرلن ما يتلفوا التقرير ما بعرف.. بس مشكلين لجنة جديدة وطالعة وكاشفة على الآلات وتبينلها إنو تقرير مهندس التركيب خاطئ. رأفت: ما شاء الله.. "حكى بدري".. شو اسم المهندس؟ وائل: اسمه "الوليد".. رأفت: الوليد شو؟ وائل: نسيت.. عطيني لأطالعلك ياه. - يأخذ الأوراق ويبدأ بالبحث. أثناء ذلك: رأفت: وشو صار بالمهندس؟ وائل: (ضاحكاً) ماكاتبين انن سرحوه وخربوا بيته. - قطع - المشهد: 807 في سيارة سهام د/ ل سهام، شروق - سهام تسوق وشروق الى جانبها. سهام: وين بتحبي نروح؟ شروق: روحي محل ما بدك.. محل ما يكون فيه رجال بالمرة. سهام: ما بصدقك.. معقولة تغضبي على كل الرجال لأنك غضبتي على رأفت الشمالي؟ شروق: لا تجيبيلي سيرته. سهام: طيب اقترحي محل.. شو رأيك بالشيراتون؟ شروق: لأ.. سهام: لكان فين؟ شروق: رح آخدك على محل بجنن.. ما بيخطر بالمرة لرأفت الشمالي. - قطع - المشهد: 808 السناك بار د/ ل سهام، شروق، جورج - تدخلان. جورج يتعرف على شروق. شروق: مسا الخير يا جورج. جورج: أهلين مدام.. بعد زمان. شروق: تانك يو جورج.. صديقنا العزيز هون؟ جورج: لا والله.. صار لو مدة طويلة ما شفناه.. المدام سهام البنا ماهيك؟ - يأتي الشيف. الشيف: لوحدكن مدام سهام؟ سهام: لوحدنا. - يسير امامهما الى احدى الطاولات فيجلسهما. شروق: صايرة مشهورة أكتر من رأفت الشمالي.. جكارة فيه. سهام: مين هاد صديقنا اللي جبتي سيرته مع البارمان؟ شروق: رأفت الشمالي. سهام: (تتذكر) آه.. جاب سيرة المحل مرة.. معناتا كنتي مخططة انو ممكن نلتقي فيه؟ شروق: مشان أعمل له درس مرتب. - تضحك سهام ويرتفع صوت البيانو. سهام: تركينا من سيرته.. حاجتنا حرّات. - نبقى مع عازف البيانو فترة. - قطع - المشهد: 809 بيت رأفت/ غرفة المكتب د/ ل رأفت، وائل - انهما متعبان من البحث والقراءة وهناك فناجين قهوة ومشاريب خفيفة أخرى مستهلكة. الأوراق مبعثرة وهناك ملاحظات مكتوبة على أوراق. رأفت يترك الأوراق ويتمطى ثم يستند جيداً على كرسيه وقد أصبح مرهقاً. رأفت: خلص، كل اللي بدي ياه لقيتو في هالأوراق.. العقود والتلزيم والمواصفات الفنية وبلد المنشأ ومحاضر الاستلام والتسليم وأهم شي تقرير المهندس الوليد. وائل: (ينهض) انا لازم أمشي.. تعبت. رأفت: كيف بدنا نلاقي الوليد هاد؟ وائل: ممكن نأجل التفكير لبكرا؟.. ماعاد فيي. رأفت: لبكرا، لبكرا.. - ينهضان. وائل يصلح ثيابه ويجمع أغراضه. وائل: تصبح على خير. رأفت: وانت بخير يا وائل.. يعطيك العافية. - يخرجان من المطبخ ببطء فهما مرهقان. - قطع - المشهد: 810 الشارع/ امام بيت رأفت خ/ ل وائل، القبضاي - يخرج وائل من بناية رأفت ويقف على الاسفلت ينتظر تكسياً. يأتيه تكسي فيركب فترحل به السيارة. - القبضاي وهو مقطب يضع عقب السيكار المطفأ الذي كان بين شفتيه في منفضة السيارة ويشعلها ويتبع التكسي. - قطع - المشهد: 811 السناك بار د/ ل سهام، شروق، جورج - انهما تتحدثان الآن على خلفية من صوت البيانو وقرقعة السكاكين والأطباق. سهام: الهدية طلعت رشوة ملعونة. شروق: كيف؟ سهام: أجوا مرة تانية وحكوا بصراحة.. بسلم عليكي فلان، وهالفلان شانن حرب على رأفت الشمالي. شروق: يعني رح ترفضي الهدية؟ سهام: طبعاً، والا شو مفكرة؟ صار إلن طلبات. شروق: ضد رأفت؟ سهام: لأ، مش بهالشكل المباشر.. بدن أعمل حلقة عن الأعمال الخيرية اللي بقوموا فيها. شروق: ووين المشكلة.. هاي أعمال خيرية. سهام: الموضوع مش بهالبساطة.. عندي أسئلة كتيرة وكنت رايدة رأفت يصير بالصورة ويجاوبني عليها. شروق: متل شو؟ سهام: ليه مستعجلين، وشو عم يحضر رأفت حتى راكضين لعندي؟.. رأفت من هالناحية كتير دقيق وما بيرضى بالخطأ، في شي كشفه في أعمال هالمؤسسة وهنن عم يحاولوا يوقفوه حتى ما يذيعه.. واذا قرر يذيعه هنن رايدين يبيضوا صفحتن في برنامجي. يعني انا مجرد أداة تبييض.. أداة كذب. شروق: الأعمال الخيرية كذب؟ سهام: أكيد صحيحة ولكن ليخبوا وراها أعمال مش منيحة كشفها رأفت. شروق: اذا رفضتي، انتي مستعدة ليش تدخلي هالمعركة؟ سهام: مابعرف اذا عندي هالامكانية. شروق: احكي مع الادارة. سهام: المشكلة الادارة بتحترم صاحب المؤسسة.. وهو شخص معروف ومحبوب ويعتبر بطل.. بسموه بطل المؤسسات. شروق: معناها لازم تاخدي قرار شو تعملي. سهام: هادا اللي شاغلني بالضبط وأخونا محسبني قاتلة حالي أشوفه مشان أتمتع بحسنه وجماله. شروق: (تمسك حقيبتها وتخرج موبايلها) رح أخبره. - تمد يدها وتوقفها. سهام: أوعي.. حاجتنا اهانات وتسكير الخط في الوش.. رح أحاول ألاقي طريقة.. شروق: في هالوقت أحسن الشي، بكون خلص اجتماعه. سهام: دقيقة يا شروق، خلينا نفكر على المظبوط، لأنه اذا تصرف بقلة ذوق مرة عاشرة رح أتجاكر وأعمل اللي رايديني أعملو. - قطع - المشهد: 812 الشارع/ امام بيت وائل خ/ ل وائل - الشارع هادئ والمرور فيه قليل. التكسي متوقفة بينما وائل يدفع حسابه. الكاميرا تتابع وائل وهو ينزل ثم وهو يدخل بنايته فنرى سيارة جابر متوقفة وليس فيها أحد. - قطع - المشهد: 813 مدخل بناية وائل د/ ل وائل، القبضاي - وائل يدخل من الخارج، يمد يده ليشعل النور وإذ بيد تمسكه بقوة وتدفعه نحو الجدار ويضغط على رقبته بذراعه وكأنه سيخنقه. - يلمع نصل سكين بيد رجل يلف رأسه بجمدانة عربية. ثم يطعنه مرة وثانية. يبتعد عنه فيسقط وائل على ركبتيه وهو يتألم ويئن. - يهرب الرجل وهو بقامة القبضاي. - يبدأ وائل بالتمرغ على الأرض ومحاولة الصراخ.. في الظلام نرى كيف يخرج موبايله بصعوبة فائقة ثم يضغط عليه فيضيء. - قطع - المشهد: 814 بيت رأفت/ غرفة المكتب د/ ل رأفت، صوت وائل - رأفت ورغم تعبه منكب على الأوراق يطالعها.. نرى أيضاً الاضبارة مفتوحة. يرن الموبايل فيرتجف رأفت بسبب استغراقه في العمل وبسبب الهدوء. يرى من المتصل فيبتسم ويفتح الخط. رأفت: شو يا وائل.. وصلت على البيت؟ صوت وائل: (صوت وائل مكتوم وكأنه يضغط على أسنانه ويلهث وكلماته متقطعة) رأفت... تاعا.. عالبيت.. - رعب في وجه رأفت ويفقد هدوءه. رأفت: وائل.. شو صار.؟ (لا جواب) وائل.. وائل. - لا جواب رغم ان الخط غير مقطوع. يترك المكالمة شغالة ويهرع الى الخارج وهو مرتعب. - قطع - المشهد: 815 بيت رأفت/ الصالون د/ ل رأفت - يهرع قادماً من الداخل وهو يمسك الموبايل على اذنه دون أن يغير ثيابه بل يكتفي بأن يضع عليه سترة. رأفت: وائل.. وائل.. انا جاية. - كاد سيخرج بدون المفاتيح فيعود الى حيث من المفترض ان تكون ولكنه لا يجدها. نستطيع أن نلمس غضبه في مثل هذه الحالات ولذلك سنفهم بعض تصرفاته مع سهام أو شروق كما سيظهر في المشهد القادم. رأفت: وين هالمفاتيح الـ...؟ (يشتم أيضاً) - يجدها فيلتقطها ويسرع الى الخارج. نسمع صوته ينادي. صوت رأفت: جاوبني يا وائل.. - قطع - المشهد: 816 في سيارة رأفت و السناك بار د/ ل رأفت، شروق، سهام - رأفت يسوق بسرعة عالية والموبايل على اذنه. رأفت: وائل حبيبي جاوبني. - ينقطع الخط فيحاول الاتصال هو ولكن الخط مفصول أو خارج التغطية. يشتم. - امامه سيارة تقطع عليه الطريق فيزمر بقوة فيبتعد هذا عن طريقه فيتجاوزه وهو يعطيه ملاحظة قاسية أو شتيمة. - لقطة خارجية لسيارة رأفت وهو يتجاوز السيارة الأخرى بسرعة وتزمر. - نعود الى داخل السيارة: فجأة يرن الموبايل فيأخذه بسرعة دون ان ينظر الى اسم المتصل. رأفت: أيوه يا وائل.. - ولكن يأتيه صوت شروق المرتاح والمغناج. صوت شروق: كيفك رأفت؟ رأفت: (بغضب) مين انتي؟ - نحن في السناك بار مع سهام وشروق. شروق مهانة من غضبه. شروق: شو صار يا رأفت؟ رأفت: حلّي عني ياه.. هلق وقتك؟ - رأفت يغلق الخط ويرمي الموبايل ويهتم بالسواقة. - نبقى مع شروق وسهام. شروق تمسك بالموبايل وهي تكاد تبكي ومصفرة من الغضب. سهام أكثر تقبلاً وقد تجد فيما جرى موقفاً طريفاً. شروق: الله يلعن رأفت الشمالي على زكي بيك.. على سهام البنا.. طرقني بهدلة. سهام: بتستاهلي. شروق: روحي اعملي اللي بدك ياه.. انشا الله العفاريت ياكلوه.. شو هالانسان هاد؟ سهام: ما قلتلك؟ شروق: فظيع.. قال بدي أحبه قال، يحبه حب انشا الله. سهام: (ببرودة قلب وهي تكاد تنفجر بالضحك) بس لازم اتضلي تحبيه. شروق: شو انا لقيطة والا وحدة شرشوحة؟.. الله ييسرله.. (بهدوء) شو رأيك نمشي؟ سهام: اذا هديتي منمشي. - قطع - المشهد: 817 الشارع/ امام بناية وائل خ/ ل رأفت، وائل، شرطة واسعاف - تصل سيارة رأفت المسرعة وتحدث ضجة حين توقفها وينزل منها رأفت ويسرع قادماً. - هناك سيارة شرطة وسيارة اسعاف وعناصر من الجانبين ومتفرجون وناس على البلاكين بينما في هذا الوقت يدخلون وائل المحمول على حمالة الاسعاف الى السيارة وتظهر الدماء على الشرشف الأبيض في ناحية البطن. يقترب منه رأفت فيمنعه شرطي. رأفت: دقيقة.. دقيقة.. الشرطي: وين رايح؟ رأفت: انا رأفت الشمالي وهادا مساعدي. - يبتسم الشرطي بعد أن عرفه ويتركه يقترب من رأس وائل. رأفت: وائل. - الا أن وائل لا يرد وهو مغمض العينين. ينظر برجاء الى الممرض. رأفت: حي؟ الممرض: حي. - يبتعد رأفت ليدخلوا وائل في السيارة. - يغلقون باب الاسعاف ثم تبتعد السيارة محدثة صوتها المميز. رأفت: (للشرطي) شو صار؟ الشرطي: حدا طعنه بسكينة. - يسرع الى سيارته ويسوقها ليتبع الاسعاف. - قطع - المشهد: 818 المستشفى/ امام غرفة العمليات د/ ل رأفت، وائل، طبيب، شرطي - رأفت ينتظر امام غرفة العمليات وهو جالس ويبدو عليه التفكر العميق. نقترب منه وهو ثابت ينظر الى جهة غير محددة. هناك شرطي أيضاً. - ينفتح باب غرفة العمليات ويظهر وائل على حمالة بدواليب يدفعها ممرضان وهناك كيس سيروم معلق يغذي وائل. ويظهر الطبيب الجراح. - ينهض رأفت ويسرع اليهم. رأفت: (وهو ينظر الى وائل المخدر) شو دكتور، طمني. الطبيب: الى العناية المشددة. - يسيران خلف الدراجة. رأفت: كيف وضعه؟ الطبيب: تمزقات فظيعة بسبب الطعن.. فقد دم كتير.. عطيناه دم.. رأيي رح يمشي حاله. رأفت: أكيد؟ الطبيب: انشا الله. - يتوقف الطبيب فيتوقف رأفت. الطبيب: هادا مساعدك استاذ رأفت؟ رأفت: نعم، مساعدي. الطبيب: غريب، انتو محبوبين.. ليش هيك؟ رأفت: ماكتير محبوبين. الطبيب: المهم اتطمن.. بعتناه للعناية المشددة كرمالك.. قلتلك رح يمشي حاله. رأفت: انا متشكر كتير.. يعطيك العافية. الطبيب: الله يعافيك. - يبتعد الطبيب. الشرطي يقف خلف رأفت ويمد رأسه ليتفرج عليه وكأنه اعجوبة. - يبتعدون بينما رأفت يقف في الممر. - قطع - المشهد: 819 بيت رأفت/ الصالون د/ ل رأفت - يدخل قادماً من المستشفى ولم تزل الصدمة بعد. يجلس قليلاً ويضع وجهه بين يديه. يرفع رأسه وقد خطرت له الأوراق. يسرع الى الداخل. - قطع - المشهد: 820 بيت رأفت/ غرفة المكتب د/ ل رأفت - يدخل مسرعاً ليرى كل شيء في مكانه. يلم الأوراق والاضبارة ويأتي الى مخبئها إلا أنه يقف متفكراً، فالمكان لم يعد آمناً. يخرج من المخبأ بعض أشرطة الفيديو ويأتي بحقيبة مناسبة الحجم ويضع الأوراق فيها. ويخرج من الغرفة. - قطع - المشهد: 821 بيت رأفت/ الصالون د/ فجر رأفت (يوم جديد) - انه جالس وقد غير ثيابه إلا أنه مشعث الشعر وغير حليق الذقن. يشرب فنجان قهوة والى جانبه الحقيبة. نرى من النافذة ان الفجر قد طلع. ينظر في ساعته ثم ينهض. يأخذ الحقيبة ويخرج. - قطع - المشهد: 822 الشارع/ امام بيت رأفت خ/ فجر رأفت - يخرج من البناية وبيده الحقيبة وسيارته امامه. ينظر حوله والى السيارات المتوقفة، يضع الحقيبة في الصندوق ثم يصعد الى سيارته وينطلق بها. - قطع - المشهد: 823 بيت سهام/ غرفة النوم د/ فجر سهام - انها نائمة بينما نسمع صوت رنين جرس الباب من بعيد. تتقلب ثم تنتبه فتشعل المصباح الذي الى جانبها وتنظر الى الساعة، انها الخامسة والنصف. يرن الجرس من جديد فتنهض. - قطع - المشهد: 824 بيت سهام/ عند المدخل والدرج د/ فجر سهام، رأفت - ينشعل النور ونرى سهام قادمة وهي تضع عليها مشلحاً مناسباً فوق ثوب النوم أو البيجاما. مستغربة من يكون؟ تقترب من الباب وهي تسأل : مين؟ ثم تنظر في العين الساحرة. ترى وتسمع رأفت يجيبها. رأفت: (بصوت خافت) انا رأفت يا سهام. - دهشة كبيرة.. سهام: (لنفسها) رأفت؟ - تفتح الباب ونراه يقف هناك وبيده الحقيبة. انها لاتظهر نفسها بالكامل بل تترك جزءاً من جسمها خلف الباب بينما تظل الكاميرا في الخارج. سهام: شو يا رأفت.. خوفتني؟ رأفت: في إمكانية أدخل؟ سهام: طبعاً، تفضل. - يدخل فتغلق هي الباب. - قطع - المشهد: 825 بيت سهام/ الصالون د/ صباحي رأفت، سهام - انه جالس بينما هي تأتي من الداخل وقد أصلحت نفسها. رأفت: مستغربة ليه أجيت، آه؟ سهام: (تجلس) شو الموضوع؟ رأفت: اذا في إمكانية تخبيلي هالشنتة عندك. سهام: أوكيه.. بس شو صاير؟ رأفت: رح أحكيلك.. حاولوا قتل وائل. سهام: وائل؟.. مين؟.. ليه..؟ رأفت: برجح يكون زكي بيك وراها. سهام: انت لازم اتدير بالك على حالك. رأفت: دخلوا مرة على بيتي وفتشوا عن أوراق معينة.. هلق ممكن يرجعوا فانا خايف عليها، قلت لحالي ما في غيرك ممكن تخدميني. ما رح يخطر في بالن انو هي عندك. سهام: وهلق وينو وائل؟ رأفت: في العناية المشددة.. عملولو عملية.. الطبيب طمني.. قال نفد. سهام: الحمد لله.. ومين اللي عم يلاحق التاني، انت والا زكي بيك؟ رأفت: يا سهام اكتشفت أشياء خطيرة. سهام: باتوقع. رأفت: كيف يعني بتتوقعي؟ سهام: لأنهم عم يحاولوا يستخدموني في مواجهتك. رأفت: كمان انا باتوقع. سهام: في شي جديد ما بتعرفه.. حاولت أقولك عليه اليوم بس انت عم تهرب مني. رأفت: اتصلت فيني شروق. سهام: كنا سوا وبتعرف الموضوع. - محرج جداً. فترة. رأفت: انا آسف.. باعرف اني كنت قاسي.. انا ما بعرف أتعامل معك يا سهام.. غريب.. سهام: لأنه ما باركض وراك وانا عم أصرخ اني بحبك متل ما عم يعملوا معك باقي الستات. رأفت: (مندهش) لا تفهميني غلط. سهام: وانت لا تفهمني غلط.. انا كرهانة الحب بسبب جوزي السابق فيصل.. مارح أقول اني كرهانة الرجال.. انت غالي علي كأستاذ.. انت استاذي وانا مستعدة أعمل أي شيء مشان أردلك المعروف. رأفت: ما عملت شي. سهام: برأيك انك ما عملت شي، بس انا شاعرة انو لازم أخدمك متل ما خدمتني.. انت صنعت شخص آخر متلك بعدين خفت لينافسك.. صرت تحتقر هالشخص.. انا كمان كرهتك.. بس مستحيل أخونك أو ما أساعدك لما بتكون في خطر.. انت بتعرف جهات الرعاية لبرنامجي؟ رأفت: فالنتينا وكيفورك؟ سهام: طلع كيفورك جزء من امبراطورية زكي بيك. رأفت: (مندهشاً) يا إلهي.. (يستدرك) على كل حال مش غريب تحصلي على هيك رعاية. سهام: غريب يا رأفت.. هدول مش شركات تصنيع مساحيق غسيل أو علكة.. هدول لما بقدموا رشوة بقدموها بهالشكل. - الكاتالوغ قريب. تلتقطه وتمده اليه. هو يأخذه ويفتحه ويقلبه. رأفت: شو هاد؟ سهام: طلبوا مني أختار الطقم اللي بيعجبني حتى يلبسوني ياه في الحلقة الجاية ويتركوه إلي هدية. رأفت: مين اللي حكى معك؟ سهام: الاستاذ جابر..مدير مكتب زكي بيك.. على فكرة البارحة حتى قدم نفسه على المظبوط.. اجا زارني مرة تانية في القناة التالتة وطلب مقابل الهدية. رأفت: شو؟ سهام: عم يحضروا فيلم وثائقي عن الأعمال الخيرية لمؤسسة الزكي.. بدن ياني أعمل لقاء مصور مع زكي بيك عن هالأعمال وانطالعها في حلقة كاملة. رأفت: لأنو كشفوني شو عم حضر. سهام: شو عم تحضر؟ رأفت: بعدين رح قولك.. بامكانك تفتحي الشنتة وتقري الأوراق وفيها أشرطة فيديو.. شوفيها كمان. سهام: ماشي. رأفت: وهلق، اسمعيني منيح من فضلك.. اذا مفكرة تساعديني حاولي جهدك يثقوا فيكي.. اظهري لن الود وما في ضرورة اتدافعي عني قدامن.. هنن رايدين يستخدموكي حتى يردوا على برنامجي اللي عم احضروا ضدن.. اقنعي زكي بيك يطلع معك في البرنامج على الهوا وهداك الوقت رح تواجهيه انتي كمان بالحقائق بحجة يقال عنو كذا وكذا. - قطع - المشهد: 826 أحد الشوارع خ/ صباحي رأفت - رأفت يسوق سيارته بسرعة وهو مرهق وغير حليق. الكاميرا ترصده بنفس سرعة السيارة. فترة ثم تبتعد سيارة رأفت. - قطع - المشهد: 827 المستشفى/ الممر وغرفة العناية د/ صباحي رأفت، وائل - انه يسرع ليطمئن على وائل. يصل الى قسم العناية المشددة. يفتح باباً ويدخل فنتبعه وهناك يجد حاجزاً زجاجياً وخلفه وائل في السرير تخرج من انفه الخراطيم وكيس سيرون معلق الى جانبه وموصول بشريان يده. يبدو أن الأمر مستقر. هناك ممرضة تقوم بعملها. تنظر اليه لحظة ثم تبتسم وتتابع عملها بينما هو منصب اهتمامه على وائل والأجهزة. تقترب العدسة منه وهو في غفلته هذه. - يستعيد لقطة من المشهد رقم (806) والصورة ضبابية جزئياً والصوت من بعيد. وائل: تقرير من أحد المهندسين اللي ركبوا آلات المصنع.. بيأكد فيه انو الآلات قديمة ومعاد بخها بالدهان لإخفاء قدمها. رأفت: شو هالحكي؟ وائل: شو خطرلن ما يتلفوا التقرير ما بعرف.. بس مشكلين لجنة جديدة وطالعة وكاشفة على الآلات وتبينلها إنو تقرير مهندس التركيب خاطئ. - نعود الى رأفت في وقفته تلك لفتره ثم يستعيد من جديد جزء آخر من المشهد نفسه وبنفس الصورة والصوت. وائل: اسمه "الوليد".. رأفت: الوليد شو؟ وائل: نسيت.. عطيني لأطالعلك ياه. رأفت: وشو صار بالمهندس؟ وائل: (ضاحكاً) ماكاتبين انن سرحوه وخربوا بيته. - نعود الى رأفت وهو الآن يستدير ويخرج من قسم الرعاية. - قطع - المشهد: 828 المستشفى/ الممر د/ صباحي رأفت، صوت الدكتور، الطبيب - رأفت يختار رقم الدكتور ثم يطلبه. فترة. رأفت: آلو.. صباح الخير دكتور. صوت الدكتور: هادا انت يا رأفت؟.. شو صار حتى تفيق بكير؟ رأفت: انا آسف لأنيني فيقتك. صوت الدكتور: فايق وعم أحلق دقني.. انت فين؟ رأفت: انا في المستشفى. صوت الدكتور: (يستشعر أمراً خطيراً) في شي؟ رأفت: وائل.. مساعدي. صوت الدكتور: شبو؟ رأفت: تعرض للطعن بالسكين في الليل. صوت الدكتور: شو هالحكي؟ رأفت: كان ممكن يموت لكن الله سلم. صوت الدكتور: وهلق؟ رأفت: هلق هو في العناية المشددة.. عملولو عملية جراحية ويبدو ناجحة. صوت الدكتور: الحمد لله.. مين ممكن يكون؟ رأفت: (نلاحظ ان رأفت لن يقول الحقيقة) ما حدا بيعرف، ممكن يكون الهدف السرقة وممكن يكون غير شي. صوت الدكتور: بتريدني أعمل شي؟ رأفت: سلامتك، ردت بس أخبرك.. واذا شفت في مناسبة خبر الوزير. صوت الدكتور: تكرم يا رأفت.. دير بالك على حالك. - ينهيان المكالمة. - الطبيب يأتي من جهة ما. الطبيب: صباح الخير استاذ رأفت. رأفت: صباح النور دكتور. الطبيب: مساعدك حالته مستقرة.. ليش ما بتروح على شغلك؟ رأفت: (يهز رأسه) فكرة معقولة.. بخاطرك. الطبيب: مع السلامة. - يبتعد رأفت ثم ينعطف. - قطع - المشهد: 829 القناة الثالثة/ الممر الى غرفة ناجي د/ ن سهام - تسير سهام باتجاه غرفة ناجي فيأتيها صوت نشرة الأخبار من جهاز راديو في احدى الغرف ويغيب صوت المذيع رويداً رويداً حتى يختفي. المذيعة: تعرض الليلة الماضية أحد مساعدي رأفت الشمالي وهو الصحافي التلفزيوني "وائل علي باشا" الى اعتداء آثم بأداة حادة.. ويرجح أن يكون الاعتداء بسبب السرقة.. - تصل سهام الى هدفها فتنقر الباب وتدخل. - قطع - المشهد: 830 القناة الثالثة/ غرفة ناجي د/ ن سهام، ناجي، عفاف - سهام جالسة بينما كل من ناجي مكانه وعفاف الى طرف الطاولة كعادتها. سهام: اتصلوا فيني وقالوا ان زكي بيك عندو رغبة يظهر في برنامجي. ناجي: امتى صار هالشي؟ سهام: البارحة. قال انو المدير العام عندو فكرة عن الموضوع. ناجي: اذا هيك بدها الادارة العامة انا ماعندي مانع، على كل حال رح أشوف المدير العام.. انتي شو رأيك؟ سهام: ما عندي مانع. ناجي: بيعرف رأفت؟ سهام: شو معرفني.. ليه؟ ناجي: ما بحبوا بعض. سهام: اذا بدك بعيد النظر.. بس بيني وبينك رأفت ما إلو علاقة.. انا مش معقول أي محور باتطرق إليه بيطلعلي رأفت سنجق عرض. ناجي: الحق معك. سهام: كيف هلق؟ ناجي: رح أحكي مع المدير العام. سهام: سمعت بالحادث اللي صار لوائل.. قبل شوي سمعت بنشرة الحوادث في الاذاعة؟ ناجي: سمعت، الحمد لله على سلامته.. شب كويس (لعفاف) شوفي لي اذا المدير العام فاضي. - عفاف تبدأ بالاتصال وتتكلم دون أن نسمعها وخلال ذلك. سهام: برأيك، ليه بخاف واحد متل زكي بيك واللي بيعتبر صاحب نفوذ من رأفت؟ ناجي: (يتهرب) علمي علمك يا سهام. - عفاف تنهي المكالمة. عفاف: المدير العام عم يستناك.. طلب تجي معك مدام سهام. - قطع - المشهد: 831 المستشفى/ غرفة العناية د/ ن وائل، شذى، ممرضة، الطبيب - شذى في الداخل جالسة على كرسي الى جانب سرير وائل وهو كما وصفناه سابقاً. يبدأ بتحريك عينيه ثم يفتحهما. شذى تنكب عليه وتناديه. شذى: وائل.. كيفك.. وائل.. (للمرضة) صحي يا آنسة. - وجهة نظره: انه يرى شذى سعيدة ومحتفية باستيقاظه.. يرى أيضاً الممرضة. شذى: كيفك وائل.. الحمد لله على سلامتك. - يبتسم لها ويحرك عينيه باحثاً عن رأفت. وائل: رأفت. شذى: جابني لهون واتطمن عليك وراح عندو شغلة ضرورية. - يدخل الطبيب. الطبيب: صحي؟ الممرضة: صحي. - يتفحصه كما يجب ويقرأ نبضه. الطبيب: كيفك يا وائل؟ وائل: منيح. الطبيب: رح نطالعك هلق من العناية المشددة.. بيني وبينك حظك من السما. - قطع - المشهد: 832 مكتب المدير العام د/ ن المدير العام، سهام، ناجي - الجميع جالسون ويظهر المدير العام كشخص مهم فعلاً. المدير العام: انا ماعندي مانع. ناجي: رح يظهر البرنامج وكأنه اعلان تجاري. المدير العام: الحق علينا، واحد من موظفينا أثار حفيظته. ناجي: قصدك رأفت الشمالي؟ المدير العام: طبعاً، طول عمرنا منركض وراه لزكي بيك حتى يعطينا تلات دقايق من وقته يطل فيها على شاشتنا وبيتهرب. ناجي: رأفت مشغول بملفات تانية، الرجل وافق ما يثير زوبعة. سهام: ونعرض الفيلم الوثائقي مهما كان، رح يجيبونا ياه جاهز؟ المدير العام: والله، انا بفضل انتو تعملوه. سهام: أحكي معن انا والا حضرتك؟ المدير العام: احكي معن انتي.. واذا أصروا اطلبي الشريط وشوفيه بنفسك واي شكل من أشكال الدعاية لمؤسسته بتحذفيه. سهام: أوكيه. المدير العام: (لناجي) سمعت شو صار بمساعد رأفت؟ - قطع - المشهد: 833 المستشفى/ غرفة وائل د/ ن وائل، شذى، ممرضين (رجل وامرأة أو أكثر)، ملازم شرطة، عنصر شرطة - لقد نقلوه للتو الى غرفة عادية بينما السيروم معلق بيده. شذى معهم. انهم الآن يرتبونه. شذى: مرتاح؟ وائل: (بصوت خافت) مرتاح. - يدخل ملازم ومعه عنصر في الشرطة. معهم دفتر وقد جاؤوا للتحقيق. الملازم: السلام عليكم. - قطع - المشهد: 834 مكتب زكي بيك د/ ن زكي، جابر - انهما جالسان. جابر: بتحب ندخل على بيت رأفت واندوّر على الوثائق اللي صورها مساعده في وزارة الصناعة؟ زكي: شو بدي من الورق.. رح يرجع يصور نسخة تانية.. خليه ينقعها ويشرب ميتها.. في معه شرايط فيديو.. هدول اللي بدي ياهن بأي تمن. جابر: حاضر زكي بيك.. رح أعمل المستحيل. زكي: كيف رح تعمل المستحيل، رأفت الشمالي ماهو غشيم حتى يحطن في بيته أو في بيت مساعده؟ جابر: رح أحاول زكي بيك. زكي: وشو أخبار مساعده؟ جابر: قالوا في أخبار الحوادث انو بظنوا الاعتداء بسبب السرقة، وهلق نفد، وبأظنه صحي من البنج. زكي: مسكين.. انا بأزعل على هيك شباب متحمسين. جابر: وانا كمان زكي بيك. - يرن موبايل جابر. يخرجه من جيبه وينهض ليتكلم في الخارج. زكي: خليك هون.. جاوب. - جابر لا يتعرف على صاحبة الاتصال. جابر: آلو.. نعم.. انا جابر.. (ينظر الى زكي بيك) أهلين مدام سهام.. (يستمع وهو يردد: نعم، نعم) انا رهن اشارتك مدام في أي وقت بتحبي. - زكي بيك يكتب بسرعة على ورقة ويرفعها ليراها جابر: "اعزمها على الغدا معي" جابر: باقترح نتغدا سوا مع زكي بيك.. رح تتعرفي عليه وهو حابب يتعرف عليكي.. طيب، رح أبعتلك سيارة الساعة تلاتة إلا ربع.. مع السلامة مدام. - قطع -